رواية النصيب غلاب(رجل المافيا)الفصل الحادي عشر11بقلم ملك طارق
أصبحت لا أحاول أن أبحث علي مكان بـ قلبك ليِ
فـ قلبك منشغل بـ الآخرين....
"خنت كام مرّة هتقولي ولا مرّة
طب اخرج من جواك وشوفك مرّة من برّة
انت مش قد الأمانة دي الحقيقة مهيش اهانة
السكوت دا دليل إدانة أقوى 100 مرّة
خنت كام مرّة هتقولي ولا مرّة
طب اخرج من جواك وشوفك مرّة من برّة
خلّصت كل الصبر كتّر خيري جرّب تعيش الدنيا دي من غيري
وساعتها بس هتعرف ان الفرصة فاتت ومستحيل ارجع لحد مشاعره ماتت
ولو كلامي كان غلط، ليه انت ساكت لو انت جد كنت مخلص ليّا قولهالي
ريّحني مرّة واحدة بس وجاوب على سؤالي
خنت كام مرّة هتقولي ولا مرّة
طب اخرج من جواك وشوفك مرّة"
وقف وهو يزفر أنفاسه ويستنشق غيرها بعمق وهو ينصت لـ كلمات الاغنيه التي تسمعها هي... نظر خلفه وجد أبيهــا وشقيقتـها يقافا منتظرين ما سيحدث لينظر لهم بحرج شديد... إذا هي لم تحكي لهم.. إبنه أصول بالفعل...تنحنح ونظر لهم بإبتسامة بسيطه
ليغـادروا هما بإحراج..طرق علي الباب بهدوء لـ يسمع صوت صريخ عذراء ورغم صوتها العالي ولكن ضعيف باكي
_قولت عايزة أبقي لوحـدي بقا...
أردف بتوتر وخوف...بـ خجل
_انا غسان يا عذراء...
صراخها زاد... استطاع أن يشعر بـ قهرها من خلال صوتها الحاد
_انا قولتلك مش عايزة أشوفك تاني... إيه رجعك!!!..
أردف بتعبًا..بحزن وإرهاق فـ مُنذ أن أبتعد عنها عينيـه لم تري النوم
_حالتي وحشه جدًا من بَعدك... أرجوكِ أفتحي الباب علشان أدخلك... أنا مش عايز انفصل عنك.. أرجوكِ اسمعيني..يمكن لما تسمعيني وابُص في عيونك المُهلكة أرتاح...!!!!
سمع صوتها يبكي أكثر...لايعرف بأنه عندما يتحدث تزداد النار بقلبها وتشتعل أكثر...
فـ الحب كـ النار التي تشتعل ولا تجد من يخمدهـا تزداد كلما مَر الوقت...
_امشي يا غسان... أنا بقيت مطفيه مش هنفعك.. أنا كنت جميله بوجودك وخنتني مابالك بعد ما بقيت مطفيه واتهلكت...وعيوني المُهلكة أتهلـكت... أنت سببت ليا خراب كبير اوى...فضلت معاك رغم اللي عملته في قلبي..خوفت اسيبك لوحدك تتوه في الحياه وانت مش فاكر حاجه...بس خلاص يا غسان مبقاش لوجودي داعي..
_لا يا مُهلكـة... الحياه ملهاش معني من غيرك أصلًا وجودك هو الحياه...متسينيش يا عذراء...متسبنيس وسط الناس من غيرك...الناس غُربة...متسبنيس وسط غُربتهم .. !!!!
فتحت الباب وظهرت أمامه وشعرها ترفعه الي اعلي وبعد الخصل سقطت علي جبينها وعينيها التي تبكي..دموعها مازالت علي وجنتيها..شفاتيها ترتجف وبها جرح من شده العَض..فـ هو يعـرف بأنها عندما تغضب أو تحزن تأكل شفاتيها...الهالات السوداء المحتله عيونها..وجدها تسأله بتعب
_ليه؟.. عملت ليك إيه يخليك تخوني؟انا معملتش إيه حاجه تخليك تعمل فيا كده... إهتمام موجود..حب واحترام موجود...ليه توجعني بالشكل دا...
أصبح غير قادر علي أن يضع عينيه بـ عينيها من شدة الخجل،اردف بخجل
_انا عارف أن مفيش مبرر لـ اللي عملته..وعارف إنك تستاهلي حد أحسن مني...
قاطعته قائلًة بـ حزين وتبكي بحرقة
_بس أنت كنت فـ نظري الـ أحسن... ورغم كده حرقت قلبي..!!!
_مش عارف اقول إيه... !!!
