رواية القلب وما يريد الجزء الحادي والعشرون 21 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة الحادية والعشرون انا وقفت جمب الاب اللى كان بيموت من الرعب على ابنه وجمب الطفل اللى ملهوش ذنب فى العناد اللى بينا. الجمله دى قالتها تمارا لما فارس قالها بهدوء وصدق: ( شكرا على وقفتك جمبى النهاردة) ولكن بعد ماسمع جملتها حس بالراحه وقال: انا مش عارف اقولك ايه ..بس كان لازم اشكرك ياتمارا.!
ردت تمارا بهدوء: انا مش مستنيه شُكر..انا بس نفسى احس انى متقدرة…مش مجرد واجب تقيل عليك..أو ست بتعطف عليها ومستحملها وخلاص. اتكلم فارس بصدق: هو انتى مش واخد بالك من اللى حصل ياتمارا… قرب من وشها وبص فى عينيها بنظرة هزت كيانها وقال: انا لما شوفت رسالتك جريت وراكى زى المجنون خايف تسبينى… حست برعشه فى جسمها من قربه
وكلامه اللين وكمل وقال: انا لو كنت بعطف عليكي، مكنتش روحي اتسحب مني وأنا شايفك لمة شنطتك وماشيه.. لو وجودك معايا فرض، مكنتش هحس إن الدنيا فضيت في عيني أول ما قريت رسالتك… أنا اللي محتاجلك ياتمارا مش العكس… وأنا آسف على كل كلمه مش مقصودة طلعت منى وقت غضب …وكل اللى عايزة منك تشيلى الأفكار دى من دماغك…غزل كانت ماضي، بكل وجعه ولخبطته.. لكن أنتى مستقبلى.. عشان خاطري.. وعشان خاطر نور اللي ملوش ذنب.. بلاش تبعدي.
بصت فى عينه تتأكد من صدق اعتزارة وردت بهدوء: أنا هصدقك…هصدقك عشان عايزة أصدق إن ليا مكان بجد ومش مجرد سد خانة…ومش هبعد عشان خاطر نور لانى حبيته وهو كمان اتعلق بيا … ابتسم ورد بمشاكسة: ياسلام…يعنى نور بس اللى حبتيه…وبالنسبه للغلبان اللى نزل وراكى بشورت البيت ملهوش من الحب جانب. احمر خدودها من الخجل وردت بمشاكسه: حاضر…هبقى افكر فى موضوع الجانب دة . ضحك ورد بمشاكسة: فكرى بسرعه والنبى عشان انا مبستحملش الخصام .
ضحكت بخجل ورجع قلبها يفرح من تانى. ★★★★★★★★★★ كانت غزل واقفه مع موسى فى جنينه الڤيله وجواها لخبطه مشاعر فاقالت بتلقائيه: أنت ليه عملت كدة؟ …أنا جيت هنا ممرضة لجدتك وبس…مكنش له لزوم تقول الكلام اللي قولته في الآخر ده! اتكلم موسى بثقه: يعني كنتي عايزاني أسيبهم يدوسوا عليكي ويتبلوا عليكي بالباطل؟ كنتي عايزاني أقف أتفرج على كسره عينك قدامهم واسكت.
ردت غزل بحزن وعفوية: أنا بعرف أخد حقي، ومكنتش هسكت.. بس أنت حطيتني في موقف أكبر مني بكتير! ليه تقولهم انى خطيبتك وهبقى مراتك؟ أنت بتلوي دراعهم بيا ولا بتقول كدة عشان صعبت عليك؟ ابتسم ابتسامه خفيفه واتكلم بثقه: مفيش مخلوق ياغزل يقدر يخليني أقول كلمة مش طالعة من قلبي عشان أرضي حد أو ألوى دراع حد.. أنا قولت كدة عشان دي الحقيقة اللي كنت مستني الوقت المناسب عشان أقولها، بس غباء ضحى وهويدا سرّع بالوقت مش أكتر. اتفاجئت
غزل وسألته بتهوهان: يعنى ايه؟! رد عليها برجوليه: يعني من اليوم اللي دخلتي فيه البيت ده وأنتي شايلة جدتي في عيونك، وواقفة قدام الكل بـ مية راجل.. وأنا عيني عليكي. أنا مش بحميكي عشان صعبانة عليا.. أنا بحمي مراتي المستقبلية، وأظن من حقي أدافع عن شرفي وبيتي.
