. 🦋 .
. و بسم رب البدايات نبتدي .
بـقلمي سينارلاين علي
التوهان قربان هواك🕊
ليست رواية عادية..
ولن تكون كذلك فاهلا بالقربانيون
بعمق التوهان .
. 🦋 .
خيالك مايفارگني وياي بصحوي و
بنومي اليوم البي تروح بعيد ذاك
اليوم مو يومي .
🦋
. ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ .
قل للايام الباقـيَا من عمري هأن الفرأق
فــبعـَد ألسِنين لبـَعدنا سَـنعود للِــديــار
فهـل للحَـنـــين أن يبــَحر بَمركبــي لعزيز
عنا قطع ألوصال لحـبنا . . مُعتكف عن
ألهِوى غـأفلا عن ذكـِرنا نحن التِائهـــون
في ألتــَوهان المضـحـَون بـروأحـِــنا
فــدأءأ لـ قُـــربان هِـــوأكَ
⋱𓍲⋰
↜
. ديسمبر لـ مارس .
ظــلام توسَط ليــل السًماء عَميق ـ لكنَه
و بَشــكل و أخِـر مثير يجـذب عيــون
السائرين علىٰ مـــر الطـــريَق..
و فــوق الأرض
سـمِـاء بقمِـرها و نِجـومها قد أضـاءة
کْل ألطِـريق
نِسِمات هّوآء .. تُسِآبـق آلريح
و هِمسَات .. حنين دافئه تغِازل الشتاًء
و ربَّ العرشُ عليهاً رقيبَ..
أرضَ ببتسَامه تـلاقـيَ ذرات ثلجّ قِد هطِلتَ
و عَــبر الــنِوافِــذ من ســـيارتها تـــرى
أخــصّانَ أشَــــجِار خــضراء .. علُى ..
الطّــريق قــدَ نــثّــرت
مَدينه بإطٌلالة أهّلها قد زينتّ
أحباء أصّدقاء ازواج لكُل منهمّ بمَوعد قد خرج
فُراق، لقاء ، زَوآج آنفصِـال، حـب كـرَهِ
تخــرَجَ ـ سعاده - حـزن قد زُاَْر اَْحدهًم
كامصِير محتٍمٌ في هذهِ الحياة
نِودع عـَام ونســتقّبل آخر على أمل
أحّلامنــا فِيه تزهّر..
و في أجــمَل بقِــعه من هذهِ المــدينة
المبتــهجه بالحيَاة تــتِوقف سـيارة
أحدَاهن أمــام منــزل كبـَير . . و من
هنا تــكِــون البــدايات ..
لكن قِبل هذا..
( و سلاماً على حَب أنتهَى قبَـل أن يبَدأ)
[ و كل ساق سيُسقى بما سقى ]
{ كما تُــدين تُـــدان .}
" و بـشر الـقاتل بالقتل "
ــــــــ
ــــــــ
- بغداد المدائن -
بيني و بينك و بين هذاك المُصباح
الي كسرته ببــابك صفحات وسط
ذاكرتي ما أنست ..
على أصَطــفاف مَدينة دار الــسلام
عــند أطرافها حيث ذيج البـساتين اللي
أحــتـوت واحـد من البيوت المهجوره
واللي يـبدو و كانه أكبر حتى من قصور السياسيين، ما ينعرف عنه شيء و هو
عن الجَميع مَحظور عدأ مالكه ورجاله !
مكان مخفي . . تم تلقيبه من قبل
مالكه بـ ايوان كسره
و صعب للعين انو تلمحه .. بين البساتين
متواجد .. و ياما بي أروح ناس ودعت
الحياة .. بريئة و مو بريئة ..
و داخله
هـناك بذيج الغرفة أللي بالاسم فقـط
تِسمى غرفة خالية من الاثــاث كبيره
ومَهــجور كالمُستقع أللي ما يدَخلـلها
ســوى ضـوء القـمَر من جـزء نافذتـهَا
المكسَورة ، هناك حـيث لا صَوت يُسمع
ولا أمــان يجــثوأ لسَاكنيها ، متروسـة
غــبار و خــيوط الـعناكب بكـل زواياها
ويا روائــح الــدم اللي بــقــت ذكـــرى
لاجـــساد نـــاس تـعــذبت بثــناياها .
حتى أجى الــدور الضحيه جديـدة
ولاول مره تــكون أنــثى تدخل الهل
البيت المهجور لتـصير أســتثاء عن
باقي دم الرجــال اللي ينهدر هنا كما
هو مشهور و مــعروف عند صاحب
المكان و الي يـقربله .....
فـمن خمسطعش يوم و أني حبيَستها
و سجــينـتها .. تم أختــطافي و ما أدري
منو الفاعل أو لأجل شنو حتى .!
من سندت ظهري على واحد من زوايه
الجدرأن ضامه رأسي بَين ركبي.. شاحب
وجهي ومُتعب جسدي كله ..
و ما بين العتمة و الضوء بحبسي ما
شــفته ..
وين ما أصد ظلمه .. ليل أسود حاوطني
و كوابيس موحشة تـفــترس أيامي ..
ماكو حـَديث ولا سوأل ولا شخص
يخبرني بماهَية جريمتي اللي مرتكبتها!
ولاي سَبب دأ أسكن هذي الجُــدران
المظلمة !
فـطوال الأسبـــوعيــن اللــي مـضت
يدخــل لــي ألطـعام كل يومــين مرة
وحدة فقـط على أيد رجال ما بصرت
وجهه بِسبب شدة الظلام هنا أضــافة
أنه ما يـطيل بــقائه غير ثواني مَعدودة
عندي و يروح بسرعة .
لكني أحيانا أســمع بعض ألاصَوات
البعيده لمن يَتــحدثون رغم أنها ما
تـكفـي لاعرف عن شنو وربما بالاصل
هذأ المكان ما يَسكنه الكثيرين !
بس كل ثــلاث أيام كـان الوضع يتــغير
و يــصير ضــجــيج فــضـيع و أصــوات
رجال تــتوسل و تـصرخ و بعـــدها هـناك
صوت قبل صـوت ألرمي يــطلع بجمــلتين
قــبل كل طـلــقة تنگــال... ركــزت بــيها..
•1، 2 تريدها بالگصه لو بالعين•
• ردد التوحـيد و هسة أذكرنا يم ربك •
مثل هسة و هي دا تـتردد بالمكان ..
من وقت عجزت أعده ..
الى أن كـل هالهوسة أنتــهت تخليني
دايخه و ضايـعة و مرعوبه عن شنو
دايصير هنا !
منو ذولي اليتوسلون لاجل الحياة ؟
و لويش هيج أروحهم تهدر بلا رقيب و
حساب !
