تحميل رواية المجنونه والحلانجي بقلم سلوي عوض pdf
بقلم سلوي عوض
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد الأحياء الشعبية بمصر الحبيبة، ورغم الفقر الذي يحيط بالمكان، كان أهل الحارة مترابطين، يحبون بعضهم البعض، ويقفون بجانب بعض وقت الشدة قبل الفرح. وفي شقة بطلتنا سمسة… كانت الساعة تشير إلى العاشرة صباحًا، حين استيقظت سمسة أخيرًا من نومها، وهي تتمطى بكسل قبل أن تتجه للمطبخ لتعد كوبًا من الشاي. وبينما ترتشف أول رشفة، بدأت تتمتم بضيق: — أعمل شندوتش جبنة وأفطر وأنزل أفتح المحل… مع إن الحارة دي معفنة ونسوانها مقملين، ومحدش مقدر موهبتي! ده أنا المفروض أشتغل في فندق خمس نجوم وأظبط شعر الفنانين! ثم تو...
رواية المجنونه والحلانجي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلوي عوض
اما ف القسم.
الظابط: وبعدين معاك بقا يا عم سالم؟ هو مافيش غيرك ف المنطقه؟
سالم: في ايه يا بشويه؟ انتو جايبني من البيت حتي.
الظابط: صاحبك هو اللي أرشد عليك.
سالم: تقوم يا باشا تركب علي السلام؟ ده احنا متخانقين مع بعض وبيعملي فيشه.
الظابط: بطل كلام المسجلين ده، اقعد اترزع.
سالم: طفح ايه؟
الظابط: والله جعان يا باشا، اصل انته مش عارف الوليه امي ديه.
الظابط: نعم يا اخويا؟ امك ايه وابوك ايه؟ هاتله شاي يا عسكري، وانا هاتلي قهوه مظبوط.
شندي: وانا شاي بحليب.
الظابط: انته جاي تتفطم هنا؟
سالم: متظبط يا له، أبو شكك بوشك اللي شبه اخر الشهر ده.
الظابط: خلاص خلينا ف المهم.
سالم: أوامرك ابشويه.
الظابط: عايزك تشتغل معانا.
سالم بفرحه: اشتغل معاكم ايه؟ ظابط؟
الظابط: متتعدل يا ابني، انته ظابط ايه؟ ده انته جايلي متهم.
سالم: لمؤاحذه ابشويه، كمل.
الظابط: مرشد، هتشتغل مرشد. انا عارف ان الحاره فيها عيال كتير من اللي العيال الفسدانه.
سالم: عيوني، بس ده بقا بمرتب ولا حبيني عشان انتو حكومه؟
الظابط: لاء، بالمكافاءه.
سالم: موافق.
الظابط: اوك.
ليتنظر الظابط الي شندي.
الظابط: عارف لو حرف من اللي قولناه هنا حد عرف بيه؟
شندي: متقلقش يا باشا، سالم اخويا وشقي.
الظابط: طاب اتفضلو.
سالم: الا هو حضرتك اسمك ايه؟
الظابط: شوفي، اسمي شوقي.
سالم: سلام يا ابوالشوق.
الظابط: انته يا حيوان، انته هتصاحبني ولا ايه؟
سالم: لمؤاحذه بقا، العشم.
الظابط: طاب ياله يا حلو منكي ليه بس. اسمع يا سالم.
شندي: نعم؟
ليصفع سالم شندي.
الظابط: هو قالك زفت؟
سالم: بيقول.
شندي: طيب يا عم متضربش.
سالم: خير؟
الظابط: مش عايز اشوف وشك ولا اسمع صوتك الا وانته جايبلي اخباريه.
سالم: عيوني، ومين بقا اللي هيشحنلي؟ احسن انا قشفور.
الظابط: خد تليفون بخط، والخط مشحون. ياله بالسلامه.
ليخرج سالم ومعه شندي ليقابلا والده يقف أمام القسم منتظرا.
سلام: ابني حبيبي، مرضيوش يخلوني ادخل.
سالم: خلاص يا أبا، ياله بينا.
وهنا يأتي نبيل ومعه المحامي.
نبيل: خرجت ازاي؟
سالم: بدماغي، خرجت بدماغي. وبعدين ايه اللمه ديه؟ ياله بينا.
ليذهبو جميعهم الي الحاره.
سالم: تعالي يا شندي، عايزك ف حوار. اطلع انته يا أبا، وانته يا حج نبيل متشكرين، اتمشي افرنجي منجيلكش ف حاجه وحشه.
وبعد أن ذهبو.
سالم: اسمع يا حمار، انته عايز الحته كلها تعرف اني بقيت مخبر.
شندي: بس الظابط قالك متعرفش حد.
سالم: اسمع اللي بقولك عليه ونفذ من سكات.
شندي بتعجب: حاضر.
وبعد عده ساعات كان الخبر قد انتشر انتشار النار ف الهشيم.
اما في منزل المعلم فاروق صاحب الفرن كانت زوجته فوز تجلس علي الاريكه، ليدخل عليها فاروق.
فاروق: ايه يا قمر؟ قاعده لوحدك ليه؟
فوز: بناتك يا اخويا مش راضيين ينضفو سقط العجل، وزي ما انته شايف انا عامله ضوافري.
فاروق بصوت عالي: بت يا عبير، انتي يا بت.
لتخرج عبير من غرفتها مسرعه.
عبير: نعم يا أبا؟
فاروق: فين الزفته التانيه؟
سعاد: انا هنا اهو.
فاروق: منضفتوش سقط العجل ليه؟ وسمعتو كلام خالتكو؟
عبير: بصراحه بنقرف.
فاروق: بتقرفو؟ طاب خشي منك ليها نضفوه، وعلي الله اسمع صوتكم.
سعاد: حرام عليك بقا يا أبا، ده احنا حتي معيدناش زي الناس.
فاروق: بس يا بت لاحسن اقوم اكسر عضمك.
سعاد: وعلي ايه؟ اديني داخله اهو.
فوز: متعصبش نفسك، ياله نخش اوضتنا. مشوحالك حتتين لحمه إنما ايه.
فاروق: فاهماني انتي يا فوز يا قمر.
ليدخلا غرفتهم.
اما في منزل...
اما في منزل السيده نبيهه باءعه الشاي فكانت تجلس هيا وولدها الصغير وحيدين.
ليتحدث ولدها رضا الذي يبلغ من العمر ١٢ عام.
رضا: هو احنا ملناش أهل يا اما؟
نبيهه: طبعا لينا يا ابني، هو في حد بيتولد من غير أهل؟ بس اهلنا غلابه اوي وأغلب مننا كمان.
رضا: طاب ليه مبيساءلوش عننا؟
نبيهه: الدنيا تلاهي يا ابني، وبعدين الحياه صعبه، يعني مين معاه ٥٠٠ جنيه مستغني عنهم عشان ييجي يجيبلنا بيهم لحمه ولا فراخ ولا فاكهه؟
رضا: بس انا نفسي اعرف اهلي.
نبيهه: أهل الحاره اهلنا وناسنا، هو حد فيهم قصر معانا؟ طاب خش افتح التلاجه كده.
رضا: مليانه لحمه وفاكهه وخضار وحلويات. ده الترمس والأرواح والشوكلاته.
نبيهه: طيب يبقو ناسنا ولا مش ناسنا؟
رضا: عارف يا اما، وكمان جابولي لبس العيد وادوني عيديه.
نبيهه: طيب يبقو ناسنا. قوم بقا نام عشان تصحي الصبح تلعب مع اصحابك.
رضا: حاضر يا اما، تصبحي علي خير.
نبيهه: وانته من أهل الخير.
اما اسماء فكان يومها مرهق ومتعب لدرجه انها استلقت علي الاريكه ف المحل لتستغرق ف النوم.
وهنا تدخل عليها والدتها.
نحمده: اسماء، اسماء، انتي نمتي يا ضنايا؟ قومي يا حبيبتي نامي فوق، قومي يا قلبي شكلك تعبتي اوي، معلش يومين عيد، كل سنه وانتي طيبه.
لتفوق اسماء.
اسماء: اما في حاجه ولا ايه؟ جيتي المحل ليه؟ انا كت طالعه.
نحمده: الساعه واحده يا حبيبتي، قلقت عليكي لما اتاءخرتي.
اسماء: يا خبر، واحده؟ معلش يا اما اصلي هلكت النهارده.
نحمده: معلش يا حبيبتي.
اسماء: بس الحمدلله، ربنا رضاني علي الاخر.
نحمده: ربنا يراضيكي يا ضنايا ويرضى عنك، قومي ياله نقفل المحل ونطلع شقتنا.
اسماء: حاضر.
وبعد أن أغلاقا الكوافير فها هن يذهبن الي منزلهم ليجدو سالم امامهم.
سالم: انتو ايه اللي مقعدكم برا البيت لغيت دلوقت؟
اسماء: وانته مالك؟
ليتحدث شندي.
شندي: هو انتي متعرفيش أن سي سالم بقا راعي الأمن والامان ف المنطقه؟
اسماء: نعم يا اخويا؟ انته كمان؟ ليه عينوه حكمدار الحاره وانا معرفش؟
سالم: حاجه زي كده.
اسماء: يبقو مسكو القط مفتاح الكرار. ياله بينا يا اما عشان نبيل خطيبي بيزعل لما بقف مع رجاله غرب.
سالم: اه يا بنت ال... امشي غوري من قدامي بدل ما اشوهك.
اسماء: تشوه مين؟ انته وسع يا حلو خلينا نمشي، داهيه ف شكلك وانته بني ادم سمج.
سالم: خدي يا بت تعالي، ايه سمج ديه؟
ثم يمسكها من ياقه فستانها.
اسماء: وربنا ما اعرف، سمعتها ف فيلم لما البطله كانت بتهزء واحد بيعاكسها.
سالم: وانا عاكستك ولا كلمتك؟ طاب اسمعي بقا الجديد، من هنا وجاي تقفلي المخروب بتاعك الساعه ١١ قبل نص الليل.
اسماء: لاء وحياتك، هقفله خالص عشان خطيبي هيقعدني ف البيت ويستتني.
ليضرب سالم يده ف الحايط ثم يضربها بالشلوت.
سالم: طاب غوري بقا علي البيت، لما افضالك.
اسماء: داهيه ف منظرك.
الفصل الثاني عشر من هنا
رواية المجنونه والحلانجي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلوي عوض
ويمر الليل علي أهل الحاره وياءتي صباحا جديدا حاملا اشياءا جديده.
فها هو ثالث ايام عيد الاضحى المبارك حيث نجد أن سالم قد استيقظ ليتصل علي شندي.
