تحميل رواية الشقة ( شقة البخارى ) بقلم اسماعيل موسي pdf
بقلم اسماعيل موسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عندما وضع احمد يده على مقبض باب الغرفه المغلقه اختفت الهره البيضاء وسمع صوت طرقات على باب الشقه تنهد احمد بضيق ومشى تجاه الباب وعندما فتحه وجد على السعدى يقف امامه. ازيك يا استاذ احمد عامل ايه؟ تنهد احمد وهو يرد التحيه، بحث عن على السعدى فى كل مكان ثم ها هو يظهر عندما لا يحتاجه النهرده إيجار الشقه يا استاذ احمد اخرج احمد محفظته ووضع النقود فى يد على السعدى ابتسم على السعدى ثم همس ولازم افكرك بالشروط يا استاذ احمد ممنوع تفتح باب الغرفه المغلقه او تقرب منه؟ صمت، احمد لا يعرف كيف يرد انا عايزك تجدد...
رواية الشقة ( شقة البخارى ) الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماعيل موسي
كنت متحمسه لكن دلوقتى قلقانه، انا صارحتك بشكوكى من اول لحظه، الصور الى بتتغير والتفاصيل الصغيره إلى بتختلف كل يوم عن التانى لكنك مكنتش مهتم.
مهتم جدا،وعايز اعرف سر الغرفه المغلقه، انا هتجنن والله
الرموز إلى بتلمع فجأه، هو احنا فى فيلم رعب؟
جلست سماح على الكنبه وفى يدها كوب شاى، اسمع يا احمد
انا كان عندى فضول فعلا لكن دلوقتى خلاص رحل
لازم تعرف ان الغرفه دى فى حد ذاتها تحدى خطير لقوة ارادتنا، هنصمد ولا لا؟
سماح؟ انتى ليه محسسنى انها قنبله ذريه؟
دى حتتة غرفه لا راحت ولا جات
فيه شقق مسكونه وفيه غرف مسكونه ومرصودة وفى كل الحالات إلى بيفتح الغرف دى بيتأذى او تحصله حاجه
حاجة اية؟
يختفى، او يظهرله كيان مؤذى شرير يحول حياته جحيم
سماح حبيبتى احنا مش فى فيلم رعب أمريكى
احنا قلب مصر فى السيده زينب اصحى كده وفوقى
الغرفه دى فيها آثار او مخدرات مفيش احتمال تالت
احمد انا همشى مع كلامك وافكر معاك بصوت عالى
ذى ما بتقول الغرفه فيها آثار او مخدرات، يعنى بضاعه بملايين الجنيهات صح؟
صح يا سماح
طيب ايه إلى يخلى واحد عنده بضاعه بملايين يخاطر بكل حاجه ويأجرها؟
يمكن علشان يدارى العين يا سماح هو هيلاقي ناس مغفلين اكتر مننا يقعدو فى الشقه ويلبسو التهمه
احمد بص كلامك مش منطقى، الراجل صاحب الشقه يقدر يسيبها فاضيه لسنين ومحدش هيشك فيه وفعلا الشقه كانت فاضيه كده طويله قبل ما نسكن فيها
يعنى كلامك كله فشنك
وانتى، انتى عرفتى ازاى ان الشقه كانت فاضيه كده طويله؟
على السعدى غفير العماره قالى، قابلنى صدفه وانا منزله الزباله وكان بيطمن ان الغرفه لسه مقفولة ومحدش قرب منها
على السعدى همس احمد فى سره، بيختفى ويظهر براحته
ثم سمع خربشه على باب الشقه وسماح مشيت تشوف فيه ايه
دخلت الهره البيضاء الشقه وتوجهت ناحيت أقرب مقعد للغرفه المغلقه
بص احمد على سماح، مش دى قطة على السعدى؟
جايه تعمل ايه هى كمان؟
يمكن جعانه هشوفلها حاجه تأكلها
لكن الهره لم تغادر الشقه تلك الليله ولا الليله التى تليها
قررت أن تسكن داخل الشقه وتصبح واحده من مالكيها
وكان احمد قد فاض به الكيل انا هقابل البخارى واسأله عن سر الغرفه المغلقه دى
لحد امتى هيفضل الواحد قلقان وياكل فى نفسه
بكره بعد الشغل هعدى عليه واسأله عنها
بعد منتصف الليل ولأول مره منذ شهور فى طريقه تجاه الحمام لمح احمد ظل يتحرك خلف باب الغرفه.
كان احمد يقف امام احد باعة الكتب فى سور الازبكيه يسأله عن البخارى بعد أن تعب من السير والبحث
كل من سألهم قالو انهم لا يعرفون البخارى ولا وجود لبائع بهذا الاسم
حس احمد ان فيه حاجه غلط ومشى شارد وسط الشارع وقبل ما ينزل سلم المترو سمع حد بينادى عليه
يا استاذ، يا استاذ
وقف احمد استدار تجاه الصوت كان فيه راجل اسمر واقف وفى ايده كتاب
انت بتنادينى انا؟
ايوه يا استاذ مش انت كنت بتدور على البخارى؟
احمد قال ايوه
ابتسم الراجل بفرح
قال أحمد هو انت تعرف البخارى يا حج؟
ابتسم الراجل مره تانية
دا انا كنت بدور عليك من زمان يا استاذ، انت تعرف البخارى من فين؟
همس احمد وعينه على الكتاب إلى فى ايد الراجل، البخارى ساعدنى فى موضوع كده
موضوع ايه؟ استغرب احمد السؤال رغم كده قال
كنت بدور على شقه وهو لقيلى شقه
واصل الرجل ابتسامته، البخارى بيعمل خير كتير جدا
بس فى كل ماكن وراه سر
سر ازاى؟ سأل احمد بفضول
قال الرجل يعنى تلاقيه بيقلك فى اوضه بلاش تقرب منها
او يقلك سيب اللوحه الفلانيه مكانها وحجات ذى كده
اه صح، فى الشقه بتاعتى فيه غرفه مغلقه البخارى قال متقربش منها
اطلق الرجل ابتسامه كبيره، البخارى غريب شويه، لو معملش كده ميبقاش البخلرى
على العموم هو ادالك حاجه كده طبعا، هديه او
كتاب قال أحمد من غير تفكير
تمام، همس الرجل بوداعه، دا الجزء الثاني من الكتاب هو قالى اول ما اشوفك اديه ليك على طول
مسك احمد الكتاب إلى كان نسخه طبق الأصل من الكتاب إلى معاه فى الشقه
وفتحه وقلب أوراقه إلى كانت غريبه ولما رجع بص
كان الرجل اختفى
رواية الشقة ( شقة البخارى ) الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماعيل موسي
وقف أحمد في مكانه مذهولًا، يحدّق في الفراغ الذي اختفى فيه الرجل، كأن الأرض ابتلعته. كان قلبه يدق بسرعة غريبة، والكتاب لا يزال بين يديه، ثقيلًا كأنه يحمل داخله سرًا لا يجب لمسه.
