لفيت لها لقيتها ست جميلة. "معلش يا حبيبتي خضيتك." نفيت براسي وأنا خايفة لتخطفني زي ما ماما بتقولي. "لا في حاجة يا طنط؟! اتكلمت وهي محرجة: "بصراحة أنا عايزة رقم والدتك علشان أكلمها." عقدت حواجبي باستغراب: "حضرتك تعرفي ماما؟ ضحكت: "لا عايزة أتعرف عليها علشان ابني يجي يتقدملك." "لا حضرتك أنا دلوقتي مش... كنت هكمل كلامي بس مؤنس ندهلي وهو بيبص على الست اللي قدامي باستغراب. "مي! لفيت له وهو قرب مني.
طنط اتكلمت وهي بتبص لمؤنس: "حضرتك أخوها مش كده؟ نفيت براسي وأنا بقولها: "لا حضرتك هو ابن... قاطعني وهو بيقول: "أيوة حضرتك في حاجة؟! بصت له بغيظ، هو إيه ده اللي أخويا!!!!! اتكلمت الست بهدوء: "طب كويس، ممكن رقمك أو رقم والدك أخلي ابني يكلمك علشان نطلب الآنسة." فضل باصص شوية وكأنه مش مجمع، وأنا نفخت بضيق وكنت هتكلم ولكن البعيد سابقني. "لا ما هو حضرتك أنا هكون جوزها وأخوها وكل حاجة، كنت أقصد كده بكلامي."
الست قالت بإحراج: "أنا متأسفة ما كنتش أعرف علشان ما لقتش دبلة فكرتها مش مرتبطة أو حاجة." بهدوء وثقة ما أعرفش جايبهم منين ده: "ما هي بتنساها دايماً بفكرها بيها." "تمام ربنا يسعدكم، أستأذن أنا." مد لها إيده باحترام: "اتفضلي." بصت له بغيظ وأنا عمالة أضغط على إيدي، بس بيني وبينكم حسيت بشعور لذيذ وهو بيقول هكون جوزها. بس إزاي وهو موافق على العروسة اللي أمه جايباها له؟ ليه قال كده؟ بعد ما مشينا خطوتين وقفت وأنا متعصبة:
"أنت إزاي تقول كده؟ أنا كنت هوافق، ليه وقفت طريقي؟ بص لي واتكلم بحدة وهو بينزل لمستواي: "نعم يا أختي توافقي؟ وده إزاي إن شاء الله؟ "زي الناس، وأنت مالك؟ ما تخليك في العروسة بتاعتك." شاور بإيده وقال: "امشي قدامي، مش هنتكلم في الشارع إحنا، وبنقول لعمي موضوع العريس ده." برقت وأنا خايفة ليقول لبابا، لأنه ممكن يوافق عليه. إيه ده بس؟ إزاي وهو أصلاً طفش الست؟
وأول لما قربنا على عمارة جدو، وقفت في حوش العمارة الكبير واتكلمت وأنا خلاص مش قادرة أمسك نفسي: "مؤنس خد بالك، أنا ما بدخلش في اللي يخصك وأنت حاشر مناخيرك جامد، وبعدين أنت كذبت على الست وأخدت ذنب." اتكلم بهدوء عصبني أكتر: "لا ما كذبتش، لأن فعلاً هتجوزك يا مي، وريني بقى هترفضي إزاي." قلبي دق بسرعة، وابتسامة كانت هتفلت مني بس اتكلمت وبنبرة عكس اللي جوايا:
"هرفض وأنا مش على مزاجك، روح للعروسة بتاعتك اللي وافقت عليها يا حبيبي." اتكلم وهو باصص لي بمشاكسة: "ما هو أنتِ العروسة." اتكلمت وأنا خلاص هعيط: "لا يا حبيبي، أنا سمعتكم وأنتوا بتتكلموا وأنت وافقت وقلت ما فيش مشكلة، بلاش تكذب بقى." ابتسم بجانبية واتكلم: "مي، هما كانوا بيتكلموا عليكي وأنا وافقت علشان أنتِ." نفيت براسي وأنا دموعي بتنزل:
"كذاب، أنت لما لقيت إني هروح منك قلت تسيب العروسة، لكن أنت وافقت من الأول، وما تتكلمش معايا تاني بقى أنت فاهم، أنا بكرهك." قلت آخر كلامي وأنا بنهار في العياط وطلعت ودخلت أوضتي بسرعة وأنا بعيط. نمت مكاني وصحيت على صوت ماما: "مي يلا قومي علشان نروح بيتنا." بنوم: "امشوا أنتوا يا ماما وأنا هبات عند جدو." "تباتي إيه بس؟ عمك قاعد معاه، ما لوش لازمة تباتي." بعدم تركيز وأنا بحط المخدة على راسي: "سيبيني يا ماما أنام."