سالم: جهزت اللي قولتلك عليه؟
شندي: كله جاهز يا رياسه.
سالم: طيب هشطف وانزلك.
باتعه: بتكلم مين علي الصبح كده؟ وبعدين انته خرجت من الحبس ازاي؟
سالم: اعمليلي كوبايه شاي الاول وهاتي معاها اي حاجه اكلها.
باتعه: نسيت اجيب التموين، ما هو انا لو مخلفه راجل كان وقف ف الطابور وجابهولي.
سالم: اخر الحوار، معندكيش سكر؟ ولا شاي ولا حاجه تتاكل؟
باتعه: اسم الله عليك جدع.
سالم: طيب هخش اغير وانزل.
باتعه: مقولتليش بردك خرجت من الحبس ازاي؟
سالم: هو انتي معرفتيش؟ ديه الحاره كلها عرفت.
باتعه: طاب منقول، هو سر يعني؟
سالم: لما تنزلي الحاره هتعرفي. وسعي بقا هتعطليني عن اشغالي.
باتعه: اشغالك يا موكوس يا ابن الموكوسه.
لينظر لها سالم.
سالم: معذوره، متعرفيش ابنك بقا ايه.
باتعه: انته مصدق؟
سالم: مسيرك تصدقي.
وبعد أن انتهي سالم من تغيير ملابسه ها هو قد نزل الي الحاره ليجد أن شندي قد أعد له ترابيزه وعصاه وبالطو اصفر ونظاره وجرنال وكرسيا.
شندي: ايه رءيك كده؟
سالم: فل الفل يا صاحبي. روح بقا عند خالتك.
نبيهه: هاتلي منها الاصطباحه، وعدي على المطعم هاتلي منه شندوتشات فول وطعميه وبطاطس صوابع ومسقعه، ويكونو سخنين.
شندي: وانا كمان هجيب؟
سالم: ماشي، بس اسمع خالتك نبيهه ادفعلها حق المشاريب، لكن بتاع المطعم الحرامي ده لاء.
شندي: طاب هات حق المشاريب عشان اخوك منفض.
سالم: خد، عيل معفن دايما مفلس.
شندي: ما انته عارف يا اخويا الدنيا جايه عليا.
سالم: هنصتبح علي الصبح وتعلقلي رايه الفقر؟
شندي: البت هتروح مني يا صاحبي.
سالم: ماهي مرزوعه اهيه، هتروح فين؟
شندي: اتخطبت لواحد خليجي غني اوي وسابتني.
سالم: طاب غور ومتقلبش عليا المواجع.
شندي: عارف يا سالم؟ انا بحبك اوي، ما هو اصل انا مليش حد ف الدنيا غيرك. امي وابويا لما اتطلقو، هو اتجوز وخلف وهيا اتجوزت وخلفت ونسوني. وبعد ربنا جدتي ربتني، لكن ماتت وانا ف الاعداديه وسابتني لوحدي. لكن انته يا صاحبي كت دائما ف ضهري، فاكر لما كت بتسرق الاكل من امك وتيجي تبيت معايا وناكل سوا؟ حتي هدومك كت بتديهالي. بس للاسف لا اتعلمنا ولا حتي معانا صنعه، بس الحمدلله على كل حال. جدتي كتبت شقتها قبل ماتموت باسمي.
سالم: يلعن ابو شكلك، نكدت علينا وبوظت اليوم. غور ف داهيه بقا.
ليحتضنه شندي، لتدمع عينا سالم.
شندي: حبيبي يا اشرف.
سالم: الله اكبر، بقالي كتير اوي مسمعتش اسمي.
شندي: ده يالا اسم واحد مخربش، إنما اشرف ده اسم حد محترم ببدله وكرفته.
سالم: وغور بقا، خليتنا عيطنا علي الصبح، ابو معرفتك.
وبعد أن ذهب شندي نزلت باتعه.
باتعه: ايه ده؟ انته عامل كده ليه؟ يخربيتك، انته كل يوم بنصيبه.
سالم: ايه يا اما؟ ابنك دلوقت بيشتغل مع الحكومه ذات نفسها.
باتعه: وبتشتغل ايه مع الحكومه؟
سالم: مخبر، بساعد الشرطه ف القبض على الخارجين على القانون.
باتعه: بجد يا ولا؟
سالم: اه يا اما، امال ايه؟
لتزغرت باتعه.
باتعه: لولو لي لولو لي، والله ربيتي يا باتعه. الف مبروك، يعني انا دلوقتي ام حضره المرشد، وابرطع ف الحاره براحتي، واللي يكلمني اديله بالشبشب.
سالم: طاب وهو انتي حد قادر عليكي؟ اقعدي جنبي، زمان شندي جايب الفطور وجاي.
باتعه: يعني انته بتكلم حضره الظابط؟
سالم: مين؟ شوقي؟ ده بقا صاحبي وشقي، حتي بصي رقم تليفونه اهو. دحتي هو اللي اداني العده ديه بالخط.
باتعه: انا لازما ابخرك.
سالم: اقعدي بس نفطر الاول.
وها هو شندي قد جاء ومعه الشاي والفطور.
سالم: عوقت كده ليه؟
شندي: بتاع المطعم مكانش راضي ف الاول، لكن لما عدي علينا الامين احمد وسلم عليا، صاحب المطعم صدقني واداني كل حاجه.
وبعد أن انتهو من أفطارهم فها هو سالم قد امسك بالجرنال ولبس النظاره، وفي يده كوب الشاي يرتشف منه رشفه تلو الاخري.
وهنا تمر اسماء من أمامه ومعها عفاف.
اسماء بصوت عالي: الحقي يا عفاف، قاعد وعامل لنفسه اماثل. بيفكرني بالمخبرين بتوع الافلام الابيض واسود بتاعت زمان، ناقص بس يخرم الجرنان.
لتضحك عفاف.
عفاف: والله كلامك صح، شوفتي التاني قاعد جنبه زي كلب الحراسه.
لتضحكا معا ويمضيا من أمامه.
سالم: وحياه غلاوتك عندي يا اسماء، لاربيكي بس علي الهادي يا زبادي.
وبعد أن ذهبت اسماء ومعها عفاف.
اسماء: هنروح فين؟
عفاف: هنتفسح.
اسماء: بقولك ايه تعالي معايا.
عفاف: علي فين؟ انا عايزه اروح الجنينه.
اسماء: هنروح الجنينه ونقعد زي البومتين من غير رجاله؟
عفاف: من غير رجاله ليه؟ اجيب نواف معايا.
اسماء: اتنيلي، هو قادر يتحرك من قناطير اللحم اللي علي جتته؟ وكمان عجوز.
عفاف: ايه ده؟ مش عاجبك حد؟ طاب ناخد نبله معانا.
اسماء: ما هو زيه يا اختي. تعالي بس نرخم علي سالم وشندي.
عفاف: تعالي، اياك علي الله يرقعك علقه ترقدي فيها.
اسماء: ولا يقدر يهوب ناحيتي.
عفاف: اه ما انا عارفه انتي هتقوليلي.
وبالفعل تعود اسماء ومعها عفاف الي مكان سالم، لتقترب منه.
اسماء: ايه؟ بتبيع ايه يا اخ؟ تكونش بتبيع اللحمه اللي لميتها ف العيد؟
عفاف: لاء يا اختي، دول بيبيعو سكر الجمعيه.
سالم: اللهم طولك ياروح، غورو من هنا بدل ما اقوم.
لتضحك اسماء.
اسماء: اضحكي يا بت يا عفاف، والضحك رخيص قبل الضحك ميغلي ويتعبي ف قراطيص.
ليضحك سالم ويقول في نفسه: والله خفه دمك ديه اللي مصبراني عليكي.
ثم يقول: ياله يا حلوه منك ليها، العبو بعيد، هنرش مايه.
اسماء: تعالي نمشي احسن، الحته ديه حر اوي. تعالي نروح نتفرج علي حاجه عند نيبو.
عفاف: ياله بينا يا اختي، عشان نواف قالي روحي للصايغ وهاتي اللي نفسك فيه.
شندي: داهيه فيكي وفيه.
سالم بصوت واطي: قوم هات الخرطوم، خلينا نغرقهم.
شندي: حمامه؟
ليدخل شندي الي مدخل المنزل ويفتح الماء، ليرشهما سالم بالمياه ويغرقهما.
اسماء: انته يا زفت! عميت ف نواضرك؟
شندي: لمؤاخذه، مخدتش بالي.
سالم: معلش، حقكم علينا.
عفاف: خلاص، قالك حقكم علينا يعني منقدرش نتكلم.
اسماء بتأفف: مسيري اردهالك يا ابن باتعه.
عفاف: يابت، ده شندي هو اللي رشنا بالمايه.
اسماء: ما هو اللي قاله يعمل كده يا غبيه.
عفاف: طاب ياله نطلع نغير.
اسماء: تعالي يا فالحه.
لتذهبا الي منزل اسماء.
نحمده: ايه ده؟ مين اللي عمل فيكم كده؟
عفاف: هيكون مين غير جوز المتخلفين اللي تحت.
اسماء: اصل سالم عامل نفسه غفير نص الليل وقاعد تحت وعامل ليله.
لتضحك نحمده.
نحمده: قط وفار، وف الاخر ملكوش الا بعض.
اسماء: نعم؟ مين ده؟ ده حلوف وحمار.
عفاف: الحب يا خالتي. ياله نغير عشان نكمل الخطه.
نحمده: مش هترجعي انتي يا اسماء غير لما سالم يحش رقبتك.
اسماء: مين ده؟ طاب ده لو قتلني هموته.
نحمده: انتي عبيطه يابت، ما هيكون خلاص موتك.
اسماء: ومالك فرحانه كده ليه؟ اكنه هيديني هديه.
نحمده: يا اختي انا لا فرحانه ولا زعلانه، انتي حره.
اما سالم فكان يتحدث الي شندي.
سالم: اسمع، هتروح لشفيق الفران وتقوله عايزين ٢٠٠ رغيف سخنين، والرغيف يكون مفقع وخفيف.
شندي: ٢٠٠ بحالهم ليه؟ عندك فرح؟
سالم: انته مالك؟ انته تنفذ وبس.
شندي: حاضر، بس لو مرضاش يديني؟
سالم: ساعتها رن عليا وملكش دعوه.
شندي: أوامر.
ليتركه شندي ويذهب الي شفيق الفران.
شفيق: عايز ايه علي الصبح؟
شندي: سالم باشا بيقولك عايزين ٢٠٠ رغيف يكونو صابحين ومفقعين وخفاف.
شفيق: طاب غور من هنا، مش ناقص الا ابن سلام كمان.
شندي: يعني قولت ايه؟
شفيق: بقولك غور من هنا.
