الفصل 40 | من 40 فصل

الكارمــا الفصل الأربعون 40 - بقلم آيه آل صبري

المشاهدات
9
كلمة
17,142
وقت القراءة
86 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18


لالــي ؛

ما كُنتُ راضٍ مِن زَماني بِما تَرى
وَلَكِنَّني راضٍ بِما حَكَمَ الدَهرُ
فَإِن كانَت الأَيّــامُ خانَت عُهـودَنا
فَإِنّي بِها راضٍ وَلَكِنَّها قَهـــرُ

كُل شخص يحلم يبني علاقـة صحيحة تكون نهايتها عائلة كبيرة إلا أني من بَعد كُل إلي عشته نَفرت من الحُب ومن أي علاقـة سواء إخوة أو صداقة و حتى شي يخص ذكر أو طاري الـ عائلة " ما چنت متوقعة تنعدم حياتي بسبب الحُب " .

بقيت على گعدتـي صافنة هالسنين الـ مَرت ما شفت منها غير الدموع والـ الإنهيار من تفكري ، رن التليفون أكثر من مرة ومالـي خلك حتى اقرأ أسم الـ مُتصل ، ورا وين يلا أنتبهت تارة تتصل كاميرا وجهتها على الفوضى فهمت بدون أي كلام
:: خلص كُلشي راح يصير ماضي وما يبقى أي أحد منهم بـ حياتج ، گومي يلا قبل لا يجي .

رديت بـ برود
:: ما اگدر شلون ؟؟ والله دا أتعذب لو ميتة من ذاك اليوم ولا هالعذاب .

:: لالـي بلا دموع خَلي هدفج گدامج كُل إلي تريدي من سنوات راح يتحقق من بعد هاليوم .

:: أذا مَر هاليوم وبقيت عايشة معناها خلص أنتهيت وما بقى بية روح لـ هالحياة .

بَعدت الكاميرا عن وجهة سكتت دقايق ورجعت تحچي وتمسح بـ دموعها تحچي بـ حديــة
ـ انتِ مو صغيرة ولا قليلة وعي حتى أعلمج ولا ضعيفة لـ درجة يكسرج هالشي الـ بسيط مُقارنة بـ الخسرتي !! أجبري نفسج واغصبيها هي مُجرد ساعات تفصلج عن الحياة ألي خسرتيها من سنوات .

:: بس ورا ما أحصلها راح تبقى عيشتي بس حتى أرضى ربي .

:: بنيتي ألي واثقة منها ما يكسرها شي ، گومي لـ خاطري تحضري ما بقى وقت الساعة بـ الـ 11 ونص شوگت تتحضرين لعد ؟ الازم يصير من سنة أو أكثر اليوم راح يصير وينتهي .

ما سدتـه إلا گمت لبسته ورتبت شعري وخفيت بـ المكياج آثار الألم والرفض الواضحة .

سمعت صوت سيارتـه دخلت للبيت ، تأخر وما دخل راح يطلع الفجر !! مسحت دموعـي وعدلت المسكارة

باوعت من شباك المطبخ گاعد على المرجوحة والأرضية كُلها جگاير چان مشغل أغاني من حس بوجودي طفاهم رجعت دخلت وإسمع صوت خطواته ورأي دخل وقفل الباب .

تقرب ناحيتي خطوة خطوة وعيونـه تحچي الكلام ألي أخاف أسمعه
لزم وجهي بين كفوف أيده ، سحب رأسي ضمني لـ صدره مانعني أشوف وجهة ، ونبرة صوتـه حادة بـ خنگه وگوه يطلع الكلام
ـ كلمة وحدة منچ بس گولي لا ، ومستعد نبقى هيج العمر كُلـه .

ـ وعدتني لا تنسى وعدك .

بقى متمسك بيه وسحب الجگارة ورثها وخلاهـا بين شفايفة
ـ صرتي حلم عليه وانتِ وياي وبـ نص بيتي وبـ أسمي ، تنازلت هواي لـ خاطرچ وانتِ خطوة وحدة ما حاولتي تتقدمين بـ هالعلاقـة .

ضغطت على زندة منهارة
ـ ولا راح أحاول البيني وبينك أنتهى والصار ما يتصلح ، مسامحتك دنيا وآخره بس انتهت الحياة ألي تجمعنا .

ـ الظن الـ ظنيته بيچ غلطتي ويجرالج ألي تريدي بعد ما أنزل نفسي أكثر كُلشي خرج عن حده وطاقتي خلصت وياچ ، الظاهر شگد ما أحاول تبقى مشاعرچ منتهية إتجاهي ومو سعيدة بـ وجودي .

مَرر أيده على ظهري يحچي بـ أذني
ـ ما توقعت أشوفچ بـ هالفُستان وهذا حالنا ، لالـتي كُلشي بـ أرادتج أني مو أبن العشرين حتى أجبرچ ولا أنتِ الصغيرة ، غلطـة عُمري أنتظرتچ كُل ظني تحنين .

مسحت دموعي وهزيت رأسي بـ موافقة ، طفى الجگارة بـ أصبعه وأيده الثانية لافها على خصري وزادت لمساته قوة نَصى يطبع شفته بـ رقبتي ويهمس بـ قهر
ـ هالليلة ألي مفروض كُلها لهفة وشوگ صارت شرط حتى تخلصين مني !! تريديني أعوفج وروحـي بيچ ؟

فزيت الصبح على ضوه الشمس ألي مالي الغرفـة باوعت على الساعة بـ الـ 1 الظهر ، شگد نمت بلا ما أحس على نفسي !! لبست الروب افتر بـ البيت فارغ مغير ملابسه الـ شامرهم على السرير وطالع ، بين ما دخلت للحمام سبحت لگيته موجود ومجهز الطاولـة أكلت شويـة بدون أي كلام ولا حتى نظرات .

گمت جمعت كُل أغراضي ونظفت البيت كُله ما خلصت لـ الليل ، أتصلت عليه حتى يكون عنده علم بـ طلعتي ، انطاني رفض وشويـة ودگ هورن فتح الباب دخل سيارتـه ، شافني مطلعة الجنط بـ الطرمة .
ـ وين تروحين ؟

ـ ما أدري .

ـ إذا بـ بالج العيشة وحدچ ممنوع وبدون نقاش .

ـ لا ، أرجع لـ أمي .

ـ مو ما تريدج وما تحچين وياها شلون ترضين أسمح تروحين وتنزلين من نفسج إلهن !

نَزلت رأسي مشتتة نظري من الحقيقة وقساوتها
ـ روحـي اگعدي بـ بيت أهلي مابي غير أمي و أبوي إخواني بعد كُلهم تزوجوا واستقروا بـ بيوت وحدهم ولا تخافين خليها عليه ما أخلي أحد يلومچ أو يتدخل وديري بالچ تسولفين لـ أحد عن حقيقة الطلاگ أي وأحد يسألج لا تنطي مجال حتى لو چانوا أهلي .

درت ظهري خليت أيدي على فروة شعري أهلس بي صرخت
ـ كافي كافي دا تنهيني وتعذبني بـ كُل كلمة وبـ كُل فعل منك ما أريد تعوفلي ذكريات تحسسني بـ الندم خليني أدبر أمري وحدي ولا هالوجع .

حضني من ظهري نَزل أيدي ألي تهلس بـ شعري غصباً عني ، دارني ناحيته خليت رأسي على كتفه أشهگ ودموعي ألي حرگت خدي بللت قميصه
ـ آسفة تستحق ألي تصونك وتقدر هالحنية والحُب والأهتمام والخوف ، عيش حياتك وخلصني من ذنب مشاعرك .

ـ ماكو لا قبلچ ولا بعدج وحدة تستحقهم غيرج .

نطقت بدون تردد ألي راح يحرگ گلبي قبل لا يحرگ گلبه ردته بـ أي طريقة يكرهني وما يتذكر مني شي حلو
ـ صدگني بس تصير ألي فرصة الگه بيها السعادة راح أستغلها وأكمل حياتي وما ألتفت لـ أحد .

خَلـه أيده على حلگي مشدد حضنه
ـ اشششش لا تكملين بـ اليوم ألي تفكرين ما راح تشوفين غير الدمار انهيهم وأحد وأحد گدامچ .

أبتعد عني يمسح على شواربـه والغضب واضح عليه
ـ أروح لـ أمي مالي علاقـة بيها ولا احچي وياها أبقى بنتها غصباً عنها تتحملني ، كُل همها كلام الناس ما أتوقع تعوفني عند عمامي .

صعد الجنط بـ السيارة بدون ما يرد اتجهنا لـ بيتها وانطه سويچ سيارتي لـ صديقه وصلها ورانـه ، هالمرة غير عن كُل مرة نزلت بدون وداع وبدون الخوف والقلق ألي أشوفه بـ عيونـه كُل ما يتركني ويروح لـ دوامه .

مثل ما أتوقعت استقبلتني بـ الكلام ألي توصفني بي بـ الحقد والراس اليابس والعناد والي تتبطر على نعمة الرجال الزين ، عزلت نفسي عنها أروح وأرجع للدوام ساكتة لو أطبخ لـ نفسي لو أدخل أنام ، رجعلي الاكتئاب والوحدة والحزن على الذكريات ألي ضيعتهم ويـه أشخاص نهوها لـ حياتي وروحي ألي محاصرة بـ ذكريات كُلها خذلان وألم روح مو جسد .

أيام وتم طلاگي بشكل رسمي شرعاً وقانوناً ، تنازلت بـ إرادتي عن حقوقي كُلهن وما أخذت منه شي نهائياً رغُم رفضه الشديد بس إصراري أقوى .

بعدها سمعت من خلال الأقارب ألي أمي تتصل بيهم ، سنان مبلغهم سبب الطلاگ لأن كشفت عنده علاقات وشرب وملاهي وما أتحملت هالشي وطلبت الطلاگ لو يتركهم و وافق على طلاگي حتى يأخذ راحته ويتونس !! كُلها صارت ضده ويقنعون يرجع يحاول وياي ، إلا أمه وأبوه ما حچوا چانوا يعرفون ويراقبون الألم ألي عاشه الطرفين .

تأذيت وتمنيت لو ما عارفـه ، حچه هواي كلام سيء عن نفسه حتى بس لا أحد يمسني بـ كلمة ولا يقلل مني ويجرحني ، صار بـ كُل صلاة إسمه حاضر أدعي الـه يبرد گلبه وينور طريقه .

ما توقعت أرجع أشوفه ولا يكون بيناتنا وداع ، يوم الجمعة والجو بـ عز الشتا بارد كُلش ما نايمة بسبب حرارتي المرتفة ألي مخليه وجهي كُله أحمر ، أتصل سنان ، ما رديت دز رسالـة
:: واكف بـ الباب أريد أشوفچ لـ آخر مرة .

خفت كُلش من هالكلمة وأحسها رعُب بـ النسبة ألي ما فتحت الباب ولا رديت ، رجع أتصل ودگ هورن
باوعت على أمي نايمة بـ غرفتها أكيد تنام إذا الساعة بـ الـ 4 الصبح ، طلعت معصبة لا الجيران يسمعون

خليت شعري ورا أذني وفتحت الباب ، من خلال ملابس الدوام عرفت دا يطلع لـ دوامه هسة ،
دخل للحديقة وسده وراه
ـ انتَ واعي للـ دا تسوي شنو هالتصرف المنطقة كُلها تعرف بيك طليقي أمي ما خلت وأحد ما گالت اله اطلگنا .

ـ تخافين على سُمعتج مني !

حرجني بـ جوابـه رديت بـ حدية
ـ طبعاً لا ، بس حتى لو يبقى هالتصرف خطأ .

ـ ليش ما قبلتي تأخذين أي شي ؟

ـ فترة زواجنا كُلها ما قصرت وياي ولا أنسى مواقفك ما يحتاج أخذ شي منك ولا تحاول .

هز رأسه بدون كلام بقى صافن بـ الفراغ فترة مخلي أيده بـ جيبه
لزم خصلة من شعري أبتعدت راجعة
ـ حرام ، إذا ماكو شي مُهم أفضل تروح لـ دوامك .

ـ أدري ، عيشي حياتج بعد ما أتدخل بـ أي شي يخصچ أجيت أودعچ ما ردت تنتهي علاقتنا بدون وداع .

ـ ما قصرت طول ما چنت وياك ربي يرزقك بـ حياة أفضل كُلها سعادة وراحـة .

ـ بـ أي طريقة تريدين تكملين أو تختارين حياتج مالي دخل ولا راح يكون ألي وجود وياج غير فقط بـ الوقت ألي تحتاجيني بي وتطلبين مني .

سحبت شعري المتناثر أخلي ورا أذني بـ توتر مانعة دموعي تنزل
ـ اليوم آخر مرة تشوفيني بيها ، أدعيلي لالي كمليها لـ حياتج بس خليلي مجال صغير تدعين ألي بي .

ما أتحملت أكثر دموعي حرگت خدي
ـ مُستحيل ينقطع دعائي ألك مو عليك .

دار ظهره دا يطلع ناديته ألتفت
ـ متأكدة راح تكون أفضل اب بـ الدنيا ، سعادتي من أسمع هالخبر عنك .

هز رأسه مَبتسم ، ودعته بـ ابتسامة كُلها حزن وقهر .

