رواية المطارد الجزء الثاني والعشرون 22 بقلم أمل نصر المطاردرواية المطارد الحلقة الثانية والعشرون تسحب على أطراف اصابعه بعد أن دلف من الباب الخلفي للعيادة ومعه يونس ، حتى التقوا بيمنى التي أدخلت صالح وخلفه يونس في الطرقة الضيقة والمؤدية الى الى الحمام والمطبخ ، وبغرفة الاستراحة ، ادخلته ودخلت هي خلفه لتصفق الباب بهدوء لعدم لفت الانتباه ، ظل يونس بمكانه يراقب وكأنه من عمال العيادة . اما صالح فكشف عن وجهه هو فور ان
اغلقت باب الغرفة ليسألها : –شوفتيها ؟ شوفتي وردة يايمنى؟ هزت رأسها تجيبه نافية : –لا لسة طبعًا ، انا قاعدة هنا من الصبح مستنياك ، على العموم رويدا هاتعرف تتصرف ان شاء الله وتجيبها هنا . اومأ يفرك كفيه بقلق : –يارب ، يارب يايمنى . قالت هي ناظرة اليه بحنان : –طمن قلبك ، وانت ان شاء الله تشوفها، فات الكتير ومابقاش الا القليل . تنهد بثقل يرد عليها :
–جمايلكم معايا كترت قوي يايمنى ، وانا مبقتش عارف هاعرف اردها ازاي معاكم ، انت ولا خالتي نجية ولا عمي سالم ، دا حتى يونس بقى مدايني زيكم . تبسمت بحنان وهى تنظر لخارج الغرفة من فتحة مواربة للباب : –ياسيدي احنا مش عايزين منك حاجة وان كان على عمي يونس ، تبقى ردهالوا في فرحه اللي بقالنا سنين بنحلم بيه . . –يارب دا يحصل يارب . تمتم بها وهو ينظر نحوها وبداخله امنية اخرى يود تحقيقها. …………………………
وعند ندى التي كانت تتناول من طبق الحلوى الذي بيدها على استيحاء من نظراته المراقبة لها وصديقتها علية من الجهة الاخرى تتناول في طبقها بنهم ، وكل دقيقتين تشير اليها بمرح . –مابتاكلش في طبقك ليه ؟ خاطبته ندى وهي تومئ بعيناها نحو طبقه الممتلئ لاَخره امامه على الطاولة ، ولم يلمس هو منه شئ ، أجابها وهو لا يكلف نفسه حتى بالنظر اليه ؟ –وانا مالي بالجاتوه والحلويات وانا معايا اصل الحلاوة كلها .
تبسمت على غزله بزهو وعيناها تذهب نحو صديقتها التى انتبهت لها ، وتابع هو وصوته خارج باضطراب : –انا كفاية عليا اشوفك كدة وانتِ بتاكلي ، وكل حتة بتدخلي بوقك الصغير الحلو ده . توقف يبتلع ريقه ثم اكمل : –احس انها في بقي انا وانا حاسس بسكرها وطعامتها جوايا . توقف و قد أجفلها تعبيره الغريب . –وقفتي اكل ليه ؟ سألها باندهاش ، أجابته بتردد : –عادي يعني ، حاسة نفسي شبعت .
اقترب فجأة بأصباعيه نحو فمها فارتدت للخلف بوجهها فصدرت منه ضحكة مضطربة لها مرددًا : –ايه يا ندى ؟ انا بس هامسح الكريمة اللي علقت على شفتك . اذعنت بقلق مستلمسه لرغبته ، وتلمس هو بسبابته والإبهام يمسح بتمهل القطعة العالقة على شفة فمها السفلية ، ثم رفع طرف اصبعه لفمه يلعقه بنظرة غريبة نحوها لم تفهمها ؛ ولكنها اثارت بقلبها الخوف ، فنهضت فجأة تردد وهي تنظر نحو صديقتها لتفهم : –انا اتأخرت ولازم امشي . نهض خلفها ليوقفها
وهو يجذبها من مرفقها : –لا استني ، هو انتِ لحقتي تقعدي عشان تمشي . نزع كفه على الفور عنها بمجرد ان رأي نظرتها وتحولها نحوه فقال بترجي : –انت ملحقتش اقعد معاكي يا ندى ، دا غير ان نفسي ارسى على بر في موضوع جوازنا ، نفسي بقى نتخطب ونتلم في بيت واحد انا وانتي بسرعة . في هذا الوقت وصلت علية فخاطبته بكذب : –ما انت اكيد هاترسى على بر ، بس استنى عليها على ماتقنع والدها.