شندي: حاضر هغور.
ليتصل شندي علي سالم.
شندي: مرضيش وشتمني.
سالم: طاب اديله التليفون.
شندي: خد، البشويه عايز يكلمك.
شفيق: بتخوفني يعني؟ هات. عايز ايه يا سي زفت انته كمان؟
سالم: حاجه بسيطه، افتح الواتس عندك، باعتلك حاجه هتعجبك اوي.
شفيق: ادينا فتحنا... مافيش حاجه جات.
سالم: استلم يا حلو.
شفيق: يا نهار!
سالم: بصفتي راعي الأمن والامان ف المنطقه، احب اقولك أن الفيديو عندي منه كتير اوي، وواجبي اني اسلمه للمسؤولين.
شفيق: ف عرضك! هعملك كل اللي انته عايزه، احلم انته بس.
سالم: طاب اعجن العيش. عالم متجيش غير بالعين الحمرا.
ليغلق سالم مع شفيق.
شفيق: ساعتين وتعالي خد العيش يا شندي.
شندي: استاذ شندي؟
شفيق: طبعا استاذ.
ليتركه شندي ويذهب إلى سالم.
سالم: بقولك تروح للوليه ام حسين الفرارجيه.
شندي: احنا ف عيد يا عم يعني قافله.
سالم: طاب خلاص لما تفتح.
وهنا يرن هاتف سالم.
سالم: الله يحرقك... ايوه؟ يا رسميه.
رسميه: انته خناص بقيت صاحب الحانه؟
سالم: صاحب الحاره، اللي هو ازاي يعني؟
رسميه: الناس بيقونو كده.
سالم: اه اه، بقيت صاحبها.
رسميه: طاب انا جايه، وهجيبنك الفطان.
سالم: لا، انا فطرت. ابقي هاتي الغدا، وكتري اللحمه اوي.
رسميه: حاضن، عيوني.
اما طارق فكان يجلس في منزله حزينا.
طارق: نفسي اعرف ليه اسماء مش شايفاني، مع اني بحبها. انا لما سالم سابها فرحت اوي، لكن عارف انهم بيحبو بعض. بس ازاي وانا سامع انها هتتجوز نبيل الصايغ؟
وهنا يرن هاتف طارق.
طارق: الله! مصطفي. ازيك يا صاحبي؟ واحشني.
مصطفي: يا واطي، لو واحشك كنت سألت عني، لكن خلاص. المهم اشتغلت ولا لسه؟
طارق: لسه، وكمان خلاص هتم السن القانوني ويقطعو عني المعاش، ومش عارف اعمل ايه.
مصطفي: تجهز حالك وتركب ميكروباص وتجيني الغردقه حالا. عندي شغل ليك ومرتبه حلو اوي، وفي كمان سكن.
طارق: بجد؟
مصطفي: اه والله.
طارق: اصل الصراحه والله ما معايا اجره الميكروباص.
مصطفي: تعالي يا صاحبي علي أول البلد ورن عليا، اخرج احاسبلك.
طارق: تعيش يا صاحبي. طاب قولي اركب منين؟
مصطفي: من الموقف الكبير.
طارق: تمام، سلام. اجهز واكلمك.
ها هو طارق قد انتهي من ارتداء ملابسه وتجهيز حقيبته.
طارق: اروح اسلم علي سالم الاول، وبعدين اتكل علي الله.
ليذهب طارق الي سالم.
طارق: ايه ده؟ انته قاعد كده ليه؟
سالم: اصل انا بقيت مرشد للحكومه.
طارق: طاب اشوف وشك بخير يا صاحبي.
سالم: علي فين العزم؟
طارق: مسافر الغردقه عند مصطفي صاحبي، هشتغل معاه.
سالم: مع انك هتوحشني، لكن ربنا معاك. اوعا تنساني، كلمني علي طول.
طارق: إنشاءالله يا صاحبي.
ليحتضنه سالم ويودعه.
ليتركه طارق ويذهب، لكن وقف ينظر إلى كوافير اسماء ليجده مغلقا.
طارق: كان نفسي اودعك، لكن مافيش نصيب. يارب لو كان فيها خير قربها مني، ولو كانت شر أبعدها عني.
ليمضي في طريقه الي موقف السيارات الكبير، ليتصل علي صديقه مصطفي.
ليغلق مصطفى ثم يتصل به.
طارق: كنت فتحت عادي يا صاحبي.
مصطفي: عادي يا صاحبي، الحكايه واحد.
طارق: تعيش، انا هتحرك اهو.
مصطفي: اول ما تركب عربيه مين؟
طارق: مش عارف.
مصطفى: طاب اديني السواق.
طارق: حاضر.
طارق: ممكن يا اخويا تكلم حد عايزك ف التليفون؟
السائق: هات.
مصطفي: ايوه مين؟
السائق: انته اللي عايزني؟
مصطفي: انا مصطفي شاورمه.
السائق: ايه يا صاصا، في حاجه؟
مصطفي: صاحب التليفون ده اخويا وحبيبي، عايزك تاخد بالك منه، وهاتله اكل وشاي.
السائق: عيوني ليك يا صاصا يا نواره الغردقه انته.
مصطفي: تعيش يا صفوت. سلام يا اخويا.
وبعد أن أغلق صفوت الهاتف مع مصطفي.
صفوت: تعالي يا طارق اركب هنا جنبي.
طارق بكسوف: انته مرتاح هنا؟
صفوت: عيب عليك. انته صاصا ميدخلنيش الغردقه.
طارق: لاء خلاص حاضر
الفصل الثالث عشر من هنا
رواية المجنونه والحلانجي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلوي عوض
وهنا تحرك صفوت بالسياره ومعه طارق والركاب ليمضوا في طريقهم إلى مدينه الغردقه حيث السحر والجمال.
أما عبير وسعاد فكانتا في طريقهما إلى الجامعه، ليتقابلا مع سالم.
سالم: أستاذه عبير.
عبير: خير، في حاجه؟
سالم: لاء، بس حبيت أقولكم إن لو مرات أبوكم ضايقتكم هي ولا أبوكم، خدو نمرتي وكلموني على طول.
لتضحك سعاد.
سعاد: وهتعملهم إيه يعني؟
سالم: يا ستي اسمعي بس من أخوكي.
عبير: متشكرين، كتر خيرك، عن إذنك.
وهنا تنزل باتعه.
باتعه: إيه يا موكوس يا ابن الموكوسه، مقضيها واجبات وحنيه؟ واحد غيرك يكسب الشهد من شغلته ديه.
سالم: اسكتي يا أما، انتي مش فاهمه حاجه.
باتعه: طيب يا أخويا، أما نشوف.
شندي: إيه يا خالتي، هو ده برده مش عيد لحمه؟
باتعه: بيقولوا.
شندي: طيب إيه؟ مافيش حتت لحمه مشويه ولا مشوحه؟
باتعه: آه كمل، ولا مسلوقه ولا متغطسه في الدمعه.
شندي: الله عليكي يا خالتشي.
باتعه: الأحلام ديه تحققها في المطعم يا عين خالتشك.
سالم: انته عبيط يا ابني؟ لما أنا ابنها أكلتني رجول فراخ.
شندي: طيب متطلب الحته، خليها تجيبلنا أكل، جعان يا عم.
سالم: وانته أمته بتشبع؟ اترزع هنا، أما أكلمها. داهيه تاخدك انته وهي.
وهنا يتصل سالم على رسميه.
سالم: وحشتيني يا قلبي.
رسميه: بتقولي أنا الكلام ده؟
سالم: وهو في غيرك شاغله قلبي وتفكيري؟
رسميه: تسنمني يا روحي.
سالم: جعان يا عمري، سامحني يارب.
رسميه: عيوني يا قلبي، أمي كانت عامله صينيه لحمه كبيره، وكانت هتشيعهم لأبويا. هجيبهم وأجيلك حالا يا عمري.
سالم: وأنا مستني على نار.
ليغلق سالم الهاتف مع رسميه ثم يبصق على الهاتف.
أما رسميه فارتدت أجمل ثيابها، وأخذت صينيه الطعام بدون أن تراها والدتها، ونزلت وهي تحملها في طريقها إلى سالم.
ليقابلها حسين ابن أم حسين الفرارجيه.
حسين: إيه ده؟ هي الشمس بتطلع مع القمر وأنا معرفش؟
رسميه: ابعد عن طريقي أحسنلك.
حسين: بحبك يا سوسو.
رسميه: مبقاش إلا انته أحبك.
حسين: حبيني انتي بس وأنا أعمل عمليه وأفتح.
رسميه: انته أحول مش أعمى.
حسين: أحول؟ طيب إيه رأيك أعمل العمليه ومبقاش أحول، وانتي تعملي العمليه ومتبقيش خنفه؟
رسميه: وسع من قدامي أحسن، خطيبي لو شافك هيموتك.
حسين: سالم الصايع؟ يا بت ده بيضحك عليكي عشان فلوسك، لكن أنا بحبك، والله بحبك.
رسميه: طيب غور بقا.
حسين: مسيرك تعرفي مين اللي بيحبك بجد، ومين اللي طمعان فيكي.
رسميه منكش دعوه وغور بقا وهنا تتركه رسميه لتذهب الي سالم
سالم: اتأخرتي ليه؟
رسميه: أصل الواد حسين كان بيقولي أنا بحبك وتعالي انتي تعمليلي عمليه للخنفه وهو يعمل عمليه لعينه ونتجوز بعض.
سالم: وانتي قولتيله ايه؟
رسميه: قولتله بخاف من العمليات.
سالم: وربنا هبله.
رسميه: جبتلك الأكل اهو.
سالم: اه شكرا، روحي انتي بقا.
رسميه: طيب هتعوز مني حاجه؟
سالم: هاه؟ لاء.
وبعد أن انصرفت رسميه جلس سالم هو وشندي يتناولون الطعام.
شندي: مش حرام عليك تعشم البت الغلبانه ديه في حبك؟
سالم: بس يا حمار وكل وانت ساكت.
شندي: انا مالي يا عم.
أما اسماء فكانت تتحدث في الهاتف مع نبيل.
نبيل: قولي بس اه وأنا أسيغك دهب من فوقك لتحتك وأحققلك كل أحلامك.
اسماء: طيب ومراتك؟
نبيل: لو أمرتي أطلقها.
اسماء: لاء أعوذ بالله.
نبيل: طيب ايه بس اللي يراضيكي؟
اسماء: هاه... خلاص تعالي كلم أمي.
نبيل: بجد يعني انتي موافقه؟
اسماء: موافقه.
نبيل: مع اني كنت مستني صينية الأكل، لكن كله يهون فدا عيونك يا جميل. خمس دقايق وأكون عندك، جهزي الشربات.
