الفصل 34 | من 40 فصل

رواية الكارمــا الفصل الرابع وثلاثون 34 - بقلم آيــه آلـ صبري

المشاهدات
16
كلمة
8,501
وقت القراءة
43 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

هِي قِصَّة بَدأَت بِحبٍّ صَادِق
وَتَنوعَت يوْمًا بِكلِّ جَمَال
فَقضَت ظُرُوف الدَّهْر أن تَمضِي بِهَا
وَبُنا لِأسْوأ مُنتَهَى وَمالِي
أنَا لَن أُجادِلك الوفَاء فمًا مضى
قد يَستحِيل رُجوعه بِجدال

_____________

لالــي ..

Flash back قبل الطلاق الرسمــي

من اَلذِي يَبلُغه بـ أَنِّي مُتعَبَة والشَّوْق فِي قَلبِي يَلعَب ، مِن اَلذِي يَبلُغه أَنِّي فِي مَوطنِي وبيْن أحْبابي لَكننِي مِن دُونه مُغْتَرِب ، مِن اَلذِي يَبلُغه بِـ أَني مَاهوِيت غَيرُه ولَا الهجْر غَيْر مَا يُوجَد فِي وِجْداني
ويسْرقني الخوْف مِن أشْواقي هل هوى غَيرِي ؟
مِن اَلذِي اِسْتطَاع أَغوَاه عن متاهَات حُبِّي ؟!
مَا أتْعسَني ومَا أشدَّ وَطأَة اَلحُب عليّ ..

مُجرد ما نزلت وشاف أمي فتحت الباب شخط السيارة بكُل سرعتها عكس كُل مرة ينزل يسلم على أمي ويبقى فترة يلا يروح ، سدت الباب وراي تباوع بـ استغراب

- شكو شنو صاير وجهج أحمر

دخلت گعدت بـ الصالـة على التخم وخليت أيدي على رأسي
- طلبت منـه الطلاگ هالمرة الوضع سيئ

فتحت عيونهــا على وسعهن
- وشنو گال ، خوما ضاربج

- لا طبعاً شنو السالفة ، بس والله ما أدري ردة فعلة ما مرتاحة إلها

- الله كريم ما ارتاحيتي إلا سويتي الـ بـ راسج ، الرجال تغير وما بقى ذاك سنان ولو هو من البداية يحبج وزين وياج

گمت دخلت لغرفتي وسديت الباب متجاهلة كلامها الـ تعرف شگد ما صحيح شگد ما يخنگ ، اتصلت على تارة احجي الصار والسويته وشهكاتي ما توكف
شجعتني على قراري وبقت وياي ساعات لحد ما هدأت ..

مَر أسبوع كامل ماكو خبر منـه ولا أعرف مصيري شنو ، أطلع الصبح للدوام بـ سيارتي تعودت عليها وأرجع العصر بسبب الازدحام ، ضعفت كُلش حتى المي ما اشتهي اشربه بالـي مشغول

أحس أمي داتحجي ويـه أختي وحتى تدخلها للبيت خاصة بعد ما تزوجت ، وتأكدت من هالشك ورا ما رجعت من الدوام سديت الباب الخارجي ودا أتجه أفتح باب المطبخ استوقفني صوت أمي تضحك ويه أطفال ، صوت أختي صار سنوات ما سامعته تحجي ويـه أمي عن بيتهم الـ اشتروا بـ أربيل بعد ما خلصت دراستهم هي وزوجها واستقروا بـ العراق وشلون ولدهـا متعبيها ما يعرف يحجون هواي عراقي ويـه الأطفال الـ بعمرهم ، رفعت رأسي أمنع دومـي تنزل

فتحت الباب كانوا ما سمعت شي بسرعه سدت التليفون
- ويـه منو دا تحجين

- وحدة من المعلمات وياي بـ الدوام
حجتها وراحت للطرمة ترش الحديقة ، أخذت تليفونها عافته على ميز الطعام ، فتحتـه ودخلت على آخر مكالمة على الواتس اب مخليه صورتها هي وزوجهـا ، قريت محادثتهم يتواصلن بشكل يومي لحد ما وصلت لـ صور أطفال وعرفت عدها أثنين ولد واثنينهم كبار ، صار سنة من مستقرين بـ العراق وأكثر من مرة جايـه بايتة عند أمي وهسة متفقات يروحن سوه سفرة لـ لبنان يتونسون وبسببي لغوا الموضوع ، أيدي ترجف وجهي صار أحمر حذفت كُلشي ورأي واتجهت لـ غرفتي

أغير بـ ملابسي وامسح دموعـي ، بعد ما اگدر أتحمل مددت على السرير دافنة وجهي بـ المخدة التبللت بـ دموعـي ، عاشت حياتها واستقرت ومَرت السنوات والكُل نسى شنو صار وشنو سوت عدها زوجها الـ معيشها ملكة لو أولادها المفروض أولادي بـ عمرهم !!
ما كسرني وقهرني غير أمي الـ سامحتها بسهولة ونست شنو سوت بيه وشلون لحد هسة ابجي دم بدل الدموع بسببها

صوت اشعارات الواتس قريتهـا بدون ما افتحها سنان داز يجي باچر بـ الـ 5 الصبح يشوفني قبل لا يطلع لدوامه عفته ما رديت ، شويـة غفيت وراها صليت ونظفت البيت ويـه أمي ، لليل ما اجاني نوم التفكير من الجاي سهرنـي صوت الأذان بكُل مكان گمت توضيت وصليت آخر ركعة والتليفون يتصل على الرصيد سَلمت وشلت السجادة رديت عليـه اجاني صوتـه
- وين أتصل عليج وما تردين

- چنت أصلي الفجر

- تقبل اللـه ، واكف بـ الباب افتحيلي بسرعة وراي طريق

- تمـام ثوانـي
گعدت أمي أخذت منها المفاتيح وبلغتها بـ جيه سنان ما حجت شي عافتنـي وراحت للحمام الداخلي

عينـي صارت على المراية عيونـي مَنتفخة شعري منفوش والفانيلة طافرة رفعت شعري بـ القراصة وعدلت البرمودة ، طلعت فتحت الباب لگيته واكف ينتظرنـي مباشرةً دخل وسده وراه ، من الفجر كاشخ على آخر حبة والعطر يمشي وياه باوع عليـه من فوگ ليجوا رفع حاجبة
- هيج تطلعين تفتحين الباب ؟

