كانت صدمة كبيرة، لم تتوقعها.
-هذا الطفل، لاأصدق أنه رايزا، رايزا حقا.
كان فمها مفتوحا إلى آخره، ثم سقطت من هول
الصدمة.وابتعدت وهي تمشي على أرجلها ويديها للخارج.
وفي أثناء ذلك، كانت تبكي، فكيف لطفل بريء مثله
أن يحاول الاستيلاء على قوتها، بل ويقتل أعز
ما تملك، والاسوء، أنه ابن خالتها، وابن صديق أمها.
وصلت لغرفتها وهي مازالت تمشي على الارض.
رفعت جسمها لتصل إلى السرير، ثم استلقت عليه،
وجعلت ظهرها عليه، وهي تنظر إلى الاعلى لفترة،
ثم التفتت إلى الوسادة ووضعتها على وجهها،
وبدأت بالصياح والبكاء داخلها.وفي الصباح، شمس مشرقة، وطيور تغرد، وأناس يعملون، كان الجميع على طاولة الطعام،يأكلون، ويدردشون، أما لوسيا، فكانت
في غرفتها،مازالت تفكر في الموضوع، فهي لم
تستطع النوم.وفجأة، دخلت عليها روجينا، مماجعلها
تقفز خوفا.روجينا(وهي تنظر إليها مستغربة من تفاجِئُها):ما بك؟
-لا..لا..لا شيء، فقط كنت أفكر بشيء ما.
روجينا(وهي تجلس على سريرها): لما لم تأتي لتأكلي؟
-لست جائعة، كما أنهم سيشعرون بالخوف مني،
روجينا(وهي تتأمل وجهها الناعس): لن يشعروا،
يعرفون أن هناك فتاة لا يراها احد غير والديها ومارك
وسيرينا، حتى أن والدي يحاول التعود على الأمر،
لما وجهكِ هكذا؟
-لم أستطع النوم.
روجينا: ماذا، كنت تفكرين بشيء مرة أخرى جعلكِ
بهذا الشكل، افصحي عنه.
ثم قامت بمسك يدها محاولة لمنعها من الهروب،
ولوسيا تحاول الهروب وهي تلف وجهها بعيدا عن
روجينا.
روجينا: هيا! هيا! اخبريني.
لكن لوسيا هربت منها، وعندما حاولت عبور الباب،
وإذا بها تصطدم بجوهان، نظرت إليه نظرة خوف،
ثم حاولت الهروب مرة أخرى لكنه أمسك كتفها بيديه
القويتين مانعها من الحركة وقال: ما الذي يحدث؟
ثم أردف: وماخطب وجهكِ مرة أخرى؟
أنزلت لوسيا رأسها إلى الاسفل، فنظر إلى روجينا،
التي كانت جالسة وهي تنظر إليه وإليها باستغراب.
جوهان: أتعرفين شيئا؟
روجينا: هناك امر ما في بالها، وأظن أنها كانت تبكي
طوال الليل، نظر جوهان إلى لوسيا المنزلة رأسها،
ثم تنهد، ولف جسدها باتجاه سريرها، وأغلق الباب،
ثم دفعها ببطء متجاهلا مقاومتها الصغيرة،
وأجلسها على السرير بجانب روجينا، وهي مازالت تنظر للأسفل.أمسكت روجينا بيدها، وهي تنظر إليها نظرة حزن،وبالمثل فعل جوهان وقال: أخرجي ما في داخلكِ
يا لوسيا، نحن وأنت نعرف جيدا، أنك لم تحضي بحنان الوالدين من قبل، لذا نحاول الآن نعوض عن ذلك.
وبعدها، رفعت لوسيا رأسها ثم نظرت إليهما،
وبدأت بالبكاء.
حضناها على الفور، وبدأ بمحاولة تهدئتها،
روجينا: لا بأس، لابأس يا صغيرتي، أنت بخيرًا الآن،
ثم بعد بعد دقائق، أخذت تمسح دموعها، واستندت
على ظهر جوهان، وامسكت بيد روجينا،
-ان ابنهما، ابن الملكة ومارك، أنه الشخص الذي قتلني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!