رجلي ما تقوى على المشي حتى بس أوصل لـ غرفتي ! گعدت على الدرج خليت كفوفي على وجهي شنو ذنبي تكون عندي هيج أخت دمرتني ونهت ماضيي ، وحاضري ، مُستقبلي وفوگ كُل هذا بعدها تحچي عني بين الناس بـ كلام سيء وتوصفني بـ الأخت الغيورة الغير مُحترمة العاقة لـ أمي و لـ رابط الإخوة ألي يجمعنا مستغلة عدم اختلاطي وكبريائي ألي ما يسمح الي ابرر وانفي كلامها ويـه الناس ، ليش هالكره وأني أختها الوحيدة ؟؟

بس خلص ما بقيت اسأل نفسي هالسؤال بـ مرور الأيام أقتنعت مو كُل الإخوان سند ولا كُلها تتمنى الج الخير حتى لو چنتوا نفس الدم .

وفعلاً نفذ كلامه وهالقاء آخر مرة يجمعني بي من يومها بعد لا شفته ولا سمعت عنه أي خبر ، غيرت رقمي وحذفت كُل حساباتي قاطعه أي تواصل وياه من قريب أو من بعيد .

أمي مالي علاقة بيها لا تحچي وياي ولا احچي وياها بس على گد الشي الضروري ، ومن تتمرض أهتم بيها تبقى أكو نوعية من البشر وهي من ضمنهم مهما أسوي الها ما راح تغير طبعها حتى لو قدمت إلها أطنان من الحب والود ، لدرجة أضيع وياها وقت وطاقة وتبقى علاقتها سامة وياي .

دائرتي صارت محدودة أكثر رافضة أكون صداقة أخاف لا تغدرني إذا أختي غدرتني ودمرت حياتي وكُل هذا بعدها تشوفني هي وأمي أني الظالمة والسيئة والأنانية والحقيرة لعد الغريبة شنو تسوي !!

تجي تبقى كم يوم بـ البيت هي وأطفالها ، هي وأمي سوالف وضحك وطبة وطلعة وسفرات ، عازلـة نفسي عنهن وما أخليهم يشوفني لو التهي بـ دوامي لو أروح عند تارة .

أخاف من الكُل إلا تارة الـ ما تركتني لحظة وحدة وگفت وياي لحد ما شُبه رجعت أفضل وطلعت من حالتي النفسية الأذتني ، رجعت أسوء بعد ما صرت أشوف ازاد يوصل البنية ألي دائماً تجي للمستشفى بس هو ما يشوفني ولا يدري منتبهة عليهم ، طلع صح كلام الدكتورات ألي وياي فعلاً طالبة طب مرحلة سادسة وبنت خالته ومن خلال كلامها گدام الدكتورة ألي علاقتي بيها قوية هو خطيبها !!

دست على كُل مشاعري لـ خاطر كرامتي ما حاولت أبلغه بـ طلاگي أو حتى اسأل عنه ، دا اسشور شعري للمؤتمر ورجعت ذاكرتي لـ أول لقاء ويـه سنان من بعد سنوات طويلة حضوره كـ شخص جداً مُهم بـ المؤتمر چان صدمة ألي بوقتها ، بعدت كُل الأفكار عني مستعجلة لا اتأخر .

گعدت بـ الـ مُقدمة مخليه رجل على رجل أتصفح بـ التليفون منتظرتهم يبدون ، رفعت رأسي على صوت ضحكة سامعتها من قبل ومو غريبة عليه !!
واگف بـ صفها وعيونها تلمع من الفرح يتناقشون بـ إهتمام ويـه باقي الدكاترة ، أختفت ابتسامتي على كثر التقارب ألي بينهم صارت عيني بـ عينه باوع بـ صدمة ونظراتـه طولت لزمته من زندة وعيونهـا تخزر بيه رجـع كمل كلامـه مسيطر على ردة فعله ، نثرت شعري على أكتافي رافعة رأسي بـ شموخ مانعه نظراتي تلتقي بيهم .

طول المؤتمر تباوع عليه بـ غيرة ومزاجها كُله انگلب وتهمس بـ أذنه وهو يهدأها لحد ما خلاها تبتسم .

طلعت متجاهلة وجودهم ولا هامتني نظراتها إلي اكلتني أكل ، بـ يومها حسيت أمي ضايجة وكُل شويـة تخابر بصوت ناصي ، لـ الليل دخلت للحمام تسبح و تليفونها مخليته على الشحن يرن رسائل ومكالمات فتحته هواي رسائل صوتية سمعت ألي ما چنت متوقعة بيوم أسمعه !!

تبچي وتشهگ من گلبها طلع زوجها متزوج عليها بـ السر وهسة علن زواجه بعد ما طلعت زوجته الثانية حامل وما يقبل يتركها حسب الفهمته أقاربه أستاذة وياه نفس الجامعة ويحبها من زمان چان عنده علاقة بيها وقبل أشهر يلا تزوجها وهي ما تدري !

مجبورة تبقى وما تطلگه علمود أطفالها هددها يأخذهم منها بس تفكر بـ الطلاگ ، خاصة ولده كُلش يحبون أبوهم تخاف لا يتخلون عنها ويروحون وياه ، بقت بـ بيتها وحدها ألي بـ الشمال وزوجها ويـه زوجته الثانية بنفس المنطقة مشتري إلها بيت ، حياتها صارت بس لـ دوامها ولـ أولادها بعد ما زوجها أبتعد عنها وهجرها يجي لـ بيتها بس علمود ينطيها المصرف ويشوف أطفالـه .

صارت تشيع بين نسوان عمامي حتى تضم كسرتها ،
ما أريده وما أحبه همزين تزوج وخلصت من مسؤوليته المهم حصلت برأسه بيت و ولدي عندي ومصرفهم يوصل للباب وذهبي كُله برأسه !!!!!
رغُم واضحة الكسرة عليها و شگد ندمانة لأن چانت هاملته وما متقربة منه طول الوقت لو تتحجج بـ تعب الدوام والأطفال والبيت لو جايه عند أمي وتاركه بيتها وزوجها أسابيع وحده .

قال تعالى ﴿ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى ﴾ [طه: 52 ]
﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾ [مريم]
من أول الصار وعندي إيمان وثقة ، اللـه عادل والدنيا دواره كُل كلمة ، نظرة ، قهرة ، كسرة ، وجع ، ترجع أضعافها ويرجع ألهم كُل الإحساس والشعور بذاك اليوم لو بعد 50 سنة مو لـ نفس السبب بس نفس الوجع ! شنو يسوي الشخص خير أو شر راح يكون الـه مثل الثمرة تنمو ويحصدها ويحصل منها لو الثواب لو العقاب ، كُل الأعمال ألي بـ حاضرنه هي ثمار لـ مُستقبلنا .

أنتهى دوامي مثل كُل يوم عـادي ، طلعت متجهة للگراج صعدت السيارة أنتبهت أكو سيارة من أول ما طلعت تمشي ورأي !!!! زدت السرعـة وهو هم زادها ؟؟ دگيت هورن حتى انبهة شفتة ، طلع أيده أشر اوگف ركزت أكثر ازاد !!!!!

وگفتها على صفحة دگ على الجامة نزلتها ورديت بـ حديـة بدون ما ألتفت ناحيته
ـ شنو تريد ؟؟

ـ احچي وياچ

ـ ما أتوقع أكو كلام يجمعنا بعد !

ـ أروح وياچ للبيت إذا ما نحچي اليوم ، عيادتي قريبة الگاج هناك طالع قبلچ .

فريت السيارة أمشي وراه وأعصابي تفور ، الوقت ظهرية وماكو أحد كُل شوية اگول اعوفه وامشي بس أتراجع لأن أني هم محتاجة هالمواجهة .

دخلت وسد الباب ، جتفت أيدي معصبة
ـ أريد أبلغج بـ شي مُهم .

عرفت شنو راح يحچي سبقته بـ كلامي
ـ اطلگت

فتح عيونـه مصدوم
ـ شوكت ؟؟

ـ قبل فترة ولا تسوي نفسك متفاجأ ، تدري كُلش زين هالزواج انفرض عليه حتى أحافظ على ما تبقى من سُمعتي وشرفي وحتى ما اخليك تنزل نفسك أكثر لـ ناس ما تسوى .

خَلـه أيده بـ جيبه يفتر ساكت
ـ طبعاً إذا ما مرتاحة فـ الطلاگ أفضل للطرفين .

أبتسمت بـ استهزاء على ردة فعله
ـ من الواضح خاطب ؟

سكت وانتظرتـه دقايق وبقى ساكت ، وهالسكوت چان كفيل بـ جوابـه ألي ما نطقه
ـ تستاهل كُلشي حلو راح تبقى أنقى ذكرى دخلت حياتي من البداية چان ماكو نصيب وكُلشي قسمة ونصيب .

خَلـه عينه بـ عيونـي إلي تتدعي الثبات والغرور
ـ حاولت أشهر أبعدج عن تفكيري واخلص من طيفچ ألي يزورنـي بـ أحلامي وبـ واقعي كُل ثانية وكُل دقيقة جبرت نفسي انساچ بيها بس انتِ هم تبقين شمس الشتا وقمر الصيف لالي ، مستعد كُلشي أنهي لـ خاطر الوعد الوعدتـه مو من الـ مُمكن أتراجع عن وعدي و إذا چانت أكو مشاعر باقية بـ گلبچ إلي .

ـ خلص إذا حصلت السعادة أبقى وياها ، ما يحتاج تنهي سعادتك علمود مُجرد وعد أني متنازلـة عنه !!

سكت فترة طويلـة كانوا يتردد ينكر كلامي ، لحد ما حچه الكلام ألي ما توقعت أسمعه
ـ بُعدچ واختفائج غير هواي أشياء ! ما بقى من هالعلاقة والُحب غير الوعد ألي مُجرد كلام ما تحقق ، ولا بقى شي على حالـه ولا طيفچ بقى بي شوگ .

ـ الله يوفقك ويسعدك وياها .

درت ظهري دا أطلع ، حچه بـ هدوء
ـ انتِ هم إذا لگيتي السعادة استغليها ولا تضيعينها .

ـ ما أتوقع اخليها تلگاني بعد .

آخر كلمة حچاها سهم بـ گلبي نهت مهزلـة الكبرياء والغرور ، فتحت باب السيارة و أسوق بـ كُل سرعتي وأمسح بـ أيدي عيونـي الغوشت من الدموع .

معقولـة بعد كُل هالحب والمشاعر لقائنا يكون حالـه حال الغُربـة وين العدالـة وين الرجولـة ينساني بـ سنة وحدة !!

مثل كُل موقف وكُل كسرة وكُل وجع ما عندي ملجئ من بعد ربي غير تارة ألي تعوف حتى بيتها بس تدري بيه تعبانة بقت الليل كُله تقرأ على رأسي قرآن وتمسح بـ دموعـي إلي تنزل بلا كلام
ـ تارة يگُلي لا تضيعينها !! يقصد أني ضيعته وهو ما بالغ ولا كذب فعلاً أني ضيعته .

ـ لا مو نصيبچ لو ربي كاتبة الج تأخذي غصباً عن الـ كُل ، اتحررتي منهم كُلهم أبدي حياة جديدة بدون علاقات سامة بدون علاقات تبقين عايشة بـ خوف وقلق وتوتر بسببها .

هالمواقف زادني إصرار و كبرياء حذفت كُلشي يخصهم من كُل البرامج وما بقيت ولا أي شي يذكرني بيهم مو لالـي إلي تدور ورا أحد حتى بس تسمع أخباره !! ولا ألي تنزل من نفسها علمود مشاعر !!

واگفة بـ الازدحام وصارت عيني على رقبتي بـ مرايا السيارة مَررت أصابعي تلمستها ونزعت القلادة لـ آخر مرة أخليها تلمس رقبتي ! فتحت الجنطة طلعت منها الباقي محضرتهم من الليل ، فريت السيارة مغيرة إتجاه طريقي متجهة للصايغ ، أتفقت وياه وبعتها وبعت كُلشي أملكه من سنان سواء تُخم كامل هديتي أول ما تعينت أو الأساور الـ جابهم قبل طلاگي بـ فترة ابداً ما لابستهم ، صار الـ مبلغ 11 مليون .

6 لـ سنان و 5 لـ ازاد قررت اتبرع بـ اسمهم بدون علمهم وبدون ما أخذ ربع منهن مُستحيل أرجعهم للبيت وياي .

رجعت للسيارة وفتحت تليفوني أدور بـ الأرقام قبل أسبوع اجتي وحدة للمستشفى أبنها الوحيد محتاج عملية بـ الخارج وما عدهم فلوسها وزوجها مطلگها وعايفهم ما يسأل عنهم من خلالها خليت الموضوع بـ رأسي وأخذت رقمها ، من أول رنـة ردت بلغتها لگيت ناس مُتبرعة رحت وصلتها ألهم بـ نفسي فرحت وصارت تدعي ألي رفضت وانطيتها أسم سنان إذا تريد تدعي الـه .