- لا ما افتح لـ أحد بس ألك أمي دائماً تطلع للباب ، والفجر منو گاعد مثلاً

اتجه للصالـة دخل ودخلت وراه تيلفونه يرن رد عليهم بقى بـ العشر دقايق كُل شوية وأحد متصل من خلال كلامة فهمت صايرة ألهم مُشكلة ، غلقة وخلاه بـ جيبة انتبهت عليـه من يجيني صار ما يجيب وياه سلاحـه يبقي بـ السيارة ..
تقرب ناحيتـي لَف أيده على خصري مَثبت نظراتـه بـ عيونـي
- گلتـي تريدين تنهين هالزواج بـ الطلاگ

- وياريت لو بـ أسرع وقت ومقدماً متنازلـة عن كُلشي ما أريد أي شي منك غير بس الطلاگ

تقرب أكثر لـدرجـة أنفاسه اختلطت ويـه أنفاسي مَرر شاربـة على خَدي شَدد قبضتـة ، گلبي يدگ بسرعـة من شَدة قربـة بقيت فاتحـه عيونـي مَثبتتهن بـ إتجاه واحد بـ حدية
- بـ شرط يتـم زواجنـا وبـ رضاتج

بدون تردد وتفكير
- موافقـة بس المهـم يتـم طلاگنا

رفع رأسه مَبتسـم بـ استهزاء ، ملامحـة الحادة توضح شگد ديحـاول يسيطر على أعصابه
بقيت مثبتـه عيونـي بـ عيونـه بكُل ثقة من قراري
- بس أنزل من الدوام ينتهـي كُلشي

تركنـي داير ظهره ، بدون وعـي لزمته من أيده التفت مستغرب كُل ظنـه غيرت رأيـي
- سنـان

- دَنيـاي

رفعت رأسي مانعة دموعـي تنزل مَبعدة نظراتـي من عيونـه
- اوعدني ينتهـي وما تغيير رأيك

هَز رأسه وطَلع سَاد الباب وراه بكُل قوى ، أتجهت محاولـه إلهي نفسـي بـ أي شي بسبيل دموعـي ما تنزل لبست ملابس الدوام وبَلغت أمي بـ طلعتي صعدت بـ السيارة وجسمـي كُلـه يرجف أيدي مدتأخذ على السياقة لَفيت السيارة مغيرة طريقـي لـ بيت تارة دزيت رسالـه انطيها خبر بـ جيتي فتحوا الحماية الباب بَعد ما انطتهم خبر بـ معرفتـي صـار گدامـي عساف صاعد بسيارته ديروح لـ دوامه نَزل مستغرب يباوع عليـه ناسيني ، سَلمت عليـه ردلي السلام بـ استغراب
- شايفج بس مداتذكر وين

رفعت عينـي وابتسمت
- وياك بـ نفس المستشفى بس ما نلتقي هواي نادراً،
وصديقة تارة الـمرة أجيت انتَ و والدك أخذت منـي
مفاتيح بيتهـا

خَلـه أيده على صدره يرحب بيه بـ حرارة وَبعدها رجع للسيارة ، دخلت بعد ما استقبلتنـي تارة
أول ما دخلت مَددت على التخم البيت فارغ مابي أحد كُلهم بـ الدوام سحبت رأسي خلته على رجلها تدلك بـ فروة رأسي وتستمع بـ كُل هدوء لـ كلامـي سولفت إلها كُلشي صار بـ التفصيل المُمل گمت گعدت بَعد ما حسيت نفسي اختنگت وما اگدر أكمل

- الفهمته هسـة انتِ مقهورة على سنان !!

حجيت بحرگة گلب
- لا والله لا مو هيج ، بس أني داكره روحـي ما يستاهل أسوي هيج بي شگد ما أني تأذيت هو هَم تأذى أحنا الإثنين ضاعت سنين من حياتنا مو بس أني وهي راحت عاشت حياتها

- حقج صعبة هسـة لو ويـة وحدة غريبة چان مُمكن تگدرون تكملون حياتكم بس مع الأسف هالوحدة اختج

- لهسبب محروگ گلبي واعصابي تلفانـة ، مسامحتـه من كُل گلبي وعقلي وما عندي ذرة مشاعر سواء كره أو حُب اتجاهة

نَزلت رأسي ودموعـي نزلت تقربت حضنتني تَمسح بـ دموعـي
- الشيب ترس رأسه والـ بعمره أولادهم بـ طولهم بس هو باقي مشتت وينتظر مني شي مُستحيل يصير باقـي على أمل نَرجع ، داكره روحـي وأني أشوفه شگد يحاول يصلح الوضح شگد يحاول يرجع حُبي وثقتـي

- ربي يعوضـه بـ وحده تَنسي الضياع العشتوا

- آمين يااارب آمين ، أني وياه ما بقى بينه حياة

- لو نرجع للواقع ذنب أختج أكبر ، سنان من أيام خطوبتكم هو يحبج وما قصر وياج أبد وحتى بَعد الصار بقى سنوات مختفي ومن رجع ما شفتي منـه إلا الخير

- الـ دا يأذيني أكثر هو ديحس بـ ذنب وديحاول يَعوضني ، سنة كاملة احنا نفس البيت عايشين وما فكر حتى يُطخني احتراماً لـ رغبتي وحتى بس يرجع يكسب الثقة الـ انتهت ، كُل ما ديكون تعاملـه زين داتأذى أكثر شلون اگدر أقنعه أحنا انتهينا شلون اگدر اگُلـه أختي لحد هسه تسأل عنـه

باوعت عليـه مصدومة
- شلون عرفتـي ؟!

- فتحت تليفون أمي وقريت رسائلها بحجة تسأل عنـي تَذكر سنان وأمي عادي تجاوبها

- أعوذ بـ الله حتى من تزوجت نوب حسب السمعته زوجهـا دكتور جامعي إذا عرف مصيبة

- حتى هي طلعت ماخذه الماجستير قبل سنتين ورا ما زوجها كمل دراستـه وشغلـه اشتروا بيت بـ أربيل واستقروا ، وأمي هالفترة كُلها فوگ رأسي تحجي وإذا الصار صار ليش لحد هسة حاقدة ؟ صار سنوات ؟ ليش ما تصالحين أختج !!

- لا ديري بالج خاصة هالفترة ، وحـاولي تبعدين سنان عن بيت أمج لا هَم تجي وتسوي شي رغُـم واضح سنان ما يطلع منـه هيج تصرف بس خوفج من أختج

- خايفـة منها أريد هالطلاگ يخلص بـ أسرع وقت

فتحتلي باب غرفتها تنظف وتحجي تحاول تشتت تفكيري وتخليني أنسى ، غفيت على سريرها وگلت إلها ساعـة وگعديني عيونـي بعد ما اگدر افتحهن ولا اگدر أسوق بهالحالـة ..

