لي ورفع حاجبه: "قلة أدب!!!! هزيت رأسي بثبات: "أيوه وسفالة كمان، يلا بقى." قام ووقف على الأرض وهو بيقرب مني: "سمعيني كمان يا كتكوتة." رفعت صباعي: "متقولش كتكوتة ومتقربش كده." اتكلم وهو مكمل طريقه: "كملي كملي، سامعك." "خلاص مفيش حاجة تانية، واقف عندك بقى."
وقف قدامي في وجود مسافة. بصيت على الموبايل وفي لحظة شديته وبصيت على الشاشة اللي كانت مفتوحة. بصيت على الاسم بسرعة كان جروب اسمه "الخطط الناجحة بإذن الله". عقدت حواجبي باستغراب ولمحت وجود أخويا محمد في الجروب ونورا، ولسه هكمل كان شد مني الموبايل وهو بيبص لي بغضب: "آخر مرة تعملي الحركة دي." قال كلامه ورجع لسريره، وأنا مشيت وراه وسألته بفضول: "ده جروب إيه ده؟ "اطلعي عايز أنام." "طب رد وأنا هطلع." "جروب وخلاص، عايزة إيه؟
"ده فيه محمد أخويا." "وإيه يعني؟ هو جروب عيب؟ "أيوه بتقولوا فيه إيه يعني؟ ولي أنا مش فيه طالما فيه نورا؟! "يلا اطلعي عايز أنام." "تمام، هسأل محمد وهو يقول لي." وقفني بسرعة: "ده جروب عايزين نخرج فيه كلنا، العيلة يعني." قال كلامه بنبرة رصينة خلتني أصدقه: "طب ليه أنا مش فيه؟! "هدخلك خلاص، ارتحتي؟ ابتسمت بلطافة: "ارتحت آه، يلا تصبح على خير." "وإنتِ من أهله." وقفت على الباب قبل لما أقفله: "متنساش تقرأ سورة الملك." "ماشي."
روحت نمت على سريري على طول وأنا بابتسم ببلاهة علشان طلع مكنش بيكلم واحدة زي ما قال. صحيت تاني يوم على صوت دوشة بره. قومت وحطيت الطرحة على شعري ودخلت الحمام وطلعت أشوف في إيه. كان فيه كذا شخص بيقلعوا حاجات وكأن فيه حفلة هتحصل هنا. "هو في إيه هنا يا مرات عمو؟ عملت نفسها مشغولة: "معرفش زي زيك، أنا هدخل أشوف الأكل." قربت من عمو اللي واقف مع الناس: "هو في إيه هنا يا عمو؟ "ادخلي جوه دلوقتي يا مي، الرجالة واقفين."
اتنهدت بضيق ودخلت أوضة جدو اللي قاعد بيقرأ قرآن: "جدو حبيبي، إنت اللي هتقول في إيه بره وإيه الناس دي؟ رفع كتافه: "زي زيك معرفش." بضيق: "يوووه يا جدو، أمال مين اللي يعرف؟ مش ده بيتك برضه؟ "روحي اسألي عمك ولا مراته." "سألتهم ووفاء مش عارفة وعمو قال لي ادخلي جوه." "خلاص نستنى نشوف إيه اللي هيحصل في الآخر." بفضول: "بس أنا عايزة أعرف."
طلعت ودخلت صليت ولقيت صاحبتي بعتالي رسالة إن النهاردة قراءة فاتحتها وعايزاني أروح لها بيتها بعد الفطار علشان أكون معاها. فضلت مستنية مؤنس يجي ويقول لي إيه اللي بيحصل هنا ده. المغرب قبل ما يأذن والديكور اللي بيعملوه في من الصبح زي ما هو وملوش شكل نهائي. المغرب أذن وبدأنا نفطر كلنا. سألت بنفاذ صبر: "ممكن حد يفهمني ويقول لي إيه الحاجات اللي بتعملوها من الصبح دي؟ مؤنس رد: "بنغير شكل الديكور عادي." بعدم تصديق:
"ديكور إيه بس؟ ده كأن في حفلة هتحصل بس الحاجة برضه من الصبح زي ما هي ومفيش شكل حتى للديكور ده." "ما هما تعبوا وهييجوا بعد الفطار يكملوا." "أيوه وإيه سبب الديكور المفاجئ ده خصوصًا إن جدو مش بيحب يغير حاجة، مش كده يا جدو؟ جدو اتكلم بتوتر حسيته من ملامحه: "قولت أغير لأجل عيونك يا حبيبة جدو."
اتنفست بضيق وأنا مش مرتاحة لكلامهم اللي بالألغاز ده. خلصنا فطار وقولت لهم إني هروح البيت علشان رايحة عند صاحبتي. مؤنس أصر إنه يوصلني. ركبت العربية معاه وطول الطريق منطقتش بحرف ولا هو حتى. نزلت وطلعت بسرعة لبست فستان نبيتي وخمار بني وشكلي كان بيرفكت ولا كلمة. عرفت بابا إني نازلة قال لي: "ماشي مؤنس تحت قال لي هيوصلك." "هو لسه واقف من وقتها؟ "آه، استأذنيه هيوصلك." نزلت وركبت: "فضلت واقف من وقتها؟!
