رواية القلب وما يريد الجزء الحادي عشر 11 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة الحادية عشر قابضين على دكتور بيعمل عمليات إجهاض غير قانونى للبنات . اتصدمو من جمله الظابط فاتكلم فارس بأستأذان: طب انا ممكن اتكلم معاها بعد اذنك. رد الظابط: تقربلها ايه؟ بصلها فارس وبتوتر قال: خطيبتى. اتفاجئ موسى من كلامه وفضل يبصله بأستغراب لحد ماتكلم عاصم وقال بتفاجئ: خطيبتك..! ..انت خطبت امتى يافارس؟ بصلهم الظابط
بشك فاتكلم فارس وقال: أيوة خطيبتى. فارد الظابط : اتكلم معاها بس متتإخرش عشان هتتحول للنيابه. قرب منها فارس بعد ماخطر فى باله أنها اجهضت الطفل فاحس أن ضميره عذبه اتجاهها لانه مشى وسابها ودى نتيجه رفضه للجواز فاسند على الحيطه وهو بيحاول يهدى ….اما هى كانت واقفه قدامه والدموع على خدها وبتبصله ببرأه فالسبب فلت أعصابه اتكلم بهجوم: عملتى كدة ليه؟ ..وليه تصرفاتك دايما مستهترة كدة ؟ ردت عليه بخوف وعياط: فكرتك مشيت وسبتنى!
رد بعصبية: عشان مشيت فقدتى الامل وقت**لتى ابنك ببرود. هزت راسها بعياط وقالت: لا…. مقت**لتهوش …. الظباط دخلو على اخر لحظه . فضل يبصلها بعمق وحس أنه هدا لما عرف أن الطفل بخير وقالها بجديه: انتى عارفه ممكن تتسجنى قد ايه بسبب العمله بتاعتك دى… عيطت اكتر وقالت: انا خايفه اوى والله … ومكنتش عايزة كل دة يحصل . اخد نفس عميق ونفخه بقوة وهو بيحاول يفكر فى حل فاسألها: امال اهلك فين ؟
..ملكيش اخ ولا اخت …عم…أو خال اى حد يكون معاكى. بصتله بدموع وكسرة وهى بتقول: مليش حد ….خليك معايا عشان خاطر ربنا. فضل يبصلها وهو مركز فى الحزن اللى فى عينيها فاقال بضيق: خلاص أهدى… فضل فارس يمسح على وشه بأيده بيحاول يسيطر على ارتباكه… بعدين بص للضابط اللى كان بيراقبهم بجمود. اتجهه ناحيته وسأله بنبرة هادئة : يا فندم، هل في إجراء نقدر نعمله عشان تخرج …البنت في حالة انهيار….وأنا مستعد لأي تعهد..
رد الضابط بصرامة:القضية فيها تلبس يا أستاذ فارس…والموضوع دلوقتى في إيد وكيل النيابة. قرب عاصم من فارس وهمس بحدة: إيه اللي بتعمله ده يا فارس؟ ..إنت عارف يعني إيه تدبس نفسك في قضية زي دي؟ …ومين دي أصلاً اللي بتقول عليها خطيبتك؟ تجاهل فارس أسئلة
عاصم وبص لتمارا وقالها :اسمعيني كويس.. انا قولت انك خطيبتى عشان احميكى … فلو اى حد سألك كلامنا لازم يبقى واحد واهم حاجه لو سألوكى كنتى بتعملى ايه عند الدكتور دة …هتقولي إنك جيتي هنا عشان تعبانة…متجبيش سيرة أي حاجة تخص العملية…وأنا هحاول اتصرف فى اجرائات الكفاله قبل ماتتحولى للنيابه…بس اوعدينى متعمليش تصرف متهور تانى.. بصله بأمل وقالتلة بلجلجه : والله ما هعمل حاجة، بس هما هيصدقوا؟ الظابط كان بيبصلنا بشك.
رد عليها وهو بيلتفت لمراقبة حركة الضباط في الممر وقالها: سيبيني أنا أتعامل مع الشك ده..المهم خليكى هنا ومتتحركيش وانا هشوف هخرجك من المصيبه دى ازاى. بصتله برجاء وقالت بدموع: يعنى إنت هترجع بجد؟ ..مش هتسيبني زي المرة اللي فاتت؟ غمض فارس عينيه بألم، وحس بتقل المسؤولية، بالذات وهو شايف نظرات موسى المتسائله ولكن
قرب من تمارا وقال بيقين :طالما الطفل بخير فـا لسه فى أمل…وانتى مش هتمشى غير وانا معاكى ….اطمنى.. أنا مش هسيبك لوحدك المرة دي. وفجاه نده الضابط على العسكري عشان ياخدها، فصرخت بخوف وهي بترجع للخلف… فازعق فارس بيحاول يطمنها : روحي معاهم ..ومتقوليش ولا كلمة….وأنا هسبقك على النيابة وهكون مستنيكي هناك. ولما اتحركت تمارا مع الظباط بص فارس
لعاصم وموسى وقال بحسم: أنا عارف إنكم مش فاهمين حاجة..بس البنت دي لو اتسجنت، أنا اللي هكون السبب…يالا بينا دلوقتى… مفيش وقت للشرح. ★★★★★★★★★★★★★★★ لما وصلوا للنيابه بدأ التحقيق فى قضيه ليلى اولا …
فى التحقيقات ادعى موسى أن ليلى كانت بتعاني من نوبة هلع، واللى شافه الظابط فى الفيديو لما كانت بتشم المخد**رات …دى كانت محاوله منها لاستنشاق دواء للحساسية…ووقتها قدم المحامى تقرير التحليل المزور للظابط كادليل قاطع ينفى حاله التلبس …وقتها اضطر وكيل النيابة اخلاء سبيلها بضمان مالي… وبمجرد خروج ليلى من باب القسم، سحبها موسى بعنف بعيد عن الأنظار،
وانفجر فيها بغضب: أنا زورت ورق رسمي وبعت ذمتي عشان أطلعك.. لو شميت ريحة الحاجة دي تاني، هكون أنا اللي هحبسك بإيدي ياليلى…سااامعه. هزت راسها بنعم وفجأه اترمت فى حضنه وهى بتقوله بدموع: ياموسى أنا وصلت لهنا عشان كنت هربانة.. هربانة من شكل أمي وهي بت**موت، ومن فكرة إننا ملناش حد.. ومن فكرة إن بابا عايش حياته وإحنا هنا بنم**وت.