فتحت عيونـي على صوت المُساعدة ذايلة سلة ملابس دخلتها للغرفة وگفت تخابر بـ تليفون شكلة قديم تحجي انگليزي بصوت ناصي من شافتني گعدت خلت السلة بـ مكانها وطلعت ، أستغربت تارة مرة گاىت أنو ما تنطيها تليفون غير ساعة وحده بـ اليوم قبل النوم وتاخذة منها ، نسيت الموضوع بعد ما انصدمت بـ الوقت بـ الـ 7 المغرب

اتجهت للمطبخ متنرفزة شفتها دتطبخ سحبت كرسي من الطاولـة
- تارة ليش ما گعدتيني هسة أمي ضل بالها ما انطيتها خبر

- مو شفتج تعبانة ما هَان علية اگعدج وعمتـي خابرتها من أول ما غفيتي وحجيت شويـة وياها وهَم بلغتها ، بـ العكس گالت خل تغير من نفسيتها صار فترة ما تطلع غير للدوام

بعدها ما مكملة كلامهـا نَزل عسـاف من غرفتـه سلـم وبقى يسولف وياي ونتناقش بـ خصوص بعض الأمراض وعلاجاتها بين ما گملت المُساعدة ترتيب الصحون ، تحولت نظراتـه لـ تارة يسألها عن طلحة ليش ما موجود ، صَفنت عليهم بدون ما انتبه ما توقعت بـ يوم من الأيام اگعد هالكعدة ويـه حلـم أغلى انسانـة على گلبي حلمها الـ مو من الـمُمكن يتحقق سُبحان مُغير الأقدار و سُبحان الخالـق على الشبه البينهم الفرق فقط عسـاف ملامحة رجوليـة حادة عكس تارة الطاغية عليها النعومـة والضعف ..

باوع عليـه بـ استفهام ورجـع يكمل أكله حتى ما يحرجنـي ، أحس انحرجت و استحيت لا يكون ديظن صافنة اتأملة ، من أول ما گعدنا تليفونه يرن وينطي رفض آخر شي گام طلع خارج المطبخ ..
حجيت لـ تارة بصوت ناصي عن الموقف

- لا تهتمين هو صح مغرور اكثر من أبو بس ما يفكر بـ هيج أمور ، أصلاً هاي أول مرة يتعشا بـ البيت متعودة عليـه من يكون طلحة طالع هو هَم يطلع ما يبقى وتجي أيام ما ينام بـ البيت

شويـة وطلعت منهم رغُـم إصرار عساف يوصلني لأن الوقت تأخر رفضت بـ شدة وأخذ رقمـي أخاف أحتاج شي بـ المستشفى هو قريب عليـه

شگد ما متأخرة تأخرت أكثر بسبب الازدحام ، رن تليفونـي فتحتـه سنان حركت السيارة ورديت عليـه
- وين انتِ أتصل على الواتس وماكو

- چنت طالعة وهسة بـ طريقي للبيت

تغيرت نبرة صوتـه للحديـة
- طالعـة وبدون علمـي وبهالوقت ؟!

ادَركت الوضع وتذكرت شنو سويت
- سـوري نسيت أبلغك واساساً چنت يم تارة مو شخص غريب أو ما تعرفـه

- لا تسوقين بسرعة وبقي الإتصال مفتوح لحد ما توصلين

- شنو طفلـة لو ما أعرف أسوق

نَرفزتنـي أوامره ، ما صدگت أوصل للشارع بيتنا دست السيارة بكُل سرعتها نسيت الجامـة مفتوحـه وصوت الهوى صار عالـي ، فزيت فزة على صوتـه يصيح
- بعد بعد طيري بيهـا ، احجي وبـ العناد تسوين شي ثانـي صوچي أني صوجـي أمشي بـ كلامج واسلمج سيارة

وكفتها باب البيت وأقرأ آيات من الفزة
- ونبـي باب بيتنا شبيك تصيح فززتنـي ، باي وصلت سديتـه بدون ما انتظر ردة معصبة

طلعت المفاتيح من جيبي فتحت الباب الخارجـي وباب المطبخ مفتوح البيت هدوء حتى صوت مسلسلها الـ تابعه هيج وقت ماكو ، أناديها ما ترد اتجهت إلها لگيتهـا مَدد على السرير لازمـه گلبها تقربت الها احجي وياهـا گوه ترد ، قست ضغطها وسكرها ، أكثر شي تشكي من گلبهـا ومبين هالمرة حتى الـ علاج مايفيد وياهـا انطيتهـا علاجهـا
- باچر اخذج لـ دكتور يشوف حالتج بس على الأغلب تحتاجين عملية

- ما يحتاج تشوفين هو دكتوري الـ رحت الـه قبل أشهر ارجعي احجزيلي عنده دوري رقمـه بـ التليفون

- منو چان يروح وياج شنو مگايلـه ألي أنو مغيرة دكتورج

حاولت تغير الموضوع وطلبت مني أطلع حتى تنام ، أبتسمت بـ قهر ومنهـا عرفت العلاقـة ويـه أختي راجعة قويـة لدرجة حتى للدكتور تأخذها وأني آخر من يعلم

أخذت تليفونهـا وسديت الباب وراي طالعـة للصالـة اگلب بـ الأرقام وكتبته بـ الواتس شفت الحجز قديـم والكلام مو أسلوب أمي ، أجيت أطلع من البرنامج عود باچر اخابرهم لفت انتباهـي محادثة ازاد متقدمـة دخلت بسرعـة بقيت فاتحه عيونـي من كمية الرسائل الدازهن من بداية زواجـي يسأل عنـي وعن إخباري كُل أسبوع والأغرب الرسائل كُلهن مفتوحات آخر رسالـة قبل شهرين يوصف بيها مدى اشتياقـه وخوفـه عليـه بسبب انقطاع إخباري وچان رايد بس كلمة منـي حتى يگدر يتدخل وينهي هالزواج من أول أيامه بس اختفائي سبب بـ تقيده وبعدهـا ماكو أي رسالـة ..

