عمر 7 سنين :
▪︎ محدش يلعب معاها !
▪︎ الوحش جت اهربوا !
▪︎ يا ميلوو إنتِ ماشية مع الوحش ؟ مش خايفة تأذيكي ؟
▪︎ يامستر كاميليا بتخوفني….خليها تقعد بآخر الفصل .
~~~~~~~~~
= كاميلياا ..اصحي وافتحي شباك أوضتك !! ونضفيها وتعالي ساعديني .
_ ……
= كاميليااا ..يا كاميليا ردي علياا.
-…….
= اووف وبعدين معاكي بقا انا رايحة أقول لأبوكي وهو هيتصرف.
_ تقصدي مين ياست الكل …انا صاحية أهو ..بس كنت مغمضة عيوني توفير للطاقة مش أكتر .
= طاقة أيه يختيي ..انتي أخرك تقومي تغسلي وشك ..قومي يبت الشمس قربت تغرب وانتي لسا ما أشرقتي.
_ ياماما طب ماعنديش اي حاجة اعملها اليوم الجمعة عطلة هقوم أعمل أيييه ؟.
= لاء معاكي حق… قومي ساعديني بشغل البيت عاملالي فيها زي الفقمة …يلااا ورانا شغل كتييير .، خالتك ومحمد جايين يزورونا !
_ حاضر حاضر.
طبعاً ممكن تسألو مين دول وليه بيتناقرو كدا
هقولكم أنا كاميليا ودي ست الكل أُمي واسمها ليان واللي جاية تزورنا هي خالتي ليلى وابنها محمد وعلى فكرة خالتو ليلى تبقى توأم ماما .
(صوت طرق على الباب)
_ جاية أهوو ..مين؟
” اناا .
_ هو انا هعرفك من كلمة انا ..اخلص وقولي مين ؟
” انا محمد يستي افتحي الباب ايدي تكسرت من الحلويات اللي جبتهوملك.
_ حمدي حبيب قلبيي وحشتني اوي اوي هات الحلويات من ايدك لاحسن تتعبك اكتر .
” اه اه مانا عارف اني وحشت.. اي دا ..دي اخدت الحلويات وطارت .
_ يلا يبني ادخل هو انت هتفضل واقف كدا عالباب ما أنت عارف كاميليا وجنونها .
~~~~~~~~~~~~~~
محمد:
دخلنا انا وامي وقعدنا وبعد الترحيب والحكي الكتيير بين أُمي وخالتو ليان وانا مجرد مستمع لأحاديثهم قررت ابحث عن كاميليا مهو مش معقول تروح وتتركني لوحدي معاهم .
عند كاميليا :
_ دا أطيب صحن كُنافة دُقته في حياتي .
” هاايي يا سُكر ! .
_ عععع خضتني يا غتت .
” تستاهلي ..حتى تتعلمي تتركي أخوكي مع التوأم دول وانت تدخلي تاكلي الكُنافة لوحدك ..عالأقل خُدي صحن وضيفينا ..دا نحنا اللي جبناه .
( اه نسيت اقولكم محمد اخي فالرضاعة)
_ طب كويس إنك عارف…طالما أنت اللي جبته …إذاً جبته ليا وحدي !!
” أها ؟! يعني عشان كدا هتبقي بخيلة علينا ، بس ماشي مش هجبلك المرة الجاية ! .
_ لاء حمديي لاء ..أنت كريم وأنا أستاهل ..هتجبلي كل مرة متنساش .
” طب اي رأيك ننزل نتمشى عالبحر .
_ اشطا خمس وبكون جهزت .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
على البحر :
” كرميلا.
_ امم
“كرميلااا.
_ قولتك اممم.
” طب كنتي ردي من الأول افتكرتك نمتي .
_ لاء بس مش حابة خرب الهدوء اللي انا فيه .
” أنا بجد مستغرب أي الهدوء ده ..أنا أعرفك رغاية ومش بتفصلي .