شد على حضنه لها وقال:أنتي أغلى حاجة سابتهالى أمي، ومش هسيبك تضيعي منى مرتين.. مرة باليُتم ومرة بالمخد**رات. فضلت تعيط وهى بتقول: انا عايزة أتعالج يا موسى.، مش عايزة أكون ضعيفة. خدني لأي مكان، احبسني، اربطني بسلاسل، بس طلع القرف ده من جسمي. حاول وسهلا بأيده وهو بيقول: انا معاكى لحد ما تقفي على رجلك وترجعى احسن من الاول. وبعد وقت طويل اتفتحت قضيه تمارا….. قدام القاضى قدم المحامى وقال بمرافعه
( سيادة القاضي، العدالة لا تمشي في الظلام. هذا تقرير رسمي من نيابة أخرى، يتضمن اعترافاً تفصيلياً من المدعو (خالد ) ، الذي سقط في قبضة الأمن في قضية أخرى، واعترف باعتدائه على موكلتي تحت تأثير المخدر، لذالك اتجهت موكلتى للطبيب لمعرفه اخبار الحمل وهى لا تعلم بطبيعه المكان ولا بالعمليات الغير شرعيه.) بعد لحظات ساد
فيها الصمت تكلم القاضى: بناءً على ظهور الدليل القاطع، واعتراف المتهم الأصلي بالجرم المشهود، تقرر المحكمة براءة المتهمة تمارا من التهمة المنسوبة إليها، مع إحالة المتهم المعترف إلى محكمة الجنايات بتهمة الاغتصاب، وإثبات بنوة الجنين له.”
بعد ماطلعو من عند القاضى كانت تمارا تايهه رغم فرحتها بخروجها ولكن كانت بتمشى جمب فارس بحركات مهتزة وهى بتفكر فى خالد اللى اعترف على نفسه وحست أن حقها جالها اما فارس ماشى بهدوء وحاطط أيده فى جيبه وعينه بتتحرك فى المكان. لحد ما تمارا وقفت فجإه وبصتله بدموع وقالت: إللى انت عملته عشانى دة كتير عليا اوى …بجد مش عارفه اقولك ايه مفيش كلمه شكر توفى اللى انت عملته معايا.
رد فارس بتقل : أنا عملت اللي يرضى ضميري يا تمارا. الموقف كان محتاج راجل يقف، وأنا كنت موجود. ردت بعياط وكسرة: انت دافعت عنى كأنى اخصك فعلا…وشيلت شيله مش شيلتك مع انى غريبة عنك…انا بجد اسفه انى حطيتك فى موقف زى دة. اخد نفس عميق ورد بهدوء: بس انتى فعلا بقيتى تخصينى …انا قولت كلمه ولازم ابقى قدها …انتى خطيبتى …وقريب اوى هتمم جوازى منك وهنستر على اللي فات وكأن شيئاً لم يكن.” ابتسمت
وسط عياطها وزهولها وقالت: مش قادرة اصدق ان لسه فى حد زيك …انا والله عمرى ماهنسى اللى عملته عشانى. قرب منها خطوة وقال وهو بيحاول يمدها بالقوة: امسحى دموعك ياتمارا…جوازى منك مش مجرد ستر.. ده عهد. وزي ما أنا هكون سندك قدام الدنيا، أنا محتاج منك تكوني سند لبيتي. أنا عندي طفل وهو كل دنيتي. اندهشت من حنينه فى الكلام
وبالذات بعد ماكمل وقال: نور خسر أمه وهو لسه مش فاهم يعني إيه فقد، وأنا شغلي وحياتي واخديني في دوامة صعبة. أنا مش عايزك بس تكوني مراتي، أنا عايزك تكوني الأم اللي القدر حرمه منها…هتقدرى تخلى بالك منه ومن اللى فى بطنك.! مسحت دموعها وهى بتقوله بشغف: اللى عملته معايا يخلينى اخد من عمرى واديله…وهحاول بكل طاقتى اخليه اسعد طفل فى الدنيا. اصلها بنظرة ارتياح رغم التقل
الكبير اللى على قلبه وقال: وبرضه الطفل اللى فى بطنك دة ملهوس ذنب فى اى حاجه …اوعى تفكرى تأذيه تانى …عشان اعرف اثق فيكى. هزت راسها بدموع وردت بقله حيله: حاضر. اتكلم بعقلانية اكتر وقال: مش عايزك تحسي إنك مديونة ليا..محدش له عندك حاجة، والماضي مات واندفن في قاعة المحكمة اللي سبناها ورا ضهرنا.” ارتاحت لكلامه كأنه شال جبل من على قلبها فالاول مرة تظهر حسها الفكاهى وهى
بترد عليه بابتسامه بشوشه:أنا هربي ابني وابنك على إنهم ولاد راجل مفيش منه اتنين. ابتسم فارس برضى وهو بيبصلها بأرتياح وجواه حاسس بمسؤوليته كبيرة . ★★★★★★★★★★★★ كانت فاطمه قاعدة على الكنبة، وفاتحة حضنها لليلى اللي كانت نايمة على رجليها زي الطفلة الصغيرة، وغزل واقفة قريبة منهم بتابعهم بابتسامة مرتاحة…لحد ماتكلمت فاطمه وقالت: شوفتي يا ليلى؟ دعواتي مرجعتش مكسورة.. طول الليل كنت بقول يا رب متكسر قلب موسى وهو راجع بأخته.