بقيت حايرة بـ فلوس ازاد لـ منو انطيها ؟؟ أتصلت على دكتورة وياي اسألها إذا أحد محتاج فلوس علاج أو عملية تبلغني ، سولفت إلي عن جيرانهم بنتهم مرحلـة أخيرة كُلية أهلية وللأسف أبوها توفى و إخوانها ما يقبلون يدفعون وبقى عليها آخر قسط ،
أتجهت ألهم والدكتورة راحت وياي حتى تدليني بيتهم ونفس الشي صارت تدعي ألي رفضت وانطيتها أسم الـ مُتبرع ازاد .

طلعت منهم ولـ أول مرة أحس بـ شعور الراحـة عيونهم وحدة تحچي فرحتهم وامتنانهم ، الازدحام أسوء من الظهر وتأخرت كُلش نَزلت الجامة الهوى يضرب بـ وجهي وصوت أذان المغرب من كُل الجوامع يرجعني لـ ذكريات أرفض أتذكرها .

مَرت الأيام والأسابيع والأشهر و حتى السنوات رافضة بيهم أي تفكير يخص الحُب وعلاقاتـه الزائفة ، سعادتي وراحتي صنعتها بـ نفسي ويـه كُل إنجاز أحققه ، فتحت صيدليتي والحمدلله نجحت أول خطوة خطيتها .

بعدها دخلت بـ مشروع أكبر على قرار أعلي أسمي بـ مهنتي أكثر وأكثر ، ويـه دكتور و زوجته أعرفهم معرفة مهنية اضطريت أبيع كُل ذهبي الخاص وردت أبيع سيارتي بس تارة ما قبلت وزعلت وما رضت إلا أخذ منها الفلوس ألي احتاجهم من حسابها الخاص ألي جمعته من خلال إيجار شُقتها ، وافقت اخذهم وشرطت أرجعهم وگوه قنعتها بـ أن يكونون دين .

وبـ توفيق من الله حققت إلي أريده ورجعت الفلوس لـ تارة وشلعت گلبي يلا قبلت تأخذهم ، لاحظت الدكتور دا يلمح اتجاهلته لحد ما صارحني يريد يطلگ زوجته ما مرتاح وياها ويتزوجني !! رفضت بـ حديه وبلغته إذا يحاول يفتح الموضوع بعد أبلغ زوجته وافضحه ومن يومها أبتعد وبقت علاقتنا فقط كـ زملاء مشتركين بـ مصالح مُتبادلة .

السنة وقبل فترة قصيرة عرفت بـ خطوبـة سنان وصار أشهر من خاطب بس ما عندي علم بسبب أتصالي ألي منقطع بيهم ، من خلال حديث أمي ويـه وحدة من أقاربي عرفت ، وهالشهر دا يجهزون للعرس تصير من أقارب أمه أصغر منه بـ هواي هالسنة يلا اتخرجت وچان منتظر تخرجها .

كُل ظنهم راح انقهر أذا سمعت ! بس صار العكس كُلش فرحت وصرت أدعي بـ كُل صلاة ربي يسعده ويرزقـه بـ الأطفال أدري بي كُلش يحبهم .

واجهت هواي فرص منها توصل للزواج ، كُلها مصيرها تنتهي قبل لا تبدي بسبب غروري وصلابتي وحديـة موقفي من قراري ألي إتخذته بـ قناعة تامة ومرتاحة الـه .

نهايتي ألي أنتهت من شعور الحنين والشوگ الظنيته راح يبقى مرافقني للأبد اتخطيتهم بـ كُل سهولة ما هزمني ولا كسرني بـُعدهم ولا وجودهم ولا أخبارهم تهمني ولا يمرون على بالي ولو للحظة وحدة ، كُلشي بـ أيدينا إذا نريد حياتنا توگف على أشخاص عايشين حياتهم ونعيش دور الضحية أو نحارب حتى نكون بـ نسخة أفضل ؟؟

حاربت حتى نفسي ومشاعري وما خليتها تتعرى گدام اليسوى والـ ما يسوى و أنكرت أعيش دور الضحية المُثير للشفقة !!!! اليوم أني بـ المكان المُناسب وبـ مهنة أحبها كُلش و أتمناها من الطفولـة .

مو دائماً النهايات سعيدة حياتي مو فلم ولا روايتي من الخيال الوردي .

تارة ؛

وَلَو لَم تَكُن نَفسي عَلَيَّ عَزيزَةً
لَمَكَنتُها مِن كُلِّ نَذلٍ تُحارِبُه
وَلَو أَنَّني أَسعى لِنَفعي وَجَدتَني
كَثيرَ التَواني لِلَّذي أَنا طالِبُه

حياتـي واستقراري صار على الحافـة بسبب إختياراتي الـ غير موزونة كُل ثانية تَمر صرت أحاسب نفسي بيها وأحاول أبعد نفسيتي السيئة عن قراراتي ، من بعد تفكير طويل قررت أبتعد فترة عن الكُل جمعت بـ جنطة صغيرة كم قطعة من الملابس والأشياء الـ ضرورية ، من خلصت أتصلت على عهد حچيت إلها أريد أرتاح فترة حتى لو فقط أسبوع وأحد ومحد يگدر يساعدني بـ هالشي غيرها ؟!!

طلبت منها من يسألها طلحة أو عساف عني تبلغهم أني عندهم ، بس بـ الحقيقة راح أكون بـ شقتي وحدي على الأساس باقية بـ بيت أمه أغير من نفسيتي !!
فَرحت كُلش من عرفت السبب الحقيقي وشجعتني و وعدتني يبقى الموضوع بيني وبينها بشرط أنو أبقى على تواصل وياها وافقت وتشكرت منها .

قبل لا أطلع دزيت رسالـة الـ طلحة حتى يكون عنده علم ومحتوىها عبارة عن
:: أريد أروح أبقى بـ بيت أمك أسبوع مليت من البيت وأتمنى ما أشوف أحد بيكم هالأسبوع ، وبعدها غلقت التليفون وما أدري إذا قرأها أو لا وحتى رده ما أعرف شنو .

شافونـي الحمايـة منعونـي أطلع بدون ما همه يوصلوني للمكان الـ أريده ، رفضت بـ حدية بـ حجة لالي تنتظرني بـ الشارع وما يحتاج يوصلوني وياها أروح من شافوا رفضي فتحوا الباب مشيت مسافة و أجرت تكسي ، محد يعرف المؤجرين طلعوا من الشقة قبل أسبوعين والشقة فارغـة حتى طلحة ما عنده علم ..

رجعت للمكان الـ تهددت بي وتمرضت وانصابيت بـ الكانسر كُل أيامي وياه رجعت كُل ركن بـ هالشقة رجعلني لـ ذكرى قاسية عيونـي صارت على الـ جهة الحمام المكان الـ نفسه الـ زينت شعري بي ، فارغـة مابيها غير الكاونتر والـ تخم ألي من الأساس موجودات .

أخذتني رجلي لـ غرفتي الـ شهدت على كُل أيام الـ بؤس كُلشي ما بقى منها غير الـ ذكريات سديت بابها ونزلت بـ المصعد لـ حديقة المجمع الـ جو بارد واظلم صادفتني مرة كبيرة بقت صافنة بـ وجهي ما اهتميت تركتها ونزلت گعدت على المصطبة مجتفة أيدي ، نفس ما عفتها ما متغير شي بيها بعدهم محد يطلع من شقته ومحد الـه علاقة بـ الثاني .

رفعت رأسي على صوت الـ مرأة الكبيرة الـ شفتها تصلي على النبي وگعدت على المصطبة القريبة عليه
- انتِ مو نفسج الـ وكحة الـ جانت عايشة وحدها ام الجارجر يمكن أسمج زيتونــــة ؟

ضحكت
- أي نفسها شنو انتِ قديمة هنا ؟

- سبحان مُغير الأحوال انتِ نفسج أم البنطلون والـ تيشيرت النص ردن صيف شتا مطلعة زنودج علينه، حتى سلام ما تسلمين على أحد تخلين سيارتج بـ الكراج وتصعدين لـ شقتج وما نشوفج غير بس بـ الليل من ترجعين .

دمعت عيونـي من الـ ضحك
- حجية شذكرج بيه لعد شو أبد ما شايفتچ ؟

- چنت أشوفج من الـ بلكونة دائماً ، وحتى أشوف الرجال الطويل الحليوة الـ يجي شويـة ويروح بس فجأة اختفيتي وبعد ما شفتج و ورا فترة سمعنا أكو ناس أجرت شُقتج .

اتغيرت ملامحي وأختفت ضحكتي
- قصدج زوجــي أبو عساف

فتحت عيونها على وسعهم
- يااا انتِ متزوجة !! حالليني شلت غيبتج چنت احچي عليج واگول بنية عزابية شعدها تدخل رجال

- مو مشكلة عـادي حقج ما تعرفيني .

- هواي متغيرة ما شاء الله الحجاب زايدچ جمال ولو من الأساس چنتي حلوة ما عرفتج إلا من عيونج إذا حتى لبسج مغيرتـه ربي يثبتچ ، لعد ليش رجعتي ؟

- زوجي مسافر وأكو عمال دا يرممون بـ البيت فـ أجيت هنا كم يوم .

- أبنج وينـه ؟ والله يايمة مدا أقتنع شلون هيج متغيرة سبحانـه مُغير الـ نفوس والأحوال سالفتج ينضرب بيها الـ مثل سبحانـه يهدي من يشاء .

سحبت نَفس بـ هدوء كانوا كلامها رجعني لـ زيتونــة الـ دفنتها ودفنت كُلشي وياها
- الحمدلله بعد تزوجت والله وفقني وانطاني إلي أريده ، أعتزلت حياتي القديمة الـ كُلها طيش وكرستها لـ زوجي وبيتي ، وبـ النسبة لـ أبني كبير .

- شنو يشتغل زوجج ؟ انتِ وحدچ وجنتي كُلش مُتمكنة ومغرورة ما أتوقع تأخذين أقل منچ .

بنص القهر رجعت أضحك
- حجية مو گتلج تغيرت ليش بعدج ماخذة هالنظرة عني وأني ما چنت محتاجة الـ فلوس بگد ما محتاجة يصير عندي عائلة ، وأبو عساف قاضي وابني دكتور وكُل الـ محتاجته فقط وجودهم .

صارت تضحك مصدومة
- شنو أبنج دكتور بعدچ صغيرة شبسرعة تزوجتي وصار دكتور شنو يمة تضحكين عليه ؟!!

گمت وگفت أنهي الـ حديث
- سالفتي طويلة بس أختصرها الج اصلاً چنت مُطلقة مو مثل ما كُل المجمع عبالهم ما متزوجـة وزوجـي نفسه أبو عساف وهو نفسه حالياً زوجي رجعت الـه .

- لعد سالفتج تدوخ بس أتمنى تبقين هيج وما تتغيرين بعد حافظي على بيتج ترا عيونچ تلمع من تحچين بيهم ، ربي يحفظهم الج ويزيد إيمانچ ويوفقچ وما تشوفين شر يرجعج لـ ذيج الأيام .

أبتسمت اتشكر منها وصعدت ، ماكو غير الـ تخم گعدت عليه وفتحت تليفوني شفت طلحة راد بـ ماشي ، وعهد متصلة أكثر من مرة رجعت أتصلت بسرعة ردت تسأل عني وكُل شويـة تطلب مني أنتبه لـ نفسي وللعلاج سديته منها ونفسيتي كُلش سيئة بقيت يومين ما شاربـه غير المي والعلاج ولا أكلت غير الفاكهة .

للعصر رجعت أتصلت على دكتورتي و أشوف رأيها بـ قراري شجعتني وطلبت مني استعجل كُل ما اتأخر أكثر كُل ما يسوء الوضع ، وحددت ألي الموعد تجاهلت مشاعري والـ شي الـ أريده بـ سبيل أحافظ على طلحة وصحتي وأبقى محافظة على شعور الـ عائلة الـي چنت أتمنى أحصله و أعيشه ، ومن بعد هالموقف أتغلب عقلي على گلبي وعواطفي .

بـ الـ 9 اندك باب الشقة باوعت بـ العين السحريـة عساف شلون عرف بـ وجودي ومحد يعرف غير عهد !! ترددت أفتح وعفته يتوهم ماكو أحد !! لحد ما أختفى الصوت كُل ظني راح ورا دقايق رجع دگه واتصل على تليفوني الـ ناسية أخلي صامت صوت الرنه عالي بسبب الهدوء ، استسلمت وفتحت الباب دخل بدون ما يباوع عليه شايل أكياس بـ أيده خلاهم على الأرض والتفتت يباوع عليه متضايق
- شلونج ؟

سديت الباب ورحت گعدت على التخم بقى واكف وعيونـه تتجول على الشقة
- شلون عرفت أني هنا ؟!

- أكو غير عهد الـ متفقة وياها ،فوگاها زعلت لأن گلت إلها بس گليلي وينها وما أروح الها ولا أسوي شي

- هي مالها علاقة أني طلبت منها ما تبلغكم

- ليش شنو صاير ؟

- ماكو شي مُهم كم يوم وأرجع
تركني ودخل للمطبخ يفتر فتح الكاونترات شافهم كُلهم فارغات حچه بـ صوت عالي
- شنو عايشة على الهوى شو ماكو أكل

- حرامات اتسوگ ويخرب لأن أساساً مالي نفس أكل

فتح الأكياس الـ جايبهم وطلع منهم مشاوي و وجبات سريعة بكمية كبيرة رتبهم على طاولة التخم وگعد على الكرسي الـ مُقابيلي يأكل وأصر أكل وياه وجاي حتى يتعشى وياي ، أكلت لـ خاطرة ومتفاجاة من تصرفه ما توقعت تطلع منه أبد !!

