الفصل 31 | من 44 فصل

الظالًِم الفصل الحادي وثلاثون 31 - بقلم ياسمين

المشاهدات
14
كلمة
3,618
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18


ظل يوسف الفترة التي بعدها يحاول كبت عنفه و غضبه و اظهار عاطفته ورقته الغير معهودة، يجلب لرفل الحلي و يأخذها معه ان استطاع، يحثها على شراء ما تريد، يحاول تدليلها لكن الامر لم يطل لأكثر من شهرين و فترت همته، كانت الارادة التي تدفعه لإظهار نفسه بغير ماهيته ارادة موقتة، اضمحلت بمرور الايام و خاصة عندما يعود للعمل و ينفصل عن زوجتيها لمدة لأيام طويلة. لم تتغير رفل و لم تهتز من معاملته، كانت تشعر بأن الامر زائف، لكنها بدأت تتقبل حياتها كأمر لا مفر منه، زوجة و ام قريبا.

كانت ايامها فاترة، لا روح فيها، احتملت الامر كل هذه الاشهر، الصمت و العزلة بهدوء الا انها بدأت تتململ، لا تريد ان تبقى حبيسه بين هذه الجدران اكثر. تريد ان تخرج تغير من الهواء المحيط بها، تريد ان تتنفس، فوق كل هذا الاختناق الذي تشعر به كان ثقل الحمل سبب اخر في سوء مزاجها. في شهرها السابع تكورت بطنها بشكل كبير وواضح و بدأ معه تمدد الجلد و الحكة المصاحبة. اما في شهرها الثامن فقد تورمت قدمها واصبحت بالكاد تتحرك. رغم فرحها بالطفل و مشاكساته المستمرة وهو يركلها او يتحرك حركاته العنيف، الا ان احتمال الامر لوقت اطول سيصيبها بالجنون كما تصيبها فكرة الولادة ايضا.

كانت تحتاج لامها و لشخص يساندها، اما امها فكانت مهمومة لا تنطق و لا تشتكي، تريد ان تعرف رفل ما بها الا ان المرأة تظل صامتة. سعاد كانت معها، تساندها تساعدها لكن المرأة تبقى عاملة و خادمة يوسف، حتى وان كانت صديقة لها الا انها لم تكن ما تحتاجه رفل.

في شهرها التاسع حثتها الطبيبة على السير و التحرك، كانت تجوب الحديقة الامامية وان عاد يوسف تلح عليه ليأخذها في نزهة في البساتين المحيطة بمنزله.

كان يوسف الوحيد الذي استطاعت الاتكال عليه، فلا امه او عمته او اي احد من عائلته قد صادقها، بعد ان منعها يوسف من الذهاب مع عمته عادت علاقة المرأتين لبرودها المعتاد.

عندما شعرت بدنو الولادة لم تجد غير سعاد بجانبها، كان يوسف قد ذهب للعاصمة و قد اصرت عليه ان يبقى فهذا شهرها الاخير و لا تعرف ما يجب فعله، كان قد اخبرها: لا تقلقي سأعود قبل ولادتكِ لقد أكدت الطبيبة ان امامكِ اكثر من عشرة ايام و تعرفين اني لا أستطيع التغيب عن عملي سأحاول ان اعود باكرا، كما اني قد رتبت لك غرفة خاصة في المستشفى و اتفقت مع طبيبتك و ستكونين بين ايدي أمينة و امي موجودة معكِ .

لم تناقشه أكثر يومها، لم يفهم حاجتها لوجوده و لم تستطع الشرح، شعرت ان احد يمزقها كل ما زاد المخاض، اتصلت بأمها لتوافيها في المستشفى و ذهبت معها سعاد و والدة يوسف. تحول بكاءها بعد ساعات لصراخ، طالت فترة المخاض لساعات عدة، ارادت الطبيبة ان تجري لها عملية قيصرية لكن تمهلت فالمريضة كانت خائفة ما جعل ولادتها تتعسر. وبعد ان انهكت اخيرا خرجت طفلتها للحياة.

كانت الطفلة سلمية ووزنها ممتاز، بعد تنظيفها تم وضعها بين يدي رفل، نظرت لطفلتها بعيون متعبة لكن سعيدة.

بصوت منهك مبحوح همست لابنتها: حبيبتي أنيسة أمك مرحبا بك.