صوت صرخاتهم أنحفرت مثل هاي
العتمة بدماغي ..
و بديت غارقة بالتفكير ممنتبها لـ باب
الغرفة اللي أنـفــتح ولا لصَوت وقـع
خطوأت ذلــك ألرجال و هو يــتـقدم
صَوبي !
و يمكن أول كــلمات منه مرت على أعتابي
{ أشــرقــت و أنــورت }
صوت رصيص الباب أنــغلق و بعدها !
خطواتــه تـــتـقرب عليَّ !
{ ضِــويتينا دكـــتورتــنا }
صوته خلاني أرفع رأسي ناحَيته و لحظتها
سُرعان ما جِعدت حواجبي بِسبب ضوه
الفلاش الخاص بتليفونه والمَسلط على
وجهي عن قرب..
هوَ مستمر يتفحصني عدل بضواه..
ببحة صوته الناشدتني ..
{ أي يست الحِسن ؟.}
تــقرب قريب مِني .. يَجلس القرفصاء
متلـثم وجــهَه بَــقناع أسـود سـوى من
حواجبه و عَيونه ألظاهره ، بالكاد لمـحَتها
أبو سود العيون ! أحاول أنُ أعِـــتاد على
الضِوه بعـــد كل هاي العتـــمه اللــي
مــسيطره هـــنا ..
و هوَ مستغربني ! ..
{ يول شهـل هــدوء ؟.}
و ما أدري أي شـعور يَنـتابني هسة ؟
بديـت هادئة بشكل غريــبَ مثل لو أني
غير مـخطوفه .. أبحلق بهيئة هذأ
الرجال بِسكون ..
لساني طخ لسانه ..
( ليــش أنــي هــنا ؟)
ثلاث كلمات خرجت من شفايفي بعد
دقيقة صَمت خــلته يرفع لي أحد حَواجبه،
حس بـــغرأبــة نوعا ما ناحيتي !
بدى من البديهي والـمُعتاد عليه كان
لازم أسأل عن منو يَكون هو أولأ !..
لكن ما سألت ..
عيونه تــتـبع عيوني ..
{ برأيي نِـــتعرف أول }
ما خرجت نبرته عاديا أبدأ كان هناك
نوع من الاسَتهزاء وألغضب وهو بادي
بخلع اللثام عن وجهَه يرَمقني بحده
وسَخط !
يسأل .. مدري يسخر ..
{ أذا مــا عنــدج أعــتراض ؟ }
و بدى متعمد يزيح أللثام برخاوه مَستفزه
بس بالنهاية كان وجهه راح يضهر فمِاكو
داعي أنه يخبئ روحه عني! دامه مو خايف
أصلا من عواقِب فعلته و أختراقه
القانون دولته .
همست ويا روحي ..
( شــدا تــثرثـر يالغـريب ؟ .)
رفع نفسه عني!
.. سمعني .. و تك حاجبه مرفوع..
{ أي والله .}
من خفض من نفسه متوازي ويايَّ ..
يهمس لي ببحته الغريبه ..
{ وجهي ما ينـسي مو ؟.}
و سَرعان ما تبدلت الملامح والجو
الطاغي بهل مكان !
هذأ الوجــه ! وين شــايفـتــه !
كأن هــذأ أول ســوأل خِـطر بفكري
لـمن رمـي قـناعه بالارض يسَتعدل
بوگفـته گدامي ..
مو غريب !
هذأ الوجه مو غريب ابد !
و كأنه مثل المر على حلمي بيوم! .
من حسيت بغوأش شِديد وسَط ذأكرتي
ضيگت عيوني على وجهه ! دقائق أباوعله
و هوَ عينه عليَّ .. منو هو ! وين شفته !
سواد عيونه أخذ تركيزي ..
الى أن مريت بطيوف ذكرياتي على يوم الاختطاف .
شيء شيء بدى يطوف بيه ..
ٰ
❥ عودة للماضي ❥
« رأس السنه يوم الاخــتطاف »
ٰ
" حَنين نبراس ساري السراي عجل! "
لفظ أسَــمها بعجــرفه و هـو يــطرق
بِحذاءه الارضـيه لمن رجع برأسه الورة
يرمق صورها الي بيــن أيديه .. أول
مگدر يحصل على كافة المَعلومات عنها .
بالحظه اللي بده الوياه يسردله
باقي اخبارها ..
"من أسبوع وهي بـ بغداد عقيد رائف
دتراجع طلبَ الانضمام لمستشفى هنا
و حَســب الي أفتــهمته من جَمــاعــتنا
والدهـا عَـنده وأسَـطات قــوية حــتى
وهــو عَايـش بـ لنــدن بَعــده مَسيطر
هنا "
ضحك العقيد بهدوء من الرشاوي الي
ما تنــتهي ..
و سواد عيونه يرمق بتمعن صورها بينما
يداعب حواف الصقر اللي گدامه من
أشـر بايده للثاني . . .
" أخـتصر معاذ . "
عدل وقفــته الملازم ..
" عدها أثنعــش أخو و أربعة بنات
من غيرها.. نص اخوانـها عندهم شركات
خاصه بيــهم ، الوالد منطيهم الحرية
الكامله و سجــلهم نظيف اية سوابق
ما عندهم ! "
أخذ نفس يكمل ..
" بالمختصر عقيد بيت ساري عالم هواي
أقارب و ولد عم و خوال الكل شهادات
وأغلبهم خارج العراق يعني من كثرتهم
أحــس الي يندك بيهم مضيع عقـــله "
على كلامه العقيد تبَسم بسخريه ..
" يول أني مضيع عقلي ناوي أندك
بيهم . "
أمتعض الشاب ..
" عقيد رائف ! ترى مو لعبة شوف
واسطاتهم . "
ما أهتم اله .. يگوم من مكانه.. مـلتقط
سلاحه بينما يوجه نـظراتــه المتعاليه
على ساعة مُــعصمه اللي تشِير للسبعة
بـ ليل
يرمي باوامره العقيد رائف ..
" معـــاذ خــبر الــولد يجهزون البيَت
الي بـ المدائن مِنا للعـشرة إني وبنت
السراي هــناك "
معاذ اللي تفاجى من كلامه لحك بعقيده
اللي ترك مَكتبه يخرج من المكان بالكامل
حتى ركبَ سيارته الخِاصه مو التابعة
للجيش ..
صاح معاذ بـ أنفعال ..
"عقيد شراح تسوي بيها ؟ البنيه عايَشه
عِمرها كــله بالخــارج و بظـهرها ناس
واصــله ، لا تــگول راح تِخــطفها ؟؟! "
بدى يـخاف يَوصـــل الامر للســلطات
الحــكوميه وقتــها الدنــيا تنـگلب فوك
راسهم فمنو هذأ العاقل اللي يندك بـ ناس
واصله مــثلهم ! و بــلا أمر قانوني !
