الفصل 26 | من 28 فصل

الفصل السادس والعشرون

المشاهدات
4
كلمة
1,669
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

رواية القلب وما يريد الجزء السادس والعشرون 26 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة السادسة والعشرون عايزة تقوليلي حاجه ؟! …أو فى حاجه مخبياها عليا؟! كان فى صمت رهيب طول الطريق لحد ما موسى وقف عربيته قدام بيتها وسألها السؤال دة بضيق فاردت بلهوجه : لأ…هخبى ايه ؟!

فضل يبص لعيونها بدقه وعقله مشحون بالشك اما هى كانت دقات قلبها مسموعه من التوتر وإيديها بتترعش وهي ماسكة شنطتها وكأنها مستنية ينفجر فيها في أي لحظة، بالذات إنها مش عارفة هو لمح الرسالة ولا لأ، ولا عارفة هو بيسأل بناءً على إيه بالظبط! رد عليها بضيق: تمام ..احنا وصلنا ..انزلى. فضلت تبصله بصمت لحد ماتكلم بعصبية: ماتنزلى..مستنيه ايه؟ اتنفضت من صوته فاتكلمت بقلق: ليه النبرة دى ؟!

لو فى حاجه دايقتك منى قولها بس متعاملنيش كدة. بص على اديها ورفع عينه فى عينها وسألها بجمود: ايدك بتترعش ليه..؟ ..انتى خايفه؟ ردت بتوتر: اه خوفت من لهجتك الغريبة دى؟ قرب وشه منها وقال: محدش بيخاف خوفك دة غير اللى عامل عمله..وهرجع اسألك تانى ؟ ..انتى مخبيه عنى ايه ياغزل؟ غزل حست إن الهوا اتسحب من العربية وبدأت تفتكر اللى حصل معاها زمان وكأن المشهد بيتعاد لما اتبعتت صورة ليها مع ابن عمها لخطيبها السابق

فارس :صورتك دى؟!!! غزل: انت…جبت الصورة دى..م..منين؟! …دة كان ماضى يافارس وانا والله ندمانه عليه . فارس: كدااااابه…لو كان ماضى ونستيه كنتى قولتيلى عنه ..) غمضت غزل عينيها بقوة بتحاول تطرد الأفكار من بالها ولما فتحت عينيها شافت نظرات موسى زى نظرات فارس لها زمان …فأخدت نفس عميق واتكلمت بدموع: متبصليش كدة ..النظرة دى مش عايزة اشوفها منك انت بالذات …

موسى لمح الوجع الحقيقي اللي في عينيها والدموع اللي نزلت غصب عنها، بس كبريائه ورجولته والشك اللي مالي قلبه من الرسالة خلوه يحافظ على جموده وقال: بس انا من حقى افهم وسألتك وانا مستنى جواب واضح ..واللى انا شايفه انك بتدارى وتخبى وانا مبحبش اللف والدوران. مسحت غزل دموعها برعشه وقالت: بس انا مش جاهزة اتكلم دلوقتى ياموسى انا… قاطعها وهو بيقول بتفاجئ: للدرجادى الحقيقة محتاجة وقت وترتيب عشان تطلع…هو انتى مخبيه ايه بالظبط؟!

حست غزل أنها اتزنقت فى حيطه سد وموسى مش مديها أي مساحة تتنفس فابلعت ريقها وقالت: ممكن متضغطش عليا.. أنا مش برتب كلام والله، بس أنا دماغي مشوشة وتعبانة من كتر الضغط.. ومستحيل أكدب عليك.. أرجوك سيبني دلوقتي وأنا هحكيلك كل حاجة بعدين. لف موسى وشه للناحيه التانيه وهو بياخد نفس عميق وبعدين رجع ضهرة ورا بالكرسى وقالها بجمود: انزلى..

