الفصل 15 | من 28 فصل

الفصل الخامس عشر

المشاهدات
9
كلمة
1,860
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

رواية القلب وما يريد الجزء الخامس عشر 15 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة الخامسة عشر نهارك مش فايت!! دى ساعتي الدهب؟! ساعتي اللي قالبه الدنيا عليها من الصبح بتعمل إيه في شنطتك يا حراميه؟!! اتصدمت غزل من كلام ضحى ومن وجود الساعه فى شنطتها فاوشها اتقلب ولونه اتخطف وضاع الكلام من بالها وكل اللى قالته: معرفش …بجد معرفش ايه اللى. جابها فى شنطتى …انا…انا مش حرامية!

زعقت ضحى : الساعة خارجة من شنطتك قدام عين العيلة كلها! …طلعتي واطية وحرامية ومديتي إيدك على حاجة مش بتاعتك. حست غزل بالإهانة وعيونها رغرغت بالدموع وهى بتقول: متغلطيش فيا …انا مستحيل اعمل كدة …والله العظيم ما مديت إيدي عليها!

العيلة كلها بدأت تهمس بذهول، وضحى واقفة رافعة حاجبها وبتبص لغزل بنظرة انتصار..اما موسى قام وقف من مكانه، ملامحه كانت جامدة زي الحجر، وعينيه بتتنقل بين الساعة الذهب في إيد ضحى، وبين دموع غزل وانهيارها..لحد ما بص لضحى وقال: هاتي الساعة يا ضحى. ضحى باستغراب: البنت دى سرقتنى ياموسى و… قاطعها بصوت حاد ومسموع للكل: قولتلك هاتي الساعة! أخد موسى الساعة من إيد ضحى المرتعشة وفحصها بعينه ورجع

بص لغزل وقال بهدوء مميت: شنطتك سبتيها فين النهاردة ياغزل ؟ غزل بدموع ونفس مكتوم: كانت… كانت على الكرسي فى اوضه الحاجه فاطمه.. والله العظيم ما فتحتها ولا شفت الساعة دي قبل كده اصلا! ضحى ضحكت باستهزاء: طبعاً لازم تقولي كده! أمال هتقولي أنا حرامية؟ بص موسى لضحى بتحذير ورجع بص لغزل وسألها: الشنطة فضلت في أوضة الحاجة فاطمة طول اليوم؟ هزت غزل راسها بخوف ودموعها نازلة..فا

رجع بص لضحى وقال: “أنتى شوفتي غزل وهي بتمد إيدها على شنطتك أو بتدخل أوضتك يا ضحى؟ ضحى ردت بحدة: لا يا موسى… بس الساعة طالعة من شنطتها قدام الكل! التفت لغزل وسألها: حد دخل أوضة الحاجة فاطمة وأنتى مش موجودة، أو شوفتي حد قريب من شنطتك؟ ردت غزل وهي بتمسح دموعها: أنا سيبت الأوضة كذا مرة… ومستحيل أمد إيدي على حاجة مش بتاعتي. حرك موسى راسه بهدوء: تمام… الساعة دي هتفضل معايا أنا لحد ما نراجع كاميرات الممر اللي بين الأوض.

ضحى وشها اتغير وارتبكت: كاميرات؟ أنت مركّب كاميرات في الممر الداخلي من ورانا؟ اتكلم بعقلانية وقال: هو ايه دة اللى من وراكم ؟ هو أنا مركب جهاز كشف كذب؟ دي كاميرا قد عقلة الصباع عشان لو حد دخل غريب، مش عشان نراقب بعض. اتوترت ضحى ولكن قبل ماترد اتدخلت ليلى فى الكلام وقالت بصوت عالي وواضح: مفيش داعى تشوف الكاميرات ياموسى عشان الساعة دي مدخلتش الشنطة غير بايدك ضحى . الكل لف لليلى بصدمة، وضحى وشها اتقلب لونه

أصفر واتوترت وهى بتقول: أنتي بتقولي إيه يا ليلى؟! أنتى هتتبلي عليا ولا ايه!؟ ليلى اتكلمت بثقة وقربت من العيلة: أنا متبليتش عليكي.. أنا كنت معدية من قدام أوضة تيته وشوفتك بالصدفة وأنتي بتتسحبي وتفتحي شنطه غزل وحطيتي فيها حاجة ورجعتيها تاني.. مكنتش فاهمة بتعملي إيه، بس دلوقتي فهمت لما شوفت المسرحية الرخيصة دي! اتحرك موسى بخطوات بطيئة ومرعبة ووقف قدام ضحى بالظبط وبصلها بنظرة هزت