گام يفتر بـ الشقة وحتى باب الغرفـة والحمام فتحهم باوع عليه يضحك بـ ثگل
- حلوة ونظيفة كُلش تصميمها مرتب وموقعها تُحفة تبيعينها ألي ؟

ضحكت
- لا أذا تريدها ألك بـ بلاش

أبتسم بـ هدوء
- مو لهدرجـة ، من شوكت طلعوا المؤجرين حسب الـ سمعته من الوالد چانوا ساكنين بيها ناس ؟

- ما صار أسبوعين من فرغوها وانطوني خبر

فتح باب البلكونة تأخر بـ العشر دقايق حتى صوتـه أختفى گمت وراه ، واكف مخلي أيده بـ جيوبـه بدون ما يتلفت ولا يشوفني حچه !
- فكري زين وانتبهي لـ كل خطوة من أول لقاء شفت بيج المرأة القويـة الـ ما تخاف من أحد لأن معتمدة على عقلها مو عواطفها .

- مرات نتنازل عن قرار العقل بسبب رغباتنه .

- كُلنا مقدرين الفترة الدا تمرين بيها حتى طلحة الـ تحسي متغير عليج ، مقدرين أي مراة تتمنى تعيش شعور الأمومة بس مو على حساب حياتها .

سكتت مكتفة أيدي صافنة على المجمع ماعندي رد
- الوالد هالفترة مدا يبتعد لأن متعصب منچ ، مَبتعد حتى ما يأثر عليج مشاكل بـ الدوام وضغط عليه بس صدگيني دائماً انتِ على بالـه وكُل يوم يسألني عنچ وعن صحتج وأبقى مَتابع وضعج .

- شلونـه هسة

أبتسم تك خد
- أويلي منكم شلون أثنين يكابرون .

سكت ثواني ورجـع حچه مستمر موجه نظرة لـ مُحيط المجمع
- الحلو بيچ ما تدخلين أحد بـ مشاكلكم ولا تحچين لـ أحد عنها الـ بينكم يبقى بينكم ، يعني لو ما چنت موجود بيوم مشكلتكم چان لحد هسة ما أعرف على شنو متوتر الوضع بينكم .

- أني الوحيدة الـ عايشة ويـه طلحة وأعرفه شنو إذا حچيت لـ أحد راح يكون مُجرد مُستمع وما ينطي حلول صحيحة لأن ما عايش وياه ، وبنفس الوقت طبيعي يكون أكو مشاكل بـ أي علاقـة بـ الدنيا ويجي يوم وتنحل ما يحتاج أقلل من رابط هالعلاقة گدام أحد .

- أحب هالشي بيج واحترمه من الصفات الـ أتمناها بـ شريكة حياتي ، المهم عهد عرفت بيج سامعة حديثها ويـه جَديتي من تحذرهـا تحچي وهي طلبت مني احچي وياج لا يكون الموضوع بعده بـ خاطرج .

- مو شي مُهم عــادي

- لا مو عـادي أكو ورا هالشي سبب ما أتوقع الوالد حاجي ولا وأحد يحچي ، من أخذتها للمطار حچت إلي بس انشغلت ونسيت احچي الج و أوضح موقفها .

أستغربت من إصراره وثقته بـ الكلام منتظرة أسمع الباقي !!

- منعهم من خوفـه عليج من طليقته و أهلها لأن تعرفين هي أقارب جَديتي وأكيد من خلالهم يوصل أي كلام ، خلال الفترة الطلگها بيها واخوانها وعمامها عاقبوها بسبب تصرفها الـ مُهين ، صارت تحچي بين النسوان عن الوالد وتطعن بـ رجولته وتتهمة ما صار عدها أطفال لأن هو مريض وما يخلف و بعد النسوان ما يصدگن يطشن خبر !!

فتحت عيونـي على وسعهم مصدومة
- معقولـة الـ هالدرجـة ؟؟

- أسوء من ما متوقعة وصل الخبر حتى بين الزلم ، وكُل هذا والوالد ما يدري لأن مشغول بقضية ومبتعد حتى عن البيت لحد ما جَديتي من سمعت ما تحملت وتمرضت واتصلت تبلغه أبد ما أهتم ولا انطه للموضوع أي أهمية ، بس إخوانها وعمامها خافوا لا تكبر السالفة وتكون ردة فعله سيئة إذا سمع اتصلوا اعتذروا منه وبلغوا راح يعاقبونها بـ طريقتهم .

- بس چان تصرفه صح ما أنطاها أي قيمة .

- لأن واثق بنفسه وبـ النسبة الـه كُله كلام نسوان لا يقدم ولا يأخر ، خاف عليج لا يسون الج شي حتى ما تنكشف كذبتهن الـ كذبنها قبل سنوات !! أو حسب كلام جَديتي يفتحون عيونهم ونفسهم عليج ويبقون يحچون بيج لحد ما يصير بيج شي وانتِ من الأساس وضعج الصحي مو شي .

- أعوذ بـ الله من هيج نفسيات ربي يحفظكم ألي ويبعدكم عنهم .

أبتسم بـ هدوء ودار ظهرة يطلع من البلكونة
- ويحفظج لـ طلحة ، يلا يابـة رايح محتاجة شي

مَشيت وراه
- لا ، ما تقصر

- أنتبهي لـ نفسج وأي شي تحتاجين أتصلي عليه ، أبلغ الوالد بـ مكانج ؟

رديت بـ سرعة
- لا ما يحتاج كم يوم و أرجع ترا ما طلعت زعلانـة ولا ضايجة .

- ماشي يابـة أقفلي الباب ولا تفتحي لـ أحد .

ودعته وقفلت الباب ، وكُل تفكيري مصدوم من السمعته معقولـة أكو هيج نسوان واصلات لـ هالمرحلـة ! انقطعت أفكاري بـ رنـة التليفون رديت عليها تحچي منفعلة
- سوري تارة ونبي مو قصدي بس هو اجه العصر للبيت دا يشوفني وسأل عنچ گتله دا تصلي وبقى ينتظرج هواي رجعت گلت نايمة وعرفني دا أكذب لأن أمي حچت كُلشي وانجرت انطي مكانج .

- چنت متوقعة راح يصير هيج لأن هو دائماً يجيكم ، بس ما توقعته يجي .

- أريد أروح اكمل قراية لأن باجر يجي من السفر ويريد يشوفني ، يعني هسة ما ضايجة مني ؟

- لا شنو السالفة ، ومو تنسين اتفقي وياه من هسة على موعد العرس ما بقى شي للتخرج مو بعدين تنخبصين وخاصة أهله يريدون العرس ضخم .

- أي أكيد الطلعة كُلها علمود نتناقش بـ الموضوع .

بقت تحجي عنه بدون ما تحس على نفسها لحد ما مَر الوقت وغلقته مستعجلة ، أنتبهت أكو رقم غريب على الواتس داز رسائل دخلت شفت صورتـه عبد الرحمن مُجرد يسأل عني رديت بـ الحمدلله وطفيت الشكبة مالي خلگ احچي ويه أحد .

مَر أربع أيام سويت بيها كُل الفحوصات اللازمة ولالي ما عافتني وحدي ، أصرت تبقى وياي رفضت مكان الشقة بعيد عن دوامها بـ المستشفى وما أريد اتعبها أكثر ، ما بقى غير يوم وأحد للعملية گعدت من الصبح صليت وفتحت القرآن قريت من وين ما وأصله لحد ما ختمته وچانت هاي الختمة الخامسة ألي من بعد التزامي .

چنت مقررة أبلغ طلحة ولغيت الفكرة بعد ما عرفت من خلال عهد طالع لـ غير مُخافظة خفت لا يظن بيه شي سيئ و يصير حادث بـ الطريق بسبب استعجالـه حتى هي منعتها تنطي خبر ، أكتفيت بـ تبليغ عساف أخذ عنوان المستشفى وبلغني راح يكون حاضر وياي ما قبلت نهائياً چان بـ النسبة ألي وجود لالي وحدة كافي ما يحتاج كُلهم ينخبصون .

دخلت للحمام دا افرش أسناني صوت الباب يندگ الظاهر دگوا أكثر من مرة وما سمعتهم غَسلت واتجهت للعين السحريـة المرأة نفسها ، لابسة بجامة و فانيلة مفتوحة من ظهرها خفيفة كُلش مو مال أطلع إلها سحبت الشال لبسته وغطيت بي أكتافي ، انطتي ثواب توزع وتريد تسولف بس وأحد ناداها أضطرت تودعني تشكرت منها ، مُجرد ما سديت الباب وخليت الصحن السفري على الطاولة .

رجـع اندگ بـ قوة كُل ظني هي ، فتحته مَبتسمة تلاشت ابتسامتي بعد ما شفت طلحة واكف گدامي فَتح الباب بـ أيده ودخل معصب كُلش حچه بـ نرفزة
- ليش راجعة هنا ؟؟ وليش ما عندي علم ؟؟

رديت بـ هدوء
- دزيت ألك رسالـة أريد أرتاح فترة وحدي وبعيدة عنكم .

- گلتي بـ بيت أمي مو هنا !

- ما راح تقبل أبقى وحدي .

عله صوتـه معصب
- غير من خوفي عليج صار بيچ شي منو يمج ومنو وياج ؟

ردت احچي قاطعني بـ صوته العالي
- تارة ولا كلمة أسمع منج .

يفتح بـ إزرار القميص خَلعـه ودخل للحمام ، حضرت منشفتي الـه ما جايبة غيرها

تأكدت من ردة فعله ما يعرف باچر عمليتي توترت وخفت لا يلاحظ توتري ماكو غير مكان الشقة كُلها فارغـة طلعت للبلكونة أسحب النفس وأهدى روحـي خلص صار وقت أرجع عائلتي الـ راح أخسرها بـ أيدي يوم عن يوم تَثبت ألي الدنيا الإنسان بدون أهله ما يسوى شي والعائلة هي كُلشي .

فزيت من صفتني على أيده الـ حاوطت خصري خَلـه حنجه على كتفي يهمس بـ أذني وهالوگفة رجعتني للـ اليوم الإثبت بي برائتي !!
- أني وياج بـ أي قرار تأخذي عليه الـ مُرة وعليه الحلوة ، كُلشي يهون لـ عيونج تارتـي .

شگد متفقدة هالكلام منه شگد مشتاقـة لـ نبرة صوتـه ! التفيت صرت مُقابيلة وعيونـي بـ عينه الصار أشهر مَفتقدة هالنظرات الـ كُلها حنية
- باجر عمليتي ماعندي شي أغلى منك ما مستعدة أخسرك ولا أخسر العائلة الـ چنت أحلم بيها .

نَزل أيده مستغرب
- أي عملية ؟

- أنزل الطفل ، المفروض هالقرار أخذه من البداية .

تركني وحدي ودخل للصالـة دخلت ورا سحب جگارة من الباكيت الـ على الميز ورثها ، يدخن ويفتر بـ الصالـة بدون أي كلام ، تقربت لزمت أيده
- فهمني ليش مدا تحچي مو چنت تنتظر هالشي ؟

- لا ما أريد بـ هالطريقة ما أريدج تسوين هيج علمودي إذا ما مفكرة بـ صحتج ألغي الموضوع من اساسه حتى لا بيوم تگولين انتَ جبرتني !!

من بعد ردة فعلة أدركت خلص ما بقت ثقة بيناتنا ولا ثقة بـ أي حوار يكون !
- فكرت هواي ما يحتاج بعد أفكر

- أذا علمودي ألغي الموضوع ولا تناقشيني .

حچاها وأخذ سلاحة ومحفظتة وسحب القميص لبسه دا يدگم بـ الأزرار حتى يطلع ، حاولت اتلاحگ للموقف وأصلح الـ صار تقربت بـ هدوء مانعته يكمل رفعت نفسي على أطراف رجلي لزمت وجهة بـ كفوف أيدي ونظرتي ثابتة
- أفكر بـ صحتي ليش حياتي شنو تسوى بدونك !!كُلشي مستعدة أسوي حتى أبقى محافظة على علاقتنا ، خطأت ومشيت ورا مشاعري و احتياجي لـ شعور الأمومة بس كُلهم مو بـ عيني ولا يفرحني إذا انتَ مو وياي وما راضي عني .

ما أتحملت نظراته القاسية وردة فعلة الـ كُلها برودة صادرة من تراكم الأيام السابقة ، سحبت روحـي منه والخوف مسيطر عليه لا أكون خسرتـه دار ظهره متجه للباب حتى يفتحه .

حضنته من ظهرة وأيدي محاوطة خصرة
- طلحة لا تروح

اندار ضَمني لـ صدرة بـ قوة يبوس بـ رأسي غمضت عيونـي متمسكة بي بـ كُل قوتي اشهگ والشهگة وحدها تحچي شگد مشتاقـة .
- عاملتج بـ برود كُل هالأشهر وتعاملت وياج بـ الصمت والـ بُعد حتى ما تتأذين بـ كلمة مني و ما أجبرج على شي وتصير فجوة بينا .

