في العمل ...
ينتهز فرصة تواجده وحده ويفتح المستند المطلوب علي شاشة جهازه ، ثم يخرج هاتفهه ليلتقط الصور المطلوبه .
وقبل أن ينتهي يدخل سامح فجأة !!!
ينقبض بلال يكاد قلبه أن يتوقف !!
سامح : بتعمل ايه ؟
يحاول بلال أخفاء أرتباكه : هااا ، لااا ، مبعملش حاجة .
سامح : طيب ايه رأيك تشرب قهوة ؟
يتنفس بلال الصعداء ، ثم يبتسم قائلاً : ماشي يا سمسم ، بس أنت اللي هتعزمتي .
يضحك سامح : وماله يا سيدي ، ما أنت ياما عزمتني .
يرسل بلال الصور التي ألتقطها بهاتفهه ويرسلها .
بعدها بدقائق يأتيه إشعار من البنك بأضافة مبلغ مالي إلي حسابه .
يرسل بلال رسالة إلي جلال " دي أخر مرة ، أنا كنت هنكشف وأروح في داهية " .
يري جلال الرسالة ولا يرد عليها في لامبالاة !!
يلاحظ سامح إنشغال بلال !!
سامح : مالك يا بلبل ؟ التليفون شاغلك أوي كده ليه ؟
بلال : لأ أبداً ، ده أنا بكلم قرايبي في البلد .
سامح : أوعي تكون خطبت ومخبي عني ؟
بلال : لأ متخافش مش هخطب خالص .
سامح : بقالك فترة مبتجبش سيرة روان !! من ساعة ما زغلت مني وقولتلي متجبش سيرتها وأنا مش بنطق اسمها .
بلال : أنا نسيتها خلاص .
سامح : معقول !! تبقي مكنتش بتحبها .
بلال : أنا كنت فاكر نفسي بحبها ، لكن الحمد لله نسيتها بسهولة .
سامح يضحك : برافو عليك ، طيب مفيش موزة جديدة ولا خلاص حرمت ؟
بلال يبتسم : خلاص حرمت .
ما أن ينصرف من عمله حتي يجد روان تقف بعيداً في إنتظاره !!
يخفق قلبه سريعاً ، لكنه يحاول تجاهلها !!
تسرع خطاها حتي تقف أمامه مباشرة قائلة : بلال ، أستني ، أنا عايزاك .
بلال : عايزة ايه تاني ؟
روان : عابزة أقعد أتكلم معاك .
بلال : أسف .
روان : لازم تسمعني .
بلال : أنتي عايزة ايه ؟
روان : عايزاك تسمعني .
بلال : اسمع ايه ؟ عايزة مني ايه تاني ؟
روان : أنا ضحية زيي زيك بالظبط .
بلال : حيلة جديدة دي ؟! عايزة تخدعيني بأيه تاني ؟
روان : تعالي نقعد في اي مكان وأنا أفهمك كل حاجة .
في الكافية ...
بلال : أتفضلي بس ياريت لو بتفكري تخدعيني بحاجة جديدة بلاش .
روان : أنت سألتني قبل كده عن سبب إني أتجوزت جلال رغم فارق السنين الكتير اللي بينا ، ودلوقتي بس لازم تعرف كل حاجة .
بلال : وده يفيدني بأيه بعد اللي عملتوه معايا ؟!
روان : بابا كان بيشتغل عند جلال من زمان ...
يقاطعها بلال بسخرية : اه ، يعني أنتوا واخدين النصب وراثة عندكم في العيلة .
روان بدموع : أرجوك بلاش تجريح أكتر من كده .
ينظر إليها بلال فيري في عيونها الصدق فيقول : آسف ، كملي .
روان : بابا وماما وأختي ماتوا في حادثة ، وبعدهم مابقاش ليا حد في الدنيا .
بلال : وأعمامك و أخوالك فين ؟
روان : عيلة ماما كانت مقطعانا بسبب رفضهم جواز ماما من بابا ، وعمي لما روحت له وطلبت منه ورث بابا من جدي طمع في فلوس بابا وطردني وقالي ملكيش حاجة عندنا .
ينظر إليها بلال بأهتمام ويقول : وبعدين ؟
روان : عيشت كام شهر في الأول أخر بهدلة ، مفيش فلوس ، مفيش سند ولا ضهر ، ورغم فقري لكن الكل طمع في جمالي !! كنت لازم أشوف ضهر أتسند عليه ، روحت لجلال بيه صاحب الشركة ، أستقبلني كويس وحكيت له ظروفي ، وقف جنبي وكنت فاكراه هيقف جنبي علشان خدمة بابا له ، لكنه للأسف كان طمعان فيا برضو .
بلال : وبعدين ؟
روان : لما رفضت اللي كان عايزه عرض عليا الجواز ، ومكنش قدامي إلا إني أوافق ، ولما أتجوزنا طلب مني إني أساعده في شغله ، بعدها عرفت إن شركة جلال مش أكتر من ستار بيخفي وراه كل جرايمه .
