رواية المشهد الاخير بقلم ملك عبد الله احمد | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
مش دي العروسة، أنا ما اخترتش دي. كان عندنا قراية فاتحة بنت عمي. لبست ونزلت، المكان زحمة، والوجوه رسمية زيادة عن اللزوم، كأن البيت اتبدّل فجأة وبقى مش بتاعنا. كل الناس بتبتسم، بس الابتسامات مش واصلة للعين. كلهم، من أول فرد كبير لأصغر فرد، عيلة كلها مصالح، كل حركة ليها وزن، كل كلمة محسوبة، كل ابتسامة متصنعة بتحاول تغطي على حسّ بالخوف أو الطمع أو الكبرياء. المظهر عندهم أهم من المشاعر. الفرح ظاهر، لكن الحقيقة مخفية، والبيت كله مسرح، وأنا فيه مجرد مشهد عابر. دخلت الصالة. وللحظة حسيت إني دخلت مشهد متحضر له من غير ما أعرف. وفي وسط المكان صوت رجولي واطي كان بيتكلم مع بابا. ما ركزتش غير لما حسيت بحاجة شدتني. نظرة مش غريبة رفعت عيني. وعيني وقعت في عينه. الوقت وقف، المكان اتسحب من تحت رجلي. والذكرى ضربت في دماغي مرة واحدة. هو! الدكتور. نفس الملامح، نفس النظرة اللي كانت دايمًا حلوة وبتربكني. قلبي خبط خبطة...