فُؤادي بَينَ أَضلاعي غَريبُ
يُنادي مَن يُحِبُّ فَلا يُجيبُ
أَحاطَ بِهِ البَلاءُ فَكُلَّ يَــومٍ
تُقارِعُهُ الصَبابَــةُ وَالنَحيبُ
لالــــي ؛
تَائِه عن الدَّرْب فـ أَيْن اَلسبِيل ومَا هُو اَلمصِير أُعَانِي مِن بِئْس عسير ، الدَّرْب مُظْلِم لََا يُنير على الحافَّـــة أسير كَأنَّــه الدَّرْب اَلأخِيــر !!
سرتْ فِي اَلطرِيق مُغَيرا لِلْمكَان آملاً أن أَنسَى وعْدًا لََا يُوَفيه إِنسَان ، فمَا لَبثَت إِلَّا بِضْع يَوْم وعادتْ اَلأُمور إِلى نِصابِهَا وَدَاع وخذْلَان ، يَا لـ قَسوَة الزَّمَان فَقدَت الأمَان تُهْت بـ مَكَان يَا لِـ خيْبة الرِّهَان ، مَتَّى مَوعِد النِّسْيان ؟
من الصدمـة أحس الدم جمد بـ جسمي ، فتحت عيونـي على وسعهم وبحركـة لا إرادية وبكُل قوة دفعت أيد أمي عن حلگي ، مُجرد ثواني رجعتني لـ سنوات أدركت بعدنـي ما متشافية من جروحهـا ،
كبرانه شكلها متغير و واضحة الراحـة بـ ملامحها لازمـة أيد طفل نسخة منهـا بشرتـه وردية عيونـه خضر شعره أسود فاحم متمسك بـ أيدها ونظراتـه كُلها خوف ، لساني انعگد من الدا تشوفه عيونـي
أتجهت ناحيتي تاركه أيد أبنها ، بَعدت نظراتي عنها أصرخ
- أطلعي ما أريد أشوف وجهج
دموعهـا تنزل وخطواتها متقربة بـ إتجاهي أكثر وأكثر
تقربت تريد تحضني تراجعت بـ خطواتي مشمئزة
- لالـي بس انطيني مجال انطيني فرصة مشتاقة لـ أختي الوحيدة مشتاقة لـ بنتي المتعلقة بيه مشتاقة لـ أيامنا مشتاقة لـ صوتج وحتى المناگرة الـ تنرفزج
مشتاقـة لـ قرب روحـج لـ روحـي
أصرخ من گلبي مانعة أذني تسمع كلامها
- چنتي الـ أقرب لـ روحـي بس هسة دا أحمي نفسي منج ومن شرج ! ما أريد أسمع منج شي أطلعي
تقربت حضنتني بكُل قوتهـا تشهگ
- بنيتي الخسرتها وبعمره الدم ما يصير مي
دفعتها بقوة لـ درجة وگعت على الأرض وأمي سندتها ركض إلها أبنها يبچي ويبوس بيها
- لا يصير مي للـ أخت الباعت أختها علمود رجال للـ أخت الدمرت حياة أختها ، أختي الـ ما تسوى حتى اعاتبها
- لالي لا انتِ عندج أحد غيري ولا أني عندي لا تنهين الرابط الـ بينا
صرخت بـ علو صوتـي
- أطلعي لا اهينج گدام ابنج
عيونـه المدمعة خازرتنـي ضَم وجهة بـ أيدها كانوا يحتمي بيها مني ، لزمتـه من أيده تسكت بي
التفتت تريد تحچي منعتها بـ صوتي العالي
- ولا كلمة لا تحاولين تشوفيني وجهچ بعد
طلعت قبلهم فتحت باب الغرفة اتجهت لـ باب الشقة فتحته ، تمشي و وراها أمي الـ ترضي بيها عيونهـا تريد تحجي بس خايفة من أبنها ، سديت الباب بقوة وراها
تليفوني يرن بـ چيب البنطلون ما اهتميت
التفت لـ أمي الـ تخزر بيه
- ليش سويتي هيج هااا ؟ فهميني ليش ؟
- بـ عمري ما شايفة وحدة حقودة مثلج وگلبها أسود
- أني هسة صرت الحقودة ! لعد والسوتـه بيه والدمار الـ اعيشة لحد هسة وسنيني الضاعت ، كُل يوم يمر عليـه ويـه سنان أموت الف موتـه وانتظره بس يخلص حتى أخلص .
- ماضي والصار صار بعد وتندمت والموضوع ما يسوى تخسرينها علموده .
- لـ آخر يوم بعمري قسماً بـ الله لساني ما يطخ لسانها ولا بيوم أعترف بيها .
- طبعاً إذا مرافگه تارة شنو تصيرين مثلاً
- إلا تارة ديري بالج تحجين عنهـا ، بـ عمري ما دعيت على أحد حتى عليها بس اليوم من گلبي أتمنى ربي يأخذ حقي والدنيا تدور عليها وتعيش ضياع السنين العشتهن .
ما أحس ألا رفعت أيدها ضربتنـي كف
- تدعين على أختج يا حقيرة
باوعت عليها بـ عتب مانعة دموعي تنزل
- ترا أني هم بنتج
- ما أريد البنية الـ تعادي أختها من دمها ولحمها ، من وراج كُل مرضي راح تموتني من مشاكلج وقهرج
صرخت بـ إنهيار
- من ورا مشاكلي ليش مشاكلي بسبب منو ؟! لو ما غدرهـا مو چان هسة أبني بعمر أبنها منو الضيع حُب عمري وشبابي غيرها !! منظرها مدا يروح من بالي ياريت لو ميتة ولا شايفة غدرهـا وقذارتها .