أيدي ترجـف ودموعي ماوكفن رجعتلي الأيام المالحگت تكمل فرحتـي بيها ، رجعت مشاعـر الحنين والاشتياق كُلهن هاجن بوقت واحد ، گلبي يگلي ردي وطمني عنج وعقلـي يمنعني ، دخلت على صورتـه وگلبي آذاني ضعفان كُلش من بين الـ دموع ضحكت بـ قهر العضلات الـ چان نافخ نفسـه بيهن مختفيات ، طلعت من المحادثـة ورجعته لـ مكانه مانعة گلبي يتحكم بيـه ، ما أريد أجرب دور الخاينة والا أريد أصير مثل أختي !!

گعدت على الدرج ضميت وجهي بين كفوف أيدي وعيونـي راحن من البچي ، لا عقلـي ولا گلبي يقنعون صار سنة داخلـة بـ حياة زوجية وهمية ما عدا السنوات القبلهـا الـ خسرتهن ، شنو الصار كانوا أحد دعى عليـه بـ فَناء حياتـي وعُمـري بـ الحسرة والضياع !!

التهيت بـ الدوام وبـ فرة أمي على الدكاترة لحد ما شُبه تناسيت الوضع ، حدد الدكتور عمليتهـا بعد أسبوع وتكون العملية بـ أربيل ، سنان مثل كُل مرة خلال دوامـه يختفي بس على گد الرسالـة الـ يدزها يسأل ، مرات اجاوب ومرات ما افتحها من الأساس

اجـه موعد نزولـه وللعصر أسمع صوت أمي تحجـي وتسلم بـ صوت عالـي بقيت مَدده على التخم بـ الصالـة اگلب بـ التليفون ما مهتمة كُل ظني أحد من الجيران ، ما صار ساعة من رجعت من دوامـي
انفتح باب الصالـة گمت بسرعة عدلت گعدتي ،
سلم وگعد مقابيلي
- شو گاعدة مو دزيتلج رسالـة تتحضرين

- مو چنت رايده أتصل عليك أبلغك ما اجي

نزع سترتـه خلاهـا بصفه
- ليش ، وقبل لا تگولين ليش گومي جيبيلي مي

گمت أروح أجيب الـه ، اجـه ورأي للمطبخ وكف ساند ظهرة على الثلاجـة مخلي أيده بـ جيبة
- أمج وين راحت شفتهـا مستعجلة قبل لا تطلع

- لـ صديقتهـا وياهـا بالدوام چانت ، بيتهم گدامنا بنتهـا أتزوجت وعزموا أمي وماگدرت تروح لأن مريضة فـ راحت بس تنطيها هدية

انداريت لگيته صافن عليـه درت وجهـي ما عاجبتني نظراتـه ، أخذ الكلاص منـي
وگفت گدامه مجتفة أيدي
- هسـة مثل ما گلت ألك ما اگدر أروح وياك هالاسبوع كُلـه لأن أمي عمليتها بعد باجر

- وين ؟

- بـ أربيل دكتورها كُلش زين ما أمن عند غيره ولا أريد أسويها الها بـ بغداد

- ويـه منو تروحون ومنو يأخذكم

- وحدنا

رفـع حاجبه
- أي بكيفج تقررين ، أني اخذكم وأبقى وياكم ماعندي شي هالاسبوع ولا عندي دوام

- مُستحيل أهلك بدون كُلشي يحجون عليـه ، وهسـة راح يگولون اخذهـا هي وأمها لـ أربيل يتونسون

- لا هاي هيه اخليج تروحين محافظات وحدج

حجيت متنرفـزة
- سنان لا تعارض خلـي هالايام تعدي على خير

تقرب سحبنـي من خصري حاولت أبتعد لزمني بقوة أكثر ، بَعد شعري وطبع شفتـه بين أذني ورقبتـي
رفـع رأسه مَبتسـم ، مَثبت عينـه بـ عيوني الخازرتـه
- باچر بـ الخمسة الصبح اجي اخذكم حضروا أموركم

سَحبت روحـي منـه طلعت من المطبخ للصالـة متضايقة ، أخذ سترتـه وطلـع بدون ما يحجي

من الصبح اجـه على الوقت طول الطريق نايمات ما گعدنا إلا من وصلنا تفاجأت مأجر شقة مؤثثة مو فندق ، رتبت غراض أمي بـ غرفتهـا واتجهت للغرفة الثانيـة أرتب بـ اغراضنا طلع من الحمام ينشف شعره بـ الخاولـي

- ليش شقة مو فندق ؟

- نفس المصاريف تقريباً والشقة أفضل ما أرتاح بـ الفندق خاصة راح تطولون مو مال فندق ، ولا تخافين نظيفة دائماً اجي بيهـا ويـه اصدقائي

- ماشـي ، أريد أروح للمول القريب أشتري كم شغلـة

لبس الفانيلـة ومَدد على السرير
- أي روحـي بس لا تتأخرين ، راح أنام گعديني من ترجعين وراي طلعة

هزيت رأسي ، دا اطلع نادانـي
- لالـي

- نعـم

- شگد ما تريدين فلوس أخذي من المحفظة

- ما يحتاج
حجيتهـا وطلعت ساده وراي باب الغرفـة ، بقيت افتر بـ المول فاتحة أتصال ويـه تارة اشتريت إلها الأشياء الـ تريدهن من رجعت لگيته مغير ملابسه دا يريد يطلع
- سنان قبل لا تطلع

اندار ينتظرنـي احجي
- شنو محتاجة شي اجيبة وياي

- لا أريد أروح لـ بيت عسـاف إبن تارة انطي غراضهـا

- أي مو مشكلة باچر نروح قبل عملية أمج

- مو راح يرجع البغداد لأن باچر عنده دوام ، اجـه علمود يبيع بيته ما يبقى

- يلا أمشي لعد
أخذت الأكياس من الأرض ، امشي وراه لأن بيته قريب يَبعد شارعين تقريباً ما يحتاج سيارة ، أخذ الأكياس من أيدي وانطيتـه وصف مكانـه بـ الضبط،
استقبالنا وأصر نَدخل بقى يحجي هو وسنان كُلش انسجموا ، عيني على البيت يلمع لمع لو على ترتيبه والضيافة المحضرها قبل لا نطلع طلع من سترتـه ورق تارة مبلغته رفضت رفض قاطع وغادرنا المكان

مُجرد ما طلعنا تلفونـه رن رد عليهم طلع الـه إبن أخو يحجي وياه كاميرا على الرصيد وكُل شويـه يگُلـه بابا الكبير مشتاق ألك سده منهم سألتـه بـ استغراب

