الفصل 2 | من 5 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
22
كلمة
1,171
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

رواية الحب الجزء الثاني 2 بقلم رنا نظير الحبرواية الحب الحلقة الثانية عدى أسبوعين… كان مروان بيحاول يوصل لها بكل الطرق. بيبعت رسايل… بيرن طول الوقت… وهى مكانتش بترد. مش لأنها مش عايزة… لكن لأنها مكانتش قادرة ترد. هى اللى اتخلت عنه… وهى اللى قررت تسيبه فى نص الطريق. ─── كانت قاعدة فى كافتيريا المستشفى. عندها بريك… قدامها فنجان قهوة برد من زمان. لكنها كانت سرحانة فى عالم تانى. لحد ما لقت حد واقف قدامها. رفعت عينيها…

غمضتها وفتحتها أكتر من مرة. هو بجد؟ ولا هى بتتخيله؟ سحب الكرسى… وقعد قدامها. عاملة إيه؟ كانت بتحاول تبعد عينيها عنه. كويسة. كويسة وإحنا مش مع بعض؟ بصتله… وعيونها لمعت. مبترديش على مكالماتى ليه؟ ردت بصوت مجهد: علشان خلاص… كل حاجة انتهت. هز راسه. إنتى اللى قررتى إنها انتهت. أخد نفس طويل. ومد إيده مسك إيدها. نجمة… متعمليش فينا كده. سحبت إيدها بسرعة. وكملت بانفعال: أنا مبعملش حاجة. إحنا مننفعش. حاولنا… ومعرفناش.

أهلك كان معاهم حق من الأول. إحنا مش مناسبين لبعض يا دكتور. ─── قام فجأة. قومى معايا. مسكها من دراعها. ومشى بيها. مروان سيبنى… والله أصوت وألم عليك المستشفى كلها. ضحك باستهزاء. اعمليها… وورينى مين يقدر ياخدك من إيدى. وصل لمكان فاضى. وقف وبصلها. عايز إيه؟ قاطعها فورًا: بحبك. سكتت. كمل وهو بيقرب منها. مش هعرف أبعد عنك. حتى لو إنتى بعدتى عنى. مسك إيدها. أنا عارف إنك تعبانة. وخايفة. ومتوترة. وأيًا كان اللى جواكى…

أنا هفضل معاكى. هقف قدامهم كلهم. أنا مستعد أخسر أى حد… إلا إنتى. سكت لحظة. وبعدين قال بصوت مكسور: أنا مش عارف أعيش من غيرك. يا نجمة… حرام عليكى. أنا بقالى أسبوعين مبنامش. أنا تعبان. ─── اتبدلت ملامحها فورًا. مالك؟ لما تبقى معايا ببقى كويس. فيك حاجة؟ روحت لدكتور؟ مير… رد عليا. ابتسم يحاول يطمنها. تعب عادى. متقلقيش. ضغط شغل بس. وبعدين… أنا مسافر. طلبوا كام دكتور لسينا. فى معسكر هناك. اتسعت عيونها. متروحش. ضحك بخفة.

مروحش؟ إزاى يعنى؟ دا شغلى. أنا شغال تبع الجيش. إنت تعبان… علشان خاطرى. باس إيدها وهو بيضحك. وأفضل جنبك؟ لو كده أنا موافق. أنا مبهزرش يا مير. أنا خوفت بجد. بصلها شوية. وكإنه بيحاول يحفظ ملامحها. قبل ما يبص فى ساعته. أنا اتأخرت. لازم أمشى. جيت علشان أودعك. سكت ثوانى. هتردى عليا؟ ─── سحبت إيدها من إيده. وفجأة حضنته. شدت عليه بقوة. أنا بحبك. ضمها ليه أكتر. أنا كمان بحبك. وبموت فيكى كمان. ─── بعد عنها. وطلع الدبلة.