تم اخذ الطفلة بعدها للحضانة حتى ترتاح رفل ويتم تنظيفها و نقلها لغرفتها الخاصة، باركت لها النسوة ما ان وضعت في سريرها. نامت بعدها لساعة ثم تم إيقاظها لإرضاع ابنتها.

سألتها سعاد وهي تأخذ الطفلة من يدها و تضعها في المهد الصغير الذي كان بجانب سريرها: ما هو الاسم الذي اخترته لها؟

- بعد بحث طويل كنت قد قررت جنى للفتاة و علي للصبي .

- اسم رائع رغم اني لم اسمع مثله من قبل.

تطلعت لوالدتها التي كانت تنظر لها بفرح ثم لعمتها التي ارتسمت على محياها علامات عدم الرضا و قد قالت: لا تنسي ان يوسف له الحق ايضا باختيار اسم لطفلته.

ارادت ان تجادلها رفل لكن صمتت فطاقتها لم يبقى منها شيء. ارجعت رأسها ونامت.

كان الحال ان تستيقظ كل ساعتين لإطعام طفلتها و في كل مرة يقاطع نومها تستيقظ بثقل ورأسها يكاد ان يقع من كتفيها. الايام الثلاثة الاولى تعبت بشدة مع الصغيرة غير ان امها و سعاد كن لها نعم المساعدة، كان قد تم اخراجها في اليوم التالي من الولادة، عادت للمنزل ترافقها امها التي للمرة الاولى تخطو اقدامها في هذا المنزل الفخم.

لم يأتي يوسف الا بعد انقضى اسبوع من عمر طفلته. كان فرح برؤية صغيرته الوردية، كانت كتلة لحم صغيرة وردية اللون صاخبة كثيرة البكاء، لكن عندما تنام كانت اميرته الحبيبة، كان الصغير شاهين رغما عن امه يقطن في غرفة رفل يحدق بهذا الكائن العجيب، لعبة صغيرة متحركة، منعه ابوه من لمسها لكن الطفل كان ماكر يغافل الكبار فيحاول قرص خدها ملاطفا او المسح على راسها قليل الشعر ضاحكا عليها لأنها تبدو صلعاء.

لم يجرؤ يوسف على حملها حتى اصبح عمرها فوق الشهر و اشتد عودها قليلاً. كان يلاحظ غيرة شاهين من الصغيرة لذلك اجلسه بجانبه ثم وضع الصغيرة بين يدي شاهين لكن لم يفلتها مثبتها بين يديه و اخبر ابنه: حبيبي، انظر انها أختك، اريدك ان تحميها و تحبها لا تدع احد يجعلها تبكي.

رد الطفل ببراءة: لكنها تبكي دائما بدون سبب بابا، صوتها مزعج و ان بكت لا تتوقف ابدا.

أبتسم يوسف له مجيبا: كل الاطفال يبكون، عندما كنت بعمرها لم تجعلنا ننام ساعتين متواصلتين في الليل لكن انظر الان لقد كبرت واصبحت بطل شجاع و ستحمي أختك و تحبها.

-لكنها صلعاء شعرها قليل و لونه ابيض.

اجاب الطفل بعشوائية وهو ينظر لأخته الصغيرة، ابتسم يوسف وهو يتأمل شعر ابنته الاشقر و كل ما كبرت يوما لونه يصبح أغمق. كما ان عينيها لونهما غريب في البدا اعتقد ان عيونها سوداء داكنة جدا لكنها يتحولون ايضا بمرور الايام للون العسل الداكن. كانت عيونها واسعه وبقية ملامحها ناعمة عرف ان ابنته ستكبر لتصبح بجمال امها وربما أكثر.

كان قد اسماها يوسف جنى كما اختارت رفل، لم يكن ينوي حرمانها من تسمية الطفلة، كما ان الاسم قد راق له.

بعد الولادة انشغلت رفل بالصغيرة و لم تعد تمتلك وقت فراغ كالسابق، تسهر مع الطفلة التي لا تنام ليلا، علمتها امها في اول اسبوع كيف تحممها و تعتني بها لأنها كانت اكثر خبرة من سعاد التي لا تمتلك اطفال.

