الفصل 33 | من 38 فصل

رواية الم بدون صوت الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم خديجه احمد

المشاهدات
2
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

رحيم

سمعت خبط ع الباب

جامد

خرجت

لقيت الحج فتح

ومازن، جوز أختي هدى،

واقف ومتـعصّب

بصيتله

وقولت بسخرية:

__ولسه ليك عين تيجي كمان؟

رد عليّا بغضب:

__ملكش دعوة،

أنا جاي آخد مراتي

ونرجع بيتنا

ضحكت بسخرية

وطبقت دراعاتي قدام صدري

وقولت:

__ومين قالك

إنها هترجع معاك أصلًا؟

مش بعد اللي عملته

رد وهو عامل نفسه

مش فاهم:

__عملت إيه؟

قربت خطوة

وقولت بثقة:

__كنت فاكرها هتفضل ساكتة؟

فاكرها هتفضل

تحافظ على صورتك قدامنا؟

وتجمل فيك

وأنت وسـ*؟

كملت وأنا ماسك نفسي بالعافية:

__هدى طالبة الطلاق

فطلقها من غير

شوشرة ولا محاكم

رد بكل برود:

__مش هطلق

وأعلى ما في خيلكوا

اركبوه

دمي فار

وصوتي علي:

__اطلع بـررره

رد وهو بيزق الكلام:

__مش قبل ما آخد

بنتي

ساعتها الحج

طفح بيه الكيل

وقال بصوت ثابت بس قاطع:

__بنتك مش هتعيش

معاك يوم واحد

بعد اللي عملته مع أمها

ولو عرفت إن أبوها

خان أمها

هتكرهك بنفسها

مازن رد بحدة

كأن بنته دي

حاجة فارقة معاه:

__بنتي خط أحمر

وأي حد يحاول

يبوّظ صورتي قدامها

همحيه من على

وش الأرض

وهآخدها

غصب عنكوا

لسه هيقرب يدخل

مسكته جامد

وزقيته

ورميته بره الشقة

وصوته جالي

من ورا الباب

بيزعق ويخبط:

__والله ما هطلقك يا هدى

وهآخد بنتي

غصب عنكوا

فاهميييين؟!

وبعد شوية

الصوت اختفى

وهو مشي

دخلت أطمن

على هدى ومريم

أكيد سمعوا

دخلت

لقيت هدى

قاعدة بتعيّط

ومريم في حضنها

وعمالة تسأل ببراءة:

__هو بابا بيزعق ليه؟

ليه مروّحتش مع بابا؟

أسئلة ورا بعض

تقيلة على قلبها

فقولت بهدوء

وأنا بنزل لمستواها:

__ ميرو…

روحي عند جدو يا حبيبتي

بصّتلي شوية

وبصّت لهدى

وكأنها مش عايزة تمشي

بس في الآخر

خرجت

قعدت على السرير

جنب هدى

وشديتها في حضني

وهي بتعيّط

وقولت وأنا بمسح على شعرها:

__الشخص ده

ميستاهلش دمعة

من عينك

متبكيش عليه

لو هتبكي

ابكي على العمر

اللي ضاع معاه

مش عليه

ردّت بصوت متقطع

وسط شهقاتها:

__ إنت متعرفش

أنا كنت بحبه قد إيه

ومش فاهمة

إزاي اتغير عليّا كده

فضلت أبطبطب على ضهرها

وقولت بهدوء موجوع:

__هو مكانش اتغير

هو كان كده من الأول

بس إحنا

كنا مغمضين عينينا

طلّعتها من حضني

وبصّيتلها في عينيها

وقولت بصوت واطي

مليان طمأنينة:

__متخافيش يا هدى

ولا تحملي همّ

ولا تشيلي الدنيا فوق طاقتك

أنا معاكي

ومش هسيبك

ولا هسيب مريم

لحظة

هطلّقك منه

وحقك هيرجع

وإنتي مش لوحدك

طول ما نفسي طالع

أنا ضهرك

ما ردّتش

ولا قدرت تتكلم

قربت

وحضنتني

حضن مكسور

بس فيه أمان

حضن بيقول

"كفاية… أنا تعبت"

