رواية القلب وما يريد الجزء السادس عشر 16 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة السادسة عشر انا اللى حطيبت السلسله فى جيب الجاكت بتاعك ياغزل. جمله قالتها ليلى وهى قاعدة مع غزل فى المطبخ وكانو بيتكلمو عن حوار الساعه ولكن اتفاجئت غزل بجمله ليلى فابصتلها بزهول وسألتها: قصدك على يوم المستشفى؟ هزت ليلى راسها بنعم
وهى بتبصلها بحزن وقالت: مكنتش اعرف ان دة الجاكت بتاعك انتى…واساسا مكنتش عايزة اعمل كدة…. بس القرف اللى كنت بشربه كان عامينى…كنت عايزة أسرق واعمل اى حاجه المهم يبقى معايا فلوس اقدر اجيب بيها المخد**رات…ومن خوفى وانا بسرقها من رقبه تيته…رمتها فى اى حته…بس بجد مكنش قصدى. اتصدمت غزل من كلامها وفضلت تبصلها بتشويش ومش قادرة تربط بين البنت الضعيفة اللي بتعيط قدامها دلوقتي، وبين الكابوس اللي عاشته بسبب السلسلة دي.
فاتكلمت غزل بضيق: انتى عارفه انتى عملتى ايه؟ ..انا كنت هتحبس ياليلى ..كنت هخسر مستقبلى وشرفى قدام الناس…وبعدين انتى ازاى تسرقى الحاجه فاطمه…الست اللى بتثق فيكى وبتحبك.
ردت ليلى بدموع: انا عارفه انى غلطت …وتيته وقتها اتكلمت معايا وقاطعتنى …بس انا خلاص اتعالجت..وعمرى ماهفكر ارجع للقرف دة تانى…ولما شوفت ضحى بتتبلى عليكى مقدرتش مقفش جمبك ..وبرضه كان لازم تعرفى اللى عملته معاكى …عشان مش عايزة اعيش شايله ذنبك..وبجد نفسى تسامحينى …انتى متستاهليش غير كل خير.
اتكلمت غزل بعقل وعفويه: أنا شايفة ندمك، وشايفة إنك اتغيرتي…بس والله الوجع والخوف اللي عيشتهم يومها لسه معلمين في قلبي..ورغم كدة هسامحك وادعيلك ربنا يثبتك على طريقك الجديد. ابتسمت ليلى بأمتنان وحضنت غزل بقوة وحب وفى اللحظه دى كان موسى واقف ورا باب المطبخ، مكنش قاصد يتصنت، بس رجله اتثبتت في الأرض لما سمع صوت أخته ليلى وهي بتعيط وبتعترف بسرقتها…وافتكر كل كلمة قاسية قالها لغزل في وقتها،
( دى بنت حراميه وبجحه وانا عارف هتعامل مع الاشكال دى ازاى. غزل : انت اللى بنى ادم همجى ولسانك طويل . زعق فى وشها: انتى هتغلطى فيا فى بيتى …انتى اتجننتى…امشى اطلعى برة.) غمض عينه وهو بيفتكر المشهد وافتكر نظرته ليها وهو بيتهمها بالسرقة، والأصعب من كده.. افتكر كسرتها وصدمتها لما بعت الظباط يقبضوا عليها من وسط بيتها وأهلها.