فزيت والتفتت على صوت فتحه الباب دخل سنان
- صوتج وين واصل ! ليش أتصل ما تردين
انتبـه عليـه أستغرب ، درت وجهي أمسح دموعـي وانزل شعري على عيونـي
- شكو ؟
- ماكو شي
تركتنا أمي متجهة لـ غرفتها ، يستحي منها وعلاقته مو قوية بيها ما رجع سأل ولا لح دخل لـ غرفتنا ، اتجهت للمطبخ دا أشرب مي من البراد جسمي كُله يرجف أيدي مدا توكف رجفتها رجعت الكلاص بـ مكانه ، سحبت كرسي من الطاولـة خليت أيدي على رأسي مانعة عقلي يرجع يتذكر شي وترجع حالتـي أسوء ، فتحت تليفوني داز رسائل قبل نص ساعة يسأل عن محظتـه أذا موجودة بـ الشقة .
رفعت شعري وطلعت من الشقة نازلـة بـ المصعد ، خليت أيدي بـ جيوبي اتمشى بـ الشارع بدون وعي مدا أسمع ولا دا أشوف شي غير الماضي الـ ديرجع بـ التدريج محاولتها لـ اغوائه وحركاتها المقرفة وتقربه منها بعد ما نفذت گيدها ، وصلت للحديقة الموجودة بـ نهاية الشارع گعدت على المصطبة مجتفة أيدي فاصلـة عن الناس الگاعدة وعن الأطفال الـ تلعب ، نزلت دموعي الـ مدا تفارگني طول هالسنوات ، ما أدري شگد مَر وقت ما گمت إلا من أنتبهت متصل هواي وداز رسائل يسأل وين .
رجعت وحدي أمشي بـ الشارع ووحدي أمشي بـ مطبات حياتي ، رفعت رأسي على الساعة بـ 12 فتحت باب الغرفة ظلمه دخلت مباشرةً للحمام واكفة گدام الـ مرايا ابَعد الشعر عن وجهي وامسح بـ دموعي عيونـي دم ومن البچي وجهي أحمر أيدي رجفتهـا نرفزتنـي .
فتحت الدوش على الـ مي البارد سبحت ورَميت الملابس بـ الغسالـة الاوتو ، طلعت بـ الروب أخذت التراك من الخزانة لبستـه مشغلة فلاش التليفون ، مَددت على السرير شعري ناگع مالي خلك انشفه الغرفـة نقطة ضوه ما بيها من الظلام الدامس .
حضني من ظهري الصار على صدره بَعد شعري من رقبتي دافن وجهة بيها ، غمضت عيونـي بقوة
- شنو صار ورأي ؟!
أيدي زادت رجفتها وصوتـي أختفى الدا يصير كُلش هواي عليـه
- سكوتج ورجفة ايدج يأكد صاير ورأي شي !
بَعدت نفسي عنـه
- ما صاير شي بس خايفة على أمي لأن عمليتها باچر
زاد قربـه أكثر مقربني لدرجة أنفاسنا اختلطت كُل لمسـه منـه ترسم بين عيونـي الصار اليوم وقبل ، بَعدتـه عني بـ فزة اشهگ گاعده على حيلي ، شغل ضوه الثريا گعد مُقابلي لزم أيدي سحبتها منـه ابچي
گام وگف يفتر بـ الغرفة متنرفز ضرب السرير بـ رجلـه
- فهميني شبيج شنو اسويلچ بعد حتى ترضين ؟؟
وخرت الغطا عنـي ما عندي جواب ، عافنـي وطلع بـ البلكونة ، طلعت للصالـة گعدت على التخم منهارة كُلشي دا يضيع من أيدي كُلشي دا يصير ضدي هالضياع شوكت ينتهي !نمت على التخم بدون ما أحس على نفسي ما گعدت ألا على صوت المنبه .
صارت عمليتها واتخطتها بـ سلامة ، مَر هالاسبوع ملتهية بـ أمي وعلاجها أبقى سهرانـه بـ غرفتها للصبح بدون ما احجي وياها كلامنا على گد السؤال ،
محد وكف وياي غيره بدون ما يحجي وياي كلمة من يوم الصار وعلاقتنا توترت يطلع من الصبح وما يرجع لليل ومرات اصلاً ما يرجع للفجر أو ثاني يوم الصبح لا اسأله ولا أعرف وين يروح .
رجعنا لـ بغداد ورجعت لـ بيته و دوامي طلع من الفجر لـ دوامه بدون حتى ما يگعدني مثل كُل مرة ، التهيت بين الدوام وبين أمي ، ورا يوم من إجازته دزلي رسالـة أحضر نفسي مسافة الطريق ويجي يأخذني .
متضايق وبالـه مشغول أبوه وأمه بـ العمرة ، أخوه يومية متعارك ويومية يضطر يروح لـ أهله لازم أكو گعده زلم بسبب مشاكل أخوه الأصغر منه ، أكل ما يأكل كُل ما أرجع من الدوام الظهر الگاه لو طالع لو نايم لو سهران برا ويـه اصدقائه للفجر يلا يرجع يخاف عليه يبقيني وحدي رغُم وجوده وعدمه وأحد ، ابداً ما تدخلت ولا حاولت احچي وياه كُلش علاقاتنا تزيد سوء كُل ما يحاول يتقرب مني .
رجعت من الدوام بـ تكسي سيارتي عفتها بـ البيت ما رحت بيها شلعت گلبي ما أعرف شنو بيها ما تشتغل ، أول ما رجعت أتصلت عليـه رد ورا ثاني دگه
- هلا شنو صاير
حچيت بـ جديـة
- شنو قصدك أني مصلحچه أتصل عليك بس من عندي شي
ضحك بـ صوت عالـي
- واحلى مصلحجية عيونـي الج
- ما أريد عيونك ، أريد تشوفلي السيارة شبيها اليوم صرفت كومه كراوي يلا وصلت ، وين انتَ هوسة يمك ؟
- بـ بيت أهلي محتاجه شي اجيبه وياي
انتبهت على نفسي شنو حچيت أول مرة اسأله وين
حاولت اتدارك الموقف
- لا ، أذا تريد تبقى أكثر عدهم عادي ما مستعجلة
- ساعة وأكون يمج ، وراح يجي وياي أبن أخوي
- هلا بيكم
دخلت للمطبخ حضرت كيكة باوعت على نفسي بـ مرايا المطبخ لابسة برمودة وفانيلة متعود عليه سنان مو كُلش يهتم أو ينتبه ، حسيت ما ترهم طفل كُلشي يحچي گدام أهله بدون ما يحس على نفسه ، دخلت غيرتهم لـ تراك كامل ورفعت شعري بـ القراصة .