سد وجود الطفلة كل النقص في حياتها، احبتها لدرجة لا تستطيع احتمال بكائها لثانية. لم تهتم ليوسف بشكل كلي، كان يشتاق لها خاصة بعد الولادة لمدة شهرين لم تسمح له بالاقتراب منها و اخذ يغار من الطفلة التي اخذت كل وقتها.

بعد شهرين اخذت الطفلة تنام بانتظام أكثر مما اعطى فرصة لرفل حتى ترتاح و تعوض نقص النوم الذي عانته مع طفلتها الصغيرة. من حينها اتاه يوسف مشتاقا فمكنته من نفسها بدون كلام، اعتادت ان تعطيه نفسها ثم تدير بجسدها عنه اذا نام و هو قد اعتاد ايضا على اسلوبها البارد.

ذات يوم جالسة مع الجميع بعد ان طلبت عمتها ان ترى الطفلة، فالمرأة العجوز ليست لها طاقة على صعود الدرج او نزوله كانت ترى حفيدتها فقط عندما تنزل رفل من غرفتها، اعتادت ان تنزل يوميا فالمرأة الكبيرة بدأت تتعلق بالصغيرة، خاصة ان حفيدتها طفلة شقية مشاكسة كثيرة الضحك ان داعبها احدهم.
يومها هلهلت صفية بابتهاج تعلن عن موافقة ابنها لخطبة احد الفتيات التي اختارتها.

بدون ارادة منها نظرت رفل لمريم ثم لانور الذي بدى منزعج و متضايق لدرجة واضحة، كأنه مجبور على الموافقة. لم تستشف شيء من مريم فالمرأة لا يهز هدوئها شيء لكن نظرات انور ناحيتها بدت فاضحة للجميع، انتبهت رفل لصفية التي كانت تنظر لأبنها بنظرات مبطنة ثم نكزته بيدها حتى ينتبه و ينظر اليها و هي تقول بابتسامة صفراء: لا تستحي يا انور، و اخيرا ستتزوج لنفرح بك.

نهض انور على عجالة من مقعده وهو يصيح بأمه: نعم نعم فهمت.

ثم ترك المكان و العيون كلها مسلطة لحيث اختفى، سألت فاطمة ام يوسف: هل جبرتي انور كعادتك يا صفية، تعرفين انه سيذهب ماء وجوهنا ككل مرة تحاول خطبته لفتاة ثم يتركها، انها المرة الرابعة الان.

-لا والله، هذه المرة لن يفعلها، في المرات السابقة لم يرى الفتيات مناسبات لكن هذه المرة اعجبته الفتاة.

تدخلت ميسم : ماما هذا حديث كل مرة، من سيعطيه امرأة في المرة القادم اذا فسخ خطوبته في المنتصف.

ابتسمت صفية تطمئن الجميع: لا تقلقوا لقد اتفقت معه، ان الخطوبة و الزفاف سيكونان في اقل من شهر و هو وافق.

كانت رفل تزم شفتيها مفكرة، ثلاث مرات يفسخ خطوبته؟ الهذأ بدت مريم مطمئنة؟ ثم لما امه بدت حذرة، هل عرفت بعلاقتهما؟

-انتظري يوسف ليأتي، في المرة السابقة اقسم انه سيزوج الفتاة لانور ما ان يعقدا قرانهم و لن يتحمل ثانية اي فسخ للخطوبة.

-ننتظره، لما لا ننتظره. اصلا هذه المرة اريد ان يتأكد يوسف من ان انور لا يلعب بذيله.

عندما عاد يوسف من عمله بعد ايام، اخبرته عمته عن الموضوع و التفاصيل، ثم ذهب لانور حتى يسئله ان كان متأكدا هذه المرة، فلا تراجع ان خطب. اكد له انور انه موافق و لن يفسخ الخطوبة.

هكذا تم الاستعداد لعقد القران بعد اسبوع، اتفقت العائلتين على حفلة عائلية و يمكنهما اقامة حفلة أكبر يوم الزفاف.

حضرت رفل نفسها لهذه المناسبة، قد ذهبت مع ميسم لاختيار فستان مناسب و فخم، اختارت هي فستان طويل بلون الكرز له أكمام طويله شبه شفافة، كان محتشم لكن مغري بلونه اما ميسم فاختارت هي الاخرى فستان طويل لكنه يلتصق على منحنياتها عكس فستان رفل الذي يناسب بحريته. لم تنس رفل ان تختار لطفلتها فستان بلون مشابه للون فستانها.

