الفصل 10 | من 31 فصل

رواية المعاقة والدم ،،، مكتملة ،، هناء النمر الفصل العاشر 10 - بقلم هناء النمر

المشاهدات
15
كلمة
2,657
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

المعاقة والدم ........... الفصل السابع

#المعاقة_والدم_للكاتبة_هناء_النمر

... تساعدها انها تسافر وتتعالج عشان تقوم تقف تانى ، خاصة أنها مش مولودة كدة ...

... ياريت اقدر ، انا اتكلمت مع أبوها كتير جدا بس هو كان رافض على طول الخط ..

... وهيفضل رافض ، فالحل بقى أن احنا نخرجها من تحت وصاية أبوها ...

أخذت عينى نادر تتحول من رانيا لأميرة ليخبره أحدهما انها جادة فى كلامها ، ثم تثبتت عينيه على رانيا وهو يقول
... وده هيتم اذاى أن شاء الله ...

... أنا فى دماغى خطة معينة ، لو اتنفذت صح هناخدها ومن غير مشاكل وهنعالجها براحتنا ...

.. ياسلام ، اتفضلى انا سامعك ...

... لأ مش دلوقتى ، لأنها مش متظبطة صح فى دماغى ، المهم دلوقتى ، أن فى شوية خطوات مهمة لازم تتم ، وأول واصعب خطوة عليك أنت ...

... أنا ، ايه هى ...

... انك تروح تطلبنى من أبويا ، لازم تتجوزنى ...

اتسعت عيون كل من نادر واميرة بعدم تصديق فى نفس اللحظة وهى موجهة على رانيا ، لدرجة أنه لك ينطق كل منهما بكلمة ،
بالطبع تفهمت رانيا صدمتهما من طلبها ، ابتسمت ثم تابعت كلامها قائلة
... ببساطة شديدة ، عشان اقدر أعمل اللى انا ناوية عليه ، لازم أكون حرة ، أفضل هنا ف الفيوم لحد ما اسفرها ، ولما اسفرها ، طبيعى انى اسافر معاها ، مينفعش اسيبها لوحدها ، وطبعا فى مجتمعنا ده وبالذات عن عيلة زى عيلتنا وأب زى أبويا ، البنت بتتسلم تسليم أهالى ، من أبوها لجوزها ، مينفعش تبقى كدة حرة كدة مع نفسها ، عشان كدة الحل الوحيد انى اتجوز ،
وشرط مهم جدا ، اللى اتجوزه يكون مهتم بأميرة وعايز يساعدها ، لأنه هيسمحلى اعمل كل ده ،
فمفيش حد غيرك فيه المواصفات دى ....

... أنا مش عارف اقولك ايه ، بس انتى اصلا هتسفريها ازاى ...

.. قولتلك دى مهمتى انا ولسة بجهز لده ...

لاحظت رانيا تردده ، وهذا قد غير مفهوم معين بداخلها ، فقد تخيلت للحظة انه معجب بها ، ومن الممكن أن يفرح بعرضها هذا ، لكن تردده بهذه الطريقة جعلها تدرك عكس ذلك ،
لكن الفتاة هى الأهم الآن ولا شئ آخر ، فأرادت طمئنته فقالت ، ولم تهتم أن ما قالته تم أمام الفتاة

... متقلقش ، ده مش جواز فعلى ، ده مجرد حبر على ورق ، إذن بتحرير حركتى مش اكتر ، ومجرد تمثيل ادام اهالينا ، يعنى انت هتبقى حر تماما ، وأنا مش همثل اى قيد ليك ، وكمان الطلاق هيكون فى أقرب فرصة ، ممكن حتى يكون أول ما اسافر ، والأمور تستقر كدة ، تقدر وقتها تطلقنى ، معنديش اى مشكلة ....

... أنا مقصدش ، انتى فهمتينى غلط ...

... لأ عادى ، ده حقك ، مش بجبرك على حاجة ، إحنا بس هناخد بالأسباب ، وطبعا لازم يكون فى أقرب وقت ممكن ، ياريت يكون الاسبوع ده ...