وبعد أن أغلقت اسماء الهاتف مع نبيل.
نحمده: يا بتي انتي بتلعبي بالنار، ده قد المرحوم أبوكي.
اسماء: راجعي نفسك يا ضنايا.
نحمده: خلاص بقا يا أما، الراجل جاي.
نحمده: صدقيني بكره هتندمي، ولو كنتي فاكره إن سالم هيحس بيكي تبقي غلطانه، ده لعبي يا بتي ومش بتاع جواز.
اسماء: اعملي معروف يا أما، سيبيني في حالي. أنا عارفه أنا بعمل ايه.
نحمده: اعملي اللي يريحك.
اسماء: الله ينور عليكي.
أما نبيل فكان يمر من أمام سالم ومعه صبي الدكان، وكان الصبي يحمل أشياءً كثيرة.
سالم: على فين كده يا عم نبيل؟
نبيل: وانته مالك؟ كانوا عينوك شيخ حاره؟
سالم: اه، عينوني شيخ حاره.
نبيل: اه؟ طيب يا شيخ الحاره، أنا طالع عند عروستي. آه وبالمناسبه، اعمل حسابك إن مافيش صواني ولا فلوس هتجيلك من بيتي تاني، إلا لو جيت تخطب البت.
سلام يا سالم.
سالم بكل غيظ: سلام يا حمايا.
ليتركه نبيل ويصعد إلى شقة اسماء.
اسماء: اتفضل، الباب مفتوح.
نبيل: السلام عليكم.
اسماء: وعليكم السلام.
نبيل: حط يا ابني الحاجه ديه هنا.
اسماء: تعبت نفسك ليه؟
نبيل: مافيش تعب ولا حاجه. أمال الوالده فين؟
نحمده: أنا اهو.
نبيل: طاب يا ست الكل، أنا جاي طالب إيد عروستنا الجميله اسماء، وهجيبلها شقه تمليك واكتبها باسمها، وعربيه كمان، ورصيد محترم في البنك، والشبكه اللي على هواها من عندي أو من عند غيري. بس ليا شرطين.
نحمده: اتفضل.
نبيل: الأول إنها متنزلش الكوافير تاني، وحضرتك متقعديش بخضار في الحاره تاني. إحنا ممكن نقلب الكوافير محل خضار وفاكهه، بس اسماء متنزلش.
وده آيفون أحدث حاجه نزلت السوق لسماسم، وأي حاجه تحلم بيها تتحقق في ثواني.
اسماء: وأنا موافقه. زغرتي يا أما.
لتزغرد نحمده.
سالم: ولا يا شندي!
شندي: طياره.
سالم: على بيت نبيل، وعرف مراته باللي حصل.
شندي: حمامه.
ليذهب شندي إلى منزل نبيل.
رتيبه: في ايه يا ولا؟ مالك؟
شندي: انتي قاعده هنا وجوزك بيجوز عليكي البت اسماء.
رتيبه: بتقول ايه يا ولا انته؟
شندي: تعالي معايا وانتي تسمعي بودنك وتشوفي بعنيكي.
رتيبه: بت يا رسميه هاتيلي العبايه السوده.
رسميه: طيب.
يا نبيل رايح تتجوز عليا؟ طيب هنشوف أنا ولا انته.
وبعد أن ارتدت عباءتها خرجت من الباب مسرعه قاصده منزل اسماء، لتجد الجيران مجتمعين أسفل المنزل على صوت الزغاريد.
سالم: الحقي جوزك بقا.
لتصعد رتيبه لتجدهم يجلسون يقرؤون الفاتحه.
رتيبه: فاتحه مين ديه؟
نبيل: فاتحتي على اسماء، ايه عندك مانع؟
رتيبه: اه يا راجل يا مجنون.
نبيل: لمي روحك وروحي بدل ما أرمي عليكي اليمين.
رتيبه: ارتاحتي كده يا بت؟
نحمده: اسماء، وطي صوتك.
رتيبه: ده أنا هعلي وأعلي. ملقتيش حد غير جوزي تسرقيه؟ ولا بيت غير بيتي تخربيه؟
نحمده: عيب كده يا أم رسميه.
رتيبه: العيب عليكم انتو يا خطافين الرجاله.
نبيل: طاب عليا الطلاق منك لو ما روحتي لتكوني طالقه بالتلاته.
رتيبه: لاء خلاص، همشي.
يتبع
الفصل الرابع عشر من هنا
رواية المجنونه والحلانجي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلوي عوض
نبيل: ياله يا اختي ومتتحركيش من البيت لغاية ما أجيلك.
رتيبه بتذمر: طيب حاضر.
لتتركهم رتيبه وتذهب إلى منزلها.
رسميه: في ايه يا أما؟ مالك؟ جنيتي كده ليه؟
رتيبه: أبوكي هيجوز البت اسماء.
رسميه: نعم! يعني يا أبويا يا خطيبي؟ هي البت ديه عايزه مني ايه؟
رتيبه: هو الزفت سالم السبب، لما سابها لفت على أبوكي.
وهنا يدخل عليهم نبيل.
نبيل: ايه يا هانم اللي عملتيه ده؟ تكسفيني قدام نسايبي.
رتيبه: وانته مش مكسوف من نفسك؟
نبيل: واتكسف ليه؟ حلال ربنا.
رتيبه: وأنا قصرت معاك في ايه؟
نبيل: انتي خلاص كبرتي وعجزتي، وأنا راجل معايا فلوس وعايز أعيش.
رتيبه: يعني هي ديه جزاتي؟ اللي ضيعت عمري معاك ووقفت وراك لغاية اسمك ما كبر وبقيت تاجر مجوهرات كبير.
نبيل: نعم يا اختي، أنا طول عمري ابن ناس ومعايا فلوس، واسم عيلتي زي البرلنت.
رتيبه: ليك حق.ما انته زي القطط تاكل وتنكر.
ليصفعها نبيل صفعه شديده لتسقط أرضا.
رتيبه ببكاء: وهان عليك تمد إيدك عليا؟ وانته عمرك ما عملتها.
رسميه: اهدوا بس. طيب جوزني الأول يا أبا وبعدين اتجوز.
نبيل: بس يا بت، مافيش جواز ولا زفت. مش ناقص كمان غير الصايع ده اللي أناسبه.
رسميه: انحقيني يا أما.
رتيبه: يعني انتي كل اللي يهمك تتجوزي وأنا أتحرق؟ على العموم أنا هسافر عند أهلي وورقتي توصلني.
نبيل: في ستين داهيه.
أما سالم فكان يتحدث مع شندي.
سالم: دول خلاص قروا الفاتحه يعني كل حاجه راحت.
شندي: انته اللي بديت يا صاحبي، متلومش إلا نفسك.
سالم: بكره رابع يوم العيد يعني الخطوبه.
وهنا ينزل سلام.
سالم: رايح فين يا أبا؟
سلام: هتمشى شويه، أصلي مخنوق.
سالم: استني خدني معاك.
سلام: تعالي يا حبيبي.
شندي: وأنا هقعد لوحدي؟
سالم: اترزع وخلي بالك لغاية ما أجي.
شندي: طيب اترزعنا.
وذهب سالم مع والده ليتمشيا.
سالم: مالك يا أبا؟
سلام: زهقت يا ابني، أمك كرهتني في عيشتي.
سالم: ما انته طول عمرك ساكت، جاي تتكلم دلوقت؟
سلام: كنت ساكت عشانك، لكن لما لقيتك بترمي نفسك في النار قولت لازم أتكلم. الحق نفسك يا سالم بدل ما تعيش نفس عيشة أبوك في هم ونكد وقرف.
سالم: إلا قولي صحيح، أنا عمري ما شوفتك انته وأمي قاعدين بتتكلموا أو حتى بتضحكوا مع بعض، زي ما تكونوا اتنين غرب عن بعض.
سلام: تعالي نقعد هنا وأنا هحكيلك كل حاجه.
سالم: وأنا سامعك يا أبا.
سلام: من زمان أوي، من سنين تعبت من عدها. كنت شاب واخد بالي من نفسي، عايش أنا وأمي في بيتنا، وهو نفس البيت اللي احنا عايشين فيه ده. وكنت بحب بنت الجيران، وهي كمان كانت بتحبني أوي، واتخطبنا وقعدنا سنة مخطوبين. كانت أجمل سنة في حياتي، وحلمنا كتير، وكنت بحوش معاها كل اللي بكسبه من شغلي.
لكن فجأة اختفت. دورت عليها في كل مكان، عند قرايبها وأصحابها، لكن محدش كان يعرف عنها حاجه. كنت هتجنن. أمي بقا مكانتش بتحبها، وفضلت تقولي: هربت بفلوسك وشقاك، شوف راحت تصرف شقاك على مين.
وكل ده وأنا بدور عليها ومش هاممني أي حد.
أمك بقا كانت صاحبتها. في يوم لقيتها جايه المحل وبتقولي: متدورش عليها كتير، رحاب هربت وسابتك. حتى الشقة بتاعتها سلمتها لصاحب البيت وخدت مبلغ ومشيت.
دموعي نزلت على حب عمري. بكيت كأني عمري ما بكيت. لكن ما صدقتش، رحاب دي كانت كل حاجه حلوة ليا في الدنيا.
وبقت أمك رايحه جايه كل يوم على المحل، مرة فطار ومرة غدا ومرة عشا، واتقربت أوي من أمي.
وبعد سنة لقيت أمي بتقولي: انته لازم تتجوز، وعروستك عندي. باتعه بت زي الفل وخدماني. اعمل معروف يا ابني، نفسي أشوفلك عيل قبل ما أموت.
وطبعًا عشان أراضيها اتجوزت أمك، وعشت حياتي ميت.
وبعد سنة من الجواز جيت انته ونورتلي حياتي.
لكن أمي بقت تشتكي كتير من أمك، وأمك قوية ومفتريه.
وفي يوم كنت راجع بدري، كنت عامل شغلانة حلوة وفرحان، وكنت جايبلك لعب وحلويات. ولما فتحت الباب سمعت أمي وأمك بيزعقوا مع بعض.
وأمي بتقولها: بقا أنا بتعامليني كده بعد ما جوزتك ابني؟ وخبيتِ عليه اللي حصل لرحاب؟ حتى فلوسه وشقاه لما رحاب جابتهالي قسمتيها معايا يا قادرة؟
وطبعًا مكانوش واخدين بالهم مني. ولما شافوني سكتوا.
وطيت على الأرض وبوست الأرض تحت رجل أمي عشان تقولي رحاب فين.
لقيت أمك بتقولي: غارت، ماتت. كانت عيانة ومريضة، ماتت وخلصنا منها.
