بارت لعيونكم الحلوة♡
شكرا لكلماتكم الطيبة البارحة وان شاء الله احاول انزل يوميا او بين يوم ويوم ان أستطعت بس لا تنسوا تفاعلكم هو الي يشجعني.
●○●○●○
الايام التي يذهب فيها يوسف كانت محط راحة لرفل، تفعل بيومها ما تشاء وان كان لديها وقت فراغ طويل لا تعرف كيف تقضيه، عادة اثناء تململها تنزل مع العائلة اثناء الوجبات او ساعات العصر تقضيها في الحديقة تطالع كتاب او تتصفح هاتفها، كانت تعلم مبلغ وحدتها و عزلتها، فلا تكفيها مراسلة او مخابرة مع صديقاتها لأبعاد ملل الساعات الطويلة. كانت ام يوسف فاطمة دائما تصر على ان تشاركهم في جلساتهم و تجمعهم، جربت مرة او مرتين ان تخالطهم لكن كان هناك خرس يصيبها معهم، لا تعرف كيف تقتحم حديثهم و تشاركهم. جلوسها صامتة جعل من السهل عليهم ابدأ الملاحظات الخبيثة سراً. لكنها لم تكن ساذجة او غبية لكنها تغابت فلا مزاج لها لردهم، وهذا ما جعلهم يستهترون بكلامهم و تعليقاتهم أكثر مع الايام.
كانت قد قللت تواجدها بينهم لكن ذات يوم دعتها صفية لمشاركة الجلسة و التعرف أكثر على العائلة، كانوا قد اقاموا مأدبة احتفالا بعيد ميلاد شاهين الخامس و لم تشهد السنوات السابقة حضورا مثل هذه السنة، لا شك ان هذا الحضور كان سببه لرؤية الزوجة الثانية ليوسف، لم تتاح فرصة غير هذه الفرصة منذ اشهر لرؤيتها، فيوسف لم يقم حفل زفاف و لم يأخذها الى اي من اقاربه حتى يتعرفوا عليها كما ان عدد من القريبات الكبيرات من السن قد حضرن أكثر من مرة للمنزل لكن لم يستطعن رؤيتها لانعزالها.
ارتدت رفل فستان بسيط موردا ذو لون غامق، كانت عادة عائلتها ارتدى الاسود حتى الاربعين اذا توفى احدهم ثم بعدها يخلعوه ويرتدوا الالوان الغامقة، لم تضع الحلي و اكتفت بقرطين من اللؤلؤ المقلد في اذنيها اما المكياج فكان له لمسة صغيرة على بشرتها، بدت بسيطة و متواضعة.
عند نزولها لمقابلة البقية صدمها امرين ، العدد الضخم من النساء المحدقات عندما دخلت الصالة الكبيرة التي تم تزيينها و ثانيا كونها وقفت نشازا بينهن فبساطة لبسها قابله فخامة لا تصدق و مكياج ثقيل و حلي باهظة الثمن ، فالنساء كن قد ارتدين افضل حلاتهن وهندامهن و كأنها ليست حفلة ميلاد بل حفلة زواج. ولم يكن هذا لتنكيل رفل بل الاحرى ليظهروا على قدم مساوة مع عائلة يوسف الثرية. كما ان صفية نصحتها بان لا تتكلف في لبسها لكن المرأة كذبت في قولها فكل افراد بنات العائلة ارتدن ملابس واضح ثمنهم من مظهر القماش و انسيابية حركته على الجسد. كانت مريم زهرة الحفل فقد ارتدت قفطان فخم محتشم فيه تطريز يدوي مشغول بحرفة و لم تخلو يديها او نحرها من الإكسسوارات.
اما ميسم فقد ارتدت فستان طويل من الشيفون بلون الكرز ورفعت شعرها بحلية فضية على شكل غصن زيتون. كان فستانها في الكثير من الحشمة مغاير لما ترتديه روان ورغم جمال فستانها الضيق القصير الا انها الاخرى بدت نشازا وسط الحشد المحتشم من النساء.
حاولت ان تتجاهل رفل الضيق في صدرها و اتبعت عمتها ام زوجها و هي تعرفها بكبيرات السن في العائلة و الاقرب لهم. اما الشابات الفضوليات فقد درن حولها من تلقاء نفسهن و بدون هوادة حملقن بها وهن يسألن عن معلوماتها الشخصية، كأنه تحقيق.