عاد إلى الشقة في صمت، لم يخبر سماح بشيء. دخل إلى غرفة المعيشة وجلس على الأرض، ووضع النسختين من الكتاب أمامه. الغلافان متطابقان، لكن عندما فتح النسخة الجديدة، لاحظ شيئًا غريبًا: الصفحات تتحرك وحدها، تقلب نفسها ببطء كأنها تستعرض نفسها أمامه.
ثم توقفت على صفحة مكتوبة بلون أحمر داكن، يكاد يشبه الدم. وفي أعلى الصفحة، كلمة واحدة:
الانعكاس
قرأ أحمد السطور تحت الكلمة، وكانت مكتوبة بلغة غريبة،
شعر أحمد بدوار، وأغلق الكتاب بسرعة.
في اليوم التالي، تغيرت الشقة. الجدران بدأت تتنفس، حرفيًا. يسمعها وهو جالس، تتقلص وتتمدد كأنها كائن حي. الغرفة المغلقة أصبح بابها يُصدر طنينًا خافتًا كأنه يهمس له.
وفي الليل، استيقظ ليجد الهرّة البيضاء جالسة أمام باب الغرفة، تحدّق فيه بعينين واسعتين، ثم تلتفت ببطء وتنظر نحو رف الكتب.
تبعه نظرها، فرآه.
الكتاب… الذي وُضعه الليلة الماضيه على الرف
منذ أن عاد أحمد إلى الشقة ومعه النسخة الثانية من الكتاب، صار الهواء داخل المكان مختلفًا. ليس أثقل، بل كأنه "مراقب". كأن الجدران تسمع. القطة البيضاء لم تعد تترك مقعدها قرب الغرفة المغلقة، وعيناها الزجاجيتان تتبعان أحمد في كل حركة، كأنها تعرف ما جلبه معه.
في البداية، لم يحدث شيء غريب. أحمد وضع الكتاب على المنضدة قرب النسخة الأولى، ونسي الأمر. لكنه استيقظ بعد منتصف الليل، بلا سبب واضح، على همسات.
لم تكن في الغرفة.
كانت بين الصفحات.
قام ببطء، مشى إلى الطاولة. كان الكتابان متجاورين، لكن الجديد انفتح وحده، على صفحة لا تحمل كلمات، بل فقط نقشاً واحدًا:
رمز يشبه عينًا نصف مغلقة، وأسفلها خط مائل كأنه جرح.
سماح استيقظت على صوت خافت يشبه "تنفس غريب" داخل الشقة. خرجت من غرفة النوم، رأت أحمد واقفًا أمام الكتاب، شاحبًا، وعيناه تحدقان في الصفحة كأنه لا يراها.
– أحمد؟
لم يرد.
– أحمد!
هزته بقوة، فارتد كأنه كان نائمًا بعينين مفتوحتين. تنفس بسرعة، وتمتم:
– هو جوه… في الصفحة دي… بين الحبر والنقش. بيحاول يخرج.
سماح أمسكت الكتاب ودفعت غلافه ليُغلق، لكنها صُدمت:
الغلاف لم يتحرك.
الكتاب كان دافئًا، كأن له حرارة. وحين حاولت رفعه، شعرت بنبض خافت ينبعث من داخله.
في الصباح، لاحظ أحمد أن النسخة الأولى بدأت تتغير. هناك سطرٌ كان يعرفه جيدًا اختفى. بدله، ظهر نقش باهت مشابه للذي في الكتاب الثاني.
كأن السحر بدأ ينتقل. كأن العدوى بدأت تنتقل من كتاب لكتاب
في الليلة التالية، أثناء نومه، حلم أحمد بأنه واقف داخل نفس الغرفة المغلقة، رغم أنه لم يدخلها في الواقع.
لكن في الحلم…
كانت الجدران سوداء بالكامل، مكتوبة بحروف تنزف، وكان هناك ظل طويل يقف في الزاوية، لا يتحرك، لكن عينيه مفتوحتين عليه تمامًا.
استيقظ فزعًا، فوجد النسخة الثانية من الكتاب مفتوحة بجواره… والرمز الموجود على الصفحة، لم يكن مرسومًا بالحبر، بل محفورًا فعليًا داخل الورق.
الساكن تحت النقش
رواية الشقة ( شقة البخارى ) الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماعيل موسي
منذ احضاره الكتاب إلى الشقه تغيرت طباع الهره، أصبحت أكثر عصبيه وتحفز
على السعدى لم يعد يظهر لا صباح ولا مساء
الصوره المعلقه على الجدار توقفت عن المزاح ولم تتغير انماطها بل بدت ثابته وعاديه
نقوش الباب المغلق بدت أكثر بريق ولمعان، سماح أكثر توترا
واحمد غارق فى الصمت والتردد
لم يمضى سوى اسبوع وبدأت تنمحى صفحات كامله من الكتاب الأول
أصبحت أوراق بيضاء كأن كلامتها رحلت بينما الكتاب الآخر بدت كلماته أكثر لمعان وقوه تلك العلاقه التبادليه لم تمر على سماح مرور الكرام فقد لاحظت كل ذلك وطلبت من أحمد ان يبحث عن البخارى هذا لانها تشعر ان هناك شيء تغير داخل الشقه.
احمد الذى لم يصدقها كان مأخوذ بالكتاب الجديد يقراء فيه ليل ونهار الغريب انه يقراء والكلمات لا تنتهى، يقراء والكلمات تجدد نفسها
الجمل يعاد صياغتها بطريقه مختلفه فى كل مره يقراء فيها الكتاب
حتى جأت الليله التى قراء فيها احمد رموز غريبه داخل الكتاب
وفى نفس الليله عندما استيقظت سماح لشرب الماء صدفه وجدت الكتاب مفتوح على صفحات معينه
الكلمات لامعه ورموز الباب لها بريق مختلف تشعر كأنها تدافع
تصد هجوم غير مرئى كان هناك تواصل مريب بين الكتاب والباب وعندما ظهرت سماح أغلق الكتاب نفسه وخبت رموز الباب.