لقيت أمي بتقولها: حرام عليكي بقا، انتي ايه؟ رحاب يا ابني كانت عيانة ومحتاجة تغسل كلى. هي عرفت من قبل ما تمشي بشهر بس، وجاتلي وجابتلي فلوسك اللي كنت بتحوشها معاها. لكن الحرباية دي فضلت تزن على وداني لغاية ما عملتلها اللي هي عايزاه.
بس اللي عرفته بعد كده إن رحاب ماتت قدام المستشفى، وولاد الحلال دفنوها.
بكيت بحرقة، وقولتلها دفنوها فين أروح أزورها؟
أمك قالتلي: في مدافن الصدقة.
سيبتهم ومشيت، مش عارف أنا رايح فين. روحت لغاية ما رجلي وجعتني من المشي، وقلبي وجعني أكتر.
ركبت القطر وسافرت. قعدت شهر، شهرين.
وبعد كده انته وحشتني أوي، ورجعت.
لقيت أمي عيانة وبتموت، وأول ما دخلت عليها قالتلي: سامحني يا ابني.
ونطقت الشهادة.
وبعد كده أمك طبعًا بقت هي الكل في الكل، وأنا سيبتلها كل حاجه.
طول عمرها طماعة وبتحب الفلوس.
واللي مصبرني عليها انته.
الحق نفسك يا سالم، الحق حبك قبل ما يضيع منك.
اعمل حاجه يا ابني.
صدقني لازم تبقى راجل.
متدورش على السهل.
صدقني، لقمة فول مع اللي بتحبها أحلى وأطعم من أكلة كباب مع واحدة مبتحبهاش.
سالم محاولًا تخفيف الأجواء: ده انته طلعت حبيب قديم وأنا معرفش. بس في حاجه غريبه، يعني انته ولا مره حسيت إنها تعبانه؟
ليعود سلام بالذاكره.
سلام: في ايه يا رحاب؟ أنا شايفك ماسكه جنبك، ودي مش أول مره. تعالي نروح نكشف.
رحاب: لا، ما أنا كشفت وطلع عندي شوية أملاح. تعالي بقا شربني قصب.
سلام: انتي كده دايمًا بتحاولي توفريلي.
رحاب: انته عارف إحنا محوشين كام؟
سلام بمزحه: أكيد فلوس كتير، ما حضرتك منشفاها علينا. بقولك في حاتي فاتح جديد، تيجي نجرب أكله؟
رحاب: يا سلام، لاء طبعًا.
سلام: طيب نص فرخه إحنا الاتنين، وحياتي عندك.
رحاب: حلفتني بالغالي، مقدرش أتكلم. تعالي وأمري لله.
ولما دخلنا محل الحاتي طلبت نص فرخه، قامت قالتلي أنا وانته هناكل ربع فرخه، والربع التاني ناخده معانا.
قولتلها: ليه؟
قالتلي: يعني انته تاكل فراخ مشويه وتتبسط، ووالدتك لاء؟
كانت طيبه وحنينه، ومرضيتش تاكل.
بس عارف يا سالم، قبل ما تختفي بيوم جاتلي وقالتلي: سامحني لو كنت زعلتك في يوم.
قولتلها: انتي تزعليني؟ ده انتي نسمه الهوا اللي بتنفسها.
وسألتها: انتي ماسكه جنبك كده ليه؟ وشكلك مش عاجبني.
قالتلي: أبدًا، ده بس عشان انته مشربتنيش عصير قصب يا بخيل.
سلام: خلي بالك من نفسك.
وسابتني ومشيت.
سالم: الله يرحمها.
سلام: آمين يا رب العالمين.
سالم: أبا، أنا خلاص هبطل حياة الصياعه وشغل الحلانجيه، بس اللي هقولهولك يبقى سر ما بينا.
سلام: حاضر يا ابني، بس أهم حاجه الحق عمرك وأيامك قبل ما تتحول لنسخه تانيه مني.
سالم: متخافش عليا يا أبا.
"ويَمُرُّ ثالثُ أيام العيد، وها هو صباحٌ جديد قد أتى. صباحُ رابعِ أيام عيد الأضحى، فاليوم موعدُ خطوبة أسماء على نبيل، لكن حدث ما لم يكن في الحسبان.
فقد استيقظ أهل الحارة جميعًا على صراخ باتعة:
الواد لم هدومه وراح فين؟ ابني فين؟ محدش منكم شاف سالم ابني؟
المعلمة أم حسين:
إيه الدوشة دي؟ وبعدين هو ابنك صغير؟
باتعة:
إنتِ مالك إنتِ؟ وديتي ابني فين يا سلام؟
سلام:
وأنا هعرف منين بس؟
باتعة:
عايزة ابني! مش كفاية مستحملة العيشة معاك وإنت كارهني وبتحب واحدة غيري، وياريتها عايشة، دي مدفونة في التراب!
سلام:
ملوش داعي الكلام ده، صدقيني معرفش سالم راح فين.
المعلم شفيق الفران:
ميغور مطرح ما يغور، في ستين داهية! ده حتى كان كاتم على نفسي.
وهنا تنزل أسماء على صوتها.
أسماء:
إيه يا جماعة؟ في إيه على الصبح؟ ومالها بتزعق ليه؟
باتعة:
عايزة تعرفي مالي يا أم عرقوب؟ يا ناشفة، يا أم ضب! ابني طفش. سالم سابلك الحتة كلها وطفش عشان ترتاحي.
أسماء بذهول:
طفش إزاي يعني؟ قصدي راح فين؟ تلاقيه هنا ولا هنا؟ هيروح فين يعني؟
السيدة نبيهة:
لا يا بنتي، هو فعلًا ساب الحتة كلها. كان عندنا بالليل وجابلي عيش ولحمة، واداني 500 جنيه وقال لرضا: خلي بالك من أمك.
باتعة:
بتقولي إيه؟
نبيهة:
آه والله، جالنا بليل.
باتعة:
مش مهم، المهم اداكي كام؟
نبيهة:
500 جنيه، حتى أهم كنت هجيب بيهم بضاعة.
باتعة:
طب هاتي يا حلوة.
ليستغرب جميع أهل الحارة.
هو إنتِ مش كنتِ عاملة قلبان وبتدوري على ابنك؟
باتعة:
آه وماله؟ ما هي دي فلوس ابني!"
سلام يخربيتك وليه ده انتي ملكيش كتالوج، وبعد أن أخذت باتعه الـ500 جنيه ودستهم في صدرها.
هاه يا ولاد، سالم ابني ملوش فلوس عند حد فيكم.
لينظر لها الجميع باستغراب، ليتركوها وحدها لتقول: هو الحزين ده راح فين؟ عيل متعب.
أما اسماء فذهبت إلى منزل عفاف وهي حزينة.
عفاف: مالك يا بومة؟
اسماء: سالم ساب الحته وطفش.
عفاف: أحسن، ف داهيه. ايه ده وشندي كمان راح معاه؟
اسماء: معرفش، بس الاتنين مش باينين في الحارة.
عفاف: تلاقيهم بيعملوا نصيبه وهيظهروا، يعني هيروحوا فين هما؟ ليهم متوى غير الحارة.
اسماء: على رأيك، يلا احنا عشان منتأخرش.
عفاف: أنا عايزة أقولك على حاجة.
اسماء: انتي تعرفي حاجة عنهم ومخبية عليا؟
عفاف: والله العظيم ما أعرف عنهم حاجة.
اسماء: خلاص اتسدي، كنتي عايزة ايه مني؟
عفاف: هاه لا، ده كنت بقولك يعني هتعملي أكل ولا لأ.
اسماء: هو انتي بتحوري على ايه؟
عفاف: الصراحة يعني أنا هفشكل خطوبتي على نواف، وانتي كمان بلاش من نبيل ده، احنا مش بنحبهم وكمان دول هيخنقونا.
اسماء: انتي هتعملي زي أمي؟ هي كمان بتقول راجل كبير هيخنقك ويحبسك ورايحة فين وجاية منين ويخليكي تكرهي نفسك.
عفاف: خالتي كلامها صح.
اسماء: انتي لسه بتحبي شندي؟
عفاف: للأسف آه
يتبع
الفصل الخامس عشر من هنا
رواية المجنونه والحلانجي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلوي عوض
اسماء: وأنا كمان بحب سالم أوي ووحشني أوي أوي.
عفاف: طاب هنعمل إيه يا فالحه؟
اسماء: مش عارفه.
عفاف: تيجي نهرب؟
اسماء: نهرب يا غبيه؟
عفاف: وايه يعني؟
اسماء: آه عشان أهل الحارة يقولوا إننا متفقين معاهم، هما يمشوا واحنا وراهم.
عفاف: آه صحيح.
اسماء: متفكريش خالص.
عفاف: طاب فكري انتي يا فالحه.
اسماء: أنا هقولك، احنا هنتخطب عادي.
عفاف: أنا برده اللي غبيه.
اسماء: بس بقا بعدين هفهمك، يلا بقا.
عفاف: خليني وراكي، أما نشوف آخرتها.
اسماء: آخرتها فل.
أما في منزل شفيق، فبعد أن علمت فوز أن سالم قد ترك الحارة واختفى، دخلت فوز على عبير:
فوز: انتي يا بت انتي قومي اعملي الأكل.
عبير: بس أنا تعبانه.
فوز: تعبانه عندك إيه؟ ما انتي زي القرده، قومي يلا انتي تطبخي واختك تروق البيت اللي كان بيدافع عنكم طفش.
لتدخل عليهم سعاد.
سعاد: احنا مش هنعمل حاجة، أبويا متجوزك عشان تخدمينا.
فوز: طاب أنا هكلم أبوكم أخليه ييجي يربيكم من أول وجديد.
لتتصل فوز على زوجها وهي تمثل البكاء:
فوز: بناتك بهدلوني، تعالي هاتلي حقي، أحسن هسيبلك البيت وأمشي.
شفيق: لا يا روحي انتي، مقدرش استغني عنك.
فوز: خلاص تعالي ربيهم.
شفيق: اسمعي، عامليهم كويس لحد ما أشوفلهم عرسان يغوروهم من وشنا والبيت يبقا ليكي خالص مخلص.
فوز: ماشي عشان خاطرك إنت بس.
المعلمة أم حسين الفرارجية: كانت تجلس في منزلها منتظرة زوجها حسين.
حسين: بقولك إيه يا أما، أنا عايز أعمل عملية عيني، والدته، ما انتي عارفة إنها غالية.
والدته: هو احنا فقراء؟ ما احنا معانا فلوس كتير، وبعدين ما أنا شغالة معاكي من زمن الزمن وعمري ما خدت منك جنيه.
