رواية القلب وما يريد الجزء الخامس والعشرون 25 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة الخامسة والعشرون أنت بتراقبني؟ جاي ورايا لحد هنا ليه؟ جمله قالتها ليلى لما شافت واحد قاعد قدامها فى العيادة النفسيه وبيتابعها بعينه وحتى بعد ماخرجت من العيادة لقيته بيمشى وراها ..فالما قالتله الجمله دى اتصدم ورد عليها: اراقبك!؟؟ ردت بغضب: ماتعملش نفسك متفاجئ!
انا كل يوم بشوفك وعينك عليا فى الرايحه والجايا والعيادات النفسية كتير في البلد.. فإشمعنى العيادة دي بالذات في نفس يوم ميعادي الاقيك؟ فاجاوب من غير لف ودوران !؟؟ قرب منها خطوة وقال بضيق: أنا هنا مريض بتابع مع دكتور ماجد من فترة…لو مش مصدقانى اتفضلي اسألي السكرتيرة برة عن اسمي وتاريخ ملفي عشان تكتشفي إنك عايشة في دور الضحية بزيادة!
ليلى اتجمدت في مكانها، الكلمات نزلت عليها زي المية الساقعة. الغضب اللي كان ماليها اختفى فجأة وحل مكانه ذهول حقيقي، وبصت لليافطة اللي على مكتب الدكتور وبعدين بصت لطارق اللي كان لسه بينهج من العصبية والضيق، وقالت بنبرة صدمة وخجل: أنت.. أنت بتابع هنا؟ مريض بجد؟! طارق عدل جاكيت قميصه بضيق وبص الناحية
التانية وهو بيقول بمرارة: آه.. مريض زيك بالظبط.. وكنت فاكر إنك إنسانة هادية وعاقلة، مش واحدة بتشك في خيالها وتتهم الناس بالباطل في الشارع! ليلى فركت اديها بتوتر ووشها بقى احمر من الاحراج ولكن ردت بغضب نتيجه فلت أعصابها: وانت اصلا مهتم بيا ليه عشان تفتكرني هادية ولا لأ؟! إنت مالك بيا أصلاً؟! طارق اتصدم من رد فعلها، وبصلها برفع حاجب وعصبية مكتومة: نعم؟! أنا مهتم بيكي؟
ياستاذة أنا مجرد مريض شاف واحدة بتيجى على نفس العيادة، ولمحتك كام مرة بالصدفة، قولت شكلها محترمة وفحالها. لكن الظاهر إني كنت غلطان تماماً! ليلى خدت نفس سريع، وصوتها بدأ يعلى من التوتر والدفاع عن النفس: الصدف مابتتكررش كل يوم يا كابتن! في الشارع، وفي الكافيه، ودلوقتي هنا! أنا مش مجنونة عشان أتخيل كل ده! إنت اللي متواجد في كل مكان بروح فيه، ودلوقتي طالعلي في العيادة وتقولي صدفة؟! طارق ضحك بسخرية
ومرارة وهو بيهز راسه: ياستاذة أنا بتابع هنا من سنة! لو شايفة إن العالم كله بيلف حواليكي وبيراقبك، فدي مشكلتك إنتي ، مش مشكلتي أنا! …ربنا يشفيكي .. بجد ربنا يشفيكي. سابها ومشي خطوتين ناحيه عربيته، وليلى فضلت واقفة في مكانها، جسمها كله بيترعش من الغضب والإحراج، ومش عارفة هل كلامه صح وهي اللي بتتوهم، ولا هو بيمثل عليها ببراعة؟ بمجرد ماطارق ركب عربيته واتحرك من قدامها اتصل
بوالد ليلى وقال بجديه: بنت حضرتك لاحظت وجودى واتكلمت معايا! اتصدم عاصم واتكلم بعصبية: نعم؟! ولمحتك إزاي يا طارق؟ إنت مش قايلي إنك واخد بالك كويس ومستحيل تحس بيك؟ قالتلك إيه واتصرفت معاها إزاي؟ طارق سند ضهره على كرسي العربية، وأخد نفس طويل وهو بيبص لليلى في المراية وهي لسه واقفة قدام العيادة محتارة،
وقال بنبرة جادة ومضغوطة: شافتني في العيادة ياباشا.. وواجهتني وقالتلي إني براقبها في كل مكان…الوضع كان هيبوظ تماماً لولا إني اتصرفت بسرعة وقولتلها إني مريض وبتابع مع نفس الدكتور من سنة، وهاجمتها عشان أثبتلها إنها بتتوهم. والد ليلى سكت لحظة من الصدمة، وبعدين سأله بخوف:وهي صدقتك؟ اقتنعت بكلامك يا طارق؟ رد طارق بجديه: هي اتهزت واتحرجت وشكلها مش بتقتنع بسهوله بس عندى شك أنها تدور ورايا وتعرف اني بحميها بطلب منك..