_ أنا رغاية يا غتت؟؟ يامعفن ياللي بتلبس كل شراب فردة وبتشخر وأنت نايم ! تعرف كان لازم أتركك بينهم ويطبقولك عروسة ونفك منك .
_ ايه دا ايه دا ايه دا ..هو راديو واتفتح ؟! مني لله كان لازم اتكلم ؟! وعشان اخربلك مخططك يا اختي العزيزة أنا اتفقت مع لولو تقفل موضوع الجواز دلوقتي لحتى لاقي البنت اللي تاخد قلبي بجد !.
_ وهي هتسمعلك يعني ؟!
” أكيد ما أنا وحيدها وملهاش أولاد غيري .
_ كلام منطقي ..بس بحب اخربلك ثقتك دي .أمي شافت بنت حلوة الاسبوع الماضي وأخدت رقم باباها و هتخبر أُمك عنها ويخطبولك .
قام محمد من مكانه بفزع . يحرام دا اتفزع بجد .
” نعم؟؟ ومين قال إني هوافق عالمهزلة دي ؟؟ خلي أُمك تخطبها لاخوكي ..ولا هما معندهمش إلا محمد .
..ضحكت عليه جداً ..اللي متعرفوش أن محمد رافض فكرة الزواج .معرفش ليه …لكن على كلامه بيقول إنه مش مستعد حالياً لمسؤلية كبيرة زي دي وإنه عايز يقضي حياته مع البنت اللي يرتاح لها قلبه ..مش جواز صالونات وخلاص! .
_بهزر معاك متخافش ..هي كانت هتاخد رقمها بس طلعت مخطوبة !
” الحمدلله تعرفي لو كان كلامك جد ؟ كُنت هرميكي في البحر دا .
_ وأهون عليك يا مودي ؟!.
” أيوه .
_ إيه ؟ أنا فكرت إنك هتقولي مستحيل إنتي أُختي ونبضي وعيوني وقلبي و روحي والعسل اللي بيحلّي حياتي .
” إيه الشعر ده يابت ؟! فوقي إنتي أختي آه بس نبضي وقلبي هيكونو لشريكة حياتي .
_ طالما كدا روّح من هِنا وخلي شريكة حياتك تقعد معاك .
” تعالي تعالي ، والله بهزر،.أنا فعلاً مليش غيرك ..ماتبقيش قموصة كدا أنتي الروح .
_ أنا مش قموصة على فكرة !
” واضح ..وتكشيرة وجهك دي ؟ تسميها إيه …فرحة مثلا؟!
_ أيوه ملكش دعوة …
صح تذكرت. عيد ميلاد حسن الأسبوع الجاي وعايزة أجبله هدية ممكن تجي معايا تساعدني عشان مش عارفة أجبله إيه .
” من عينيا ..حسن يستاهل والله أنا بعتبره اخي الكبير مش صاحبي وبس !
_ خد بالك دا أخي أنا وبس ..أنت معندكش إلا أخت واحدة واللي هيا أنا.
” ماشي ياصغننة… أي رأيك نشتري أيس كريم ؟.
_ فكرة تجنن ..بس ممعيش فلوس .
” أنتِ غبية اكيد مش هخليك تدفعي حاجة وأنا موجود.
_ هو أنا قولتلك قبل إنك أحسن صديق وأخ في الدنيا دي كلها؟
” ايوه قُلتي وقت دعيتك للمطعم ووقت أخدتك للملاهي ووقت رُحنا للسوق و وقت …
_ اسكت اسكت ..قطعت اللحظة الأخوية ..قول إني مصلحجية وخلاص ؟
” لا لا مصلحجية إيه ..، إنتِ أحلى صديقة وأخت متزعليش ، يلا بينا بقا .
رحنا محل آيس كريم ..دا محلنا المفضل .
اخترت طعمتين واحدة بالفانيليا وواحدة لونها بينك. معرفش هي طعمة اي بالظبط ؟ بس عادي مش هتفرق المهم طعمها حلو !
أما محمد كالعادة شوكولا وبس .
وبعدها رجعنا للبحر .
