رواية الكرسي الفارغ الجزء الرابع 4 بقلم خولة محمد الكرسي الفارغرواية الكرسي الفارغ الحلقة الرابعة بعد كام يوم من المواجهة اللي حصلت بين العيلتين، وبعد ما كل واحد قال اللي جواه سافرت عيلة جميلة، زوجة ياسين، ومفضلش في البيت غير أنس وأسـيل، بطلب من جدتهم الحاجة فاطمة. اتجمعوا على مائدة الغدا. كان الجو هادي، بس مليان إحساس بالذكريات. الحاجة فاطمة بصّت لهم وقالت ودموعها في عينيها:
ده أسعد يوم في حياتي إني أشوف أحفادي بعد كل السنين دي. ملك، بنت أحمد، ابتسمت وقالت بخفة: وأخيرًا بقى عندنا بنت تانية في العيلة لمّة وضحك أحلى بكتير. ابتسامة صغيرة ظهرت على وش أسيل لكنها اختفت بسرعة. أما أنس، فكان ساكت. غضبه لسه جواه، خصوصًا وهو فاكر والده وهو بيبكي ومسك صورة العيلة. عدّت الأيام واحدة واحدة وبدأت المسافات تختفي تدريجيًا. أسيل بدأت تقرّب من جدتها وبنت عمها، وتضحك معاهم أكتر. لكن أنس كان بياخد وقت أطول
غضبه كان بيقل مع الوقت، بس ببطء. لحد ما جه يوم الرجوع لكندا عشان يكملوا دراستهم. اليوم كان صعب على الكل. الحاجة فاطمة كانت حزينة وهي بتودعهم، وقالت بصوت مكسور: ما تسيبونيش تاني أنا خايفة أخسركم زي ما خسرت أبوكم. أسيل حضنتها جامد وقالت: إن شاء الله هنرجع أوعدك. وفي اللحظة دي، حسّت إن حنان أبوها موجود في جدتها. الجد عثمان قرب من أنس، وحط إيده على كتفه وقال بهدوء: إنت دلوقتي الراجل خليك سند لأختك.” وبص له وأضاف:
ولو احتجتوا أي حاجة، ليكم عيلة هنا مستنياكم. أنس هز راسه من غير كلام بس المرة دي كان أهدى. قبل ما يمشوا، ملك حضنت أسيل وقالت بابتسامة صافية: رغم إننا ما اتعرفناش كتير بس أنا حبيتك. أسيل ردت بهدوء: وأنا كمان. بعد ساعات طويلة من السفروصلوا كندا. البيت كان فاضي زي ما سابوه بس الإحساس كان مختلف. مش مجرد فراغ ده اشتياق تقيل. أنس دخل الأوضة واحتضن أخته وقال بصوت هادي: عارف إن الموضوع صعب سكت لحظة وبعدين كمل:
بس لازم نكمل حلمنا كأنهم هما معانا، حتى لو مش قدامنا. أسيل ما ردتش بس مسكت فيه أكتر. كل واحد دخل أوضته يرتاح من السفر، ومن التعب، ومن الذكريات اللي بقت أثقل من الأول لكن قبل ما الأبواب تقفل كان جواهم إحساس واحد: إن اللي فات ما انتهيش بس ابتدى يهدى ويتصلّح. بعد 3 سنين اتغيّر كل حاجة. بقوا أنضج أقرب وأقوى. لحد ما وصلهم اتصال من الجد بيبلغهم بدعوتهم لحضور حفل زفاف بنت عمهم. فرحت أسيل جدً أخيرًا هتشوف جدتها وملك تاني.
أنس وافق، وجهّزوا نفسهم وسافروا. بعد ساعات، هبطت الطيارة على أرض الوطن بعد 3 سنين غياب. كانت ملك وأخوها ووالدها مستنينهم، وراحوا كلهم على البيت. بعد الإجراءات، أول ما أسيل شافت ملك جريت عليها وحضنتها. وأنس راح لعمه وابن عمه. وبعدها كلهم دخلوا البيت بس البيت كان مختلف. مش نفس البيت القديم كان فيه حياة تانية. نظرات أنس وأسـيل كانت مختلفة تمامًا عن الأول زمان كان فيها غضب وضياع دلوقتي فيها اشتياق وحب وحنين.
بدأت تجهيزات الفرح. كان في حنة، عرس، وكل تفاصيل الفرح المغربي. أسيل وأنس كانوا مستغربين، دي أول مرة يشوفوا الأجواء دي. يوم الحنة كان مليان زغاريد وفرحة، والعروسة ملك بفستان أخضر وقفطان جميل. ويوم الفرح كان أجمل، كل العيلة موجودة، فرح كبير من القلب. بعد ما الفرح خلص، وكل حاجة انتهت، العيلة رجعت البيت تعبانة بس مبسوطة. الكل كان سعيد، ومفيش أي مشاكل. وجِه يوم الجمعة كل العيلة اتجمعت على السفرة، عشان الكسكس.
لكن المرة دي كان في إحساس مختلف رغم إن في وجع فقدان ياسين، إلا إن حضوره كان موجود في كل حاجة. كأن روحه لسه وسطهم مش غايب، بس متوزع بينهم. وكأن الكرسي الفارغ ما بقاش فاضي. بقى موجود في أنس وأسـيل. وكأن ياسين عايش فيهم هما الإتنين الكرسي الفارغ لم يعد رمزًا للغياب بل أصبح رمزًا لعائلة عادت لتكتمل من جديد. النهاية لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية الكرسي الفارغ) مدونة كامومنذ 56 دقيقة 0 2 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!