ساعة ودخلوا للطرمة اباوع عليهم من شباك المطبخ مشتري الـه بايسكل أول ما دخل صعد بي يريد يسوق ومايعرف بقى وياه يعلمـه يطلع تقريباً عمره أربع سنوات ، خليت الكيكة بـ صحون وأخذتها ألهم ، سنان مشغول بـ السيارة مَطلع الأدوات ويشتغل بيها كُل شوية يرفع رأسه يباوع عليه يخاف لا يوگع أو يصير بي شي من شافني گاعده على المرجوحة أبتسم ورجـع يكمل شغله .
الجو فجأة تغير رغُم حارة صارت تمطر خفيف ، ترك الأدوات من أيده واتجـه يقنع بيه يدخل جوا لا يتمرض نهائياً ما قبل يعوف البايسكل فرحان بي ، تركتهم ودخلت للمطبخ عينـي صارت عليهم لا إرادياً أبتسمت نزع التيشيرت وخلـه فوگ رأسه حتى يلعب وما ينزل عليه مطر تلاشت ابتسامتي لـ شوكت يبقى على أمل شي مُستحيل ؟ منو راح يكون إلها نصيب بـ حنيته ؟!
دخل بعد ما گوه قنعه شمر التيشيرت على طاولـة الطعام ، اتجـه شال الطبلات من الصالـة وخلاه يلعب داخل البيت شگد فرحان بي وكانوا إبنه مو أبن أخو
سمعت صوتـه يناديني ، رحت ألهم
- لالي بدون زحمة نسيت علاگة الحلويات بـ السيارة السويج على طاولة بـ المطبخ
- سيارتك ؟
- أي
طلعتها من الصدر كُلش هواي جايب مال عشر جهال دخلت للصالة خليتها على التخم
مرتچي على الباب يصوره ويحچي وياه أنتبه لـ
وجودي ضَم التليفون ولف أيده على خصري ساحبنـي الـه والـ أيده الثانية ورث بيها الجگارة ونَصى فجأة طبع شفته بـ هدوء على خدي أبتعد مَبتسم نَفخ الدخـان بـ الجهة الثانية بعيد عنـي
- كُل الطالبه من ربي بنية منچ وإذا عشرة بَعد أحسن
تغيرت ملامحـي متنرفزة ، فزينه على صوت الطفل يحچي وكلامـه گوه ينفهم من سرعته
- بابا انتَ مو تگول عيب الرجال يبوس بنية وما تخليني أبوس بنت عمو محمد لعد ليش تبوس هاي ؟
- ما بستها ، باباتي حبيبي أسمها لالـي مو هاي
- لا تكذب الرجال ما يكذب وما يخاف انتَ علمتني هيج
گعدت على التخم أضحك من گلبي بـ صوت عالـي
- أبوك مستهتر ما يستحي يبوس بنت العالم
حچه بـ حرگه گلب وراح لـ سنان چلب بـ رجله
- انتِ الـ ما تستحين لا تحچين على بابا
شالـه يبوس بيه ويعضه من خدوده
- صاير وگح عينك طالعة راحت تربيتي بس عفتك يم أمك وأبوك هسة لو أمك النحيسة تقبل تنطيك ألي
فتحت عيونـي
- شلون تحچي على أمه گدامه
- گدامها احچي مو وراها گامت تموت بس شافتني أخذته عبالك رايح اگدي بي مو أخذه الـ بيتي .
فعلاً دقايق واتصلت عليه من رقمها الخاص تگله عنده روضة باچر جيبه هسة أريده ينام من وقت ، راح صعد البايسكل بـ السيارة والحلويات چان مقرر يأخذه للـ الألعاب ويعشي برا ، طلعت وراهم يفتر بـ الحديقة يلعب لو يسولف وحده كُلش يشبه سنان أو بـ الأحرى عمامه عموماً كُلهم يتشابهون .
حسيت أحد دا يضرب بـ رجلي يحچي وياي ، نَصيت
- هـا حبيبي
باسني حيل من خدي حضنتـه أضحك ، من كُل عقلـه شالـه صعده بـ الصدر متضايق يحچي وياه بـ جدية
- تريد تبوس بنت محمد بوسها بس لالـي بعد لا تبوسها
أبتسمت مستغربة على نرفزتـه الـ اوفر ، سديت الباب وراهم لليل ورجـع مباشرةً دخل للصالة نام .
أمه وأبوه الفجر رجعوا من العمره انشغل ويـه إخوانه جهزوا البيت والذبايح للعزيمة ، قررت أروح بدون ما يگُلي بسبب وگفته لـ أمي بـ عمليتها .
للظهر أتصلت أمي بلغتني العصر تروح لـ بيت عمي حتى أكون موجودة ، گمت جهزت الفستان وكويته زيتونـي غامق طولـه لـ نهاية الرگبة گصه صدره مربعة خلال نص ساعـة خلصت المكياج وسشورت شعري بقى مفتوح على طولـه ، نَصيت دا ألبس الكعب دخل سنان بدون ما يباوع عليـه متجه لـ خزانتـه ضَم سلاحـه وأخذ وحده من ساعاته لبسها .
وگفت گدام المرايا اباوع على نفـسي ، حاوط خصري من ظهـري مَيل رأسه طابع شفتـه على رقبتـي ، بقيت فاتحة عيونـي بـ أتجه المرايا ابين عدم الإهتمام مسيطر على ردة فعلـي ، يهمس بـ أذني
- لالتـي الـ باربـي
ما بادلتـه ولا انطيت أي ردة فعل ، هالمرة هو الإبتعد عني بدون أي كلمة أو محاولـة مني .