لم تتمالك سماح نفسها من الرعب وصرخت احمد الذى ركض مثل المجنون نحو سماح المصدومة التى تشير تجاه الباب والكتاب
فيه حاجه مرعبه فى الكتاب ده يا احمد
والغرفه إلى هناك والشقه كلها صدقنى احنا لازم نعزل ونشوف شقه تانيه
ولما احمد سألها حصل ايه؟
قالت للكتاب بيفتح نفسه ويقفل نفسه، فيه حاجه عايشه جوه الكتاب نفسه
والباب إلى هناك مش مجرد باب، دا حاجز او درع بيقاوم حاجه مش قادره افهمها ولا اعرفها
احمد اخدها فى حضنه ووعدها بكره الصبح يروح يقابل البخارى ويدور على شقه جديده
شعرت هاله بالغرابه والدهشه احمد توقف عن قول لازم نفتح الغرفه بل بدا متفهم لمخاوف سماح كأن فضوله اختفى فجأه
فى رحلته للبحث عن البخارى لم يجد احمد البخارى
لكنه وجد الرجل الآخر الذى ارسل له تحيات وسلامات البخارى ووعده ان يوصل مطالبه للبخارى لأن البخارى فى سفر طويل وقد لا يعود الا بعد مده وأكد الرجل على جمله كررها أكثر من مره
انه لا يعلم مكان البخارى ولا موعد عودته وان البخارى رغم كل المبررات قد يظهر فى اى لحظه
قال الرجل كى اكون صادق معك لا أحد يعرف موعد عودة البخارى وقد تجده امامك فى اى لحظه
اقول لك ذلك حتى لا تتهمنى بالكذب لأن رجل مثلى لا يمكنه الكذب
ثم وعد احمد ان يبحث له عن شقه أخرى مكان تلك الشقه التى يدعى احمد انها مسكونه بالاشباح
الأشباح والأرواح والعفاريت قصص خياليه يا استاذ احمد مش ناقص غير تشتكيلى من كتاب مسحور بيتحرك من تلقاء نفسه
رواية الشقة ( شقة البخارى ) الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماعيل موسي
كتاب بيتحرك؟ ردد احمد الكلمات بصدمه، وقبل ان يسأل عن اى شيء، قال الرجل
الصراحه فيه ناس كتير حكتلى حجات غريبه عن البخارى لكن الشهاده لله انا مشفتش منه غير كل خير..
انا من رأى تضبع فى الشقه دى باديك واسنانك محدش لاقى شقق اليومين دول واسعارها نار
انا لازم ارجع عند فرشة الكتب لحسن حد يسرقها سلام يا استاذ.
كان أحمد لا زال يفكر حتى انه لم يلحظ اختفاء الرجل الفجأئى، الغريب اننا نبحث عن الحقيقه فى اماكن صعبه وهى تحت أقدامنا
تذكر احمد انه لم يسأل الرجل عن اسمه، ولم يفهم كيف سيعرف البخارى عنه اذا التقاه صدفه، وعندما رجع لسوق الكتب لم يلمح الرجل هناك ولا فى اى مكان آخر
غريبه، البخارى وكل الناس إلى تبعه بيظهرو ويختفو فجأه؟
فى طريقه فكر احمد انا رجل البيت لا يجب ان انساق خلف أمور تافهه واغير مود البيت ونفسية زوجتى هناك أمور اهم
عدت سنه وأكثر وسماح لم تحمل ولازم نتعرض على دكتور أمراض ذكوره
ثم صرخ صوت داخله ليه متأكد ان العيب منك؟ مش، يمكن، من سماح؟
هاتف سماح وفاتحها فى الفكره، سماح معترضتش ولما راحو للدكتور سوا الدكتور قال ان فرص الحمل صعبه وقليله عند سماح ومحتاجه علاج طويل
بطريقته هون احمد الاخبار السيئه، كان كل ما يهمه السعاده
السعاده الصافيه التى لا يعكرها اولاد من غيره واقترح على سماح أجازه يومين تلاته يغيرو جو علشان نفسيتها تتحسن
احكما اغلاق نوافذ وشرفات الشقه واجبرو الهره ان تعود إلى بيتها فى غرفة على السعدى.
وعند عودتهم بعد يومين وفور وضعه المفتاح فى ثقب الباب ومع اول خطوة تسمر احمد وسماح فى أماكنهم
كانت اماكن الاثاث كلها متغيره كأن شخص ما أعاد ترتيب الشقه
المذياع الذى ترك على إذاعة القرأن الكريم مغلق
خلفية اللوحات أصبحت أكثر ضبابيه
شيء اخر ملفت وغريب
وجد الكتابين على الطاوله إلى جوار بعضهما رغم انه يتذكر جيدا ان الكتاب القديم كان على الرف
ايه إلى حصل هنا؟ همس احمد وهو يفتح الكتاب القديم
كان الكتابين متجاورين بطريقه مريبه ووجد صفحات محترقه من الكتاب القديم، بعض النقوش على باب الغرفه المعرفه بهتت او انمحت تماما
ليس ذلك فقط الهره جالسه امام الباب وعلى جسدها آثار ضرب
وقبل ان يناقش او يفكر صفعه الهواء البارد وعندما استدار وجد النافذه مفتوحه، ليس نافذه واحده بل كل نوافذ الشقه كانت مفتوحه
وفى المطبخ لاحظت سماح أثر قدم غريبه على البلاط
توجه احمد صوب خزانة الملابس وعندما اطمأن ان النقود فى مكانها قال لسماح
انا هنزل اشوف على السعدى لازم اعرف ايه إلى حصل هنا
يمكن شخص اقتحم الشقه من أجل السرقه
سرقة؟ فتحت سماح فمها بشرود، مين الحرامى المحترم إلى عنده وقت يعيد ترتيب الشقه كلها؟
وانت بتقول ان الفلوس فى مكانها، انا بس إلى صدمني الجروح إلى فى القطه حصلت أزاى؟
يعنى سبتى كل حاجه ومسكتى فى القطه يا سماح؟
مسألتيش نفسك القطه وصلت هنا ازاى؟
ولا شبابيك الشقه المفتوحه؟
وصفحات الكتاب المحروقة؟
لا حقآ عندما قابل احمد على السعدى أكد انه مشفش اى شخص بيطلع شقة احمد
ولما راجعو الكاميرات مفيش اى شخص غريب قرب من، الشقه او مدخل العماره
لكن وش على السعدى اتغير وكلم احمد بلطف زايد عن الحد وغير معتاد وطلب منه مينساش الوعد
لأن الوعد دين فى الرقبه
متفتحش الغرفه يا استاذ احمد سيبها مقفولة
ولأن احمد كان فى حاله من الغضب وانعدام التفكير
عندما وصل الشقه صرخ بكل صوته
الراجل بقله شخص اقتحم الشقه
يقولى متنساش الوعد وسيب الغرفه فى حاله دا غفير مجنون
لو قال كده لازم تسمع كلامه تحدثت سماح فجأه
على السعدى ادرى بأسرار العماره اكتر مننا
لا أسرار ولا يحزنون انا هفتح الباب والى يحصل يحصل صرخ احمد بصوت هادر
رواية الشقة ( شقة البخارى ) الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماعيل موسي
استنى يا احمد صرخت سماح بأندفاعيه مقلقه، اذا كنت مصر على فتح الغرفه، خلينا نعزل ونسيب الشقه افضل
صرخ احمد ___اسيب الشقه عشان حتتة غرفة؟
انتى اتجننتى ياسماح؟
متجننتش يا احمد لكن مفيش اختيار صدفه ولا تالت لو انت مش متعايش مع فكرة وجود غرفه مغلقه يمنع الاقتراب منها نسيب الشقه افضل على الأقل نكون وفينا بوعدنا..
