رواية القلب وما يريد الجزء السابع والعشرون 27 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة السابعة والعشرون جوزى بيحبك ياغزل…… غزل مسكت إيد تمارا بقوة واتكلمت بصدق: انتى ازاى قادرة تقولى كدة؟ صرخت تمارا وهى
بتسحب اديها من ايد غزل : عشان كل حاجه واضحه قدامى وانا عماله اكدب نفسى… شوفت عينه وهى بتلمع لما يسمع اسمك …شوفته وهو بيدافع عنك .. تصدقى أنه سابنى انا وابنه فى المطعم وجرى عشان يلحقك لما عرف انك واقعه فى مشكله …ولما عرف انك اتخطبتى مقدرش يشوفك مع حد غيره وبعتلك رساله يعاتبك فيها…ومش شايفنى خالص.. سكتت تمارا تاخد نفسها وتمسح دموعها بقهر وبعدين بصت
لغزل بابتسامه وجع وكملت : انا نفسى يحبنى زى ما بيحبك…بس للاسف انتى لسه جواه. ابتسامة الوجع اللي على وش تمارا كسرت نفس غزل تماماً..حست بوجع تمارا بما انها ست زيها وعرفت قد إيه تمارا شايلة في قلبها وبتكتم وبتعاني في صمت عشان تخلي جوزها يحبها …بس غزل واقفه عاجزة مش عارفة تثبت لتمارا بـ أي كلام إنها بريئة من الحب ده وإنها مش عايزة تخرب حياتهم.
وقبل ما غزل تنطق بكلمة… الميكروباص هدا السرعة فجأة بقوة، وصوت الكاوتش صرخ على أرض ترابية خشنة، والباب الجانبي اتفتح بعنف.. وظهر راجل ضخم.. بصلهم بنظرة تخوف وزعق بصوت غليظ: انزلى يلا يا حلوة منك ليها.. وصلنا.. الرجالة هجموا عليهم جوة العربية وشدوهم لبرة بعنف وسط صريخهم، ورموهم هما الاتنين جوة مخزن ضلمة ومهجور، وقفلوا الباب الحديدي بقفل ضخم من برة. ★★★★★★★★★★★
في نفس اللحظة برة على الطريق الصحراوي.. كانت عربية موسى بتطير بأقصى سرعة وفارس جنبه وشه شاحب زي الأموات….وفجاه جت رساله لموسى من رقم غريب فافتحها بلهوجه وفجأه وقفت العربيه بقوة فابصله فارس باستغراب وسأل: وقفت ليه؟! فتح موسى الفيديو المبعوت وكان الفيديو متصوّر من جوة المخزن المظلم، الكاميرا كانت بتقرب على وش غزل وهي مربوطة في الكرسي وبتعيط وبتموت من الرعب، وجنبها تمارا وهي بتنزف من راسها …
اتكلم فارس بعصبية: مين دة …مين اللى بعتلك الفيديو دة ؟ اتكلم موسى بلهوجه وعصبيه: معرفش…دة رقم غريب . اتكلم فارس بلهوجه: طب اتصل بيه بسرعه؟! داس موسى على زرار الاتصال وفضل حاطط التليفون على ودنه.. والخط فتح فوراً، وسمعو صوت ضحكة خبيثة ومستفزة رنت في السماعة : لحقت تشوف المفاجأة؟ أهو عشان تعرف بس إن عيني في وسط راسي، وبدل ماصطاد واحدة بقوا اتنين! موسى زعق في التليفون بكل قوته
وعروق رقبته برزت من الغل: أنت مين يا روح أمك؟! وعايز إيه؟! قسماً بالله لو لمست شعرة واحدة منهم لأكون شارب من دمك! الراجل ضحك تاني وقال بنبرة تريقة: العصبيه مش حلوة عشانك على فكرة . فارس هنا فقد أعصابه تماماً وسحب التليفون من إيد موسى وزعق بانهيار وصدمة هزت العربية: أنت مين يا زفت؟! انطق عايز إيه؟! فلوس؟ هنديك اللي أنت عايزه بس سيبهم. الراجل سكت لحظة وسأل بتريقه: انت لحقت تقول لحد ياموسى …مكنش العشم والله
وموسى خطف التليفون تاني من إيد فارس وزعق بعصبية وذهول: دة جوز البنت التانيه اللى انت خاطفها وقسما بالله لو لمست شعره منهم لهكون… قاطعه الراجل وقال: أعلى ما في خيلك اركبه يا موسى وخد بالك الحساب كدة تقل اوى. زعق موسى بغضب: ماتنطق انت مين يابن ال**** الراجل
ضحك ببرود مستفز وقال: تؤ تؤ.. لسانك طويل وأنت مش في موقف يسمحلك بالغلط يا بشمهندس.. افتكر كويس مين اللي اكلت معاه عيش وملح، ومين اللي أنت جريت وراه بالمحاكم وقضايا النصب عشان تحبسني! موسى أول ما سمع الجملة دي، عينه وسعت والصدمة لجمت لسانه، وجسمه كله اتنفض.. عرف الصوت علطول!