_متقولش يا غسان...بس أمشي... أمشي وسبني أحاول ألم اللي باقي من روحي.. سبني أتخطي ازمه خيانتك ليا...
أقترب منها ووضع قبلها علي جبينها وغادر بعيدًا عنها بقليل وهتف قائلًا
_اتمني يجي يوم وتسامحيني فيه... بحبك...
دلفت لغرفتها سريعًا وهي تبكي مرة أخري بقهـر...بقهـر امرأه داقـت ما هـي الخيانـة والخذلان...والضُعف..
امرأه عرفت ما معني الوجع...
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
تتذكر ما قاله مُنذ قليل "بحبك".. أروع ما قاله مُنذ معرفتهم...لم تعطي رد فعل سوي أنها أغلقت بوجـهه بـ توتر...وخوف،وحب...
كانت تتمني أن تقول إليه بأنها أيضًا تحبـه وعاشقـه لـه لحـد النُخـاع...
لن تكذب ولن تقول بأنها غير خائفـة...
خائفـة من أن تدلـف بتـجربة جديـدة وتخرج منها بـ خسائر اخري...
سمعت صوت هاتفها ركضت نحو وجـدت رساله منه محتواها "ماما عزماكي بكره علي العشا هعدي عليكي تكوني جاهزة..بحبك"
قربت الهاتف من قلبها بابتسامة وهي ترتمي علي التخت بـ فرحة.. وأخيرًا أبتسمت لها الحياة...
************************************
يبتسم طوال الوقت وهو ينظر لها وهي تعطي الطعام لوالدتها وتركيزها معاها...تضع لها كل ما تحبه وهي تبتسم وكل ثوانٍ تقبلها من وجنتيها بحب... يعلم بأنها تستمد قوتها من ابتسامه والدتها... يا ليته إحضارها من وقتًا مضّي،
تأكل بيدها اليُمني وكل دقيقتين تجفف يدها بالمنشفة الورقية سريعًا،عندما تشعر بتوتر تفعل تلك الحركة...حركت شعرها ناحيته حتي تخبء وجهها بعيدًا عنه ومن عيونه الملاحقة لها... أبتسم بحب وهو يراها متوترة هكذا... أيعقل تحبه أيضًا؟!..
_"كفاية كدة يا غفران انا شبعت والله"
_"ماما كُلي علشان شكلك خسيتي"
قالتها وهي تضع الطعام بـ فمها وتعود وتقبل وجنتيها مره أخري...
أبتسم لها لتبتسم هي بخجل...تمتلك حنان غير طبيعي..
غفران شخصية حنونة...وقوية...تعرف متي تكُن هادئة وتُباين بأنها ضعيفة...
ومتي تظهر بأنها قوية.. !!!!
يا إلهي... أنها رائعة بالفعل...
أنتهي الطعام بعد إقناع غفران من والدتها بأنها لقد انتهت...
جالس معهم يستمع لحديثهم وأسألتها لوالدتها بخوف !!
_"يعني يا ماما عمي بيضايقك أو حاجة !!!"
_يا حبيبتي لأ... أنا بس مش حابة إنك بتخليه يدير الشغل كده...خايفة لياكل حقك زى ما كان بيعمل زمان..بس ابوكي كان بيسكت..متسكتيش عن حقك يا غفران...
أردفت غفران وهي توجه نظراتها لـ عاصي
-انا هبطل أتنازل عن حقي يا أمي... لأن دا الصح !!!!..
أبتلع ريقـه خجلًا وهو يعزم علي أن يأخذ لها حقها...حتي وإن كان ذلك الحق منه هو...!!!
************************************
كان يراسل أحدي اصدقائه عبر تطبيق "الواتساب"...وهو يستفهم منه كيف يجعل زوجته تجهض طفله..!!!
غفل عن عقاب الله ويسعي لإجهاض طفله!!
لا يعلم بأن ذلك الطفل حياه لها هي..
ولكن قلبها حجرًا... قلبه قاسي...قلبه لا يعرف الرحمة...
_"بابا قالي أنه هستناني بكره علي العشا..وطبعًا أنت هتيجي معايا.. اعمل حسابك"
خرجت بهدوء كما أتت... أصبحت هادئة..لا تتحدث...من الواضح أنها تواجه حُزنها وحدها دون أحد..!!
تتجاهله وكأن لا وجود له...!! أصبحت لا تنهبر بأي إهتمام يعطيها إياه.. أصبحت تنظر لما يفعله بتجاهل.. أصبح لا يفرق معاها شئ!!
سوي الطفل الذي بـ رحمها!!..
وحتي ذلك سيأخذه منها دون وجه حـق..!!!
الفصل الثاني عشر من هنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!