- يناديك بابا الكبير ؟

- أي كُلش متعلق بيه بس هو بيهم علاقتي قويـة بي ، من تزوجت أبتعدت عنـه بسبب الدوام وهَم ما اگدر اعوفج وحدج كُل ما أريد أشوفه أتصل بـ أبوه يجيبه الي بيت أهلي لأن ما أحب أمه

ضحگت من گلبي بصوت عالـي
- هاي بعدك لحد هسة تكرها من أيام خطوبتنا وانتَ تتخبل منها تگول ماخذه أخوي على فلوسة

صاروا ورانا ناس لزمت أيده وضميت وجهي بـ زنده ضامة ضحكتي ، سحب رأسي لـ صدره ولف أيده على كتفي ، أخذ نفس بـ حسرة
- زين بعدج تتذكرين

تلاشت ابتسامتي أبتعدت عنـه ساكتة ، وحَل الصمت بيناتنا لحد ما وصلنا هو راح للگراج يطلع سيارتـه حتى يطلع ، اتجهت لـ طابق شقتنا وحدي

طَلعت المفاتيح من جيب البنطلون دا فتح باب الشقة ، بعدني ما مدخلـة المفتاح مُجرد ضغطت على اليده انفتح !!

ناديت أمي بصوت عالـي كُل ظني طالعة وراي ماكو رد ، حسيت الشقة أكو شي خطأ بيها مو مثل ماعفتهـا أختفت كُل الأفكار ورا ما سمعت صوتهـا تناديني من غرفتهـا ، دخلت احجي وياهـا عن عسـاف واسألها ليش واكفة تباوع ورأي بـ ارتباك ما أحس ألا باب الغرفـة نقفل

فَزيت و انداريت بنفس الوقت ، من شَدة الصدمـة بقيت فاتحـة عيونـي قبل لا أصرخ أمي خلت أيدها على حلگي بقوة ..

________

تـارة ..

حياتـي ويـه طلحة تختلف جذرياً عن حياتـي السابقة كُلشي مختلف لـ درجة ورا فترة يلا گدرت اتعود عليهم وعلى نمط حياتهـم بَعد ما چنت عايشة وحدي لـ سنوات طويلـة معتمدة على نفسي بشكل تام ما مهتمة لـ أي شي غير لـ شغُلي وشلون اطوره ، الأيام أثبتت القدر يتغير بـ لمح البصر

رغُـم دلالـه ما جنت مرتاحة بالـي مشغول وتفكيري مشوش على حـال لالـي وحياتها الـ ضاعت مشى بيها العمر وهي ما مستقرة خايفة عليهـا لا تعيش الوحدة والغربة العشتهن ، كُل بين يوم ويوم أو كُل اسبوع ورا ما ترجع من دوامهـا تتصل عليـه ونبقى نحچي مُكالمة بـ الساعات

انقطعت سلسلـة أفكاري بعد ما دخلت لـ غرفتي تسألني إذا محتاجة شي لأن تريد تنام
مُساعدتي أفريقية وكُل حديثنا بـ الإنكليزي كُلشي ما تعرف عربي ، طلبت منها تنظف غرفتـي وتغير الفرشـة لأن أريد أجهز العشا طلحة وعساف ما يقبلون نهائياً أحد يطبخ غيري ، فـ خليت التنظيف كُله عليها ما عدا غرفتي والطبخ علية

جهزت الأكل على السريع ورتبت الصحون على الطاولة الموجودة بـ المطبخ ، أسمع صوت طلحة يناديني غسلت أيدي واتجهت للغرفـة

فتحت الباب لگيته دا يعلك السترة بـ خزانتـه

حجه بـ نرفزة داير ظهرة
- سدي الباب وراج وتعالـي

سديت الباب وتقربت الـه رفعت نفسي على أطراف أصابعي أفتح أزرار قميصة
- شوكت أجيت

- ما صار دقايق ، وبعدين كم مرة منبهج ممنوع أحد يدخل للغرفة غيرج

- هاي أول مرة جنت مستعجلة وما الحگ

- أول مرة و آخر مرة ماشـي

- ماشـي

مَرر أصابعه تجمع بـ خصلات شعري ونظراته كُلها شك
- شبيج شو ضايجة ، صار أيام ملاحظ عليج بس تصفنين

- ما بيه شـي
ابتعدت عنـه مغيرة الموضوع

- يلا استعجل راح يبرد الأكل

سحبني من أيدي مثبتني گدامة
- عساف مو ؟

بَعدت نظراتي عنـه
- لا

سحب رأسي لـ صدره يمسد على شعري يحجي بـ هدوء
- من البداية گتلج هو أسلوبه هيج نادراً تشوفـي يضحك أو يحجي جاف كُلش ومزاجه مُعقد ، ما راح يتغير لا تتوقعين منـه يغير أسلوبه من يوم يومه هيج لا تأخذيها على نفسج ما يقصدج

رفعت رأسي تطلع كلماتـي بـ غصة صار فترة ضامة هالموضوع بگلبي وما احجي الـه
- ما رايده منه يناديني بـ ماما أو حتى يتعامل وياي كـ إبن ، بس مدا يأخذ راحته بـ وجودي هالشي دا يقلقني وضميري دا يأنبني راحته مسلوبة بسببي ، طول الوقت خارج البيت وما يرجع غير بس وقت النوم ومباشرةً يصعد لـ غرفته واصلاً أغلب أيامه خارج البيت وحتى بـ الوقت اليجي يريد يرتاح من تعب الدوام ما يأخذ راحتـه ، أكل ما يأكل بـ البيت إلا بوجودك

- فهمتي غلط ، أبني وأعرفه كُلش زين ديسوي هيج حتى تاخذين راحتج لأن يعتقد تستحين منـه وبنفس الوقت هو هَم بعده ما متعود عليج

- بس أني سمعته قبل يومين يحجي وياك يريد يطلع يعيش بـ بيته وحده وانتَ رفضت والوضع بينكم متوتر صار يومين ، هو هالواحد ويبتعد عنك بسببي

- بسبب الصار قبل سنوات صارت عنده ردة فعل سيئة ، وكُل ظنه انتِ ما مرتاحة لوجودة فـ ما يريد يخرب سعادتـي هو ما حاچي بس أعرف تفكيره ،
اتركيهـا للأيام تغيره انتِ وشطارتج بعد ، خلـي يتعود عليج

نَصى يطبع قُبلاتـه ويلاطف مسامعي بـ كلامه الكُله حُب وحنية الوحيد الـ يگدر يغير مزاجي خلال ثوانـي ، سحبت روحـي منـه أضحك

- ونبي انتِ تلهيني الأكل برد

- جهزي بين ما أبدل واحسبي احساب عساف ويانـه لأن هسة على جية

طلعت أجمع بـ شعري التناثر رفعته بـ القراصة ، وعدلت دشداشتي القصيرة الشي الوحيدة الـ ما تغير بية لبسـي بـ البيت نفس قبل من چنت وحدي ، بس من أطلع غيرتـه لـ ستايل مستور وهم خاص للمحجبات ..

