رواية النصيب غلاب(رجل المافيا)الفصل الواحد والعشرون21والاخيربقلم ملك طارق
"ليتك تعلم أني بـدونك لا شئ"
مَسك يدها ودموعه تتساقط منه بـ حُزن علي حالها..
ياليته أخبرها بـ حُبه لها!..
ياليت الزمن يعود يومًا !..
ياليت الزمن يعود حتي يُخبرها كم هو أحبها!..
ولديه كامل الإستعداد حتي يُغير من نفسه لأجلهـا هي!..
بَعض الأفكار بـ رأسه جعلت منه شخص لم يُريدهُ أحد يومًا..وبَعض الشكوك بـ داخله لم يستطع أن يتغلب عليهـا....
ولكن معاهـا ولأجلهـا سوف يتغيـر...لأجلها فقـط!..
رفع يدها وقبلها بهـدوء وهو يهمس
_ياريتني كُنت أعترفت بـ مشاعري ليكي وماخوفتش وسكت!
ياريتني ما فَضلت السكوت عن إني أقول!..
غُفران أنا بحبك!
بحبك لأبعد درجة من درجات الحُب!
قومي ليا بـ سلامة لأن والله ما عندي إستعداد أخسرك!..
إلا خسرتك يا غُفران دي هتبقي فجعة بـ نسبة ليا!..
أقترب منها مرة أخري وقبلها بهـدوء وغادر الغرفة وهو يتجه نحو المرحاض وقف أمام المرآة ينظر لـ نفسه قليلًا..
لم يَكُن سوي بـ حياته وبـ أفعاله!
ولكن من أجلها أصبح لديه كامل الإستعداد حتي يَكُن أفضل!..
سقطت منه دموعه بـ حزن علي حاله وحالها حاول أن يتمالك نفسه وهو يبدأ بـ الوضوء وخرج أتجه نحو غرفة فارغه ووقف بين يد الله وهو يهمس بصوت هادئ
_الله أكبر!
كل كلمة تخرج من قلبه دموعه تسبقها...ليس بهين كل ما مَر بـه طوال تلك الأعوام..
سجد بخوف وهو يغمغم
_انا خايف يارب..خايف أموت وأنت غضبان عليا!.. أنا مش وحش يارب أنا بس اللي مريت بيـه خلاني كده..لكن والله بحبك يارب بحبك... أنا هرجع زي الأول كويس...
أنا عارف إني بشع وإني برجع ليك بـ وقت ما أحتاجك لكن أنا محتاجك دايمًا يارب...متاخدش غُفران بـ ذنبي يارب...
أنتهي من صلاتـه بعد وقت لـ يتجه لـ الخارج ولكن أوقفتـه المُمرضة هاتفه
_"Il paziente era più numeroso del signor Asi"
"المريضة فاقت مستر عاصي"..
أمتلكته الفرحة وهو يتجه نحو غرفتها ويحمد ربه كثيرًا... وجد أحدي الممرضات تساعدها حتي تجلس بـ راحة ركض نحو وأمسك يدها وقبلها بشغف وفرحة وهو يغمغم..
_حمدالله علي سلامتك يا نور عيني ..
أتسعت عينيها وهي تشعر بـ الأستغراب مما يقول!
عاصي يتحدث معاها برفق وليـن!
كادت أن تُجيبه ولكن أمتلكتها الصدمة مرة أخري عندما أردف
_غُفران أنا بحبك بحبك وآسف علي أي حاجة عملتها أرجوكِ سامحيني أنتي ممكن يبان ليكي أنك لو سامحتيني هتبقي معدومة الكرامة لكن لأ والله لأ أنا ندمان ندمان ندم عمري... أنا عمري ما كنت بـ البشاعة دي بس ظروفي كانت بشعة أرجوكِ... أنتي الوحيدة اللي شوفتي ضُعف عاصي وزي ما شوفتي ضُعفي شوفي ندمي...متسبنيش يا غُفران بترجاكِ..!
وخليكِ أنتي الأحسن وسامحيني !
تحاول أن تستوعب حديثه !.. هل يحبها حقًا!؟..
ماذا تفعل هل تسامح أم لأ!؟
نهت حديثـه وحديثهـا عندما غمغمت بـخفوت
_انا عايزة أرتاح!..
نظر لها بيأس وهو يهمس _ أنا هسيبك حاليًا تريحي وتفكري..وهرجعلك من تاني !