فتح باب السياره و رجع بي يسأل ..
" ناوي تخطفها ؟؟ شراح تسوي عقيد!"
و العقيد اللي باوعله بسخريه و
نفاذ صبر رد عليه ..
" لا يول أخطـفها شنو ؟ كل فكري
أتزوجها على سنة الله ورسوله قبل لا
تـضـيع من أيدي سـت الحِــسن "
شغل المحرك و كمل بحده.. ..
" و هساع تصعد لو لا ؟ . "
تنهد معاذ ..
" أني ويــاك ويــن ما تــروح . "
و صعد السيارة .. منطلق العقيد بعدها
صوب مهمته .. ذيج الي توها رجعت
للعــراق و الي ما تدري هالدنيـــا بيا
طريقة حـ تميل وياها بسوءها و مُرها .
ٰ
ــــــــ
. ذات الوقت .
" أشـگر مَديـنة "
" هـا ذمـاغ ؟ "
" أركض بـَعد أخـوك "
طَخ كِـتفه و بدون تفكير هب الاثنين
بالهروله وسط شوارع المِدينة بهل اليل
اللي أنترس ضلام و تكاد سَماءهم
تزخ ألامطار .
" منا على شارع الاورفلي زلم
فُـراق يـــنتظرونا هـــناك . "
رد اشگر ..
" غيغ بلوة ليش هناك بعيد حيل
يــتانــونه ! . "
بطرف نظرة باوعله ذمــار ..
" مو يتحاجون حتى نعترض گول
زين و أجوا ذول الحقيرين . "
و ما توقفــوا عن الركض .. بين
الشارع بين السيارات و بين كثرت
الناس حتى بهل الجو البارد ..
و حتى لمن صاروا يتصَدمون ببعض
الاعمَدة الكهربائيه مُستشعرين ركض
الرجال خلفهم هما ما وگفوا للحظه..
هرع صوت ذمار ..
" لا يا داحي الباب راح ننلزم . "
لكن كز أشگر على أسنانه و بَحركة سريعه
خِطف أيد ذمار أله يسَحبه خلف أحدى
السيارات الكبيره يلهثون بِتعب من
الوضع برمته .
مرت دقيقه . همس أشگر ..
" غأحوا ! "
" أي "
" متأكد ذماغ ؟ "
" وعَيونك الزرك "
أسَتعدلوا بوگــفــتهم و بدون تاخير تابعوا طريَقهم حتى وصَلوا وين ما الجماعة و
السيارة اللي تنتظرهم ..
" ضل بالي ليش أتاخرت أشگرنا ؟ "
حاجاه لؤي هذأ اللي جان يتكئ على سيارته بينما التقـِط حقيبة سودة رماها أله أبو
العيون الزرك ..
من مرر أشگـر نظره تفقـديه لحاله،
و دبت السِخريه بثغره .. ينهره..
" آه ؟ ضل بالك عليَّ ؟ لهذأ السَبب
مَشــغل أغـــاني وطِــاكلك جكــاغه
وعــلى أخـــغ مـَود مــزأجـــك ! "
عَكف لؤي حواجبه و رمى إخر ما تبقى
من جكارته يسَحقها بَحذأئه ..
" عيد شگلت يحلو ؟ . "
كز أسنانه أشگر لحظتها ..
" خايــف منك ؟ . "
و لؤي يرمقه بأحتقان و بانزعاج، لان
أشگر عنده مشكله بحرف الراء و اغلب
كلماته ينطقها بسرعه فضيعه ..
من نهره لؤي ..
" الضاهر طاكه عندك ! لا تخــرط لا
أخربلك وجَهك الحلو هذأ و أضبطلك
حرف الراء عدل بـ ألــسانك "
و بينما جان الوضع حـيَتأزم مط واحدهم
راسه من جام السياره مُبحلق بذمار ..
سأل " مـنو هذأ ؟ "
فاخذ لؤي ضبِة من الفلوس من الجنطه
ومــد بي للي جابه الهم يَصعد بِعدها
السيارته متولي القياده بنفسه صاحب
العــيون الناعسه هذأ .
" ذمار أنظم النا من جديد الولد ضـِمان
من أشگر و توصيه من موهان فلا
تيَشل همه مهند "
أستنكره مهند ..
" هو أني بـ أشگر ما وأثــق أنوب
جـَبت صاحبه هذأ ؟ "
تحنط وجهه و ضرب التسيرن لؤي..
" شعـليه غير ليث شِغلهم بطلب من
الراوي ولو عليَّ أني مو واثـق بيَهم من
البدايــة "
عِندها ما حسوا سِوى بـ أشگر
يَمط برأسه من دأخل زجاج سيارتهم
" لا فــدوه ثـقوا بــيه شباب ! أشو
هاكم زيــج و طـيح الله حِـــضكم
عود وصلــوها للــغاوي " ( للراوي )
هالكلمات دفعت مهند ينزله ..
"شو ما تحترم لك ! شكلك ما تعرفنا؟"
واحد مثل أشگر لا خاف ولا أهتز..
"ناس تصلي و تصوم شلون ما أعغفكم"
لحظة تجاوزت بدت حتصير .. لكن
نبرة لؤي الي ضحك و هتف ..
" كلنا ولد التقاطعات و هاك اشتري
مي لو جكاير "
شاركه ذمار .. مراهق هالولد ..
" والله صح أفرفر بالتقاطعات من
عمري طـفل وهســـة 17 تعال أشتري
و تعال أشتري "
و بدو سوالف فقر .. حتى سحب نفسه
أشگر و شيء من الغصه بداخله .. ما
راد هذأ الطريق لكن العوز گتال صاحبه .
ـــــــــ
ٰ
. حنين .
ليلة رأس السنه .. و جـو شــتا وبـرود
منعش تـِتساقط غيوث الامَطار بِـخفه
على دياري من الغــروب لحد هســه ..
من طلعت بسيارتي من بيت السراي..
كنت بموعد مع مسؤول المـستشفى
لكن نصف الطريق وصلت رساله منه
تأجل على بكره ..
عندها وقفت سيارتي لا على التعيين ..
من تفـقدت ساعة مُعصمي 10:15 و
أرتفعت عيوني من زجاجة سيارتي صارت
مقابل بيت بـ لافته مكتوب [ الجراح .]
شد أنتباهي مصباح يضيء على حايطه.
و المطر خفيف ينزل عليه ..
