الفصل 14 | من 15 فصل

الفصل الرابع عشر

المشاهدات
8
كلمة
619
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

رواية السر الذي أخفاه أبي الجزء الرابع عشر 14 بقلم وفاء الدرع السر الذي أخفاه أبيرواية السر الذي أخفاه أبي الحلقة الرابعة عشر (💥 24 ساعة بين الحياة والموت 💥) “اللحظة اللي اتقسمت فيها الحياة نصّين… قبل الرصاصة وبعدها.” صرخة سليم هزّت المكان: “أحــــلام!! الدم على هدومه… نفسه متقطع… وعيونه مش شايفة غير وشّها وهي بتقع قدامه زي ورقة شجر اتقطعت فجأة من الدنيا.

من غير ما يفكّر، شالها بين إيده، حضنها كأنه شايل عمره كله، وجري ناحية العربية. باب العربية اتفتح بالعافية… رجليه بتتزحلق… إيده بتترعش… لكن حضنها ما تهزش. ركب، زعّق بصوت مرعوب: “افتحولي الطريق! الجد، محمد، العيلة كلها وراه بسياراتهم، لكن محدش لحق سرعة سليم… كان سايق مش بسيارة —كان سايق بروحه! الإشارات؟ الشوارع؟ الناس؟ ولا حاجة كان لها وجود. كان في سباق… بين سليم وبين الموت. وصل المستشفى… صرخ: “مساعده! في حالة طوارئ!

رصاصة! رصاصة! الممرضين جريوا، شالوها على الترولي بسرعة، صرختيها كانت ضعيفة… ضعيفة لدرجة تخوّف. الدكتور ظهر، مسك النبض، فتح عنيها… ثم قال الكلمة اللي وقفت قلب الكل: “غرفة عمليات… فورًا! انفتح باب العمليات… وتقفلت الدنيا. ━━━━━━━━━━━━━━━ 🔥 الساعات الأولى… سليم كان واقف عند الباب الحديد الضخم، نفس الباب اللي فاصل بينه وبين كل حياته. إيده على الحيطة… دموعه بتنزل بدون صوت… وكأنه مش قادر حتى يصرخ.

الجد كان وراه، حط إيده على كتفه وقال بصوت مكسور لأول مرة: “مصيركش لوحدك… بس الدعاء دلوقتي هو سلاحنا الوحيد.” سليم ما ردش… هو كان بيحارب لوحده جوا روحه. كل كلمة قالها قبل الرصاصة… كل لحظة زعل فيها… كل حاجة ما فهمهاش… بقت سكاكين في قلبه. 3 ساعات… 5 ساعات… 7 ساعات… والباب مقفول. وكل دقيقة كانت تقتل. لحد ما أخيرًا… المقبض اتحرك. خرج الدكتور، ماسك الكمامة، وشه متكسر، عليه أثر تعب طويل. سليم جري عليه: “يا دكتور… أحلام؟!

الدكتور مسح جبينه وقال ببطء يخوّف: “الرصاصة… بينها وبين القلب سنتيمتر واحد بس.” الجد اتسند على الحيطة. محمد حط إيده على راسه. سليم وقف مكانه… جسمه اتخدر. الدكتور كمل: “لو تعدّي 24 ساعة بدون مضاعفات… هتنجو.” “ولو…” سكت. محدش قدر يتحمّل يكمل الجملة. ━━━━━━━━━━━━━━━ 🔥 الليلة الأولى… أخدوها العناية المركزة. ممنوع زيارة. ممنوع كلام. ممنوع لمس. لكن سليم… ما كانش قابل قوانين الدنيا.

وقف عند الباب الزجاجي، يبص عليها من بعيد، كأنه بيتعلّم من أول وجديد يعني إيه يتنفس. الممرض قال له: “الزيارة ممنوعة.” سليم رد بصوت ميت: “أنا مش هقرب… بس مش هبعد.” قعد على الأرض… ظهره على الحيطة… إيده ماسكة خاتمها اللي شالته بسرعة قبل العمليات. دموعه بتنزل وهو يهمس: “لو انتي بتموتي… فأنا باموت مرتين.” الليل عدى ببطء قاتل. كل حركة جهاز… كل صفارة… كانت خنجر. ━━━━━━━━━━━━━━━ 🔥 بعد 24 ساعة… الجهاز أصدر صوت مختلف.

النور اتغير. الممرضة قربت. عيون أحلام… اتفتحت. مش قادرة تتكلم… لكنها شافته. سليم قرب للزجاج، دموعه وقعِت، وقال بصوت بيترجف: “حمد لله على سلامتك يا نور قلبي…” ابتسمت… ابتسامة ضعيفة… لكنها كانت أقوى من أي حياة. دخلت الممرضة بسرعة: “الوعي رجع… لكن الكلام ممنوع.” سليم هز راسه: “مش مهم… المهم إنها هنا.” ━━━━━━━━━━━━━━━ 🔥 تدخل النيابة بعد ساعات، دخل وكيل النيابة، بص严مة رسمية، وقال: “لازم ناخد أقوال المصابة.” سليم وقف

قدامه وقال بحدة لأول مرة: “هي مش هتتكلم.” صوت ضعيف طالع من سرير أحلام: “أنا… شــــفت.” الجميع اتصدم. سليم صرخ: “أحلام لا! ما تتكلميش! وكيل النيابة قرب وقال: “مين اللي ضرب النار؟ رفعت أصبعها ببطء… ثم نطقت همسًا: “أســـامــه.” الغرفة اتجمدت. سليم اتجمد. الجد اتجمد. الدكتور دخل بسرعة: “الكلام ممنوع! فورًا! خرج الجميع… والباب اتقفل. ━━━━━━━━━━━━━━━ 🔥 آخر الليل… سليم رجع جنبها… مسك إيدها وقال بصوت مبحوح:

“أنا مش هسيبك… ومش هسيب اللي عمل فيكي كده.” “أسامه… هيوصل للنيابة… أو يوصل للمقبرة.” عيون أحلام دمعت… وسليم لأول مرة قالها بصوت ثابت: “المعركة بدأت.” هل فعلاً أسامة كان يقصد قتل سليم… ولا أحلام كانت هي الهدف الحقيقي؟! ولو كان في حد وراه… مين العقل المدبّر؟ وهل هتعدّي الـ 24 ساعة الجاية بسلام… ولا في مفاجأة تانية مستنيّة؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...