رواية المطارد الجزء العشرون 20 بقلم أمل نصر المطاردرواية المطارد الحلقة العشرون –رفض ، ابوكي رفض ! هتفت بها الفتاة مستنكرة في وجه ندى الجالسة جانبها في التخت وتابعت ‘. –هو ابوكي دا مجنون ولا تفكيره على قد……. –لمي نفسك ياعلية، عشان انا والله ما هاسمحلك للغلط فيه . هدرت بها ندى مقاطعة الفتاة بغضب ، ردت الفتاة بملاوعة :
–اتا مقصديش ياندى اني اشتم ابوكي ولا ازعلك ، بس يعني ماتزعليش مني احنا ربنا ادانا العقل عشان نفكر ونختار الصح، مش نرفض كدة من الباب للطاق، هو انت ماقلتلوش على حالته المادية والعز اللي هايعشك فيه؟
ردت ندى متأففه، قولت والله وقولت انه وحيد ابوه ، وامه مش عايشة معاه عشان تنكد عليا زي بقية الحموات ، بس برضوا ابويا مقتنعش، كل اللي عليه ، ان الشخص دا غربب واحنا منعرفش ايه ظروفه ، اعمل ايه تاني عشان يقتنع ، دا انا كل ما اجيله يمين، يجيني شمال ، لما فالاَخر حسم وقالي قفلي على الموضوع وافصلي . لوكت علية بفمها قليلاً بسخرية ثم قالت :
–طب يدي نفسه فرصة الأول ويفكر في مصلحة بنته ، هو كل يوم الواحدة بتجيها فرصة حلوة كدة ، دا معظم الشباب اللي بتتقدم في الزمن ده بيبقوا واقعين واسأليني انا ، رافضة يجي اربعة دلوقتِ بسبب ظروفهم الزفت المادية . لم ترد ندى ولكن رمقتها بنظرة متشككة فهمتها الفتاة فهتفت معترضة :
–لا بقولك ايه ، ماتبصليش كدة ياحبيبتي وتفتكريني بفشر ولا بألف عليكي ، لا ياقلبي، دا انا العرسان اللي بتيجي تتقدملي وتخبط على باب بيتنا ايه، كدة اهو كدة اهو، أمم ياامي، أمم . قالتها علية وهي تعبر بيدها وتتحدث بطريقة جعلت ندى تضحك ، واردفت علية :
–بس اقولك على حاجة يابت يا ندى ، ابوكي دا لو كان شاف الشقة اللي في العمارة اللي ساكن فيها كرم ، اكيد كان هايعيد نظر، انا متأكدة ان ايجار الشقة دي من شكلها كدة يجيب شئ وشويات .: –لا ما هو كرم قالي انها ملك مش ايجار . قالتها ندى بزهو لتفاجأ بصيحة من الفتاة : –كماااان ، يعني مش كفاية شقة واسعة في عمارة فخمة، لا كمان زيادة تطلع ملكه دا ايه الحظ ده . هتفت ندى وهي تلوح بكفها تخمس بوجه الفتاة :.
–الله اكبر، في عينك ياشيخة ، هي ناقصة حسد. شهقت عليه مستنكرة فعلة ندى وقالت مابين أسنانها : –بتخمسي في وشي وخايفة احسدك على ايه بقى يا حبيبتي؟ دا حتى ابوكي رافض يعني . اطرقت ندى رأسها بحزن بعد أن وضعت قبضتها المستندة على التخت تحت وجنتها، رردت علية بكيد :
–والله ما انا عارفة دا فقرك انتِ ولا فقر ابوكي ، طب ياريتوا كان حصل معايا انا ولقيت واحد بس من ولاد الايه اللي اتعلقت في حبالهم ؛ خبط على بابي واتقدم ، والنعمة دا انا كنت مسكت فيه بإيدي وسناني . التفتت اليها ندى قائلة : –على فكرة ماتزعليش مني ياعلية ، بس انا بصراحة يعني ، السبب الأساسي اللي خلاني وافقت بكرم هو انه دخل البيت من بابه دوغري ، وعايز يتجوزني النهاردة قبل بكرة، رغم اني احيانا بضايق من الحاحه.