ما حسيت بروحي من نزلت أيدي تلف
بوشاحي و أيد بمعطفي الاسود الطويل .
تـقربت وأقـفه و شنو الي ردته ما أدري!
لكن لحظتها صوت موء قطة فوق سور
الحايط و المصباح جذبني ..
" تـردين تنــزلين ؟ . "
رفعت نفسي حيل صـعبة الوحها بس
حاولت .. مسكت أيدها دا أنزلها و
عكسي أصـتدم بالمصباح .. تحطم
شيء منه و أنــطفى ضــواه ! ..
على الارض تركت القطة متنهده وهيَ
هربت لبعيد ..
ضحكت .." يا ناكرة المعروف "
و رجعت عيني للمصباح ! شاسوي! تقدمت
للجرس ضغطته لوهلات قررت ادفع
ثمنه الهم ..
بالنهاية اليغلط ولو على اصغر الاشياء
لازم يعوض و يصلح مو يهرب كأنه
ما أرتكب خطأ ما ..
من بــقيت أنتظر ينفتح.. و عيوني
تتمرسى على قطرات المطر الخفيفه..
ليل و سحاب غيوم و هـواء عــليل
يلامــس شيء من بهـــجتي ..
محد فتح! أنحدرت صوب الباب مرة
مرتين و ثــلاثه طرقــته محد خرج !
ممكن طـالعــين !
فكرت أترك مبلغ مالي و تنتهي القصة..
لكن أنتبهت كامرة معــلقة هنا تخــص
هالبيت .. معناتها حيشوفوني بكل
الاحول لذلك توجهت الها و رميت
كــلماتي ..
" أســفه مو بقصدي الصار .. و حسب
التسجيل لو شفتوه كان ودي أساعد
القـطة.. "
سكتت مو عارفه بشنو أندهم !.. لكن
عيني الصارت على أسم الجراح فهمتني
هو رب الاسرة ؟
( والمصباح الي كسرته بــبابك حدفع
ثمنه )
بكره و هذأ القررته من سحبت نفسي
مغادره هالمكان ..
رجعت للبيت .. أهتز تليفوني اثناء
دخولي لـ غرفتي.. رجع يطالب بشوفتي
هالمسؤول ..
مارفضت حتى والوقت تاخر حيل.. يبقى
صديق والدي و النه عرف بي ..
ولاني أنسانه متحرره.. ما عندي قيود
ولا أمتنع عن الخروج بأي وقت كان..
من غيرت ملابسي و نزلت وتين و اليانور
مجهزات الزينه للاحتفال ! استفسرن
" ويــن حنين ! غير نــحتفل سوه!
مابقـت غــير ساعة على نهاية السنه"
لوحت بايدي ماخذه طريقي ..
" تمــام مراح أتــاخــر . "
بالبوابه صرت .. و ما شفتهن غير وراي
يصيحن ..
" جايات وياج مانعــوفج . "
ابتسمت الهن .. صرفت السائق و توليت
القيادة بنفسي ..
و كذأ دقائق مرت .. في زدحام و
توقــفت ..
و بالحظة عَيوني ترسها الوهن أول ما
مريت باحد الشوارع على ذكرى مرت
ببالي تخصه ..
مرت قرابت الخمس سنوات من أول
مرة شفـته بيها .. ذاك أبو عيون الخضر
اللي چــوه گـلـبي بدون ما يدري.
رغم يومها ما شـفـته غير بس مرتين
بس منها و لليوم أنـقفل گلبي الــه و
ربطــته بي للابــد ..
من مسدت على جانب صَدري متنهده
و أضحك ..
" يابنت نبراس أهدئي لا يوگف گـلبج "
شحت بوجهي بعدها ماخذه العطر
الفرنسي من حقيبتي، من صرت أغرق
أماكن النِبض بجَسمي بي حتى وصلِت
الكعبي..
رشيت العطر تحته ومن بيَن فـراغات أقدَامـي..و حتى سوار ساقي هم عطرته
و يروقني هالفعل هذأ ..
كملت .. رجعت أحرك السيارة لكن ابت
تتحرك .. حاولت و ذات الشيء ..
أجاني تذمر أخواتي ..
" شكلها تعطلت أنوب دتمطر واللهَي
أكلناها وراح تضيع عليج الوظيفه "
ما أهتميت .. و وتين صاحت..
"دا نحجي وياج .. السيارة وگفت."
هنا هزيت أيدي اصلا ما صارلي سوى
أيام من أشتريت السيارة وين لحگت
تعطـل ؟..
اليانور حجت ..
" لو مَخــلية باقــر الشــوفير هو
اليسوق اليوم جان مصَار كل هذأ "
و وتين أنتحبت.. كانُ العالم أنتهى.
" حتى الحراس أنِطــتهم عطله أوف
لو باقين ببريطانيا ولا هاللـغوه هاي
كل شــوي هنا متعطـلنا شيء "
المطر الخفيف على زجاج نافذتي أخذ
أنتباهي.. فتحتها و مديت أيدي ..
و اليانور توافقها..
" اي وربي البارحه حتى الكهرباء
طفت تخيلي ؟! الكهرباء طفت! "
نترت بيها وتين متذكرة الموقف..
" يمعوده لا تذكريني حتى تليفوني
جان ممكمل شحن وگف على 99 "
وهنه يثرثرن و أني بغير عالم.. من لمعت
عَيوني حب الـكل شيء.. و دندنت مثل
عادتي بخفوت بـ أغنية عمي فرونسي
أراقب الشوارع و المطر من نافذة سيارتي
"وانه ووعودك صفيت بلاية وعدك وأنه
دمعات الحزن شاتلها ضليت على خدك
وأنه سچة درب سوأني زماني يا حريمة
يا حريمة "
مسحت على عيوني و يـَضوي وجهي
المرفه بالدلال عـَن حقيقة حياة من العز
والثِراء أغرق بيها ..
فمنو مثلي ؟ هالانسانه اللي أنولدت
عند رجال غني أب عن أجد ، لو ردت
نجوم السماء كان يبشرني أدللي و صار
رغم محاليه حدوث هالشيء..
لان أدريني عزيزة والدي .. وروحه من
الدنيا هاي..
ولان أدريني ما مر التعب بحياتي..
ولا عتاب الحزن طرق بابي ..
لمن نطقت بهدوء .. مسايرني
الغرور بكل جوانبي ..
" خِلصنا بنات راح أشوفلي حل
بس لا تسوون دراما أمانة الله "
خرجت من السيارة أتــفقد حالها بينما
زخات المَطر الخفيفه تنـزل فوقي وحَولي
بشكل لطيف ..
العَجلات مثقوبه ؟ زفرت أدلك جبيني
بِينما ألتفت هنا وهناك أبحث عن مَحل ميكانيكي او مصلح أي شيء المــهم
يصلح الوضع..