بلال : وليه وافقتي تشتغلي معاه في شغله ده ؟!
روان : مليش حد في الدنيا غيره !! كنت عايزني أعمل ايه ؟! أضطريت أعمل كده وأنا من جوايا رافضة اللي بعمله .
يسكت بلال قليلاً ثم يسألها : هو بياخد الملفات والمستندات اللي بصورهاله بيعمل بيها ايه ؟
روان : بيبيعها .
بلال : أزاي ؟ وليه ؟ ولمين ؟
روان : البيانات دي في ناس بتكون طالباها علشان تنفعهم في شغلهم ، مناقصات ومزايدات ، وببكونوا مستعدين يدفعوا أي فلوس مقابل الملفات دي .
بلال : وليه لفيتوا لفة كبيرة أوي للدرجادي علشان توقعوني ؟
روان : أنا فهمت من جلال إنك أنت الإنسان الوحيد اللي ممكن يساعدنا ، وجلال كان عارف إنك شريف ومش هتوافق علشان كده عملنا مصيدة شنطة الفلوس علشان تكون سبب نتعرف عليك ونقرب منك .
بلال : وطبعاً هو اللي طلب منك تلعبي عليا لحد ما أقع في المصيدة وبعدها أوافق علي أي حاجة تطلبوها مني ؟
روان : أيوه ، لكن أنا لما عرفت ح....
بلال : أوعي تكدبي وتقولي إنك حبتيني !!
روان : أيوه يا بلال حبيتك ، حبيتك بجد ، حبيتك وحاولت أنساك ومعرفتش .
بلال : أنا ممكن أصدق ظروفك اللي حكيتيها ، لكن أصدق إنك حبتيني فعلاً ده مستحيل .
روان : بلاش تصدق كلامي ، صدق قلبك اللي بيقولك إني صادقة في كل كلمة معاك ، قلبك اللي أكيد حاسس دلوقتي أنا بحبك قد أيه .
بلال : للآسف اللي عملتيه معايا قبل كده يخليني مستحيل أصدق كلامك حتي لو كان قلبي بيقولي أصدقك .
روان : أنا مش طالبة منك أي حاجة غير إنك تصدقني يا بلال ، مش عايزاك تحبني ، مش طالبة منك أي حاجة ولا حتي عايزاك تحبني ، كل اللي بترجاك فيه إنك تصدق حبي لك وتصدق إني ضحية زيي زيك بالظبط .
بلال : أنا ممكن أصدقك في حالة واحدة بس .
روان : ايه هي ؟
بلال : تخلي جلال يبعد عني !!
روان : صعب !!
بلال : تبقي جاية تلعبي بيا .
تبكي روان ثم تقول : حاضر يا بلال ، هخليه يبعد عنك .
في اليوم التالي
في العمل ...
يظل بلال طيلة يومه يفكر في كلام روان له ، يلمس في كلامها الصدق ، ولكن عقله يرفض أن ينخدع منها مرتين !!
يتذكر كلامها له في البداية ،
حين قالت " أنا محتاجالك جنبي "
هل كانت تقولها بصدق ؟
أم كانت جزءاً من الخدعة ؟
كل شئ أصبح يراه مهزوزاً !!
كل شئ يراه بعين الترقب والحذر !!
لا أمان لمن خانت ولو لمرة واحدة !!
لكن في أعماقه من الداخل شئ يقول له" لازم تصدقها " .
مرت ساعات اليوم دون أن يشعر بها ،
وقبل أن ينصرف يضحك سامح : انا طول اليوم شايفك سرحان وبتفكر .
بلال : مشغول شوية .
سامح : أنا مرضتش أضايقك وقولت أسيبك علي راحتك .
بلال يضحك : حبيبي يا موحا ، رغم إنك رخم بس أحيانا بتكون محترم .
سامح : بقي أنا رخم يا بلبل ؟!! ماشي يا عم ، تصدق مش هسيبك الا لما تعزمني علي قهوة .
بلال : قهوة ايه دلوقتي ؟! أحنا خلاص هنروح !!
سامح : تعالي نقعد علي الكافية شوية .
بلال : بلاش النهاردة ، عايز اروح بدري .
سامح : هتروح البيت تعمل ايه !! ما أنت عايش لوحدك .
بلال : والله معاك حق .
سامح : طيب يلا بينا ، وأنا يا عم اللي هعزمك .
في الكافية ...
يظل سامح يمازح بلال وتنطلق ضحكاتهما وفجأة...... يدخل جلال وروان من الباب !!!
تجحظ عيون بلال حين يري جلال وروان وخاصة حين يري جلال يبتسم ويتوجه إليه !!!!!
جلال : أتأخرت عليكم ؟؟؟
بلال : اييييه ؟؟؟
جلال : أزيك يا بلال ؟ اخبارك ايه يا سامح ؟
بلال في ذهووووول تاااام !!!
سامح : كويس يا جلال بيه .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!