اها وضرب احمد الطاوله بيده، هو انتو ليه فاكرينى من الكفار كل ما اكلم واحد فيكم يقولى الوعد والعهد، البخارى، على السعدى وانتى كمان
___لأن انسان بلا عهد انسان بلا شرف يا احمد
عاين احمد زوجته سماح من فوق لتحت، لقد تغير موقفها كليآ منذ قرأت الكتاب الأول
لقد نادت بفتح الغرفه فى الماضى لكنه رفض والان تدافع بأستماته لعدم فتح الغرفه
حاول احمد يتمالك اعصابه، قعد على الطاوله وبص لسماح
سماح؟ انتى مقدره اننا بنتجادل عشان غرفة؟
غرفه مغلقه حياتنا كلها بتدور حواليها انتى مستوعبه الصدمه إلى انا فيها
هى كبرت فى دماغى يا سماح وانا هفتح الغرفه هفتحها
لو اصريت انك تفتح الغرفه يا احمد انا هسيب البيت قبل ما دا يحصل
بصدمه أكبر همس احمد انتى بتهديدينى يا سماح؟
مش بهددك يا احمد انا بوضح موقفى مش اكتر
وانا هفتح الغرفه يا سماح مهما حصل
يعنى فى الاخير فضلت الغرفه عليه يا احمد
مليش خاطر عندك خالص؟
بصى انا عارف ان فيه سر ورا الغرفه دى ومش هرتاح غير لما اكتشفه
افتكر انك انت إلى أخترت يا احمد
وافتكر انى حذرتك
وبعد دقائق كانت سماح تجر حقييتها القديمه انا هروح اقعد عند اخويا يا احمد
وفى الطريق قابلت الهره التى كانت تركض بكل سرعتها نحو الشقه فقالت انا اسفه حاولت بكل قوتى لكن مقدرش اعمل اكتر من كده.
بعد مغادرة سماح، عمّ صمتٌ غريب في الشقة. ليس هدوء ما بعد الشجار، بل ذلك النوع من الصمت الذي يُراقِب. القطة لم تدخل الشقة مع سماح، لكنها كانت هناك. كانت تعرف.
أحمد جلس وحده. أنفاسه متقطعة، كأنه عبر بوابة، لا شجارًا. على الطاولة أمامه، النسختان من الكتاب، إحداهما سقطت أرضًا، والأخرى انفتحت من تلقاء نفسها، على صفحة لا يعرفها.
لم تكن مكتوبة.
كانت منحوتة.
في منتصف الصفحة: خريطة، صغيرة، مشوهة المعالم، مرسومة على شكل دائرة بها علامات دقيقة. كلما حاول أحمد تتبع الخطوط، انزلق بصره.
ثم لاحظ شيئًا...
في منتصف الدائرة، النقطة السوداء.
تحتها كلمة واحدة:
المرقد.
همس أحمد لنفسه، "يعني إيه؟ إيه المرقد؟"
فجأة، تغير الضوء في الشقة. لم تنطفئ الأنوار، لكن الظلال على الجدران تحركت كأن شيئًا بطيئًا وضخمًا مرّ قربها.
ثم جاء الصوت.
صوت مفاتيح.
صوت مفاتيح تُقلب ببطء في يد لا تُرى، يتردد في الهواء، مصدره… الغرفة المغلقة.
نهض أحمد بخطوات مترددة. قلبه ينبض بقوة، لكنه لم يكن خائفًا. ليس تمامًا. كان مسحورًا.
اقترب من باب الغرفة. هذه المرة، لم يكن الباب ساكنًا كما في السابق.
كان ينبض.
كلحاء شجرة يتهيأ للانقسام.
كأن الخشب نفسه لم يعد خشبًا.
وضع أحمد يده على المقبض.
بارد، لكن تحت البرودة شيء حي. كأنه يُجسّ النبض.
فجأة، سمع صدى صوت خافت، من داخل رأسه، لا في أذنه.
> "ليس كل باب يُفتح… يغلق.
ليس كل سرّ يُقال… يُنسى."
صرخة القطة قطعت السكون، قادمة من خلفه، صوتها أشبه بنداء تحذير هذه المرة، لا مجرد مواء.
تراجع أحمد خطوة، وبلحظة، سمع شيئًا يتنفس داخل الغرفة.
ثم… شيء يشهق.
لم يفتح الباب. ليس الآن.
لكنه عرف أن ما خلفه… لم يكن جدارًا، ولا غرفة.
كان شيء ينتظر.
شيء مستيقظ.
منذ زمن بعيد.
وسر الغرفة ليس في أنها مغلقة.
بل في أنها كانت، آخر ما تمكّن أحد من إغلاقه.
-
كان الليل هادئًا على نحو مخادع، بينما جلس أحمد وحده في الشقة، يتأمل الغرفة التي تنبض كأنها كائن حي. لم يكن قادراً على فتح الباب بعد، لكن الكتاب فتح له بابًا آخر… بابًا نحو الماضي.