كيانها وقال بصوت رجولي : الكلام ده صح يا ضحى؟ ضحى رجعت خطوة لورا وصوتها طلع مرتعش: لأ… لأ يا موسى! مش عارفه ليه ليلى عايزة تطلعنى كدابة قدامكم! فضل موسى مثبت عينه عليها وقال: طب تحبى نفرغ الكاميرات ونتفرج على اللى حصل سوا!؟ ضحى بلعت ريقها وصوابعها بدأت تترعش، والكل واقف كاتم نفسه من صدمه الموقف لحد ما ضحى بصتله بدموع وقالت بخوف: يا موسى أنا… أنا كنت بهزر مع غزل… كنت عايزة أخضها بس! اتفاجئو من

ردها اما موسى ضحك بسخرية: بتهزري؟ يعنى ايه بتهزرى؟ .. تتبلي على البنت في أمانتها وتقولي بهزر؟! ضحى وشها جاب ألوان وحاولت تبرر: يا موسى أفهمني… أنا كنت بس… قاطعها وقال بتحذير: ولا كلمة زيادة يا ضحى… الحكاية دي مش هتعدي بالساهل، وضحكك على عقولنا برضه مش هيعدى بالساهل. انهارت ضحى وفضلت تبصله بدموع لحد ما قرب منها خطوة وقال: الساعة دي هتفضل معايا… وأنتى هتطلعى على أوضتك حالا..ورجلك متخطيش الصالة دي لحد ما عمي يرجع. ضحى

حاولت تتكلم ودموعها نازلة: يا موسى عشان خاطري… برقلها بنظرة رعبتّها وقال: قولت على أوضتك! ومش عايز أسمعلك صوت، وحسابك معايا ومع أبوكي بالليل. لفت ضحى وجريت على السلم وهي بتعيط من الفضيحة قدام الكل…وقتها طلعت سمر والدتها وراها وهى بتبص لموسى بلوم وضيق. فاتكلمت هوايدا : ليه تكسر بخاطرها وتصغرها قدامنا كدة ياموسى …كل دة عشان خاطر مين؟

رد عليها بحدة: أنا مكسرتش بخاطر حد.. هي اللي صغرت نفسها لما كدبت، واتبلت على ضيفه فى بيتك ملهاش ذنب. هويدا حاولت تقاطعه: بس يا موسى دي بنت عمك… وقتها قاطعتها فاطمه وقالت بحذر: خلاص ياهوايدا..بتدافعى فى الغلط ليه…خليكى حقانيه. ردت هويدا بضيق: يعنى حضرتك شايفه ياحاجه أن اللى موسى عمله دة صح ؟ ردت فاطمه بتأكيد: أيوه صح… وزيادة عن الصح كمان يا هويدا. هويدا نفخت بضيق: بس دي بنت عمّه يا حاجة!

مكنش ينفع يكلمها كدة قدام الغريبة! ردت الحاجة فاطمة بحسم : الغريبة دي ضيفتنا… والبيت اللي ميكرمش ضيفه ويحميه ميبقاش بيت أصول. اتكلمت هوايدا بخنقه: تمام …عن اذنك يا حاجه… ومشت من قدامهم بخنقه….فابصت سعاد لحفيدها بابتسامه رضا وقالت: تسلم ربايتك يا موسى… طول عمرك راجل . اما موسى كان مركز مع غزل اللى كانت واقفه تمسح دموعها وبتبصله

بأمتنان فاقرب منها وقال: حقك عليا ياغزل… خلاص الحكاية خلصت، ومحدش في البيت ده يقدر يوجهلك اتهام تاني. اتكلمت غزل بهدوء رغم العاصفه اللى كانت جواهر من لحظات: الكلام كان صعب اوى والشك دة وحش. اتكلمت فاطمه بهدوء: روحى اغسلى وشك يابنتى ومتخليش كلامهم يأثر فيكى… خلاص موسى جابلك حقك. هزت غزل راسها برضا واستأذنت ومشت من قدامهم…اما موسى اتغيرت ملامحه من الهدوء

للحدة وهو بيقول لجدته: أنا سكت عشان خاطر عمي… بس الحركة دي نزلتها من نظرى. اتكلمت فاطمه بنبرة منخفضه: ضحى بتغير عليك ياموسى…وانت عارف كدة كويس. اتعصب وقال: تغير عليا تقوم تتبلى على بنات الناس وتكسر نفِسها بالشكل دة ياحاجه. ردت فاطمه: معاك حق…بس البت بتحبك وشكلها ادايقت انك جبت لغزل هديه. اتعصب اكتر وقال: القصة مش قصة هدية… القصة إن ضحى شايفة إن ليها حق في كل حاجة، والأنانية عمت عينيها لحد ما بقت مؤذية.