وحضنها

كان أصدق

من أي كلام

_________

مازن

خرجت من عندهم

والشر مالي دماغي

هي بتتحداني؟

تمام… وأنا قد التحدي

وهوريها

مين مازن المصري

روحت ع البار

يمكن أعرف أظبط مودي

فضلت أشرب

كاس ورا كاس

لحد ما الدنيا بقت

مغوشة

ومبقتش حاسس

بحاجة حواليا

وفجأة

سمعت صوت واحدة

قربت مني

وقالت:

__الحلو قاعد لوحده ليه؟

مكنتش شايف ملامحها

بس دماغي

صورتلي إنها هدى

رفعت عيني

وبصّيت لها

وأنا تايه

وقولت بصوت مكسور:

__هدى؟

عايزة تتطلقي؟

عايزة تسيبيني؟

مسمعتش رد

غير شوشرة

وضحك

وصوت عالي حوالي

قربت منها

وأنا تايه أكتر

مش شايف الحقيقة

ولا عايز أشوفها

الدنيا كانت بتلف

والأصوات داخلة ف بعض

مش شايف غير ظل

ولا سامع غير نفسي

مدّت إيدها

وحطّتها على كتفي

وقالت بصوت ناعم

دخل دماغي من غير

ما أفهمه:

__مالك متعصب كده ليه

ضحكت ضحكة قصيرة

ملهاش معنى

وقولت وأنا تايه:

__كله بيقف قصادي

حتى أقرب الناس

شدّتني من إيدي

وقالت:

__تعالى اقعد هنا

وارتاح شوية

مشيت معاها

من غير تفكير

ولا وعي

ولا حتى ندم

وفي اللحظة دي

فهمت

إن الغضب

لما يعمى

مبيهدّش غير

صاحبه

وإن أنا

مش هأذي حد

قد ما بأذي نفسي

________________

نور

كانت ساره

بتكلمني ف الفون

ويوسف نايم

وراسه ع رجلي

رديت عليها

بزعيق خفيف وقلت:

__يهبلة

يعني هو مكلمكيش

من امبارح

وانتي متتصليش؟

ردت عليا

وهي خلاص

هتطلع روحي وقالت:

__ما هو اللي متصلش

والمفروض

هو اللي يكلمني

تنهدت

وحاولت أمسك

أعصابي وقلت:

__يعني يبقى غيران

عليكي

وتقوليله

إيه اللي عملته دا

وتحسسيه

إنه غلطان

وبعدين مستنية

هو اللي يكلمك؟

روحي يا ساره

ربنا يهديكي

وكلميه

سكتت شوية

وبعدين قالت بتوتر:

__يعني انتي شايفة كدا؟

رديت بهدوء:

__أيوه يا حبيبتي

يلا روحي كلميه

وطمنيني

قفلت معاها

وقعدت أملّس

ع شعر يوسف

براحه

كأني بخاف أصحيه

فتح عينه

وبصلي بابتسامة

فيها دفى وقال:

__علاقتكوا اتحسنت

ابتسمت

وبادلته الابتسامة وقلت:

__الحمدلله

بجد

أنا فرحانة أوي

إن علاقتنا رجعت

زي الأول

مد إيده

ومسك إيدي

وضغط عليها بحنان

وقال بصوته الهادي

اللي دايمًا بيطمني:

__إخواتك

عايزين يكلموكي

ويطمنوا عليكي

تنهدت

وقلت بصوت واطي:

__وأنا مش عايزة

قرّب أكتر

وحط راسه ع كتفي

ومسك إيدي بين إيديه

كأنه بيحتويني

وقال بلطف:

__يا قلبي

مهما كان

دول إخواتك

وهما عرفوا غلطهم

وعايزين يصالحوكي

اديهم فرصة

عشان خاطري

مش عشانهم

بصيت له

لقيت عينه قريبة

قوي

ونبرته هادية

وفيها رجاء

ملامح وشه

كانت بتقولي

كلام أكتر

من أي حروف

اتنهدت

وقلت وأنا

ببص ف عينيه:

__عشانك إنت

مش عشانهم

ابتسم

الابتسامة

اللي دايمًا

تدوّبني

وقرّب أكتر

وحاوطني بإيده

كأنه بيحميني

من الدنيا كلها

قال بهمس:

__كدا كفاية

إنك فكرتي

توافقي

عشانّي

غمضت عيني

وحسّيت بالراحة

ملست على شعره

وقلت بصوت واطي:

__وجودك جمبي

مخلّيني أقدر

أعمل حاجات

مكنتش فاكرة

إني أقدر عليها

شدني لحضنه

أكتر

وقال بثقة:

__وطول ما أنا معاكي

عمرك ما هتبقي

لوحدك

وساعتها

عرفت

إن القرار دا

مكنش ضعف

دا كان حب.

______________

ساره

مكنتش عارفه

هتصل بيه

وأقوله اي

ولا أبدأ منين

بس كل اللي كنت

متأكده منه

إنه زعلان

وإن الزعل ده

واجعني أنا كمان

اتصلت بيه

وبعد ثواني

رد

أول ما سمعت

صوته

اتلخبطت

والكلام

اتحبس جوايا

ثواني عدّت

وهو ساكت

وسكاتُه

كان أصعب

من أي كلام

وبعد دقيقة

اتكلم وقال

بنبرة هادية

بس موجوعه:

__هنقضيها كدا؟

بلعت ريقي

وقولت بتوتر:

__إنت زعلان مني؟

رد بسخرية خفيفة

مخبية وراها

وجع واضح:

__هو مش باين

ولا اي؟

لعبت في إيدي

من التوتر

وقولت بسرعة

وكأني بدافع

عن نفسي:

__ع فكرة

أنا معملتش

حاجه لكل دا

سكت ثانية

وبعدين قال:

__ومدام معملتيش

حاجه

متصلة ليه؟

السؤال

كسّرني

وأحرجني

ف نفس الوقت

اتنهدت

وقولت بصوت واطي:

__عشان عارفه

إنك متضايق

وعشان

انت مهم عندي

سكت شوية

وكملت بسرعة

قبل ما أضعف:

__أنا مكنتش أقصد

أتعصب

ولا أتكلم

بقله ذوق معاك

صدقني

الكلام طلع

من قلبي

قبل لساني

وأنا مستنيه

رده

وقلبي

بيدق جامد.

سكت ثواني

وأنا سامعه نفسي

بتنفس بالعافيه

من التوتر

وقبل ما أفكر

أتكلم تاني

سمعته يتنهد

وكأن الزعل

سبق كلامه

قال بصوت أوطى

من الأول:

سارة…

__أنا مبحبش

أزعل منك

ولا أحب

نبقى كدا

قلبي دق

غصب عني

وحسّيت إني

قربت أعيط

رديت بسرعة

وقولت:

__ولا أنا

بحب أزعلك

ولا أضايقك

بس…

أنا ساعات

بتلخبط

سكت شوية

وبعدين قال

بنبرة هادية

مليانه إحساس:

__ماشي

بس لما تتلخبطي

متبعديش

قربي

الكلمة

دخلت قلبي

على طول

قلت بصوت واطي:

__حقك عليّا

أنا آسفة

بجد

ضحك ضحكة خفيفة

رجّعتلي روحي

وقال:

_خلاص

بس كدا؟

أنا كنت مستني

الكلمتين دول

ابتسمت

لوحدي

قدام الفون

وحسّيت إن

المسافة

بينّا

اختفت

وساعتها

اتأكدت

إن الزعل

مكنش كبر

ولا قوي

قد ما كان

فيه مشاعر

مستخبيه

مستنيه

كلمة.