وجهت كلامي للبنات..
" مادري شلون التايرات مَثقوبه عاد
الطريق مَكان بي شيء ! المهم أنتن
أبقــن هنا بيــن ماخِـذلي فـــره أدور
على لمَصلح هنا "
هرعت اليانور ..
" ستوب ستوب وين هيج رايحه؟
أخــذي المــظله عــاد بعد عمـــري "
اصوات ألالعاب الناريه بدت ترتفـع ..
بكل مكان .. و السماء تنير بيها ..
" ترى داتنــَقط خفيف يعني عادي
مراح أغــرك "
هزت أيديها اختي ..
" خرب مو صَوجج صوجي أهتم بيج
يلا وتين أرفعي الصوت رفعي "
دحرجت وتين ناحيتي نظرها.. و
ضجت صفگاتهن ..
" بحضني أتخيلك مرات حاضني
و تحاجيني أقرب شفتي يم شفتك و
أحلى بوسه تنطيني بحضنك متبقالي
اعصاب أسلم وأرفع أديني و بكيفك
أنا أخليك تاخذني و توديني و بالحظه
الخيال يروح وافز الوحدي الگيني "
صحت بتحذير بيهن ..
" نصن الصوت لا أرجع أطفي "
و اول مردت اكمل طريقي أستلمني
تنمر....
" لو مو دا نسمعها بصوتج جان
گُــلنا ميخالف حــنونــه"
" أوف المـسكينه غنتها علموده
بربج بعدج معرفتي شنو أسمه ؟ "
" العاشقه المجهوله شوكت تندلين
مكانه !! مو رجعنا البغداد علموده "
ما سكتن ..
" عافت شباب العالم كلهم و راحت
حبتلها واحد صادفته بالطريق مره
لا ومن بعيد شافــته "
" شحسَيتي من شــفتي ؟ هم الدنيا
نــورت و العــالم اللوان ؟ تخيــلي
لزمتـــها رجـفــه من بــعيد ! "
" أبن المحضوظه أختنا هاويته بجنون
و هو مو داري عنها شيء ! "
تضحك و تسالني ..
" أكُـلــج حنين ليش منذيع مواصفاته
بالجوامج و عــود الـلي يلكالجيـاه
تنــطينه ســياره فلوس حي الله
شيريد "
" سكتي اليانور قابل مضيعتلها طفل
و أنذيـــعه بالجوامع أني أگــول لو
أنـدك بيــوت بغــداد واحد واحــد و
نطــلب نـــشوف زلمهم علما يبيــن
وجــهه ! "
و هنا مليت من حجيهن.. رمقتهن بكل
برود و عدم أهتمام ..
" آخر مره أحجيها نصن الصوت لا
أجي أنصيجن وياه على الواهس "
نبت وتين ..
" مُتسلطة لئـيمـه . "
رميت عليها حجاياتي ..
" ما أحب الضجيج و ألاصوات العاليه
و زحمة بنص الشوارع أغاني و الصوت
عالي "
و ما ضيعت وقت أطول.. رحت مبتعده
عن سيارتي ، أمشي و أقـرأ بالافتات.
الحركه كثيفه.. و أصوات الناس عاليه
دخلنا عام جديد ..
ماتمنيت شيء.. كل شيء عندي ..
و حياتي سعيدة بل اكثر من هالشيء..
لكن رسلت لـ نبراس سنه سعيدة يابه
و بقيت أمشي و أرمق الوضع.. الوقت
متاخر لكن هنا الحركه أعتياديه وكل
المَحلات والاماكن مَفتوحه والاضواء
تملأ شِوارع بغداد ..
لمن أهتز تلفوني ..تفحصته .. صوتيه
وصلت من الرجال الغالي على گلبي..
فتحت أسمعها ..
" حگـه الـگلب يهواج ما ألوم الگلب
من عالم الذري أســمج منكتب من حبج
الدلال صرت أهــوى واحب مخلوقه
مو من طين يمكن من ذهب "
ضحكت أرجع شعري الطويل واللي
بشكل ما صار يزعجني الورة ..
كتبت له ..
" هالقصيده نغمة تليفون أبو الحسن
أمانــة الله ذكرتــني بي . "
و دقائق نسيت وضعي كله وبقيت
أتراسل وياه .. وسط هالشارع ~
حتى باغتني رنين تليفوني و الي جاوبت
عليه بسرعه
" هلا بنبــراس العِشك شلونك يابه ؟
أعذرني ماأتصلت عليك العصر "
بحنيه مسحت على روحي جاوب..
" بخير يروح أبوج أنتِ طمنيني
رحتي للمــقابلــة ؟ "
"بالطريق الها بس صارت شوية عرقله
بس مو مهم بالساعه و أكون هناك لا
تشغل بالـك "
" تمام ست الحسن أول متخلصين
خابريني "
" أي مو تــدلل يالغــالي "
غلقت المكالمه و راحه كبيره توسطت
صدري ، أكمل بعدها طريقي .
و بقيت ادور و بدأ شويه شويه المطر
تــقوه زخاته حتى توقفـت بلا قصد
گـــدام مقهى متعاليه أصواتـــه !
واحد من الشباب اللي واگف مقابيلي
بالمقهى لفتت أنتباهه ؟ تـقرب مكلمني.
" ها عِيني تفضلي أمر خدمه بس
أمري ؟ "
كان شاب عَيونه سود وطوله
فارع، شِعره كُحلي .. بالمختصر عين
الله عليه ..
سرعان ما حاورته..
"عَفوأ . . من مدة وأني دأبَحث عن
ميكانيكي! سيارتي تِعــطلت بنـص
الشارع فأذأ تندل واحد قريب أكون
مَمنونه منك "
تبَسم الشاب على كلامي بجَانبيه ياخذ
نظره لوين أشرت ورجع بَكحل عيونه
عليَّ مبشرني ..
" ولو من عيوني يابه ، أعرف وآحد هنا
قريب هو أصَلا صَاحبي أمَشي ويايَّ
أدليـــج عليه اذأ تــــرديــن . "
ما لمس گلبي الخِوف منه و بالاصل
مُستعجله علمود ألگي حل السيارتي.
" يا ريت والله أذا ميتعبك الموضوع "
أنطاني نظره هادئه بين مخلى تليفونه
و سويج سيارته بجيبه ..
" تـعـبــج راحـــــه "
مـشيت خلفه و السماء ما وگف خفيف
مَطرها مخليه الشوارع تحمل ريحة رطبه
ويا الهواء اللي يسَتفز رأحة الروح بهذأ
الليل المجهول اللي كان كثــير الغيوم
و نعاد مرارأ وتكرارأ ببالي ذاك الشخص مُتساءله أذا كانت ألايام حــ تحـن عليَّ
و أشــوفه ولــو لمــره على ألاقـــل !