قالت احدى الفتيات و هي صديقة مقربة لروان بصوت عالي متعمد ليسمعه الجميع: والله واضح يوسف طبق عليها عقوبة، انظري لملابسها.
اجابتها روان بنفس الصوت المستهزئ وهي لا تخبى نيتها لمحاولة التنقيص من رفل: لا دخل ليوسف يا دنيا فهو لا يبخل بالمال على احد، لكن ماذا تفعلين مع الناس الفقيرة، ما بإمكانكِ منحهم الذوق او الرقي.
توردت ميسم خجلا من اهانة اختها الواضحة اما رفل فكتمت غضبها وهي تنظر لروان قائلة: الرقي و الذوق كله عندك عزيزتي، واضح من ذوقك في الملابس انكِ تفرقين بين ملابس حفلة ميلاد وملابس الاعراس.
تدخلت صفية تحاول ان تغطي فعلة ابنتها الا انها كعادتها تستخدم اسلوب دس السم بالعسل: يا روان ما هذا الاسلوب، الحق علي كنت انا من اخبر رفل ان لا تتكلف في ملبسها، الا أني يا رفل لم اتوقع كل هذه البساطة منكِ، وربما لأنك لم تعتادي بعد على حفلاتنا.
رمقتها رفل بطرف عينها نظرة عدائية محذرة ان لا تتمادى أكثر: لا تنسي يا عمتي ان والدي توفى قبل فترة قصيرة و حتى لو اخبرتني بان البس أجمل ما لدي لما فعلت. وربما سيعذرني الجميع على بساطة ما ارتدي ان علموا اني حزينة، كما أني لست مركز الحفل انما شاهين الصغير ولا يهم ان ارتديت منامة او افخم فستان.
-نعم بالفعل، لا تؤاخذي كلام روان حبيبتي انها صغيرة لا تزن قولها.
لم ترغب روان بالتخلي عن فرصتها لإهانة رفل : اعذريني يا رفل، ربما فهمتني خطا انا لم احاول ان اعايرك بفقرك او احاول الانتقاص منك، متأكدة انكِ في المرات القادمة ستعتادين على ذوقنا.
ابتسمت رفل لها ابتسامة صفراء خالية من الود واجابتها بذات النبرة: لا داعي للاعتذار عزيزتي، كما قالت امك لازلت صغيرة وليس لكلماتك وزن.
ثم درات رأسها عن التجمع وهي تتظاهر بالتعب ممسكة ببطنها: اعذروني فأن الوقوف يتعبني و ليس جيد على الطفل.
كان اعلانها تأكيد انها زوجة مرغوبة رغم ظروف زواجها الغامضة، على اي حال لم يكن كلام رفل او تصرفها يوحي انها اقل مرتبة منهم و لأنها جميلة فقد اصبغت على ملابسها هالة من الرقي بدت لأغلب النساء الحاضرات انها هي الاعلى شأن.
كانت مريم الوحيدة التي جرحت في هذه الحفلة، لأنه بعد انفضاض الجمع حول رفل تلقت النظرات المشفقة بحزن، وسمعت الهمسات بصبر. كن يتساءلن كيف ان امرأة بجمال وهدوء مريم يتزوج عليها زوجها ولماذا؟ وندمت لأقامتها حفل الميلاد ولم تكن تتوقع هذا العدد الا ان العمة صفية لا يمكن السيطرة عليها. فقد دعت من شائت بدون ان تسال.
بصبر تجاهلت النساء وهي تهتم بطفلها و اصدقائه من الاطفال، كان لشغبهم نوع من الالهاء بالنسبة لها وبعد تقطيع الكيك و انتهاء التصوير اراد الاطفال اللعب في الحديقة لذلك تركتهم على مضض ليلعبوا و تحولت الاجواء لجلسة نساء، لا ينتهي كلامهن عندما يجتمعن و كان لا بد لمريم مسايرة الحديث مع اغلبهن و مجاملتهن.
كن من الغلظة و عدم الاحساس بأن يسألن مريم عن موقفها من زواج يوسف بأخرى.