طلعت وراه صعدت بـ الصدر اثنينه ساكتين ، صَف السيارة قريب على بيت أهله الشارع مسدود هواي سيارت أقاربهم كُلهم جايـه بيت والده كُلش كبير وأغلب الجمعات تكون بي لأن هو جبيرهم .
انتظرتـه ينزل ونزلت أمشي وياه ، شفت الـ ما چنت متوقعه أشوفه ولا أكون بهالموقف !
نَزلت هي و أولادها من سيارتها رفعت رأسها صارت مُقابيلنـه عينهـا عليـه وعلى سنان فاتحتهم على وسعهم ، خلـه أيده على ورا ظهري يباوع عليـه رفعت عينـي أشوف ردة فعلـه ولا كانوا شايف شي ولا مهتم كُل تركيز عليـه
- لالتـي أدخلي انتِ وأني راح أرجع عندي شغله ويـه جماعتـي عود بعدين اجي أشوفهم
كملت مشي ولزمت أيده
- لا أبقى وياي ما أدخل وحدي
- ماشي أدخلج واطلع من تخلصين أرجعي ويه أمج
- أدري ليش تريد ترجع ولهسبب ما اريدك تروح
ما رد بقى مخلي أيده ورا ظهري يمشي ويمشيني بكُل هدوء ما مهتم ، دخلت قبلنـه ودخلنا وراها تركنـي وراح للاستقبال الكبير موجودين بي كُل الزلم ، أمه فتحت باب الصالة الثاني استقبلتني وعينهـا تنتظر ردة فعلـي بعد ما شافتها ، كُلهم التهوا يرحبون ويهلون بيها من نسوان أخوانه وبنات خالته كانوا دا يحاولون يغيظونـي !! أمي بقت وياها تباوع عليـه وتخاف تحچي أو تتقرب مني واضح تدري بجيتها بس ما حچت ولا بلغتنـي ! مُجرد سلمت وعزلت نفسي عنهم بـ المطبخ گعدت على الميز طعام ويـه بنات عمامي الدا يحضرون الغده وهمه كُلهم دخلوا للصالة المجموعة بيها النسوان .
فرشوا الإستقبال الكبير سفرة وحده للزلم والنسوان كُلهم أقارب وما بيهم وأحد غريب ، شويـه واجـه طفل بلغنـي عمو سنان يناديج اتجهت الـه لگيته واكف بـ باب الصالة ينتظرني ما گعد أكل إلا من گعدت بصفه وهو بـ أيده يأكلني خله النسوان كُلها تباوع عليـه وتحجي بينهم ، تعمدت تگعد كدامنا وكُل شويـه تصيح على أبنها وتروح عينها على سنان .
گام طلع ويه إخوانه گعدوا بـ الحديقة الخلفية والبنات شالوا السفرة ، تقربت أمه تحجي وياي وتسألني ليش ماكو حمل لحد هسة وتلمح أبني كبر ويريدلـه طفل يشيل أسمه ، نَطت من يمها تحجي بـ صوت عالي وتوصف ألهم شلون من أول أيام زواجها صار عدها حمل ورا ما ولدت فجأة صار عدها واثنينهم ولد وكُلهن يستمعن إلها ويمدحن بـ جمالها المتغير وبـ جمال أولادها ، تجاهلت وجودها وكلامها فتحت تليفوني أتصفح بي مخليه رجل على رجل وگشاية من الأرض ما شلت وياهن ولا ساعدهتن .
دقايق وحسيت صوتهـا أختفى رفعت رأسي اباوع النسوان كُل وحدة گاعده ويـه القريبة عليها وتحچي والأغلب بـ المطبخ دا ينظفن كُلش هوسة ، گمت للشباك بـ إتجاه حديقة الـ بُقدمة البيت كُلها زلم گاعدين على الكراسي يشربون چاي ، الإستقبال الكبير معزول عن البيت الداخلي بي بابين أمامي يطل على الباب والحديقة الخارجية وجهة المطبخ ، وخلفي بـ نهايته يطل على الحديقة الخلفية صغيرة .
فتحت الباب الخلفي وعيونـي تدور عليها خايفه لا تسوي شي ! سنان گاعد ويـه أخوه يشرب ارگيله وهي واكفة بنهاية الحديقة بظهرهم ما يشوفونها بـ حجة دا تلعب أبنها تباوع عليـه ، واكفة وحدي اتگطع تگطع كُل ظني تغيرت !! فزيت على أيد عمتي أمه لـ سنان خلت أيدها على كتفي .
- حبيبة لا تضيعي من أيدج لا تضيعين عمركم أكثر من الضاع كُلنا شفنها شنو سوت على السفرة خافي من شرها لـ أختج .
باوعت عليها مدمعة
- تبقى أختي شنو أسوي مثلاً شنو الـ بيدي
- أخذي رجلچ وروحي وبعد لا تچون أذا على جيه هاي هيه شفناكم ، روحـي أخذي هسة واطلعي لا تسوي مصيبة وتخزي گدام الزلم وهو لا بيها ولا عليها !!
گام أخوه ويـه إبنه الـ يبچي وهو بقى يتصفح بـ الـ تليفون ويأرگل ما منتبه لـ أحد .
تباوع عليهم وترجع تحجي وياي لزمنتي من أيدي قوي نصت صوتها بعد ما اجت جنتها الثانية تناديها
- حبيبه لالي أبني لا تخلي يوگع بشر أختج حافظي عليـه ، ليش واكفة أطلعي خلصي من شرها وروحوا .
هزيت رأسي ، عافتني وراحت مانعة بـ صوتها العالي أحد يشوف حالتي أو يتقرب لهالمكان بحجة أكو زلم .