... نعم الاسبوع ده ، اذاى ؟ وبعدين احنا لسة فى حداد ، وليه الاستعجال ده ؟

ألقت نظرة.على أميرة ولا تعلم أن كانت يجب أن تكمل أمامها أم لا ، ولكنها حسمت أمرها ، ففى خلا الثلاث أيام الماضية قد تأكدت من ذكاء أميرة وعقلها الذى يسبق سنها بكثير ، بالإضافة إلى قدرتها فى تحمل المواقف الصعبة ، كل هذا مع ثقافتها التى لا توصف بفضل كثرة قرائتها للكتب التى تساعدها فيها مرافقتها .

... بيتهيئلى أن محسن عايزنى ...

انتبهت أميرة بكل حواسها عند ذكر والدها
بينما اندهش نادر من جملتها التى ادعى عدم فهمها ... يعنى ايه عايزك ...

... معرفش ، ومش متأكدة ، كل اللى انا متأكدة منه أن انا فى دماغه وبس ، وبعدين مش عايزة ادخل دوامة الصراع والرفض دى ...

ابتسمت أميرة بسخرية وكأنها لم تهتم لما قالته رانيا وقالت
... خدى بالك بقى ، مادام حطك فى دماغه يبقى مش هيسيبك ، أبويا عامل زى شبكة الصاعق ، لامع من بعيد ، لكن اللى يقرب منه يموت ...

انعقد حاحبيها من جملة أميرة هذه بل ونظرة نادر التى تأكد ما قالته الفتاة ، ألهذا الحد تفهم أميرة والدها بل وتتقبل أفعاله بصدر رحب وكأنه شئ قد تعودت عليه .

... اللى عندى قلته وفكروا فى كلامى كويس ، اللى عايزاه منكم قليل اوى ، ومنك انت بالذات ، الموضوع مش سهل وتنفيذه صعب جدا ، محتاج دقة ، لو انت على استعداد ، بلغنى ، هبدأ انا أخطط للموضوع بشكل فعلى ....

أنهت جملتها ثم وقفت وهى تتناول حقيبتها المعلقة على جانب الكرسى ،

قالت أميرة ... أنتى رايحة فين ؟

... همشى بقى ، إحنا بقينا المغرب ، بس أهم حاجة ، لو اى حد زارك بالذات بباكى ، متجيبيش سيرتى ، ولا تقولى عن موضوعنا ده اى حاجة ...

.. اكيد طبعا ، متقلقيش ...

قبلتها رانيا من رأسها ، ثم ألقت عليهم السلام ، وابتعدت ،

تبعها نادر بعينيه ، وهو يفكر فى شئ معين ،

... رحت فين ياعموا ...

... مش عارف ياأميرة ، مش مرتاح ...

... ليه ، عشان طلبت منك تتجوزها ...

... أنتى شايفة الموضوع سهل ، على قد ماانا كنت مرتاح للبنت دى ، على قد ما انا قلقان دلوقتى ، مش مصدق أن فى حد بيعمل حاجة لأى حد كدة لله فى لله، وكمان هى ناوية على ايه اصلا ، مقالتش حاجة ، وده يقلق اكتر ...

.. بس انا مرتاحالها ...

... لأ ياأميرة ، انتى بس اتعلقتى بالأمل اللى هى اداتهولك ...

.. من امتى كان رأييى فى الناس غلط ..

... بصراحة عندك قدرة انك تفهمى الناس كويس ، مقدرش أنكر ده ..

... وبقولك دلوقتى أن هى صادقة فى كل كلمة قالتها ، يبقى لازم تصدقنى وتفكر فى اللى هى قالته ...

... هحاول ياأميرة ، هحاول ...

... مش هنخسر حاجة ياعموا ، انا وزى ما انت شايف ، هيعمل فيا ايه اكتر من كدة ، وانت ومغضوب عليك من سنين ، وبتدخل البيت زى الغريب ويمكن كمان يكون حرمك من ميراثك ، فاضل ايه تانى ...

... على رأيك ، كله راح ، هنبكى على ايه ...

..............................................

... هنفضل هنا كمان يومين ...

... ليه ياماما ، انا لسة مكلمة بابا وأكد عليا على بعد بكرة ...

... وأنا لسة مكلماه دلوقتى واتفقنا أن احنا هنرجع على آخر الاسبوع الجاى ...

... نعم ، آخر الاسبوع الجاى ، أسبوع كامل ، مستحيل يكون بابا وافق ...

... أنتى بتكدبينى يارانيا. ..