فاسكتت فاطمه بإقناع لحد ماكمل موسى بحسم: اللّي تتبلى على ولايا وتمد إيدها بالباطل عشان تكسر نفس بنت غريبة، متلزمنيش يحاجه…وياريت تشيل وهم الحب دة من دماغها. اتحرك موسى وخرج من الڤيله فى قمه عصبيته…ولما ركب عربيته اتصل بعمه علاء وبعد كلام كتير قال بغضب: بنتك حطت حاجة مش بتاعتها في شنطة غيرها عشان تتهمها بالباطل… وانا لّميت الدور احتراما ليك لحد ماتيجى وتشوف هتعمل معاها ايه. ★★★★★★★★★★★★★★★

فى غرفة المعيشة كانت تمارا قاعدة على طرف الكنبه وملامحها هاديه لحد مادخل فارس بابتسامه وفى ايدة صنيه عليها كوبايه قهوة وكوبايه لبن وحطهم على الطربيزه وهو بيقولها : عملتلك كوبايه لبن عشان البيبي الصغير يكبر، والبيبي الكبير اللي منور الكنبة يرضى عني! اتفاجئت بيه وظهرت الابتسامه على ملامحها ببطئ وهى بتقول بمرح: حاضر هشرب كوبايه اللبن عشان اكبر وابقى شطورة.

ضحك على مشاكستها وقال: أيوة كدا، شاطرة ومطيعة من أول يوم..دة انا يابختى بقا. ضحكت بكسوف وهى شيفاه بياخد كوبايه اللبن وبيدهالها بذوق فأخدتها بحرج وشافته بياخد قهوته وقعد جمبها فاتكلمت بمشاكسه خجوله: طب شطارتى دى متستاهلش بوق قهوة من بتاعتك …اصل ريحتها مجننانى. ضحك على كلامها ورد بمشاكسه: بوق واحد بس عشان الباشا الصغير ميطلعش فى وشه وحمه على شكل فنجان قهوة.

ابتسمت فقط لما فكرها بالبيبى ولكن حاولت تدارى تشتتها لما اخدت القهوة منه وداقتها بأستمتاع وردت: تسلم ايدك …شكلك بتحبها من غير سكر. رد بمرح: أومال إيه! ده أنتى لسه هتكتشفي فيا حاجات كتير…أنا من أعداء السكر في القهوة، وبحبها سادة ومظبوطة على الشعرة عشان تفوقني على الصبح. ردت بابتسامه هاديه: طب كويس إنك اعترفت من أولها عشان أعمل حسابي. لف وشه ليها وأخد راحته

وهو بيقولها بذكاء وعفويه: طب بما اننا فتحنا السيرة…جه دورك أنتى بقى.. تقوليلي حاجة عن تمارا ماعرفهاش لحد دلوقتى. اتفاجئت بسؤاله وردت بخجل: امممم… مفيش حاجة معينه، بس بفرح بالحاجات البسيطة اللي بتتعمل بحب.. زي كوباية اللبن دي مثلاً. ابتسم فارس بحنيه وقرب وشه منها وقال بمشاكسه: طب وحياة طيبة قلبك دي… ورايح كل حاجة هتتعمل بحب.. بس بشرط..تخلصي الكوباية كلها عشان ندخل في التحدي اللي بعده! انتبهتله بفضول ومازالت على

ابتسامتها الهادئه وسألته: تحدى ايه؟! رد بمرح وهو بيشاور على كوبايه اللبن: اشربى الاول. ضحكت وشربت من الكوبايه وقالت بمرح: اهو شربت نصها عشان اثبتلك حسن نيتى …قول بقا. ضحك وقرب منها شويه وهو بيقول بعقويه وذكاء: بصى ياستى هنلعب لعبه العشر اسئله ..منه نتعرف على بعض ومنه نتسلى..ايه رأيك؟ ابتسمتله وفهمت دماغه فاردت بحماس: يلا بينا ..بس ابدأ انت الاول.