اتكلمت ليلى بدموع: انا كنت بضيع …حقك عليا ياتيته.. سامحيني. طبطبت فاطمه عليها بحنيه وقالت: الحمدلله انك وسطينا يابنتى … اتكلم موسى بعد ماشال عينه من على غزل بصعوبه وقال: خلاص ياحاجه …ليلى هتتعالج وهتبقى كويسة أن شاء الله. ردت فاطمه بأبتسامه حنونه وقالت: واحنا كلنا معاها ومش هنسيبها. وقتها نزلت سمر من اوضتها وهى بتزغرط وتقول: والله كنت عارفه أن موسى مش هيجى البيت غير بيكى. اصلها موسى وانتبه لوجود بنتها ضحى اللى
كانت بتبصله بأعجاب وتقول: حمدالله على سلامتك …قصدى سلامتكم . ابتسم موسى بهدوء فاقربت سمر من ليلى وهي بتحاول ترسم الشفقة على وشها وقالت: نورتي بيتك يا حبيبتي، بس يا ريت المرة دي تكوني اتعلمتي الدرس، السجن مبيصلحش حد يا ليلى والسمعة مفيش أغلى منها. ردت فاطمة بحزم وهي بتشد ليلى لحضنها: ليلى في حضن أهلها يا سمر، والدرس اتعلمناه كلنا، واللي فات مات مش عايزين نفتح فيه تاني. اتدخلت
ضحى وهي بتبص لموسى بهيام: بس شكلك تعبان أوي ياموسى من المشاوير دي…لازم ترتاح. اخد موسى نفس عميق وقالها: الحمدلله جت بفايدة فى الاخر . وبعدين بص لغزل اللى كانت بتابع الحوار وقال: اظن دة وقت فنجان القهوة ابو وش مظبوط. ابتسمت غزل بسرعه وهى بتقول: عنيا حاضر. ادايقت ضحى من طريقته مع غزل وقالت: بس القهوة دى لعبتى..والفنجان بتاعى هيضيعلك الصداع خالص.
بصلها موسى وقال بهدوء: تسلم ايدك ياضحى بس الانسه غزل مديونه ليا بفنجان قهوة من قبل مانزل فاعايز اختبرها. ضحكت غزل وقالت بمرح: ايه دة هى فيها اختبارات !! بصلها بنظرة ثقه وقال بمشاكسه: طبعاااا..عايز اشوف قهوتك هتظبطلى دماغى ولا هتبقى اى كلام. ردت غزل بمرح: انا واثقه أنها هتعجبك. رد بمرح: ورينى شطارتك. كل ده وضحى واقفة هتنفجر، مكنتش متخيلة إن موسى “الناشف” اللي مبيضحكش بسهولة، بيهزر ويناكف الممرضة كدة قدامهم،
فقالت بفرسة: والله يا موسى كبرت الموضوع أوي، دي في الآخر شوية بن ومية، مش محتاجة يعني المناهدة دي كلها. موسى بصلها ونظرته اتحولت لبرود وقال: القهوة نَفَس يا ضحى، زيها زي أي حاجة بتتعمل بحب واهتمام.. مش مجرد واجب بنأديه وخلاص. في الوقت ده، كانت غزل بدأت تحضر القهوة، وريحتها بدأت تطلع وتملى الصالة، لدرجة إن فاطمة قالت بابتسامة: والله يا بنتي ريحة البن بتاعك يرد الروح، تسلم إيدك يا غزل من قبل ما يدوقها.