... العفو ياماما ، بس وافق اذاى ...

... زى الناس ، ده اللى حصل ، مش كدة وبس ، ده ممكن يجيلنا عشان يعزى عمك رشاد ...

.. اااه ، قولى كدة ، ده كله ترتيبك انتى ، بس اعملى حسابك أن إلى فى دماغك مش هيحصل ياماما...

.... يارانيا أعقلى ، والله يابنتى ، يمين هتحاسب عليه ، محسن هو اكتر راجل ينفعك ...

.. ده على أساس ايه أن شاء الله ، وبعدين متنسيش اللى كان ...

... مش ناسية ، وعشان كدة بقولك انه احسن حد ليكى ...

... ياشيخة ، دا لو عرف ، مش بعيد يعلقنى على باب زويلة ، والنبى ابعدى عنى وخلينى اصرف أمورى براحتى. ..

... كدة يارانيا ، لعلمك ، انا صممت أن ابوكى ييجى عشان يشوف حل معاكى ، انا زهقت ، وأعملى حسابك انك جاية معايا مشوار مهم بكرة ...

... لأ ..

... يعنى ايه لأ ...

... لأ يعنى لأ ، مش رايحة معاكى اى مكان ، وأما يبقى ييجى بابا نبقى نتكلم ، تصبحى على خير ...

صعدت لغرفتها وهى غاضبة تماما مما تفعل والدتها معها ، ثم قفز لعقلها جملة والدتها بأن محسن هو أفضل اختيار وفقا لما حدث مسبقا ، وما علاقة محسن بذلك ؟

بعد أن انعشت نفسها بحمام دافئ ، خرجت وهى تلف جسدها بمنشفة تصل لركبتيها ، جلست أمام المرآه وبدأت بتمسيج زراعيها وقدميها بأحد الكريمات المرطبة عندما وصل لسمعها صوت هاتفها يصيح بنغمة الرسالة ،

التقطت الهاتف وفتحت الرسالة التى كانت من نفس الرقم السابق الإرسال منه ومحتواها كالتالى
...أنتى ناوية تنفذى كلامك ، عشان كدة مجيتيش انهارضة ، مستنى اشوفك بكرة يارانيا ، ولو مجيتيش هجيلك انا ...

ألقت بالهاتف بغضب على السرير وجلست على حافته ، فكرت قليلا ثم قررت أن تعجل بما قررت فعله ، والآن قبل غدا.

.............................................

مر ثلاثة أيام آخرين وهى تجهز ما سيتم مع نادر واميرة وكيفية التقدم لوالدها وطلب يدها لكن حتى آخر لحظة لم تخبره بخطتها كاملة ، وبدأوا بدراسة كافة العقبات التى ستواجههم فى هذه المسألة ،
وتعمد أكثر من مرة أن تذكره انها فقط أرادت مساعدته فى التحرر من والدها ، وهو فقط وافق من أجل أميرة ، ورانيا تعلم ذلك حق العلم ،

بالطبع اضطرت لاخبار نادر ببعض الأمور عن نفسها ، وقصت عليه بعض الأحداث ومن بينها ما تم مع محسن منذ أن وصلت مرورا بما قالته فى السيارة وأيضا رسالاته على الهاتف ،
أما عن نادر فقد كان يستمع لها بدون اى تعبير مبهم على وجهه ودون أن ينطق بكلمة حتى أنهت نا أرادت قوله ، وحمد الله وقتها أن أميرة غير موجودة وقتها لتستمتع لنا قالته رانيا

... ممكن أفهم انت ساكت كدة ليه ؟

... مش لاقى كلام أقوله ...

... يعنى ايه مش فاهمة ...

... بصى يارانيا ، بصراحة فى الاول كنت قلقان منك ، ومش مصدق انك فعلا عايزة تساعدى البنت ، بس كل ما الوقت يعدى واتكلم معاكى اكتر بتزيد ثقتى فيكى وفى عقلك ، لكن دلوقتى اتأكدت أن مهما الست كانت ذكية ، فهى فى النهاية ست ، مشاعرها اللى بتحكمها مش اكتر ..

قاطعته بإندهاش قائلة ... بس بس ، ليه ده كله ...

.. عشان بغبائك جبتى ده كله لنفسك ...