لما أرجع… هلبسهالك قدام باباكى. وبعدها… مش هتقلعيها من صباعك تانى. إلا لما أحطها فى إيدك التانية. ضحكت وسط دموعها. سلام. سلام. ─── عدت الأيام… وكانت مستنياه يرجع. مستنياه يلبسها الدبلة تانى. ويصلح كل حاجة. ─── خبط الباب. قامت فتحت. ولقت عمرو… زميل مروان. استغربت. عمرو؟ ممكن أدخل؟ اتفضل. دخل. وقعد. وكان أبوها قاعد معاهم. أما هى ففضلت واقفة. خير؟ قالتها بخوف. قرب منها عمرو. وشه جامد بطريقة خوفتها. مد إيده…

وكان ماسك الدبلتين. ضربات قلبها زادت. رجعت خطوتين لورا. إيه دا؟ إنت جبتهم منين؟ بلع ريقه بصعوبة. مروان سابهم معايا… قبل ما يتحرك على مكان الاشتباك. علشان لما نخلص… ياخدهم ويجيلك. نزلت دمعة من عينها. مروان فين؟ نزلت دموع عمرو. وأخد نفس بصعوبة. العربيات اللى راحت الاشتباك… كلها انفجرت. محدش خرج. ─── وشها شحب. يعنى إيه؟ يعنى إيه محدش خرج؟ إنت عايز تقول إيه؟ كان ساكت. مسكت فيه بعنف. انطق! مير فين؟ حبيبى فين يا عمرو؟ فين؟

قرب منها أبوها. اهدى يا حبيبتى. بابا… مير فين يا بابا؟ مروان فين؟ رد عمرو بصوت مكسور: العربيات كلها انفجرت… والمقر كمان. واللى خرجوا عايشين… قليلين. ─── كانت بتسمع. بس كأن الكلام مش بيوصل لمخها. حدقة عينيها كانت بتتسع. قالى هييجى. همست بيها. هو وعدنى. بصت لهم كلهم. هو مماتش. قولوا إنه مماتش. قال هييجى ويلبسنى الدبلة تانى. طيب اهدى الأول… ردت بهستيريا. إنتوا مش مصدقينى ليه؟ مير مماتش! وعدنى إنه مش هيسيبنى. مماتش!

مماتش! إنتوا فاهمين؟ ─── حست الدنيا بتلف بيها. كل حاجة حوالين منها بتنهار. مش قادرة تستوعب. مستحيل. أكيد هييجى. أكيد مش هيسيبها. هى ملهاش غيره. وفى النهاية… انهار جسدها على الأرض. بين الدبلتين… والوعد اللى لسه كانت مستنياه يتحقق. عدى ٣ سنين… هى متعرفش عدو عليها ازاى قلبها لسه واقف عند اخر مره شافته فيها… كانت واقفة قدام المراية… بتظبط شعرها. بعدت خطوة لورا… بتتأكد لآخر مرة إن كل حاجة مظبوطة. رن فونها. قربت منه…

شافت الرقم. بصتله بملل. وداست على زرار الصامت. بعدها بصت للدبلة اللى جنب الموبايل. مسكتها… فضلت ثوانى تتأملها. وبعدين لبستها فى إيدها اليمين. خرجت من الأوضة. كان باباها قاعد فى الصالة. إيه يا نجمة، مبترديش على حسن ليه؟ ردت بملل: الفون سايلنت يا بابا، مشوفتوش. وبعدين أنا نازلة أهو. قرب منها وباس راسها. ربنا يحميكى يا حبيبتى. ابتسمتله بحنان. يلا بقى… حسن صدعنى. مستنيكى تحت. تمتمت وهى ماشية: مصدعنى أنا كمان.

يلا سلام يا جو. ─── نزلت. كانت عربية سودا واقفة جنب العمارة. اتحركت ناحيتها وركبت. بصلها بابتسامة. عاملة إيه؟ الحمد لله… وإنت؟ كويس. ها، تحبى نروح فين؟ أى حتة. مش هتفرق. تغاضى عن طريقتها الجافة. أنا جعان. تيجى ناكل الأول وبعد كده ننزل نشوف الفستان؟ إيه رأيك؟ هزت راسها باستسلام. تمام. سندت راسها على الشباك. وسرحت. فى حياتها القديمة. من ٣ سنين… قلبها واقف هناك. من وقتها. ─── وصلوا المكان.