بين ما حميت الأكل أسمع صوت سيارة عساف دخلت للكراج شويه واجتمعوا على الطاولـة خلص أكله وصعد لـ غرفته ، بقيت ويـه المُساعده أرتب بـ المطبخ لحد ما كملنا دخلت لـ غرفتي طلحة مدد على السرير ومخلي عكس أيده على عيونـه ، فتحت الخزانه ملابسي داغيرهم وتذكرت علاجـي

- طلحة

- نعـم

- العلاج الوصيتك تأخذه من لالـي وينه

- نسيت أنزلـه من السيارة

- الحماية رجع لو بعده مو بلغك عنده ظرف ما يجي

- من دخلت ما موجود

أخذت السويج وطلعت متجها للحديقة ، عينـي على الجدران الزجاجيه عساف گاعد وحده گدام المسبح ، كُل يوم يسهر هنا لو وحده لو ويـه صديقة المقرب ..

بس فتحت الباب ألتفت على صوتـه ، طلعت أنزل المدرج اشرلي أدخل ما فهمته وكملت طريقي للحديقة ، تقدم بسرعة صار گدامي حاوط كتفي بـ أيده دخلني للصالة وسد الباب

يحجي بـ حديـه
- يابـة وين طالعة بـ هاي ملابسج والحماية موجود ؟

- أبوك گال ما موجود

- يجوز ما يدري بيهم ، قبل شوية اجـه

- تمـام

- شنو چنتي رايده گولي أني أسوي الج ؟

- علاجـي بـ سيارة أبوك

أخذ السويج من أيدي راح جابهن ورجـع طلع ، كُلشي يسوي على الصامت ما يحجي ولا ينطق إلا إذا أكو شي ضروري ، شربت العلاج ، غيرت ملابـسي ودخلت للسرير حضني من ظهـري ولف أيده على خصري

- گاعد

- يعنـي تقريباً

- أولاد عمامك شعجب ما عندك تواصل وياهـم من اجيت لليوم أبد ما سمعتك تحجي بيهـم

- من چنت صغير علاقتي سيئة وياهم وزادت سوء بعد ما طلگتج وطلعت عشت بـ بيت وحدي من يومها قطعت علاقتي بيهم ، عمامـي كُلهم توفوا ونسوانهم أكو هَم توفن واكو بعدهن عايشات ، أولادهم بعد ما عرفوا عندي منصب يتصلون عليـه بس من عدهم مُشكلة اخلصها ألهم وبعد لا اشوفهم ولا يشوفونـي

- ما اتذكر شنو أسمها التهمتني وينها هسة ؟

- توفت قبل سنتين أو أكثر بـ الكانسر وحسب ما سمعت أولادها ما عالجوهـا بحجة ماعدهم فلوس لحد ما ماتت

انداريت دفنت رأسي بـ صدره كانوا احتمي بي من رعب السمعته والذكرنـي بـ أيامي ، حس بـ شعوري شدد قبضة أيده على خصري وأيده الثانية يمررها بـ هدوء على ظهري ، ما غفيت إلا بعد ما تزاحمت كُل الأفكار بـ عقلـي ..

ثانـي يوم گعد من الصبح للدوام وبلغنـي يتأخر يلا يرجع صديقة عنده مُشكلة عشائرية بـ غير محافظة وكُل الاصدقاء راح يروحون الـه ، ما اجاني نوم بقيت گاعده ورا أتصفح بـ الفيس للـ 8 نزل عساف ، أستغربت اليوم إجازتة وبيوم الإجازة ما يگعد من وقت

- صباح الخير ، وين أبوي

- صباح النور راح للدوام وراها ويـه اصدقائه

دا يطلع رجع باوع عليه
- تروحين وياي أحسن ما تبقين گاعده وحدج

غلقت التليفون أنصت لـ كلامه
- وين ؟

- لـ بيت جديتـي ، عهد عدهـا فاينل وتريد أشرح الها

- أي أروح

-انتظرج بـ السيارة
فتحت التليفون دزيت رسالـة لـ طلحة أبلغه بطلعتي بين ما يرد لبست البنطلون والقميص لفيت الشال بسرعـه ، رد عـادي روحـي مُستحيل أطلع لـ مكان بدون علمـه ، صعدت بـ الصدر طول الطريق ساكتين خفف السرعـة

- راح يجي صديقي ويانـه أوصله بطريقنا لـ ديالى

- نفسه الـ دائماً يجي لـ بيتنا

- أي صح ، أصدقاء من المتوسطة والإعدادية وآخر شي الجامعة من شافني قدمت طب بـ مصر عاف صيدلة بغداد لأن قبوله بيها وقدم وياي ، گولـي أخوي لا تستغربين منـه راح تشوفي هواي

- يعنـي هسه هو طبيب وياك

- أي بس مبين راح نفترق بـ الإختصاص كُل وأحد يريد شكل

- ربي يديمكم
هز رأسه يبتسم ، وگف السيارة فتحت الباب أنزل استوقفني صوته
- وين

- اگعد ورا أفضل

- ماشـي بـ راحتج

نزل وراي سلم عليـه صار بوجهي باوع عليـه مستغرب ويأشر لـ عساف بـ حواجبه بـ معنى منو ما جاوبه صعد شغل السيارة ، سملت عليـه رد بـ حرارة

صعدت ورا وهو صعد بـ مكاني ما اتحمل يسكت أكثر
- ها عساف صاير كُلـه من ورأي تشتغل ، اسألك منو تغلس

فتحت عيونـي على ميانتة الزايدة

- أمـي يمعود

أحس گلبي يدگ بسرعة ومشاعري بين الـ متأثرة وبين الـ تريد تبتسم أول مرة يحجيها گدامـي

- الـ أعرفه أبوك تزوج قبل فترة يعني تنادي زوجة ابوك بـ أمك والله وكت ؟؟ يگول أمي هسه لو تحلف ما اصدگك اللهم صلي على محمد وآل محمد أذا هاي أمك