فتحت الباب بسرعة ونزلت وهي مش شايفة قدامها من كتر الدموع، ورجليها تكاد تكون مش شايلَاها من كتر الضغط العصبي . أما موسى داس بنزين بكل غل وعصبية والعربية طارت في وسط الشارع وسابت وراها غبار وعلامات استفهام ؟

أول ماغزل خطت رجليها جوة مدخل العمارة الضلمة..هجم عليها شخصين من وسط الضلمة. واحد كتم بوقها بقوة من ورا وشل حركتها، والتاني كان ماسك حتة قماش مبلولة بمخدر وكبسها على مناخيرها وهى بتبصلهم برعب وحاولت تقاوم وتتحرك بكل قوتها، وضوافرها علّمت في إيد اللي ماسكها وتليفونها وقع من إيدها على الأرض، بس المخدر كان أسرع، وثواني وجسمها ارتخى تماماً وغابت عن الوعي بين إيديهم.

في نفس اللحظة قدام العمارة، كان في عربية ميكروباص بابها الجانبي بتاعها اتفتح. وطلعو الرجالة بـ غزل وهي غايبة عن الوعي تماماً، وشايلينها عشان يرموها جوة العربية…وقتها كانت تمارا متجهه ناحيه بيت جوزها السابق وشافت غزل والرجاله بيرموها جوة العربيه فاصرخت بتلقائيه : انتو مين …سيبوهااااا.

فاتحرك شاب منهم بسرعه وخبط تمارا على راسها بقوة ملحقتش تهرب أو تصرخ وفجاه غابت عن الوعى فاخدوها معاهم فى الميكروباص واتحركو بسرعه قبل ماحد يشوفهم . على الجانب التانى… موسى كان سايق وعقله شغال زي الإعصار، وعينيه حمرا من كتر الغل. بس فجأة، الكلمات اللي قالتها غزل وهي بتعيط بدأت ترن في ودنه فا بدأ يهدا السرعة شوية، وصورتها وهي بتترعش ودموعها نازلة بقهر وجعت قلبه… داس فرامل فجأة في وسط الطريق، ونفخ بضيق وهو بيكلم نفسه

( أنا ضغطت عليها زيادة عن اللزوم كان لازم أستنى وأسمعها للآخر بدل العصبية دي ) وبدون تفكير، لف الدريكسيون بقوة وبسرعه اتحرك ناحية بيتها عشان يلحق يصالحها ويفهم منها الهروب ده سببه إيه.

أول ما موسى دخل الشارع بتاع غزل.. عينيه لقطت تليفونها المرمي على الأرض قدام مدخل العمارة، وشاشته مكسورة وجنبه شنطة حريمي مقلوبة في التراب… قلب موسى انقبض وحس بنغزة قوية في صدره ونزل من العربية زي المجنون، وجري على مدخل العمارة وفضل يبص شمال ويمين على الشارع اللى كان هادي ومفيش فيه صريخ ولا حس، بس في أثر لفرامل عربية تقيلة لسه معلمة على الأسفلت.. وطى موسى على الأرض ومسك التليفون بإيد بتترعش، وبص حواليه بذهول، وفجأة لمح بقعة دم صغيرة لسه سايلة على الرصيف مكان الخبطة اللي اتخبطتها تمارا.

في اللحظة دي وقبل ما يستوعب اى حاجه رن تليفون غزل برقم والدتها فارد وهو ملتزم الصمت وسمعها بتقول: الو…فينك ياغزل …مش قولتلك متتأخريش …سمعانى يابت …الوو ..الو… موسى كان واقف حاسس إن رجليه اتثبتت في الأرض ولسانه اتلجم تماماً مش عارف ينطق ولا يقول إيه لأم مستنية بنتها ترجع بالسلامة بلع ريقه وحاول يجمع الكلام وهو بيرد بهدوء عكس العاصفه إللى جواه : الو ..ايوه يامدام سعاد..انا موسى.