رد عاصم بضيق: لا كويس انك اتصرفت كدة ..اهم حاجه تختفى من قدامها خالص مش عايزها تلاحظك حواليها تانى …عشان لو عرفت إنك معاها بطلبي، مش هتسامحني أبدًا. ★★★★★★★★★★ كانت تمارا قاعدة جمب فارس فى العربيه والابتسامه على وشها لحد ماوقفت العربيه عند مكان مألوف بالنسبالها فابصت لفارس باستغراب وسألته: دة الملجأ اللى انا عيشت فيه؟ …انت عرفته ازاى…أو..جبتنا هنا ليه؟
رد عليها بابتسامه حنونه: قولت اجيبك فى المكان اللى عيشتى فيه طفولتك يمكن اقدر ارجعلك ضحكتك وسطهم تانى.. ابتسمت تمارا وعينيها لمعت بدموع الفرحة، وقالت بصوت ممتن ودافي: أنا مش مصدقة بجد.. إنت مش متخيل المكان ده وحشني قد إيه والأطفال اللي فيه! وصاحبى و… بجد شكراً إنك فكرت في حاجة تفرحني بالشكل ده…والله مش لاقيه كلام يوصف انا حاسه بايه…مش مصدقه انى هشوفهم تانى. فرحتها وابتسامتها
خطفوا قلبه فارد بحنان: فرحتك دى غاليه اوى عندى …دة غير بقا انى جمعت صحابك وكل اللى بتحبيهم وقولتلهم انك جايا النهاردة واكدت عليهم يسننونا جوة عشان المفاجئه تكمل. عنيها وسعت بزهول وابتسامتها مفرقتش وشها وهى بتقول: إنت عملت كل ده عشاني انا؟! أنا مش مصدقة إنك فكرت في كل التفاصيل دي.. بجد شكراً لإنك في حياتي.
نزلت من العربية بلهفة طفلة، وأول ما دخلت الملجأ ولقت أصحابها والأطفال مستنيينها، جريت عليهم وحضنتهم ودموعها نازلة من الفرحة… وفارس سابها براحتها تقضي أجمل وقت، وطلع من العربية علب الألوان واللوحات الجديدة اللي جهزها لها، وفضل واقف بعيد يراقبها وهي بترسم وتضحك مع أصحابها والأولاد، والرضا مالي قلبه إنه قدر يرجع الضحكة لوشها البريء.
بعد ساعات من اللعب والضحك…أخدها فارس من إيدها ودخلوا مكتب مدير الملجأ وأول ما تمارا لَمحت عبد القادر قاعد جوة المكتب، رجليها وقفت تماماً واتسمرت في مكانها… ملامح الرعب والخوف اترسمت على وشها، وبدأت تاخد نفسها بصعوبة وجسمها كله ارتعش…اتراجعت خطوتين لورا وهي بتشد إيد فارس بقوة وكأنها بتستنجد بيه من كابوس ظهر قدامها لما افتكرت كلامه زمان ( ازاى هتسيبونى اتجوز اللى اغت**صبنى ازااااااى!!!
عبد القادر: هو دة الحل الوحيد عشان ندارى على الفضيحه. تمارا: طب وانا ذنبى ايييييه ؟ عبد القادر: مش انتى اللى هربتى….استحملى بقا عواقب اختيارك. تمارا: ماهو الجحود اللى فيكم دة هو اللى خلانى اهرب منكم ومن معاملتكم. عبد القادر: واستفدتى ايه بقا لما هربتى…على الأقل هنا انا حاميكى.. بدل كلاب الشارع اللى نهشو فى لحمك. تمارا: حرام عليك انت مش بس بترمينى فى النار انت بتدبحنى بالبطيئ…انا مش عايزة اتجوزة.
عبد القادر : مش من حقك تختارى..انا ماصدقت خليته يوافق وبكدة هكون جوزت واحدة من بناتى من غير شوشرة ولا تأثرى على باقى اخواتك اللى فى الدار. تمارا: ارحمنى ابوس ايدك كفايه اللى انا فيه . عبد القادر: اسمعى كلامى ياتمارا وارضى بنصيبك …لو قعدتى هنا هتو**سخى سمعه المكان … وهتبقى مطمع لاى حد هنا… بص على جسمها بشهوة وقال: وأولهم انا.) فاقت من شرودها لما فارس لاحظ توترها فاقرب منها وقال: مالك ياتمارا …وشك مخطوف كدة ليه؟!