–طيب ، دي كلها شهرين والدراسة تنتهي ، يعني لو مالحقتش تقنعه، هاتحرم انا من شوفتها ، دا كنت اموت لو دا حصل . هتف بها واثار ابتسامة متسلية من الفتاة فقالت مخاطبة ندى : –الجدع هايموت يامنيلة ، حاولي بقى تقنعي ابوكي . التفت اليها ندى ترمقها بعدم رضا ثم عادت اليه تلقي الحقيقة بوجهه دون مواربة : –بصراحة بقى ياكرم انا حاولت اقنع ابويا امبارح وبرضوا مرديش . ردد خلفها بصدمة : –ايه ؟ مرديش !
–اه بس هي ممكن تحاول معاه تاني ماتقلقش . قالتها بلهفة علية ، فهدرت عليها ندى بسأم : –لا مش هاينفع احاول معاه من تاني ياعلية ، عشان ابويا قفلها وقالي اياك اسمع السيرة دى تاني، يعني من الاَخر رفض الكلام في الوضوع بشكل نهائي، حينما لم يرد وظل متسمرًا بحالتها ، تحركت ندى تستأذن للمغادرة: –طب انا ماينفعش اقعد اكتر من كدة ، عن اذنك ياكرم . تفوهت بالاَخيرة قبل ان تبتعد وتتركه بصدمته ، وعلية لحقتها بتردد رغم غضبها من موقفها.
…………………………….. وبداخل العيادة في الردهة الفسيحة الخاصة للإنتظار ، سألت ثريا الفتاة الممرضة وهي جالسة بجوار وردة والخادمة سيدة في انتظار دورهم : –لو سمحتي هو احنا دورنا في الكشف مطول ولا أيه ؟ –لسة في كشف واستشارة قبلكم ياهانم . قالت الفتاة وهي تجيبها فتدخلت رويدا التي كانت تراقب من قريب .
–لو المريضة تعبانة هاتيها تستريح جوا في اوضة الاستراحة ياهانم ، اصل الدكتور قدامه ساعتين على مايخلص ، ما انتوا الجلسة العلاجية بتاخد في ايده وقت . سمعت ثريا واقتربت برأسها نحو وردة تهمس لها : –انت تعبانة ياوردة تروحي معاها في الاستراحة ؟ ولا هاتقدري تنتظري معانا هنا دورك ؟ رمقتها وردة بنظرة غير مبالية كعادتها فردت ثريا : –خلاص لما تتعب هانبقى نقولك .
عادت رويدا للخلف نحو الحائط التي كانت مستندة عليه من البداية ، وارسلت نظرة ذات مغزى نحو من تراقب خلف الباب في غرفة الاستراحة ، استمر الانتظار لمدة تعدت النصف ساعة ووردة مازالت على جلستها ، وثريا تلعب بهاتفها بغير انتباه والخادمة سيدة تتطلع هي الأخرى للفرصة حتى اصاب الجميع الاحباط، وبحركة جريئة من يمنى، خرجت فجأة من الغرفة بصورة طبيعية اجفلت رويدا صديقتها وعمها يونس الذي تتبعها بدهشة وهي تقترب من وردة ومعها ثريا حتى اذا و
صلت اليهم ، م تكعبلت قدميها في السجادة بتصنع حتى كادت ان تسقط على وردة لولا انها تماسكت ، ولكن سقط من يدها علبة العصير على فستان وردة . –يانهار اسود ، انا اسفة ، اسفة جدًا سامحيني هتفت بها يمنى وهي تنشف بمنديلها الورقي بقعة العصير الكبيرة التي لوثت الفستان ، أجفلت وردة ومعها الخادمة سيدة التي كانت تساعد هي ايضًا و ثريا التي هتفت بجزع : –نهار ايه دا اللي بتتكلمي عنه ، وانتِ غرقتي فستان البنت . بررت يمنى قائلة :
–معلش ياهانم ، اصلي اتكعبلت في السجادة وكنت هاقع عليها بس الحمد لله سندت نفسي ، ودي حاجة غصب عني ، بس ملحوقة هاتيها جوا معايا تنشف الفستان تحت المروحة في الاستراحة ، على ما يجي دورها . –تيجي فين معاكي ؟ وهي تعرفك منين أساسًا ؟ هدرت بها ثريا فهتفت من خلقها سيدة : –هاقعد انا معاها ياست هانم ، وانتِ استنينا هنا . تبسم يونس من مكانه وهو يرى نجاح خطة يمنى في 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 3 أيام 0 9 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!