-لا أعرف يا مريم كيف تتحملين الامر، لو كنت في محلك لأحرقت البيت على رؤوسهم.
وقالت اخرى: لا مثيل لك يا مريم فوق كل شيء جمعكم الاخ في بيت واحد، كيف تصبرين على رؤيتها دون ان تحاولي نتف شعرها لو فعلها زوجي ما كنت سأبقى يوم واحد في البيت.
كانت مريم من الدماثة ما يمنعها عن الرد بخشونة، فهي تعرف ان زوج الاولى خائن له الكثير من العلاقات الغير شرعية اما الاخرى فعصبيتها لا تجعل بيتها يهدئ ساعة.
اجابت معللة سكوتها: و ما الجدوى من فعلي كل هذا، لم يكن ليتغير شيء و كما أني لا ارضى لنفسي بأن ابقى في شجار مستمر لا طائل له.
-يا لبرودتك يا مريم، لا أعرف كيف تفكيرين. ان لم توقف الزوجة رجلها عند حده سيتمادى و سيفعل أكثر من الزواج بواحده.
نظرت لها مريم متأملة ثم سألت: حقا و كيف ستوقفينه؟ و هل المرأة قادرة على منع الرجل ان اراد شيء، مثلا لو ارد زوجك خيانتك هل كنت ستعرفين و هل كنت ستمنعينه من مصادقة غيرك؟
-طبعا استطيع، سأقيم الدنيا و اقعدها ان فعل.
اجابتها واحده تمنعها عن المبالغة و هي توافق مريم بقولها: الرجل لا يملى عينه الا التراب وان اراد شيء لن تمنعيه، انظري لحماي علي لقد تزوج بالسر عشر سنوات و لديه طفلة و عندما علمت زوجته ماذا فعلت، ثارت يوم و يومين لكنها استسلمت من أجل اولادها و هي تعلم ان لا مكان لها غير بيت زوجها فأن تطلقت تعرف انها ستكون عالة على اخوانها و لن يتحملوها.
-كان الله في عونك يا مريم، وعلى قولك الامر لا مفر منه لكن لا يعني هذا ترككِ لزوجك، حاربي لطردها من حياتكم فلا بد انها تزوجت طمعا بمال يوسف او ربما جعلت نفسها تحمل منه ليتزوجها.
اغاظ هذا القول مريم وهي تقول: استغفر الله، كيف بإمكانك قذف احدهم باطلاً هكذا، وهل تظنين ان يوسف تزوج ابنة ليل. حتى وان اعترضت على هذا الزواج لكن لا يعني ان اوصم طفل بريء بانه ابن حرام او انزل من كرامة زوجي باتهام لا صحة له.
اعتذرت المرأة من مريم و في غمرة حديثهن سمعن صراخ ثم دخل بعض الاطفال وهم يصيحون بان شاهين قد جرح.
رغم انه كانت هناك خادمة لمراقبة الاطفال الا ان عددهم و شغبهم ما اربكها عن تدارك الامر، كان الاطفال يركضون بسرعة وبإقدام غير متزنة يتدافعون مما سبب سقوط شاهين وطفل اخرى على الحافة الحديدية لسياج منخفض مزخرف يحيط جهة كاملة من ورد الجوري. كانت اصابة شاهين اقل حدة من الطفل الاخر الذي كانت حالته مدعاة للخوف فقد سقط على راسه اما شاهين فقد جرحت يده وحدث له التواء في الرسغ بسبب وزن جسده عندما حاول ان يساعد نفسه عن الارتطام بالأرض.
ذهلت النساء بالمنظر و لم يعرفن ماذا يفعلن، كان رقود الصبي وعدم حراكه امر مفزع اخذ جل اهتمامهن عن شاهين، الذي ركض لحضن امه ما ان راها صارخا صراخ لا انقطع فيه و الدموع تسيل بغزارة، بكت مريم بخوف بينما الام الاخرى تحول بكائها لنحيب عالي و هي ترفع طفلها عن الارض واضعها يداها على الجرح النازف في مقدمة رأسه.
خلال ضجتهن حول الام و ابنها الفاقد للوعي و الذي خيل لهن انه ميت لا محالة، قد نسين مريم و شاهين الذي يولول من المه. لم تحتمل رفل منظر الام الخائفة التي اقعدتها الصدمة عن الحراك فهبت لمريم و ابعدتها بسرعة عن الطفل و تتفحصه و تحاول تهدئته.
