الفصل 13 | من 28 فصل

الفصل الثالث عشر

المشاهدات
11
كلمة
1,573
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

رواية القلب وما يريد الجزء الثالث عشر 13 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة الثالثة عشر وقفو الجوازة دى …مستحيل اخلى راجل تانى يربى حفيدى. جملتها خلت كل اللى قاعد ينصب طوله بتفاجئ…فاتكهربت الأجواء فى المسجد لدرجه ان المأذون اتكلم بجديه: ايه اللى بيحصل دة ياجماعه!! ميصحش الزعيق والكلام دة …احنا فى بيت ربنا. وقف فارس وقال بضيق: ميصحش اللى بتقوليه دة يامدام سعاد.

ردت سعاد بغضب: انت مين عطاك الحق تتجوزها…البنت دى حامل فى ابن ابنى والطفل اللى فى بطنها مكانه فى بيتى مش فى بيتك. وقتها انهارت تمارا من العياط وقالت: مشوها …ابنها دمر حياتى وهى جايا تكمل عليا. هويدا وعاصم كانو بيتبادلو نظرات الزهول… فاتكلمت هوايدا بتفاجئ: يعنى ايه ابنها دمر حياتها ..وهو ايه دة اللى حامل..مين الست دى يافارس وايه اللى بيحصل دة فهمنا.!؟

اتكلم عاصم بغضب: ماتتكلم يافارس …هو الكلام دة حقيقى …هى تمارا حامل فعلا؟! اخد فارس نفس عميق وبصلهم وقال: تمارا ضحية…ابن الست دي اعتدي عليها وهو دلوقتي في السجن بياخد جزاءه…وانا دخلت البيت ده من بابه عشان أحميها وأستر عليها، ومش ندمان. اتكلمت سعاد بلهفه: اهو اعترف بنفسه…دة جواز مبنى على مصلحه وستر…ومستحيل هسيب حفيدى يتربى مع راجل غريب بيمنّ على أمه! استوعب

عاصم الصدمه وقال بغضب: الزمى حدودك…مصلحه ايه اللى بتتكلمى عليها..واللي بيعمله فارس ده أصل وجدعنة منه مش هتعرفي عنهم حاجة! والطفل ده لو ليه أب، يبقى فارس اللي هيحميه..مش ابنك المجرم. زعقت سعاد وقالت: فسرها زى ماتفسرها …بس انا مش هسيب لحمى لناس غريبة.. حطت تمارا إيدها على بطنها وهي تترعش، وصوتها طلع مخنوق بالدموع وقالت: بس انا مش هستحمل اشوف حد منكم تانى…سيبونى فى حالى بقا. الغضب اللى كان فى عين

سعاد اتحول لانكسار وقالت: بلاش الجوازة دي يابنتى.. بلاش تحرميني من ريحة ابني.. أنا عارفة إنه غلط ودمرك، بس أنا ماليش ذنب.. أنا أم وبموت في اليوم مية مرة.. بلاش تخلي راجل تاني يربي لحمنا.. ابوس إيدك ارحمي قلبي المحروق. وقتها قرب فارس

واتكلم بجرأة وشهامه وقال: يامدام سعاد لو سمحتى افهمينى ….الجواز دة مش حرمان ليكي من حفيدك…أنا هحمي ابن ابنك، وهربيه أحسن تربية، وباب بيتي هيفضل مفتوحلك في أي وقت تشوفي حفيدك.. بس سيبيني أستر على تمارا وأصلح اللي انكسر. نبرة فارس الحنونة لمست قلبها المكسور ولكن بصت لتمارا وسألتها: وانتى موافقه ياتمارا؟

بصت تمارا لسعاد، وشافت في عينيها انكسار الأم وخوف الجدة، وبعدين بصت لفارس اللى كان بيتابعها بنظرات مطمئنة وهاديه، بيمنحها الحرية الكاملة في الاختيار من غير ضغط. فاردت تمارا بهدوء رغم الدموع اللى فى عينيها: اه موافقه…بس عارفه ليه…عشان في الوقت اللى الكل اتخلى عني فيه، هو الوحيد اللي صانني.. وابنك دمر حياتي، بس ذنب ابني اللي في بطني مش في رقبتك.. وأنا مش هحرمك منه.

بصتلها سعاد بأمتنان وهزت راسها بصمت اما فارس بصلها بفخر على كلامها العاقل والموزون وحس بنضجها وشجاعتها… لحد ماتكلمت سعاد بأمتنان: سامحينى يا بنتي.. مكانش قصدي أضغط عليكي..بس كان نفسى اكون عوض ليكى. ردت تمارا بدموع : العوض الحقيقي هو إن ابني يتربى في سلام، وأوعدك مش هحرمك منه. طبطبت سعاد على تمارا واتحركت من قدامهم بقله حيله لحد ماسمعو المأذون بيقول: طالما النفوس رضيت، والستر هو المبتغى.. نتوكل على الله بقا.