رد بحماس مماثل : بس بصى …هنسأل اسئله غريبة وغير متوقعه…وتجاوبي بأول كلمة تيجي في بالك فوراً ومن غير تفكير. ضحكت تمارا برقه وقالت : يالهوى دة انا حاسة إني هخسر من أول سؤال عشان بفكر كتير قبل ما أتكلم. غمزلها فارس بمشاكسه وقال: يلا مفيش انسحاب، اللعبة بدأت! .. سؤالي الأول… قاطعته بضحكه وهى بتقول: ثوانى بس ياجورج قرداحى انا بدأت اتوتر. قهقه فارس بقوة على خفه دمها وقال: يلا هبدأ ومتقوليش هاخد رأى الجمهور. ضحكت وفضلت

تبصله بتوتر فارد بمرح: احم..بصى ياقطه..لو مثلا معاكي تذكرة سفر لزمن تاني.. هتختاري تروحي للمستقبل وتشوفي التطور، ولا ترجعي للماضي؟ …ويلا بسرعه العداد بيعد! اخدت تمارا نفس عميق وردت بعفوية : هرجع للماضي طبعاً! وهعيش وسط العصور التاريخية القديمة، وأقعد في مكتبات ضخمة مليانة روايات وكتب قديمة، وآخد معايا بقا لوحات وألوان وأقعد أرسم فى هدوء . رد فارس بزهول: يا نهار أبيض! رسم وقراءة وتاريخ؟

ده أنا حظي حلو ومكنتش أعرف بقا.. طب فين اللوحات دي؟ مخبياها فين؟ ردت بخجل تمارا: بصراحه بقالي فترة طويلة ملمستش فرشة.. أيام الملجأ مكنش فيه إمكانيات أوي للهوايات دي، كنت بكتب أو أرسم على أي ورقة تقع في إيدي. وبعد كده حسيت إن مفيش حد مهتم يشوف أنا بعمل إيه.. فكسلت. اختفت ابتسامه فارس بأندهاش حقيقى وهو مركز فى كلامها وسألها: ملجأ ايه؟ .. هو أنتى عشتى في ملجأ يا تمارا؟

اتوترت وردت بحزن : أيوة.. دة من صغرى وانا هناك..للاسف مكنش ليا حد في الدنيا غير ربنا.. اتكلم فارس بصوت دافى وصادق: متقوليش كدة ..امال انا روحت فين اعتبرينى من النهاردة انا اهلك وناسك..واللوحات اللي كسلتى ترسميها، أنا مستني أشوفها بفارغ الصبر والله. اتأثرت بكلامه اللى زى العلاج فابيغيرلها المود فى ثوانى لحد ما لقيته كمل بمرح: يلا الدور عليكي تسأليني بقا… ابتسمت وبدأت

تستجمع شجاعتها وسألته: أنت إيه الحاجة اللي متقدرش تستغنى عنها في يومك؟ ابتسم فارس ورد بصوت دافى: انابحب الكورة جداً، وبحب الحركة والدوشة.. وبالمناسبة دي، في دوشة ثانية ومحببة لقلبي مقدرش أستغنى عنها أبداً، ولازم أشاركك فيها من بكرة. سألته باستغراب وفضول: قصدك على ايه؟! رد فارس بهدوء وجديه: “نور” ابني راجع الصبح من عند جدته حنان عشان يعيش معانا هنا علطول.

ابتسمت وردت بعفوية تمارا: عايزة أقولك إني كنت مستنية اللحظة دي من أول يوم دخلت فيه البيت، وكان نفسي يكون معانا من الأول. أنا اصلا بموت في الأطفال، وفي الملجأ كنت دايماً بقضي وقتي مع الولاد الصغيرين، وأحكيلهم قصص وألعب معاهم.. الأطفال دول أطهر حاجة في الدنيا بجد. كان فارس مستنى ردها ولما سمعه بصلها بتقدير وارتياح وقال: انا كنت مأجل الخطوة دي عشان تاخدي وقتك في البيت وتتعودي على المكان من غير ضغط .

هزت راسها بنفي وقالت برقة: بالعكس دة وجود نور هو اللي هيملى البيت ده روح وأمان. أنا بس كل اللي خايفة منه إنه يستغربني في الأول، أو يحس إني أخدت مكان مامته.. مش عايزة أسببله أي ضيق أو أخليه يزعل مني…فاهمنى.! رد فارس بايتسامه مرح عشان يشيل قلقها : دة نور بيحب اللي يحكيله حكايات، وبما إنك عندك خبرة مع الأطفال المشاغبين.. فأنتم هتعملوا حزب عليا في البيت ده! أنا من دلوقتي أعلنت استسلامي قدامكم.

ضحكت تمارا بخجل وهى بتقول: أن شاء الله أقدر أسعدكم أنتوا الاتنين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...