-مريم توقفي عن البكاء انكِ تفزعينه أكثر بفعلتكِ، لا بأس ان صراخه لا يعني انه في خطر انما فقط يتألم عليك جعله يهدى حتى نأخذه للمشفى.
نظرت رفل وراها و عند رؤيتها لميسم صاحت بها ان تحضر حجاب مريم و قطن لتسد به الجرح.
ثم نظرت لمريم فرأت انها قد تلطخت بدماء ابنها، حاولت تهدئتها و تشجيعها قائلة: أنه بخير لا تقلقي، مريم عليك ان تنهضي حالا ليأخذوه للمشفى.
ثم حدثت الطفل بهدوء تراضيه: حبيبي انت بطل لا تبكِ ان الرجال لا يبكون، اهدى حبيبي لا بأس سيذهب الالم.
احضرت ميسم حجاب مريم و اعطت الضمادة و القطن لرفل، حاول رفل ان تمسك يد الطفل لكنه لم يسمح لها و تشبث بأمه وهو يأن.
-اقنعيه يا مريم، حاولي ان تكلميه بينما اضع الشاش على يده و اضمدها.
نظرت مريم لطفلها وهي تحاول اسكاته، قالت له بصوت مرتجف: حبيبي ليس بك شيء، دع الخالة رفل ترى يدك حبيبي لا تخف.
اشارت لرفل ان تعطيها القطن ثم الصقته بالجرح و بعدها لفت رفل الشاش حول يده لكن الطفل لم يتوقف عن البكاء و رأت رفل تورم يده و الخدوش عليها.
-عليهم اخذوه للمشفى ليتأكدوا ان يده لم يحدث لها شيء.
ساعدتها ميسم في جعل مريم تقف و طفلها بين يديها ثم وضعن الحجاب على رأسها و كانت السيارة الاولى قد انطلقت بالفعل لتأخذ الطفل المغمى عليه و قد كانت هناك سيارة اخرى بانتظارهن. لم تركب رفل السيارة معهن بل العمة صفية التي كانت قد ارتدت حجابها كاملا.
فقد الطفل الاول الكثير من الدماء و تم اجراء له فحوصات عديدة لكن الطبيب طمئن امه ان الحادث لن يترك سواء ندبة و لا داعي للقلق اما شاهين قد تم تضميد جرحه بصورة طبية صحيحة و ايضا تأكدوا انه لم يعاني من كسر انما فطر صغير في العظم و لأنه صغير قد عملوا له جبيرة.
انفضت النساء اغلبهن يتذمرن ان النحس رافقهم اليوم. عادت مريم بتعب بعد ساعة و نصف و كعادة الاطفال دوما ينسون المهم فلم يبدو على شاهين انه قد عانى منذ ساعتين حادث مروع فقط عيونه المنتفخة من شدة البكاء اظهرت ما حدث.
تلقين الفتيات مريم و هن يتحمدن لشاهين بالسلامة، اقترحت عمتها ان تغير ملابسها و ملابس شاهين و محاولة تنظيفه من الدماء المتيبس.
كن الخادمات قد نظفن المكان من الزينة و اي علامة تدل انه كانت هناك حفلة و الفتيات قد استبدلن ثيابهن لكن لم تقترح اي واحدة منهن مساعدة مريم و اعانتها.
اخذت طفلها لجناحها و حاولت ان تنزعه ملابسه لكنه كان خائف ان تقترب لجرحه فلم يسمح لها بلمسه و عاودته نوبة البكاء بعد ان الحت عليها. كانت سعاد في الاعلى فسمعت صوت البكاء و ان كان بعيد حاولت ان تمنع نفسها عن التطفل لكن البكاء استمر لذلك توجهت للجهة المقابلة لجناح الذي تقطن به رفل و طرقت الباب على مريم، لم يكن هناك جواب فتجرأت و فتحت الباب و مدت رأسها ترى مريم تخاطب ابنها بفروغ صبر.
-سيدتي هل اساعدكِ؟
نظرت مريم لمصدر الصوت ثم اعادت بصرها لطفلها وهي تتنهد، تجرأت سعاد أكثر، دخلت الغرفة ثم حاولت جلب انتباه الطفل.