نزل حسن من العربية وفتح لها الباب. دخلوا وقعدوا. تاكلى إيه؟ فى حاجات حلوة أوى فى المنيو هنا. ردت وهى بتحاول تكون ألطف: أنا مش جعانة أوى. ممكن تطلب إنت ليا وليك. قعد يقلب فى المنيو شوية. وبعدين نادى على الويتر. أنا عايز شوربة سيفود وجمبرى و… بس أنا مباكلش أى مأكولات بحرية. قالتها بضيق. بصلها بإحراج. بجد؟ طيب معلش. ممكن تتفضل شوية؟ هنستقر على حاجة وأناديك. مشى الويتر. أنا آسف. معرفش إنك مبتاكليهاش. ردت بمجاملة…

وقلبها بيتوجع. ولا يهمك. هتعرف منين يعنى؟ ─── طلب أكل تانى. وكل اللى بيحصل حواليها كان بيعدى من غير ما تحس. هى أصلًا مكانتش معاه. دماغها رجعت ٤ سنين لورا. لنفس الموقف تقريبًا. كأن الزمن بيعيد نفسه. بس المرة دى… مع شخص تانى. Flash Back… كانوا قاعدين فى مطعم شبه ده جدًا. والضحكة مالية وشها. بصى بقى يا جميلة… أنا اللى هطلب الأكل المرة دى. أوكى… ربنا يستر. جه الويتر. عايز سمك مشوى وشوربة سيفود وجمبرى. كانت بتسمع.

والصدمة واضحة على وشها. مشى الويتر. بس أنا… قاطعها بسرعة. مبتاكليش أى حاجة من البحر. ردت بضحكة. عرفت منين؟ قال بثقة: مصادرى بقى. وبعدين كمل: بس المرة دى مختلفة. هتاكليه معايا. ليه يعنى؟ أصل من الآخر كده… أنا بحب أى حاجة من البحر. فلازم تحبيها معايا. مش معقول تبقى مراتى وآكل لوحدى. ردت باستنكار: مروان.. أنا مش هعمل الحاجات دى. انسى. أنا مقدرش أكلها. تقولى أعملها؟ ماشى ماشى… هنبقى نشوف الموضوع ده بعدين.

المهم دلوقتى إنك تجربيها. ماشى… بس مش هعملها. هز راسه باستهزاء. ميررر… ضحك عليها. خلاص خلاص. بجد. ─── Back… رجعت للحظة اللى هى فيها. حبست دموعها بالعافية. وبصت لحسن. هى مش عايزة تظلمه. ولا عايزة تخونه حتى بتفكيرها. بس ارتباطها بيه… مكانش اختيارها. أنا هروح التويلت. ─── دخلت. وقفت قدام المراية. وسمحت لدموعها تنزل. كانت بتحاول تكتم شهقاتها. لكن قلبها كان بيضيق عليها أكتر وأكتر. فضلت كام دقيقة على الحال ده.

وبعدين استجمعت نفسها. مسحت دموعها. وظبطت الميكاب. لكن عينيها… كانوا فاضحينها. كأنهم رافضين الثبات المزيف اللى بتحاول تتمسك بيه. ─── خرجت. وخبطت فى حد. لفت بسرعة. آسفة… قالتها هى. وهو كمان كان هيتكلم… بس الاتنين سكتوا. وقف الزمن. عيونها اتسعت. ونفسها بقى تقيل. وقلبها… قلبها نسى يدق. رجعت فجأة ٣ سنين لورا. للخبر. للدبلتين. للوعد. لليوم اللى قالوا فيه إنه مات. بصتله كأنها شايفة شبح. شفايفها اتحركت بصعوبة. وهمست… إزاى…؟

إزاى؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...