"طيب بس تيجي بكرة، خلي بالك من نفسك." رفعت المخدة من على وشي وباستني من خدي ومشيت وقفلت الباب وراها. ما أعرفش صحيت بعد قد إيه، بس كان على صوت مرات عمي وفاء. "مي حبيبتي يلا قومي علشان السحور." قمت قعدت وأنا ببص حواليا باستغراب. ضحكت وقالت لي: "إحنا في بيت جدك، يلا قومي فوقي وادخلي الحمام." هزيت راسي وحطيت رجلي على الأرض علشان أقوم. اتكلمت وهي واقفة على الباب وطالعة: "البسي الإسدال يا حبيبتي مؤنس بره."
طلعت وأنا قفلت عيني وأنا بحاول أجمع، وآخر حاجة فاكراها إني عيطت وماما صحتني بس ما قدرتش أقوم. أخذت الإسدال البينك في أبيض الستان ودخلت الحمام غسلت وشي ولفيت الطرحة كويس وطلعت لقيت جدو قاعد على السفرة ومؤنس وعمو ومرات عمو. جدو اتكلم بضحكة: "كل ده نوم؟ صباح الفل." قربت عليه وأنا ببوس خده: "صباح السكر." "يلا تعالي اقعدي جنبي هنا."
قعد وبدأنا ناكل، ووسط ما أنا ببلع اللقمة افتكرت إني زعقت لمؤنس وعيطت. أنا كده لما بنام وأنا معيطة بنسى أول لما بصحى وبفتكر بعدها بشوية. رفعت عيني، كان بياكل بهدوء وملامحه كانت مضايقة. فضلت أفكر معقول أكون أنا اللي غلطانة وتفكيري غلط للمرة التانية؟ معقول كانوا بيتكلموا عليا وإني أنا العروسة وهو وافق علشان أنا فعلاً زي ما بيقول؟ افتكرت ردي وأنا بقول له "كذاب" و"بكرهك".
غمضت عيني بندم، كلامي كله تسرع وعدم فهم. بس أنا كنت مضايقة جداً إنه وافق على حد غيري، وأنا فكرت قال للست إنه هيبقى جوزي علشان لاقاني إني هروح منه. يوووه تعبت تفكير، نفسي بقى أبطل أفكر بالشكل ده. خلصنا أكل وشلته مع مرات عمي وغسلت الكام طبق اللي أكلنا فيهم وهي كانت بتنضف المطبخ من حواليا. قطع شرودي صوتها الهادي:
"على فكرة أنتِ العروسة يا مي، إحنا بنتكلم عليكي بس قلنا نعمل نفسنا بنتكلم على واحدة تانية علشان نشوفك هتعملي إيه مش أكتر." بصت لها بانتباه وأنا بغسل إيدي وبقعد على الكرسي: "طب وليه عملتوا كده؟! قعدت قدامي وقالت: "علشان عارفين إنك هتضايقي وإنك شكلك بتحبي بس زي ما سهيلة قالت أنتِ كنتي عايزة لما ترفضي هتشوفي مؤنس هيعمل إيه؟ هيتمسك فيكي ولا إيه؟ بس يا مي ده تفكير غلط لأن هو فكر إنك مش عايزاه." اتنهدت بضيق:
"ما أعرفش، كنت مفكرة إني صح بس هو برده ما تمسكش بيا يا وفاء." ضحكت بخفة: "أنتِ ما تعرفيش كان مضايق إزاي وقتها؟ ورفضك برده ما كانش ليه سبب، عايزة يفهم إيه بس يا مي؟! "عندك حق، بس فيه مشكلة يا فوفا." "خير يا عسل، عملتي إيه؟ حكيت لها على اللي حصل على السلم. خبطت على راسها: "أنتِ يا بنتي بتصلحي ولا بتعكي الدنيا؟ حطيت إيديا على خدي وأنا خلاص هعيط: "ما أعرفش بقى... المفروض تواسيني ولا تيجي عليا؟ قامت
وقفت وهي بتفتح التلاجة: "أجي عليكي إيه بس؟ ده أنا المفروض أموتك علشان زعلتي ابني." "آه قولي كده إنك هتبقي عليا حماة والشغل ده." حطت الزبادي قدامي وهي بتقول: "يتجوزك بس وأنا هوريكي الحماة اللي بجد وهطلع عليكي اللي عيشتينا فيه." بدراما: "بقى كده يا فوفا؟ بتأثير: "لا يا قلب فوفا، أنتِ هتبقي بنتي التانية، قومي يلا إدي لكل واحد الزبدية بتاعته وأنا هخلص وهطلع أكلها معاكوا."