عساف دار وجهة يضم ضحكته
- دماغ سزز أمـي نفسها

اندار يباوع عليـه بـ صدمة ، گوه لازمة روحـي ما أضحك من ردة فعلة الـ أوفر
- شنو اگلج خالة لو حجية والله زحمة بعدج صغيرة

- تسلـم أبني

تحولت نظراته لـ عساف
- انتِ الوحيد الـ ما يحق الك تضوج إذا أحد گلك أمك حلوة

أكتافه تهتز من الضحك ومستمر داير وجهة حتى ما يبين ضحكته
- كـافي فضحتنا ما شايف حلوات

حجه بصوت عالـي بعد ما استوعب الموضوع
- أعذريني أم عساف الحلوة أخاف حرجتج بس الصوچ من ابنچ ما حاجي إلي من قبل

- لا عـادي

نهوا الحديث وبقوا يحجون بينهم عن الدوام والحالات الدا يشوفنها بـ المستشفى ما متخيله أشوفه منطلق ويحجي بـ أريحية ويـه شخص بس اليوم شفت عساف ثانـي غير الـ أعرفه بـ البيت

قبل لا نوصل نزل اتسوگ ألهم وعلاگة حلويات لـ عهد
، ما صار يومين من طلحة دزلهم مسواك وفلوس بس هَم بيهم طبع حلو ما يدخلون لـ بيت أحد أذا ما يأخذون شي ألهم وياهم ، أول ما دخل عهد بس سلمت وأخذته وراحت للغرفتها يدرسهـا

گعدت ويـه الحجية وضعها تعبان وصحتها مو شي وحتى ذاكرتهـا تحجي شوية وترجع تنسى هالشي قهرني كُلش عليها رغُـم طلحة وعساف أبد ما تاركيها مراقبين علاجها و وضعها وعدهم هي أهم شي بس يبقى العمر الـه حوبة ، ما گدرت تبقى گاعده نامت من ورا العلاج ..

گمت نظفت البيت كُلـه وجهزت ألهم الأكل وسويت أكثر من أكله وخليتهن بـ المجمدة ضيعت وقت بين ما يكملون ، للعصر گعدت بـ غرفة طلحة چان أغلب أيامه يبات يمهم لأن عساف مسافر و وحده بـ البيت ماكو أحد يمه ، بعد ما تزوجنا أختلف الوضع وصار يأخذني ونروح ألهم كُل خميس أو حسب إجازته ، وضعها مدا يروح من بالـي لو كبرت وصار وضعي مثلها منو ألي ؟ لو طلحة ماكو منو راح يكون وياي ؟ ماعندي أبن مثل طلحة يداريني ولا عندي بنية مثل عهد تهتم بيه ولا حتـى عندي حفيد مثل عساف يخاف عليـه ويشتاق ألي ..

غفيت بدون ما أحس على نفسي ما گعدت ألا على صوت التليفون طلحه يتصل ويسأل وين حتى يجي ، رتبت الغرفة وطلعت عصرت عصير طبيعي أخذته ألهم باب الغرفة مفتوح وصوتهم عالي
عساف گاعد على السرير وعهد مقابيلة داير مدايرهم أوراق مطشرة وملازم ، گامت أخذت الـ كلاص انطت لـ عساف والثانـي إلها
- آسفة عفتج گاعده وحدج

- اصلاً أجيت اساعدج لأن أعرفج ملتهية لدرجة تنسين تسوين أكل الكم وحضرت كمية بـ المجمدة تكفيج طول فترة الامتحانات

- ما أنسى وكفاتج بكُل أيامي أم عساف

خلصت العصير وخلت الكلاص على الميز ما نسمع إلا صوت شهكاتها فجأة ، فز بسرعة من مكانة سحب رأسها بين كفوف أيده يمسح دموعها ويحجي وياها بـ خوفـة
- عهد حبيبي روحــي وياج أني ، أدري بيج شگد تعبتي

شهگت من گلبها ودموعهـا ما يوكفن ضمها لـ صدره يمسد على شعرها بـ هدوء خلاها تبجي بـ راحتها ، متمسكة بـ قميصة بكُل قوتها
- تعبت ونبـي بعد ما أتحمل أكثر حياتي بس دراسة ، أكره الطب وما أحبه دخلته بس لخاطر طلحة يريد أكون طبيبة دايصعب عليـه لأن ما أحبـه

نَصى حتى يگدر يوصل لـ مستواها كُلش أطول منها وهي مختفية من الضعف يطبع قُبلاتـه على عيونها ويمسح دموعهــا
- روحــي تهون تهون ، ما بقى غير الـ قليل وتتخرجين

انفتح باب المطبخ طلعت أشوف منو ، طلحة دخل لـ غرفة أمه يسلم عليها ويبوس أيدها ورأسها بس فتحت عيونهـا وحجت شوية ورجعت تغفي حتى هوسة عهد ما سمعتها

ألتفت لگاني واكفة اباوع عليهم أبتسمت الـه ، گام وكف يمشي لحد ما طلع وسد باب غرفتها ، حاوط كتفي بـ أيده
- وين الباقين

- بـ غرفة عهد
أتجه ألهم انجن جنونة من شافها تبجي بحضن عساف كُل ظنه متعاركين لو مزعلها سحبها يحضن بيها بكُل قوته ويسألها
- بنيتـي أميرتي عنونـتي منو الـ يبجي العيون الحلوة وأني موجود ..
هالكلمات ما نزلت من لسانه ، اثنينهم محاوطيها وحايرين شلون يهدوها حبهم وخوفهم عليها حنيتهم على وحيدتهـم ماكو مثلها

تركتهـم وطلعت أدور على شالـي نسيت وين خليته ،
بالمطبخ مرايا كبيرة وكفت دالبسـه ، فزيت على أيده محاوطة خصري يَبعد شعري عن رقبتي
- تعبتج اليوم

- لا تحجي هيج عهد والحجية غاليات عليه يستاهلون كُلشي حلو

لفنـي الـه ضاغط على خصري وعينـه مثبتها بـ عيونـي مَبتسم أخذ يقبلني بـ لهفة ويحجـي
- و الـنعـم منج أم عسـاف

فزينا على صوت حمحمه عساف من الفزة دفنت وجهـي بصدر طلحة ، فات يحجـي وضام ابتسامته
- رايح قبلكم عود اقفلوا الباب وراكم من تطلعون ، عهد نامت