سعاد اتفاجئت وردت: اذيك ياموسى.. أمال تليفون غزل معاك ليه؟ وهي فين؟ إنتو لسه مع بعض يابنى ؟ اتكلم بسرعة وبذكاء عشان يداري الموقف لحد ما يتصرف: أه إحنا مع بعض متقلقيش.. غزل بس سابت تليفونها معايا فى الكافيه وراحت الحمام وأنا شوفت رقمك قولت أرد عليكي عشان متقلقيش.. ربع ساعة بالكتير وهتكون عندك أن شاء الله. ردت سعاد بهدوء: ربنا يطمن قلبك ويريح بالك يابنى ..خلى بالك منها ومتتأخروش. رد موسى بضيق: حاضر ..متقلقيش.

بسرعه ركب عربيته واتجه لأقرب سوبر ماركت وسأله : فى كاميرات تجيب الشارع دة؟ رد صاحب السوبر ماركت: أيوة ..فى حاجه معاك ولا ايه؟ اتكلم موسى بجديه : انا عايز تفريغ لكاميرات الشارع ده في ظرف خمس دقائق. ★★★★★★★★★ رجع فارس من الحمام واتفاجئ أن تمارا مش موجودة ولما سأل الويتر عنها قاله: المدام مشت من شويه وكانت بتعيط وفضلت انادى عليها كتير بس مسمعتنيش.

استغرب كلامه فافتح تليفونه عشان يكلمها واتفاجئ برساله غزل وقتها استوعب دموع تمارا وهروبها من المكان في اللحظة دي الصدمة شلّت تفكيره، والدنيا لفت بيه…طلع يجري من المطعم زي المجنون وهو بيحاول يتصل بتمارا…والتليفون بيدي جرس ومحدش بيرد.. لحد ما الخط اتقفل وبقى غير متاح… بدأ يلف بعربيته في الشوارع القريبة من المطعم…وعقله شغال تفكير (هتروح فين؟ وهي في الحالة دي؟ تمارا مبقاش ليها أمان في الدنيا دي غيري..وأنا بإيدي

—من غير ما أقصد —كسرت الأمان ده) ★★★★★★★★★ عين موسى كانت مثبته على شاشه الكمبيوتر ومش بترمِش، وفجأة ظهر الميكروباص وهو بيقرب وبيقِف قدام مدخل العمارة. شاف الرجالة وهم بيسحبوا غزل وهي غايبة عن الوعي. نبضات قلبه بقت مسموعة في الأوضة، وإيده اتقبضت بغِل وهو شايف خطيبته وحبيبته بتتخطف قدام عينيه وهو مش قادر يعمل حاجة…

لكن الصدمة الأكبر كانت في الثواني اللي وراها.. الكاميرا جابت بنت بتجري ناحية العربية وبتصرخ، وواحد من الخاطفين ضربها بقوة على راسها وشالوها رموهّا جوة الميكروباص مع غزل! موسى قدم جسمه لقدام وهو مش مصدق عينيه، برّق في الشاشة وصاحب المحل بيقرب الكاميرا على وش البنت.. ملامحها بدأت توضح.. موسى همس بذهول ورعب:مش ممكن.. دي.. دي تمارا!! تمارا مراته لفارس!! ★★★★★★★★★★★★

فارس كان سايق عربيته زي المجنون، ضايع في الشوارع، وحاطط التليفون على ودنه وهو بيحاول يكلم تمارا للمرة الألف والخط غير متاح. وفجأة الخط قطع وجاتله مكالمة موسى.كنسل عليه أول مرة بضيق (مش وقتك خالص يا موسى.. أنا في إيه ولا في إيه! لكن موسى رن تاني فوراً. رد فارس بعصبية وصوت مخنوق: إيه يا موسى؟ مش فاضي خالص دلوقتي يا صاحبي معلش لما…. قاطعه موسى بسرعه: فارس!! اسمعني كويس ..غزل وتمارا اتخطفو دلوقتى من قدام عمارة غزل ..

فارس داس فرامل فجأة وقاطعه بصدمه: أنت بتقول إيه؟! غزل وتمارا؟! متأكد؟! موسى رد عليه وهو بيجري لـ عربيته: أنا واقف قدام كاميرات السوبر ماركت وشايفهم بعيني.. تمارا كانت بتدافع عن غزل وانضربت على راسها وأخدوهم هما الاتنين.. أنا هبعتلك اللوكيشن بتاع بيت غزل وتعالى بسرعه. رد فارس بلهوجه وبدون وعى: تمام تمام انا عارف البيت …هجيلك على طول.