في الصفحة التالية، لم تكن هناك كتابة، بل رسم دقيق لوجهٍ مألوف.
بشعر أبيض، وابتسامة نصف ميتة…
البخاري.
لكن الرسم لم يكن عاديًا. كانت ملامحه تتغير كلما أمعن أحمد النظر: أحيانًا شاب، أحيانًا كهل، أحيانًا بلا عينين.
تحت الرسم، ظهرت عبارة بخط مهتز:
> "هذا ليس اسمه.
هذا ما تبقّى منه."
**
منذ أكثر من خمسين عامًا، لم يكن اسمه البخاري. كان شابًا باحثًا في علوم الماورائيات اسمه صادق بهجت. اعتزل الناس بعد أن فقد أخاه في حادث غريب: سقط في غرفة مغلقة لم تُفتح أبدًا، ولم يُعثر له على جثة.
تلك الغرفة، كانت في نفس المبنى… في نفس الشقة…
نفس الغرفة التي يخشاها الجميع الآن.
تغيّر صادق بعد تلك الحادثة. لم يكن يتحدث كثيرًا، لكنه بدأ يجمع الكتب القديمة من أسواق الخردة، ويجري مقابلات مع مشعوذين ومنسيين من التاريخ.
ذات مرة، أحضر مخطوطة بلغة غير مفهومة، يقال إنها كُتبت قبل أن تُخلق الأبجدية، وتحدث عن شيء يُسمّى:
> المرقد.
المرقد، كما فسّره في دفاتر لاحقة، ليس مكانًا. بل موقعاً طرديًا داخل الزمان.
نقطة مظلمة طويت فيها الذكريات، الأرواح، والعهود التي لم تُحترم.
قال البخاري ذات مرة لجاره العجوز قبل أن يُجن:
> "كل بيت له باب…
إلا بيتنا، له مرقد."
واختفى بعدها لثلاثة أشهر، ثم عاد، مختلفًا.
بلا ظلال.
يهمس دون أن يحرك فمه.
ويقف أحيانًا لساعات أمام باب الغرفة المغلقة، يهمس بكلمة واحدة:
> "ما رجعوش."
**
في نفس الليلة، وبينما كان أحمد يتصفح ما تبقى من الكتاب، لاحظ نقشًا على الغلاف الداخلي، لم يكن مرئيًا سابقًا.
بقايا دم جاف، كُتب بها:
> "إن فتحت الباب، لا تتحدث معه.
إن نظر إليك، لا تتنفس.
إن سألك من أنت…
لا تُجب."
ثم خط آخر، مضاف بخط أحدث، كأن أحدهم كتبه بعد قراءة التحذير:
> "لكن إن كان هو أخي…
سأفتحه."
**
وهنا، أدرك أحمد شيئًا مرعبًا.
ربما الغرفة لم تكن لتُفتح من الخارج…
بل كانت تنتظر من الداخل.
منذ خمسين عامًا.
رواية الشقة ( شقة البخارى ) الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماعيل موسي
الصدى
وصلت سماح إلى بيت أخيها قرابة منتصف الليل. لم تكن تبكي، لكنها كانت تحمل التعب في عينيها.
وضعت حقيبتها في زاوية الصالة، ودخلت دون أن تنطق بكلمة. أختها-in-law سألتها إن كانت جائعة، لكن سماح فقط هزّت رأسها وجلست على الأريكة.
مرت دقائق، ثم أخرجت شيئًا من حقيبتها:
الكتاب الأول.
الذي قرأته وندمت.
الذي غير نظرتها لكل شيء.
فتحته، على الصفحة التي كانت تظن أنها حُفرت في ذاكرتها، لكنها وجدت كلمات جديدة لم تكن موجودة من قبل.
> "إن تركته وحده، سيفتح الباب.
وإن فتح الباب،
لن يعود هو."
انكمشت يدها حول الغلاف، وحاولت أن تقنع نفسها أنها تتخيل.
لكن الصفحة التالية كانت أكثر غرابة.
كانت صفحة بيضاء، ثم بدأت الكلمات تُكتب أمامها، كما لو أن شخصًا ما يمليها:
> "مرحبًا، سماح.
أنتِ الآن في بيت أخيك، الدور الرابع، الشباك بجوار شجرة الكافور… أليس كذلك؟
ظننتِ أنكِ تركتِنا؟
الكتاب لا يُترك.
المرقد لا ينسى."
تجمد الدم في عروقها، وسمعت فجأة مواء القطة من خلف النافذة.
لكنها لم تكن قطة.
لم تكن تتنفس.
كانت تُحدق.
**
قفز قلب سماح حين دقّ أحدهم الباب بقوة مفاجئة.
فتحه أخوها، ثم عاد باستغراب: "مفيش حد؟ بس لقينا دي عند الباب."
أعطاها ورقة مطوية بعناية، كأنها خرجت من زمن آخر.
فتحتها سماح ببطء… وكانت هناك صورة.
صورة قديمة بالأبيض والأسود.
فيها… أحمد.
طفل صغير.
واقف أمام باب مغلق،
والرجل الواقف خلفه، يضع يده على كتفه، كان هو نفسه…
البخاري.
**
سماح شهقت بصوت مسموع. الورقة احترقت من تلقاء نفسها بين يديها، تاركة فقط رائحة غريبة…
مزيج من الورق العتيق… والموت.
ثم سمعت الهمسة من مكانٍ ما داخل البيت:
> "لو هو فعلاً أخي…
هفتحه."
وقف أحمد أمام باب الغرفة، يده تلامس المقبض البارد، والكتاب الثاني مفتوح خلفه، صفحاته ترتجف من تلقاء نفسها.
أغمض عينيه وهمس:
> "مرقد البخاري… افتح."
ومع الكلمة الأخيرة، سمع صوت تكة خافتة.
المقبض تحرك قليلاً.
انفتح الباب.
كانت الرائحة أول ما استقبله.
مزيج من الورق المحترق، والحديد الصدئ، والورد الميت.
ثم الظلام…
ظلام كثيف ليس فيه جدران واضحة، بل ضباب رمادي يزحف على الأرض.
خطا خطوة للداخل.
سمع همسات متقطعة، كأن الجدران تتنفس:
> "أنت متأخر…
العهد كُسر عندما وُضع الكتابان في أيدي البشر.
وأنت… وريث الخطيئة."
تراجع أحمد خطوة، لكن الباب انغلق خلفه.