لمحت غزل في عينيه صدق ورجولة خلو قلبها يدق بعنف، وحست بدفا غريب في وسط برد الجنينة واللخبطة اللي كانت عايشاها. وطت رأسها فى الأرض بكسوف وتوتر، وبقت تفرك في إيدها وهي مش عارفة تودي وشها فين من كلامه اللي نزل على قلبها زي البلسم، ودارت ابتسامتها العفوية بالعافية. لاحظ موسى كسوفها وتوترها، فقرب منها خطوة كمان، ونبرة صوته بقت أهدى
وأعمق وهو بيكمل كلامه: “أنا عارف إن كل حاجة جت بسرعة، وإنك مصدومة من اللي حصل جوة.. بس أنا مكنتش هسمح لـ عاصم بيه ولا لعلاء ولا لغيرهم إنهم يتعاملوا معاكي على إنك ممرضة غلبانة ملهاش ضهر. أنا ضهرك وسندك يا غزل من اللحظة دي.. ومش عايزك تخافي من أي حاجة طول ما أنا موجود. اتكلمت
غزل بصوت واطى ومتردد: بس عيلتك يا بشمهندس.. أبوك عاصم بيه، وأهل ضحى.. دول مش هيسكتوا، ودلوقتي هوايدا هانم انطردت بسببي.. أنا خايفة تكون بتخسر أهلك وبيتك وعزك بسببي أنا، وأنا والله ما أستاهل كل التضحية دي منك. رد موسى بمشاكسه: انتى تستاهلى اكتر من كدة كمان ..وبعدين مين قالك إنك السبب في طردة هوايدا هانم؟
دي حسابات قديمة وأنا الصراحه كنت مستنيلها غلطة.. يعني تقدري تقولي كدة إنك كنتى وش السعد علينا والجميل بتاعك دة فوق راسي! ضحكت غزل بخفه فأكمل موسى بمشاكسه: وبعدين عز ايه اللى هخسرة كفايه انى كسبان زوجة ب مية راجل، وكمان بتعرف تدي حقن ومحاليل.. يعني مأمن مستقبلي الطبي تماماً لو عييت في يوم من الأيام!
ضحكت غزل وردت بمرح: ااه قول كدة بقااا..انت متمسك بيا عشان توفر تمن الكشف…بس على فكرة بقا حساب الحقن ملوش دعوة بالكلام الحنين ده! ضحك موسى على كلامها وقال بأعجباب ومعاكسة: أنا موافق أدفع حساب الحقن والمحاليل، بس بشرط….تبطلي تقوليلي ‘يا باشمهندس’ دي خالص. اتكلمت غزل بحرج وكسوف: “طب.. طب أقولك إيه يعني؟ ما هو أنا متعودة على كدة من أول ما دخلت الفيلا! ابتسم
موسى وقرب وشه منها وقال: قولي ‘موسى’ حاف كدة من غير أي ألقاب..وبعدين بيني وبينك.. اسم ‘موسى’ من العيون الحلوة والضحكة دي، هيبقى طالع أحسن من كل شهادات الهندسة اللي أخدتها في حياتي. ضحكت غزل بكسوف وردت: لا والنبى واحدة واحدة عليا دة انا يدوب لسة مخلصه خناقه جوة واعصابى مش هتستحمل الكلام دة كله مرة واحدة.. خاف على صحتي شوية! ضحك موسى
ورد بمرح وهو بيغمزلها: مبعرفش امشى واحدة واحدة …الوقت اللى بيعدى من غير ما تكوني فيه المدام بتاعتى بعتبره خسارة . احمر خدودها من الكسوف ومعرفتش ترد فاتحركت من قدامه بتوتر ولجلجه: اااا..طب ..انا هشوف الحاجه فاطمه..يعنى هشوفها لو محتاجه حاجه …عن اذنك. ابتسم لتوترها وخجلها المحبب لاقلبه.