وفعلا اتجوزه رسمى ….وبعد ماطلعو من المسجد وركبوا العربيه واتكلمت هوايدا بضيق: طول عمرك صاحب واجب يافارس…بس كان لازم تقولى من الاول…دى مصيبة مكنش ينفع تخبيها. بصلها فى المراية واتكلم بأرهاق: أنا مكانش قصدي أخبي عنكم، بس الظروف كانت سريعة وضغط الوقت والمسؤولية خلاني أركز إزاي أحمي تمارا وأقفل الباب دة بسرعة.. مكانش فيه وقت للكلام.

اتدخل عاصم فى الكلام وقال: خلاص يا هويدا.. الحكاية مش ناقصة لوم دلوقتي، وفارس اتصرف بأصله ورجولته.. المهم إننا لحقنا الموقف، والست خرجت راضية والمسألة اتلمت في بيت ربنا. كانت تمارا قاعدة فى صمت وبتبص من ازاز العربيه على شوارع المدينة وايدها محطوطه على بطنها برعشه وبتفكر فى اللى حصل فى المسجد ..لحد ما سمعت هوايدا بتقول بضيق: متزعليش من كلامى ياتمارا …انا بس اتفاجئت.

بصتلها تمارا بأنكسار وهزت راسها بنعم وللحظه عينيها جت فى عينه فارس فى المرايه ولكن رجعت تبص على الطريق من أزاز العربيه بخنقه. ★★★★★★★★★★★★★ كانت غزل واقفه فى جنينه الڤيله بتتكلم فى تليفونها وتقول: خلاص ياماما أهدى بقا عشان خاطرى. ردت سعاد على الجانب التانى: كان نفسى ابن اخوكى يتربى وسطنا يابنتى …انا لسه شايله ذنبها. اخدت غزل نفس عميق وحست بالقهر ناحيه الموقف إلى عرفته من والدتها عن فارس وتمارا ولكن حاولت

تتمالك أعصابها وقالت: دة نصيب ياماما …وهى اللى اختارت…فاخلاص بقا سيبوها تختار حياتها…هى دلوقتى حرة. اتكلمت سعاد وردت عليها ولكن غزل ماقدرتش تركز معاها بسبب صوت ضحى القوى لما جت من وراها وقالت بخبث وغيرة: هو سيادتك هتقضيها تمشية في الجنينة ورغي مالوش لازمه كدة كتير.. ياريت تلزمي حدودك بقا. قفلت غزل الفون وبصت لضحى من

فوق لتحت بثبات وردت بثقه: والله انا بعمل شغلى على أكمل وجه بشهادة صحاب البيت..إنما سيادتك اللى بتراقبينى وبتعدى عليا خطواتى ومكالماتى..فاواضح انك انتى اللى فاضيه ومعندكيش حاجه مفيدة تعمليها فى حياتك..وانا عارفه حدودى كويس …إنما حدودك هى اللى محتاجه إعادة نظر. اتغيرت ملامح ضحى ووشها احمر من الغيظ والصدمه وقالت: أنتي إزاي تتجرأي وتكلميني كدة؟! أنتي حتة ممرضة شغاله عندنا.. وفجإه سمعو صوت موسى

القوى وهو بينده بعلو صوته: ضحى…. هما الاتنين بصوله ولقوه عينه حمرا من الغضب وقرب منهم ووقف قدام بنت عمه وقال بعصبيه: ايه اللى انا سمعته دة؟! اتكلمت ضحى بضيق: موسى!! .. أنا مقلتش حاجة، أنا بس بفكرها بحدود شغلها عشان مصلحة البيت.

رد موسى بتحذير وحدة: مصلحة البيت أنا المسؤول عنها وعارفها كويس.. وغزل بتعمل أكتر من شغلها وبتتعب، والذوق والأصول بيقولوا إننا نشكرها، مش نكلمها بالطريقة دي.. ياريت متدخليش في تفاصيل الشغل تاني يا ضحى بعد إذنك. قالت ضحى بغيظ مكتوم: بس يا موسى هي اللي لسانها…. قاطعها موسى بحدة وتحذير وقال: دى اخر مرة اسمع الكلام دة منك ومش عايز أشوف الموقف دة بيتكرر تاني مع ضيوف البيت أو مع غزل بالذات.

مستحملتش ضحى نظرات موسى ليها ولا دفاعه عن غزل فابصت لغزل بغل وخنقه واتحركت بسرعه من قدامهم بإحراج.. لف موسى وشه لغزل وبدأت ملامحه تهدأ وقالها: متزعليش منها حقك عليا انا. كلمات موسى نزلت على قلب غزل زى البلسم فابصت فى الارض بخجل ورجعت بصتله بابتسامه بشوشه وقالت: انا مش زعلانه ..انا بس مش عارفه هى ايه مشكلتها معايا …بس كتر خيرك على زوقك بجد. حس بأحراجها فارد

بمشاكسه يفك الجو وقال: مش عارف اقولك ايه دة انا حتى كنت جاي أتدخل.. بس لقيت قدامي بنت جدعه بتعرف تاخد حقها بحرفية.. ردت بتفاجئ وضحكه خفيفه: ايه دة …هو حضرتك كنت واقف بتتفرج عليا!؟ ابتسم وقال : بصراحه مكنتش ناوى اقف بس جالى فضول اعرف هتقولى ايه… بصتله بلمعه فى عنيها واستغراب فاقرب منها خطوة وكمل بإعجاب: وعجبتينى. فارجعت خطوة لورا بتفاجئ من ردة ونظراته فاكمل بسرعه: قصدى كلامك عجبنى. ابتسمت ببطئ واحمرار خدودها

