وصلنا للمحطة الأخيرة .. جهز أعصابك، لأن نهاية الحكايات اللي من النوع ده في شوارع مصر القديمة مبيكونش فيها "بطل خارق"، بيكون فيها "ناجي وحيد" شايل وجع العمر كله
الجزء الخامس والأخير :
"عهد الـ..ـدم. . والهروب من الجحيم"
ياسين نزل سلم البدروم وهو حاسس إن السلالم "بتتمط" تحت رجليه كأنها لسان عملاق ريحة العفن هنا كانت لا تُطاق، ريحة جثث متخزنة من مئات السنين بضوء قميصه اللي بيولع، لقى نفسه قدام "مذبح" حجري قديم، وفوقيه "كتاب" متغلف بجلد غريب .. ملمسه كان "دافي" كأنه لسه طالع من جسم صاحبه
السر اللي خبيته الجدة
فتح الكتاب، لقى صور "شجرة عيلة" مرسومة بالـ..ـدم، وكل اسم فيها جنبه علامة (X) سودة .. ماعدا اسمه هو "ياسين"
الجدة الكبيرة كانت عاملة "عهد" مع كيان ساكن تحت أرض الحارة (اسمه "الناهم") ؛ العهد كان بيقول :
"البيت يفضل شامخ، والورث يفضل يكبر، مقابل 'روح بكر' من كل جيل"
ياسين فهم اللعبة .. "سعاد" مكنتش هي الشريرة، سعاد كانت "الضحية" اللي الدور جىه عليها الجيل اللي فات، وعشان تخلص من عذابها، كان لازم تسلم "الضحية" الجديدة للبيت والضحية المرة دي كانت "نورا" (الأخت الصغيرة)
لحظة التضحية
فجأة، نزل وراه "الشيف" وجثة "سعاد" وعمه "رفعت" المخيط كلهم وقفوا على أول سلم البدروم وعينيهم بتلمع بنور "أحمر" شيطاني
"هات الكتاب يا ياسين .. لو قطعت الورقة الأخيرة، 'الناهم' هيخرج من تحت الأرض وياكلنا كلنا .. والبيت هيتهد على أهلك اللي بقوا 'خشب وحيطان'!" صرخ عمه رفعت بصوت مرعب
ياسين بص للكتاب، وبص لأخته "نورا" اللي كان سامع صوت بكأها المكتوم جاي من فوق من "الأباجورة" عرف إن لو البيت اتهد، أهله هيموتوا كبشر، بس لو البيت فضل، هيفضلوا "أثاث" متعذب للأبد
"الرحمة أحسن من العيشة دي!" صرخ ياسين وهو بيقطع الورقة الأخيرة من "عهد الدم" وبيولع فيها بآخر حتة في قميصه المولع
الزلزال والانهيار
في اللحظة دي، الأرض انشقت نصين "صرخة" طلعت من باطن الأرض هزت جدران الحارة كلها الحيطان بدأت تقع، والبيت بدأ "يعرق" دم حقيقي
ياسين شاف خياله على الحيطة بيرجع له تاني، وشاف أهله بيرجعوا "بشر" بس كانوا مرميين على الأرض وفاقدين الوعي
"سعاد" المحنطة بدأت "تسيح" كأنها شمع، وهي بتصوت صوات يقطع القلب :
"خدتوني ليه من القبر؟ البيت كان حاميني من الحساب!"
عمه "رفعت" وقع في الشق اللي في الأرض وهو بيحاول يمسك في رجل ياسين، بس ياسين زقه بضهره، وشال أخته "نورا" على كتفه، وسحب أبوه وأمه وهما بيجروا في طرقة البيت اللي كانت "بتصغر" وبتقفل عليهم
الخروج من الحارة
ياسين خرج من باب البيت قبل ما ينهار بثانية واحدة وقعوا كلهم في نص الحارة لما بص وراه، ملقاش "بيت سعاد" .. لقى "خرابة" قديمة جداً، مليانة تراب وعضم، وكأن مفيش بيت كان واقف هنا من 50 سنة!
الناس في الحارة بدأت تفتح الشبابيك، والكل بيبص عليهم باستغراب "ياسين" بص لأبوه وأمه، لقاهم بدأوا يفوقوا، بس مكنوش فاكرين أي حاجة كانوا فاكرين إنهم "تاهوا" في الطريق ووقعوا
النهاية الصادمة (The Twist)
ياسين حمد ربنا إنهم طلعوا سالمين وهما راكبين التاكسي وراجعين شبرا، نورا كانت ساكتة خالص ومغمضة عينيها
ياسين طبطب على كتفها وقالها :
"خلاص يا نورا .. كابوس وخلص .. إحنا في الأمان"
نورا فتحت عينيها ببطء .. بس مكنتش عيون نورا لا ديه كانت عيون "بيضاء تماماً" زي عيون الست اللي وشها مراية مالت على ودن ياسين وهمست بصوت "سعاد" :
"البيت مبيتهدش يا ياسين .. البيت بس 'بيغير مكانه' .. وأنا دلوقتي جوه نورا .. والعهد لسه شغال"
ياسين بص في مراية التاكسي، لقى وشه بدأ "يتمسح" ويتحول لـ "مراية" .. صرخ صرخة مكتومة، والتاكسي اختفى في ضلمة شوارع القاهرة
"من يومها وياسين ونورا مختفيين .. والجوابات البيج لسه بتوصل لبيوت كتير في مصر لو جالك جواب من قريب بقالك كتير مشفتوش .. فكر مرتين قبل ما تروح العزومة .. عشان 'الناهم' لسه جعان"
شاركونا .. إيه أكتر حتة خوفتكم في القصة؟ وهل حصل معاكم موقف غريب في بيوت عيلتكم القديمة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!