موسى سند راسه على الكنبة وهو مستمتع وقال بصوت واطي: فعلاً يحاجة.. الريحة لوحدها بتقول إن الاختبار نتيجته هتفرحني. ضحى مقدرتش تسكت وراحت ورا غزل المطبخ بحجة إنها تجيب مية، وقفت وراها وقالت بصوت واطي ومليان غيظ: فاكرة نفسك عملتي إنجاز؟ موسى بس بيجبر بخاطرك عشان غلبانة، لكن عينه عمرها ما هتشوف واحدة بتلبس “بالطو” أبيض وبتخدم في البيوت. غزل وقفت إيدها عن التقليب لثواني، وخدت نفس عميق وردت
بابتسامه بشوشه وبهدوء: والله يا ضحى لو هو بيجبر بخاطري عشان ‘غلبانة’ فده كرم أخلاق منه، بس تفتكري اللي زيك ناقصها إيه عشان ميفكرش حتى يجبر بخاطرها بكلمة؟ وبعدين ‘البالطو’ ده هو اللي مخليني واقفة بوشي، مش واقفة ورا الباب أراقب قهوة غيري! وقبل ماترد ضحى عليها سابتها غزل وطلعت تقدم القهوة لموسى بابتسامه: اتفضل يابشمهندس. اخد رشفه من القهوة ببطئ ورجع بص لغزل وعيونه بتلمع وقال بابتسامه رضا: لا ده إنتي طلعتي خبيرة بقى!
القهوة مظبوطة على الظبط… ابتسمت بثقه وبصت لضحى بطرف عنيها ولاحظت الغيرة اللى على وشها فارجعت تبص لموسى بنفس الابتسامه لحد ماسمعو خبط على الباب فاتحركت ضحى بضيق عشان تبعد عن ابتسامه غزل اللى بدايقها واول ما فتحت ابتسمت وقالت بلهفه: ايه دة …فارس جه ياتيته. وقتها انتبهت غزل للاسم وكل العيله اتحركت ناحيه باب الڤيله وشافو فارس واقف وجنبه ( نور ) ابنه وقال: كان لازم اجى ابارك بنفسى لليلى بطلوعها من السجن.
سمعت غزل صوته فاتحركت ناحيه باب الڤيله وشافته وهنا كأن الدم اتجمد فى عروقها من الصدمه وهى بتقول اسمه بتقل: فا..فارس..!!؟ رجعت غزل خطوة لورا وهي بتحاول تلم شتات نفسها، وبسرعة رسمت ملامح الجمود على وشها، أما فارس فقبض إيده بقوة وضغط على جرحه القديم عشان صوته ما يتهزش قدامهم استغربت ضحى وسألته: مالك واقف كدة ليه ماتدخل يافارس . انتبه فارس لكلام ضحى وفجأه شاف ليلى
بتقرب منه بابتسامه وتقول: حمدالله على السلامه ..انا كنت عارفه انك هتيجى. واخيرا اتكلم فارس وهو بيحاول يرسم ابتسامه خفيفه: مقدرش مجيش…انتى عارفه غلاوتك عندى. قرب منه موسى ومد أيده يسلم عليه وقال: نورت يافارس …طول عمرك صاحب واجب. مد فارس إيده لموسى وعينه لسه بتخطف نظرات سريعة لغزل اللي واقفة زي الصنم وقال : بنورك يا موسى.. مبروك براءة ليلى. في اللحظة دي، نور (ابن فارس) شد إيد
باباه وشاور على غزل ببراء: بابا.. هي طنط دي بتبصلنا كدة ليه؟ هي زعلانة منك؟ اتكهرب الجو أكتر، وغزل حست إن الأرض بتتهز تحتها، بس ردت بسرعة وبنبرة خالية من أي مشاعر وهي بتبص لموسى: عن إذنكم أنا هروح احضر الدوا عشان معاده جه. رد موسى بهدوء: خليكي يا غزل، الدوا لسه فاضله نص ساعة…وبعدين فارس ضيف عزيز ولازم نرحب بيه سوا. ضحى كانت واقفه بتراقب نظرات موسى لغزل بغيرة مكتومة فأاتدخلت بسرعة
وهي بتحاول تسحب فارس لجوة: خلاص يا موسى سيبها براحتها.. اتفضل أنت يا فارس ..زمانك تعبان من المشوار. بدأ فارس يتحرك ببطء وعينه لسه متعلقة على غزل فالاحظ موسى نظراته فاقاله: دي غزل.. الممرضة المسؤولة عن حالة الحاجه فاطمه.. لسه منضمة لينا قريب.
غزل اكتفت بهزة راس بسيطة وباردة جداً، ومن غير ما تنطق ولا كلمة، لفت وشها وبدأت ترتب شوية حاجات على الترابيزة اللي جنبها وكأن وجود فارس مش فارق معاها…وقتها فارس حس بغصة في حلقه، بس سيطر على ملامحه تماماً وموجهش ليها أي كلام، وكأنه مش شايفها أصلاً، والتفت لليلى وقال لها بجمود: نور كان نفسه يشوفك يا ليلى، ادخلي معاه وسبوني أنا وموسى نتكلم شوية. سمع صوت فاطمه بتقوله بعتاب: طب مش هتسلم عليا ولا نسيتنى؟ قرب فارس بابتسامه
هاديه وباس اديها وقال: دة انتى الخير والبركه. ضحك فاطمه وقالتله: موسى قالى فى التليفون انك رجعت وفضلت قاعدة مستنياك زى ماكنت قاعدة مستنيه طلوع ليلى من الحبس. ابتسم فارس وقال: والله انتى غلاوتك فى قلبى كبيرة وانتى عارفه كدة كويس. ردت ليلى بضحك: وبعدين فى العشق الممنوع دة. ردت سمر بضحك: عيب يابت ..قومى يلا خدى دش كدة وفوقى عشان نتعشو سوا.
