الفصل 3 | من 3 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
124
كلمة
1,596
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ـ مكنتش اتوقع إن هو يطلع بالخيانة دى، سيف يطلع زيهم كده
ـ ده على اساس كنتِ
بتحبيه مثلًا.
اتصدمت
والتفت…
ـ مين قال الخيانة مختصرة على الحب! الخيانة خيانة صحاب، أهل أو حد وثقتي فيه. حتي الخيانة في صحة صحتك ممكن تخونك ..
ثم قعدت وقولت بسرحان:
ـ خيانة الصحاب مثلًا يكونوا اعز ناس بعدين يستبدلوكي بناس تانية خدت مكانك ..
الخيانة هِنا في أنهم حتي ملمحوش ليكِ سابوكى مادة ايدك علي الفاضي وهما شايفين ناس تانية بدالك
وخيانة الأهل لما يشككوا في قدراتك و اقل حاجة بتعمليها بس لما تيجي تبصي تلاقيهم بيشجعوا الناس اللي بره عادي وخيانة حد بتثقي فيه وكتير حتي مبدأك وتربيتك ممكن تخونك ..
ـ زيك كده.
اتقالت فجأة كان رد سريع
وبتالي اتعصبت:
ـ أنا اصلًا غلطانة هو انا ليه بتكلم مع Ai زيك ملهوش لأزمة.
ـ لو مليش لأزمة مكنتيش عقدتي كلمتيني!
ـ صح صح معاكِ حق.
وقومت بغضب مسكت التليفون ورميته بعيد
هتجنن حركة يمين وحركة يسار
وفي النص بشد على شعري بفتكر كل حركة منه
بحلل كل مشهد في دماغي
إرهابي!!
اتخدع منه! والكام عملية اللي عملناهم سوا!
ازاي معرفتش اقرأه صح
ازاي!!! اتجاه في كل حتة ، تحليل مُفرط ودماغي بتصرخ من الصداع..
من أول الرقصة لـ ظهوره المفاجأة في كل حتة بروحها
لـ دخوله في محور حياتي واتفاقه معايا للعمليات!
لقبولي لوجوده كشريك وثقتي فيه
استحوذ واتمكن علي عقلي
حتي الدين، كلامه بأسم الدين ساعات! ، تفكير ،جنان وبربط كل موقف ببعضه
لحد ما اتخطفت بسببه
ودى كانت الفيصل وخدت نفس أعمق..
سبت جذور شعري
، هديت بصدمة وبتركيز علي كل حاجة
أنا اتخطفت مرتين
مرة الاولى علشان سرقت عقد وكان قصاد اني متعقبش هو إن اجيب رأس سيف! واللي طلب كده الحكومة
وبالفعل اوهمتهم إني معاهم
بل ساومت على إني ما دام هقـ تل يبقى هاخد فلوس كبونس ويتسابلي العقد وخدوا رأسه حلال عليكم
بس ياريتني كنت قدمت رأسه لأن الصدمة هنا دي مكنتش الحكومة الإسبانية دي كانت ناس مبعوته من تحت الدولة علشان يختبروا مدى ثقتي وسرعتي وخداعي! …
وزي ما توقعوا اني هكذب وهنقذه
وعلشان كده سبونا
أو بمعنى اصح كانوا عارفين خطوة سيف الجايه أنه وثق فيا فيهعرض عليا اي عمليات نعملها سوا وقد كان
وفقت …
ـ غبية!
قولتها لنفسي بصوت عالي وأنا بضرب على دماغي، كانوا عارفين إني هعمل كده وبشكل ما سبوني اكمل واعمل عمليات واعرف عنُه اسرار وبعدها اتمسك!
وقد كان اتخطفت مرة تانية
والمرة دى ابشع؛ اتغفلت واتخدعت ومتراقبه من الدولة وكنت مع إرها.بي وانا مش عارفة
_ غبية غبية غبيـه….
وبدون وعي كل حاجة ازاز على التسريحة زقتها اكسرها
متراقبه من سنين من الدولة بل إنهم بعتولي دعوة الحفلة علشان سيف جاي وبتالي ننقع في شباك بعض! …
هيشفني وانا بسرق
فهيلقطني بعيونه النصابة ومن هنا البداية
كل خطوة كانت محسوبة منهم هما مش إحنا!
كنت فكراه نصاب
طلع حاوي ومليان
_ ومش بعيد قناص…
قولتها بسخرية لنفسي
ثم ضحكت بشكل هزلي وانا بفتكر لما الدولة خطفتي وأمرهم إني اقدملهم سيف أو.. اتسجن لو رفضت وسجني مسألة وقت، في اقرب عملية هتقبض!.. بتحرك بشكل هستري وكلامهم في دماغي، الاوضة الضالمة والصوت ..
ـ جاهزة تنفذي
ـ وانا مش هقدر انفذ.
ـ يبقى نقتلوا إحنا.
ـ اقتلوه.
دى اخر حاجة قولتها ، كل حاجة بتمر قصاد عيني وفجأة
مسكت التليفون…
ـ أنا جاهزة.