والدته: يا دوبك باكل واشرب، حتى هدومي فين وفين على ما بشتري طقم.
حسين: ما هو أنا كمان زيك، بس انتي عارفة إن مظهر جوزي بيحوشلنا.
والدته: مظهر بيصرفهم فين يا ولا؟
حسين: للأسف مظهر متجوز عليكي شابة صغيرة ومضيع عليها كل فلوسنا.
أم حسين: انت كداب.
حسين: كداب؟ طيب شوفي الفيديو ده.
أم حسين: وريني كده.
وبعد أن شاهدت الفيديو قالت: آه يا مظهر الكلب، يا أنا يا إنت.
حسين: سبحان الله، استخسرتي فيا شقايا وفلوس أبويا وصرفتيها على الغريب، وهو نفسه لعب عليكي وصرفهم على غيرك.
حسين: وسالم الله يبارك له هو اللي شافه وصوره زي ما صور بلاوي كتير كانت بتحصل في الحارة واحنا مش واخدين بالنا منها.
حسين: وكمان يا أما جوزك كان مفهمك إني أنا عبيط واهبل، لكن لا يا أمي أنا بحبك وبسمع كلامك، وكنت ساكت عشانك غير كده لأ.
أم حسين: حقك عليا يا ضنايا، واسمع بقى هقولك إيه وتنفذه كويس عشان نرجع حقنا.
حسين: قولي يا أما، سامعك.
العم حامد البقال: كان يجلس في دكانه يسمع إذاعة القرآن الكريم، ويقول: وبعدين بس أنا هفضل مكمل حياتي لوحدي، من وقت ما مراتي أطلقت وأنا عايش لوحدي، بطبخ لنفسي واكنس وأعمل كل حاجة، وانت شاهد يا رب إني عمري ما ظلمتها، هي بس اللي باصة لفوق وأنا على قدي.
رضا: عم حامد، عندك جبنة قديمة؟
حامد: أه عندي.
رضا: طيب هات بخمسة جنيه.
حامد: عيوني يا ابني. بقولك إيه يا رضا، متيجي تشتغل معايا في المحل على الأقل تونسي بدل ما أنا قاعد لوحدي كده.
رضا: ما انت عارف أمي مش راضية تشغلني، بتقولي اتعلم وشوف مستقبلك.
حامد: أنا يا ابني مش هتعبك.
رضا: كتر خيرك يا عم حامد، ولو احتجت أي حاجة أنا تحت أمرك.
حامد: تسلم يا محترم.
أما عادل بائع الخردوات فكان يتحدث في الهاتف مع اسماء.
عادل: إيه يا سمسم؟ الفستان اتظبط وبقى زي الفل.
اسماء: كتر خيرك، هبعتلك عفاف.
عادل: معلش يا بنتي هقولك كلمتين اسمعيهم من راجل عجوز.
اسماء: انته عجوز؟ ده انته زي السكره.
عادل: طيب اسمعي يا أونطجية، الراجل مننا لما بيكبر بيبقى صعب، ولما يقل عقله ويتجوز عيلة صغيرة بيعيشها في جحيم ونكد. حطي الكلمتين دول حلقة في ودنك.
اسماء: ربنا يسهل.
أما نبيل فكان يرتدي أفخم الملابس ويجلس في دكانه يرتشف القهوة ويبرم في شنباته ويقول:
نبيل: أيوه كده، خلي الواحد يرجع شباب. الولية رتيبة دي وليّة غم، أما البت اسماء هي اللي هترجعني شباب من أول وجديد. أخدلها بقى الشبكة وأروح لها.
أما رتيبة فكانت تجلس في منزلها وهي تبكي.
رتيبة: هانت عليك العِشرة يا نبيل؟ بعت السنين كلها. يارب اجعله يشوفها قردة.
رسمية: مالِك يا أما؟
رتيبة: مافيش.
رسمية: انتي زعلانة على أبويا؟ طب ما أنا كمان سالم سابني وطفش.
رتيبة: اسمعيني كويس يا رسمية.
رسمية: خير؟
رتيبة: هقولك...
الفصل السادس عشر من هنا
رواية المجنونه والحلانجي الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلوي عوض
وها هو نبيل يذهب إلى منزل اسماء.
عفاف: تعالي يا عريس، ادخل بيتك ومطرحك، العروسة بتجهز.
نبيل: براحتها، احنا ورانا إيه؟ على أقل من مهلها. أمال حماتي فين؟
عفاف: في المطبخ، هروح أندهالك عليها.
نبيل: ماشي.
لتدخل عفاف غرفة اسماء.
عفاف: بت المنيل على عينك، جاه برا.
اسماء: طيب روحي خلي أمي تقعد معاه وأنا جاية وراكي.
عفاف: طيب.
وبعد عدة دقائق تخرج اسماء لتجلس بجانب نبيل.
نبيل: إيه الحلاوة دي كلها؟ منورة الدنيا يا عروستي.
اسماء: بنورك، بس أنا كنت عايزة أقولك حاجة.
نبيل: خير، في إيه؟
اسماء: الجواز بعد سنة.
نبيل: سنة؟ كتير أوي.
اسماء: مش كتير ولا حاجة، ولو بتحبني هتوافق.
نبيل: وهو أنا أقدر أكسرلك كلام؟ من عيوني، حاضر. إيدك بقى البسي شبكتك. متزغرتي يا حماتي.
نحمدة: لولولي!
وبعد ساعتين تنتهي مراسم الخطوبة، ليذهب نبيل إلى منزله.
نبيل: يا رسمية! بت يا رسمية! الله، هما راحوا فين؟ رتيبة! انتي يا ولية! حد يرد عليا؟
ثم يتمتم:
نبيل: روحتوا فين؟ وأنا هوجع راسي ليه؟ أروح أنام أحسن.
وفي منزل اسماء.
نحمدة: ممكن أعرف ليه طلبتي تخلي الجواز بعد سنة؟
اسماء: عادي يا أما، مافيش حاجة.
نحمدة: ربنا يهديكي يا بنت بطني.
عفاف: أنا هروح، عايزين حاجة؟
اسماء: متخليكي بايتة معانا؟ أصل خلاص العيد خلص أهو، وأمي هتنزل تشتري الزرع بتاع الناس.
عفاف: الله! مش نبيل قال مافيش فرشة خضار تاني؟
نحمدة: كلامه ميمشيش عليا، يمشي على عروسته بس. القصد أقوم أريحلي ساعتين.
قبل طلوع الشمس النهارده هنزل على الساعة ٧.
عفاف: ربنا يعينك يا خالتي.
خلاص يا سمكة، أنا هبيت معاكي بس على شرط.
اسماء: خير؟
عفاف: اشويلي لحمة من الخروف بتاع نبيل.
اسماء: ماشي، طول عمرك بتاعة مصلحتك، عيلة مستغلة.
عفاف: طبعاً.
ليمر آخر أيام عيد الأضحى المبارك على أبطالنا، ليبدأ يوم جديد، حيث أن كلاً من أهل الحارة عاد لعمله.
فنجد أن السيدة نبيهة تقف على نصبة الشاي لتعد المشاريب لأهل الحارة، وأيضاً السيدة نحمدة تجلس أمام فرشة الخضار الخاصة بها.
نحمدة: صباح الخير يا أم رضا.
نبيهة: صباح النور.
نحمدة: كوباية شاي بحليب الله يكرمك.
نبيهة: حاضر يا أختي، أشيعلك رضا يجيبلك قرصاية من الفرن؟
نحمدة: كتر خيرك يا أختي، مليش نفس.
نبيهة: ألف سلامة عليكي.
أما باتعة فها هي تجلس على الترابيزة التي كان يجلس عليها سالم ولدها لتبيع بضاعتها.
وهنا ينزل سلام.
سلام: انتي إيه يا ولية؟ نازلة الشارع من فجر الله ليه؟ خلاص يعني هتطلعي المحبوسين؟
باتعة: خليك في حالك يا سباك الغبرة، إنت. الدنيا عايزة الصاحي مش النايم.
سلام: وابنك إيه؟ نسيتيه؟ مش لسه امبارح كنتي عاملة قلبان؟
باتعة: ابني راجل، يروح مطرح ما يروح، محدش هيعايرني بيه. وهينا يالا، جاتك الهم، راجل زي عدمك.
سلام: مسيري أنا كمان أهج وأفوتلك البلد كلها، واقعدي لوحدك زي قردة قطع.
باتعة: لا يا أخويا، غور إنت وبس ومتخافش عليا.
سلام: روحي يا شيخة، ربنا ياخدك... ولا أقولك ربنا يهديكي على نفسك.
باتعة: خلاص بقى صدعتني، روح لنبيهة هاتلي منها كوباية شاي تقيلة.
سلام: خسارة فيكي، أنا رايح أفتح محلي بدل ما أنا قافله كده بقالي كتير.
باتعة: روح يا أخويا وريحني من خلقتك، بس اسمع، أي فلوس تجيلك تجيبهالي على طول.
سلام: آه طيب.
وتمر الأيام، ونبيل يبحث عن زوجته وابنته، لكنه لم يجد لهما أي أثر، حتى أم حسين اختفت هي وولدها من الحارة.
لنجد عفاف تتحدث مع اسماء.
عفاف: بت يا اسماء، هما ريا وسكينة رجعوا تاني؟
اسماء: ليه يا فالحة؟
عفاف: الأول سالم وشندي اختفوا، وبعدين رتيبة ورسمية، وبعدين أم حسين وابنها حسين. إيه الحكاية بالظبط؟
اسماء: فعلاً حاجة غريبة أوي، زي ما تقولي نحس وهلّ على أهل الحارة.
أما نبيل فكان يجلس في منزله وحيداً، ليغلبه النعاس، فيرى في منامه رتيبة تتحدث إليه.
رتيبة: قوم يا حج، خد علاج السكر، وبعد ساعة أديك علاج الضغط. تكون كلتلك لقمة؟
ليستيقظ نبيل مفزوعاً.
نبيل: رتيبة! يا رتيبة! روحتوا فين بس؟ ارجعوا بقى، أنا مش عارف أعيش لوحدي.
ثم يقول:
أنا اللي غلطان، فرطت في عشرة عمري عشان عيلة صغيرة، وخربت بيتي بإيدي. راجع نفسك يا نبيل، دور على مراتك وبنتك وسيبك من اسماء، هي عمرها ما هتحبك.
بس أنا لازم أفكر أرجعهم إزاي، وربنا معايا. أنزل أشوف حالي.
لينزل نبيل إلى دكانه، ليتصل على اسماء.
نبيل: تعالي يا اسماء، عايزك في موضوع مهم.
اسماء: خير إن شاء الله؟
نبيل: خير، لما تيجي هتعرفي.
