الفصل 4 | من 31 فصل

رواية المعاقة والدم ،،، مكتملة ،، هناء النمر الفصل الرابع 4 - بقلم هناء النمر

المشاهدات
17
كلمة
1,231
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

المعاقة والدم...............الجزء الاول من  الفصل الثالث

عندما عادت فى نفس الطريق الذى خرجت منه  ، وصلت لباب القصر ، وجدت والدتها وخالتها يقفون على الباب يبحثون عنها ،
اتجهوا من فورهم للسيارة  ، وللأسف بحركة لا إرادية منها التفتت لنفس الاتجاه الذى عادت منه ، ففوجئت به يقف قبالتها  وعينيه عليها ، التفتت بسرعة ، واستقلت السيارة ، وتحركت بهم .

أما هو فقد وجد المفتاح الذى به سيعرف من هى ، يكفى انه يعرف من هم من استقلت معهم السيارة ، فلينتهى الآن مما يحدث هنا ليغادر بسرعة حتى لا يتهمه والده بالحيادية كالعادة ،

......................................

بعدما ابتعدت السيارة بعض  بمسافة ليست بالكبيرة عن حدود القصر ، وتوقفت فجأة ،
كانت  رانيا شاردة تماما فى اجابة نادر عندما أخبرته بعدم علمها أن للعم رشاد ابن آخر  ، رد بتلقائية تامة .. اعتبريه كدة ...
ماذا يقصد من جملته هذه ؟
انتبهت رانيا على توقف السيارة  وسألت عن سبب الوقوف ، ردت والدتها ،
... هنسلم على عمك رشاد ونعزيه ...

... اشمعنى  يعنى ،  وبعدين هندخل فى وسط الرجالة اذاى   ، انتى مش شايفة  الناس قد ايه  ...   

... وانتى ناسية أن ابوكى تعبان ، وقالوا لازم نوصله عزاه  ، لحد  ما يجيله أو يتصل بيه  ، وبعدين احنا مش هندخله  ، إحنا هنبعتله عشان نسلم عليه ...

عندما رأت الخالة راضية  الاعتراض الواضح على وجه رانيا قالت لها ... إيه المشكلة يارانيا  ، إحنا هنسلم عليه ونمشى على طول ...

استسلمت رانيا لنا أرادوا بغير رضا منها ، وقد ظهر ذلك واضحاً تماما على وجهها .

أشارت الحاجة رضا لأحد الواقفين ، وطلبت منه أن يخبر الحاج رشاد أن الحاجة رضا زوجة الحاج حسن سلام تنتظره خارج السرادق .
وانطلق الرجل  ليفعل ، بينما فتحت رانيا باب السيارة لتدخل ،
... رايحة فين يارانيا ، ميصحش كدة ، استنى تسلمى على عمك  ، ده بقاله كتير مشافكيش  ، هتلاقيه نسى شكلك اصلا ...

أغلقت رانيا الباب بنفاذ صبر ،ووقفت مستندة على السيارة بظهرها ووجهها فى الاتجاه الآخر من السرادق وأيضا مكان وقوف  والدتها وخالتها  ،

انشرح قلب الحاجة رضا وكادت تبتسم  عندما لمحت الشخص الخارج من سرادق العزاء  ،
لقد نجحت فكرة أختها ، فمن الطبيعى أن الحاج رشاد لن يخرج لهما ، فقد تعدى السبعين من عمره وأيضا لا يتحرك بسهولة ، فمن اللياقة أن يرسل من ينوب عنه فى السلام على أبناء عمومته  ، والأليق أن يكون الشخص المطلوب ،، محسن ،،

... ازييك يامحسن ياابنى  ، البقاء لله ...

انتفض قلب رانيا عندما سمعت الاسم لكنها لم تستدير وظلت على وقفتها ،

... ونعم بالله  يامرات عم ، متأسف اوى ، بابا مقدرش يخرج ، انتى عارفة صحته على قده  ...