حس موسى بوجع وعصرة في قلبه، وبقت رجله مش شايلاه من كتر الذنب وهو شايف البنت اللي ظلمها وجرحها، هي نفسها اللي بتحضن أخته دلوقتي وبتسامحها بكل طيبه.. كان هيدخل المطبخ ويتكلم ولكن مقدرش يواجهها..فانسحب موسى بهدوء من غير ما يحسسهم بوجوده، وخرج برة الڤيله…وهو حاسس بنار بتاكل في صدره، ووقف في الشارع ياخد نفسه بصعوبة، وعيونه مليانة ندم وعجز. ★★★★★★★★★★★★★★
مرت كام يوم والبيت كله مقاطع ضحى بأمر من والدها علاء اللى قرر يعاقبها وياخد منها الموبايل، ومنع عنها المصروف، ومنعها الخروج من البيت تماماً… فاعاشت ضحى في حسرة وعزلة جوة أوضتها وهي شايفه إن المحاولة اللي عملتها عشان تكسر غزل وتطردها من البيت، هي اللي كسرتها وصغرتها، وخلت موسى يتمسك بغزل أكتر ويحميها….لحد ما قررت تلعب ملعوب جديد عشان تكسب العيله وتوقع غزل فى الفخ … فانزلت من اوضتها ببطئ واول حد شافته كان
والدها اللى قال بعصبية: انتى ايه اللى نزلك؟ ..مش قولتلك ممنوع تطلعى من اوضتك. ردت بحزن مصطنع: يابابا انا اتعلمت الدرس خلاص ومش عايزة موبايل ولا مصروف ..كل إلى عايزاه انى اعتزر من غزل …يمكن كدة اعرف اكسب رضاك. اتكلم علاء بنبرة شك: والله…دة على اساس انى مش عارفك…انتى حسابك معايا لسه مخلصش…ويلا اطلعى على اوضتك مش عايز اشوف وشك اليومين دول خالص.
ردت بدموع مصطنعه: والله العظيم اتغيرت يابابا…دة أنا بنتك حتة منك ومستعدة أعيش عمري كله محبوسة في أوضتي بس متقاطعنيش ولا تبصلي النظرة دي.. أنا ماليش غيرك يسامحني ويوجهني لو غلطت.
حس بالحزن ولكن رد بجمود: أنا بربيكي ياضحى.. ودموعك دي مش هي اللي هتعالج المشكلة. لو فعلاً اتعلمتى الدرس.. يبقا لازم تفهمي إن الثقة اللي بتتكسر مش بترجع بكلمتين واستعطاف…فاطلعي أوضتك دلوقتي وفكري في كلامك وفي تصرفاتك، وسيبي الأيام والمواقف هي اللي تثبتلي وتثبت للكل إنك اتغيرتى فعلاً. ردت ضحى بلهفه: طب حتى سيبنى اعتزر من غزل واوعدك هرجع اتحبس فى اوضتى ومش هتشوف وشى تانى. زعق بضيق: انتى ليه مصرة ؟
ردت بضيق: عشان انا مبنامش من تأنيب الضمير..عشان خاطرى سيبنى اتأسفلها. اخد نفس عميق ورد بقله حيله: استغفر الله العظيم …اطلعيلها ياضحى …هى فى اوضه الحاجه فوق..لحد ماجدتك تخلص غداها. ابتسمت ضحى واتحركت لفوق بلهفه وهى ناويه على الشر… فتحت ضحى باب الاوضه ببطئ وشافت غزل بترتب المحاليل والأدوات الطبيه على التربيزة وفجأه سمعت قفله الباب فالفت وشها ولاحظت وجود ضحى اللى بتبصلها
برفعه حاجب وتقولها: شيفاكى واخدة راحتك فى البيت على الاخر… فضلت غزل واقفه مكانها تبصلها بضيق فاقربت ضحى خطوة منها وقالت: اوعى تكونى فاكرة انك لويتى دراعى وخليتي بابا يقلب عليا والبيت كله يقاطعني، فتبقي كده كسرتيني! لاء يا حبيبتي، أنتى هنا مجرد ممرضه، وأنا بنتهم.. يعني مهما حصل هيفضل دمي بيجري في عروقهم، والزعل ده مسيره ينتهي في يومين.
ابتسمت غزل بثقه وقالت: أنا لا طلبت من استاذ علاء يعاقبك ولا طلبت من حد يقاطعك، عمايلك هي اللي وصلتِك لكده والمرة الجايا لما تحبي تلبسيني تهمة ابقى افتكرى ان دهبك دة ميملاش عيني أصلاً. عين ضحى احمرت من الغضب من رد غزل القوى ولكن حاولت تتماسك وقربت منها خطوة وردت: خدى بالك مش كل مرة بتسلم الذرة ..انا سيبتك تفرحيلك يومين بس وحياه حرقه دمى الايام اللى فاتت دى لادفعك التمن غالى اوى.