ده الشريك النصاب اللي دخل معاه ومع أخو غزل في مشروع العمر، وضحك عليهم ولم الفلوس كلها وهرب، ولما موسى مَسكتش ورفع عليه قضايا وقلب الدنيا عشان يحبسه، الراجل قرر يرجع وينتقم بأقذر طريقة…فاتكلم موسى بتفكير: عزام…عزام الضبع.
الراجل كمل بفحيح مرعب: ايووووة …انت كدة وصلت.. وأنا رجعت يا موسى.. رجعت عشان أقفل الحسابات اللى بينا… المحروسة خطيبتك معايا، والبنت التانية دي شكل حظها رماها في طريقي بالصدفة بس مش هتخٓسر …. قدامكم بالظبط نص ساعة، اللوكيشن هتلك حالا.. تيجي لوحدك هى مش نزهه عشان الاقى صاحبك فى ديلك..واهم حاجه تيجى ومعاك التنازل عن القضايا كلها..هتسلمنى الاوراق هسلمك البنتين …ولو لمحت نمرة عربية بوليس، أو حسيت بأي غدر، اعتبرهم في ذمة الله.. والطلقة الأولى هتكون في راس خطيبتك!
وفجأة الخط قطع.. وجات رسالة فوراً فيها اللوكيشن بتاع المخزن المهجور في طريق صحراوي معزول. موسى لف وشه لفارس وهو مش شايف قدامه من كتر الغل، وضرب الدريكسيون بإيده بكل قوته وهو بيصرخ: ابن ال**** النصاب الحرامى…سرقنى وهرب ورجع يخطف غزل عشان يلوى دراعى وأتنازل عن القضايا! فارس بصله بذهول ورعب وهو بيحاول يستوعب: طب وتمارا ذنبها إيه؟! تمارا بتموت جوة وبتنزف بسببه! انجز ياموسى سوق خلينا نلحقهم.
اتكلم موسى بضيق: مينفعش تيجى معايا.. قاطعه فارس بفلت اعصاب: أنت اتجننت؟! دي مراتي..يعنى ايه مينفعش اجى معاك …عايزني أقعد هنا أتفرج عليك وأنت رايح لوحدك؟! زعق موسى بغضب : يافارس متبقاش غبى ..الراجل ده نصاب ومجرم ومش هيرحم حد، وهو قالها صريحة (تعالي لوحدك) لو لمح حد معايا في العربية أو حس بأي غدر، هيخلص عليهم هما الاتنين في ثانية!
أنا رايح معايا ورق القضية والتنازل اللي هو عايزه، يعني معايا خيط يتفاوض بيه، أنت هتيجي معايا بصفتك إيه؟ وجودك هيخليه يتوتر وممكن يغدر بينا كلنا. فارس اتكلم بانهيار: مش هسيبها يا موسى! تمارا ملهاش ذنب في القرف ده كله! دي انضربت على راسها عشان كانت بتدافع عن خطيبتك أنت! لو أنت خايف على غزل، أنا بموت في الدقيقة ألف مرة من الرعب على تمارا!