"لفيت وجيت من تاني، إنتِ اتأخرتي أوي." وصلني لبيت صاحبتي وشكرته: "هاجي أخدك بعد ساعة." باستنكار: "ساعة إيه؟ لأ قليل، متجيش أنا هروح شكرًا." اتكلم بنبرة مفيهاش نقاش: "ساعة وتلاقيني تحت يا مي." مشى وسابني مستناش حتى أرد: "يوووه مستفز." طلعت لصاحبتي ولقيت بابا بيتصل عليا وبيقول لي مؤنس جه مستنيكي وهيجيبك على بيت جدك إحنا كلنا عنده. قولت له ماشي وأنا مستغربة ما إحنا كنا عنده إمبارح. نزلت ولقيته فعلاً مستنيني.
ركبت وأنا بسأله: "هو إحنا رايحين لجدو إيه؟ مش كنت هناك إمبارح؟ اتكلم بعدم معرفة: "معرفش، لقيت بيقولوا إنهم هناك." بعدم ارتياح أبدًا: "غريبة." وصلنا عند بيت جدو وفتحت الباب ونزلت وكنت هطلع ولكنه قال لي: "استني هطلع معاكي." استنيته لما ينزل من العربية وطلع قدامي وأنا وراه. وأول لما فتح الباب بالمفتاح اللي معاه الدنيا كانت ضلمة ومفيش ولا نور. مسكت تيشرته بسرعة واتكلمت بخوف: "مؤنس الدنيا ضلمة كده ليه؟
هو العصابة قتلتهم ولا إيه؟ بص لي وحسيته حاول يداري ضحكته: "عصابة إيه بس وجو الأفلام ده؟ يلا تعالي ندخل." شديت التيشرت ناحيتي علشان ميمشيش: "افتح الأول كشاف الموبايل أنا مـ... وقبل لما أكمل جملتي لقيت النور بيتفتح وكلهم بيسقفوا والديكور اللي كان ملخبط الصبح وملوش شكل دلوقتي بقى شكله يهبل وأنوار محطوطة عاملة إضاءة تحفة. بصيت ليهم ولمؤنس وأنا بضحك ببلاهة: "هو في إيه؟!!!
مؤنس ابتسم بهدوء وهو بيشاور لي على حاجة. بصيت لقيت مكتوب "اللهم الثبات يا حلوتي". قلبي دق بسرعة لأن كلمة حلوتي مؤنس كان بيقولها لي وإحنا في ابتدائي ومن وقتها ما قالش لأننا بعدنا عن بعض لما كبرنا. ابتسمت وأنا عيوني بتدمع وفهمت إنهم قصدهم الثبات على الخمار لأن تميت سنة وأنا لابسة، فضل من ربنا طبعًا. كل واحد قرب عليا وادوني هدية. اتكلمت وأنا الفرحة هتنط من قلبي: "شكرًا بجد يا جماعة مش عارفة أقول لكم إيه." مرات عمو
وفاء اتكلمت وهي بتغمز لي: "مؤنس صاحب الفكرة وإحنا ساعدنا بس يا حلوة." بصيت له وأنا بضحك: "فعلاً." هز رأسه: "يعني حاجة قليلة عليكي." كنت هموت وأحضنه، استغفر الله اصبري اصبري يا مي. "شكرًا جدًا يا مؤنس وشكرًا ليكوا كلكوا والله فرحتوني أوي." قعدنا وأكلنا التورتة اللي جايبينها. شوية وكل واحد بيروح بيته. بابا جه قال لي: "مي مؤنس عايزك في البلكونة." "في حاجة؟ "معرفش، روحي شوفي بس بسرعة علشان هنمشي."
دخلت البلكونة وأنا مستغربة لقيته واقف وجمبه بوكس أسود ومتغلف بشريطة ذهبي. مسكه وجابه ناحيتي: "دي ليكي." أخدته منه وأنا بحطها على الترابيزة اللي في البلكونة وبفتحه وإيدي كانت بتترعش من التوتر. طلعت منه مصحف. فتحته كان القرآن بالتفسير بتاعه. بصيت له بصدمة: "إنت بتهزر، عرفت إزاي إني كنت عايزاه؟! "دي محمد اللي قال لي عليها." ضحكت بفرحة وأنا ببص عليه من تاني: "كان نفسي فيه فعلاً بس مكنتش عارفة أجيبه لأنه مش متوفر."
