رواية النصيب غلاب(رجل المافيا)الفصل الثاني عشر12بقلم ملك طارق
كـ عصفـور وحيـد تائهة أراد أن يبـني عـش بــ قلبـك...فـ رَفضـت إنت..!!
تشعر بأنها نائـمة علي حجـر وليس وسـادة...فتحت عينيها برفـق وجدت عاصي نائم وهي بأحضانه... أغمضت عينيها بسعادة من ذلك الحلم التي تتمني أن لا تستيقظ منه... ولكن هذا ليس حلمـًا...بل حقيقة وهي نائمة بجانـب عاصي... أو بالمعني الأدق...بحُضنه... !!
نهضت بسرعة مما جعله يستيقظ نظرت له وهي تفرك عينيها وتحاول أن تتذكر ما الذي جعلها تنام بجانبه!؟....
وضع يده علي عينيه وهو يحاول جاهدًا فتحها من أشاعة الشمس...هتف بنبرة متحشرجة...
_صباح الخير...
_انا نمت جنبك إزاى؟!...
أبتسم بتهكم وأردف
_طب ردي الصباح حتي..!!عمومًا أنتِ اللي جيتي ونمتي جنبي.. تقريبًا بتمشي وأنتي نايمة!!..
عقدت حاجبيها وهتفت بإستغراب
_لا طبعًا... أنا عمري ما اْعمل كده..!!
أبتسم وهو يهتف بنبرة ذات مغزى
_تقريبًا قصدك...كُنتِ حابه تجربي حضني؟!..قولي متتكسفيش...
صرخت بوجهه وهي تركض نحو المرحاض هاتفة..
_لا لا لا إستحالة..
أغلقت باب المرحاض خلفها وهي تقف أمام المرآة تصفع وجهها قائلًة
_عملتي إيه تاني يا زفتة وأنتِ نايمة!!!!
بـ الخارج..
كان يضحك بطريقة غير طبيعية عليها...فـ هو من حملها ووضعها بإحضانه حتي يستنشق رحيقـها براحة....
أحـب الحُــب لأجلـهــا هـي فقــط..
************************************
"عد مين بقيلي وإنتي مش هنا؟ هلاقي مين في ضهري يمنع البُكـــا!...زى
روحي في مني كتير بكلمك ف ليه مبتسمعيش؟ بمد يدي ليكي روديني... متضعفيش وتتركي"
جـالـس بـ سيـارتـه أسفـل منزلـها تحديـدًا إتجاه شُرفتها حتـي يراهـا كما يشاء...
مُنـذ أن عاد وهو يذهب لمنزله يبدل ملابسه ويعود مـرة أخري أسفل منزلها!!!..
يبـكـي علي تلك النهـاية التي لا تليـق بيهم... ولكن كما يُقال..."ويفيد بأيه الندم بعد فوات الأوان..!!؟"
هو من أوصلها لتلك الحالة.. وأوصل نفسه أيضًا...
نظر نحو شُرفتها وجدها مغلقة...ثوانٍ ووجد فيروزة تفتحها وهي تبتسم وتتجه نحو عذراء الجالسة علي التخت تقريبًا...
يعلم أنهم يحاولون جاهدًا بأن يجعلوا السرور يدخل علي قلبها مرة أخري...ولكن كيف وقلبها أصبح فتات...
رآها تقف بـ الشرفة لتتقابل أعينهم... عينيها تبكي ألمًا وتعاتبه...وعينيه تطلب الغُفران والرحمـة..
أغلقت الشرفة وأختفت من أمامه لـ تسقط من عينيه دموع خانته مثلما خانها هو....
************************************
وقفت خلف الشرفة بعد أن أغلقتها وعيونها تذرف الدموع بقوة....
ما سبب حدوث كل ذلك؟...
لا يوجد...
كما يُقال يُمكن أن يكُن طمع منه وجشع..فـ هو يريد أن يملك كل شئ... حبيبته..نساء...نقود..نفوذ..لا يريد أن يخسر شئ....
حتي وإن خسر فـ يريد أن يخرج بأقل الخسائر
ومن الواضح أنها من تلك الخسائر ولكن أهمها...
_بطلي عياط بقا... أنا معرفش إيه حصل بينكم بس والله ما حد يستاهل دموعك دي...دا يا بخت اللي أنتي من بخته يا عذراء...