أستغلت الوضع وانطت تليفونها لـ أبنها يلعب بي ، إتجهت ناحيتـه تمشي وگفت فوگ رأسه تحچي ما أسمعها صوتها ناصي ، رفع رأسه فتح عيونـه على وسعهم خازرهـا گام وگف بسرعة يريد يمشي ، بكُل صلافـة لزمتـه من أيده وشمرت روحـه حضنته .
فتحت الباب بسرعة أريد أطلع ألهم وتراجعت حتى أشوف ردة فعلـه گلبي يدگ بسرعة واعصابي تلفت ، خليت أيدي على گلبي أسم بـ اللـه من الوجع .
بدون تردد رفع أيده ضربهـا كف بكُل قوتـه وضرب الارگيله بـ رجلـه شمرهـا على الأرض دفعها منقرف ومشى دا يطلع ، فتحت الباب وطلعت من شافني وكف بـ مكانـه عيونـه المتفاجأة بـ عيوني المدمعة ، اشرلي اجي ناحيته كُل ظنـه فهمته خطأ ، عينهـا عليـه مصدومة أخذت ابنها ودفعتني داخلة تركض .
مشى لـي عندي لزم وجهي بـ كفوف أيده يلعن بيها بـ عصبية ، حجـه گوه مسيطر على أعصابه
- انطيني مجال أفهمج
نزلت أيده عن وجهي
- كُلشي شفت ما يحتاج
- شنو شفتي مو مثل ما مفكرة ، نرجع للبيت نتفاهم ؟
هزيت رأسي
- أي
خابر أخوه يسويلي مجال حتى نطلع ، خلـه أيده ورا ظهري طول مدا نمشي لحد ما صعدنا بـ السيارة يسوق بكُل سرعتـه ، نَزلت الجامة الهوى يضرب بـ وجهي وبـ دموعـي ، ضرب الـ ستيرن يلعن بيها بـ حرگه گلب ، لازم السانه ما يگدر يسبها لأن أختي .
نَزلت بسرعة دخلت للغرفة وسديت الباب أفتح بـ سحاب الفستان وأيدي وجسمي مايعيني من الرجفة ، گعدت على الأرض ساندة ظهري على السرير منهارة للمرة الثانية كسرتنـي للمرة الثانية طعنتني خليت رأسي بين رجليـه اشهگ .
سحبني من زندي رفعني عن الأرض ، أصرخ و أضرب بـ صدره بـ إنهيار متهسترة
- شفتها شلون عيونها تدور عليك شفتها شلون اگلتك أكل لو شلون تتوسل بيك للمرة الثانية ؟!
عيونـه دم من الأعصاب وجهة أحمر ما حاول حتى يبعدني
- وعيونــي ما شايفة غيرج .
صرت أضرب صدره أقوى وجسمي خانتـه الرجفة
- يا كسرتي يا وجع گلبي وروحـي بنت أمي وأبوي عينهـا على رجلي بنت أمي وأبوي نفسها بـ رجلي .
سحب رأسي ضَمه لـ صدره بكُل قوتـه مَنصي دافن وجهة بـ رقبتي
- تنكسرين من ورا عاهرة
- أختي هاي أختي محد بيكم يحس بـ وجع گلبي ، ياريت لو ميتة ولا شايفة هالكسرة مرتين .
نزلت على رگبي منهارة رجـع سحبني ضامني أقوى ، تمسكت بي أصرخ مفرفحة والشهگة گطعت گلبي
- گُلي سنان الدا اعيشه من 9 سنوات حلم ما صار شي من الشافته عيونـي ، گُلي هذا حلـم وبرد گلبي !
دفن وجهة بـ شعري أكثر مانعني أشوفه
- دنيـاه لـ سنان ضيعتج من أيدي وضعت .
- بس أني الضعت محد ضاع ورأي
فجأة رفع رأسي لازمة بين أيديـه نظراتـه كُلها خوف أنفي ينزف دم تَلف قميصـه وفستانـي ، گعدنـي على السرير سحب كلينكس يمسح وجهـي وأنفي ، طَلع تراك من الخزانة رفع فُستانـي نزعنياه غير ملابسي ما عنـدي أي ردة فعل غير صافنة بـ الفراغ ودموعـي تجري .
خلـه رأسـه على رأسي بـ تعب
- دموعچ تأخذ حيلي
همست معاتبته لـ أول مرة
- ليش من بعد كُل هالحب صرت وأحد منهم ليش انطيني سبب يقنعني !
- غلطة ضيعت سنيني وسنينچ ، دنياي مگانج بـ گلبي محد يگدر يوصله وعيونج اعوضج عن كُلشي عشتي .
لزمتـه من ياختـه وأيدي ترجف مثبته عيني بـ عيونة
- قربك سلب مني كُلشي
- مَتعذب بـ بُعدج وانتِ متعذبـة بـ قربـي .
- انتِ أسوء كابوس مَر ودا يمر بـ حياتـي
حجيتهـا وانطيتـه ظهري مَدده على السرير ،
اباوع عليـه بـ انعكاس مرايا الميز ، أبتعد خَلع القميص يفتح بـ الأزرار صافن بـ الفراغ گام أخذ ملابسـه وطلع من الغرفـة ، دفنت وجهـي بـ المخدة تعبت من البچي لشوكت أبقى على هالحـال منو الُ ينسى ومنو اليصبر ومنو يتعوض من سنين وهالسؤال أنتظر رد عليـه .
شوية وگمت للحمام أنفي ينزف ورأسي يأذيني كُلش فتحت المي الدافي بـ البانيو اختلطن دموعـي ويـه المي كسرتـي بـ أمي أذتني وأخذت حيلي غطست رأسي وبقيت فترة طويلـة ،يدگ الباب يريد يفتحه مقفول ينادينـي ويحچي وياي ما أسمع غير تبرير أمي إلها و وگفتها وياها .
طلعت رأسي من المي وجسمـي كُله يأذيني گمت سحبت الروب اخَتل توازني بـ مُجرد ما وكفت لزمت المغسلة استندت عليها عيونـي نار تطلع منهـا وصوتـه يطلب منـي بس أرد عليه كُل ظنه انتحرت أو صار بيـه شي بقيت استند على الحايط لحد ما گدرت أوصل للباب وافتح القفل .