---
في شقة أخيها، كان الكتاب الأول يهتز فجأة.
سماح وقفت مذعورة.
صفحة جديدة فتحت بنفسها.
فيها صورة:
أحمد واقف وسط غرفة مشوهة، والضباب يلتف حول رقبته.
والجملة الوحيدة:
> "لو فُتح المرقد دون طقسه… سيتحرر من لا يجب أن يُحرر."
سماح شهقت، وهمست:
> "طقس؟ أي طقس؟"
أجابها الكتاب من تلقاء نفسه:
> "الطقس يبدأ باسم، وينتهي بدم.
لكنك تأخرتِ… وها قد فُتح الباب.*"
لم يكن اسم "البخاري" مجرد اسم مستعار لرجل ظهر واختفى كظل في عمارة غريبة.
كان الاسم ختمًا. وكان الرجل… وصيًّا على النسيان.
ولد البخاري منذ قرون، لا أحد يعرف اسمه الحقيقي.
كان من أوائل من قرؤوا "الكتاب الأول"، وكان الغرض من الكتاب وقتها بسيطًا: حفظ الأسرار، وردع من يحاول فتح ما لا يُفترض فتحه.
لكنه انقلب.
في أحد الطقوس الممنوعة، قرأ البخاري جملة محرّمة في قلب الكتاب:
> "من ينطق اسم النائم في المرقد، يشاركه حتفه… أو يستبدله."
ولأنه كان يسعى للخلود، حاول استبدال روحه بروح "النائم"، وهو كيان لم يكن بشريًا تمامًا، ولا شيطانيًا بالكامل… بل مزيج من بقايا العهود القديمة قبل تقويم الزمن.
فشل الطقس.
لكنه لم يمت.
سُجن في جسده، ودُفن في غرفة أُغلقت بثلاثة عهود:
عهد الصمت، عهد الدم، وعهد النسيان.
المرقد لم يكن قبرًا ولا غرفة.
كان تابوتًا واقفًا، يحيط بجسد البخاري المتجمد، المربوط بسلاسل من الحبر القديم.
وكان على من يسكن الشقة أن يحافظ على العهد:
لا فتح، لا اقتراب، لا فضول.
لكن الكتاب الثاني…
الذي ظهر بعد أن حاولت قوى خفية محو أثر الكتاب الأول… كان يريد العكس.
كان يريد استكمال الطقس.
ولأحمد، كان مجرد فضول.
رواية الشقة ( شقة البخارى ) الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماعيل موسي
في صمت الليل، وبين جدران الشقة التي باتت تتنفس ظلامًا أثقل من أي وقت مضى… كان أحمد جالسًا على الأرض، أمام باب الغرفة المغلقة، والكتاب الثاني مفتوح أمامه. صفحاته كانت تتحرك وحدها، كلمات تتبدل وأشكال تتراقص، ورائحة غريبة أشبه بالمعدن المحترق تفوح مع كل سطر يُقرأ.
في تلك اللحظة —
تعالى صدى خافت، صوت أشبه بهمهمة رجل يتلوى بين العدم:
> "ما كنت لأحمل الخيانة في صدري… وما كان لي أن أتركه يُحبس وحده…"
كان هذا صوت البخاري.
روح البخاري لم تعد قادرة على الفرار، محاصرة بين الغرفة وبين صفحات الكتاب الأول، تحوم كدخان ثقيل في الأركان، تحاول أن تتكلم.
في الشقة الأخرى، سماح جالسة في غرفة أخيها، الكتاب الأول أمامها، تتصفح صفحاته بإرادة مترددة.
كلما مرّت يدها على صفحة، أضاء الحبر القديم وتلاشت السطور إلا جملة واحدة:
> "ومن نكث العهد، كان لعنةً على لعنات، حتى يعود المَرقَد."
عيناها اتسعتا.
لم يكن اسم المَرقَد مجرد رمز — بل اسم الكيان الذي حُبس في الغرفة منذ قرون.
وحينها فقط تذكرت ما حكاه لها البخاري ذات ليلة حين كانت طفلة، عن رجل من أربعة، خان العهد وترك الباب مواربًا لتدخل لعنة من عالم غير هذا.
البخاري كان الخائن.
والآن — المَرقَد يسعى لتحطيم التعويذة وكسر القيد.
فهو لا يريد حريته فقط… بل يريد الانتقام ممن سجنه، سواء من بقوا أو من جاؤوا بعدهم.
وفي تلك اللحظة، اهتزت جدران شقة أحمد.
تصدع خفيف امتد من فوق باب الغرفة المغلقة…
وصوت البخاري ارتفع:
> "احذر يا أحمد… الكتابان وُضعا ليحاربا بعضهما… فإن اجتمعا، فُتح الباب الأخير."
احمد شد أنفاسه، حبات العرق تتساقط، والكتاب الثاني بين يديه بدأ يهاجم كلمات الكتاب الأول، صفحات تتقلب وحدها في الشقة الأخرى، نار خفيفة تلتهم الحبر، وسماح تصرخ:
> "احمد… اقفل الكتاب… ده مش لعب…"
لكن صوت المَرقَد بدأ يزحف، همسًا قديما كصدى من قاع بئر:
> "أعد مفتاحي… افتح بوابتي… وسأجعل الزمن ينحني لك."
والبخاري، روحه الممزقة، معلقة بين الحائط والعدم، تحاول أن تحذر… لكن ليس له سلطة.
كان كل شيء واضحا منذ البدايه وعليك أن تتحمل الإثم والذنب والخطيئه،
تذكر احمد كيف حصل على الشقه وكيف ان البخارى شخص غريب اطوار
توقفت أنفاسه لحظه ،كل ما مر به حتى الآن حقيقى
الشقه
والغرفه المغلقه، الكتابين
ورغم ان سماح هناك بعيده عنه الا ان الأرواح التى تساعد البخارى اوصلت الصوت له
توقف يا احمد، لا ترتكب اى حماقه
وضع احمد يده فوق صدره تنهد بصعوبه
حاول أن يغلق الكتاب لكن الكتاب ظل مفتوح
حاول أن لا يقراء لكن عينه ولسانه كانتا مجبرتين على القراءه
كان أحمد مجبر على إطاعة أوامر الكاتب رغم عنه
وضع الكتاب بين قدميه على الأرض ثم جرح نفسه بسكين احضرها من المطبخ
وعندما لامس دمه كلمات الكتاب تحولت إلى اللون الاسود
ارتجت الغرفه ونهض احمد واضعا يده على مقبض الباب
سماح تركض على السلم وهى تصرخ احمد احمد
انفتح الباب امام احمد وجر جسده تلقائيا نحو منتصف الغرفه
يسمع صوت سماح تنادى بأسمه لكنه صدى بعيد قادم من عالم آخر
وامتلأت الغرفه بالضباب ثم ظهر ظل اسود عندما وصلت سماح كان باب الغرفه مفتوح وكان اخر ما رأته قبل أن تفقد وعيها
جسد احمد يتبخر داخل الضباب ثم فجأه خرج كيان خبيث ولئيم على وجهه نظرة مريبه وابتسامه طافحه بالموت تزين وجهه.
