الفصل 1 | من 5 فصل

رواية الحب الفصل الأول 1 - بقلم رنا نظير

المشاهدات
56
كلمة
910
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

كانوا قاعدين فى الصالون…
كانت باين عليها الحماسة…
بص دا… ولا الفستان دا أحلى؟
يا الله… حاسة ورايا حاجات كتير أوى… محتارة فى كل حاجة حرفيًا…
كان على عكس حماسها… التوتر باين عليه.
مير… إيه رأيك ننزل نشترى الفستان الأسبوع الجاى؟
مش بدرى أوى؟
لا، إحنا لسه هنختار ونقيس ونظبط… يادوب.
بعدين بدرى إيه؟ دا فاضل شهر.
لا… ما أنا هتكلم مع باباكى… مضطر نأجله شوية.
ملامحها اتبدلت فجأة… واتعدلت فى قعدتها.
ليه نأجله؟
بابا عنده شغل مهم الفترة الجاية و…
قاطعته بحدة:
إيه؟ سيادة اللواء مش فاضى يحضر فرح ابنه؟ ولا مش عايز الجوازة أصلًا؟
نجمة… إيه اللى إنتى بتقوليه دا؟
مبقولش… قول إنت يا مروان.
كملت باستهزاء:
شوف باباك عمال يأجل فى الفرح ليه.
رد بعصبية:
حاسبى على كلامك… قولتلك ميت مرة مبحبش طريقتك المستفزة دى.
دلوقت أحاسب؟ وطريقتى مستفزة؟
بس عادى إن باباك ميقدرش يتنازل مرة واحدة عشان فرح ابنه؟
دى تالت مرة نأجل الفرح لأسباب مجهولة.
رد بخنقة:
عايزانى أعمل إيه يعنى؟ أقوله إيه؟
أنا وقفت قدامه لأول مرة فى حياتى… علشانك.
لمعت عيونها بالدموع.
مش عايزة حاجة… خالص.
قرب منها.
أنا آسف… إنتى عارفة أنا عملت إيه عشان علاقتنا دى تكمل.
لحد إمتى؟
لحد إمتى هتنازل وأمشى؟
كملت بصوت مليان خوف:
إحنا لسه فى بداية المشوار وبيحصل كل دا…
أومال لما نتجوز؟
لما نتجوز كل حاجة هتتغير… وقتها هتبقى مرات ابنهم… يعنى زى بنتهم بالظبط.
بصتله نظرة طويلة.
كل حاجة هتبقى أسوأ.
لف بعيد بضيق…
مش عارف يعمل إيه.
هو بيبذل كل جهده عشان تبقى معاه…
خالف أبوه وأمه علشانها هى.
كل حاجة هتبقى أحسن… صدقينى.
قام من مكانه.
أنا همشى… عندى شغل.
مش هتكلم بابا؟
هحاول أحل الموضوع.
سلام.
سلام.

عدى اليوم…
كانت واقفة فى المطبخ بتحضر الغدا.
حبيبتى… باقى لك كتير؟
لا يا بابا… أهو خلصت. هصب على طول.
جهزت السفرة وقعدوا ياكلوا.
الفون رن.
مين يا بابا؟
دا مروان.
رد والدها:
ألو.
ألو… إزيك يا عمى؟
الحمد لله يا ابنى بخير، وإنت؟
الحمد لله… تمام.
كنت عايز أتكلم مع حضرتك فى موضوع.
اتفضل يا ابنى.
هو كان بخصوص الفرح…
لو نأجل المعاد شوية.
ليه خير؟
بابا مشغول الفترة دى…
استغفر الله العظيم…
دى المرة التالتة يا ابنى.
عارف… والله عارف يا عمى.
بس ظروف بجد خارجة عن إرادته.
بص يا ابنى…
أنا وافقت عليك من الأول عشان بنتى بتحبك.
دى وحيدتى… ومليش غيرها بعد أمها.
أيوة بس…
سيبنى أكمل.
اتفضل.
أنا معنديش أى نية أبهدلها.
باباك واضح من البداية إن الجوازة مش عاجباه.
أنا كنت بمشى الدنيا عشان خاطرها… ويشهد ربى إنك زى ابنى.
لكن أنا مش هبهدل بنتى.
حل مشاكلك مع أهلك وتعالى.
بيتى مفتوحلك.
وقفل المكالمة.

كانت باصة فى طبقها…
عيونها لمعت.
وشها احمر.
إنتى كنتى عارفة بموضوع التأجيل؟
هزت راسها.
ارفعى راسك وكلمينى.
بصتله.
قالى إمبارح.
وإنتى قولتيله إيه؟
قولتله… كلم بابا.
بعد إذنك.
قامت ودخلت أوضتها.
وسمحت لدموعها بالنزول.