بَعدت الشعر عن عيوني
- شنو الـ خلاني أتنازل وأرجع أفكر بـ عقلي وابتعد عن عاطفتي غير بُعدك عني ، ما اگدر بدونك !

- أويلي منج بـ كلمة وحدة تخليني أتراجع عن موقفي .

- هسة راضي ؟ ترا باجر العملية أتفقت ويـه الدكتورة من كم يوم .

راح خَلع القميص و مَدد على التخم فتح أيده
- تعالـي أريد أنام شويـة صار يومين ما نايم

- جاوبني ليش تغلس

- هسة تعاي واجاوبج

أول ما تقربت سحبني لـ عنده سندت رأسي على زندة
- شنو معقولـة انتِ حامل ترا ما مبين أبد ، أي شهر ؟

- دخلت بـ الخامس

- لعد شنو عكس العالم كُل ما تتقدمين كُل ما تضعفين ، وبعدين ليش لابسة خفيف بـ هالبرد وماكو حتى تدفئة حالج حال الـ ملابسة أي شي على هالجو

- كانوا ما تعرف ما أحب الملابس الشتوية ثگيلة كُلش .

- من يوم العرفتج لليوم الجو عندج حار صيف شتا .

لَف الغطا كُله عليه وخَله أيده على عيونـه شويـة ورجع حچة
- شدا تهمسين بـ صوت ناصي

- دا اقرأ سورة الملك ، كُل ما تسألني تخليني أتذكر لالـي .

- الله يحفظها دَره هالبنية ، قبل لا يأذن گعديني للصلاة .

- ماشـي

غفيت نص ساعة بسبب أحلامي المخربطة گمت ما حس واضح من نومته شگد تعبان ، توضيت ولبست إزار الصلاة بقيت أصلي وأقرأ قرآن لحد ما أذن الفجر

أول ما ناديته گعد تَوضأ وفرش السجادة گدامي خلص الصلاة وأخذ القرأن قرأ كم ورقـة وبقى على گعدته يسبح ويستغفر ، تقربت خليت رأسي على رجله مَدده بـ حجاب الصلاة
- خايف عليج لا تصير مُضاعفات بعد العملية

- وأني خايفة من خوفك .

- مُجرد خوف أن شاء الله ماكو شي وبـ إذن الله تطلعين سلامات .

- لو مثلاً اگدر اولده شنو تريد ولد لو بنية ؟

- أريدج انتِ ما أريد لا ولد ولا بنية .

حچيت متنرفزة
- طلحة بلا مثالية لا تقنعني ماكو رجال ما يتمنى يكون عنده عائلة كبيرة .

- أذا على الولد عندي عساف يسوى عشر زلـم وإذا على البنات عندي انتِ وعهد .

بَقى يَمسد على شعري ويقرأ قرآن صار الصبح والضوه دخل للشقة همست
- طلحـة

- روحــه لـ طلحة

- أذا متت مو إلا هسة يعني ، ما أوصيك غير على لالـي لا تعوفها وحدها بـ الوقت الـ تحتاجني بي كون انتَ بـ مكاني .

خَلـه أصابعه على شفايفي
- طلعتي من الأخطر منها انتِ مو لـ هدرجة ضعيفة حتى تغلبج عملية عادية .

بَعدت أصابعة مكملـة
- مدا أقصد العملية ما خايفة منها أساساً ، وما أوصيك على عساف لأن أدري بيك شگد تحبه ومُستحيل تقصر وياه بس لالـي بنتي الـ عشت وياها شعور الأمومة والأخت والصديقة ..

نَصى طبع شفته على گصتي وأيده على حلگي يمنعني احچي
- اششش بلا هالكلام الـ مالـه داعي ، كُلشي تريدي نسوي سوا أني وياج .

مَر الوقت وصار لازم نَطلع للمستشفى ، طول الطريق ما حجه أي كلمة عيونـه تحچي الخوف والتوتر يسوق وكُل شويـة يستغفر ، أول ما دخلنا لگيت لالـي منتظرتني عهد ما گدرت تجي ماكو أحد يبقى عند أمها وعساف بـ الدوام ، أخذتني بعيد عنهم تبجي حاضنتني گعدت أقنعها ما بيه شي وهسة أطلع .

دخلت وگدامي ما بقت غير نظرات طلحة الـ تحاول تَدعي القوى ألي استمدها منها ، للمرة الثانية أتخلى عن أكثر شي اتمناه غصب عني مو بـ إرادتي وبـ المرتين الـ تَمسك يعني طريقي للموت .

غَمضت عيونـي مستسلمة لـ قدري ، طول عُمري عندي قناعـة تامـة الموت يكون على شكل لحظات لحد ما تموت الموت الـ حقيقي !! بـ اللحظة ألي تخسر بيها حلم من أحلامك وهذا راح يكون أول صدمة ألك ، من يَرحل غالـي عندك وهو بعده عايش ، من يأخذ الموت وأحد من أحبابك ، من تراهن على شي ينتهي بـ صدمة تأخذ صحتك وحلو أيامك ، لحد ما يجي الموت الحقيقي يأخذك ويأخذ كُل اللحظات المتت بيهن وانتَ عايش .

خلصت العملية وخَلص وياها حلم من أحلامي الـ مُستحيل تتحقق ، من گعدت لگيت عساف ولالي وعهد وأمها مُجرد اتصلوا إلا طلحة ماكو ، بنفس اليوم طلعت رغُم رفض الدكتورة بس عساف مَشى بـ الموضوع ما أعرف شنو السبب كُل الـ عرفته طلحة ما يقبل أبقى أكثر ويريد أرجع للبيت وهو يجيب المُمرضة إلي ، لحد هسة حتى مكالمة ما وصلتني منه !

أصرت لالي تبقى وياي وتعتني بيه هم رفضت بشكل قاطع بسبب دوامها والتزاماتها ، الممرضة لگيتها موجودة من أول ما دخلت للبيت اليوم كُله تكون موجودة بس بـ الليل ترجع لـ بيتها وتهتم فقط بيه مالها علاقة بـ أي شي بـ البيت عساف مانعها ، كُل ما اسألهم عن طلحة يگُلي طالع لـ غير محافظة عنده شغل ضروري أتصل عليه يطلع مُغلق !!

مَرت أربع أيام ما اگدر أمشي غير بس للحمام وأرجع للسرير أشرب العلاج وما الگه نفسي غير نايمة والساعات الـ اگعد بيهم تكون موت بطيء من ألم كِليتي وظهري ما أريد أشوف أي أحد حتى عساف الـ يدخل لـ غرفتي حتى بس يشوف وضعي ، بـ اليوم ألي يكون بي الصبح بـ الدوام أسمع صوت صديقة بـ البيت ومن يصير يوم إجازته ما أسمع صوته !! اسأل المُمرضة أكثر من مرة تگول ماكو أحد غيرنا .

بـ اليوم الرابع خلص صبري و صار ما يگدر يقنعني بـ كلامه أول ما دخل دا يفحصني ويسأل الممرضة عن الـ أوقات ألي انطتني بيهم العلاج .

باوعت عليها وقاطعتهم
- مُمكن بلا أمر عليج تتركينا وحدنا .
بدون كلام طلعت وسدت وراها الباب

رفع حاجبه مستغرب ، حچيت معصبة
- أبوك وين ؟؟

- كم يوم ويرجع مو گتلج طالع

عَلـه صوتي
- كُلكم دا تكذبون ، مُستحيل يطلع أيام خارج البيت بدون ما ينطيني خبر !!

خزرنـي وحچه بـ حدية
- من يرجع اسألي ليش ما گلج لا تدخليني بينكم .
نادى الممرضة حجه وياها شوية وطلع بدون ما يباوع عليه

رجعت أتصل عليه مستمر يطلع مُغلق وعلى النت آخر إتصال قبل 3 أيام ، أتصلت عهد تسأل عني و هم من سألتها حاولت تغير الموضوع وتنكر معرفتها .

أنهاريت والعلاج ما أقبل أخذه حتى ما أنام ، بلغت المُمرضة بعد ما تجي والفلوس تأخذهم كاملات لأن عساف متفق وياها أسبوع أول ما اجه من الدوام وعرف كُلش تعصب بس ما حچه .

فزيت بـ الليل عطشانة چانت يومية تحضرلي كُلشي قريب عليه حتى من تروح لبيتهم ما أتحرك ، گمت للمطبخ أشغل بـ الإضاءة البيت كُله أظلم شربت المي وعيني على الجدران الزجاجية ماكو أحد بـ الحديقة دا أدخل لـ غرفتي انتبهت باب الإستقبال الخاص للضيوف مفتوح والإضاءة مفتوحة بي رغُم نهائياً محد يدخل الـه وغرفة عساف الطابق الثاني هم بيها اضائة !!

مَشيت وخطواتي ثگيلة بسبب الألم ، آخر شي توقعت أشوفه ولا اتخيلت من الأساس أشوف هالمنظر ! نايم على السرير ومعلگين المغذي وعلى الطاولـة هواي أكياس وعلب علاج الـ شافته عيوني خلتني أنسى كُل الألم ركضت بـ سرعة ناحيته ما گدرت اوكف بعد نَزلت على ركبي احچي وياه أنادي ما يسمعني ! لزمت كفوف أيده أبوس بيهم بـ خوف كُل هذا ما حس ولا گعد .

وكفت على حيلي اهز بي أنادي وصوتي يرجف گوه يطلع ، ما أحس الا انسحبت دفعته عني ورجعت حضنته احچي وياه وما يرد ، رجع سحبني أقوى
- يابــة والله ما بي شي بس أهدي خلِ أفهمج لا يصير بيج شي مو زين عليج .

بَعدته عني وجسمي كُله يرجف ونفسي انقطع
- كُل يوم تكذب عليه وتگُلي مشغول وعنده مشاكل ، طلع وياي بـ البيت وهيج حالته وآخر وحدة تدري ؟؟

- أطلعي للصالـة وافهمج كُلشي ، قبل شويـة أخذ العلاج ما راح يصحى هسة .

- مُتسحيل أتركه ، ما أريد أسمع أي شي منكم كُلكم كذبتوا عليه .

سكت يستغفر گعد على التخم مدنگ وأيده على رأسه بقى على هالوضع فترة قبل لا يطلع حچه بـ صوت ناصي
- أذا گعد لا تخلي يشوفج بـ هالحالـة .

گعدت على طارف السرير مَررت أيدي على لحيته الـ مختلطة بـ الأبيض والأسود رغُم أدري بي شگد يكرها تكون عالية وما يحب يبقى غير الشوارب ، بقيت ساعات على گعدتي ولساني ما يردد غير الدعاء .

فَتح عيونـه بـ صعوبـة رجع غمضهم وشفايفـة گوه تنطق
- عساف أريد مي

أخذت الكلاص ورفعت رأسه اسنده أشربـه
فَتح عيونـه وَجـه نظرة عليه مستغرب
- مو گلت ألهم ما يبلغونج ، شلون صرتـي ؟

ما أتحملت كلامه حتى بـ مرضه بالـه عندي ، لزمت كفوف أيده خليت رأسي عليهم أخفي دموعي بَعد خصلات شعري عن عيوني ، درت وجهي عنـه أخفي دموعي مسحتهم بسرعة
- تارتك بـ خير طول ما انتَ موجود ونَفسك مالي البيت .

غَمض عيونـه
- يحفظج الله روحـي وجنة دنياي .

ضَميت كفوف أيده لـ صدري منهارة سحبهم يناديني رفعت رأسي أبتسم من بين دموعـي ما أريد أزيد هم فوگ همومة
- مو دائماً تگُلي كُلها مُجرد أيام وتنتهي أني هم عندي ثقة كُلها أيام وترجعلي .

- أنتبهي لـ نفسج تارتـي .

هزيت رأسي وأهدى بـ نفسي حتى ما أنهار أكثر گدامه ، فتحت تليفوني واتصلت على عساف انطاني رفض وفتح باب الإستقبال أبتعدت عنهم .
- بلا أمر عليج تگدرين تحضرين الحمام القريب على الإستقبال ؟

- أي ، أني أريد أكون وياه

- لا ثگيل ما تگدرين تسندي .

حضرت الحمام و ملابسه أقرب شي الـه بسبب صعوبـة حركته ، بعدهم ما طلعوا وصار صوت بـ الحديقة فتحت البردة أشوف صديق عساف و وياه مجموعة زلـم بيهم المعگلة وبيهم لابسين رسمي دخلهم من الباب الخاص للـ الإستقبال مُقابيل المسبح بـ الضبط ونادراً ينفتح بس من أكو ضيوف غُربـة .

دخلت للمطبخ جهزت الضيافة اجه عساف مغير ملابسه دا يطلع للدوام أخذهم ، شويـة وسمعت صوت صديقة بـ الصالـة دا يخابر لبست الكبوس ألي بـ التراك وطلعت سلمت رد بـ حرارة مدنگ رأسه
سألته بـ شك
- انتَ مو چنت موجود بـ البيت قبل كم يوم ؟

- اضطريت أكون موجود بـ مكان عساف بـ اليوم ألي يكون عنده دوام أني أكون بـ مكانـه ، بس هالباب ينقفل بـ طلب مني ويبقى بس الباب الخارجي مفتوح إلي لأن حسب الـ أعرفه چانت أكو مُمرضة وياج حتى ما يكون أكو إحراجات وجداً آسف ما جان عندج علم .

