رواية الكرسي الفارغ الجزء الثالث 3 بقلم خولة محمد الكرسي الفارغرواية الكرسي الفارغ الحلقة الثالثة بعد انتهاء الدفن ومغادرة المعزّين، لم يبقَ في البيت سوى العائلتين. كان الصمت ثقيلًا، وكأن الجميع يحمل كلامًا كثيرًا لا يعرف كيف يبدأه. تنهد الحاج عثمان وقال بهدوء: اتفضلوا ندخل نتكلم جوا. دخل الجميع إلى غرفة الجلوس. الجو كان متوترًا بشكل واضح، وكل شخص يراقب الآخر بحذر. أما أنس وأسيل، فكانا في عالم آخر تمامًا.
ملامحهما شاحبة بعد فقدان والديهما، وعيناهما تائهتان بين وجوه لا يعرفانها. جلس الحاج عثمان في مكانه المعتاد، ثم قال بعد صمت طويل عارف إنكم أكيد عايزين تعرفوا ليه ياسين ساب البيت وليه السنين دي كلها عدّت من غير ما نرجع لبعض. قال أنس بغضب لأول مرة منذ وصوله: ما بدنا نعرف أي شي.” لكن الحاجة أمينة اكملت بنبرة حادة: هما عارفين كويس السبب. لأنكم ما تقبلتوش بنتي وسطكم. قبض انس على يده بقوة بعد كلا ساد الصمت.
أكملت وهي تنظر مباشرة للحاج عثمان ياسين كان بيحب جميلة ولأنه رفض يسيبها، خرج من البيت وسافروا يعيشوا في كندا. ولولا إنه قبل ما يموت طلب إن العيلتين يرجعوا يتجمعوا ماكناش جينا أصلًا. نزلت الحاجة فاطمة عينيها، وامتلأت بالدموع. ثم قالت بصوت مكسور: خمس وعشرين سنة خمس وعشرين سنة وأنا ماحضنتش ابني. حتى صورته كنت بخاف ألمسها. كنت مستنية يرجع في أي لحظة نظرت نحو أنس وأسيل، ثم همست: كنت بس عايزة أحضن أحفادي
يمكن ألاقي فيهم ريحته. خفض أنس نظره للأرض، بينما بقي أسيل صامتًا يراقب الجميع ببرود. حاول أحمد، الابن الأكبر، تهدئة الأجواء يلي حصل زمان خلاص انتهى إحنا دلوقتي أهل. لكن الكلمة بدت غريبة على التوأم. لاحظت الحاجة فاطمة شرودهما، فمسحت دموعها بسرعة وقالت محاولة كسر التوتر: أنا جدتكم فاطمة وده جدكم عثمان. أشارت نحو الجالسين: وده عمكم الكبير أحمد، وده عمكم محمد. ودي زوجة أحمد، مريم ودي كريمة زوجة محمد
ثم ابتسمت بخفة وهي تشير للأحفادها ودول أولادهم: عمر، مجد، سليمان، اكرم وملك كانت العيون كلها متجهة نحو أنس وأسيل تنتظر أي رد. لكن الاثنين اكتفيا بالنظر حولهما بصمت. وكأنهما يحاولان فهم كيف يمكن لمكان غريب أن يحمل كل هذا القدر من الذكريات لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية الكرسي الفارغ) مدونة كامومنذ يومين 0 دقيقة واحدة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!