تمارا كانت بتبص على باب المكتب برعب والدموع نزلت من عينيها، وقالت بصوت مخنوق وبتترعش: مش قادرة أدخل .. الراجل ده.. عبد القادر.. ده..دة مش بني آدم. وبدأت تحكيله بدموع وقهر كل اللي عمله معاها؛ إزاي جبرها تتجوز اللي اعتدى عليها عشان يداري على الفضيحة، وإزاي ذلها بكلامه وقسوته، والأخطر.. لما هددها بنظراته وشهوته…
فارس وهو بيسمع كلامها، عروق وش إيديه برزت وعينيه احمرت من كتر الغضب… كان أول مرة يعرف التفاصيل البشعة دي عن رحلة عذابها… أخد نفس عميق وحاول يسيطر على أعصابه تماماً عشان يتصرف بذكاء وميضيعش حقها بالهمجية..وبعدين بص في عينيها بحنان وأمان وقالها: طول ما أنا عايش، مفيش مخلوق هيقدر يبصلك بنظرة تضايقك.. اسمعيني كويس، إنتى هتدخلي معايا، وانتى رافعه راسك فوق، وعايزك تبصيله بكل قوة.. وماتتكلميش، سيبلي أنا الطلعة دي.
سألته بتردد وخوف: هتعمل ايه؟ …أنا خايفة بجد..الراجل ده جواه شر كبير وممكن يعمل أي حاجة.. بص خلاص ..انا أنا مش عايزة أدخل ومستعدة نمشي خالص. ضغط فارس على اديها
بأطمأنان وقال بنبرة هاديه: الشر دايماً بيموت قدام الحق يا تمارا.. الراجل ده كان قوي لما كنتى لوحدك ومفيش حد يحميكي.. لكن دلوقتي الوضع اتغير تماماً..إنتي معاكي جوزك.. وأنا مش هسيب حقك يضيع، ولا هسمحله يبصلك حتى …ثقي فيا، وامشي جمبي وإنتي متأكدة إن كابوس الماضي ده هينتهي تماماً النهاردة. هزت رأسها باستسلام وهي بتمسح دموعها، واستمدت القوة من نظرته الصادقة.. وأخذت نفس عميق واتحركت معاه بخطوات ثابتة…
أول ما عبد القادر شافهم..قام من مكانه بابتسامة صفراء وتقدم عشان يرحب بفارس بيه الغني المعروف… ولكن أول ما لَمح تمارا واقفة جمبه ورافعها راسها، ملامحه اتغيرت والقلق ظهر في عينه…فارس مقعدش، وفضل واقف وبص لعبد القادر بنظرة حادة وباردة ترعب..وبعدين بص لتمارا وقالها: اقعدى ياتمارا.. قعدت تمارا قدام نظرات عبد القادر وهى بتبص لفارس تستمد منه القوة لحد ماطلع عقد من جيبه وقالها: العقد دة بتاعك ياتمارا…اقريه بصوت عالى..
بدأت تمارا تقرا السطور المكتوبه فى العقد برعشه وبعدين صوتها بدأ يكون أوضح وهى بتقرأ: عقد بيع نهائي وتنازل عن ملكية دار رعاية الأيتام بالكامل… من الطرف الأول عبد القادر… إلى الطرف الثاني تمارا… رفعت راسها وبصت لفارس بزهول وقالت بصدمه: إيه ده؟! إنت اشتريت المكان؟! وباسمي أنا؟! …امتى اصلا …وازاى؟ قعدت قدامها
وهو باصص لعنيها قال: عرفت إزاي دي مش مهمة يا تمارا.. المهم إن المكان ده اللي عشتي فيه مكسورة وخايفة..من النهاردة بقى ملكك وباسمك إنتى عشان تعوضي فيه كل طفل عن أي حاجة اتحرمتي منها، ومحدش في الدنيا دي كلها.. مهما كان هو مين.. وقتها بص لعبد القادر وكمل كلامه: يقدر يتحكم فيكي أو يفكر مجرد تفكير إنه يبصلك بنظرة تضايقك..