_ تعرف يا مودي البحر دا خطييير وجميل .
” أها .
_ اسألني ليه !
” طيب ماشي ..ليييه ؟
_ جميل لأن لونه أزرق وكبير وهادئ ومريح .
أما خطير لأنه بيحمل أسرار الناس دي كلها ..كلهم بيجو ليه وبيحكو اسرارهم لان محدش بيسمعهم ..والبحر هو صديقهم الوحيد . تخيل لو إنه قادر يتكلم …مكنش حد هيلاقي اللي يسمعه بدون عتاب أو لوم .
” معاكِ حق بس هو أكيد مش هيفشي أسرار حد يعني .
_ أكيد ..أي حاجة بتغرق في البحر دا مش هتعرف توصلها تاني . وقت أكون زعلانة وبقعد هنا بحس إن الموج بيطبطب عليا !!
” هاخدك على قد عقلك واقولك تمام .
_ يااه يا محمد !! برأيي اسكت عشان انت مبتفهمش خالص .
” أنا مابفهمش ؟؟ على الاقل أنا جبت مجموع ممتاز بثانوية عامة .
_ وأنا جبت على فكرة ؟!
“لحظة …نسيت كم كان مجموعك إنتِ ؟
_ كان 98 ياذكي ..قال أخي قال ..أنت آخرك تحفظ اسمي بجد .
” أها وأنا جبت 99 يبقى مين فينا اللي غبي ؟
_ أنت طبعاً هو دا سؤال ؟
” يابت الي ..عالاقل احترمي فرق العمر اللي بينا !
_ هو أنت هتذلني بالثلاث شهور اللي عشتهم قبلي ..داللي يشوفك معايا يقول دا أخوها الصغير !
” وهما التلات شهور بقو فترة قصيرة ؟؟ فوقي يحببتي أنا أكبر منك وأطول منك و المفروض تحترميني .!
_ أيوه أيوه اتنمر عليا عشان أنا قصيرة وأنت قد عمود الانارة .
” أنا عمود إنارة ؟؟ ياشيخة طولي 180 وبتقولي عمود إنارة أمال أخوكي حسن إيه ؟ برج إيفل ؟
_ اسكت اسكت أخوي حسن كبير وراجل وظابط أنت مجرد عيل غتت .
” أنا عيل يا صغننة ؟؟ احترميني ومتنسيش فرق السن .
_ دا فأحلامك !
” أها ..وأنا بقول كدا برضو أنتِ متعرفيش ذرة عن الاحترام .
سكتنا شوية …عيونا موجهة للموج !
كسرت الصمت وأنا بقول :
_ حمدي …هتروح فين بيوم التخرج ؟
” هنروح سوا مش كدا ؟
_ ياااه دا انت لسا فاكر وعدك .
” أيوه ما أنا مابخلفش بوعدي !
( محمد كان وعدني إنه هياخدني أي مكان فاليوم دا عشان هنخلص من كلية الهندسة! )
حضنته وانا بضحك وقلتله ”
_ شكرا شكرا شكرا .
” دا واجبي يا صغننه .
_ مش هقول حاجة لأن الموضوع فيه رحلة !
” قولتلك مصلحجية ومش هتتغيري .
_ طيب اسكت دلوقتي . أمك بتتصل .
” أمك حاف كدا ..عاساس إنها مش أمك كمان !
_ يوووه اسكت بقا مش فارقة .! أنا هرد عليها !
ألو يا ليلى ؟
* يابنتي بالله عليكي إنتي أمي وأنا معرفش ؟ أيه ليلى دي عالاقل شوية احترام .
رد محمد عليها لأنه سمعها :
” مانا قلتلها ياليلى هيا بس محتاجة تربية شوية !
سمعنا صوت ماما وهيا بتقول :
= مين اللي محتاج تربية يا ابن اختي ؟
” جارتنا منيرة يا خالتو .
= وانا قولت برضو كدا .