___________

هدى

كنت قاعده

أفكر في اللي جاي

وفي خطوات

لسه شكلها مش واضح

كنت بسأل نفسي

هعمل اي

وهقدر

أربي بنتي

لوحدي إزاي

كل الأسئلة

كانت بتلف

في دماغي

من غير إجابة

قطع تفكيري

رنّة الفون

بصيت عليه

ولما شفت الاسم

قلبي شد

أدهم

اتنهدت

وردّيت بهدوء

حاولت

أخبي وراه

وجعي:

نور أخبارها اي؟

رد عليا

بنبرة مطمّنة:

الحمدلله كويسة

ومريم أخبارها اي؟

هزّيت راسي

وكأني

هو شايفني

وقولت:

الحمدلله بخير

سكت ثانية

وبعدين سألني

بنبرة جادّة:

اتأكدتي

إن الصور مش لمازن؟

ابتسمت بسخرية

مالهاش طعم

وقولت:

اتأكدت

والصور

مش متفبركة

طلع منه تنهيدة

حسّيت بيها

حتى من ورا التليفون

وبعدين قال:

هتعملي اي؟

السؤال

كان تقيل

بس إجابته

كانت جاهزة

من غير تفكير:

هتطلق

قالها

وكأنه بيحاول

يمسك الكلمة

قبل ما تقع:

انتي متأكدة

إن دا القرار

الصح؟

ضحكت ضحكة خفيفة

مكسورة

وقولت بسخرية

مخلوطة بوجع:

وانت شايف

إن في حل تاني؟

وسكت

وأنا

قلبّي

بيجاوب

قبل لساني.

قال بعد لحظة

صوته واطي

وفيه حزن:

__أنا معاكي

في أي قرار

تاخديه

الكلمة

لمست قلبي

بس وجعتني

أكتر

عشان عرفت

إن مفيش رجوع

قربت الفون

من ودني

وكأني

محتاجة أحس

بوجود حد

مش هيمشي:

__أنا مش خايفة

ع نفسي

سكت

فكمّلت

وصوتي كان

بيرتعش:

__أنا خايفة

على مريم

خايفة تكبر

وتسأل

باباها فين؟

وأجاوبها إزاي؟

رد عليا

بهدوء

فيه طمأنينة:

__هتكبّر

وهي فاهمة

إن أمها

اختارت الكرامة

مش الوجع

واوعي تفتكري

إنه عشان اخويا هقوله

ف الغلط

هزّيت راسي

وعيني دمعت

وقولت:

__بس الوجع

مش بيختفي

قال بثقة:

__بس بيهدى

ومع الوقت

بيبقى ذكرى

مش سجن

قعدت أبص

قدّامي

وأنا ماسكة الفون

بإيدي

وبعدين

قفلت المكالمة

وأنا حاسة

إن الطريق

لسه طويل

بس على الأقل

مش ماشيه

فيه

لوحدي.

______________

يونس

كنت قاعد في القهوة

واحد صاحبي جنبي

وبشرب سجارة

فجأة…

قطعني صوت الموبايل

بصيت… كان مازن

رديت وأنا بدعي

في نفسي…

ميكونش عرف

أي حاجة

ردت عليا واحدة، بصوت متوتر:

__صاحب التلفون

… عمل حادثة!

الوقت وقف

الكلمة وقعت

زي الطوبة

على صدري

قومت واقف

مره واحده

والسجارة وقعت

من إيدي

ولا حاسس بيها

قولت بصوت

مبحوح:

__حادثه؟

مازن؟

هو كويس؟

ردت

بنبرة رسميه

بارده:

__الإسعاف خدتُه

على مستشفى

وحالته

غير مستقرة

الموبايل

وقع من إيدي

وصاحبي بصلي

بقلق:

__في ايه يا يونس؟

بلعت ريقي

وبصعوبة قولت:

__مازن عمل حادثه

مستناش

ولا استنى

قمت جاري

من غير ما أفكر

غير في سؤال

واحد بس

كان بيلف

في دماغي:

__يا ترى كان لوحده؟

ولا معاه حد؟

ركبت العربية

وإيدي

بترتعش

على الدريكسيون

طول الطريق

صور هدى

ومريم

كانت بتيجي

قدام عيني

ومهما حاولت

أقنع نفسي

إنه يستاهل

اللي جراله

قلبي

ماكنش راضي

يسكت

لأول مرة

أحس

إن النهاية

قريبة

أكتر مما

كنت متخيل

يتبع
الفصل السادس والثلاثون من هنا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...