أول ما انفتح الباب واكف گدامي ينتظرني استسلمت لـ قلة قوتـي وگعت على الأرض گعد على الأرض وسحبني لصدره يَبعد الشعر عن عيونـي يضرب خدي بـ هدوء ويحچي بـ خوفـه
- لالـي حبيبي روحــي دا تسمعيني
غمضت عيونـي الجمر من الحرارة ما اگدر أنطق رفعنـي للسرير ، فتح تليفونه ويتصل بـ صديقه بلغـه ما يگدر يسوق هسة تجي بسرعة ، أخذ يدور بـ الخزانة على ملابسي طلعهم وگعدني ساند ظهري بـ أيده ، راد يفتح الروب منعته بـ عيونـي مابيه احرك أيدي ، أخذهم يلبسني قطعة قطعة وعيونـه بـ عيونـي ما غير اتجاههم كُل لمسة منـه تزيد نار جسمي فوگ ما هو نار .
راح فتحـه واجه شالنـي بـ حضنه گعد ورا مخليني بـ حضنـه وصديقه يسوق بكُل سرعتـه ، بعد ما اگدر أقاوم أكثر غمضت عيونـي آخر شي أسمعه يطلب مني أبقى وياه وما اغمضهم .
المكان بارد أيدي ثلج عكس قبل شوية گعدت وحدي محد يمي غير الممرضة فوگ رأسي تسألني وتحچي لو اجاوبها لو أصفن ما انتبهت على كلامهـا ولا هامنـي شنو بيه ، شويـة ودخل سنان بـ ملابس الدوام گعد على حافة السرير ووجهة كُله تعب مبين عليه قلة النوم .
- الحمدلله على سلامتج
هزيت رأسي بدون ردة فعل بالـي مو عنده
- بعد ساعة دوامي وما اگدر اعوفج أخذج لـ أمج ؟
رديت بسرعة متضايقة والدمعة بطرف عيني
- لا ما أريد أمي بعد ولا أريد احچي وياها
- ماشـي لعد أتصل على تارة
- لا ما أريد أحد
كفوف أيده مَررها على عيونـي تمسح الدمعة أخذ رأسي لـ صدره يَمسد على شعري بـ هدوء
- ما تسوى تضيعين نفسج وصحتج علمودهـا ، لا تخسرين أمج بسببهـا لا تحققين غايتهـا .
- كُلشي تغير ورجـع طبيعي إلا حياتي ، دا أموت والله دا أموت محد دا يحس بيه ، أنتوا بكفة وأمي ضدي بكفة ثانية .
- بس انطيني فرصة ، انطي لـ نفسج ونفسي فرصة
حچيت مغيرة الموضوع
- أريد أرجع للبيت أكره المستشفى واليوم راح عليه الدوام
هز رأسه وطلـع كمل أوراقي رجـع ساكت ما يحچي ، صعدت بـ السيارة يسوق وكُل شوية يباوع على ساعة تليفونه ، قبل لا نوصل للبيت حجه
- أي شي تحتاجينه أخذي فلوس من الخزنه بدون ما تسأليني ، وبـ النسبة لـ دوامج أخذتلج اجازة اليوم وباچر .
أخذ كف أيدي مَرره على شاربه طبع شفتة ، وعينه على الطرق
- أنتبهي لـ نفسج ، راحتـي بـ راحتج
سحبتها منـه دا أفتح الباب أنزل ناداني
- لالـتي
ألتفتت، نظراتـه التعبانة حاوطتنـي
- نعـم
- صيري زينة ويجرالج الـ تريدي ، أذا تأخرت إخواني كُلهم يمج موصيهم عليج .
- ماشي
بقى واگف ينتظرنـي إلا فتحت الباب ودخلت يلا حرگ السيارة ، تفاجأت بـ أمه موجودة ومحضرة الغده طَلع هو موصيهـا ، بقت عندي يومين متغيرة كُلش أبد مالها علاقة بيه ولا تحاول تسمعني أي كلمة وتفتر فوگ رأسي إلا أخذ العلاج گدامها يلا تعوفني ، تحچيلي عن حياتـه قبل زواجنا ما چان يگعد بـ البيت ولا يشوفونه لو بـ الدوام لو طالع وتحاول تقنعني أرجع وياه وانسى كُلشي وانو تعرف و ملاحظه البُعد البينا بس ساكتة وما تتدخل سنان مايقبل أحد يتدخل ، ما چان عندي رد ولا جواب غير السكوت احتراماً إلها .
خلصت أجازتي گعدت الفجر صليت وغيرت ملابسي للدوام لگيتهـا گاعده تصلي بـ الصالة حضرت إلها الريوگ خلصت أكلها ولبست الجبة والشال طلبت مني أوصلها بـ طريقي لـ بيتها ، طلعنا سوه للطرمة ، شغلت السيارة فجأة صرخت تضرب بصدرهـا وتبچي نزلت بسرعة مستغربة لزمت أيدها امنعها ، سحبت التليفون منها ماكو صوت غالقين المكالمة .
- حجيـة على گيفج ويـه نفسج شكو ؟!
رفعت رأسها للسما تشهگ وتدعي
- ربي إلا أبني لا تختبرني بـ أبني ، يا يمه يا سنان ما شفت الراحة گضيتها من لوعـة الوعـة .
أبتعدت عنهـا مستغربة
- شنو شبي سنان ؟!
تـارة ؛
أخذه عسـاف برا للحديقة يَهدي ويحچي وياه عينـي عليهم من الجدران الزجاجية الـ محاوطة الصالـة ، تركـه معصب صاعد بـ سيارتـه ، دخل عسـاف يباوع عليـه
- شنو السالفـة انتِ تصيحين وهو يصيح صغار ما تعرفون تتفاهمون ليش هيج سويتي ؟!