أبتسمت
- على شنو تتأسف بـ العكس مُمتنة ألك ولـ كُل وكفاتك ويـه أبني .

- أخوي شنو أسوي أبقى مقصر بـ حقة ، وترا مو سهلـة باقي حاير بين أمه و أبوه أثنينهم حالتهم حرجة وهو وحده شيلحگ .

- يحفظكم الرحمن ويديمكم .

- غَالية أم عساف

ـ لحد هسة محد بيكم حجه شلون صار هيج ليش الـ كُل يعرف إلا أني ؟

ـ من خوفهم على صحتج ما حچوا ، من چنتي بـ المُستشفى اجته مُكالمة تخص الدوام وكُلش صار أعصاب منا هو خايف عليج ومنا ضغط المشاكل تخربطت أحوالـه فجأة ونقلوا للمستشفى بعد الفحوصات ماكو شي يخوف أن شاء الله على العلاج والراحة يرجع أفضل.

ـ أن شاء الله .

ـ بين ما يجي راح أبقى بـ الإستقبال ويـه ضيوفكم وهم أراقب وضعه إذا تحتاجين شي ناديني .

- تمام .

بعدهـا صاروا كُل شويـة يجون مجموعة أسبوع كامل ما شفت الگعدة الصبح والعصر وبـ الليل كُل وقت لازم أكو ناس دا تجي لـ درجة عساف تنازل عن كلمته وراح بنفسه جاب مُساعدة وياي .

طلعت من الحمام إنشف بـ شعري رفعت عيني على الساعة بـ الـ 2 ونص ولحد هسة بعده بـ المكتب گاعد دا يكمل شغلة إلي ما گدر يكمله بسبب المرض ، فتحت الخزانة أختاريت وأحد من الفساتين الوصيتهم قصير وفتحته مُربعة وشعري الأشقر بقى مفتوح ، آخر مرة أهتميت بـ نفسي من كُل گلبي قبل أشهر بسبب المشاكل هملت مو بس صحتي حتى نفسي .

أخذت من المطبخ صحن الفواكه والكرزات فتحت باب الـ مكتب ودخلت ما رفع عينه ألي منزلها على الابتوب خليت الصحن گدامه وصعدت گعدت على المكتب نَزع النظارة مُجرد ما شافني أبتسم
- مُشكلتي مالها حل أذا انتَ القاضي عند منو اشتكي ؟ زوجـي صار إلي أشهر ما شايفته وما گاعد وياي .

گام سحبني گعدني على رجله ورجع گعد
- ما طلبتي إلا حقج ، شنو العقوبـة ألي تريدينها ؟

- شنو بـ رأيك سيادتك .

- بس على گيفج وياي ترا أني رجال فقير .

- أي صحيح ، جَد طلحة شوكت حبيتني وانتَ چنت تضوج مني وتخاف حتى على عهد من تواجدي وياهم !

لَف أيد على خصري والـ أيد الثانية يستخدمها على الحاسبة الموجـه نظره عليها
- ما متضايق منج .

- لعد أني چنت كُلش اضوج منك بسبب آخر موقف ويـه عمتك خلانـي حتى أكره أحاول أتذكرك .

- ها قصدج من جنتي صغيرة ، أول زواجنا ما عندي أي مشاعر إتجاهج لأن انفرضتي عليه ، ورا طلاگنا صرت أحلم بيج هواي أحلام تدل انتِ بـ حالـة سيئة و بسبب هالأحلام رجعت دورت عنج ومن لگيتج ردة فعلج خلتني اصدگ بـ كلامهم وأبتعد للأبد .

ـ وأني چنت عايشة ويـه رجال خلانـي أكبر من عمري
بـ عشرين سنة ، طفولتي مُراهقتي شبابي سنوات كُلها ضاعت محبوسة وياه لأن هو زوجي ألي فجأة لگيت نفسي زوجته بدون حتى علم مني بس لأن عمي هو جان ولـي أمري .

ضغط على خصري بلا ما يحس على نفسه ، سكتت وما كملت عرفت يتضايق من ذكره وما يحب احچي بي وطبيعي أي رجال يتضايق بقيت ألوم نفسي شلون حچيت دائماً مأخذه حذري رغُم هو أبد ما فاتح الموضوع ولا منطي ردة فعل اتجاها .

- وراها صرتي قليل تجيني بـ الحلم ، ما بقيت أتذكر من ملامحج شي غير شعرج الأشقر وعيونج الـ رصاصية إلي عساف نسخة منج بيهن وسبحان الله على كمية الشبه الـ بينكم بس الفرق ملامحة رجولية ، نسيتج ورجعت كملت حياتي وتزوجت وطلگت شلت شي إسمه نسوان من رأسي كُل تجاربي وياهن سيئة ، والرجال حتى ينجح بـ حياته ويوصل للي يريده يبتعد عن أثنين النسوان والراحة .

- ما حاولت أدور عنكم خفت لا أشوفكم عايشين ومكملين حياتكم وأني ما باقي مني غير الدمار خفت يشوفني أبني الـ ما أعرف حتى إسمه ولا شكله وما يعرفني وصارت وما عرفني !! بس القدر چان الـه رأي ثاني ورجع جمعنا .

- بـ الضبط القدر والنصيب رجعج ألي للمرة الثانية أول ما شفتج جذبني شگلج كُلش مختلف ومتغير جمالج زايد وطبيعي أي رجال يتأثر من هالناحية بس هم ما حبيتج ولا استلطفت وجودج وشاك بيج ليش من صار عندي منصب تگدرين تحتمين بي رجعتي ؟ ومتأكد وراج شي من حالتج النفسية !!

چنت ناوي أطلعج وارفض وجودج بس انجبرت أجبرج وامنعج من الطلعة علمود عساف خفت لا تكونين مسوية مصيبة توصل للسجن وهو يتحمل ذنب مو ذنبه بس لأن انتِ أمه ، بقيت أدور وراج كُلشي عرفت وين تشتغلين ويـه منو وشون عندج فلوس وأملاك ؟؟ بس ما عرفت مصدرهم منين .

ـ ترا لو ما لالي سامعة عنكم عندكم بيت بـ أطراف بغداد ومنطقة بعيدة ما عليها العين من خلال عمتي چان ما أجيت عندك .

ـ كُلشي مكتوب هي چانت مُجرد وسيلة حتى توصلج ألي ، تأكدت أريدج من عرفت بيج كانسر بيومها من صدمة الخبر لگيت نفسي أريد بس طريقة حتى أحميج و أوفر الج العلاج .

ـ شنو الـ خلاك تشوفني زوجـة مُناسبة رغُم عيشتي وحدي وأني مُطلقة وما عندي أحد لا أهل لا أخوان ولا حتى عمام وخوال لو السبب ألي خلاني أترك كُلشي أملكه حتى أحمي نفسي وانتَ عندك علم بي !! لو لبسي الـ كُلها چانت تشوفني بي وحدة بلا أخلاق .

ـ من عاندتيني وبـ كُل رفض قاطع منج ثَبتي ما محتاجة أحد ولا تقبلين أحد يِمس شرفج مُقابل أي شي ، غرورج وعزة نفسج خلاني أحبــج أكثر وأكثر .

ـ لأن مرتاحة وحدي ما مستعدة أتخلى عن راحتي علمود رجـال ولا أتقبل أكون زوجـة ثانية .

ترك الابتوب والتفت ناحيتي أخذ خصلات شعري يَمررهم بين أصابعه طابع قُبلاتـه على كُل وجهي بـ هدوء
ـ كُل ما تكبرين كُل ما تزيدين جمال وغرور .

- خلِ اگوم مو زين الثگل عليك .

ـ الـ يسمعج يصدگ وين الثگل وزنج كُله ما يتعدى الـ 55 ، وأبقي حتى أكمل بـ سرعة ترا بس تگومين يأخذني الواهس وأكمل الشغل كُله .

بعده دا يحچي واندگ الباب ، رد بـ صوت عالـي
- أدخل بابا منو الـ موجود بـ هالبيت غير أمك .

نَزلت شعري على أكتافي رفع أيده خلاها على كتفي يغطي بيها فتحه الفُستان ، عرفت حجه هيج حتى ينبهة على وجودي .

فتح الباب بدون ما يباوع حچه بـ صوت عالـي
ـ لازم هسة نروح محتاجنه وياه تجي وياي ؟

ـ أي أروح شوكت خابرك .

ـ قبل دقايق ، راح أطلع السيارة من الكراج لا تتأخر .

گمت عنه عدل البنطلون والقميص لحد هسة بيهم من أول ما اجه من الدوام بقى بـ المكتب ، باوع عليه
ـ تارتـي اليوم هم مبين ما راح اگدر أوفر وقت أشوفج ، صديقه لـ عساف أبوه عنده مُشكلة صار يومين ومحد ألهم غيرنا والولد بـ كُلشي واكف النا .

ـ شنو السالفة قابل أزعل على هيج أمور ، اصلاً ما أقبل إذا ما تروحون الـه .

تقرب باسني من عيونـي ومَشى بسرعة يحچي ويلبس بـ الكوت
ـ غَاليتي اعوضج أن شاء الله بس أخلص الشغل العندي ، ونتأخر يمكن أقفلي الباب ونامي .

ـ بـ السلامــة .

أيام طويلة واثنينهم مشغولين ويه أبوه مسوين الـه مكيدة وتُهمة كبيرة توصل لـ سنوات من السجن كُله بسبب الـ حقد الـ مالـه سبب غير ما يحبون شخص أعلى منهم والمُنافسة بين أقرانه ، گوه گدر يطلع منها لأن فعلاً ما يستحق يتعاقب بدون ذنب إنسان مُحترم وتعبان على نفسه و يخاف الله ، كُلش تعب وياهم طلحة ما عافهم أبد .

مَرت أسابيع وما أشوفه يجي للبيت بـ الليل بس يغير ملابسه وينام أول ما يدخل الغرفـة من التعب ، ما عاتبته ولا ضغطت عليه ولا فكرت حتى أفتح الموضوع مرات اضوج واتنرفز من بُعده وانشغالـة وأرجع أهدأ نفسي واسيطر عليها عاذرتـه ، يخلص النهار والليل وحدي بـ البيت كُلهم بـ الدوام .

وأحد من الأشياء الـ انشغلوا بيها من فترة طويلة جانوا يشتغلون على مشروع يُعتبر خطوة و مشروع العمر باعوا علموده البيت الـ بـ أربيل وهم كُل الأملاك الـ جانت بـ أسم عساف والحمدلله نجح ، من خلصوها سافر للعمرة هو وصديقة وهذهِ مو أول مرة حسب ألي سمعته أكثر من مرة يروحون سوة للعمرة.

قررت استغلها فرصة أغير من روتين علاقتنا الـ كُلها برود بسبب تَعبه خلال الأشهر الفاتت ، للعصر اجتي لالي رحنا سوا للمول أشتريت الـ أحتاجهم للمغرب يلا رجعت محد أكو حتى الحماية صار ألهم يومين ما أعرف ليش ما موجودين .

الـ طاولـة ألي گدام المسبح رتبتها بـ تول أبيض وشموع والأرضية كُلها ورد بـ ألون الأبيض ، كملت العشا بـ كُل الأكلات الغربية إلي يحبها و وزعت عليها الصحون ، تفرغت لـ نفسي لبست الـ فُستان الأسود تصميمه طويل منحوت على الجسم والجوانب أثنينهم مفتوحات والظهر مفتوح گصته مُربعة للـ نهاية والصدر عبارة عن سلاسل فضية ، جمعت شعري بـ تسريحة بسيطة والمكياج ثكيل كُلش مُقارنـة بـ الأيام العادية .

فوگ المسبح والطاولة سقيفة محد يگدر يشوفني گعدت أتصفح بـ التليفون أنتظره ، متعودة يجي بوقت العشا ما حبيت أتصل عليه وتخرب المُفاجأة .

ما أنتبهت للوقت إلا من صارت تمطر خفيف والجو برد كُلش عبرت الوحدة وهو ماكو ، غَلقت التليفون مَتضايقة للحظة خفت لا تكون علاقتنا ما بقت مثل أولها فتحت شعري ونزعت الگعب والـ مُجوهرات تركت كُلشي بـ مكانة ودخلت للغرفة شمرت نفسي على السرير وسحبت الغطا خلصت طاقتي وانتهت اعذاري إلي اخليهم الـه ، ما يبقى شي على حالـة گدر الوقت والانشغالات تأخذه مني .

فزيت على بوسات تتوزع على كُل وجهي فتحت عيوني بـ فزة من شفته رجعت سحبت الغطا وانطيته ظهري ، ما سمعت بعد غير صوت طگة الجداحة دقايق ورجع حچه
ـ آسف حقج عليه مقصر هواي وياج ما چنت أدري ، لو على الأقل دازة رسالـة چان عفت كُلشي واجيت .

ـ ما يحتاج بعد خلص اليوم أريد أنام .

ما أحس ألا شالني حاولت أبعده حتى أنزل
ـ أثبتي لا تنچوين ، مُستحيل أخليج تنامين زعلانـة .