تدخلت أنا لأني عارفة مش هتخلص خناقتهم دي :
_ المهم كنتو عايزين إيه مننا ؟
* آه صحيح ..اتصلت ب محمد بس موبايله هِنا قولت اتصل عليكي …انتو فين ؟
_ على البحر .
* طيب تعالو عشان عندنا مفاجأة جامدة ليكو !
_ رينا يستر ..طيب اقفلي ياخالتو وأحنا جايين .
* ماشي متتأخروش !
_ حاضر .
قفلت معاها وقلت لمحمد :
_غريبة هيبقو عايزين إيه بالظبط ؟
” علمي علمك ..معرفش ..قومي نروحلهم !
_ طيب .
~~~~~~~~
روحنا البيت وللأمانة اتخضينا شوية لأن كان في عربيتين قدام عمارتنا غير عربية محمد… ودول أول مرة أشوفهم !
وكأن عندنا ضيوف !!
_ يلهوي ليكون عريس غفلة من طرف أمك . لو كان كدا أنا هفرمك يا محمد .
” استهدي بالله ياعيني ..بعدين إيه أمك دي ؟
_ أنا حذرتك هاا.
فتحت لنا خالتي الباب بعد ماسمعت اصواتنا ..قالت :
* يا لياان العيال وصلو .
_هو أنا والدب ده عيال ؟
” دب فعينك ..إيه دب دي يابنتي هو حد مسلطك عليا ومش عارف قولي متخافيش .
_ لا متخافش بس لقب الدب بيناسبك جداً .
* خلاص ادخلو بقا صدعتوني !
دخلت أنا ورا أمي المطبخ . أما محمد ف راح للمجلس .
_ إيه هيا المفاجأة يا لولو ؟
= أنتي ماروحتيش المجلس؟
_ لاء ..محمد روّح وأنا جيت هنا على طول .
= طيب روحي سلمي على خالتك وأولادها .
_ ما أنا سلمت خالتي ليلى هي اللي فتحتلنا الباب .
= لا يا غبية… خالتك نسمة رجعت من السفر هيا وأولادها وهيستقرو هنا .!
_ أنتي قولتي إيه ؟
= الصبر يارب !! اخلصي روحي سلمي عليهم .
_ طيب. !
خرجت من المطبخ ..بقيت واقفة في الممر ماقبل المجلس .
يعني كدا أنا هشوفها تاني ؟ بعد السنين دي كلها ؟!
إزاي هسلم عليها ؟
ليه خالتي جابتها معاها !!
دمعة تمردت عليّا ونزلت من عيني !!
مسحتها بسرعة وأنا بحاول أنسى الماضي وأركز عالحاضر ..عالأقل اكون متماسكة قدامها !!
أول مادخلت المجلس قامت خالتي وحضنتني وبادلتها الحضن بشوق كبير ..خالتو نسمة بحبها متل أمي ..هيا صحبتي كمان !!
بعدها حسن الصغير ..يشبه أخويا وبحبه مووت لأنه على اسمه كمان !
عيني راحت عليها …كانت جالسة وبقمة هدوئها المعتاد!
بنت خالتي ..إيميليا !!
تعلقت عينينا ببعض ..نظراتها برود أو اشتياق. معرفش !!
أما نظراتي ليها فكانت باردة وفيها شوية حنين ليها .بس حاولت أخبيه
قولت ببرود :
_ أهلا يا بنت خالتي!
ردت بهدوئها اللي تخلله ارتباك :
*أهلا كاميليا..إزيك .؟
_ بخير .
حستها اتكسفت من ردي الجاف ..بس مش مهم !!
تكلم محمد ليخفف الجو :
” تعالي اقعدي يا كاميليا ..تميم نزل يجيب شوية سناكات وراجع !
تميم ..؟؟ كمان ؟؟ الغتاتة هتصير ألف وأنا هفقد عقلي أكيد !!!
_ يلا جاية .
قعدت جنب محمد ..وعيوني تعلقت بالفراغ …
رجعت بذاكرتي لورا .أيام الطفولة وأيام الثانوية !!
وبعدها دق جرس البيت .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!