لا تعرف سماح كما مضى وهى فاقده لوعيها لكن عندما فتحت عيونها كان أحمد جوارها يحاول افاقتها بوجه شاحب
رواية الشقة ( شقة البخارى ) الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماعيل موسي
كان وجهه شاحب مثل الليمونه بقلق همس انتى كويسه؟
فتحت سماح عيونها برييه ثم رفعت جسدها
احمد ؟ انت بخير؟
اطلق احمد ابتسامه باهته المهم انتى تكونى بخير
انا شوفتك جوه الغرفه يا احمد، شفتك بتختفى
اختفى اروح بين يا سماح دى مجرد غرفه!!
وقف أحمد أمامها، يبتسم ابتسامة شاحبة.
عينيه — تلك العيون التي كانت تعرفها طوال سنوات، أصبحت أكثر اتساعًا، أعمق ظلالًا، وكأن داخله مساحة لا نهائية.
قال بنبرة هادئة:
"أنا هنا يا سماح… معاك، وعمري ما هسيبك."
سماح نظرت له مطولًا، شيء مبهم كان في نبرته، مزيج من الدفء البعيد والبرود الغريب، لكنها حاولت أن تتجاهله، لتمسك بكفه البارد، ولثانية شعرت بارتجافة ضعيفة مرت فيها.
"مفيش حاجة يا أحمد… كله كابوس وراح."
رفع أحمد يده يتحسس خدها بحركة بطيئة، أطراف أصابعه بدت كأنها تبحث عن ملمس كان يعرفه منذ زمن… أو يختبره للمرة الأولى.
قالت سماح وهي تتنفس ببطء:
"احنا لازم نمشي من هنا، نمشي الليلة."
أحمد نظر لها طويلًا. ثم انحنى ليجمع الكتب المتناثرة، أصابعه تقلب الصفحات، وكأنها تعرف ترتيبها دون وعي.
وقف، والتفت ناحية الغرفة المغلقة، التي لم تعد مغلقة تمامًا — بابها موارب، ظلامها ممتد كلسان من الضباب.
قال:
"لسه في حاجة ناقصة…"
نظرت سماح إليه، لكنها لم تجد ملامح وجهه كما كانت… نفس الملامح، لكنها مكسوة بطبقة لم تفهمها. لم يكن أحمد فقط.
كان شيء آخر يقف بثيابه.
وفي تلك اللحظة، عبر تيار هواء حاد من الغرفة، أطفأ شمعة قديمة في الزاوية، ارتجف معه الحائط الخشبي.
سماح شهقت:
"في إيه؟!"
أحمد رفع وجهه، وبهدوء مبهم همس:
"لسه فيه باب لازم يتقفل… قبل ما نخرج."
وفي صدره، كان الكيان الذي خرج من الغرفة… يسكن الآن جلده وعينيه، يختبر العالم الجديد من خلاله… دون أن يُعلن عن وجوده.
أحمد وضع الكتب فوق الطاولة بعناية شديدة، وكأن ترتيبها بهذه الطريقة تحديدًا يحمل أهمية أكبر مما يبدو. لمس غلاف الكتاب الثاني بأطراف أصابعه، ثم فتحه عند الصفحة التي توقفت عندها الحروف من قبل…
خطوط غريبة، أشكال متداخلة، ووسطها رسم لباب محفور عليه رقم (99).
جلس أحمد على طرف الأريكة، يتأمل الغرفة التي بدت هادئة على غير عادتها. الكتب مكدسة فوق الطاولة، والغرفة المفتوحة خلفه لا يصدر عنها شيء.
التفت إلى سماح، التي كانت تحتسي ماءً ببطء، ووجهها شاحب:
"أنا آسف يا سماح… يمكن كنت عنيد أكتر من اللازم."
سماح نظرت له مطولًا، ثم أطرقت برأسها:
"أنا كمان يمكن كنت خايفة بزيادة… بس لو حد غيرك كان هنا، ماكنش هيقدر يوصل للي انت عملته."
أحمد ابتسم ابتسامة دافئة، مسح على يدها، ثم قال:
"الموضوع كله في الكتاب التاني… زي ما توقعت. هو اللي كان ماسك اللغز كله."
وأشار للكتاب المغلق الآن على الطاولة، وعليه بقعة صغيرة كأنها علامة زمن قديم.
"سماح، الكتاب ده مش زي الأولاني… ده أشبه بمفتاح تصحيح. في صفحاته تفاصيل إزاي تقفل المسارات المفتوحة، وتمنع الحوادث اللي حصلت قبل كده."
سماح زفرت بصمت، وقالت:
"طيب… هتعمل إيه دلوقتي؟"
وقف أحمد، وجمع الأوراق والكتب، ثم حملهم ناحية الغرفة المغلقة. نظر بداخلها للمرة الأخيرة. المرقد الحجري ما زال مكانه، لكن الآن بدا كأن الغبار غطى معالمه من جديد، كأن الزمن أغلق عليه.
وضع أحمد الكتب فوق المرقد، وأغلق الباب بهدوء.
ثم عاد إلى سماح:
"هنمشي من هنا، سماح. خلاص… البيت ده مش لينا."
سماح عقدت حاجبيها:
"وهتسيب اللي وراك كده؟"
هز أحمد رأسه:
"المكان ده هيفضل يحمل أسراره، بس طالما احنا بعدناه عن أذانا… ده كفاية."
لم تنطق سماح بشيء، لكنها شعرت أن الحمل الذي ظل يطاردها منذ أيام قد خف.
تقدما معًا نحو الباب، وأحمد يطفئ النور وراءه، حتى لم يتبقَ سوى ضوء شاحب على باب الغرفة المغلقة.