عبد القادر حس إن الأرض بتلف بيه، وبلع ريقه بصعوبة وهو شايف كل سلطته وقوته اتهدت في ثانية، وبقى مجرد موظف مرعوب تحت إيد البنت اللي كان بيذلها…لحد مافارس كمل كلامه : وطبعاً إنت عارف يا عبد القادر إن الشغل شغل.. والعقد ده معناه إن الدار دي بكل شبر فيها، وبكل الموظفين والمديرين اللي فيها، بقت ملك المدام.. تمارا هانم . عبد القادر بلع ريقه بتوتر وقال: طبعاً يا فارس بيه.. ألف مبروك للمدام، والدار في إيد أمينة.
قام فارس ووقف قدام عبد القادر بكل شموخ وكمل بصوت قوى: بس المدام ليها شروط عشان الدار دي تستمر ومنفتحش فى ملفات قديمة توديك ورا الشمس.. أولها.. إنك تقف حالا وتعتذرلها عن كل كلمة وكل أذى سببتهولها زمان، وتعرف إنها من النهاردة ليها ضهر يحميها. جسم عبد القادر ساب من الرعب، وبص في الأرض بخزي وخوف، وقام وقف وبص لتمارا
وقال بصوت مرعوش ومكسور : أنا.. أنا أسف يا تمارا هانم.. حقك عليا..الشيطان عِمي عيني وقتها ومكنتش أعرف قيمتك.. سامحيني. تمارا كانت قاعدة، ولأول مرة تحس إن الكسرة والخوف اللي عاشتهم سنين اتحولوا لقوة، وشافت الراجل اللي كان بيرعبها واقف ذليل ومكسور قدامها.. بصت لفارس بدموع الفرحة والامتنان، وحست إنه الأمان والضهر اللي ربنا عوضها بيه، وقررت في سرها إن أول ما يرجعوا البيت هتعترفله بحبها علطول.
ولكن بعد ماتحركو من الدار اخدها يحتفل بيها فى مطعم وهى كانت قاعدة قدامه وعيونها بتعلن عن الفرحه والحب اللى جواها لفارس….لحد ما قالها : مبسوطة يا تمارا؟ ضحكت بخجل وحب فأكمل كلامه: ايه الضحكه الحلوة دى..اللهم صلى على النبى … أنا مستعد أعمل أي حاجة في الدنيا..بس أشوف اللمعة والضحكة دي في عيونك علطول. كلامه نزل على قلبها زي البلسم فاتكلمت بخجل
وحب وقررت تعترف وهى بتقول: أنا عمري ما حست بالأمان ولا بالفرحة دي غير وانا معاك.. إنت مش بس غيرت حياتي، إنت داويت كل كسر جوايا.. أنا بجد..بح…. سكتت لحظة ونبضات قلبها اتسارعت، وكانت خلاص على وشك إنها تنطقها وتعترفله بحبها وتقول له (أنا بحبك) لكن الويتر قطع كلامهم لما قال: انا اسف يافندم ..بس الأكل جاهز، تحبوا أنزله دلوقتي ولا تستنوا شوية؟ بص فارس لتمارا وقال: ايه رايك ياتمارا ..جعانه ولا نستنى شويه؟
ردت بخجل : لا عادى يلا ناكل!! فارس رأسه للويتر وقال له: “تمام اتفضل نزله. وبعدين بص لتمارا وقال: قبل مالاكل يجى هدخل الحمام بسرعه واجيلك. هزت راسها بنعم ومازلت الابتسامه على وشها ولاحظت أن فارس ساب تليفونه على التربيزة وفجاه الفون رن برقم غريب مش متسجل فاكتمت الصوت وفضلت قاعدة مستنياه ولكن شافت رساله اتبعتتله بعد مالرنه خلصت وبدون قصد قرأت المكتوب ( أنت بأي حق بتبعتلي وتباركلي؟!
وذكريات ايه اللى بتتكلم عنها ..أنت خلاص بقيت ماضي وانتهى من حياتي… وحاول تفهم انك ضيعتنى من ايدك بدل المرة اتنين واتجوزت بدل المرة اتنين فامش من حقك تكلمنى دلوقتى لانى مخطوبة لراجل بيصدقنى وبيحمينى وهو مالى عينى وقلبى ومش مستعدة أخسره عشان خاطر واحد ضيعني بإيده لمجرد إنه أناني، فياريت تنسى الرقم ده تماماً ومتبعتليش حاجه تانى )
كل حرف تمارا قرأته كان بيمحي الفرحة اللي عاشتها من شوية وفجأه سابت كل حاجه وطلعت تجرى من المكان ودموعها على خدها….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!