الفصل 24 | من 27 فصل

الفصل الرابع والعشرون

المشاهدات
2
كلمة
928
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

رواية المطارد الجزء الرابع والعشرون 24 بقلم أمل نصر المطاردرواية المطارد الحلقة الرابعة والعشرون

استيقظ على صوت طرق الباب ؛ الذي اختلط مع اصوات العصافير التي ضجت بتغريدها على اغصان الشجر في الحديقة ، فتح عيناه ليرى الظلمة قاربت على الإختفاء بالغرفة ، مع تسلل خيوط ضوء الصباح ؛ ماببن نوافذ الغرفة ، وطاقة صغيرة مفتوحة في أعلى الحائط ، اعتدل بجسده لينهض من فرشته التي كانت موضوعة على الأرض ، ولكن الباب دفع فجأة ودلف منه محمد كالعادة . –يخرب بيتك . دي عملة تعملها ، هتفت بها وهي تدلف خلفه بصنية للطعام ، رد محمد

بعند وهو ينظر نحو صالح : –ما انت صاحي اها ، سايبنا ليه نخبط عليك بقالنا ساعة ؟ ابتسم صالح على مشاكسته كالعادة دون أن يرد فقالت يمنى : –انا اسفة ، بس انت اكيد بعد الوقت دا كله عرفته بقى ؟ –عرفته قوي . قال صالح وهو يدنو من محمد وهو يقبله على وجنته بقوة اثارت اشمئزاز محمد وهو يردد : –مابحبش حد يبوسني ياعم ، ايه هو ده ؟ انطلقت ضحكة مرحة بصوت عالى من صالح اثارت حنق محمد الذي ارتد للخلف خارجًا ، انا ماشي اكمل نومتي .

–محمد استنى يازفت . هتفت يمنى ليعود، ولكنه اكمل طريقه دون أن يلتفت لها ، فخاطبها صالح من خلفها : –سبييه يا يمنى ، خليه يروح يكمل نومه ، انت صحتيه بدري ليه بس ؟ راقها سماع اسمها منه، ولكنها عادت تردف بثباتٍ كاذب : –يعني انا حبيت بس انه يساعدني وانا جاية وماسكة الصنية . ابتسم لها وهو يجلس على أحد ألأشولة الموضوعة على الارض قائلًا : –يعني مش عشان مكسوفة . –لا مش مكسوفة ولا حاجة، عن اذنك .

قالت وهي تنفي برأسها كذبًا ، بعد ان توترت بملحوظته وهمت لتنسحب كالعادة ، ولكنه أوقفها : –استني والنبي يايمنى ما تمشيش . توقفت بمحلها وساألته بروتينيه : –عايز حاجة يعني اعملهالك ؟ هز برأسها صامتًا بوجه مبتسم ، وكأن عيناه هي التي تتحدث وحدها ، ازداد توترها فقالت : –صحيح انا كنت عايزة اطمنك ، النهاردة العشية بإذن الله هاتبيت في فرشتك ، اصل عمتي وابنها كانوا جاين في مشوار صد رد، يعني هايروحوا على بلدهم النهاردة .

اختفت ابتسامته وحل محلها شئ اَخر ، فقال : –لا مش قلقان من الموضوع ده ، عشان بصراحة يعني ، انا كمان ماشي . اختفى تماسكها بمجرد سماعها لجملته ، فسألته بوجه شاحب : –تمشي ليه ؟ مش لما تطمن على نفسك كويس الاول ، وتشوف هتنام ولا تعيش ازاي بعد كدة ؟ رد مبتسمًا لها بشحوب : –لا ماتشليش همها دي ، اللي خلاني دبرت نفسي في الاول ، يقدرني ادبر نفسي في اللي جاي ، المهم دلوك بقى ….. قطع جملته فسألته هي باستفسار : –ايه هو المهم بقى ؟

–انتِ يا يمنى . –انا ! اردفت بها مندهشة فتابع هو: –ايوة انتِ ، بصراحة نفسي اطلع اللي جوا قلبي ، واقولك ان انت احلى حاجة حصلتلي في حياتي ، سوا في النص الاول منها لما كنت ابن زوات والدنيا فاتحالي دراعاتها ، او بقى في النص التاني ، وانا تعبان في عز ضيقتي وما يعلم بحالي غير ربنا . تسمرت بمحلها ، لا تعلم بما ترد عليه ، اردف يكمل :