لتغلق اسماء الهاتف مع نبيل.
عفاف: خير؟ نبيل عايز إيه؟
اسماء: إيه يا عفاف؟ موراكيش حاجة تعمليها؟ روحي اطمني على خطيبك اللي روحه قربت تطلع.
عفاف: أنا غلطانة، وابقي اتحايلي عليا عشان أبيت معاكي تاني.
اسماء: بطلي رغي وغوري.
وبعد أن ذهبت عفاف إلى منزلها، ها هي اسماء تذهب إلى دكان نبيل.
اسماء: خير؟ في حاجة؟
نبيل: اقعدي الأول.
اسماء: قول بس في إيه؟
نبيل: اسماء، إحنا لازم نعجل بجوازنا.
اسماء: ليه يعني؟ ما إحنا متفقين هنتجوز بعد سنة.
نبيل: عشان كده بقولك اقعدي واسمعيني كويس.
اسماء: وادي قعدة.
نبيل: اسمعيني كويس.
اسماء: سمعاك.
الفصل السابع عشر من هنا
رواية المجنونه والحلانجي الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلوي عوض
اسماء: تمام أوي كده، يعني فرحنا هيكون بعد شهرين.
نبيل: أيوه بالظبط.
اسماء: خلاص، هروح أبلغ أمي.
نبيل: وأنا هعرف أهل الحارة كلهم.
اسماء: هروح أنا، هتعوز مني حاجة؟
نبيل: كتر خيرك، أنا كمان مليش نفس وهقفل وأروح.
اسماء: على راحتك.
لتذهب اسماء إلى والدتها لتبلغها بتبكير موعد زواجها من نبيل.
نحمدة: وليه السرعة دي؟ مش قولنا سنة؟
اسماء: عادي بقى، أنا طالعة أنام.
نحمدة: لا، تنامي إيه؟ تعالي اقعدي جنبي.
اسماء: مخنوقة يا أما.
نحمدة: راجعي نفسك يا ضنايا، ده جواز مش لعبة.
اسماء: عارفة يا أما، عارفة.
نحمدة: أقولك، روحي شوفي في إيه عند عفاف، عشان كانوا بيزعقوا من شوية.
اسماء: ليه؟ خير، في إيه؟
نحمدة: معرفش، بس أصل صوتهم كان عالي أوي.
اسماء: طيب يا أما، هروح أشوف في إيه.
نحمدة: طيب ابقي طمنيني.
اسماء: حاضر هطمنك.
لتترك اسماء والدتها وتذهب إلى منزل عفاف، لتجد عفاف تبكي بحرقة شديدة.
اسماء: مالك يا بت؟ فيكي إيه؟
عبدالدايم والد عفاف: عقليها، مش عارفة مصلحتها.
اسماء: أيوه، في إيه؟
عبدالدايم: الهانم عايزة تفركش الجوازة. الحافية بنت الحافيين! راجل قيمة وسيما وهيعومنا على وش الفتة وناكل المحمر والمشمر بعد حرقة قلبنا من الفول والطعمية.
اسماء: معلش، أصلها حمارة مش عارفة مصلحتها. أنا هاخدها معايا وأرجعلها عقلها في راسها.
عبدالدايم: يا تتجوزه يا هجيب خبرها.
اسماء: مخلاص بقى، قولنا هنعقلها. قومي يا زفتة تعالي معايا، أبوكي عنده حق.
لتنظر لها عفاف نظرة حزينة.
عفاف: حتى انتي يا صاحبتي؟
اسماء: بطلي رغي كتير وتعالي.
عفاف: ماشي.
لتذهب عفاف مع اسماء إلى منزلها.
عفاف: كده برضه؟ بدل ما تقفي جنبي؟
اسماء: أصلك انتي حمارة. اسمعيني كويس.
عفاف: قولي.
أما نبيل فكان يمر على أهل الحارة ليبلغهم بموعد زفافه على اسماء بعد شهرين، ثم يذهب إلى نبيهة.
نبيل: اعمليلي كوباية شاي.
نبيهة: مافيش شاي.
نبيل: طيب اعملي كوباية قهوة.
نبيهة: مافيش.
نبيل: هو في إيه؟ كل حاجة مافيش؟
نبيهة: أيوه مافيش.
وهنا يتحدث رضا إلى والدته.
رضا: أما، اعملي كوباية شاي بنعناع لعم حامد، وكوباية شاي بحليب لعم عادل.
نبيهة: عنيا يا ضنايا.
نبيل: الله! ما انتي عندك أهو.
نبيهة: عندي ومش هبيعلك.
نبيل: اشمعنى؟
نبيهة: عشان انته راجل عفش، تبيع مراتك وبنتك عشان تتجوز. هي اسماء آه زي بنتي، بس برضه خراب البيوت مش بالساهل.
نبيل: حاجة متخصكيش، خليكي في حالك وليه حشرية.
نبيهة: طيب وسع بقى، عايزين نرش مية.
أما المعلم شفيق فها هو يتحدث إلى زوجته.
شفيق: بقولك إيه يا روح الروح، البنات جالهم عرسان. اتنين معلمين ودفيانين.
فوز: حلو، من الحتة هنا؟
شفيق: لاء، دول أصحاب أفران عيش إفرنجي.
فوز: وهييجوا أمتى؟
شفيق: بكرة. هما شافوا صور البنات وعجبوهم.
فوز: خلاص، نعملهم أحلى غدا بكرة.
شفيق: أنا اتفقت معاهم على كل حاجة، ويوم الخميس كتب الكتاب.
لتزغرت فوز.
فوز: لولولي!
ثم تخرج من غرفتها لتجد عبير تشاهد التلفاز.
فوز: ألف مبروك، أختك فين؟
عبير: جوه. ومبروك على إيه؟
فوز: أبوكم جابلكم عرسان معلمين أد الدنيا. هييجوا بكرة يتغدوا عندنا، وكتب الكتاب يوم الخميس، يعني بعد يومين.
عبير: إزاي يعني؟
فوز: إيه؟ هتكسري كلام أبوكي؟
عبير: سعاد! الحقي يا سعاد، أبوكي جايبلنا عرسان وجايين بكرة، وكتب الكتاب يوم الخميس.
سعاد بتمثيل الفرحة: بجد؟ أخيراً هبقى عروسة.
عبير: عروسة إيه؟ انتي اتجننتي؟
سعاد: افرحي بقى، متبقيش بومة.
عبير: انتي اتجننتي صح؟
سعاد: عن إذنك يا مرات أبويا، أخدها أعقلها.
فوز: عقليها، ولا أقولك خديها وروحي عند البت اسماء، ما هي كمان هتتجوز نبيل الجواهرجي أهو، برضه في سن عرسانكم.
سعاد: عندك حق.
وتمر الأيام يوماً تلو الآخر، وها هو اليوم موعد فرح نبيل واسماء وعفاف ونواف. كانت الحارة تملؤها الأنوار والأغاني، وكانت اسماء ترتدي فستان زفافها وتجلس بجانب نبيل.
وفجأة تنطفئ كل أنوار الحارة، ثم تعود بعد دقائق، ولكن العروستين غير موجودتين.
لتلاحظ نحمدة عدم وجود ابنتها.
نحمدة: بتي فين؟ اسماء فين؟
وهنا يظهر سالم.
باتعة: سالم! ابني! كنت فين يا صايع؟
سالم: وحشتيني يا أما.
ثم يظهر شندي، ومن بعده أم حسين وولدها حسين، ثم رسمية ورتيبة، ثم تظهر اسماء بعد أن غيرت ملابس الزفاف.
نبيل: رتيبة! مراتي! وحشتيني أوي يا حبيبتي انتي ورسمية.
رسمية: إزيك يا أبا؟ وحشتني أوي. كده برضه نهون عليك؟
نبيل: بتقولي إيه؟ انتي بتتكلمي زينا من غير خنفان؟
رتيبة: البركة في ربنا.
رسمية: عملت عملية اللحمية وبقيت زي الفل.
حسين: وأنا كمان يا عمي مبقيتش أحول.
نبيل: فهموني، كنتوا فين؟ أنا قلبت عليكم الدنيا.
رتيبة: كنا قاعدين في لوكاندة، بس كنت بعرف أخبارك كلها من أم رضا.
نبيل: الحمد لله على سلامتكم. أوعوا تسيبوني تاني، أنا مليش غيركم.
أم حسين: رسمية بس اللي هتسيبكم وتيجي عندنا.
نبيل: إيه رأيك يا بنتي؟
رسمية: موافقة طبعاً، عشان حسين بيحبني لشخصي.
حامد البقال: وانتي يا أم حسين، روحتي فين؟
أم حسين: هقولكم. حسين ابني بلغني إن مظهر متجوز عليا بت شباب وبياخد فلوسنا يصرفها عليها. واتفقنا نرجع حقنا، ولما رجع البيت كتفناه ومضيناه على كل اللي حيلته، وخليته يطلقني، وعملتله محضر عدم تعرض.
أم حسين: وقلت أخد ابني وأروح أغير جو، ونزلنا في نفس اللوكاندة اللي رتيبة نزلت فيها. وقابلتها، وخدنا العيال عملنالهم العمليات وبقوا زي الفل أهو.
رتيبة: بس عمري ما كنت أصدق إنك تفرط فيا وتتجوز، وكمان تعمل فرح.
لتضحك اسماء.
اسماء: الفرح ده كده وكده فيلم عشان ترجعي انتي ورسمية.
رتيبة: إزاي يعني؟
نبيل: هقولك. أنا لما لقيت إني مش لاقيكم ومش عارف أعمل إيه، اتفقت مع اسماء إننا نقول في الحارة إن فرحنا قرب، وحددنا اليوم ده. وقلت أكيد حد من أهل الحارة بيعرفك باللي بيحصل.
رتيبة: يعني انته مكنتش هتتجوز اسماء؟
نبيل: الصراحة في الأول آه، بس بعد ما مشيتوا وسيبتوني راجعت نفسي وعرفت إني مليش غيركم.
سالم: أنا عارف إن السحلية بتاعتي لا يمكن تتجوز غيري.
باتعة: يا خرابي! يعني برضه الناشفة المعرقبة دي هتقع في بخت ابني؟
اسماء: هو انته كنت فين يا سلوكتي؟
سالم: فاكرة طارق؟
اسماء: آه طبعاً.