غادر الغرفة وتركها مصدومة مما قالـهُ وتفكر ماذا يجب عليها أن تفعلقالـهُ
بـ الخارج..
_وأحمد؟!...عملتوا معاه إيه؟!..
همس بها عاصي لـ يُجيب رامي
_في عيل كده أعترف عليه أن هو اللي قتل سليم أخوه...هو اللي قطع الفرامل!...
_لا لا فاهمني براحة كده!
_الأمن بتوع الشركة في اليوم دا شافوا واد كده بيلف حوالين الشركة وتحديدًا عربية سليم لحد ما الدنيا هديت وقطع الفرامل ولما الواد دا شاف الأمن وهو شايفهُ...في نفس اليوم الولد بتاع الأمن أختفي...وسليم ركب العربية وحصل اللي حصل والولد دا ظهر حاليًا وجيه قال كل اللي يعرفـهُ !
_طب وليه كان ساكت كل الفترة دي!
غمغم رامي بـ عملية
-الولد دا لما أختفي كان الراجل اللي تبع أحمد هو اللي خدهُ غصب عنهُ!
وتم تهديده بـ عيالهُ وأهلهُ فـ أضطر يسكت...
لكن قال إن ضمير بدأ يأنبه وأن طالما ربنا موجود هو اللي هيحمي عياله وفعلًا جابنا الواد اللي قطع الفرامل وأعترف علي أحمد اللي عمل كده علشان الورث..
هز عاصي رأسه بصدمة
_والله دا آخر ما توقعته!.. أنا مش عارف هعرف غُفران ومامتهـا إزاي!؟..
_دا هيبقي بـ نسبة ليها صعب...هتحس بنفس إحساس موت بابهـا في الاول....
صمت عاصي وهو يفكر فـ كيف سيقول لـ غُفران ذلك الخبر!؟..
****************************************
بعـد مرور أسابيــع..
موسيقـة هادئـة واقف بين الحضور وهو يضع يديه بجيب بنطاله مُستمتع بـ الأجواء من حوله فـ تلك الحفلة بـ مُناسبة أفتتاح سلسه المطاعم التي تُسمي "ليـان"...
وجد مهندسة الديكور"سيـلا" تدلف وهي ترتدي فستان من اللون الأخضر الغامق واسع من الخصر حتي الأسفل ويزين وجههـا حجابـها الرقيق...صافحهـا بإحترام وهو يبتسم فـ لقد أصبحَ أصدقاء...
_مبروك يا مراد..
_الله يبارك فيكي فرحت جدا بـ أنك جيتي!
أبتسم له وهي تتحدث معهُ بـ مواضيع مُختلفه حتي رأي من بعيد "فيـروز" مع "فهد" الذي يحاوط "دارين" بيده ويتقدم نحوه بضيق واضح لـ يصافحهم قائلًا وهو ينظر نحو دارين التي بدأ بروز بطنها يوضح
_شكرا أنكم قبلتوا الدعوة وآسف مرة تانية علي أي حاجة حصلت مني..فهد من فضلك مش حابب أشوف بـ عينك نظرات الكره... أنا أضعف من أنك تكرهني أو أنكم تضايقوا مني كدة...
اومأ له فهد واتجه بهم بعيدًا وغمغم
_تصميمك أنك تيجي يا دارين معصبني..
_مراد في الأول والآخر اب لـ بنتي لازم نتعامل بهدوء عن كده..
أكملت فيروزة ببساطة
_وبعدين يا فهد محدش مش بيغلط ما أنا سامحتك!...
همس لها بضيق - محدش بيعرف ياخد منك حق!..
عارفة لو لاقيته نظرة منك ليكي هفقع عيونه !
ضحكت علي غيرتـه التي لن تنتهي أبدًا!..
بعيدًا كان يوجد أحد يرمق "دارين" بـ نظرات أعجاب لا وهو ينظر لبروز بطنها بـ حزن لأن بتأكيد متزوجة...
_حلو المطعم عاصم صح!؟..
أبعد "عاصم" نظراته عن "دارين" وأردف
-اه يا خالد حلو...عن أذنك ثوانٍ..
أتجه نحو "فهد" وغمغم بإبتسامة
_فهد الشاذلي صح!؟
نظر نحوه فهد بإستغراب وغمغم
_اها مين حضرتك!؟..
_عاصم السويفي !.. أختي كانت مريضة عند حضرتك!..سَمر !
أردف فهد بإبتسامة وهو يرفع حجابيه بتذكر
_ايوة أفتكرت... وهي كويسة دلوقتي؟!