.. بغض النظر عن الإهانة اللى طبعا مش هعديها ، بس ايه اللى انا جبته لنفسى ...

.. اللى اعرفه ان الناس لما تفكر تتكلم مع حد د المفروض بتدرسه الأول ، متندبش كدة ،
محسن متملك وانانى جدا ، عودوه من صغره انه يكون كدة ، حاجات كتير مش مهمة عنده ومن ضمنها الستات ، بس الحاجة اللى بتتمنع عنه بيبقى هيتجنن عليها ، ومبيهداش غير لما يوصلها ، وبكلامك اللى قلتهوله ده ، حسستيه انك صعبة عليه ، ودلوقتى انتى بقيتى هدف بالنسباله ، عارفة ، لو كنتى حسستيه انك مرمية زيك زى كل بنات العيلة ، مكانش هيفكر فيكى اصلا ...

... أصل انا كنت مدايقة اوى ومقدرتش اتحكم فى أعصابى ...

... مفيش حاجة اسمها كدة مع حد ناوى على اللى انتى ناوية عليه ، لازم تبقى قوية وتتحكمى فى اعصابك بجد ، دلوقتى بقى عشان اتجوزك ، مطلوب منى أنى أواجه ابوكى وامك وابويا وامى ومحسن كمان ، حلو اوى ...

هى تدرك تماما انه على حق فى كل كلمة قالها ، وأنها بالفعل غبية تماما فيما فعلت بدون تفكير ، لهذا يجب أن تقيم الأمور على نحو آخر مختلف تماما عما سبق لتتجنب نتائج فعلتها .

..............................................

... يعنى ايه ياأستاذة ، فهمينى براحة ...

... إيه بس اللى مش مفهوم ، كلامى واضح ، الهدف بنت صغيرة ، عندها 15 سنة ، موجودة فى مركز تأهيل هنا ...

.. يعنى انا اضرب المشوار من القاهرة لهنا ، وفى الاخر تقوليلى بنت ، انا مبختفش عيال حد ، الله يسامحك يادكتور سالم ، بعد اذنك ياأستاذة ...

... ثوانى ، أعد بس كدة ، انت ايه مشكلتك ...

.. أنا مبختفش عيال ، انا أخرى خزنة ، فلوس ، احرقلك قلب حد على حاجة ...

... اممممم ، فهمت ، يعنى من الاخر العملية دى كبيرة عليك ، خلاص انا هشوف حد تانى ، مع أن دكتور سامى قاللى انك أفضل حد ينفذ الموضوع ده ...

... أنا بعون الله اقدر ، والعملية مش كبيرة ولا حاجة ، وأنا قدها ، بس مبعملهاش ...

... ليه بقى ؟

.. عايز رجالة ، وبيتكلف كتير ومحتاجين مراقبة اكتر للمكان عشان نعرف نخرجها ، خصوصا انك بتقولى انها على كرسى بعجل ، يعنى هتتشال ، ...
... يعنى انت مشكلتك الفلوس ، ولو قلتلك 75 الف بدل خمسين ، توافق ...

صمت الرجل وهو يتطلع لرانيا لعدد من الثوانى ثم قال ... أفكر ياأستاذة ...

... كويس ، ده عنوان المركز لو حبيت تاخد فكرة ، والعملية هتتم آخر الشهر ده ، جهز نفسك لو نويت ، بس لو رفضت ترد عليا عشان الحق أتصرف فى حد تانى ، تمام ....

... تمام ياأستاذة ...

..................................................

أنهت مقابلتها مع الرجل الذى أرسل اليها لينفذ ما أرادت ، واتجهت للنادى لتقابل وداد كما اتفقتا ، رغم أن موعدهما معا باقى عليه أكثر من ساعة إلا أنها قررت أن تذهب لتأكل شيئا ، فهى لم تتناول اى شئ منذ الصباح ،

جلست على أحد الطاولات المعدة لشخصين ، وطلبت طعامها ، ثم بدأت فى كتابة بعض النقاط التى ستساعدها فى طريقها الذى بدأته ،
انتفضت وانقبض قلبها عندما فوجئت به يجلس أمامها دون أى استئذان وقال
... قلتلك لو مجيتيش ، هجيلك انا ...

يتبع




#المعاقة_والدم_للكاتبة_هناء_النمر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...