تم الاعداد للحفلة بسلاسة فالمال يفعل العجب، كانت عائلة الفتاة ميسورة الحال، كاختيارات صفية المعتادة، فهي لا تريد ان تناسب احد غير غني. لقد عرفت رفل يوم الحفلة لم وافقت العائلة على انور، فالفتاة ايضا كانت مخطوبة وقد فسخت خطبتها قبل ايام معدودة من الزواج مما جعل نصيبها في الزواج يقل.

يوم العقد قد حضر اعمام يوسف الثلاثة مع عائلاتهم، و حضر لانور من جهة ابيه عمتين و عم واحد و كان واضح للعيان ان قدومهم لأداء واجب عليهم لا أكثر و لا اقل، كانوا يحضرون ككل مرة بهدوء يباركون لأبن اخيهم ثم ينصرفون. كانت علاقتهم باردة بسبب امه صفية، فالمرأة لا يرجى فائدة منها في مد العلاقات و ابقائها.

رغم انها كانت حفلة عائلية الا ان الحضور لم يكن قليل، عزلت رفل نفسها عنهم بعدما عرفت بقدوم والدة مرون الذي قتله اخوها. لم تعرف اي امرأة بالضبط كانت لذبك تجنبا للصدام اشغلت نفسها ببنتها قبل ان يتوجهوا للقاعة حيث ستقام حفلة عقد القران.

كانت عادتهم تختلف عن عادات عائلتها، تتذكر في خطوبتها ان حمزة احضر اقاربه لمنزلها و تم عقد قرانهما و العرس كان في قاعة صغيرة مختلطة. اما عائلة يوسف فكان الاختلاط قليل بين الرجال و النساء، حتى القاعة لم تكن مختلطة.


تم عقد قرأن انور بالفتاة في غرفة جانبية ثم ادخلوا العريس فقط مع عروسته، عند دخوله وضعت النساء الحجاب على شعرهن. رغم ان عائلة العروس بدت أكثر انفتاحا من عائلة يوسف.

كانت الفتاة فرح خطيبة انور جميلة المعاني و زادت المساحيق في ابراز جمالهم. لكنها كانت قصيرة نوعا ما بالمقارنة مع انور، الخطيبان بديا على النقيض في جلستهما، الفتاة بدت منشرحة سعيدة بخطبتها على العكس منها انور منقبض الوجه و واجم ارتفع فمه بتكشيرة لا ابتسامة. لم يلاحظ الا نفر قليل عبوسه اما البقية فأخذن يرقصن و يصفقن بمرح على الانغام الراقصة.

ذهب بعدها انور لقاعة الرجال و بقين النساء يتابعن رقصهن، كانت روان كعادتها في منتصف كل امر مثير، توسطت النساء واخذت ترقص و ترقص حتى تعبت.

اما رفل سلطت عيونها على مريم، لم تبدو سعيدة، كانت تقف بالقرب من امرأتين كبيرات في العمر، تصغي لما يقولان دون ان تتحدث. حين اقتربت منهن ام يوسف سكتن و انقطع حديثهن. تركتهن بعدها لتذهب مع بقية الفتيات.


لم تقترب من رفل اي قريبة ليوسف، لم يزعجها الامر بتاتا فهي بطبعها اجتماعية ان اردت التحدث والاختلاط لا يصعب عليها شيء، اخذت تصادق فتيات عائلة فرح، بطبعها المرح انسجمن الفتيات معها بسرعة، اخذن يبادلنها الحديث.

مع انتهاء الحفلة و العودة للمنزل لم تصبر والدة مروان على السكوت أكثر و ما ان انفردن النسوة وجهت حديثها لرفل: هنيئا لنا والله، نلفي اخت القاتل في بيتنا و تتمتع بجالنا، لا عين مكسورة و لا لسان يعتذر.

نظرت لها رفل بأسف و لم ترد، لم تستطع الرد بكلمة. ماذا باستطاعتها قوله؟ لا شيء سيشفي قلب الام المجروح.

-حرق الله قلبك بأبنتك كما حرقتم قلبي على ولدي، تلبسين و تأكلين وتتمتعين و أبني تحت التراب.