ردت غزل بسخرية وذكاء: طب ماتوفرى مجهودك ..عشان جريك ورايا مستفدتيش منه غير حرقه دمك انتى.. والجرة المرة دي لو اتكسرت.. هتتكسر فوق دماغك أنتى برضه. فقدت ضحى أعصابها ومقدرتش تستحمل كلام غزل فارجعت كام خطوة لورا وفتحت الباب بهبده قويه سمٓعت البيت كله وشدت غزل معاها لحد مابقو واقفين بالقرب من السلم فاتلقائيا غزل زقت اديها وهى بتقول بعصبية: ايه الجنان اللى بتعمليه دة ! …اوعى ايدك عنى. استغلت ضحى الفرصه
وبدأت تصرخ بهستيريه: لا يا غزل.. حرام عليكي! متزقينيش.. الحقني يا بابا!! الحقني يا موسى!! وبسرعه رمت نفسها لورا بذكاء فادحرجت من على السلم وهي بتصرخ بصوت عالى…وسايبه غزل واقفة في أعلى السلم في حالة صدمة وزهول من اللى بيحصل. وبسبب صوت الهبدة القوية وصريخ ضحى الهستيري ..الكل قام من على السفرة وسابو الاكل من اديهم وطلعو يجرو على الصوت فى حاله صدمه وزهل من اللى شافوه. ★★★★★★★★★★★★★
بليل كان فى مباره مهمه للفريق اللى بيشجعه فارس اللى كان قاعد على طرف الكنبه ومركز على الكورة وعروقه بارزة وهو بيتابع هجمه خطيرة لفريقه على الشاشه لحد ماتكلم بحماس: يلا شوووط..العب بقا..يابنى اخلص…يلا يلا…اااا. فى اللحظه دى قرر نور ابن فارس اللى عمره ( ٣) سنين أنه يجرى بسرعه ويقف قدام الشاشه مباشراً ورفع أيده وهو بيرقص بحماس وبيقول بصوت طفولى: بابا..بوم بوم…بابا …بوم بوم.
حاول فارس يحرك راسه شمال ويمين عشان يشوف الكورة وهو بيقول بقله حيله: اقعد على جمب يانور.. فضل نور يرقص وهو بيقول: بوم بوم بااااااابااااا. صاح فارس بحماس: جووووووووون….جون طلعت تمارا بسرعه من المطبخ وهى مخضوضه من صوت فارس وبسرعه استوعبت الموقف فاشافته نزل لمستوى ابنه ورفعه على كتافه بمرح ولف بيه وهو بيقول: فرقنا كسب يابطل… ضحك نور من قلبه وهو ماسك في شعر أبوه ومطيره في الهوا، وفارس بيلف بيه في الصالة وفرحان بالهدف.
اتكلمت تمارا بمشاكسه: وقعت قلبى والله …دة انا طلعت جرى من المطبخ. بصلها وقال بغمزة: كويس انك طلعتى وشك حلو عليا…كسبنا الماتش. ابتسمت برقه وقالت: مبروك…عقبال كل مرة يارب …. هخش بقا أكمل الطبخة اللي سبتها على النار عشان متتحرقش. نزل ابنه من على كتافه واتحرك ناحيتها وهو بيقول بمرح: تعالى هنا رايحه فين…احنا فريقنا كسب والنهارده عيد.. يعنى مفيش طبيخ ومفيش وقفة في المطبخ خلاص. ردت باستغراب
رغم ضحكتها العفويه: يعنى ايه…دة الاكل قرب يستوى خلاص! فارس غمزلها وقال بضحكة: يتركن في الثلاجة لبكرة! الليلة ليلتنا، البسي بسرعة عشان نطلع نتعشى برة ونحتفل بالفوز في أحلى مطعم تحبيه..بس هنروح الاول نودى نور عند حنان وبعد كدة نطلع على المطعم اتفاجئت وردت تلقائيه:لا خليه يخرج معانا ..دة حتى فرحان وعمال يتنطط …والخروجه مش هيبقى ليها طعم من غير شقاوته. كان مستنى ردها بفارغ الصبر
واتبسط بيها فاقال بمرح: خلاص امرى لله يلا قدامك عشر دقائق بالظبط، لو مخلصتيش لبس هسحب منك العزومة ونقعد ناكل الطبيخ! ردت تمارا بلهفه: عشر دقائق إيه! ده أنا في ثانية هكون جاهزة، أوعى ترجع في كلامك! ضحك على كلامها وعفويتها….