رد فارس بهدوء: بالهنا والشفا انتو ..انا قولت اجى ابارك لليلى وبكرة باذن الله هبقى اجيلكم ومعايا الحاجه حنان . ردت فاطمه: لا تمشى فين …انت هتتعشى معانا ولا عشان هوايدا وعاصم مش هنا خلاص بقا هتمشى. رد فارس بمشاكسه: هو فى حد يفرق معايا غيرك ياجميل …دة انا جاى عشانك. ردت فاطمه بضحك: يابكااش. رد فارس بأيتسامه: معلش حقك عليا المرادى عشان سايب الحاجه حنان لوحدها فى الفندق ومش عايز اتأخر عليها.
سألته سمر: طب مجبتهاش معاك ليه وكنتو قعدتو عندنا الكام يوم دول قبل ما ترجع تسافر تانى. وقتها بص فارس لغزل اللى كانت واقفه بعيد عنهم شويه ولكن متابعه الحوار بأهتمام وقال: لا منا مش هسافر تانى. ردت ليلى بلهفه: بجد!! رد فارس وهو باصص لعيون غزل وقال: اصل قررت اتجوز. ردت ضحى بفضول: ايه المفاجئه دى …انت لازم تحكيلنا بقا. وقتها رد موسى: الراجل بيقولكم مش عايز يتأخر وانتو فاتحين محاضرة. ردت سمر: الله …مش بنطمنو عليه.
أثناء كلامهم كانت غزل واقفه تبص لعيون فارس وعيونها مرغرغه بالدموع ومستحملتش الكلام ومشت بسرعة من قدامهم وهي حاسة إن دقات قلبها مسموعة لكل اللي في الصالة وفارس فضل واقف مكانه وعينه متبعاها….
وبعد دقايق اتحرك فارس من قدامهم عشان يرد على الحاجه حنان لما اتصلت بيه ووقف في طرقة البيت وهو حاسس بخنقة وصراع جواه بعد ماشاف غزل اللى خرجت من المطبخ وهى بتمسح دموعها وفجاه وقفت مكانها كأن صاعقة ضربتها لما شافته…والطرقة كانت ضيقة لدرجة إنهم بقوا وش لوش مفيش بينهم غير خطوات بسيطة…بدأت أنفاس فارس تعلا وهو بيبص لملامحها اللي كان بيحبها بس مقدرش ينطق بحرف.. فضل باصص لعيونها اللي كانت بتحاول تداري لمعة وجع قديم…
فاكسرت غزل الصمت، بس مش بالكلام وهي بصتله بنظرة “استصغار” وكأنها بتشوف حد غريب تماماً، وحاولت تمر من جنبه ببرود… ولكن بلا وعى من فارس مد إيده قدامها ليقطع عليها الطريق عشان يمنعها تعدي، وقال بصوت واطي ومبحوح: لسه زي ما أنتي.. بتهربي أول ما بتشوفيني. غزل رفعت راسها وبصت في عينه بقوة، وردت بصوت زي الموس: انا مش بهرب …وسع من طريقي عشان ورايا شغل.
في اللحظة دي، سمعوا صوت خطوات “ضحى” وهي بتقرب من الطرقة فارسمت غزل على وشها قناع الهدوء التام، ولا كأن في أي حاجة حصلت وبصت لفارس نظرة أخيرة “خالية من التعبير” خلت إيده تنزل بضعف من قدامها…وأول ما ضحى دخلت الطرقة شافتهم وسألت باستغراب: فى حاجه ولا ايه …واقفين كدة ليه؟ ردت غزل بنبرة عملية: استاذ فارس سمعنى وانا بتكلم فى التليفون عن صنف ناقص من علاج الحاجة، وهو كتر خيره كان بيعرض إنه يجيبه.
بصتلهم بشك وعينيها راحت لفارس اللي كان وشه مخطوف وبعدين لغزل اللي كانت ثابتة بشكل غريب وسألتها: ليه تطلبى من ضيف حاجه زى دى؟ وقتها رد فارس بضيق: خلاص عملتينى ضيف ياضحى…وبعدين أنا حبيت أخدم…انسة غزل كانت بتكلم الصيدليه بصوت عالى شويه وانا كنت معدى بالصدفه فاسمعتها…الموقف مش محتاج لكل التحقيق دة. ردت ضحى بضيق وشك: مقصدش والله انا بس مش عايزة اتعبك انت جاى من سفر. ردت غزل وهى بتتحرك: عن إذنكم.