سالم: ما هو سافر الغردقة يشتغل، ولما لقيتك اتخطبتي لنبيل وإني أنا قاعد في الحارة مش عارف أعمل حاجة، خدت شندي وسافرتله. وبعدين من فترة لقيت عبير بتكلمني وبتقولي إن شفيق هيجوزها هي وسعاد غصب عنهم، وإن سعاد حورت عليهم عشان يعرفوا يهربوا. بعتلهم السواق جابهم عندي، وقالولي على يوم جوازك. وكمان طارق خطب عبير، ومصطفى خطب سعاد، وربنا كرمنا وفتحنا مطعم صغير. أنا كنت بشتغل ليل مع نهار وكنت باكل طقة واحدة عشانك يا سحلوتي.
اسماء: أنا سحلوتي يا ابن العقربة؟
شندي: إيه يا فوفا؟ موحشتكيش؟
لتنظر عفاف إلى نواف.
ليصعد سالم بجانب نواف.
سالم: على فكرة، حريمك التلاتة وعيالك زمانهم جايين.
نواف: إيش تقول انت؟
سالم: زي ما قلتلك، انفد بجلدك بدل ما ييجوا يفضحوك قدام الناس.
نواف: هنفد بجلدي.
سالم: شاطر. ولا يا شندي؟ سنده لغاية عربيته.
عبدالدايم: جرى إيه يا عم سالم؟ بتبوظ جوازة بنتي ليه؟
سالم: بتك هتتجوز اللي يناسب سنها. وكلمة تاني، قسماً بالله هتصل بأهل المرحومة أمها، وانته عارف هما يقدروا يعملوا فيك إيه. خليني ساكت أحسن.
عبدالدايم: خلاص، يتجوزوا ولا يتحرقوا حتى.
ليسـمعوا جميعاً سارينة الشرطة.
أهل الحارة: استر يا رب.
الظابط شوقي: حمدالله على السلامة يا سالم، وشكراً أوي على اللي عملته.
باتعة: عمل إيه يا باشا؟
الظابط: سالم بلغ عن كل أوكار المخدرات اللي في المنطقة، وكمان بلغ عن شفيق الفران عشان بيتاجر بقوت الناس.
سالم: لا شكر على واجب يا أبو الشوق.
الظابط: انته تاني؟ أسيبكوا تفرحوا.
سالم: بقولكوا إيه يا جماعة، ما تيجوا نجوز عم حامد لأم حسين، وعم عادل لأم رضا.
باتعة: وانته مال أمك خاطبة انته؟
سالم: يا ولية، بشغلك الشغل عشان يشتروا من عندك حاجات للجهاز.
باتعة: ابني حبيبي، اسم الله عليك.
سلام: يعني روحت فاشل ورجعت راجل. حمدالله على السلامة.
سالم: الله يسلمك يا أبا.
باتعة: انت كنت تعرف ابنك فين يا سلام؟
سلام: آه كنت عارف.
باتعة: يعني كنت عارف وسايبني قلبي يتقطع على ابني؟
سالم: عليا أنا يا أما؟
باتعة: آه، أمال إيه؟
سالم: يعني هتحلي كيسك وتجوزيني؟
باتعة: أجوز مين يا ضنايا؟
سالم: اعتمد على نفسك، أنا كنت بختبرك بس، أنا هتجوز واخد سحلية قلبي ونسافر الغردقة.
نحمدة: يعني بتي هتسيبني؟
سالم: لأ، هشوفلك عريس، إنما إيه لوز العنب.
نحمدة: لا يا حبيبي مش عايزة أتجوز.
سالم: خلاص، هنجي لك مرة كل شهر، أو تيجي معانا.
نحمدة: أنا مقدرش أبعد عن الحارة وأهل الحارة، أنا زي السمك معرفش أطلع من المايه.
نبيل: يلا يا ولاد، المأذون موجود عشان نكتب الكتاب، الكل، والفرح يدخل الحارة، كفاية الحزن. اللي شوفناه وعيشناه... خلاص عرفت قيمتي. نبيل عرفها والله وحرمت اسماء. افرحوا بقى أنا عروسة بجد يا ولاد وهتجوز سالم.
اسماء: المفروض أنا اللي أقول كده.
اسماء: بس يا بابا!
سالم: بابا مين يا حلوة؟
اسماء: الحلوة دي تبقى باتعة.
ليضربها سالم بالشلوت.
اسماء: آه يا ابن اللذينة!
سالم: يابت لمي نفسك.
باتعة: سيبك منها وجوزك ست ستها.
سالم: تاني يا أما!
ليضحك الجميع عليهم.
يبدو أنك تريدين تنسيق وتصحيح المقطع فقط دون تغيير الأحداث:
وبعد كتب الكتاب سافروا معًا وانطلقوا إلى الغردقة ليبدؤوا حياة جديدة.
وبعد أن وصلوا إلى الغردقة...
اسماء: أنا عايزة أرتاح، الطريق كان صعب أوي.
سالم: اخشي الاستوديو ارتاحي يا قلبي، والصبح هعرفك على أصحابنا هنا.
اسماء: أنا عايزة أشتغل وأساعدك.
سالم: وماله؟
اسماء: خلاص شوفلي كوافير أشتغل فيه.
سالم: طب إيه رأيك تشتغلي في كوافير الفندق اللي جنبنا؟
اسماء: وماله، حلو أوي. وأبقى أخد البت عفاف معايا.
سالم: وأهو بكرة نكبر ويبقى معانا فلوس كتير ونشتري الفندق.
اسماء: طول عمرك حلنجي.
سالم: وانتي طول عمرك مجنونة، عشان كده حبيتك.
اسماء: طب أنا هنام يا صاحب الفندق.
سالم: تصبحي على خير يا أجمل سحلية.
اسماء: أهو انته اللي برص.
سالم: يابت هقوم أجيبك من شعرك.
اسماء: متقدرش.
سالم: تحبي أوريكي؟
اسماء: طب لو راجل وريني.
لتتركه وتجري إلى البحر.
عفاف: بتجري كده ليه؟
اسماء: سالم بيجري ورايا.
عفاف: عمركم ما هتعقلوا أبداً... صحيح مجنونة وحلانجي.
وها هو صباح جديد على أبطالنا.
كان سالم واسماء مستغرقين في النوم، ليستيقظوا على صوت طرق على الباب.
اسماء: سالم، الباب بيخبط، قوم شوف مين.
سالم: لسه بدري.
اسماء: بقولك الباب بيخبط، تقولي لسه بدري!
سالم: إيه الإزعاج ده؟ طيب طيب جاي. مين الساقع اللي جاي الصبح بدري كده؟
ثم يذهب ليفتح الباب ليجد أمه أمامه.
سالم بدهشة: أمي! إيه اللي جابك؟
باتعة: يا أخويا وسع كده خليني أرتاح.
سالم: اخشي يا أما.
باتعة: هي أم عرقوب لسه نايمة؟
سالم: بقولك إيه اللي جابك يا أما؟
باتعة: وحشتني، قولت أجي أقعد معاك كام يوم.
سالم: وحشتك إيه؟ النهارده صباحيتي يا أما.
باتعة: وماله؟ صحي بس مراتك خليها تعمل فطار. آه، وفي أتوبيس جاي كمان شوية شحنت فيه البضاعة بتاعتي، ابقى حاسبه لما ييجي، أنا اديته نمرتك.
سالم بدهشة: بضاعة إيه؟
باتعة: ما أنت مقولتلكش؟ أصل أنا هوسع نشاطي وهبيع بضاعة هنا للسياح.
سالم: هتبيعي ملايات وفوط للسياح يا ولية؟
باتعة: آه وماله؟
وهنا تخرج اسماء على صوتها.
اسماء بدهشة: حماتي!
باتعة: آه حماتك إيه؟ شفتي عفريت يا أم عرقوب؟
اسماء: لا عفريت إيه؟ ده انتي نورتينا.
باتعة: ما أنا عارفة.
سالم: الحقي يا اسماء، أمي جاية تبيع ملايات وفوط للسياح.
اسماء: إيه؟ خلصتي نصب على أهل الحارة وجاية تنصبي هنا؟
باتعة: لمي لسانك بدل ما أقوملك.
اسماء: وانتي هتقعدي فين؟ الاستوديو أوضة وصالة.
باتعة: وماله؟ أنام أنا في الأوضة أنا وبضاعتي، وناموا انتوا في الصالة.
اسماء: اتصرف يا سالم.
سالم: مش هينفع يا أما.
باتعة بتمثيل: بتطرد أمك عشان الحاشفة الناشفة دي؟
سالم: بس يا أما.
اسماء: خلاص، أنا هنزل مصر، أمي أولى بيا.
باتعة: مع السلامة، توسعيلنا مكان. يلا يلا عشان متتأخريش على أمك.
اسماء: اللهم طولك يا روح.
سالم: أقولكم حاجة؟ أنا اللي هسيبلكم الدنيا كلها وأمشي.
ثم يخرج مسرعاً نحو البحر ليهم أن ينزل البحر.
لتجري اسماء خلفه.
اسماء: استنى يا سالم.
ثم تلحق به.
اسماء: إيه؟ هتنتحر وتسيبني مع أمك؟
ليمسك بها سالم.
سالم: إيه اللي جابك ورايا؟
اسماء: عشان بحبك يا سلوكتي.
ليجري منها سالم في البحر.
سالم: ابعدي عني، أنا غلطان إني رجعت.
لتركض اسماء خلفه.
اسماء: سلوكتي خلاص ارجع، وهستحمل أمك.
سالم: بجد؟
اسماء: آه.
سالم: ارجع يا ابن باتعة الكاتعة.
سالم: يا بت هموتك.
اسماء: متقدرش.
سالم: هكسر عضمك.
اسماء: برضه متقدرش.
ليقترب منها سالم.
سالم: أخنقك دلوقت؟
اسماء: متقدرش.
سالم: يا بت انتي تحت إيدي، متقوليش متقدرش.
اسماء: آه متقدرش عشان بتحبني.
سالم: طب تعالي نطلع نشوف هنعمل إيه في أمي.
ليخرجا معاً من البحر ليجدا باتعة تجلس في تاكسي.
سالم: إيه ده يا أما؟
باتعة: أنا كنت جاية أطمن عليكو وراجعة تاني.
سالم: بجد يا أما؟
باتعة: آه، خلوا بالكم من بعض.
اسماء: ما انتي طيبة أهو يا باتعة. طب أقولك اقعدي معانا أسبوع.
باتعة: بجد؟ عيوني لمرات ابني.
ليتركهم سالم ويركض.
باتعة: ارجع يا ابن المجنونة، أنا ماشية.
اسماء: انته يا ابني، أمك ماشية.
سالم: مش قولتيلها اقعدي؟
باتعة: خليكم قاعدين مع بعض وونسوا بعض، وأنا في خواجاية شقرا وجميلة أروح أجوزها، مش سحلية وبعرقوب.
اسماء: أنا سحلية يا برص؟ ارجع بقى.
سالم: معطلكيش.