فمغمت بالاَخيرة بصوت خفيض ، فكان الرد من عليه انها لوت ثغرها تنهض عن المقعد : –تمام ياحبيبتي ، بس المهم بقى انك تتجوزيه ومايبقاش كلام على الفاضي . جذبتها ندي من كفها توقفها قائلة : –ماتزعليش مني ياعلية ، انا مش قصدي حاجة وحشة عنك . تنهدت الفتاة متململة ثم ردت : –خلاص ياستي مش زعلانة، سييني بقى امشي اروح فصلي قبل الفسحة ماتخلص . همت ترد ندى ولكنها ابتلعت كلماته مع طنين اهتزاز هاتفها بورود مكالمة هاتفية ،
فقالت مخاطبة الفتاة : –طب اتفضلي ياستي اهو بيرن ، ارد اقوله ابه بس وهو مستتني على نار من امبارح خبر الموافقة؟ التمعت اعين الفتاة بالحماس تجيبها : –ردي عليه وقوليلوا انك لسة بتحاولي . هتفت بملل والهاتف بيدها : –تاني يعني ماقلوش ابويا رفض وافصل على كدة مدام مافيش فايدة . قفزت لتعاود الجلوس بجوارها تترد بلهفة:
–ماتبقيش هبلة وتضيعي الفرصة من ايدك ، لوعيه لحد ما تاخدي الموافقة من اهلك ، عشان مايطفشش منك، افتحي المكالمة انتِ بس وانا هامليكي تقوليلوا ايه ؟ اذعنت على تردد تنفذ طلبها بفتح المكالمة والأخرى تضع اذنها على الهاتف معها . –الوو ، ايوة ياكرم ! ………………………..
بمنزل سالم وفي الحديقة الخلفية وبعد ان سُمح له بدخولها ، بعد ان اطمأنوا من جهته اصبح يقضي معظم وقته بها ، اما بصحبة سالم ويونس في اوقات فراغهم ، او وحده يتأمل ويملأ صدره بالهواء العليل بها ، او بصحبة المشاغب الصغير محمد الذي لا تهدأ حركته اًبدًا . –خلاص يامحمد انزل بقى وكفاية . هتف بها صالح بخوف وهو واقف اسفل الشجرة التي صعدها محمد والذي هتف مرددًا لصالح : –ياعم اهدى ، بقولك شوية تاني ونازل .
زفر صالح بقلة حيلة قائلًا له :. –ياحبيبي كفاية اللي جنيتهم ، دول حلوين قوي ، يابني انزل لغصن الشجرة يميل بك وتقع . –يعني كدة مثلًا . لوح بجسده محمد بدعابة ثقيلة ، جعل الخوف يزلزل قلب صالح قبل ان يستدرك مزاحه ، فهتف ساخطًا وهو يبتعد بجسده عنه معترضًا : –كدة برضوا يامحمد ، دا برضوا هزار تهزروا ؟ –معلش متزعلش منه ، دا عيل برضوا ومش فاههم .
التفتت مجفلًا على صوتها ، فتبدد غضبه العاصف وكأنه لم يحدث وهو يرى تهادي خطواتها الرقيقة وهي اَتية نحوه بصنية عليها كوبان من العصير ، فقال لها : –انا عمري ماازعل منه ، انا زعلي بس خوف عليه . القت نظرة محذرة نحو محمد قبل أن ترد قائلة: –وهو عارف كدة ، بس تعمل ايه بقى ؟ بيستغل ده ويستهبل ، خد اشرب العصير ده وروق اعصابك شوية خد . تناول منها الكوب الزجاجي الكبير الممتلئ بالعصير، وقال ممازحًا :
–طب انتِ جايبة كوباتين ، ليكون حسبتي محمد معايا ، دا راجل مشغول ومش فاضي . –مين دا اللي مشغول ؟ هتف بها محمد وهو يحاول النزول متمسكًا بفروع الشجرة، وقال متابعًا نحو شقيقته التي كانت تضحك: –تعالي يابت نزليني خليني اشرب العصير بتاعي ، عصير مانجة دا صح ؟ هزت شقيقته رأسها شقيقته بالرفض: –لا مش هنزلك ، وخليك انت عالشجرة بقى شوف مين اللي هاينزلك ، بعد ما زعلت صالح منك ؟ التفتت محمد نحو صالح برجاء ، فادعي الاَخر غضبه منه
واشاح بوجهه عنه فهتف محمد: –طب وحياة غلاوتي عندك ياشيخ ، لتنزلني وماتسمع كلام البت دي . لم يستطع صالح كبح ابتسامته وهو يتجه ليتناول محمد من أحد الاغصان القريبة ليُنزله أرضًا قائلًا ليمنى : –معلش بقى مضطر اتنازل ، دا حلفني بغلاوته . انزله على الأرض واننطلق محمد نحو شقيقته يختطف منها كوب العصير ليرتشفه بسعادة مهللًا 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ يومين 0 8 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!