_كتير الحمد لله...أتجوزت وسافرت مع جوزها..
هتف فهد بصوتًا هادئ
_الحمد لله عقبالك أنت كمان يارب...
رمق دارين بنظرات يأسة وهتف
_لسه ملاقيتش بنت الحلال بقي..مش تعرفنا؟!...
غمغم فهد بأبتسامة وهو يضحك
-اها طبعًا..فيروزة خطبتي...دارين أختي!
_دارين!..
همس بها بـ عيون لامعة وهو يهتف بصوتًا عالي قليلًا ويصافح دارين
- أهلا بحضرتك ربنا يقومك بـ السلامة يارب..
_شكرًا لـ حضرتك !
بعيـدًا كان مراد تتعالي ضحكاته مع "سيـلا" بـ سعادة والجميع يقف مُتفائل لـ مستقبل أفضل بـ كثير إلا هي عيونها مُترقرقة مُستعدة دائمًا لـ البُكاء من شدة وحدتهـا..
ولكن لا تعرف بأن يوجد أحدًا يتابعـها بـ حُزن الشديد !!
****************************************
حَملت صورتهُ وضعتها بعيدًا ووضعت صورتـها هي بـ أنتصار لـ يرفع لها حاجبـه بإستنكار مغمغم
_أرتاحتي كدة!؟...شيلتي صورتي وحطيتي صورتك خلاص؟يارب نهدي!؟..
نظر لـ المنزل بعد أن بدلت كل ما بـه وأردفت بفرحة وهي تدور حوله
_البيت بقي حلو أوي أوي يا غسـان أوي!..
رمقهـا بنظرات حُب وهو يـردف....
_حلو علشان أنتي اللي هتعيشي فيه..ها هنحدد الفرح أمتي!؟
_فهد بس يظبط أموره هو كمان علشان نعمل فرحي أنا وفيروزة مع بعض..
أوما لها بـحُب ونظر لـ وجهه وعيونـها وهمس
_تعرفي إني بحبك أوي!..بحبك لأبعد حد!..مش قادر أتخيل حياتي فـ بُعدي عنك هتبقي إزاى!..يااه لو تعرفي بحبك قد إيه وندمان قد إيه علي كل حاجة عملتها معاكي..
أمسكت يده بوجع وحُزن وأرَدفت
_خلاص يا غسان اللي عَدي عَدي أنسي زي ما أنا نسيت...ولا أنت هتفضل تلوم نفسك العُمر كله ولا أنا هفضل بعيدة عنك العُمر كله لأن بـ بساطة لا عُمري ما هحب غيرك ولا أنت عُمرك هتحب غيري!...
أبتسم لهـا بـ حَنين وحُب..
_بَحبك.....
****************************************
هبطت الطائرة تُعلن عن وصول الرُكاب..مسك يدها بقوة وهو يتـجه بهـا لـ الخارج ليجد الكثير ينتظرونـهُ..
بعض رجال الشرطة والدة "غُفران"..
والحراس الخاصين لـهُ...
سحبت يده وهي تركض نحو والدتها تحتضنها بـ أشتياق قائلة
_وحشتيني يا ماما..
_شوفتي يا غُفران عمك أحمد هو اللي السبب في موت أبوكِ..
هتفت بها "هنا" بدموع وحُزن لـ تَردف هي
-عرفت يا ماما..منه لله الله لا يسامحه..
أقترب"عاصي" من "اللواء مصطفي" وصافحه لـ يغمغم
_حمد الله علي سلامتك يا بطل..مش عارفين لولاك كُنا هناخد وقت أد إيه علشان نقبض علي الشبكة دي.. والورق اللي مدام غُفران لاقيته نافعنا كتير قدرنا نخلص منهم مرة واحدة..
أردف عاصي بإبتسامة
_الله يسلم حضرتك.. أنا بس بتمني ربنا يسامحني مش أكتر ودا حاجة صغيرة علي اللي مفروض أعمله..
ثم أكمل بتردد وقلق _ طب هو أنا كده المفروض إيه يحصل معايا؟!
أبتسم مصطفي و رد عليه بـ ثقة
_إنت متماسكش عليك أي حاجة يا عاصي..خالص ودا من حُسن حظك... أتمني أنك تبدأ حياة نضيقة مفيش أي حاجة تغضب ربنا ..
هز له رأسه فقط وأستأذن وغادر مع زوجته ووالدتهـا..