ومشت بسرعة من قدامهم وهو حاسس إن غزل بقت “غريبة” عنه تماماً، القوة اللي بتتكلم بيها والجمود اللي في عينيها وجعوه أكتر من العتاب…دخلت غزل المطبخ وبمجرد ما بقت لوحدها، سندت ضهرها على الباب وأنفاسها بدأت تطلع بصعوبة، وإيدها بدأت تترعش بعنف…أما ضحى، ففضلت واقفة مكانها، بصت لضهر فارس وهو ماشي وبصت لباب المطبخ، وقالت لنفسها بصوت واطي: (لا.. في حاجة مش مظبوطة)
فاتحركت ودخلت ضحى المطبخ بخطوات هادية، وشافت غزل واقفة بتملى كباية ماية وهي مديالها ضهرها. فاوقفت ضحى وربعت إيدها وقالت بنبرة فيها خبث : قوليلي ياغزل… هو أنتى كنتى تعرفي فارس قبل كدة؟ غزل لفت ببطء وملامحها اتغيرت للبرود وردت بأختصار: لا. ضحى قربت منها خطوة وعينها في عين غزل: غريبة!
أصل شفتك واقفة معاه في الطرقة، وكان باين عليه إنه مُرتبك شوية.. وفارس مش من النوع اللي بيرتبك بسهولة، ده تقيل وراسي، إلا لو شاف حد بيفكره بحاجة قديمة مثلا… غزل حطت الكباية على رخامه المطبخ بقوة خلت المية تتهز وقالت وهي بتبص لضحى بثبات: أنا ممرضة هنا ياانسة ضحى وشغلتي أهتم بالمرضى مش بـ ‘ارتباك’ الضيوف.. ضحى ضحكت ضحكة صفرا وقالت:معاكي حق فعلاً.. بس خدي بالك، موسى بيهتم بكل تفصيلة في البيت ده ومبيحبش الألغاز.
اتحركت غزل خطوة وهى بتقولها بابتسامه مجامله : وأنا مبحبش الأوهام .. عن إذنك بقا عشان متأخرش عن معاد الدوا بتاع الحاجه . وخرجت غزل وسابت ضحى نار الغيرة والشك بتاكل فيها أكتر… فى اخر اليوم طلبت فاطمه من فارس أنه يوصل غزل فى طريقه على بيتها ولكن غزل رفضت رفض تام …وفعلا وقفت على اول الشارع تشاور لعربيه وفجإه شافت فارس راكب عربيته ووقف قدامها ونزل منها وقرب من غزل وقال وهو باصص
لعنيها بنبرة مليانه عتاب: ليه ماقولتيش إنك تعرفيني قدامهم؟ غزل بصتله بوجع وقالت: لو سمحت مش عايزة اتكلم. رد بغضب: لا هتتكلمى …انا عايز اعرف انتى ليه خبيتى؟ ردت بعصبية وانفجار: طب وانت كمان ليه خبيت ..وبعدين عايزنى أقولهم إيه؟ أقولهم إنك كنت حبيبي اللي سابني وراح اتجوز وبقى عنده (نور) الماضي فات ومات يافارس.. أنا هنا عشان شغلي وبس، ولا عايزة أعرفك ولا تعرفني.
قرب منها خطوة وقال بعتاب: أنا مسيبتكيش بمزاجي وإنتي عارفة كده كويس.. وموضوع ابني ده حكاية تانية خالص مش اللي في بالك. ضحكت غزل بوجع وسخرية وهي بتمسح دموعها بسرعة: مش اللي في بالي!! هتفرق إيه يعنى؟ مالنتيجة واحدة.. إنك كملت حياتك، وبقى عندك بيت وطفل، وأنا فضلت واقفة في نفس النقطة اللي سيبتني فيها، بحارب ذكرياتي معاك.. رد بعصبية وقلت اعصاب: انتى مش عارفه حاجه ياغزل…انا..
قاطعته وهى بتصرخ فيه: مش عايزة اعرف حاجه …انا كل اللى اعرفه انك كسرتنى…وقدرت تبني حياة تانية.. وأنا كنت بموت في اليوم ألف مرة وإنت كنت بتسمي ابنك وبتحتفل بيه! ضحك بوجع: طول عمرك بتشوفى اللى انتى عايزة تشوفيه وبس…لا وبتلومينى انى كملت حياتى… قرب منها خطوة وقال بعتاب: انتى اللى هربتى واستسهلتى دور الضحيه ..هو انتى فاكرة أن الوجع ليكى لوحدك..انتى دلوقتى ياغزل بتدارى ورا كرامتك اللى صورتلك انى بعتك …ودة محصلش.
ردت غزل بعياط ووجع: انت جاى ورايا ليه فارس …ماخلاص بقااا…اللى فات عدى ومات …مش بعد السنين دى جاى تقولى مقولتلهمش ليه انك تعرفينى. رد بعصبية: انا ليا الحق اسأل ..عايز اعرف انتى ليه دلوقتى خبيتى انك تعرفينى…خايفة على منظرك قدام الناس؟ ولا خايفة تواجهي الحقيقة اللي هربتي منها سنين؟ ردت عليه بقسوة رغم دموع القهر الى فى عنيها وقالت: انت غلطه فى حياتى وانا عايزة اداريها…عرفت ليه..