على الاقل نزلني في أي حتة قريبة من اللوكيشن، هتسحب وأدخل من وراه، بس مش هقعد حاطط إيدي على خدي ومستني تليفون يقولي إن مراتي ضاعت مني! نفخ موسى بقوة وقال بتفهم: خلاص أهدى هبعتلك اللى انت عايزة بس لو عملت أي حركة غبية، غزل وتمارا هيروحوا فيها! اتكلم فارس بلفت اعصاب: تمام تمام…بس اخلص ودوس بنزين الوقت بيجرى مننا. ★★★★★★★★★
جوة المخزن الضلمة، مكنش فيه غير خيط نور واحد ضعيف جاي من شباك عالي، مسلط بالصدفة على وش غزل المربوطة في الكرسي. تمارا كانت ساندة راسها على الحيطة بتعب، وجرحها لسه بينزف دم بسيط. فضلت مثبتة عينيها على غزل لثواني طويلة في صمت تام، كانت بتتأمل ملامحها بدقة وسط العتمة…وفجأة ضحكت تمارا ضحكة وجع خفيفة ومكسورة وقالت بصوت موجوع: تصدقى معاه حق يتعلق بيكى كدة …أنتى فعلاً جميلة أوي .. عشان كدة فارس مش قادر ينسى ملامحك؟!
بصتلها غزل بقله حيله وردت: أنتى إزاي سايبة نفسك ضعيفة ومكسورة كدة ياتمارا؟! هو أنتى بتتكلمي مع فارس بالطريقه دى ؟ استغربت تمارا وسألتها: طريقه ايه؟! ردت غزل: بتبينيله قلة ثقتك في نفسك ؟ ..اصلا ازاى قادرة تكونى بالشكل دة ؟! الراجل مبيحبش الست الضعيفة يا تمارا.. ردت تمارا بغيظ: انا مش ضعيفه… قصدت غزل تتكلم بالطريقه دى وقالت: ماهو دة اللى باين قدامى … عماله تقوليلي معاه حق يتعلق بيا؟!
طب ماتفتحي عينيك وبصي لنفسك في المراية.. اتعصبت تمارا وردت: وبعد مابص لنفسى فى المرايه …برضه هتفضل الحقيقه واحدة …انو بيحبك أنتى مش انا. اتكلمت غزل بهدوء : ليه هو انتى مش شايفة أنتى حلوة وجميلة إزاي؟! رقتك، طيبة قلبك، ونيتك الصافيه…أنتى أحلى مني بمراحل يا تمارا، والجمال مش وش وبس!
وعشان أثبتلك إنك موهومه …وان فارس مابقاش يحبني..لو تفتكري كدة انى روحت لفارس زمان وعرضت عليه نرجع …تفتكري بقا لو كان لسه بيفكر فيا..مش كان وافق من غير تفكير…بس هو معملش كدة …هو اختارك انتى …. تفتكري الراجل اللي يعملك مفاجأت ويخرجك ويفرحك….معقول يكون بيفكر في واحدة تانية؟! …لازم تقتنعى أن فارس قفل صفحتي بإرادته، وفتح معاكي صفحة جديدة بقلبه كله.. فوقي بقى وبطلي تدمري بيتك بإيدك لمجرد وهم أنتى عشتي فيه!