أشار لـ الحرس أن يتبعهُ وغمغم
_اطلع علي بيت هنا هانم مش القصر..
وأكمل هو بنظر لها _ بعد إذن حضرتك يا هنا هانم..
_طبعًا يا حبيبي البيت بيتكم..
رمقته غُفران بـ نظرات مُستغربة لـ ينظر هو بـ الإتجاه الآخر وتتحرك السيارة
****************************************
خرج من المبني براحة غير طبيعية وهو يهمس بصوت هادئ
_إنت كده صح يا عاصي صح..
نظر لـ الورقه التي بيده..لقد نقل جميع أمواله إلي حساب خيري لا يريد أي نقود من ذلك العمل..لم يكُن حلال من البداية..
أمسك هاتفه وهو يُجيب بـ نبرة هادئة
_ايوة يا متر..مش مهم السعر بيع كل أملاكي...
كل حاجة ملك لـ عاصي الغلاب تتباع والفلوس تتحول لـ رقم هبعتهُ ليكي...حساب خيري..
أغلق معهُ بـ راحة وهو ينظر لـ الحارس الخاص به وهو يُجيب
_بعت العربيات كلها ولا لأ!؟
_اها يا باشا مش فاضل غير عربية حضرتك وعربية الحراسة دي !
ركب السيارة وهو يغمغم
_أركب معاهم و ورايا.....
شغل محرك السيارة وهو يتجه نحو قصره بعد وقت أوقف السيارة ودلف وهو يهتف بصوتًا عالي
_كله يجي ورايا..كله الحرس والبوابين والخدم..كله يجي..
دلف المكتب والجميع يهرول خلفه بـ خوف وأستغراب،فتح الخزنة الخاصة بها وأخرج جميع الأوراق وشقها نصفين ووضعها بـ حقيبة وهتف
_دا يتولع فيه..
ثم أخرج جميع الأموال ووضعها علي المكتب وغمغم
_أنا بس عايز أتكلم معاكم شوية....
مبدئيًا أتمني أنكم تمشوا في طريق أحسن من اللي أنتم ماشين فيه دا...
ثانيًا أنا بعت كل أملاكي وكل حاجة خاصة بيا حتي القصر دا عرضه للبيع والعربيتين الفاضلين لسه مكلم حد وأنا في الطريق هيشتريهم وكل الفلوس دي أنا حاولتها لـ حساب خيري..مبقتش عايز فلوس حرام زى دى ...
حتي شركتي أتعرضت للبيع والحقيقة لاقيت عروض كتير وهتتباع....
أنا شخصيًا هبدأ من الصفر ..
أتمني أنكم كمان تبدؤا صح..
أمسك النقود وأعطي الجميع حقه قائلًا
_دا حسابكم وأكتر بكتير كمان... شكرًا جدًا لـ وجودكم معايا طول الفترة اللي فاتت شكرًا..
غادر المكتب وصعد لـ أعلي أخذ حقائبهُ وحقائب "غُفران" التي حضرتها مساعدته بـ المنزل..
أخذها وهبط لـ أسفل وهو يبتسم لهم وهم مَذهوليـن من قـراره ذلك..
أوقف سيارة أجرة ووضع به الحقائب وأعطاه العنوان وغادر...
كان يستقبل الكثير من المُكلمات وجميعها بأنهم تخلصوا من أملاكه بـ نجاح وتم تحويل الأموال لـ ذلك الحساب ويتأكد هو منهم بأنهم أستلموا النقود
راحة كبيرة شعر بها بعد ما فعله
وقف سائق الأجرة لـ يحاسبه وحمل الحقائب ودلف..
فتحت له الخادمة وهي ترحب به
دلف وجد غفران جالسة مع والدتها بـ حب وعندما رأته وقفت مستغربة
_إيه الشنط دي يا عاصي؟!
_أنا رجعت عاصي القديم يا غُفران...ما أملكش حاجة غير شقة صغيرة في حي السيدة زينب...باعت كل حاجه بأسمي وأتبرعت بيها
موافقة تسامحي وتغفري ونبدأ رحلة جديدة سوا !؟
أكمل حديثه وهو يخرج ورق وأعطاها أياه قائلاً
_دا تنازل من أحمد علي كل حاجة حقك رجعلك يا غُفران... أتمني توافقي بيا...
نظرن لـ والدتها بحيرة وهي تأخذ نفس عميق وأجابته بجدية شديدة...
تمت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!