فضل يبصلها بكسرة وحزن وبسبب عصبيته اتحرك من قدامها وساق عربيته بأقصى سرعه كأنه بيفكرها بيوم الحادثه…اما هى غمضت عنيها والدموع على خدها شلالات . ولما وصلت البيت شافت والدتها قاعدة فى الصاله وسرحانه واول ماشافت غزل سألتها: اتأخرتى كدة ليه النهاردة؟ ردت غزل بتوهان وتعب: استنيت كتير لحد ما لقيت مواصلات . ردت سعاد بضيق: كان المفروض بعتو معاكى سواق بما أن الوقت أتأخر. ردت غزل
بأرهاق وهى بتدخل اوضتها: كان عندهم ضيوف ياماما وعرضوا عليا وانا رفضت. دخلت والدتها وراها وهى بتسألها: طب مالك وشك مخطوف كدة ليه …فى حاجه حصلت؟ ردت وهى بتحدف نفسها على السرير: تعبانه وعايزة انام. اتكلمت سعاد بضيق: دة انا مستنياكى من بدرى …مش لاقيه حد اتكلم معاه. بصتلها غزل وسألت بقلق: مالك ياماما ؟
اتكلمت سعاد بحزن: روحت المستشفى عشان اتكلم مع مرات اخوكى ملقتهاش ومش عارفه راحت فين هى واللى فى بطنها …انا شايله ذنبها وكنت ناويه أربى ابنهم لحد ماخالد يطلع من الحبس. نفخت غزل بحزن وقالت: ياماما انتى صحتك مش حمل التفكير ده كله، خالد غلط وهو اللي دفع تمن غلطه، ومراته ست بالغة وعارفة هي بتعمل إيه.. نامي دلوقتي وارتاحي…وان شاء الله هتتحل.
اتكلمت سعاد بحزن: قلبي مش مطمن يا غزل، البنت غلبانة وملهاش حد، وخايفة يكون جرالها حاجة.. أنا حاسة إن ذنبها في رقبتنا ليوم الدين. غزل قامت قعدت وسندت إيد والدتها: استهدي بالله يا ست الكل، مفيش حد بيضيع في ملكوت ربنا. بكره ندور عليها تاني في أماكن تانية، بس دلوقتي لازم ترتاحي عشان تقدري تقفي على رجلك.. ماشي؟
فى نهايه اليوم كانت غزل قاعدة في أوضتها وبتفكر في “نور” ابن فارس وإزاي حياته اتغيرت، وفجأة موبايلها نور برسالة من رقم غريب قرتها ( أنا عارف إنك منمتيش…وقاعدة تفكرى فى اللى حصل…عشان كدة انا عايز اقابلك بكرة واحكيلك اللي السنين خبيته عنك. لازم تعرفي عشت إزاي بعد ما سيبتك، والحقيقة اللي ورا جوازي الجديد والحقيقة الأهم اللي تخص اخوكى ياغزل )
حست غزل أن قلبها بيدق بعنف..وفضلت تبص للسقف ودموعها على خدها وعقلها مشتت ومش مبطل تفكير. ★★★★★★★★★★★★★★★ تانى يوم اتجهت غزل للكافيه اللى فارس بعتهولها فى اللوكيشن واول ما دخلت بصلها فارس بملامح حزينة ومكسورة…فاقربت منه وقعدت قدامه . اتكلم فارس بصوت واطي: كنت خايف متجيش.. كنت خايف تقسي قلبك عليا أكتر من كدة. غزل بجمود مصطنع بدموع: عايز إيه يا فارس؟ جاي ليه تفتح جروح قفلتها بالعافية؟
إنت رحت عشت حياتك واتجوزت وبقى عندك ابن، وأنا عشت ميتة بالحيا.. إيه اللي ممكن يتحكي دلوقتي؟ ..وبعدين انا جيت عشان اعرف ايه الموضوع اللى يخص اخويا مش اكتر. اتجرأ
فارس ومسك إيدها بحنان: هقولك كل حاجه بس اهم حاجه لازم تعرفى أنى عمري ما سيبتك بمزاجي.. لما حصلت الحادثه فوقت من الغيبوبه بعد فترة طويله وكنت فاقد الذاكرة لمدة سنتين وأهلى أصروا عليا انى اتجوز …فاوقتها مكنتش فاكرك عشان كدة اتجوزت وخلفت وبعدها بسنه رجعتلى الذاكرة ….مبقتش عارف اعمل ايه …فضلت ادور عليكى لقتكم عزلتو من بيت العيله وقالولى انك مخطوبه وسافرتى على هنا …وقتها قلبى اتكسر بدل المرة الف وحسيت انى بخون مراتى اللى
ملهاش اى ذنب …وفجأه عرفت أن مراتى جالها سرطان واتوفت من فترة قريبه وسابتلى نور وهو حاليا كل دنيتي وبربيه لوحدى …وفجأه انتى ظهرتى قدامى …وحتى الفرصه دى كمان مش عارف استغلها لانى عطيت كلمه لواحدة ومش هقدر ارجع فيها …بس كل اللى عايزك تعرفيه أن السعادة سابتنى من يوم ماسبت ايدك ياغزل…بس غصب عنى…والله غصب عنى.