-شاهين هل تعرف اليوم كم حصلنا على هدايا.
كان صوت سعاد عالي مليء بالبهجة و التعجب كأن حدث مبهج وقع مما جعل الطفل يسألها: هل هناك دبابة تطلق النار ؟
-ليس هذه فقط، هناك العديد من الطائرات و السيارات وهناك الرجل الطائر الذي قرصه عنكبوت.
اعترض الطفل: سبايدرمان لا يطير كما أني لا احبه. احب الاخضر الكبير.
-انا لا اعرفهم مثلك، ما رأيك ان تعرفني عليهم لاحقا بعدما ننتهي من الحمام، سنحتاج وقت طويل لنفتح الاغلفة.
نظرت لمريم غامزة وهي تخبرها: سنحتاج لمقص اليس كذلك؟
فهمت مريم ما ترمي اليه فنهضت تبحث عن مقص بين ادراجها و عندما لم تجد في غرفتها سألت احدى الخادمات لتجلب واحد و عندما عادت وجدت ان سعاد اجلست شاهين في حضنها و هي تقص عليه قصة مشوقة.
احتالت سعاد على الطفل واسكته ثم لأن ثيابه كانت ضيقة اشارت لمريم ان تقصهم دون محاولة ازعاجه من عند الكتف وبسهولة انتزعن الملابس ثم مسحن الدماء المتبقية.
-سأكمل القصة لشاهين بينما تبدلين ثيابك.
اومأت مريم لها شاكرة، دخلت للحمام واخذت دشا طويلا لتسترخي.
عندما خرجت شكرت سعاد، كانت ممتنة لها جداً. كانت سعاد من العطف ان تقترح بأخذ شاهين لترتاح هي.
-سوف اخذه معي لنفتح بعض الهدايا و عندما يشعر بالنعاس سأجلبه لكِ، واضح كم أنت متعبة و بحاجة للراحة.
-لا اريد اتعابكِ كما ان قلبي لن يطمئن الا هو بحضني.
-لا تقلقي يا سيدتي، ان الاطفال بعمره عرضه لمثل هذه الحوادث كما انه سيكون مؤدبا لفترة الان و الجميع سيراقبونه في الاسفل معي. ارتاحي قليلا و ان قلقتي ستجدينا في الاسفل.
ولأنها كانت متعبة بشدة، فهي قد استيقظت اليوم مبكرا لتعد للحفلة و بعد ضغط الحادث تشعر ان اعصابها قد ارهقت. لذلك وافقت بتردد.
نزلت سعاد مع شاهين ثم احضرت بعض الهدايا لتفتحهم معه ، جميع نساء البيت كن حاضرات يلاعبن شاهين حتى رفل التي قد قررت سابقا ان لا تقترب منه، قد داعبته و وعدته ان تحضر له لعبة الطيور الغاضبة.
لم تنزل مريم بعد ثلاث ساعات، قررت سعاد بأخذ الطفل للأعلى بعدما بدأ بالتثاؤب و عينيه باتت شبه مفتوحتين. كانت قد توجهت لغرفة مريم عندما وجدت انور امام الباب و استدار ما ان سمع صوت الطفل وجهه محمر، وكان غاية في الارتباك لرؤية سعاد لكن سرعان ما استعاد رشده و هيئته ونزل بدون تعليق، لم تكن هذه المرة الاولى لسعاد رويته في موقف كهذا، لأنها لم لم تكن تمتلك الكثير من العمل مع رفل فكان جل وقتها تراقب البيت فضولا ليس تجسسا و كانت ذات مرة تنظر من نافذة المطبخ الخلفية عندما رأت انور يحاول الاقتراب من مريم و ذات مره رأته يدخل الجناح بعدها بريبة وحذر، لكن هذا المرة فعلته اججت شكوكها.
طرقت الباب عدة مرات قبل ان يأتيها صوت من الداخل، و لأن شكوكها عبثت برأسها فقد دققت في مريم و الغرفة، وجدت ان مريم غيرت ملابسها لمنامة من الساتان و شعرها كان لا يزال رطب مشعثا قليلا و كانت لا تزال تبدو مرهقة. اعطتها سعاد الطفل و انصرفت هي و شكوكها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!