هزيت راسي وقمت مسكتهم قبل لما أطلع، قربت مني وباستني من خدي واتكلمت بنبرة هادية دخلت قلبي: "ما تقلقيش، كله هيتحل، وبعدين مؤنس مش هيسيبك غير لما تبقي مراته." ابتسمت وأنا بنفي براسي: "مش عارفة بعد الكلام اللي قلته هيعمل إيه." "كل خير إن شاء الله، اطلعي يلا قبل لما الفجر يأذن." طلعت وعمو وجدو كانوا قاعدين مع بعض بيتفرجوا على الصور وبيضحكوا. عطيتهم الزبادي وسألت عمو: "هو فين مؤنس؟! اتكلم وهو باصص على الصور:
"في البلاكونة بيتكلم." هزيت راسي وأخذت الزبادي بتاعتي وبتاعته ودخلت البلاكونة الكبيرة اللي في الصالة. لقيته بيتكلم في الفون، قعدت لغاية لما يخلص، لف وبص لي: "خير في حاجة؟! بلعت ريقي من طريقته الجافة: "الزبادي بتاعتك." أخذها مني وقعد. اتكلمت: "مؤنس أنا ما كانش قصدي حاجة بالكلام." "ولو ما عدتش فارقة." بضيق وأنا ببص له: "يعني إيه ما بقتش فارقة؟ "هو أنتِ عايزة إيه دلوقتي؟!
"مش عايزة حاجة أنا بس كنت عايزة أقول لك إني ما كانش قصدي أقول لك الكلمة يعني." كنت أقصد على (بكرهك) بسخرية: "لا عادي قوليها تاني مش هتفرق معايا." بضيق من طريقة كلامه، عارفة إني غلطانة بس أنا برده ما بحبش النشفان ده: "هو أنت بتتكلم ليه بالطريقة دي؟ أنا بحاول أصلحك وأنت بتتعامل ببرود." بانفعال: "مش فاهم يعني المفروض أقوم آخدك بالحضن وأقول لك بحبك ولا إيه؟! برقت بدهشة: "هو أنا قلت لك اعمل كده؟
تصدق إني غلطانة علشان بحاول أصلحك." قمت وكنت هطلع بس وقفني: "الكلمة طالعة من قلبك جامد يا مي." رديت بسرعة: "أبداً والله، أنت عارف إني لما بنفعل بقول كلام غصب عني وأوقات كتير مش بيكون من قلبي." سكت وكان باصص قدامه، اتكلمت من تاني: "مؤنس أنت ابن عمي وأخويا وأنا عمري ما كرهتك." بص لي: "بس أنا بالنسبة لك كده؟! "ما أقدرش أقول غير كده، أنا طالعة علشان ما ينفعش نقعد مع بعض أكتر من كده."
طلعت وأنا مضايقة من نفسي إني قلت له بكرهك، رغم إنها من ورا قلبي بس اضايقت أوي إنها طلعت مني لمؤنس اللي عمري ما كرهته أبداً. الفجر أذن وعمو قال لمؤنس يصلي بينا. "صلي أنت بينا يا بابا." اتكلمت أنا بسرعة بحماس: "يلا يا مؤنس صلي بينا أنت صوتك حلو." بص لي وهز راسه، وكله باصص لنا باستغراب وأنا اتحرجت ودخلت أتوضى علشان نبدأ صلاة.