وكان فى عيون بتراقبهم من الشباك…كانت ضحى واقفه بتغلى من وقفتهم وكلامهم وضحكتهم ودموعها على خدها من الغضب والغيظ اللى جواها وقالت فى سرها ( والله ماهخليكى تتهنى ياغزل ) ★★★★★★★★★★★★★★ وصلت هوايدا وحنان على بيت فارس لما عرفوا بوقوع نور من على السلم وبعد كلام ومعاتبه بينهم …طلعت تمارا من المطبخ وحطت قدامهم صنيه العصير وهى بتقول بأدب: اتفضلو. فاتكلمت حنان بهدوء : اقعدى ياتمارا بقا ..انتى تعبتى النهاردة اوى.
ردت تمارا بهدوء: متعبتش ولا حاجه انا لسه منيمه نور اهو وقولت اجبلكم حاجه حلوة تشربوها. وقتها اتكلمت هوايدا بلؤم: شوفت عاصم عمل معايا ايه يافارس؟! سألها فارس بعد ماخد كوبايه القهوة اللى تمارا عملتهاله : ايه اللى حصل؟ بصت هوايدا لحنان اللى اتكلمت وقالت بضيق: جوزها طردها يافارس . وقتها كان فارس باصص لتمارا وبيقولها بأمتنان: تسلم ايدك على القهوة. ابتسمتله ولكن فجاه لقت فارس بيبص لهوايدا بتفاجى بيقولها: طردك ..!!
…ايه اللى خلاه يعمل كدة…هو لعب عيال.! ردت هويدا وهى باصه لتمارا بلؤم: كله بسبب الست غزل. انتبهت تمارا للكلام وبصت لعيون فارس اللى اتحولت من الضيق للهفه وهو بيقول: غزل ايه علاقتها بالموضوع؟ ..هو انتو مش هتسيبو البت دى فى حالها بقا…اى مصيبه تلبسوهلها.!؟ كانت تمارا واقفه متابعه انفعاله ولهفته اللى باينه للاعمى
لحد ماهوايدا ردت بغضب: دى مش بنى ادمه يافارس …عماله تلف حوالين موسى عايزة توقعه فى حبها…وانت عارف أن ضحى بتحبه …وهو عامل عبيط. زعق فارس بغضب: ايه القصص اللى انتى عماله تألفيها دى ياهوايدا …اصلا ايه دخل غزل فى طردتك من بيتك ؟ ردت هوايدا بزعيق: هو أنا هتبلى عليها يعنى يا فارس؟! اقسم بالله دى حيه لفت على موسى وخلته يلعب فى عقل عاصم ويطردني من بيتي رمية الكلاب عشانها!
زعق فارس بضيق: كلمة تانية في حق غزل يا هوايدا هتشوفى وش مش هيعجبك. فضلت تمارا تبصله بخيبه أمل وابتسمت بقله حيله وهى متأكدة أنه لسة بيحبها فأخدت نفس عميق وقالت بدموع مكتومه: وحدوا الله يا جماعة…. نور لسه تعبان جوة ومينفعش الصوت العالي ده. وقتها انتبه فارس لوجود تمارا كإن عصبيته على الكلام اللى سامعه عن غزل عماه عن جرح تمارا فابصلها بتوتر لحد ماتكلمت هوايدا بضيق: أنت واقف تدافع عنها كدة ليه !
رد بضيق: عشان كل اللى بتقوليه دلوقتى بيعرفنى أن عاصم طردك عشان لسانك وتدخلك في اللي مالكيش فيه، مش عشان غزل! فابعدوا البنت دي عن مشاكلكم احسن. ضحكت هويدا بسخرية وبصت لتمارا وقالت: شايفة يا تمارا؟ شايفة جوزك المصون بيدافع عنها إزاي؟ …ماتعرفيه أنها تبقى أخت الندل اللي نهش فيكي وعمل عملته السودة معاكي قبل ما يترمي في السجن! أهو أخوها دمر حياتك زمان، والست غزل جاية دلوقتي تدمر بيوتنا كلنا!