كانت محشورة فى النص.
تعبت من الخناق…
وشايلة هم اللى بعد الجواز.
هى مدركة إن كل اللى بيحصل دلوقت ولا حاجة قدام اللى ممكن يحصل بعدين.
أهله رافضين الجوازة…
أبوه وأمه عايزين يجوزوه بنت صاحب أبوه.
أما أبوها…
فحاول يمشى الجوازة كتير عشان خاطر بنته.
لكن من وجهة نظره… لكل حاجة حدود.

دخل عليها أبوها.
كانت قاعدة فى الضلمة… بتعيط.
قعد جنبها.
محدش يستاهل دموعك دى.
أنا بحبه…
بحبه أوى.
إنتى غالية أوى يا بنتى…
وحبك ليه مش كفاية إنه يسعدك.
اتنهد.
هتتعبى يا حبيبتى.
بس هو بيحبنى.
بس ميقدرش يعصى أهله.
ودا مش عيب…
بالعكس… دى ميزة جميلة.
لكن هيبقى على حسابك إنتى.
هتبقى تعيسة.
هيعيطك تانى وتالت…
زى دلوقت.
وهو كمان هيكون تعيس.
زادت دموعها.
يبنتى الله يرضى عليكى…
أنا مش هغصب عليكى فى أى حاجة.
أنا عايز مصلحتك.
حضنته…
كانت مشوشة جدًا.
تايهة.
سيبيه…
إنتى لسه صغيرة.
إنتى دكتورة… جميلة.
متدفنيش نفسك يا بنتى…
هتتعبى.
هيطفيكى.

عدى أسبوع…
مكانتش بتتكلم مع مروان خالص.
ساكتة معظم الوقت.
وقررت تسمع كلام أبوها.
هى حاربت كتير أوى…
من أول ما عرفته.
وتعبت.
مكنتش بتفكر هتقدر تعيش من غيره ولا لأ.
قد ما كانت عايزة ترتاح.
ترتاح من الضغط…
ومن الحمل اللى فوق كتافها.
وسابت الموضوع لأبوها.

جه مروان.
كان قاعد فى الصالون.
دخل أبوها عليه.
عامل إيه يا ابنى؟
الحمد لله… وحضرتك؟
كويس الحمد لله.
بص يا ابنى…
من يوم ما جيت اتقدمت لنور، وأنا معتبرك زى ابنى.
قلبه اتقبض.
هو عارف المقدمة دى.
وعارف سبب الزيارة.
طلع أبوها الشبكة…
وحطها قدامه.
كل شىء قسمة ونصيب…
وإنت هتفضل ابنى.
نزلت دمعة واحدة من عينه.
أخد نفس بصعوبة.
عمى…
علشان خاطر ربنا متعملش إنت كمان كده.
أنا بعتبرك والدى بجد.
متبعدنيش إنت كمان عنها.
لا حول ولا قوة إلا بالله.
أنا هعمل أى حاجة علشانها.
أنا عارف إنها خايفة من اللى جاى.
بس والله ما هأذيها.
ولا هسمح لحد يضايقها.
بس قولها هى…
إنت عارف قد إيه بحبها.
هى فين؟
أنا عايز أتكلم معاها.
مش موجودة.
لا…
أنا عارف إنها مش عايزة تقابلنى.
قولها بس تطلع.
وأنا هتكلم معاها.
أنا هقنعها.
متصعبهاش على نفسك وعليا يا ابنى.
كده أحسن ليكم أنتم الاتنين.
سكت…
واتهزم.
كان بيبص للعلبة بضياع.
أخد منها الدبلة بس.
واتحرك ناحية الباب.
باب أوضتها كان مقفول.
وهو عارف إنها جوا.
بصله…
كان نفسه يكسر الباب.
يسألها ليه اتخلت عنه.
وبعدين ياخدها ويمشى.
بس مقدرش.
ساب الباب…
ومشى.

هى كانت واقفة وراه.
ساندة ضهرها عليه.
وبتكتم شهقاتها علشان صوتها ميطلعش.
سمعت كل كلمة قالها.
وكانت تايهة…
كأنها لسه مستوعبة إن كل حاجة خلصت.
وإنه مشى فعلًا.
خبط أبوها على الباب.
نجمة… نجمة يا حبيبتى افتحى.
مسحت دموعها بسرعة.
معلش يا بابا…
أنا عايزة أقعد لوحدى.
إنتى بتعيطى…
افتحى يا حبيبة بابا.
معلش يا بابا…
سيبنى… علشان خاطر ربنا.
فسكت.
وقلبه موجوع على حال بنتـه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...