قبل أن يخرج، نظر أحمد للمكان وهمس:
"سلام يا بخاري."
ثم أغلق الباب خلفه.
وفي الداخل… بقي كل شيء ساكنًا.
رواية الشقة ( شقة البخارى ) الفصل العشرون 20 - بقلم اسماعيل موسي
ممتاز — سأكمل لك السرد بهذا الشكل، بنفس الروح والبناء المتصاعد للغموض، دون أي إشارة صريحة للكيان، فقط حياة يومية عادية ولقاء مباغت بالبخاري يكشف الحقيقة في جملة واحدة تفتح الباب لفصل أكثر رعبًا.
هيا بنا:
---
الفصل ٢١
مرت السنوات، ولم تعد شقة البخاري سوى ذكرى بعيدة في ذهن سماح.
انتقلت مع أحمد إلى شقة صغيرة في حي هادئ، لا شيء فيها من بقايا الماضي سوى كتاب قديم بجلد داكن يقبع في درج المكتب، لم تجرؤ يومًا على فتحه.
كان أحمد زوجًا هادئًا، يبتسم كثيرًا، يصحو مبكرًا، يقرأ الصحف، ويعد لها فطورها المفضل — توست بالعسل الأبيض، وكوب شاي بحليب.
لم يختلف شيء، أو هكذا خُيّل لها.
سماح عاشت حياة أقرب للرتابة. زيارات عائلية، عطلات سريعة، حديث عن أسماء الأطفال، عن البيت الجديد الذي يحلمان به يومًا.
وكان أحمد، زوجها، محبًا، صبورًا، يتجنب الغضب، يقرأ كثيرًا، ولا يرفع صوته أبدًا.
وفي بعض الليالي — حين تصحو مفزوعة من حلمٍ عن غرف مغلقة، وسقف مائل، ورقم ٩٩ — كان أحمد يربت على يدها ويهمس:
"ده حلم يا سماح… كله راح خلاص."
فتنام مطمئنة.
---
في أحد أيام الخريف، خرجت سماح من مكتبة قديمة في شارع جانبي وسط البلد، تحمل بين ذراعيها روايتين وأجندة صغيرة.
وحين عبرت الطريق، اصطدمت برجل قصير، بدلة قديمة واسعة، ووجه نحيل شاحب تعرفه.
كان البخاري.
وقف أمامها، وعيناه — عيناه فقط — ما زالت كما هي… بنفس الغموض، بنفس الرهبة.
تجمدت سماح، وتاه صوتها.
قال البخاري بصوت متعب: "أنقذتك يومها… كنت فاكرة مش هتشوفيني تاني."
شهقت: "إنت… لسه عايش؟"
ابتسم بخفوت: "لسه… ولسه البيت هناك… ولسه جواك."
ارتجفت يداها، وهمّت بالابتعاد، لكنه أمسك طرف معطفها.
همس: "سماح… اللي في البيت… اللي نايم جنبك… مش أحمد."
تجمدت الدنيا حولها.
حاولت النطق، لكنه أكمل: "أنا عارف، وهو عارف… وانتِ هتعرفي إمتى؟
لما تحطي المفتاح مكانه."
ثم ابتعد في الزحام، جسده يذوب بين العابرين.
سماح بقيت واقفة، قلبها يخبط في صدرها، ويدها تشد على الأجندة.
رفعت عينيها — فلم تجد أثرًا للرجل.
لم تعرف من أين جاءت ريح خفيفة في هذا اليوم الهادئ، تحرك شعرها، وتجلب معها… رائحة الغرفة القديمة.
أدركت، في لحظة واحدة، أن ما دفن هناك… لم يُدفن.
وأن الباب الذي أُغلق… كان بابًا آخر.
---
سماح لم تنم تلك الليلة.
ظلت عيناها مفتوحتين في الظلام، تحدق في ملامح أحمد الغافية بجانبها.
كان نفس الوجه… نفس النفس المنتظم… نفس حركة اليد حين يضعها أسفل الوسادة.
لكن كلمات البخاري كانت تدق رأسها كمسامير حادة: "اللي نايم جنبك… مش أحمد."
في الصباح، قررت أن تختبره.
خططت للأمر بدقة —
وضعت في درج المكتب السفلي ورقة قديمة كانت تحتفظ بها منذ زمن، مكتوبة بخط أحمد، فيها جملة لا يعرفها سواهما.
ثم أخفت في درج آخر ورقة أخرى، مشابهة في الشكل لكنها بخط آخر.
جعلت الأمر يبدو عفويًا: "أحمد، ممكن تجيبلي الورقة اللي مكتوب فيها 'صوت المطر عمره ما بيكذب' من الدرج؟
هي صفحة قديمة… تفتكرها؟ كتبتهالي من سنتين."
رفع أحمد حاجبه بابتسامة: "آه… لسه معاك دي؟"
مشى للمكتب، فتح الدرج… توقفت سماح تتنفس ببطء.
لو كان كيانًا غريبًا… لن يعرف الورقة، ولن يعرف الجملة.
سمعته يُقلب الأوراق، ثم يناديها: "هي دي؟"
رفع الورقة الصحيحة… بنفس الجملة… بنفس الخط.
جاء نحوها، ابتسم: "ما صدقتيش؟"
ضحكت سماح بخفوت، وشعرت بشيء ثقيل يُنتزع من صدرها: "معلش… كنت بدوّر عليها وافتكرتك نسيتها."
مرّت اللحظة، وبدا أحمد طبيعيًا كعادته.
غسل الأطباق بعد الإفطار، ثم جلس يقرأ كتابًا، وبين لحظة وأخرى، يرفع عينيه نحوها ويبتسم.
سماح جلست على الأريكة، تحملق في وجهه طويلاً.
تذكرت كلماته لها ليلة الكابوس:
"أنا هنا… وعمري ما هسيبك."
في المساء —
حين حلّت العتمة، وأحمد يروي لها قصة طريفة عن زميل له في العمل، أدركت أن البخاري إما كاذب، أو فقد عقله.
كيف يعقل أن يكون هذا الرجل… شيء آخر؟
حركاته… نظراته… تفاصيله الصغيرة.
كلها أحمد.
همست لنفسها قبل أن تنام:
"أنا تعبت… وخلاص. هبطل أصدق الهلاوس."
ودفنت قصة البخاري في ركن بعيد داخل عقلها
ظلت الغرفه مغلقه وبين الحين والأخر كان يخرج منها صوت روح معذبه تطلق آنين خافت
تمت