الفصل 3 | من 10 فصل

رواية المصيدة ال الفصل الثالث 3 - بقلم عادل عبد الله

المشاهدات
16
كلمة
1,208
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18
 روان : ميرسي أوي ، هسيبك واقفل بقي علشان معطلكش عن النوم .

بلال : لسه بدري ، لو معندكيش مانع ممكن نتكلم شوية ؟

روان : بلاش دلوقتي علشان تنام ، لو حابب ندردش شوية ، ممكن بكره تيجي بدري ساعة عن النهاردة ، جلال بيكون نايم في الوقت ده .

في اليوم التالي

ينتهي بلال من عمله مبكراً ، ويخرج متجهاً إلي منزل جلال .

يدق جرس الباب لتفتح له روان بأبتسامة عريضة : تعالي أتفضل يا بلال أدخل .

يدخل بلال يشعر بأن المكان لم يعد غريباً عليه !!

روان : تحب تقعد فين ؟ الريسبشن ولا البلكونة ؟

بلال : أي مكان .

روان : تعالي في البلكونة الجو حلو اوي فيها .

يجلس بلال ثم تأتي روان إليه بمشروب مثلج .

بلال : اومال عم جلال فين ؟

روان : ما أنا قولتلك بيكون نايم في الوقت ده ، قدامه ساعة علي الأقل علشان يصحي .

بلال : هو بينام كتير أوي ليه ؟

روان : ما أنا قولتلك مواعيد نومه متلخبطة .

بلال : ربنا يبارك في عمره .

روان : آميين يارب .

بلال : واضح من كلامك عن عم جلال أنك بتحبيه اوي .

روان : جلال زي ما قولتلك قبل كده كل حاجة في حياتي ، أبويا وأخويا وجوزي ،كل حاجة .

بلال : هو فعلاً شخصية تتحب أوي .

روان : فعلاً ، ولما تعاشره أكتر هتحبه أكتر .

بلال : أكيد .

روان : مكملناش كلامنا المرة اللي فاتت .

بلال : عن ايه ؟

روان : قولي ايه هي مواصفات البنت اللي نفسك ترتبط بيها ؟

بلال مبتسماً : يعني .. تكون زيك بالظبط .

روان تبتسم : أمممم ، أنا بتكلم بجد .

بلال بابتسامة : وأنا بتكلم بجد .

روان تضحك : بطل هزار يا بلال ، قول بقي مواصفات البنت اللي بتتمناها ، نفسي أعرف ذوقك ، يمكن أساعدك .

بلال : يعني تكون حلوة ، لطيفة ، رقيقة ، مثقفة ، شخصيتها قوية وجذابة .

روان تضحك : كل ده ؟؟

بلال : أيوه ، وفيها ايه ؟!

روان : أنت طماع أوي ، كل المواصفات دي عايزها في بنت واحدة !! صعب أوي يا بلال !! موعدكش .

بلال : لأ مش صعب ، أنتي أهو فيكي كل المواصفات دي .

روان " بدهشة " : لكن أنا متجوزة !!

بلال : قصدي إن مش مستحيل تكون كل المواصفات دي في بنت واحدة ، والدليل أنتي أهو موجودة .

روان تضحك : أنت مجامل أوي .

بلال : بالعكس ، أنا بتكلم بجد .

روان " بابتسامة " : أممممم ، علي العموم أنا عرفت المواصفات وأوعدك لو لقيتهالك هقولك علطول .

بلال " ضاحكاً " : ياريت .

هنا يأتي جلال مبتسماً : أيه ده !! بلال عندنا ؟!

يقف بلال ويصافحه : عامل ايه يا عم جلال ؟

جلال : بخير الحمد لله ، أنت هنا من بدري ؟

روان : لأ ابداً ، بلال جه من شوية ومش رضيت أصحيك قولت أسيبك تصحي براحتك .

جلال : طيب اعمللنا قهوة بقي من أيديكي الحلوين ، علشان أفوق .

روان " بأبتسامة " : حاضر يا حبيبي .

تذهب روان إلي مطبخها بينما ينظر جلال إلي بلال قائلاً : أجمل حاجة في الدنيا زوجة جميلة و بتسمع الكلام .

بلال : فعلاً .

جلال ضاحكاً : وأنت عرفت منين ؟ ده أنت لسه متجوزتش !

بلال : بسمع كده من أصحابي واللي أتجوزوا وجربوا .

جلال : تعرف يا بلال ، لو كان عندي بنت كنت جوزتهالك علطول .

بلال : ده شرف كبير وثقة كبيرة أوي يا عم جلال ، ياريت أكون قدها .

جلال : أنا بتكلم بجد ، لكن للأسف معنديش .

بلال : حضرتك معندكش أولاد خالص ؟

جلال : عندي ولدين كبار من مراتي الأولي الله يرحمها .

بلال : وهما فين ؟

جلال : الأتنين مسافرين وعايشين بره .

بلال : و مفكرتش تخلف تاني لما أتجوزت مدام روان ؟

يضحك جلال بسخرية : لأ .

يشعر بلال بالحرج !!

في ذات اللحظة تأتي روان و تضع  القهوة أمامهم .

روان تضحك : سمعتكم جايبين في سيرتي !!

جلال يضحك : كنت بقول لبلال لازم يتجوز عروسة حلوة زيك يا روان .

روان : بلال ابن حلال ويستاهل بنت أحسن واجمل مني مليون مرة .

بلال : أنا مش عارف أقولكم ايه ، أنا بجد سعيد جداً أني أتعرف بشخصيات جميلة زيكم ، مكنتش أتخيل أني أعرف شخصية بطيبة وحكمة عم جلال ولا شخصية بجمال و رقة مدام روان .