كان معادي مع سيف في كافية معين بحبه تفاصيل وبعدها هنتحرك نتفق لتفاصيل العملية الخاصة بينا ، مع كل كلمة منه بدور على صدق بدور علي حاجة تشفع شكله قصادي ايه دلوقتي.. خاين؟ ولا خادع؟ ولا نصاب ؟ ولا هدم ثقة حد مكنتش ينفع يهدم ثقته..
ـ جربت تبقى مغفل؟
بصلي بفجأة:
ـ ايه ده يا ستي فيه ايه؟
شربت رشفة من القهوة:
ـ عادي بسألك يعني الأسهل إن الإنسان يختار إنه يبقي مفغل ولا يبقي مغفل بالفطرة.
ـ مفيش حد مغفل بالفطرة.
ـ بس فيه حد أختار يبقي مغفل.
ضحك لما شافني برفع اكتافي
وقال:
ـ حاسك مش في المود..
ـ فيه حاجة؟
ـ أنا المفروض أسأل، بس عامةً الجهل بالشئ راحة.
ـ بس ده مش جهل ده تغفيل.
ـ واحيانًا لما تعملى نفسك مغفلة راحة.
ـ وجه نظر برضو ..
ولعبت في شعري بعدم اقتناع
كل action فيا بيوحي إني مضايقة، مكبوتة و فيه كلام
معرفتِش اخبي مع إني شاطرة في التخبئة
الوضع مُستفزني فضربت علي الترابيزة بغتة وقومت
ـ ها ماشي نتفق ولا ايه؟
رفع رأسه ـ خبطي علي الترابيزة ولا أنا متيألي؟
ميلت بوجهي:
ـ خبطت يا سيف يا قاضي عندك إعتراض.
ـ إحنا تحت أوامر ايلول هانم ..
قالها وهو بياخد حاجاته وهو بيقوم
إزاي بيشرب سجائر وهو إرها.بي!
وقفنا قصاد البحيرة وضهرنا لدوشة الأسبان والجو السياحي، دوشة وزحمة وهواء حلو واول ما وقفت سألته
ـ بتشرب سجاير من امتي؟
ـ لو هتقوليلي مُضرة بصحة وخايفة عليك ابطل عادي.
بصيت له:
ـ واخاف عليك ليه؟
ـ يمكن علشان نصاب وعيوني قناصة ..
ـ وعايزلها رصاصة؟
قولتها بأقتراح عنيد فهز رأسه بضحك:
ـ إحنا تحت أوامر وهرمونات ايلول هانم.
ـ هرمونات؟ اه لو تعرف صدري مضيقني قد ايه
عقد حواجبه بإدراك:
ـ هو فيه حاجة يا ايلول.
ـ أنا اللي سألتك بس أنت مجوبتش فمترجعش ترمى السؤال في ملعبي تاني!..
خلص سيجارته وبصلي تاني:
ـ على سيرة اللعب هناخد خطوة ونفذ امتي؟.
ضحكت:
ـ وحشك اللعب ده؟
ـ خصوصًا لما بيبقي في د.م الإنسان أنتِ عارفه بقى.
سندت علي سور الشاطئ:
ـ لأ مش عارفة لما يبقي في د.مه حقارة ولا نصب؟
طلع سيجارة تاني
وقال:
ـ اهو كل الطرق تؤدي إلى روما أو الحرام.
كان واضح السخرية في صوته فسألته فجأة :
ـ عمرك عملت حاجة حرام قبل دول يا سيف؟
واتعدلت اقوله..
ـ أو حرام غير دول؟
سرح ـ عملت غلط.
ـ ايه هو؟
ـ الغلط مبيتقلش.
كان كل سؤال مني بيدل إني باقية
بدور، عايزة أعرف، يمكن اسامحه
بس مستجبش
مقالش
وكذب!
واللي يكذب لآخر لحظة
مليزمنيش في اخر لحظته..
ـ انت تخش من هنا وانا اخش من هنا.
ـ انتِ غيرتي مكان الاتفاق ليه؟
ـ شيك علي مسد.سك.
لكنه شدني وأصر بهمس:
ـ ايلول غيرتي المكان ليه؟
ـ في مقوله بتقول المافيا الصح اللي بتغير امكان الاتفاق وتزاول خصيمها، عرفت ليه؟
ـ بس هما هيسبوا ده يعدي؟
ـ مش مهم …
وشيكت علي مسد.سي وبصيتله:
ـ المهم احنا نديهم شنط المخدرات ناخد

فلوسنا ونتكل على الله.
ـ مش مقتنع وعلى اخر لحظة؟
ابتسمت بسودوية ـ هي كده اللحظات الأخيرة مش لازم نعرف عنها حاجة.
ادرنالين عالي
طلق نـ ـار من كل حتة
اصوات متكاثفة وكنا متفقين أنا وهو هنغدر بيهم ومش هندى حاجة بس ؟ ….