مبين كسوفها فاردت بلجلجه: شكرا. فاقالها بمشاكسه: طب يلا اجهزى عشان اوصلك ومفيش مجال للرفض …اعتبريها توصيله اعتزار. فاحست أنها مش عايزة ترفض فاكتفت بابتسامه فقط. ★★★★★★★★★★ فى العربية…كان موسى بيسوق العربية وعينه على الطريق ولكن باله مشغول باللى قاعدة سرحانه جمبه وبتبص على الطريق وبتفكر فى كلام والدتها عن فارس وتمارا …لحد ماكسر

موسى الصمت وقال بمرح: لا بقولك ايه ..فكى التكشيرة دى خالص…امال لو مكنتيش واخدة حقك تالت ومتلت كنتى عملتى فينا ايه.! انتبهتله غزل وضحكت بخفه على كلامه وقالت بنبرة رقيقة: مش مكشرة والله.. أنا بس كنت سرحانة شويه. لمح موسى ابتسامتها بطرف عينه ورد بمرح: اوعى تكونى سرحانة فى اللى حصل من شويه؟ هزت غزل راسها بالنفي وقالت: لا خالص..الموضوع انتهى في وقته ومبقاش في بالي أصلاً.

اتكلم موسى بفضول ومرح: يا بنتي اعترفي.. أنا شايفك من ساعة ما ركبتى وأنتى باصة للطريق وساكتة خالص.. والظاهر كدة إن دماغك شغالة تفكير. ابتسمت وردت بهدوء: مفيش حاجة… هي شوية كراكيب قديمة كدة في دماغي ساعات بتطلع فجأة وتخليني أسرح من غير ما أحس. ضحك موسى وقال بخفه: طب ما تفكي الكراكيب دي معايا ونرتبها سوا.. بدل ما أنتى شايلاها لوحدك ومعذبة نفسك كدة. فضلت بصاله للحظه فابصلها بطرف عينه وقال بمرح: قولى قولى ..ماتكسفيش.

ضحكت بخفه وقالت بعد تفكير: بصراحه مش عارفه اقول ايه..!! وقف العربية على جمب وبصلها بتفحص وقال بفضول: لتكون الكراكيب دى ليها علاقة بالفترة اللي كنتى بتتعالجي فيها عند الدكتور النفساني؟ اندهشت غزل أنه فاكر كلامها معاه وقالتله باستغراب : حضرتك لسة فاكر …دة أنا قولتلك الموضوع ده في وسط الكلام كدة ومتوقعتش إنه هيفضل في بالك! بصلها

بنظرة دافيه وقال بصدق: انا مش بنسى حاجه..وفى كلام معين كدة بيفضل معلق معايا…بس هو انا توقعت صح ولا ايه؟ مشاعرها اتلخبطت وهى شايفه اهتمامه بالتفاصيل وبسبب توترها حاولت تهرب بالكلام وهى بتقول بلجلجة: لا..م..مفيش حاجه بجد…انا تمام. لمح موسى ارتباكها فاتكلم بمرح: ماشى ياميس هعمل نفسى مصدقك..بس عموماً خليكى فاكرة إن الكراكيب لما بتكتر بتكركب الدماغ.. فلو عوزتى ترتبيها في أي وقت أنا موجود.

حست غزل بتفهمه واحتوائه لتوترها من غير مايحرجها عطاها احساس بالراحه …لحد ما لاحظت انها وصلت للبيت فابصتله بأمتنان وقالت: شكرا يابشمهندس ..تعبتك معايا.. وكتر خيرك على التوصيلة وعلى وقفتك معايا من الأول. ابتسم وعينه منزلتش من على عنيها وقال: تصبحى على خير. ردت بهدوء: وحضرتك من اهله.

نزلت من العربية واتحركت داخل العمارة بسرعه كأنها بتهرب من نظراته وطلعت على السلم ومازال صدى صوته وكلامه الدافى بيتردد فى عقلها لدرجه انه قدر يطرد كل الأفكار اللى كانت بتطاردها طول الطريق. ★★★★★★★★★★★★★ قفل فارس باب الشقه ولف وشه لقى تمارا واقفه فى نص الصاله بتراقبه بخوف وقلق…قرب منها خطوة لقاها بترجع لورا بأرتياك…فاقال

بنبرة دافيه: اطمنى ياتمارا..انا مش هلمسك ولا هطلب منك اى واجبات زوجيه …جوازى منك عشان استر على اللي فات..فاعايزك ترتاحى. اختفت نظرة الخوف من عنيها واتحولت لغضب واتكلمت باندفاع: تستر عليا!! تستر عليا!! …هو أنت كل ما تفتح بؤك هتعايرني بالكلمة دي؟! اتفاجئ من ردها وطريقتها كأنه شايف واحدة تانيه…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...