جلال : أنا كمان من أول سمعت صوتك في التليفون قولت أنك إنسان محترم وابن حلال وممكن تكون صديق أطمن أدخله بيتي ويكون صديق ليا ولأسرتي الصغيرة .

روان : أنت متعرفش يا بلال دخولك حياتنا عمل فينا ايه !! أنا وجلال كانت حياتنا بدأ يدخلها الملل بسبب قلة خروجنا من البيت ، ولما جيت أنت دخلت حياتنا ، دخل معاك طعم حلو للحياة وللبيت .

جلال يبتسم : أحممم ، تقصدي ايه يا روان ؟ أنتي كنتي زهقتي مني ولا ايه ؟

روان : لا يا حبيبي مقصدش ، ربنا يخليك ليا يارب .

جلال : شوفت يا بلال كلام روان ؟!

بلال : مدام روان متقصدش ، دي بتحبك أوي ، دي حتي كانت لسه بتكلمني قد ايه هي بتحبك قبل ما تصحي من نومك علطول .

روان : بقولكم ايه بقي ، أنا هشرب القهوة معاكم وهنزل واسيبكم تتكلموا علي راحتكم .

جلال : ليه يا حبيبتي ؟ رايحة فين ؟

روان : عندي ميعاد عند دكتور الاسنان.

جلال بدهشة : ومقولتليش ليه ؟

روان : آسفة يا حبيبي نسيت أقولك .

جلال : طيب روحي ومتتأخريش ، و خلي بالك من نفسك كويس .

روان : حاضر يا جلال ، متخافش عليا .

بلال : أنا أسف جداً ، أنا كمان مضطر أنزل .

جلال : ليه ؟ لسه بدري يا بلال !!

بلال : عندي مشوار لازم أعمله قبل ما اروح  .

جلال : يعني هتنزلوا أنتوا الاتنين وتسيبوني لوحدي ؟!

روان : ياريت تيجي معايا يا جلال ، ايه رأيك ؟

جلال : لأ ، أنا مش هقدر أنزل دلوقتي ، أنا بس هستأذن بلال يوصلك في سكته .

روان : أنت معاك عربية يا بلال ؟

بلال : للأسف لأ .

روان : مش مهم ، أركب معايا لحد عيادة الدكتور وكمل أنت مشوارك .

جلال : أهم حاجة متتأخريش يا روان علشان بقلق عليكي ، وأشحني تليفونك قبل ما تنزلي علشان أطمن عليكي لو حسيت أنك أتأخرتي .

روان " تبتسم " : حاضر يا حبيبي ، جهز نفسك يا بلال ، وأنا هدخل ألبس وأرجعلك .

بعد دقائق ...

في السيارة ...

تقود روان سيارتها ويبدو عليها الشرود ، بينما يجلس بلال بجانبها يلاحظ شرودها ثم يسألها : مالك يا روان ؟

روان " بابتسامة باهتة " : مفيش ، أنا كويسة .

بلال : لأ ، واضح إنك مش كويسة خالص !!

سكتت روان للحظات ثم سألته بصوت خافت : هو أنت دايماً كده ؟

بلال : كده أزاي ؟؟

روان : يعني بتحس باللي قدامك بسهولة ؟

بلال يحاول يبتسم : مش دايماً ، بس معاكي أنتي الموضوع واضح .

نظرت إليه نظرة طويلة للحظات " وكأنها تقرر أن كانت تتكلم أو تسكت " !!

ثم قالت فجأة بصوت مبحوح : أنا مخنوقة أوي .

بلال : طب أهدي يا روان ، مخنوقة ليه ؟

ضحكت ضحكة قصيرة تحمل من المرارة ما هو أكبر من الأبتسام :  إنت مش حاسس إني لوحدي؟

سؤالها أصابه في مكان غريب داخله !!

لم يكن يتوقع أن يسمع منها تلك الكلمة !!

بلال : لوحدك إزاي ؟ ما جلال موجود !!

ابتسمت روان بسخرية خفيفة : موجود ومش موجود .

بلال : يعني ايه ؟

روان : أنا مبعرفش أتكلم معاه يا بلال .

بلال : ليه ؟ أنا شايفكم كويسين جدا مع بعض ومفيش خلافات ، ايه اللي يمنعك تتكلمي معاه ؟!

روان : فرق الأجيال ما بينا يا بلال !! جلال مبيفهمنيش ولا أنا بفهمه .

بلال : أومال عايشين مع بعض أزاي ؟ أنا فهمت من كلامك إنك بتحبيه !!

روان : بحاول مشوفش ده وأقنع نفسي إن فيه تفاهم بينا .

بلال : كويس جداً إنك تحاولي تتعايشي مع ظروفك .

روان : لكن في نفس الوقت مش لاقيه حد يسمعني ، يحس بيا !!

بلال : مش أنتوا بتعتبروني دلوقتي حد قريب منكم ؟

روان : أكيد طبعاً .

بلال : و أنا موجود لو حابة تتكلمي .

نظرت إليه وأبتسمت هذه المرة بصدق : أنا عارفة ، علشان كده كدبت كدبة الدكتور دي علشان ...

بلال : علشان ايه ؟

روان : علشان أتكلم معاك .

بلال : ليه أنا ؟

صمتت روان لحظة !! و نظرت في عينيه مباشرة بلا تردد : علشان أنت الوحيد اللي ممكن أثق فيه دلوقتي .

سكت بلال…

لكن داخله لم يكن صامتاً ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...