ب
"ضريبة الـ..ـدم .. ومراية الروح"
الباب الخشب التقيل اتقفل بـ "دبّة" هزت حيطان الأوضة، وكأن البيت قفل سنانه علي "ياسين" كان ساند أمه "زينب" اللي كانت بتنهج وصدرها بيزيق كأن الرئة عندها اتملت تراب
"نورا" كانت ماسكة في قميص ياسين لدرجة إن ضوافرها غرزت في كتفه، وعينيها مبرقة للست اللي وشها عبارة عن "مراية"
ياسين بص في المراية اللي في وش الست، وشاف نفسه وهو عجوز ومطفي، بس المرة دي الصورة بدأت تتكلم! خياله اللي في المراية مد إيده وطلع منها "دودة سودة" طويلة وقربها من ودن ياسين الحقيقي، وهمس بصوت زي فحيح التعبان :
"اللي بيدخل هنا بيسيب روحه في المراية .. وجسمه بيبقى 'عجينة' للحارة"
فجأة، سمعوا صرخة "عصام" (الأب) جاية من الصالة بره الصرخة مكنتش صرخة ألم عادية، دي كانت صرخة حد "بيتمزع"
ياسين مقدرش يقف يتفرج، زق الست "المراية" بكل قوته، استغرب إن ملمس جسمها كان "طري" كأنها مصنوعة من قطن مبلول أو لحم ناي
الست وقعت على الأرض، والمراية اللي في وشها "شرخت"، وطلع منها صوت ضحكة طفل صغير بيبكي
ياسين جري على الصالة، لقى أبوه مرمي على الأرض، بس جسمه مكنش طبيعي .. رجله كانت بتطول وتتلوى زي "العصب"، وجلده بدأ يتشقق ويطلع منه "ريش أسود" خشن
"بابا! رد عليا يا بابا!"
عصام فتح عينه، بس مكنش فيه "ننيي" (إنسان العين) عينه كانت بيضاء تماماً، وقال بصوت متقطع :
"سعاد .. سعاد ممتتش يا ياسين .. سعاد 'اتوزعت' علينا كلنا"
ياسين بص ناحية المطبخ، لقى باب المطبخ الموارب بيطلع منه "بخار أخضر" ريحته زفارة سمك ميت قرر يدخل يشوف فيه إيه، يمكن يلاقي مخرج أو حاجة يدافع بيها عنهم
المطبخ كان غرقان مية سودة لحد الركبة وفي نص المطبخ، كان فيه "راجل ضخم" لابس لبس شيف قديم ومقطع، وقاعد بيقطع في حاجة بساطور "مصدي"
الراجل مكنش بيلف، بس صوته كان بيتحرك في أركان المطبخ :
"الحلو لسه مستويش .. القلب كان محتاج 'ملح' من دموع الأم"
ياسين لقى على الرخامة "برطمانات" إزاز كتير، كل برطمان جواه "عضو بشري" عايش! إيد بتتحرك، عين بترمِش، ولسان بيتحرك كأنه بيحاول يتكلم
واحد من البرطمانات كان عليه اسم "زينب" .. وكان جواه "الضحكة" بتاعت أمه! برطمان فاضي جواه صوت بيضحك بس مفيش حاجة ملموسة
فجأة، الساطور خبط في الرخامة بقوة، والراجل الشيف لف وشه لياسين
الصدمة إن الشيف مكنش ليه "نص تحتاني"، كان جسمه بينتهي عند الوسط وباقي جسمه عبارة عن "خيوط سودة" واصلة لسقف المطبخ
"سعاد عايزة الورث .. والورث هو 'سلالتكم"
في اللحظة دي، جثة "سعاد" المحنطة اللي كانت في التابوت بدأت "تزحف" في الطرقة، صوت سحب الكفن على البلاط كان بيعمل صرير يقطع القلب دخلت الصالة، ووقفت فوق راس عصام، ومدت إيدها العضمية وبدأت تشد
"الريش الأسود" اللي بيطلع من جلده وتجمعه في "مقشة" قديمة
ياسين عرف إن البيت ده "كيان" واحد سعاد، الست المراية، الشيف، وحتى المحشي اللي في الأطباق .. كلهم "خلايا" في جسم واحد هو البيت بص لنورا وقالها بصوت واطي :
"نورا .. افتكري الجملة اللي ماما كانت بتقولها في الهلوسة 'الزيت بيغلي يا سعاد"
ياسين لمح "زجاجة جاز" قديمة كانت محطوطة تحت الحوض عرف إن الحل الوحيد هو "حرق القلب" بس فين قلب البيت ده؟
بص على الحيطة، لقى إن خياله هو الوحيد اللي لسه "ثابت" مش بيتحرك فهم إن قلبه هو لسه "الوحيد" اللي مخضعش للبيت
ياسين مسك قزازة الجاز ورمى نصها على السفرة اللي فيها "القلب النابض" الست "المراية" صرخت صرخة هزت أركان الحارة، والحيطان بدأت "تنزف" زيت سخن بيغلي
وفجأة، جثة سعاد المحنطة نطت على ظهر ياسين، وغرست سنانها في رقبته، وقالت له وهي بتنهج :
"لو حرقت البيت .. هتحرق أهلك معاك .. هما خلاص بقوا حيطان'!"
ياسين بص لأبوه وأمه، لقى جلدهم بدأ يتحول
لـ "ورق حائط" قديم ومقطع، ونورا بدأت رجليها تتحول
لـ "خشب" زي أرجل الكراسي!
ياترى إيه اللي هيحصل في الجزء الرابع؟
هل ياسين هيضحي بأهله ويحرق البيت عشان يخلص من اللعنة؟
إيه هو "السر الرهيب" اللي خفى عمه من 20 سنة ولقى جثته مستخبية فين؟
والراجل العجوز اللي سلمهم الجواب في الأول .. هيطلع مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!