"يلا يا ستي أي خدمة." ضحكت وطلعت اللي محطوط في البوكس تاني. وكان سجادة صلاة فرو لونها بينك. ضحكت وأنا بحط إيدي عليها: "لأ بتهزر، عرفت دي إزاي بقى؟ ضحك هو كمان: "لما كنتِ بتيجي تصلي عندنا كنتِ بتصلي على واحدة زيها وإنتِ حبيتيها أوي بس فماما قالت لي عليها." "ده كله ساعدك." طلعت اللي باقي كانت علبة سودا طويلة. فتحتها وكانت سلسلة رابونزل. بصيت له وأنا فاتحة بوقي: "لأ بقى كده قلبي مش هيستحمل." ضحك: "عجبتك؟ بصيت عليها:
"دي تحفة كان نفسي فيها، عرفت إزاي دي؟ "كنت سمعتك وإنتِ بتقولي لسهيلة بصي السلسلة دي تحفة وأنا سألتها وقالت لي عليها." "مش معقول إنت فعلاً جبت اللي نفسي فيه." "مفيش حاجة تغلى عليكي." حطيتهم في البوكس تاني وقولت: "متشكرة جدًا يا مؤنس والله فرحتني." "دايمًا يا رب." سمعت صوت بابا: "يلا يا مي هنمشي." أنا بصيت جمبي لقيتهم كلهم مركزين أصلاً ولا كأنهم بيتفرجوا على فيلم شيق وده لأن البلكونة مفتوحة على الآخر.
طلعنا وروحنا وبعدها بيوم بابا قال لي إن مؤنس كلمه تاني وعايز يتجوزني. فرحت جدًا بس قولت أتقل شوية وبعدين أدي له رد. ومفيش عدى يومين وماما قالت إننا معزومين النهاردة كلنا عند عمو أبو مؤنس. كنت متحمسة جدًا ولبسنا ونزلنا. وصلنا ودخلت المطبخ بعد سلامات على الكل مع ماما وعمتو، المرة دي عمتو التانية "شيرين" كانت موجودة معانا ودي بحبها موت وليها بنت اسمها "ميادة" وابن "علي".
وبعد لما ساعدتهم في اللي عايزينه قولت أطلع أقعد معاهم في الصالة وكنت مبسوطة لأني عاملة مفاجأة لمؤنس وهي إني هقول له إني موافقة قدام العيلة. بصيت حواليا وسألت بابا اللي قاعد جمبي: "هو مؤنس فين؟ "كان بيجيب حلويات وفاكهة وقال لي إنه طالع على السلم دلوقتي بس مش عارف طول." محمد: "هنزل أشوفه وأشيل معاه." اتكلمت بسرعة: "هاجي معاك." بص لي وحسيته عايز يقول لي وتيجي ليه بس أنا وقفت بسرعة ومسكت دراعه وأنا بمشيه وبقول لبابا:
"هنزل معاه يا بابا." "ماشي يا حبيبتي." طلعنا قدام الباب: "إنتِ إيه اللي طلعك معايا؟ متقوليش إنك هتشيلي الشنط." "أنا غلطانة يعني؟ عايزة أساعدكوا." نزلنا ولسه هنوصل للحوش الكبير رجلي وقفت وأنا شايفة ميادة بنت عمتو وهي واقفة قدام مؤنس وبتكلمه: "أنا مكنش قصدي حاجة غلط، أنا بس عايزة نقرب من بعض ونبقى أصدقاء." "بس أنا معنديش الأوبشن ده في حياتي وبعدين عايزة تتكلمي معايا يبقى قدام العيلة مش في السر."
"صح معاك حق، أنا بس علشان بعزك وأكتر واحد في العيلة وكده." لف وشه بضيق وأظن كان هيرد بس وقف كلام لما شافني أنا ومحمد. بصيت له بقرف وطلعت وسبت محمد واقف. طلعت وأنا عمالة أعض على شفايفي من الغيظ. صحيح هو رد عليها بحزم ورد الرد الصح كمان بس أنا متعاظة لمجرد إن واحدة واقفة معاه وبتقول له "بعزك" ومش عارفة إيه ده، عمرها ما قالت لي بعزك، أععععع هموت من الغيظ.
بدأنا نحط الفطار ومديت لكل واحد الطبق ياخد تمر ما عدا هو. كنت قاصدة لأني مش طايقاه. شفته وهو باصص لي ورافع حاجبه اللي هو "لأ والله؟! المغرب أذن وبدأنا ناكل وبعديها دخلت أعمل الشاي، ده دوري في العيلة. اتخضيت وأنا لاقياه واقف ورايا: "إنت واقف كده ليه؟ خضتني." "بتعامليني كده ليه؟ سهيلة جت من ورا وهي بتقول بسرعة وطلعت تاني: "زودي كوباية شاي يا مي لماجد جوزي." "لو سمحت اطلع بره علشان أركز." "ده شاي يعني."
"إنت بتستعبط يعني؟ ده على أساس بتعرف تعمله؟ "وأعرف أعمله ليه وإنتِ موجودة؟ بتوتر: "اطلع برررره." قال وهو طالع: "زودي النعناع." طلعت بالشاي وشوية وماما قالت وهي بتبتسم: "جماعة، مي عايزة تقول حاجة." برقت بصدمة، أهي دي آخرة الحاجة اللي بقولها لأمي. كلهم انتبهوا وأنا اتراجعت أصلاً وقولت مش هقول حاجة من وقت لما شفته واقف مع ميادة. ماما اتكلمت تاني وتجاهلت نظراتي:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!