الـ أيد إلي بيها الجگارة فتح بيها الباب وطلع للحديقة سحب كرسي من الطاولة بـ رجلة وگعد مگعدني بـ حضنة ، الجو مطر والكهرباء طافية
ـ شگد استفزازي إذا تريد تسهر أسهر وحدك شكو مگعدني وياك !!

ـ لا أسهر ويـه تارتـي جنة دنيــاي المقصر وياها .

سحبت نفسي بـ الگوة وأعصابي تلفانة
ـ وين أكو رجال متزوج يرجع للبيت بـ الـ 2 ونص ؟انجبرت أتقبل كُلشي لـ خاطرك وما حچيت ولا سألتك ولا حاسبتك لأن هذا مو أسلوبي ولا أني أو انتَ الصغير ولا نفسيتي تتقبل أركض وراك !!

سحب جگارة ثانية ورثها تقرب حاوط خصري شادني بـ قوة ناحيته
ـ صعب إقناعج وصعبة رضاتج لا ترضين بـ هدية ولا مُجوهرات مثل أي مراه وماكو أي شي سهل بيچ ، ناوي اعوضج بدون ما اگلج بس ما صارت فرصة .

ـ هسة تطلع متزوج ومرتاح يمها ، بس خلِ أشك بـ السالفة بدون حتى ما اتأكد اخلعك .

ضحك تك خَد
ـ انتِ إلي بديت حياتـي وياها وانتِ مسك الـ ختام ، بـ حورية من الجنة ما أبدلج أريدج دنيا وآخرة .

نَصى يَمرر شاربـة على رقبتي وشفته تطبع بـ هدوء
يهمس بـ أذني
ـ وين ما تكونين انتِ تكون راحتي ، كُل يوم وكُل دقيقة وكُل ثانية وكُل شغلة أسويها تفكيري عندج .

ـ أحبك وأحب الأمــان إلي عَشته وياك .

رفـع رأسه بـ سرعة مَبتعد عني يَبتسم رافع حاجبه
ـ الكلمة إلي ما أسمعها منج غير بس بـ الـ مُناسبات .

ـ لعد شنو تريد يومية سوالف مال أحبك وتحبني مَلل .

عَينـه كُلها إعجاب بـ الفُستان أخذ أيدي فرني داير مداير نفسي ، يردد كلماتـه
ـ غَــارت عيونـي من عيونـي عليج
شلون لـو شافج من الـ ناس غَيري !!

كملت الأغنية قاصدته بـ كُل كلمة
ـ دامي أحبك ودام قلبي يحاتيك
يفداك قلبً في أيدينك أسيــر .

بدون سابق إنذار شالنـي بتك أيد يفرنـي جوا المطر القوي خَليت رأسي على رأسه أضحك من گلبي
ـ أحبك بـ كُثر ضياع سنيني .

ـ يا كُل دنيتي وناسـي عشقي السرمدي .

نَزلني دخلني بسرعـة للغرفة نَزع ملابسة الـ اتبللت بـ المي وطلع منشفة ينشف بيها شعري حضني من ظهري وأيده ضاغطة على خصري يطبع قُبلاتـه ويلعب بـ خصلات شعري الـ متناثرة
ـ أحب إهتمامج بـ نفسج أبقي هيج ضعيفة .

ـ تحب السمينة لو الضعيفة شو أبد ما حاچي بـ هالموضوع ؟

ـ أحبج انتِ كُلشي بيچ يعجبني ومن ضمنهن إهتمامج بـ وزنج ولياقة جسمج بشكل طبيعي ، يومية هواي أشوف نسوان أجسامهم عبارة عن تضاريس منفوخة غير مُريحة للعين نهائياً كانوا أشكال غريبة .

ـ أي دير بالك لا عينك تروح منا ومنا .

ـ عندي هالوحــة الفنية وأروح اباوع !!

رفعت نفسي على أطراف رجلي محاوطة رقبته رفعني متمسك بيه وأيده تتجول على تفاصيل الفُستان
ـ تارتـي جنة دنيـاي عشقي الـ سرمدي ، كُلشي بيچ مُلكي وكُل حياتـي حلالج .

وراها بـ يومين رجعوا من العمرة گضاها بس نوم أول يوم وثاني يوم راح لـ عهد تريده يشرح إلها هم رحت وياه مثل كُل مرة ، بـ طريق الرجعة نزلنا عند مطعم مكانـه صاير مُقابيل النهر وهادئ قليل ناس موجودة لأن الوقت متأخر .

بدون أي تخطيط مُسبق قررت احچي وما انتظر منه أي ردة فعل
ـ عساف مُمكن خلال كلامي ما تقاطعني وتسمعني للنهايـة حتى لو ما عجبك !

أستمر يأكل وماسك الشوكه والسكين يقطع بيهم الأكل ، رد بدون إهتمام
ـ حسب نوع الكلام .

ـ كلامـي مو حتى أخذ منك تعاطف أو حتى ترضى عني وتحبني أو حتى تغير نظرتك عني !! ولدتك عُمري 12 ما تركتك بـ وعيي أدري راح تشوف هالشي غير مُبرر وحقك چنت طفلة حتى مو مُراهقة ، غير واعية الضغط والحرمان والـ مُعاملة السيئة العاملوني بيها خلتني أنفذ القرار الفرضوا عليه وجبروني .

حچه بـ حديـة
ـ نرجـع للبيت ؟

رفعت رأسي أمنع دموعـي تنزل ، خليت أيدي على أيده
ـ انتَ الوحيد من دمي ولحمي ما عندي غيرك بهالدنيا ولا راح يكون عندي ، أبني أنطيني بس فرصة تسمع مني ما عفتك حتى أعيش مرتاحة حسب ماگالوا ألك ! مُباشرة ورا طلاگي تزوجت شخص خلص نص عمري وياه ، صرت احچي بـ التفصيل عن ألي عشته و وين رحت بعد وفاته وشلون صارت عندي كُل هالأملاك ؟؟ عدا مُشكلة المركز ترددت احچيها .

بَقى ساكت وعينـه متوجه نظرها على النهر ، ما نزلت دموعي ولا بچيت حتى ما يفكر دا أدور تعاطفة !! كُل كلامي بـ قوة وثبات موقف ، خفت أجيب طاري امه الـ ربته ويكرهني وما يسمع مني !! بس حتى هالخوف تنازلت عنه

ـ المسؤولـة عن كُل هالشي هو كذب وخداع وكَيد إلي تعتبرها أمك !! طلاگي چان بسبب الكلام الكذب ألي چانت توصله للطرفين وحتى مُحاولـة طلحة من بعد سنوات هي هم چانت السبب تخاف لا أخذ أبوك منها أو أخذك وفعلاً گدرت تحقق گيد النسوان وأخذتكم مني .

گام معصب دفع الحساب رافض أكمل
ـ أمشي أرجعج للبيت ورأي طلعة .

صعدت بـ الصدر ما أسمع غير شخطتها طالع بـ سرعته ، ما سكتت حتى من رفض يسمع حچيت كُل كلمة وكُل فعل سوته حتى تخلق النفاق .

ضرب الـ استيرن بـ كُل قوتـه
ـ كافي لا تكملين .

خليت أيدي على وجهي اشهگ أنتهت القوة ألي تصنعتها ، وگف السيارة على صفحها ونَزل أيدي من وجهي
ـ راح أدخل الـ 30 من عُمري والكلام بعد لا يقدم ولا يأخر ولا يرجع لحظة وحدة من هالسنوات و الصار بعد صار وانتهى ، ولا بيوم أنكر الرابط الحقيقي إلي يجمعنا .

ما حچيت بعد ، كمل الطريق أثنينا ساكتين
دخل السيارة لـ گراج البيت نَزلت متجهة للحديقة ناداني بـ صوت عالـي لأول مرة !! عكس كُل مرة يحچي بدون أي مُسمى .
ـ تارة

جَمدت بـ مكاني من الصدمة ، تقرب صار گدامي
ـ سواء چان الكلام صح أو خطأ أكو حقيقة وحدة ما اگدر أتخلى عنها هي فَنت عمرهـا ألي و الوالدي مو من الـ مُمكن أنسى كُلشي واضيع تعبها ، من أول يوم ولادتي لحد يوم وفاتها ما شفت منها غير الخير بـ النسبة ألي شخصياً .

ـ مدا تفهمني أني ما أريدك تكرها أني أريدك تصدگني!

ـ مصدگج بـ النسبة لـ كُل كلمة عن حياتج أما بـ النسبة لـ أمي فـ حتى لو اصدگج ما راح اگدر اكرها فضلها جبير عليه ، ولا حتى راح أكرهج الج ولا تظنين بـ يوم عندي مشاعر كره أو حقد لأن تركتيني من الأساس ما مفكر بـ الموضوع ولا بيوم حاولت أعاتبج لأن عندي إيمان هذا نصيبنا من هالدنيا وكُل شخص الـه نصيبه بـ شي مُعين .

مسحت دموعي
ـ خلص فهمتك بعد ما أفتح الموضوع وياك .

ـ من أول يوم دخلتي لـ هالبيت گتلج الغالي عند طلحة غالـي عندي ، بـ كُل وقت تحتاجين بي تلگيني عندج كُلشي الـ تريدي يتنفذ لا تتوقعين بـ يوم أعوفج واتخلى عن حقيقة علاقتنا أبقى أبنج وتبقين أمي .

أبتسمت ردلي الإبتسامة ورجـع صعد بـ السيارة ، من رجـع طلحة أستمع بـ كُل أنصات وانتظرني أكمل يلا حچه
ـ لـ هالسبب ما چنت رأيد تحچين متوقع ردة فعلة ، من اليوم أنهي هالتفكير الشاغل بالج وخليها للزمن كفيل يغير كُلشي وتلقائياً خلال المواقف تتطور علاقتكم .

ـ حتى من حچيت الـه بقى معتبرني مُجرد زوجـة أب وإنسانة غاليه عليه بسبب علاقتك بي .

ـ چنت خايف عليج قبل زواجنا وحتى بعده شلون لو متت منو الج بعدي ؟؟ بس الحمدلله خلال الأيام أختفى خوفي إتجاهج لأن متأكد مُستحيل يتخلى عنج ويتركج وحدج لا يغرج مظهرة الثابت بس هو مُخلص وحنون للـ يحبهم وانتِ من ضمنهم .

مَرت الأيام والأشهر كُلها متشابهة لحد ما اجه يوم صورة تخرج عهد وتحضيراتها ما بقى لـ يوم الصورة غير 3 أيام أول ما رجعت من المستشفى ويـه عساف وصل المندوب دخلت لـ غرفتي قاست القاط وطلعت ضايجة ومتنرفزة كبير كُلش عليها والقماش سيئ مُقارنـة بسعره نزعته وشمرته على السرير .

بدون كلام دخلت للمطبخ جمعت شعرها وسوت الوضع طبيعي ، أرتب الصحون على الميز وعيني عليها الدمعة بـ طرف عينها
ـ عــادي لا تضوجين العصر نروح سوة نفتر كُل محلات المنصور لحد ما تقتنعين .

ـ ما يحتاج أتعبج ما أحضر بعد ، ثاني وأحد أوصي ويطلع سيء ما أريد اخرب مزاجي أكثر .

نَزل عساف من الدرج يلبس بـ الفانيلة سحب كرسي وگعد وگعدها بـ صفه ، تاكل وما تحچي أشرتله بـ عيوني يحچي وياها .

ـ مو بـ كيفج دكتورة عهد بعد ما تزوجتي و صرتي تضمين مشاكلج عليه ، منتظر هاليوم أكثر منج أريد أشوفج بـ روب التخرج .

ـ عود ألبسه ألك بـ البيت وشوفني مو إلا أروح .

فَتح تليفونه يتصفح واتصل على وحدة أتفق وياها تصمم إلها القاط و واضح من ردها تعرفه معرفة شخصية بنفس الثانية وصلت رسالـة لـ عهد غَلقة وباوع عليها
ـ ردي شنو منتظرة انطيها قياسج مضبوط والـ مُديل ألي تريدي .

شافتها وفتحت عيونها على وسعهم
ـ تتشاقـة مُستحيل شلون قنعتها صديقتي حچت وياها قبل أسبوع وگالت ما الحگ وقت قصير وعندي غير طلبات ،شلون تعرفها ؟؟

ـ قبل سنة أو أكثر عرفتني عن نفسها من خلال موقف يمكن لو بـ المستشفى لو بـ المطار حتى ما أتذكره انطتني رقمها الخاص وزين طلعت بعدني حافظة ، أكيد توافق أول مرة أطلب منها و هم راح يكون السعر مُضاعف حتى تخلصه من وقت .

ـ بلگي يطلع مثل الـ بالي ، يوم الـ تصمملي فُستان عرسك ما تگلي شوگت ناوي مو الـ بعمرك أطفالهم بـ المدرسة ، الدكتورات زميلاتك من دا أروح وياك كُلهم حلوات ومُثقفات معقولـة ما لفتت أنتباهك وحدة وغيرت تفكيرك

ـ يعني شنو مثلاً شفتي نفسج كبرتي وراح تتزوجين تناقشيني بـ هيج مواضيع للكبار ، ترا شگد ما تكبرين تبقين طفلة بـ عيني .