- جايين وراك

أول ماطلع ضربته على صدره بكُل قوتـي
- ما تستحي ونبي هسة شلون بعد راح أخلي يشوفني

لزم أيدي يضحك بـ صوت عالـي
- وشنو يعني قابل صغير ما يعرف ؟

- مستفز شوف بعد منو الـ تسايرك

ورا أيام من رجعت منهم كُلشي تغير ظهري يأذيني وكَليتي الألم فضيع يدگ بعقلي من وجعة ، تغير مزاجي حتى على طلحة مالي خلك اله طول الوقت لو نايمة لو نفسي تلعب من كُل الأكل لدرجة ضعفت كُلش هواي ما حجيت ولا شكيت ما ردت يقلق وياي

الصبح طلع طلحة لـ دوامه گمت أخذت ملابسي دا أسبح وأحس نفسي دايخة گعدت على السرير انفتح الباب ودخلت المُساعدة تسأل أذا أكو ملابس تغسلهم ، أريد اجاوبها ما اگدر اختنكت كُلش ركضت للحمام اتقيئ لازمة المغسلة مثبتة نفسي عليها حتى ما اوكع أنفي ينزف دم بشكل قوي ، ما أحس ألا طفرت فوگ تنادي عساف بصوت عالـي من خوفها

شويـه وسمعت صوت خطواته داخل الغرفة چنت بعدني بـ ملابس النوم مالحگت اغيرهم أول ما شافني دنگ رأسه يستغفر بـ صوت عالـي وطلع يحجي وياها تغير ملابسي ، غسلتلي وغيرت ملابسي مددت على السرير سحبت الغطا وبلغتها تنادي

دخل يفحصني ويسألني شوكت بدأت هالحالة وكُل شوية يسأل شي ، ملامحة تغيرت لدرجة ما يسيطر عليها ردة فعلة كُلها غرابة بدون ما يحجي طلع يخابر برا شويـة ورجع دخل
- حجزت الج عند دكتورة نسائية أعرفها كُلش زينة بـ الـ 4 أبلغ وأحد من الولد يوديج

- ليش ؟

- حتى نتأكد من وضعج أفضل ولو ما عندي دوام وملتزم بي چان أني أخذتج ، عود اتصلي عليـه من تطلعين منها

- لا تبلغ أبوك لا تخلي يقلق

- تمـام ، ارتاحـي هسة واتريگي
طلع وسد الباب ورا ، زاد فضولـي ردة فعلة وليش ما حجة شي بـ خصوص وگعتي ، بقيت بـ السرير لحد ما صار الوقت ورحت ويـه الحماية ..

دخلت فحصتني وطلبت تحاليل وصارت تسأل عن عساف وأحواله ، بلغتنـي بـ الشي الـ ماجنت متوقعته
ولا متخيله بـ يوم يصير من الفرحـة تجاهلت إصرارها بـ أنو لازم أنزله بـ أسرع وقت وألا نهايتي الموت وتفاجأت شلون صار أكثر من شهرين وما أدري بـ روحـي ..

طلعت منهـا والفرحة مخليتني أنسى شنو الضرر الـ راح يلاحقني ، صوت أذان المغرب والهوى القوي نَزلت الجامة وخليت أيدي على گلبي أدعي من ربـي يرزقنـي بـ بنية ، بس القدر جان إلي رأي ثانـي تكون فرحـتي سبب حزنـي وتعاستـي وهَدم حياتـي

وصلت للبيت لگيتهم گاعدين بـ الصالة دا يصلون المغرب ، عسـاف بس شافنـي طلع للحديقة كانوا يعرف شنو راح احجي وتركنا وحدنا

رَميت الشال على التخم ، گام تقرب بـ اتجهي أطراف أصابعه يَمررها على خدي وأيده الثانية لافها على خصري
- وجهـج أصفر اليوم شنو بيج ؟ وليش ما أدري بوگعتج وحتى بروحتج للدكتور

عيونـي مدمعة من الفرح والكلام اختفى عندي
- طلحـة

- روحـه لـ طلحة

- حامـل

سرعان ما تلاشت ابتسامته وتغيرت ملامحه أبتعد عنـي أخذ الأوراق من أيدي يقراهم رجـع باوع عليـه وعيونـه صارت جمر من العصبية

- ينزل ما يبقى ، هسة أحجز الج عند نفس الدكتورة

بهتت فرحتـي والرجفة سَرت بـ جسمي گوه تطلع الكلمات من بين شفايفي
- شنو دا تحجي ليش أنزلـه شنو ما تريدة ما فرحان ؟ مُستحيل مدا استوعب رفضك

- ينزل غصباً عنج أذا مو بـ رضاتج

- ما أنزلـه وشنو تريد تسوي سوي

علـه صوته يصرخ بوجهـي
- أذا سويتي الـ براسج ما أعترف بـي

من شَدة الصدمة فتحت عيونـي على وسعهن
- متزوجنـي للمُتعة متزوجنـي حتى بس تتمتع وتتونس ما تعترف بـ إبنك ولا تريده منـي

بعدنـي ما مكملة كلامـي دفر الطاولـة الزجاجية برجلة تناثرت بكُل مكان ، علـه صوته أكثر لدرجـة يصرخ خليت أيدي على أذني راجعة لـ ورا

دخل عسـاف على الأصوات ، تقرب طلحة لزمنـي من زندي وعيونـه خازرتنـي
- عنادج ما يمشي عليـه

صرخت بوجهة ناسية هو منو وشنو بـ النسبة ألي
- طلگني ما أبقى يمك ولا أريدك مو تارة الـ ترضى بـ رجال يعامل زواجهـم حاله حال زواج المُتعة

رفع أيده راد يضربنـي خليت عينـي بـ عينه ، نَزلهـا لـ أيده وبقبضتها كسر كُل التحفيات القريبة عليـه ، ما أحس ألا سحبني عساف ورا ظهرة

- يابة على كيفك وياها مو هيج أهدى واتفاهموا

وخرت من ظهرة ومستمرة أصرخ عليـه بـ إنهيار متجاوزة كُل حدودنا ، فقد السيطرة على أعصابه سحبني من زندي بكُل قوتـه ، جرنـي عساف منـه حيل گعدني على التخم مانعني احجي

تقرب طلحة فوگ رأسي عساف صار بـ وجهة يهدي بي ، رفع أصبعه بـ وجهي يحجي كلمة كلمة بـ حديـة وتحذير

- تـارة أذا ما نَزلتـي تحرمين عليه بعد ..

يتبــع ..


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...