ظهرت شبه ابتسامة وهي ترتمي بأحضان "فيروزة" وتبكي بصمت وهدوء...قائلًة
_هو عمل فيا كده ليه؟!... انا مكنتش عايزه منه غير الحُب وحتي دا مقدرش يديه ليا... أديته الحُب والأهتمام أداني هو وجع القلب والتعب بس يا فيروز...
مسحت فيروزة دموعها سريعًا وهتفت
_في حاجات بنستغرب ليه بتحصل معانا...بنبقي مش فاهمين ليه وجع القلب اختارنا إحنا... وبعدين دا في نصيب بعده نصيب...الطريق الطويل اللي بتمشي وبتفتكري إنك خلاص كده قربتي توصلي ولما توصلي تلاقي لأ مش هو...بتكتشفي إنك ولا ليكي ولا من نصيبك حتي...وينسأل طب ليه بنمشي وهو مش لينا؟..
بكل بساطة لأنك مكنش نصيبك أصلًا هو مش أكتر من أنه كان طريق غلط وصابك...
ربنا ليه سبب في كل شئ بيحصل لينا يا عذراء والله...ربنا كريم وبيحبنا...ربنا جميل ومش بيختار لينا إلا الجميل اللي زيه!!!...
أبتعدت عنها قليلًا ومسحت دموعها وهتفت بإبتسامة
_ونعمة بـ الله...يلا أنا هنزل أفطر معاكم...مش عايزة بابا يحزن عليا أكتر من كده...وانا كمان عايزة أخرج بره هروح النادي أو أي مكان..
اومأت لها بإبتسامة رقيقة وهي تمسك يدها بحُب...
************************************
فتح عينيه بإبتسامة...حتي في أحلامه لم تتركه...يتمني أن لا تتركه العُمر كله وليس بأحلامه فقط!...
دلف للمرحاض لينظر لنفسه...هل سيتحمل وجودها ووجود ذلك الأحمق بنفس المكان؟..هل سيتحمل نظراته لها؟..
بالطبع "لا"...
سيكسر أنفه ووجه إذا نظر لها حتي وإن كانت صُدفة...!!
اغتسل وخرج أرتدى ملابسه وهبط للأسفل بإبتسامة شديدة...
لم يجد أحد ليزفر بضيق ويتسأل أين ذهب الجميع؟!... بتأكيد والدته تجهز للمساء..
حاول أن يشغل وقته حتي يَمُر الوقت...
.........................................................
مساءًا....
ارتدت ملابسها بعشوائية دون إهتمام...فستان أسود وحذاء أسود وجمعت شعرها لأعلي بعشوائية لا تليق إلا بها..!!
لا يوجد بها روح من أفعاله التي جعلتها حزينة دائمًا، جالسة تنتظر أخاها وتنظر إلي "مراد" الذي يعبث بـ الهاتف وإلي والدها الذي ينظر له بـ شر...ووالدتها التي تشرف علي الطعام..
_"إيه الملل دا"..!؟
هتفت بها بينها وبين نفسها..وكان معاها حق فـ الجو حقًا كان مُمل لأبعد حد..
سمعت صوت فهد لتبتسم وأخيرًا آتي وبـ تأكيد سـ يجعل السرور حاضر بينهم بـ روحه..
.........................................................
دلف وفيروز خلفه وهو يبتسم بإتساع يتذكر ما حدث بينهم في السيارة...
Flash back...
أوقف السيارة بـ جانب الطريق وأغلق زجاج السيارة وهتف قائلًا..
_مش معني إني سكت ليكي لما مردتيش يبقي هسكت كتير... أنا بحبك يا فيروزة من زمان..
كادت فيروزة أن تقاطعه ولكن أكمل هو..
_أسمعيني للآخر.. أنا بحبك من زمان بجد...من أول يوم جيتي فيه العيادة علشان تتعالجي..في كل جلسة كنت بتأملك وبستغرب إزاي ممكن واحد يسيب واحدة بـ الروح الجميلة دا..!! علشان جسمها؟؟طب و إيه يعني جسمها كده..مشافش روحها وجمال قلبها.... ضحكتها..كل حاجة فيها...قمة الإستغراب أنه بتخلي عنك...يتخلي عن بنت زيك إزاي.. في كل مرة شعور إنك وحشاني كان بيزيد وأني بحبك كان بيزيد برضة...فيروز أنا بحبك... أنتي لو عرفتي أنا بحبك قد إيه مش هتفضلي ساكتة كدة..!!!!
شغل محرك السيارة مرة أخرى وأتجه مرة أخري إلي طريقه...
Back...
_هاي ازيك يا فيروزة..