ـ المُستفز تعرف شلون تگلب الطاولة لـ جانبك وتتهرب من الجواب مثل كُل مرة ، تجي غير مو بعدين من يصير الوقت تطلع حجج ؟

غمزلي بدون ما تنتبه
ـ لا عندي دوام

ـ ونبي إذا ما أجيت بهاليوم بعد ولا احچي وياك .

ـ عود بعدين أراضيج ، قابل اعوف الدوام علمود نص ساعة ما تسوى .

وجهة انگلب أحمر وصدگت من كُل عقلها باوعت عليه معصبة تحچي بحرگة
ـ تارة بس انتِ معزومة ما أريد ذولاك الناس بعد .

گام غسل أيده ورجـع باسها من گصتها
ـ شگد فطيرة بسرعة تصدگين لعد منو إلي هسة حجز الج ويريد يشوفج بـ روب التخرج .

ـ الأشقر الـ مُدلل ما يگعد راحة إلا يلح وياي .

ضحگ بـ صوت عالـي ،شالها بـ خفة صارت تضرب بـ ظهرة
ـ منو إلي يدور مشاكل كم مرة متوبچ من هالحچاية .

ـ لعد بس انتَ تضوجني الحلو الـ مُدلل .

ـ شنو تسوين حتى أعوفج واغلس على هالكلام .

عضته من زندة ونَزلت تركض صارت وراي ، لزم أيده مصدوم رجـع گعد يحچي وگوه ضام ضحگته يمثل عليها دور العصبي
ـ شنو معقولـة انتِ بنية بس خلِ الزمج .

دمعت عيوني من الضحك عليهم كُل ما ينجمعون يتعاركون ، لزمت بطنها تضحك من گلبها
ـ شوفي تارة من چان صغير لأن هو أكبر مني چنت أغار منه وكُلشي إلي يريده يگُله تم وين ما يروح يأخذه حتى من يسافر وأني ما يقبل يخاف عليه لأن صغيرة و اضوج منه لأن أشقر وعيونـه ملونـة وأروح لـ طلحة ابچي ليش هو عيونـه ملونة وأني لا ؟

حچه يقلد عليها
ـ بـ العكس چنتي مدللة كُلش ولحد هسة .

تقربت تلعب بـ لحيته وتبوس بـ شعره
ـ ترا ونبي انتَ چنت كُلش حلو و أغار منك و أدري بيك يضوجك هالكلام فـ حچيت حتى أستفزك شنو ضجت مني سـوري .

رفع حاجبه مَبتسم تك خَد
ـ شلونـي خليتچ ترجعين إلي بدون ما أتعب نفسي .

ضربته على عضلة أيده بـ كُل قوتها إلي ما تأثر بي
ـ مُستفزز لئيم .

مَشى الوقت الـ أسرع منه ماكو ، واگفة بـ الحديقة انتظر طلحة يجي نروح سوا وعيني على الجدران الزجاجة السترة بيضة قصيرة والبنطلون جارلس أبيض الربطة سودة مشجرة بـ ماروني وكعبي 9 سم بـ ألون الأسود ، أول ما شافني صَلى على النبي
ـ طلحة أهم شي الـ بُوكيه مو تُگلي نسيت !

قرب إبهامه على شفتي خفف الحُمرة
ـ ما أتحمل أحد يتأمل لوحتـي غيري .

ـ مُستحيل شگد تنرفزني غير ويه الاوتفت .

كُل شي يخلص وينتهي بـ لمح البصر والسنوات تركض بلا ما نحس !! عيونهم وحدها تحچي كمية الفخر والحُب لـ بنتهم الوحيدة واكفين أثنينهم بـ صفي يتأملونها والإبتسامة ما فارگت وجوهم ، خطيبها واگف يصورها من بعيد .

خلصت صورة تخرجهم وصارت من الذكريات ألي مو من الـ مُمكن أحد ينساها ، نَزلت بسرعة و أول وأحد حضنته طلحة ، باسها من رأسها
ـ بنيتي ألي رافعة رأسي

ـ حبيبي الأول وأبوي وسندي مو بس أخوي لو ما انتَ چان ما واكفة هنا اليوم شنو أسوي قليل بـ حقك .

قاطعهم خطيبها وياه مجموعة دكاترة سلموا عليهم وأغلبهم يعرفون عساف صاروا يتناقشون بينهم أبتعد طلحة يسلم على الباقين ، صار المكان هوسة كُلش مجموعة شباب دا يرگصون ويهوسون
تقرب عساف خَلـه أيده ورا ظهري بدون ما يطُخني بقى واكف بـ صفي من شاف أبوه دا يمشي ناحيتي أبتعد و نزل أيده خلاها بـ جيبه .

طلعوا گدامنا عهد و خطيبها بـ سيارتهم وعساف والحجية الگاعدة على الكرسي الـ مُتحرك أخذها وياه وأحنا وراهم لـ جلسة التصوير الخارجية كُلهم أخذت صور وياهم حتى أمها الـ بقت گاعدة بـ السيارة ما قبلت تنزل .

بعدها للمطعم طلحة مجهز العزيمة وحاجز حجز مُسبق من خلصوا أكل يلا كُل وأحد بيهم لبسها هديتها إلي أغلبها ذهب بس عساف الماس لأن يعتبرونه شي غير لائق أنو ينطون گدام الدفعة وفقط ألي يريد التافخر والـ مُباهة يسوي هالخطوة القليلة الذوق گدام عامة الناس .

أصلي على النبي بگلبي وادعي يحفظهم إلها ويرزق كُل بنية أهل وزوج يصونوها ويعلون من شأنها ، شعور تبقى بلا أهل معناها تبقى بلا ناس يفرحون ألك من كُل گلبهم ويتمنون ألك الخير بدون مُقابل محد يسوي هالشي غير الأهل بـ الأخص الأم والإب أما الإخوان نادراً أكو من طلحة .

فززني من صفنتي على مَسكة أيده وكلامه إلي يحچي بدون ما يخليهم ينتبهون
ـ ترا شفته شلون خايف عليج ، ما ضاع تعبي يوم عن يوم يزيد ثقتي بي ويقل خوفي عليج رجـال أعتمد عليه حتى بـ حضوري مو بس بغيابي .

فاجأني بـ حجز لـ تُركيا ما جان مُجرد أسبوع عشت بي أجمل ذكريات حياتي ويـه روحـي ونصي الثاني ، أول ما رجعنا فرحتنا عهد بـ نجاحها وصارت خريجة رسمياّ حددوا موعد عرسها بـ شهر العاشر واستقرارها يكون بـ أربيل ويـه زوجها بـ بيت وحدها .

إخواني من آخر موقف بعد ما شفتهم ولا عرفت عنهم شي ولا أريد أعرف ما عدا عبد الرحمن تنازلت عن قطعة الأرض الـه ، و بقى على تواصل وياي كُل كم شهر مُجرد يتصل يسأل عن أحوالي .

عساف ملتهي بـ داومه وحتى من يرجع ما نشوفـه لو يكون بـ مشروعه الخاص أو طالع ويـه جماعته ، وفعلاً مثل ما گال أختلفت أختياراتهم هو وصديقه بـ التخصص كُل وأحد راح لـ تخصص مُختلف بس بقت صداقتهم تزداد قوة أكثر وأكثر .

علاقتـي بي وديـة واحترام مُتبادل وبـ مرور الأيام أدركت هو مثل أبوه من نوع الـ صعب يعبر عن مشاعره أو حُبه لـ أي شخص غير فقط بـ أفعاله ألي تثبت هالشي و تأكدت بـ هالأفعال يعتبرني جزء من عائلته الصغيرة ومن الـ مُقربين الغاليين كُلش ، وسعيدة بـ هالشي ومنطيته الحق والعذر حتى لو ما چان يعاملني على أساس أمه .

ورا أذان المغرب دزلي رسالـة اتحضر حتى نروح لـ مزرعـة صديق عساف صايرة بـ صلاح الدين ، طول الطريق يقنعني أركب الخيل يدري ما أحب الخيول وأخاف منهم بس بـ النهاية هو انتصر عليه وگدر يقنعني ، الطريق فارغ والسيارة سريعة وصلنا بسرعة .

المزرعـة كُلش كبيرة وحلوة مُلكهم اباً عن جد لأن من الأساس أصلهم من صلاح الدين ما يجونها غير بـ العطل كُلهم عايشين بـ بغداد ، فارغـة ما بيها غيرنا والحرس المسؤولين عنها تركونا بـ راحتنا .

دا أركب الخيل ورجلي رادت تفلت تقرب لزمني عدل گعدتي يمشيها على كيف ويعلمني لحد ما گدرت اسيطر عليه وهو ورأي يفتر داير مدايري رأكب الخيل الثاني يخاف لا اوكع ، لحد ما صار قريب عليه
ـ أنتبهي لا تتأذين .

ـ بعد عرفت إلها ، دا أريد أتناقش وياك بـ خصوص الدكتوراه شنو رأيك أكملها عندي واهس ؟

ـ لا ، انتِ ما تريدين حتى تعيين شنو تسوين بيها بس تعب وقابل الماجستير الأخذتي قليل ؟

ـ أني هم اگول هيج بس اجتي أيام فكرت بيها ، والماجستير صح چنت حابته بس كُلش تعبني .

بعدني دا احچي وصار يركض سريع ما عرفت شلون اوگفه إلا هو اجه وسحبها كُلشي صار بلحظات من السرعة ، نزلني واخذهم رجعهم لـ مكانهم .

حاوط كتفي بـ أيده وأصابعه ترتب بـ شعري الـ دا يتطاير ويـه الهوى نَمشي بـ المزرعـة ومشغول بـ التليفون يرد على مُكالمات ضروريـة .

ـ تارتـي أمي بعد زواج عهد راح تسكن عندي .

ـ أهلاً بيها أحسن ما البيت شكبرة وفارغ ما بي غيري على الأقل تونسني .

ـ بس هي من مسؤوليتي مو مسؤوليتج فـ إذا ترفضين تعتنين بيها طبيعي جداً وحقج واجيب إلها مُساعدة خاصة .

أبتعدت عنه فاتحة عيوني على وسعهم
ـ دا تحچي جَد ؟

ـ أي انتِ هم مريضة وكِليتج تأذيج من أقل ثگل وعاذرج وما راح اتضايق أبد ، اثنينكم غاليات عليه ما أريد تصير إحراجات .

ـ ونبي إذا تحچي هيج مرة ثانية أزعل ، الحجية وكفت وياي هواي ما أنسى مواقفها وكُلنا نكبر ماكو بشر ما يكبر أني هم يجيني يوم مو من المعقول أتركها أقل شي أسوي إلها اعتني بيها !! إذا على الأكل والشرب مثل ما أسوي الكم أسوي إلها وإذا على العلاج أو من تحتاج مُساعدة وما اگدر أشيلها عساف موجود !!

درت ظهري أرجع لـ داخل المزرعة متنرفزة ، سحبني ضمني لـ صدره يضحك
ـ أويلي من حُبچ إلي بـ غرورج يزيد ما ينقص !!

رفعت رأسي ضربته بـ خفة على صدره
ـ نرفزتني لا تحچي هيج بعد ، الغالي عندك غالي عندي.

ـ تارتـي النادرة والثمينة انتِ أرثي الأغلى بـ هالدنيا .

ـ حُبك قدري وروحـي ربي كتبتك إلي رغُم بُعد السنين واختلاف الـ طُرق ، عُمري الـ عشته قبلك وبدونك ضايع .

نَصى يَبعد الشعر عن عيونـي وباسني منهم
ـ راح أحاول أرتب وضعي هالفترة واخلص كُل انشغالاتي إلي مدا تخليني أرتاح ، حتى أن شاء الله قبل عرس عهد نروح للعمرة ويارب يكتب ألنا الحج وبـ الأخص الج .

خليت رأسي على كتفة وعيونـي مدمعة من حُبي وخوفي عليه
ـ ما عشت الأمـان إلا بوجودك وما شفته إلا بـ عيونك ، ربحـي الحصلته بـ آخر سنيني .

شَدنـي الـه أكثر ضَام رأسي الـ صدره يطبع قُبلاتـه بـ
شعري

ـ يحفظچ الله ألي ، جَنة دنيــاي وعشقي الـ سرمدي .

نِهَايَــــة الْكَارَمَــا ⚖️
« ايــة آلـ صبري »





" اتركولي رأيكم وذكرى منكم للروايـة "

" مُمكن نلتقي مرة ثانية بـ روايـة أيضاً ذات طابع مُختلف وغريب أما آشور أو غيرهـا انتظروا الـ surprise بـ موعد قريب إن شاء الله "

بـ النسبة للتأخير بـ الجزء الثاني ، أغلبكم يعرف أني طالبة صيدلـة وبـ الوقت ألي نزل بي الجزء الثاني عندي فاينل و وراها الـ عطلة خلصت بيها بعض الأشياء الخاصة ، ما نزلت لا تبليغ ولا توضيح لأن مو من نوع ألي تحب تعرض أعذارها الشخصية للعامة ،
واثقة منكم كـ فئة مُتفهمة راح تقدرون انشغالي ..

حسابـي الـ واتباد Aya_alsabri9

حسابـي الـ Instagram

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...