- شنو تريدنـي أسكت الـه وهو معتبر زواجنا حالـه حال المتعة ؟
حجـه متنرفز
- هو هيج الحچي ، تدرين كُلش زين شنو انتِ بـ النسبة الـه !
گمت عفتـه ودخلت للغرفـة أمسح بـ دموعـي طَلعت جنطة السفر جمعت بيهـا كُل الضروريات شمرت لشال على شعري ، اتجهت لـ باب الصالـة دا أطلع گاعد على التخم يتصفح بـ التليفون رفع رأسه مستغرب
- وين ؟
- لـ بيتي
حجيتهـا وكملت مشي دا أفتح الباب ، لزمني من زندي بـ قوة رفعت رأسي عيونـه خازرتنـي
- أبوي گلج أطلعي طردج ؟
- لا
- هو الـ طلع وعاف الج البيت كُلـه وبنفس الوقت حتى ما يأذيج بـ عصبيته تطلعين بدون عملـه ليش ؟
نادى المُساعدة أخذت الجنطة منـي ونزعني الشال أخذته ، دخلتهم لـ غرفتي .
أيد لازمني بيها وأيد قفل بيها باب الصالة بـ المفاتيح المعلگة وخلاهم بجيبة
- عساف اتركني لا تتدخل
- صدگيني بس تطلعين بدون علمـه وتكسرين كلمته مُستحيل يرجعچ لو چنتي روحــه
- شنو يسوي يطلگني ، خلِ يطلگني
علـه صوتـه متنرفز
- يابـة لا توصلين علاقتكم لهالمواصيل الموضوع ما يسوى تخسري علموده ، طلحة هذا طلحة مو أي وأحد .
خليت رأسي على كتفه ودموعـي نَزلت ارتبك وحار شنو يسوي مَرر أصابعه على شعري يَمسد بـ هدوء
- كُلهـا أيام وتهون ويرجعلج أحسن من قبل .
لزمنـي من زندي گعدنـي على التخم وگعد مُقابيلي ، ضميت وجهـي بين كفوف أيدي اشهگ ، نادى المُساعدة تجيب كلاص مي أخذه منها ، تقرب سحب كف أيدي عن وجهـي يشربنـي ، رجـع گعد
- على الأساس انتِ قصرتـي كُلش هواي تجاوزتـي
- ما انتبهت على نفسي چنت عصبية
- مو مُبرر المفروض بعد هالفترة كُلها من زواجكم تعودتي عليه وتعرفين شلون تتعاملين بوقت
المشكلة .
- ما ندمانة لحد هسة معصبة
- واضح أكو شي بينكم چبير خلاه لهدرجة عصبي ، المهم أدخلي ارتاحي وممنوع تطلعين ورأي الـ بيت بيتج وانتِ صاحبة هالبيت ديري بالج تخطين هالخطوة .
صعد غير ملابسة وما أدري شنو حچه ويـه المساعدة بـ المطبخ وطلع بـ سيارتـه ، أخذت علاجي ودخلت لـ غرفتي جابت العشا ما أكلت ، لليل وما رجـع ولا سمعت صوته ثاني يوم نفس الشي العصر رحت للدكتورة كملت الفحوصات من رجعت أكو سيارة غريبة واكفة بـ الباب بدون ما اباوع دخلت للحديقة متجهة لـ باب الصالـة وقفني صوت
- السلام عليكم أم عسـاف
ألتفتت صديقه نفسه ، تقربت ألهم عساف بـ المسح دا يسبح وهو گاعد على الكرسي لازم أوراق
- أهلاً بيك شلونك
گام وكف مخلي أيده على صدره يرحب بيه
- لا تگُليلي شلونك ، مو زين من ورا أبنج ما يقبل يتزوج گاطع قستمي
طلع رأسه من المي شمر عليه مي بـ أيده
- لسانك دماغ سزز
يحچي بـ جدية ضايج
- حلفت ما أتزوج إلا نسوي عرسنا سويـه وهو معاند ما يقبل بـ أي وحده ترضين بهالحجي ؟
ضحكت من گلبي
- أي عادي تزوج شكو تنتظره
طَلع عساف من المسبح أخذ المنشفة خلاهـا على كتفة والمنشفة الثانية ينشف بيها شعرة .
- أم عساف الحلوة ردتج عون طلعتيلي فرعون
- راح اشمرك بـ المسبح والله
جَمع الأوراق من الطاولـة وباوع عليـه
- يلا نرفع الزحمة ، أدعي لـ أبنج تنفتح قسمته حتى تنفتح قسمتي أم عساف الـ
بعده ما مكمل وعسـاف صاح
- دير بالك لا توگع بـ المسبح
أخذه يمشون للباب ويحجون بينهم ، تركتهم ودخلت ماكو أحد غير المُساعدة وهَم لليل وما اجه متضايقة منـه وأحس ما أريد أبقى بـ البيت ردة فعلـه مدا اگدر أنساها ما فرحت ولا شفت الفرحة الـ چنت اتمناه صار سبب تعاستي .
للـ 1 ما اجاني نوم خليت الشال على كتفي ، من الجدران الزجاجة شفته گاعد بـ الحديقة دا يشرب ارگيلة والحاسبة والأوراق على الطاولـة .
فتحت الباب متجهة ناحيته سحبت كرسي رفع راسة مَبتسم ونزع السماعة
- شلون صرتـي
- يعنـي
- أدري بالج عنده بس كرامتج ما تسمحلج ، دخل قبل شوية لـصالة الضيوف نام بيهـا
سكتت ما رديت خليت شعري ورا أذني صافنة بـ السما مجتفة أيدي ، رجع تركيزة على الحاسبة وحجه بدون ما يباوع عليه .
- الحمل بدون علمه مو صح ؟
- حتى أني ما چنت أعرف
- آخر مرة شفته لهدرجة عصبي قبل كم سنة من رفضت علاقته بيج .