... ولا يهمك ياابنى  ،  ربنا يديله الصحة ، معلش بقى عمك حسن تعبان اوى ومقدرش ييجى ، قلنا نعزى الحاج بنفسنا لحد ما يقوم بالسلامة ويجيله بنفسه ...

... ألف سلامة ليه ...

لاحظت رضا عين محسن التى ترتحل بينها وبين الواقفة بظهرها له ، ولم ترهق نفسها حتى بالالتفات بعد حضوره ،
وبالطبع لن تترك رضا  الفرصة تضيع هباء" ،

...  أه ، دى الدكتورة رانيا ، بنتى ...

سمعت رانيا هذا ،  وبالطبع اجبرتها والدتها الآن على الاستدارة وإلقاء التحية وتقديم العزاء ،

كانت ترتدى فستان اسود اختارته لها والدتها بعناية تامة ، لم يكن به اى شئ غير عادى ، كل ما به أنه يظهر تناسق جيدها الجميل بوضوح ، وكانت ترتدى حجاب بسيط ملفوف بعفوية ويظهر قصة شعرها من الامام   ،
رانيا ليست محجبة ، إنما كان من اللياقة أن تفعل ذلك فى وسط مجتمع من السيدات الكبيرة المحجبات  رغم وجود الكثيرات فى العزاء لا يرتدين الحجاب ،
بالطبع كل هذا بالإضافة لبعض المحددات البسيطة لعينيها باللون الاسود وشفتيها باللون البنى ، ولا شئ غير ذلك ،

كان الانطباع واضح تماما بالنسبة له ، فتاة ارستقراطية بسيطة ، تمتلك ثقة واعتداد بنفسها ،
لكن ما استفذه حقا ليس الجمال ، فزوجته الراحلة وخطيبته الحالية أجمل منها طبقا لمقاييس الجمال المعروفة ،
ما استفذه هو النظرة المعادية التى رمقته بها من أول لحظة دون أن تعرفه أو يعرفها ،
بالإضافة لخلو هذه النظرة من أى خجل يذكر ، فقد مدت يدها ليسلم عليه بطبيعية تامة  ،

.. أهلا وسهلا يادكتورة ..

... أهلا بيك ، البقاء لله ...

... ونعم بالله ...

لم يترك محسن يد رانيا إلا بعدما سحبتها هى منه ، وازدادت نظرتها حدة ،
فى حين رمقت رضا أختها بنظرة معينة ، وكأنهما قد نجحا فيما ارادا وقد تم المراد من رب العباد ، ويكفى هذا ليوم واحد .

قالت رضا ... معلش يامحسن ، إحنا هنمشى دلوقتى ، طول النهار هنا ولسة والصين الصبح ، نرتاح شوية ، وهنجيلكم بكرة على طول ، أن شاء الله ...

... إن شاء الله ، تشرفى يامرات عم  ، والدكتورة طبعا  ...
ورمقها بعينيه بنظرة  واضحة قطعها قول رضا

... إن شاء الله ياابنى  ، بعد اذنك ...

... مع السلامة ...

ركب الثلاثة السيارة ، رانيا بجانب السائق  ، ووالدتها وخالتها فى الخلف ، وأنطلقت السيارة .

وصلت السيارة للبيت ، ترجلت منها رانيا ورضا ، ثم انطلقت لتوصل الخالة لبيتها ، 
تركت والدتها على الباب وهى تقول جملة واحدة ،

... تصبحى على خير ، انا طالعة انام ...

وبعد خطوتين التفتت مرة أخرى وقالت ،

... أه ، انا مش هروح هناك تانى بكرة ، لو عايزة تروحى يبقى من غيرى ، مش  واحد زى ده هو إللى يؤمرنى. ..

وتركتها واسرعت بالدخول حتى لا تعطيها اى فرصة للرد ،

يتبع   

...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...