–انا عارف ان اكيد كلامي مالوش فايدة معاكي ، لأني زي ما انتِ عارفة كدة ، راجل مالوش مستقبل ، دا غير القضية الجديدة اللي عليا ، بس انا كنت هاموت لو ماقولتش ولا حكيت اللي في قلبي ليكي ، انتِ صافية قوي يا يمنى ، وجودك بس في حياتي الايام اللي فاتت كان كيف البلسم اللي اتحط على جرح بقالوا سنين وجاه في دقيقة طيبوا ، انا مش طالب منك حاجة يايمنى ، عشان انتِ غالية قوي ، انا كل اللي طالبوا بس ، انك لو شوفتيني في مكان ، وانا براقبك واطل عليكي ، ماتخافيش ولا تكشي مني ، سيبني اكحل عيني واريح قلبي برؤياكي ،

اغرورقت عيناها بالدموع وهي تنظر اليه بعجز ؛ لا تملك القوة في الكذب وادعاء عدم المعرفة ، ولا الحق في التشبث به وافراغ ما يكنه قلبها اتجاهه . –انا عارفة وحاسة بكل كلمة انت قولتها ، اللي في قلبك واصلني من غير ماتتكلم ولا تبوح بيه ياصالح، بس انت قولتها بنفسك ، مافيش أمل… توقفت الكلمات بحلقها وابتلعت غصتها وهي تنظر اليه دون خجل هذه المرة بعد ان انزاح الستار الذي كان تحجب بها مشاعرها عنه ، فقالت اَخيرًا :

–خلي بالك من نفسك ، وياريت تحاول تلاقي طريقة تتواصل بيها مع …….. الناس اللي بتعزك وبتحبك . اردفت بكلمتها الاَخيرة وتحركت تركض من أمامه هاربة ، حتى وصلت لغرفتها تفرغ شهقاتها بالبكاء الحارق ، وقلبها يأن بداخلها من هذا الألم الموجع ؛ الم الفراق والعجز في التقرب الى من تحب . …………………….. –اعمل حسابك يامرة انتِ قعدتك دي ماتتحسبش زيارة عشان تبقي عارفة .

تفوهت بها نجية بعتب المحبين نحو شقيقة زوجها التي كانت تلف شالها حول رأسها ، ردت روحية بضحكة صاخبة : –ماتحسبيهاش ياختي ، عشان انا اصلًا ليا جيا قريب ، وهاقعد بالايام كمان ، ولا ايه رأيكم يابنتة ؟ قالت الاَخيرة موجهة نظرها نحو الفتيات سمر وندى التي قالت بمرح : –تعالي ياعمتي واقعدي بالشهر كمان ، دا انت قعدتك حلوة قوي . –ياختي يحلي دنياتك يابت ياقمورة انتِ تعالي هنا.

قالت روحية وهي تقترب منها وتقبلها بسعادة على وجنتيها ، هدر من خلفها عيد قائلًا بفكاهة : –براحة ياما على البت لتفعصيها ، سبيها لصاحب نصيبها . اردف الاَخيرة بصوت ماكر وخفيض اثار ضحك الجميع ، فقالت روحية بمكر هي الأخرى : –انا عارفة مين هو صاحب نصيبها ، وان شاء الله يتم اللي في بالي . لكزت سمر بمرفقها شقيقتها التي كانت تضحك بخجل ، فصدح الصوت الجهوري من قريب :

–العربية الأجرة وصلت يابت ابوي ، جاهزة انتِ وولدك ولا اقول للسواق يستني؟ –لا ياواد ابوي احنا جاهزين وخلصنا . قالت روحية وهي تتحرك للخروج مع ولدها ، اردف سالم مرددًا لهم : –طب حتى كنتِ استنوا جية يونس من السوق ، اهو يسلم عليكم بالمرة . رد عيد من جهته : –معلش ياعمي ، احنا كدة كدة جاين قريب. –تاَنسوا وتشرفوا ياولدي .

قالها سالم وهو يتحرك للخروج معهم ، ولكنه توقف فجأة على جذب ذراعه من يمنى التي خرجت فجأة من غرفتها ، فهمست له بجانب اذنه ببعض الكلمات ، قطب على اثرها سالم سائلًا بدهشة : –يمشي كيف يعني ؟ ازاي الكلام ده ؟ ……………………………… –هامشي زي الناس ما بتمشي ياعم سالم ، ماهو خلاص بقى ملهاش لازمة القاعدة أكتر من كدة . قال صالح ردًا على سؤال الرجل والذي أردف: –ياولدي انت لسة راسك لساها 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 22 ساعة

0 10 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...