لقيت زوجي يونس نزل من سيارة الأجرة وطلع سلم المستشفى جري، كنت مندهشة إنه رايح مستشفى، لكن جريت وراه.
وصل الاستعلامات وسمعته بيصرخ: هي فين؟
الممرضة شاورت على مكان، ويونس جرى عليه.
مشيت وراه لحد ما وصل، كانت والدتي محمولة على نقالة متحركة، يونس قرب منها وقال بزعل: اتحركتي ليه من غير ما أكون معاكي؟
قالت: مكنتش حابة أتعبك، وكنت عارفة إنك هتلحقني.
مسك إيد والدتي وباسها وهو بيقول: كل حاجة هتبقى تمام.
قعدت متدارية بسأل نفسي إزاي والدتي تكون هتعمل عملية ومحدش فينا يعرف حاجة؟
يونس قعد في الطرقة متوتر، عمال يقضم في أظافره، وكل ما يشوف دكتور يجري عليه يسأله عن تفاصيل العملية.
بعد شوية خرجت ممرضة تجري من غرفة العمليات وقالت إن والدتي محتاجة نقل دم.
يونس طلع دراعه وقال: اتفضلي.
قالت: لازم نشوف العينة يا أستاذ، يمكن تكون مش مطابقة
فعلاً العينة طلعت مش مطابقة، لكن يونس صرخ: خدوا مني دم وبدلوه بعينتها من التلاجة، وأنا هتكفل بأي مصاريف
مقدرتش أستخبى أكتر من كده.
مشيت ناحيته لحد ما وقفت فوق دماغه: إنت ليه مقولتش إن والدتي داخلة عمليات؟
رفع دماغه، ولما شافني قال: مش وقت عتاب دلوقتي
ادخلي جربي عينة دمك، والدتك محتاجة نقل دم
قلت: بس أنا مش هقدر، متبرعتش بدم قبل كده، يمكن يحصلي حاجة.
حركني بإيده من قدامه وقال: طيب خليكي على جنب لحد ما أتصرف.
كلمت إخواتي وحكيت لهم اللي حصل، كانوا منزعجين جدًا.
وقعدوا يصرخوا: جوزك عايز يتخلص من أمنا عشان يكمل خطته، نقطع دراعنا لو ما كانت والدتك كتبتله كل حاجة.
حاولت أقنعهم إن كلامهم مش منطقي، لكنهم قالوا: إنتِ بنفسك طلبتي منه يبعد عن والدتك، ليه أصر يفضل جنبها؟
معقول يكون بيحبها أكتر مننا؟
إنتِ بنفسك بتشتكي منه ومن خيانته، وجوازكم واقف على الطلاق، طبعًا قال: طالما هطلقها أستفيد بأي حاجة قبل ما تمشي.
حسيت بغضب أكبر رغم الحالة اللي أنا فيها، يونس محاولش يصلح علاقتنا مع بعض، مكلفش نفسه يقرب مني.
كل الخلافات اللي بينا فضلت كما هي، يبقى بيعمل كده ليه؟
أكيد غرضه حاجة تانية.
قعدت على أعصابي وأنا شايفاه عامل يمثل ويجري من هنا لهنا بحثًا عن أكياس الدم.
ابتسمت بسخرية، أكيد المكافأة اللي تخليه يعمل كده مجزية.
شقة تمنها يقرب على مليون، غير فلوس البنك، شخص قذر أناني مستغل.
العملية خلصت، ووالدتي خرجت للعناية المركزة.
الدكتور اللي أجرى العملية قابل يونس في الطرقة.
قاله: إنت يونس؟
قاله: أيوه.
سأله: إنت ابنها؟
قاله: جوز بنتها، خير يا دكتور، فيه مضاعفات؟
الدكتور قال: لا، أصل حماتك بعد ما خلصت قرأت قرأن وقت العملية، مبطلتش تهمس باسمك بلا توقف.
يونس قعد يعيط زي الطفل، وسأله: هي هتكون كويسة؟
قال: إن شاء الله هتبقى تمام، العملية نجحت.
يدوبك الدكتور مشي، وإخواتي وصلوا المستشفى كلهم بربطة المعلم.
إخواتي الرجالة اتخانقوا مع يونس، اتهموه بمحاولة قتل والدتنا والسيطرة عليها وأخذ فلوسها.
يونس اعترض وشرح حاجة والدتي لعملية سريعة.
صوتهم ارتفع داخل المستشفى، ويونس شافني واقفة.
نادى عليَّ وقال: احكيلهم عن حالة والدتك، وإن مفيش واحد فيكم كان واخد باله منها.
قولي إنك بعد أسبوع تعبتي وسبتي والدتك وراكي، وإنه هو اللي كان بيروح من وراكي يقوم بشؤونها.
قلت: معرفش الكلام ده، الصراحه والدتي قالت واحد ابن حلال بيساعدها، مذكرتش اسمك يا يونس، لو كنت انت كانت قالت من غير تردد، هتخبى ليه يعنى ؟
ياريت تبطل تمثيل، انا واخواتى فهمينك كويس
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!