"من هاي الجهه أبقي تمَشين وراي"
حــجى الشاب مرجع وعيَي.. وأنتباهي
لمن التفتت أحط عيوني على ظهره ..
" تماما دأمشي وراك وأحَسني فعلا
سَويت زحمَه عليك بهذأ الجو المُمطر
وورطــتك ويايَّ "
نبره صَوتها ~ وكيف تنطق الكلمات كانها
تبــدو من عالم أخر مدري شحس الشاب
و هو يسَمعها، كان صوتها مثل لحن دافي.
مدري هو مركز وياها أكثر من الازم!
التفت عليها .. يجاوب بأستنكار ..
" شِسالفه هو أني كاضي وگتي دايح يا
زحمه هاي !، بعدين جاي أحَــسج مُودبه
زيــاده عن الازوم وبـصراحه أني نفـر
مَــمتعـود على البـنات المُحــترمات "
ضِحكت بدون أراده منها.. مو أول
شِخص يخبرها بهل شيَء و تدري هي
بالفعل أنُ أخلاقــها زايده عن اللزوم ! .
فسكن وجهها بعدها و تعابيرها
أخذت منحنى ثاني.
" الاخلاق و الإنسانية أهم شيء بالحياة
أللي ماعنـــده هذني الاثنيـن بـرأيي ما
يَستحق يكون الــه مكان بيــن البشر "
كلامها خلاه يوگف و يصفن بيها
لان ما متاگد اذأ بقت عنده وحده
منهم حتى !
" أحيانا نـضِطر نتــخلى عنها، الضروف
تجبر و يمكن توصلنا المرحله نگوم
نضحك على اللي يحـجيها "
التمسَت شي من طيف الوجع بصوته
بس محبت رده ابد ..
" بس أنتَ عندك أنسانيه دامك جاي
ويايَّ بالمطر حــتى تِساعدني "
سخر بداخله على كلامها بس هز
رأسه و رجعوا يمَشون سوا
لمن عيونها لمحت فراشة طايره خلتها
تبتسم .. و تتلمس گـلادة الفرأشة اللي
برگبتها .. هدية نبراس ..
و يمكن ماكو شيء بهل كـون تحبه
مثل الفراشات .. بحيث هي الطاغيه
عليها بأكسسواراتها و حتى غرفتها
و باعز أشيائها ..
جايها صوت الشاب بلا ما يدور بوجهه عليها
" من بغــداد أنتِ ؟. "
وين تحب واحد يدخل ؟ ردته بجفاء..
" ليش السوأل ؟. "
وكف ملتفتلها ..
" تردين الصدك ؟ ما جنـج عراقية
وأرثــــة أوربـــا بــتفاصيلج . "
و بشنو ردتــه !
" تمام كمل طريـقك . "
بداخله چنة تبسم دار يمشي مثل الاول..
و هيَ مسحت على صدرها.. و كملت
طريقها بهدوء وياه ..
و بعد عشرة دقائق توقف معاذ گدام
ورشة للتِصليح يخلي حنين تتنهد بأريَحية
فما كانت بعيده وهالشيء يفرح ..
بأمتنان كلمته ..
" جديات مَدأ أعرف شلون أتشكرك ،
مُمتنه ألك هوأيَّ "
تبسم الها بهدوء بس بالحظة هو شاف
أنُ بنت السرأي مودبة الكلام وألاسِلوب
بطريقة خلت أبتسَامته تنمحي لانه بالاصل
هو اللي ثــقب أطاراة سيارتها بخطة
من العقيد ..
بشرها ..
" تـــدللي ، وهَســـه عذِرينــي لازم
أرجــع جَــماعـــتي ينتــظرونـــي"
خـتم كلامه ينـطيها ظهَـره يرسل
رسالة بتليفونه للاخر بوصولها قربه
حتى رفع الهودي يغطي راسه ..
" أنشوف تاليتها وياك عقيد "
و راح يوگف على كتر تحسبا لاي
ظرف يَصير ..
من صَرت أمشي داخل الورشة ! واني
مُمتنا بِصدق أنُ هناك بهل حياة بعد أكو
ناس تسووي خير لغيرها و تساعد بدون
مقابل مثل ذاك الشاب ..
من كعبي صار يصدح على الگاعيه مثل
أسوار ساقي بس بخفوت..
الورشة كانت هادئه نوعــا ما، ما أضطريت للِتعمق كثير بالمشي بيـها ..
لمَحت عَدة أشخاص وأكفـين عند سيارة
سوده والبَعض يحَمل بايده أدوات تصليح
ركزوا ناحيتي فورا ..
أسترسلت بثبات ..
" مرحبا ، سيارتي تِعطلت بنص الشارع
تقــريبا على بـعد مــسافة ربع ساعه
وتحَتاج تــبَديل أطاراة يعني اذأ أمكن
واحد من العاملين يَجي وياي و يصَلحها"
جاوبني واحد مَنهم بيَنما يتقرب الي
عادم المسافه اللي بينا ..
" تأمرين أخيتي ، ضرغام جيب شِاحنة
الاطرات وتعـال وياي و أنتِ تعاي ويانا
دليني عليها حتى أصلحها "
وما كدت أمشي رفــقته حتى حد سَمعي
صَوت غليــض ..
{ يـول وين رايحه و الدنيا مطر ؟.}
خلاني أستدار ناحيته مستغربه محادثته
الي من كمل..
{ ظلي هينَ مو حلو بهل مُطر تعبين
نفسَج، هَساع ولدنا يرحون ويَصلحوها
الج }
أستفسرت بجفاء، يا برودي اليجيب الرأس
( بـنفسهم يرحون يصلحوها ؟.)
جاوبني و لمضت عيونه تبسگ الليل ..
{ الـقوارير تـدلل علينا أبـويه أنــتِ .}
رفعت حاجبي .. و عيوني رمـقته..
بَدى رجال بالاربعة والثلاثين ربما و ممكن
أقل ! طوله يجي 190 او أكــثر ! عيونه
سود على بُــني ! مو واضح لونــها و بـيها
من الحده ما يميل لصلابة السيف
مَسحوبه بخفـة ..
حَـنطي اللـون بخفة.. ! شــعره غــرابي
يشبه الليل ..كثيف و يَملك وشــم مبتدي
عـنده من عَـنقه من اليسار و ما أدري وين نهايته ! لاني توقـفت عن التدقيق
بشكله الظاهري . ..
و ما حبيت أرد .. تحركت ناويا أروح..