اخيرا وصلو التلاته على المطعم وقعدو حوالين ترابيزة في زاوية مميزة …وكانت الأجواء بينهم مليانه ضحك على “نور” وهو بيحاول يقلد ابوه في الاحتفال بالفوز كان ماسك ملعقته كأنها كأس المباراة. وكانت “تمارا” بتبصلهم بسعادة..وبتشارك فارس القفشات والمزاح، والبهجة كانت ماليه المكان… واللى قطع اللحظه دى رنه تليفون فارس فافتح الخط بسرعه وهو بيتكلم ومازال الابتسامه على وشه من تصرفات ابنه: أيوة ياهوايدا …اخبارك ايه ..
بدأت ابتسامه فارس تتحول بالتدريج للتفاجئ وهو سامعها بتقول: الحقنا يافارس…الست غزل المتخلفه وقعت ليلى من على السلم وعاصم وعلاء اخدوها على المستشفى … كان فارس مركز على اسم غزل اكتر من اى كلمه تانيه لحد ماقال بتفاجئ : وهى ليه تعمل فى ليلى كدة؟ كانت تمارا بتلعب مع نور ولكن ملاحظه ريأكشنات فارس اللى اتحولت فجأه لحد ما شافته اتعصب وهو سامع هوايدا بتقول: عشان هى بنى ادمه مريضه ومستهترة وعايزة تنتقم من ليلى.
وقتها بص لتمارا اللى كانت بتبصله باهتمام فابعد الفون من على ودنه وهو بيضعط عليه بقوة وحاول يداري ارتباكه وخوفه وقالها وهو بيقوم من قدامها بسرعه: ثوانى معلش وجايلك تانى. سألته باهتمام وخوف حقيقي وهي بتقف نص وقفة: مالك طيب ! …فى حاجه حصلت؟ هز رأسه بنعم من غير ما ينطق بكلمة واحدة تفسر اللي بيحصل، واتحرك من المطعم بسرعة الصاروخ وسابها واقفة في مكانها، وعقلها مبيوقفش عن التفكير.
بمجرد ما فارس خطى برة باب المطعم، رجع الفون على ودنه وهو بيتنفس بسرعة وقال: مالك ياهوايدا فى ايه …بتتكلمى كدة ليه عن غزل…هى ايه مصلحتها توقع ليلى…اكيد كان غصب عنها. زعقت هوايدا وقالت بشك: غصب عنها إيه يا فارس؟! بقولك البنت كانت واقفة في حالها، والست غزل هانم زقتها وهي قاصدة! غزل عايزة تنتقم منها عشان ليلى اتهمتها بالسرقه قبل كدة…تعالى بقا دلوقتى شوف منظر ليلى في المستشفى قبل ما تظلمنا وتطلع غزل هي البريئة!
رد بتفاجئ وعصبيه: سرقه ايه اللى بتتكلمى عنها …وأزاى كل دة يحصل ومتقوليش …اقفلى ..اقفلى .أنا جاي حالا.. مسافة السكه.
وفعلا طلع يجرى على عربيته وهو مش شايف قدامه ولف الدريكسيون بعنف، كأنه في سباق …وعقله مليان بأفكار سودة وخوفه على غزل والموقف اللى هى محطوطه فيه مع قلقه على وجود ليلى فى المستشفى خلاه ينسى الدنيا…لدرجه انه ساب تمارا وابنه قاعدين على الترابيزة مستنيينه.. ونسي حتى يبعتلها رسالة يطمنها أو يقولها إنه مش راجع! كل اللي كان مسيطر عليه هو صورة غزل وهي منهارة.
في الوقت ده.. كانت تمارا قاعدة وعينيها على الباب، والثواني بتعدي عليها كأنها سنين…والأكل نزل وبدأ يبرد، ونور بدأ يزهق ويسأل: بابا فين بقا…؟ وهي بتبتسمله بتوتر وباصة في تليفونها، مستنية فارس يرجع ومش عارفة إن جوزها طار ومبقاش شايف غير “غزل”!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!