صلينا وراه، وصوته كان يشرح القلب. خلصنا والكل دخل ينام، وأنا بصراحة ما ارتحتش غير لما يتصالح ويقول لي بلسانه خلاص مش زعلان. "بقول لك إيه يا فوفا." "خير." "كل خير، خليكي قاعدة معانا في الصالة أقول لمؤنس ما يزعلش مني لغاية لما يتصالح." "وأنا هقعد أعمل إيه؟ "معلش علشان محرم وكده." "يا غتتة عليكي، ادخلي يا بت نامي وبكرة الصبح أبقى صالحي." "يعني هي فرقت الصبح من بالليل؟ "بقول لك إيه أنا تعبت انهارده وعايزة أنام مش قادرة."
"يووه خلاص تصبحي على خير." "وأنتِ من أهله يا أختي، قبل لما تنامي اتأكدي إن كل الكوبسات ما فيهاش فيش واتأكدي من الغاز برده، يلا مع السلامة." "ماشي." فضلت قاعدة شوية في الصالون العريق بتاع جدو حبيب قلبي، بحب بيت جدو جداً أكتر من بيتنا حتى. قمت بملل علشان أنام ودخلت المطبخ علشان أتأكد إن الغاز مقفول وطلعت شديت فيشة الشاشة وخبطت على الأوضة اللي فيها مؤنس. سمعته بيقول: "ادخل." فتحت الباب وسيبته مفتوح.
كان فارد جسمه على السرير وساند ضهره وماسك الموبايل، قربت من الكومودينو اللي جنبه وشديت فيشة الشاحن بتاعه. بص لي: "أنا بشحن بتشيلي ليه؟ رفعت كتافي: "والله أمك قالت لي شيلي كل الفيش للتأمين والحراسة على حياتنا." "دي شركة التأمين بتاعت أمي؟ "بالظبط، ولو سمحت ما تخالفش الأوامر." ما ردش عليا البعيد وبص في موبايله من تاني وكان بيكلم حد واتساب. الفضول أخدني وميلت براسي أشوف حتى الاسم ولكنه باصص لي فجأة:
"خير رامية عينك كده ليه؟ "إيه رامية عينك دي؟ أنا بس كنت بشوف إضاءة الموبايل مناسبة ولا لأ." "يا سلام ودي تأمين أمي كمان؟ "لا تأميني أنا." "يبقى مش عليا." رديت بسرعة: "مش هيبقى غير عليك أصلاً." بص لي ببصة لاعوبة، بررت بسرعة: "أقصد عليكوا كلكوا يعني، يلا باي." "مع السلامة." وقفت واتكلمت: "نام وكفاية كلام ده إحنا في رمضان يعني." ضحك: "هو حرام أكلم اللي شغالة عندي أقول لها قواعد الشغل؟ رفعت حاجبي واتكلمت بسوقية:
"نعم نعم؟ وأنت تكلمها أنت ليه؟ ما فيش غيرك؟!!! بص في الشاشة تاني لما أجت رسالة كان بيكتب ورد عليا: "فعلاً ما فيش غيري، مش واثقة غير فيا." بغيظ علشان عمال يكتب ومطنشني: "لا والله؟ طب هات أكلمها أنا." وقربت وكنت هاخد الموبايل بانفعال ولكنه رفعه الهوا: "أنتِ بتعملي إيه؟ "هاخد الموبايل ده وأكلمها أنا." "وأنتِ إيش فهمك بالكلام اللي بنتكلم فيه؟ بعصبية وخلاص أعصابي سابت: "الله أكبر ده فيه كلام؟ "المفروض يبقى في إيه يعني؟
"المفروض يبقى فيه حدود، لكن شكلك سايبها خلاص." بص لي بحدة فسكت، كنت حاسة بنار في قلبي كده بتاكل فيا. هو أنا كده غيرانة؟ لا لا أنا ما بغيرش أنا اللي بيتغار مني أصلاً. اتكلمت وأنا صوتي كأنه هيعيط: "خد بالك كده قلة الأدب اللي بتعملها دي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!