لكن صوتــه صاح ..
{ يـول أني شـگــلت ؟.}
بطرف عيني رمـــقتـه .. بشيء من الادب
كلمته ..
( مُمــتنه الرجــولتك )
و وجهتله السوأل ...
( بس أذا بقيت هنا شلون يَندلوها ؟)
و ما أدري شلون حاجيته و تغاضت عن
نبرة ألامر اللي كانت تَحتل صَوته بيَنما هوَ
ردني برفعة حاجب و كأن الدنيا مو عاجبته؟
{ مُشكــلتهم هاي مو مشكــلتج }
بيده أشر للزلم ينصرفون مخلـيني أعقد حَواجبي فِمن صدك همه شلون حـ يدرون
وين مكان سيارتي واكفه وحتى أي نوع
وأيا لون !
من تسأءلت بشك..
( خو ما مجبـورة أبـقى هــنا ؟.)
أخذله صـفنه عليَّ ..
{ رايد مصلحتج أني دنيا شتا و ليل
وين تروحين وياهــم ؟.}
بادلته صفنته.. أيا أحساسي الما يخيب..
( أنــتَ مــو واحــد منــهم ؟.)
تبسم بغموض .. بس الحقد عامي..
{ يـول أنــي غيـــر .}
و هــوَ عـيونه عليها مركزه.. شعـــرها
عـابــر خصرها واصـل حـدر الــسيقان !
مغروره النظرات .. متعاليه حيل ..
كتفت أيديها الصدرها تتحرك و الكعب ويا الاسوار يغازل صوت المطر خـلتـه يبتسم بعجرفه.. و بداخله يطمر النيران ..
نطق بشيء من الدهاء !! من لاحظ تبلل
فستانها ..
{ تعاي وياي جـوه يمكن عندي ملابس
تـفـيدج .}
حرام أذا شـغلت نفسي بفكره .. رديته
بلا أهتمام ..
( تـسلم على أقـتراحك بس عاجبني
وضعي ما غرگــاني حيل المطر .)
رتب شعره باصابيعه.. حيل يدقق بيه..
{ الجو بـارد لا تـتـمرضين .}
گدام عيونه رفعت أيديه أنفخ عليهن
بنزاكه و أحاجي ..
( دكتورة أني أعـرف أعالج نفسي لو
تــأذيت .)
ما أكترث الي .. أستند على وحده من
السيارات مورثلة جـگاره .. بهداوه يزف
دخانها كلما صارت سواد عيونه ناحيتي .
و على غفله بدى الوضع منرفز ، شيء
مو مثل ما لازم يُثقل الجو هنا بطريقه
غريبه ..
أسمعه يدندن ..
{ ظـلمة و درب عاثور ليلة شتا و غيت
روحي أشتهت ملگاك عتتني الك عت }
صرفت عنه ذاتي.. شهل صوت !
حنية بيوت و گعدات أهل ..
سالني .. و أصابيعه تطرق بدي السيارة.
{ عجل ما غيرتي رايج ؟ جوه و
تـبدلين ملابسج ؟}
عكس سفالته .. رميت الحجايات..
( أني أگول لو تتصل بجماعتك و
تشوفلي أذا أندلوا مكان سيارتي أفضل)
صكت ملامحه .. متهجم بكلامه ..
{ تأمـريني لو أتــخيل ؟ }
أمتنعت عن رده ..
و ما أدري شنو لازم أسوي لهذأ بقيت
واكفه أفكر بالامر. .! بينما ألاخر بـ لحظه
أختفى من گدامي للداخل ..
عدم الراحة صابتني ..
" أستغفر الله . . شگد أكره ضيقت
الصدر من تجيني "
حجيتها بملل لان مو من الكاذب
أحَساسي.. أدرك مَن الازل أنُ أحَساسي
ما يَخيب ولا يخطئ ولو بعد حين
لكن لوهله هزيت رأسي و تفقدت الوقت
عبرت الـ 12 بدقائق كثيرة . ..
التفتت بـ عيوني للخارج، مازال المَطر
يتساقط مازال الجو ليل ومازالت الروح بجسدي..
من نزلت جَفوني البرهه مو كل ألاشياء
تجي مثل ما نريد مثل هذأ القدر تماما
اول مرفعت السِتار عن عَيوني أبَصرت
هذأ الرجال الغريب وأگف كدامي بوجه
حاد ..
{ راح تبـقيـن وأكفه هِــيج ؟ عجل
أستريــحي شـواي ما راح ناكلج }
نبرة صَوته ~ ونظرأت عيونه !
هذأ الشخص مو عادي ! هذأ الي بشرني
بي أحَساسي و صوتي الداخلي.
حاورته بهدوء .. رغم كل شيء ..
( ياريت تِــنتبه على أسَـلوبك بالكلام
وأنــتَ دا تحجي لان طِريقتك جدأ
مُستفزه و ما بيها أحترام و كــزبونه
عِنــدك أني مَمضـطرا أسمــعها . )
بس هو غير .. هذأ اللي أشتدت
عيونه عليَّ بغرابه..
{ مُستفز وكلامي مَا عجب حــضرت
جنابـــج ؟ أذا هـــيج تعـــاي عَلــميني
حــسن السلوك دام عِدنه وقـــت يحضي}
و دخيل الله من هو و هيج يحاجيني ؟
لمن طحنته بكل برود .. و تعالي..
بس ما رددت أقلل أدب.. لان مو
شخصيتي .. أختصرتها اله..
(يا أفنـدي مو من مـقامي أعلم مثلك
أنـتَ عمر كامل حرام أذا يكـفيك .)
مال براسه .. دمار مو نظره عنده ..
{ ويـــاج ؟.}
ضغطت على أصابعي .. من وين هذأ طلع
لي؟ من صححت له..
( لو ردت أعلمـك .)
رفع شفــته يسخر مني! نافث دخانه عليَّ
و بي من الحقد يرهب الروح !
{ سهلة أعـتبريها صارت، عمري
حلالج يبنيه }
شهل السخريه بكلامه !ما يَملك من
الاخلاق شيء هالرجال !.. ما عنده حسن
المعامله ويا النساء ؟ ..
( بــطــران .)
و مو بس أكتفيت منه أنما عقلي الباطني حَذرني من شيء، و بدى فعلا عقــلي
يوشوش ويرســل أمور صَعب أتجاهلها..
من درت جسدي كل غايتها أطلع منا..
لاني أملك هيج طاقه ! شخص يحس
بالأشياء قبل حدوثها و أحيانا أشوفها
بأحلامي .!
بس وين أفلت و أطير منا !!