سحبت غزل إيدها براحة وهي بتمسح دموعها اللي خانتها، وبصتله بنظرة فيها وجع السنين كلها وقالت: كنت فاكرة إن الحكاية خلصت لما مشيت.. بس طلعت الحكاية أصعب بكتير من اللي تخيلته يا فارس، الوجع مش إنك نسيتني، الوجع إني كنت فاكرة إنك بعتني بمزاجك، وعشت سنين بجلد في نفسي وبسأل أنا قصرت في إيه؟ … ودلوقتي جاي تقولي ذاكرة، وحادثة، ووعد لواحدة تانية!!
فارس بصوت مخنوق: والله ما كان بإيدي.. أنا كنت تايه في دنيا مبعرفش فيها حد، ولما فوقت لقيت نفسي في حياة مش شبهي، ومع ناس معرفهمش، بس كان لازم أكمل عشان ابني. نور ملوش ذنب يشيل شيلة مش شيلته. غزل بابتسامة باهتة: نور ملوش ذنب، ومراتك اللي ماتت ملهاش ذنب، والست اللي واعدها ملهاش ذنب.. طب وأنا؟ أنا ذنبي إيه يا فارس؟ ذنبي إني استنيت سراب؟
فارس بلهفة: إنتى كمان ملكيش ذنب وأنا مش جاي أطلب منك ترجعيلي، أنا جاي بس أغسل روحي من ذنبك. جاي أقولك إنك كنتي دايمًا الحلم اللي مش عارف أوصله. غزل قامت وقفت ولمت حاجتها: يا ريتك فضلت حلم يا فارس.. الحلم وجعه أخف بكتير من الواقع اللي إنت حكيته ده. كمل طريقك، وخليك قد كلمتك للست اللي واعدتها. وقبل ماتمشى رفع صوته وقال بخنقه: بس الست اللي واعدتها دي تبقى تمارا طليقه اخوكى.
وقفت غزل مكانها كأن صدمة كهرباء ضربتها، لفتله ببطء وعينها متسعة من الزهول: إنت بتقول إيه؟ تمارااا؟ إنت واعد تمارا بالجواز؟ ليه يا فارس؟ للدرجة دي عايز تكسرني؟ بص لعنيها بصدق وقال: أنا عمري ما فكرت أكسرك.. أنا بلم الباقي من شرف عيلتكم يا غزل. تمارا ملهاش ذنب في اللي أخوكي عمله.. أنا هتجوزها عشان أستر عليها، عشان متبقاش ضحية مرتين، مرة من أخوكي ومرة من الدنيا.
ردت غزل بصوت مبحوح وصدمة: يعني إنت.. إنت بتضحي بحياتك وبحبنا عشان تداري غلطة أخويا؟ رد فارس بوجع: مش بس عشان غلطة أخوكي.. عشان هي استنجدت بيا …ولأن ده اللي كان لازم يتعمل. أنا مش هتجوزها عشان بحبها، أنا هتجوزها عشان مش هقدر ارجع فى كلمتى معاها …هى غلبانه ومتستهلش كدة…دة غير انى بشتري راحتك حتى لو التمن إني أعيش مع غيرك. ضحكت غزل برعشه وسخريه وقالت : تشتري راحتي؟
ومين ضحك عليك وقالك إن راحتي في إنك تلبس ثوب البطولة المزيف ده؟ إنت مش بتستر عليها يا فارس، إنت بتدفني أنا وهي في ساقية واحدة! أخويا غلط ودمر حياة إنسانة، تروح إنت تكمل الجريمة وتدمر حياتي وحياتك عشان ‘تستر’؟ فارس بذهول: يا غزل افهميني…. قاطعته غزل بحدة: مين عطاك الحق تقرر إن مستقبلي تمنه إنك تتجوز طليقة أخويا؟ الستر مش بالجواز يا فارس، الستر إنك كنت تقف جنبي وتواجه الدنيا بيا، مش تروح لغيري وتقولي ‘أنا بضحي عشانك!
كملت كلامها وهي بتقرب منه بتهديد: التضحية دي أرخص حاجة قدمتهالى يا فارس.. إنت بتهرب من وجعك لبطولة وهمية، وبترمي عليا حمل إني أعيش مديونالك بعمرك اللي ضاع.. وأنا مابطلبش صدقة من حد، ولا بقبل إن شرفي يتصان بكسرة قلبك وقلبي. لو فاكر إنك بكدة بتحميني، فإنت بتموتني بالحيا للمرة التانية. فارس بصدمة: يعني عايزاني أسيبها ياغزل؟
ردت غزل بجمود وقوة: اختار اللي قلبك عايزه، مش اللي ‘واجبك’ الوهمي فارضه عليك…تمارا محتاجة حد يساعدها، مش حد يشفق عليها ويتجوزها وهو عينه على واحدة تانية.. واوعى تفكر انك لو اتجوزتها يبقى عملت دة عشاني.. إنت عملته عشان ترضي غرورك كـ ‘بطل’ وبس!
اتحركت من قدامه ومعطتهوش فرصه يرد ولكن المفاجئه أن تمارا كانت قاعدة فى نفس الكافيه ومتبعاهم من بعيد وسمعت كل كلامهم وهى مجروحه من اللى سمعته…لحد ماقام فارس ونصب طوله وطلع من الكافيه ولكن سمع اسمه من تمارا لما ندت عليه بلجلجه: استاذ فارس…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!