…بما فيهم جوزك اللى عمال يدافع على الفاضى والمليان. حنان شهقت بصدمة وصرخت في هوايدا وهي بتشدها بقوة: اسكتي قطع لسانك! أنتي إيه الغل اللي عمى قلبك ده يابت؟! إزاي تقولي كلام زي ده هنا! فارس أول ما سمع كلام هوايدا، عروق رقبته برزت وعيونه اتحولت للون الأحمر من كتر الغضب. سكت لثانية واحدة كانت زي الهدوء اللي قبل الإعصار، وفجأة هجم على هوايدا وشدها من دراعها بقوة لدرجة إنها صرخت، ووقف قدام وشها وهو بيضغط على
أسنانه وصوته طالع برعب: ورب العزة يا هوايدا.. لو لسانك جاب سيرة الماضى تانى لهكون قاطعهولك بإيدي…والماضي اللي أنتي جاية تبرطمي بيه وتعايري بيه مراتي، ده شرف ليا قبل ما يكون ليها. أنا لما اتجوزت تمارا اتجوزت ست الستات، اتجوزت البنت اللي عفتها وكرامتها فوق راسي، ودخلت بيتي معززة مكرمة كأنها ملكة. وأخو غزل كلب وخد جزاءه في السجن، لكن تمارا مفيش مخلوق على وجه الأرض يقدر يمسها بكلمة طول ما أنا عايش….ودلوقتى انا عزرت عاصم لانه عنده حق يطردك لو ده أسلوبك!
هوايدا اتنفضت من الرعب وبقت تبص لملامحه المتوحشة وهيبته اللي لجمت لسانها، ومبقتش قادرة تنطق بحرف واحد من كتر الصدمة والخوف لحد ماحنان شهقت من الخضة وجريت مسكت إيد هوايدا بسرعة وهي بتشدها لبرة وبتقول برعب: يلا يا هوايدا.. يلا بينا… امشى الله يخرب بيتك! بصتلها هوايدا بغل ورجعت
بصت لفارس بغضب مكتوم: ماشي يا فارس.. بكرة الأيام تلف وتعرف مين فينا اللي على حق، والست غزل اللي بتدافع عنها وعاملها خط أحمر دي هي اللي هتدمرك وهتخرب بيتك.. والست تمارا بتاعتك دي ابقى خليها تنفعك! شدتها حنان وهى بتقول بعصبية: يلا اتحركى وبطلى كلامك اللى هيوديكى فى داهيه دة.! وقتها اتكلم فارس بكل صوته وقال: من النهاردة بيتى متحرم عليكى ياهوايدا .
بعد ما خرجت هوايدا وحنان من بيت فارس …لف فارس ببطء لتمارا لقاها واقفة منكمشة على نفسها وزى ما تكون متجمدة مكانها. الدموع كانت بتنزل على خدودها فى صمت تام، لكن نظرتها ليه كانت بتموت من الوجع..مكنتش بس نظرة بنت مكسورة بسبب ماضيها اللى اتقال قدامها بجرح، كانت نظرة خيبة أمل لزوج حست إن عقله وقلبه طاروا ولهفته بانت للأعمى أول ما سمع اسم “غزل” بيدخل فى الحوار، كإن دفاعه الأخير عنها كان عشان يدارى لهفته القديمة.
قرب فارس منها خطوة وهو بيبص لعيونها المليانة دموع وقال بنبرة صوت واطية ومحملة بالندم: تمارا.. أنا.. قاطعته تمارا وهى بتمسح دموعها بكسرة وقوة مفاجأة، ورجعت خطوة لورا وهى بتبتسم بقله حيلة وخيبة أمل وقالت:شكراً يا ابن الأصول.. كتر خيرك إنك دافعت عنى وسترت عليا قدامهم. اتكلم فارس بضيق: تمارا…متقوليش كده.. أنتي مراتي وكرامتك من كرامتي، وأي حد هيفكر… قاطعته
لما سألته بدموع مكتومه: سيبك من كلام هوايدا …أنا كنت واقفة وشايفة عينيك.. عينيك اللي اتحولت للهفة وخوف على غزل وكأن هوايدا هتاكلها.. هو أنت بتدافع عن الحق والأصول ؟ ولا بتدافع عن غزل عشان لسه ليها مكان في قلبك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!