بعد ما فارس قفل الخط استغرب موسى هو فارس يعرف بيت غزل منين ولكن طرد الفكرة من دماغه لأن خطف غزل كان مستحوز على عقله بالكامل. ★★★★★★★ جوة الميكروباص.. بدأت تمارا تفوق ببطء وحست بصداع رهيب كأن راسها بتنفجر.. فتحت عينيها بصعوبة وحطت إيدها على مكان الخبطة ولقتها بتنزف دم بسيط…بدأت الرؤية توضح قدامها، ولمحت جنبها على الكنبة غزل وهى غايبة عن الوعي. فاحاولت تتحرك ناحيتها وهى بتحاول تفوقها بضعف: غزل…غزل …انتى سمعانى..!؟

المخدر بدأ ينسحب من جسم غزل ببطئ وهى بدأت تفوق وتفتح عينيها وشافت قدامها ملامح تمارا فاتكلمت بتعب: تمارا ؟! إنتى.. إنتى إيه اللي جابك هنا؟ وايه اللى حصل ؟! ومين اللي عمل فينا كده؟ تمارا ردت بصوت ناشف ومخلوط بالوجع: معرفش …انا شوفتهم وهما بيخطفوكى ولما صرخت ضربونى على راسى !! غزل بصت لتمارا بذهول حقيقي وبدأت الحسابات القديمة والجديدة كلها تخطر في عقلها، وافتكرت الرسالة اللي لسه بعتاها لفارس من شوية، وقالت بنبرة مرعوبة

وفي نفس الوقت مشوشة: انتى ايه اللى جابك عند بيتى فى وقت زى دة اصلا ياتمارا ؟ تمارا لفت وشها الناحية التانية والدموع نزلت من عينيها بقهر وهي بتفتكر كسرة قلبها في المطعم والكلام اللي قرأته، وردت بصوت مخنوق ومليان قهر : كنت جيالك ياغزل.. كنت جاية اتكلم مع البنت اللي لسه مالية قلب جوزي بذكرياتها.. كنت جاية أسألك بأي حق بتبعتي لفارس وتقوليله إنه ضيعك من إيده!

أنا شوفت رسالتك .. شوفتها وفرحتي اللي كنت عايشاها معاه اتمحت في ثانية! غزل برقت عينيها بصدمة وهزت راسها بالنفي بسرعة وهي بتقول برعب وذهول: لا ياتمارا إنتى فاهمة غلط خالص! جوزك هو اللي بدأ.. فارس هو اللي بعتلي يباركلي على خطوبتي من موسى، وفضل يتكلم عن الماضي ويقولي إنه مش قادر ينسى! أنا كنت برد عليه عشان يسبني في حالي وميخربش حياتي، لأني بحب موسى ومش مستعدة أخسره! ردت

تمارا بفلت اعصاب وزعيق: فارس بيحبنى انا ياغزل …بيحبنى اناااا…فاهمه…وانتى اللى لازم تبعدى عن حياتنا بقا. غزل بصتلها بقلة حيلة ودموعها نزلت وقربت منها وهي بتحاول تهديها رغم خوفها: يا تمارا أهدى واسمعيني.. أنا بعت الرسالة دي كرد فعل على رسالة قديمة جاتلي منه. صوت نفس تمارا كان عالى ومكتوم من الوجع وقالت بعياط: كان باعتلك ايه ؟! حست غزل بوجع تمارا فاتكلمت بضيق: الكلام مكنش فيه أي حاجة وحشة صدقيني…ا..

قاطعتها تمارا بدموع: قالك ايه بالظبط؟ ..قالك أنه لسه بيحبك صح؟ اتفاجئت غزل ولكن ردت: لا طبعا…دة كان مجرد كلام عادي…و قاطعتها تمارا وهى بتضحك بوجع وقالت: انا بقولهالك اهو…جوزى بيحبك ياغزل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...