الكلمات نزلت على تمارا زي الصدمة الكهربائية اللي فوقتها من غيبوبة الشك، وعينيها وسعت وهي بتسمع أدلة غزل القوية…ولكن كابرت وسألتها: طب والرسايل اللى بينكم.؟! اتكلمت غزل بأقناع: يابنتى احنا مفيش بينا رسايل اصلا ..والشات كله كان عبارة عن جملتين بس … هو لو كان بيكلمني في السر، أو لو لسه بيننا حاجة، كان هيبعتلي يباركلي ويكتبلي كلام رسمي وتمنيات بالخير؟
ولو أنا وهو على علاقة، كنت هرد عليه بالغل والقسوة دي وأقوله أنت ماضي وانتهى وأنا مخطوبة لراجل مالي عيني؟! … يا تمارا الرسايل دي كانت خناقة.. خناقة بين اتنين بيقفلوا باب اتفتح بالغلط! …فارس مشاعره متلغبطه ومشوش بسببك انتى. تمارا هنا لسانها اتلجم تماماً، ودماغها بدأت تجمع الصورة كاملة.. كلام غزل منطقي ومفيهوش حرف واحد غلط…ولكن ردت باستغراب: بسببى ازاى؟
اخدت غزل نفس عميق واتكلمت: من كلامك معايا دلوقتى حسيت أن فارس طول الوقت محطوط فى خانه الاتهام زى مانتى بتعملى معايا دلوقتى …فا طبعا مش حاسس بالأمان..بتحسسيه انك عايشه معاه شفقه منه وأنه اتجوزك عشان يستر عليكى مش عشان اختارك بإرادته …الراجل لما بيحس إن مراته مش شايفة نفسها مالية عينه، بيتخنق ومشاعره بتتلخبط وتتشوش…وانا متأكدة أن فارس بيعمل محاولات معاكى عشان يثبتلك انه شاركى بس انتى دايما مستنياله غلطه عشان تثبتى لنفسك الوهم اللى عايشه فيه…فارس قفل صفحتي بس تصرفاتك وشكك هما اللي مشوشينه ومخلين حياتكم مش مستقرة!
الكلمات نزلت على دماغ تمارا كأنها فوقّتها من غيبوبة سنين..وقبل ما تمارا ترد سمعو صوت باب المخزن بيتفتح بقوة ودخل عزام الضبع عليهم واتكلم باستهزاء: يا حلاوة.. الهوانم بقوا صحاب وفاتحينها نصايح جوة المخزن بتاعي. بصتله غزل بقوة واتكلمت: انت مين وعايز مننا ايه؟ ضحك ورد: انا اللى خطيبك عايز يحبسنى عشان اخدت منه شويه ملاليم…شكله بخيل اوى الله يعينك.
اتكلمت غزل بقوة: وانت بقا جاى تخطفنا عشان تدارى على قذارتك..بس برضه موسى مش هيسيبك والشرطة هتجيبك من تحت الأرض! بصتلها تمارا ومتنكرش أنها اعجبت بقوتها وثقتها لحد ماتكلم عزام بتسليه: شرطة إيه يا قطة؟ خطيبك جاى دلوقتى ومعاه ورق التنازل عن القضيه… وبعدين
بص لتمارا وقال بضحكه: اما الحلوة دى حظها فقر ..جت تنقذك اتخدت معاكى …بس الحقيقه هستنفع منها ..اصل لو موسى غدر هجرب مسدسى فى الحلوة دى الاول عشان ارعبه وأخليه يمضي وهو راكع على ركبه. صرخت غزل فيه بقوة وقالت: عملت كل دة عشان مش قادر تواجهه …خايف منه ياجبان ..لو فيك ذرة رجولة كنت واجهت موسى برة وفي النور.. مش تستخبى في الضلمة زي الفيران وتتشطر على ستات مربوطة…
عزام ضحكته اختفت فجأة، وملامحه اسودت من الغيظ لأن كلام غزل ضرب كبريائه في مقتل وقاطعها لما قرب منها وضربها بالقلم على وشها بقوة وقال: اخرسى يابنت ال **** صرخت تمارا بقوة وقالت: سيبها ياحيوان يامتخلف . قرب منها غزام بغضب وضربها برجله فى بطنها وهو بيقول : اخرسى انتى كمان …
من وجع الضربه صرخت تمارا صرخه رجت اركان المخزن وهى حاسه بألم غريب ومش محتمل وفجأه حست بتقل ونزيف حاد ومفاجئ نازل على رجليها وهنا فهمت أنها خسرت ابنها واجهضت … غزل برقت عنيها بصدمه وهى سامعه تمارا بتقول بضعف : ابنى…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!