هتفت بها "داريـن" بإبتسامة هادئة لـ تقترب منها فيروزة بـ مُنتهي الحب وأحتضانتها...
لتصافح كلًا من والـده "مُصطفي" و والدتـه "أمـيرة" بإحترام...
هتفت دارين بإبتسامة _لا يلا ناكل أنا جعانة أوى
_طب يلا الأكل جاهز
اتجهَ نحو غرفة الطعام لـ يسحب المقعد لـ تجلس "فيروزة" بخجل...
همس لها بجانب أذنيها _ اومال أنا مش بتحضن ليه كده!؟هو انا قلقاس؟؟
هل أنا قلقاس!؟..
ضحكت علي حديثه بخفوت وهي تحرك رأسها بمعني لا فائده منه!.
بعد وقت ليس بقصير كان الجو لطيفًا علي الجميع.. إلا "مراد " و "فهد"
فـ كان "مراد "يفكر كيف سيتخلص من "دارين" والطفل وكيف سيعود إلي "فيروزة"
أما "فهد" فـ كان يفكر كيف لـ "مراد" أن يخدعهم هـ كذا..!؟
لفت نظره "مراد" الذي رنَ هاتفه فـ نهض حتي يجيب عليه...
همس بخفوت وضيق _ يخربيت تقل دمك
أبتسم فهـد و هو ينظر إلي فيروزة إلي تختار مع دارين ألوان إلي غرفة طفلها القادم بحماس
أبتسم عن علاقتهم معًا..
وجد فيروزة تمسك هاتفها الذي يرنَ وذهبت إلي الحديقة...
.......
بـِ الخارج..
أجابت علي هاتفها بإبتسامة وهي تهتف
_اه متخافيش والله انا كويسة..لحد محدش بيضايقني.. حاضر يا عذراء هخلص وارن عليكي قبل ما أخرج..متخافيش يا ريري أنا كبرت والله!!..
أغلقت الهاتف وكادت أن تذهب لـ الداخل ولكن سمعت صوت مراد الحاد
_بقولك أنا عايزك تشوف طريقها اخليها تنزل الطفل بيها... أنا ولا عايز الطفل ولا عايز الزفتة دارين دي...يعني إيه خطر عليها الإجهاض؟!..
لا طبعًا تموت إيه أنت مجنون... أنا بس عايز الطفل ينزل!!.... يعني أنت متأكد أن الدوا دا ينزل الطفل بس هي تبقي عايشة!؟...
خلاص هعدي عليك بكره اخده...سلام..
ألتفت وجد فيروزة تقف وعينيها متسعة من شدة الصدمة نطقت أخيرًا بغل
_اها يا حقير يا زبالة،بقا عايز تسقطها !!!
ركض نحوها ووضع يده علي فمها وهتف بخفوت وغضب
_وطي صوتك هتفضحيني!!!.. صدقيني أنا بعمل كده علشانك... أنا عايزك انتي هطلقها بعد ما تجهض ونرجع.. أنا لسه بحبك!!
دفعت يده بعيدًا
_ إنت ازاي هان عليك إبنك أو بنتك؟!
للدرجة دي أنت معدوم الإحساس!؟
_لا لا أنا مش وحش كده..انا بس عايزك وعايز أننا نرجع سوا..
شعر بالخوف علي دارين من ذلك المريض النفسي... إذا أخبرت فهد حتمًا سـ يقتله وسـ تفقد هي فهد لـ الأبد..قررت أن تستمر معه في الحوار حتي تجد حل..
_طب انا موافقة نرجع بس مش حابه نبني سعادتنا علي حزن حد...طلق دارين وسيب ليها أبنها ومتبقاش خسرت كل حاجة برضه
_بجد خلاص مش هخليها تسقط.. كفاية أنتي معايا، لسة بتحبيني يا فيروز!؟
هزت رأسها بإبتسامة صفراء ليهتف هو
_عايز أسمعها منك...
......
بـ داخل قلق علي تأخير فيروز خاصًا مع وجود
مراد أيضًا خرج حتي يراها ولكن صدم مما سمعَ..!!!
هزت رأسها بإبتسامة صفراء ليهتف هو
_عايز أسمعها منك...
_بحبك..بس زي ما اتفقنا تطلق دارين وبس!!!
هز رأسه بفرحه ولكن ألتفتت هي بصدمة كبيرة عندما سمعت صوت فهد الصادم
_فيروزة..!!!!
الفصل الثالث عشر من هنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!