حاولت فتاة ان تمسك بأمها تهدأ من روعها: أرجوكِ امي ما فائدة هذا الكلام. لا تقلبي الفرح الى عزاء.

اما ام يوسف فقالت لرفل: اصعدي بجنى و لا تنزلي، الوقت ليس ملائم للمشاكل.

اخذت رفل ابنتها بخوف وهي تحتضنها لصدرها تبتهل الى الله الا يسمع دعاء المرأة، فما ذنبها و ما ذنب ابنتها.

عندما حل الليل و ذهب الباقون لبيوتهم، نزلت رفل للعشاء، وقد اجتمعت الاسرة، قال يوسف في منتصف الوجبة لأنور: العرس بعد أسبوعين لا تأجيل و لا مماطلة، و هدية مني لكما شقة تسكنها لتبدأ حياة زوجية مستقرة.

توسعت عيون انور و لم يبدو شاكرا وقال معترضا: لقد اعتدت الحياة في هذا المنزل يا يوسف، لا داع لتكلفة نفسك بمثل هكذا هدية.

قاطعت امه حديثه: يا ولد بدل ان تشكره، انه بمثابة اخيك الاكبر و يعرف مصلحتك أكثر.

هز يوسف رأسه موافقا: لا توجد تكلفة يا انور، انا بمثابة اخيك بالفعل وهذه افضل هدية يمكنني اعطائها لك، ستحتاجان لخصوصيتكما معا، ان لم تعجبك الحياة فيها فهذا منزلك في الاخير و متى شئت يمكنك العودة اليه.

دمدم انور بكلمات شاكرة ثم صمت وهو يتابع مضغ الطعام بشرود.

مرت عدة ايام بعدها كان الوقت غروبا، ام يوسف في غرفتها تصلي و تقرأ القران و مريم في غرفتها ايضا مع ابنها، اما رفل فكانت تريد النزول للمطبخ و من اعلى الدرج رأت انور يسير خلف امه و يدخل غرفتها و هو يصرخ بها بصوت مكتوم. شعرت رفل بأن شيء حدث و لم تستطع منع نفسها من التنصت و هي تنزل بخفة و تتجه لغرفة صفية. وقفت تسترق السمع و تدعي من الله ان لا يأتي احد و يراها.

صرخت صفية بابنها : ستقتلني ستقتلني، ما الذي تريده أخبرني.

-اقنعي يوسف بأي حيلة بأن يلغي فكرة الشقة.

-اصمت يا كلب اصمت، لو بقيت يوما اخر ستفضحنا، ان الشقة افضل حل لتسترنا، هل أنت عاقل ترفض الشقة لماذا حتى تظل قبالة ست الحسن و الجمال، الحمد الله اني كشفتك مبكراً، ماذا لو علم احدهم، يا خنزير يا كلب الم تخشى من يوسف، والله لو اشتم يوسف خبر عن ولعك بزوجته لرماك وراء الشمس.

-لا يهمني يوسف، انا أحب مريم اعشقها لا أستطيع الابتعاد عنها، زواج و قبلت ان اتزوج لكن لن افارقها يوم واحد.

-اصمت يا حقير، اخرس يا كلب يا نذل، والله انك جننت، هل تظن انها ستتخلى عن يوسف لأجلك، أنت تحلم.

لم تستطع رفل سماع البقية، اخافها صوت فتح الباب الرئيسي فتحركت بخطى سريعة ناحية المطبخ، نظرت للقادم فوجدتها ميسم.

رأتها الفتاة و حييتها، ابتسمت رفل لها بارتباك ثم دخلت المطبخ، نسيت لماذا نزلت حتى، لدقائق ظلت شاردة ثم صعدت لغرفتها، تأخذها الافكار يمينا و شمالا. ثم قالت شامتة : في عقر دارك يا يوسف سلط الله عليك شخصا يسرق زوجتك كما سرقتني من زوجي و دمرت حياتي.
●○●○●○
غيرت شوي من اسلوب السرد ما اعرف اذا انتبهتوا، ان شاء الله تعجبك هذا الطريقة، احس لو بقيت على التفاصيل السابقة القصة ما حتنتهي لذلك حولت للسرد السريع في نقل التفاصيل.


قراءة ممتعة قوليباتي ♡♡

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...