ـ ايلول؟
ـ ايه صدمتك؟
بص بصدمة لنفسه وهو علي الكرسي متقيد
وحواليه الرجاله علي الارض مرميه ورجع بصلي تاني:
ـ انتِ…
ـ أيوة أنا بس ليه انت؟
ـ أنا ايه؟
صرخت:
ـ علشان انت خدعتني انت طلعت ايه؟؟
ـ ايلول ؟..
صرخت تاني:
ـ متنطقش اسمي متنطقش ، انت أقل من اسمحلك تقوله أقل من وثقت فيك يا ارها.بي..
ورفعت فوه المسدس له
ووجه اصفر بزيغ وبصلي بثقل:
ـ كنتِ عارفة ومسألتنيش؟
هزيت المسد.س بعصبية
ـ وانت كنت عارف ومتقوليش.
ـ بصيلي.
ـ مش هبص لواحد زيك بس ليه ها؟؟ مش هقولك ليه ظهرت بس هقولك ليه لاخر لحظة كذبت ليه واحد زيك تجبني الدولة بسببه مرتين ، انت ايـه…
هتف:
ـ أنا سيف..
سيف وبس ، سيف عادي زي إي إنسان واتلوث حاول يرجع بس معرفش أو يمكن باب التوبة فاته.
ـ انت كذاب.
لكنه كمل وكأنه في عالم تاني:
ـ أو يمكن اتفتح له بس اتفتح من ناس غلط وجري مفكره صح فوقع واتشنكل فيه كتير وفاق علي اخر لحظة إنه مكنش باب تكفير ذنوب ده كان غلط.
ضحكت
بسخرية:
ـ بس كان تكفير وترهيب الناس صح؟
خد نفس كبير وبص لي:
ـ والمطلوب تقتليني؟
ـ لأ بس عارف ليه؟ علشان اوردي فيه قنبلة مزروعة في المكان وانا سلمتك يا سيف …
ثم ضحكت بهزل:
ـ ايه رأيك بتوجع صح؟
ـ امشي.
ـ لأ مش همشي..
صرخ:
ـ أنا قولت أمشي قبل ما تنـ فجر.
كان متقيد ، كان خايف
وبصيت لعيونه لأول مرة
بتمعن ، بلمعة، بشغف
وبحزن
حزن كسر حاجة جوايا أنا مش عارفها..
رفعت السلا.ح ناحية جدار اليمين وانا بصاله:
ـ لأ أنا مش همشي ، 5 دقائق هتنفجر بس انا قررت مبقاش واطية وارحمك بدرى وارحمني من العذاب بعدها ..
زعق بهلع:
ـ ايلول لأ.
ـ انت ليه خايف مش كنت بتعملوا مع الناس كده وتفجروهم وتقتلوهم بحجة الدين ؟ اهو أنا بقي هرحمك علشان عذاب الضمير ولا حرام ليا وحلال ليكم…
وابستمت بتريقة لكنه انتفض من على الكرسي:
ـ ايلول افهمي افهمي الإرهاب ملهوش دين ملهوش ملة الإرهاب مش اسلام بس ممكن مسيحي يهودي أو حد ملحد بدليل إسر.ائيل اهيه بتمارس الإرهاب من سنين وبقى علي كل الدول… هما بس اللي شوهوا صورة الأسلام لكن والله الارهاب ملهوش دين معين!…
ثم كمل بهلع من بين القيود:
ـ غلطت؟ اه غلطت بس كنت عايز أنضف وكنت مفكر ده الصح لكن طلعوا ميمثلوش ديني بربع صورة! غلطت ووقعت في الغلط اكتر ..
صرخت بوشه:
ـ بس لسه بيك صله بيهم.
صرخ:
ـ علشان معكوك معاهم.
صوته علِى ، نفسه رايح جاي وعيونه علي عداد الدقائق، شيفني مهزوزة برتجف ومتشتتة
ـ ايلول وحياتك بصيلي؟
ـ أنا مكنتش عايزه اعمل كده.
ـ واديكِ عملتي، امشي بقى.
وفي لحظة ايدي قويت ورفعت بأصرار:
ـ لأ أنا مش همشي.
وما كان منه إلا انتفضت..
ـ ايلول بصيلي.
ومشيت!
خطوة
واتنين
وصوت الانفجار المدوي حصل
سبته جوا وانتهت الحكاية من قبل ما تبتدى.
“Vieni più vicino, mio caro…
ho passato la notte
a parlare con la tua assenza,
come se fossi ancora qui.”
“اقترب أكثر يا عزيزي… لقد قضيت الليل
أتحدث مع غيابك، وكأنك ما زلت هنا.”
إيطاليا ..
حيث الموطن لي والبداية من حيث الصفر، واقفة بشوارعها بلقي شعر لجذب السياح وفجأة حد رمى يورو في قبعتي وقال:
ـ ضايعة.
واختفي من بين الحشود
رفعت رأسي بسرعة
نفس الصوت
نفس الظهر
نفس الكوت الأسود
أيعقل يكون هو؟ ولا هتبتدى الحكاية من بعد ما انتهت؟”

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...