بقيت ساكتة مترددة احجي
- أذا شي خاص عادي لا تحچين
- لا مو هيج ، أول أيام زواجنا أتفق أنو ماكو حمل وكُل اليهمه صحتي ما يريد أطفال مكتفي بيك .
- صحيح هالكلام أسمعه منه بوقت ما چانت أمي الله يرحمها تلح عليه يتزوج حتى تشوف أطفاله .
كلمة أمي وگفتني وحرگت گلبي بس أنجبرت أكمل ما مبينة تأثيري
- رحت للدكتورة وهو وياي بلغتني الحمل يعني وفاتي حتى لو الطفل عاش نهايتي الموت ، گال مو مشكلة نأخذ حذرنا من ناحية الأطفال بس هي گالت ما يحتاج تأخذ حذرك أو تبقى قلق راح أكتب إلها حبوب تستمر عليهم بـ أوقات مُعينة .
غَلق الحاسبة مركز وياي
- بقيت مستمرة عليهم وبـ إحدى مراجعاتي الها گالت مُستحيل يصير عندج حمل وراها صرت أنسى أخذهم أو اتعاجز ونهائياً ما بالي أكون حامل ولا متوقعة وصار إلي صار .
- الـ فهمته أبوي كُل ظنه تركتيهم بدون علمه حتى يصير حمل
- أي
- قرارج خطأ هو زوجج واله الحق يعرف وتركج ألهم بدون علمه خلاه يعتقد كسرتي كلمته وما احترمتي قراره رغُم من بداية زواجكم متفق وياج ، على الأقل لو مبلغته حتى يكون عنده علم !
- دا اگُلك ما چنت متوقعة يصير ابداً
أخذ نفس وحجه بـ هدوء
- كُل هذا بـ جهة و البارحة الصار بـ جهة ثاني ، عَليتي صوتج وبدون ما تحسين على نفسج حچيتي هواي كلام واتهمتي متزوجج مُتعة وعنده كُلشي ولا أحد يعلي صوتـه ما أتوقع يرجع وياج طبيعي بسهولة .
- ولا أني راح أرجع
أبتسم تك خد
- اويلي من عنادج ، چنت بـ البداية ما اطيقج وعلى أعصابي متحمل علاقتج ويـه والدي
- وهسة
- غلاتج من غلاتـه الطلحة الغالي وعزيز عنده غالي عندي .
- يعني بعدك ما أطيقني ؟
- لا بـ العكس ما شفت منج إلا الخير كُل اليهمني تكونين زينه وياه ماطول هو مرتاح هاي هيه .
مَرت الأيام ما أشوفه ينام بـ صالة الضيوف معزولـة
ومن يحتاج شي ينادي المُساعدة هي تحضر ملابسة وأكله رغُم ما يحب تسويله شي و ينزعج ، بس من يريد يسبح يدخل للغرفة ولا كانوا موجودة .
تعبت كُلش وضعفت هواي حتى بطني أختفت مالي نفس أكل أي شي ، يصير الليل كِليتي وظهري يأذيني حتى للدكتورة ما حجيت كُل الجهات تضغط عليه أنزله ، بقيت متمسكة بقراري .
افتر بـ الغرفة رايحة جاية ظهري يأذيني وكليتي بعد أكثر أخذت العلاج وما يفيد نفسي ضاف وحريت كُلش رغُم الجو مو حار فتحت الحديقة افتر بيها أسحب هوى بـ هدوء رجعت للغرفة بعد ما حسيت وأحد من الحماية گعد .
ركضت للحمام اتقيئ بـ المغسلة وأحس روحـي دا تطلع من الألم فزيت على أيد لزمنتي ، مَرر أيده بـ هدوء على ظهري انتظرني لحد ما كملت ، فتح البوري بَعد الشعر عن عيونـي لزم وجهـي بـ كفوف أيده يغلسه بـ مي بارد .
حاوطني بـ حضنه سندنـي للسرير گعدنـي أنتبه على نفسه بسرعة أبتعد
- تارة تنزلي قبل لا يكبر
- مُستحيل لا تحاول
ضرب بـ قبضة أيده تاج السرير
- عاجبج وضعج ؟! بـ ايدج راح تخسرين حُبي الج
رفعت عيني مدمعة
- لا تخليني بهالحيرة ، ما أنزله اتخليت مرة عن أبني ما اگدر أتخلى مرة ثانية .
لزمني من كتفي بـ قوة گوه مسيطر على أعصابه
- رجعنا لـ عنادج تارة ! رجعنا لـ راسج اليابس
تركنـي وطلع ساد ورا باب الغرفة قوي ، انهاريت بـ دموعـي كُل يوم مشكلة كُل يوم شي ينهي الفرحة الدا اعيشها ماكو شي حبيته وبقى .
ثاني يوم اضطريت أروح الحجية تريد تشوفني ما تگدر تجي أخذني وأحد من السواق إلها فرحانة كُلش تبچي من فرحتها ما تعرف بوضعي وكُل ظنها طلحة فرحان للمغرب اجـه ورأي عساف التهى ويـه عهد هَم عدهـا امتحانات .
رجعت ويـاه طول الطريق متضايق ومتنرفز كُل شوية يستغفر أول ما دخل صعد لـ غرفته وبعد ما نزل ، طلبت من المُساعدة تسوي عصير ليمون دقايق وجابتـه ما حبيت طعمه عبالي لأن نفسي تلعب تركته على طاولة ما شربته ودخلت لـ غرفتي ، طلحة ما اجـه للبيت حتى بـ الليل ، للفجر بقيت سهرانة من الألم غفيت بـ الـ 6 تقريباً إلا من سمعت صوت سيارة عساف راح لـ دوامه بـ المستشفى يلا گدرت أنام .
فزيت على صوت عساف يصيح بـ صوت عالـي كانوا دا يتعارك كُل ظني دا أحلم فتحت عيونـي بعد ما الباب صار يندك بـ قوة ويناديني افتحه بسرعة .
يتبـــــــع ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!