{ وين تردين خاتون؟ ترى الحسَاب
بعــدج مَا دفعــتي الي }
أسَــتوقــفــتني جــملته !
ألعن تحَت أنفاسي .. مَلتفتا ناحيته
وهو مازال على ذات الوگــفه والنظره
الحَقيرة بعيونه !
( أسفه مو قِصدي فكرت أنُ الحساب
يكون يم الولد الديصَلحون سيارتي )
هسه يلا أنتبهت على اللي يرتدي ! هذأ
الرجال ما كان يرتدي مثل العاملين
الاخرين هو بكامل أناقــته ..! يمكن هو
المَسؤول عن الورشة هاي و مو
عامل هنا !
على أي حال مو لازم أفكر بمثل هذي
ألاشياء فشنو دخلي بي و بلبسه !
أصلا شعليه !
أريد بس أطلع منا .. گلبي حذرني من
أولها منه ..
من صاح..
{ و دريتي هساع يلا شرفي و أدفعي
الدين }
شهل أسلوب ! هو حرفيا نرفزني
من نهرته بنبرة كلها كبرياء الاغنياء!.
( لا تخاف مو فقيرة حال ولا نصابه
حتى أكــل حــقك )
رفع حاجبه .. و يا الله على نظرات
عيونه من حجى..
{ مـــتگدرين أصلا حتى لو ردتي }
و متحملت أكثر لمن أبتسمت بسخريه
و شي من التعالي غطا وجهي ..
( على أسلوبك هذأ ورشتك مراح ينكتب
الها عمر طويل بهل مجال شكلك ناوي
تقــطع باب رزقك بايديك )
ضيق عيونه و توهج الحقد الخفي
بنظراته الي... و مدري شبي أستفزيته
بشكل كارثي..
{ أقـتـــرح عليج ما تشيلين همي و
حيري بنفسَج من الجايج أحسنلج }
أحير؟ هالكلمه خلتني أرمقه بجفاء
فـ بعمري ما حرت بشيء بنت الدلال
من بشرته ..
( مو بــنت نبراس الي تحــير لهذأ
اعتبر نصيحتك الي مرجعتها الك )
و بسرعه خفضت عيونها الحــقيبتها
و بينما تحاول أطلع الفلوس كانت على
وشك أنُ تسأله عن كم ثمن التصَليح
لمثل هذي الحـالات على رغم أنزعاجها
منه..
لكن بـ لحظه أنقــلبت كل الموازين..
بـ لحظه ..مو أكثر..
فـ قبل ما تسأل بنت نبراس
حست بضـربة قويه أجتها على عنقها
و رگبتها و بعدها مباشرة بمخدر انلصق
على كامل وجهها و انضب عليها
بقساوه ..!
و رغم أنُ الضربه كانت كافيه لتفـَقدها
وعيها بسَبب قوة أيده الا أنه والضرورة
قــام بتخديرها بالكامل و عينه عليها..
لمن أنخـفض بظهره و لمن حملها بيـن
أيديه أثنيــنهن يشيــلها مايــل شعرها
الطويل على صدره ويا رأســها ..
{ عجل يول و وگعتي بيدي يابنت
نبــراس .}
همسها يبتسـم بـكل عجــرفه فــاذأ
بنت نبراس كانت تتــميز بأستفزازها
لاي كائن هو كان مــتعجرف بشكل
يــكرهك بدنــيتك ~
لمن ضب أيديه على جسمها حيل و
مشى يطلع بيها ناحية سيارته المُصفوفه
گدام الورشــه ..
يلاگي مــعاذ اللي ســرع يَفتح الباب أله محاچي..
" والله و طلعنا عن القانون عـقيد . "
خزره رائف ..
" لغوة زايده ما أريــد و غدي عن
طريقي . "
غير يسكت الملازم !
" هسة شبيك ! فوك ما مخاطر برتبتي
و أساعدك . "
هي نظرة منه أقسى من صوته ..
" ول معاذ ؟ "
زاح عن الطريق .. متحمم ..
"ماشي بعد ما أحجي "
و دفع بجسم حَنين بالخِلف بينما
على مهله راح يــتولى الجلوس بالمَقاعد
ألاماميه يَـنـطلق بعــدها البيـت المــدائن المـهجَور فــهناك اعتاد يلاقي كل مُذنب
عقابه ولو بعد حين !
. . . . .
. الوقت الحاضر .
رويدأ رويدأ أختفت عَقدة حواجبي..
يَحتل التفاجئ ملامَحي من ذكرت
منو هالانسان هذأ !
هو يسألني .. مدري يذكرني!
{ ضوه المصباح الي أنكسر }
هبط بيه الكثير ! .. نفس اليوم!!
( أنتَ . . أنتَ الميكانيكي! ذاك نفسه!)
كان سوأل أكثر من كونه تأكد فلويش
عَسا رجال مِثله يَختطفـني ..!
ما أملك عدأء وياه بل ما شايفتــه سابقا
فشنو الضِغينه اللي تجَعله يَختطفني
بهذأ الشكــل اللا مــعقول ؟
و هنا كلامي ما عجبه أبد لهل شخص
الي أهــتزء بتـَعابيره الكــاره نحوي و
منحني نظره حــقيره و مــتعاليه !
{ ميكانيكي؟ شخص مَثلي برأيج
ميكانيكي !}
فما بالي ما أبصر اللي يرتدي هسه ! لان
هذأ الرجال يغطي جسمه الزي العسكري
للجيش العراقي بالكامل ! ورتبتـه فوگ
كتــفه ظـــاهرأ ومتـتضيع للعــيون .
أشر على أكتافه و گال ..
{ و هاي الرتبة شنو محلها من الاعراب؟.}
زاورته بتـقرف ..
( ما تـفرق كلها خلگ رتبه ما تضيف
شيء لـ أخلاقـــك المعدومه .)
أنجن بتجهم شكله ..
{ ما تــفرق رتبتي و الميكانيكي عندج؟}
و شنو هناك بعد..!
أي أشياء ثانيه لازم أنُ تكون ورأئه!
وبحق الرب أي وضِع هذأ..!
من العَدم أنـخطف ! حتى و أني ما
خطئأنه بحق أحد..!
و أصلا ما مضى على قدومي للعراق سِوى
مده قصيره معقوله هيج أترحب
من قبل رجاله ؟
صاح بيه ..
{ مو أحــجي ويــاج ؟؟}
رمقته بكل برود... من وين طلع هذأ
بوجهي ؟..
من ما مسكت الساني عنه .. رغم الخواه
و التعب الي بيه..
( لتكون مُحور ألكون وأني ما أدري؟)
فبأي زمن هم..!
منو ما زال ينظر للفروقات حتى !
ماهو العالم دا يتقدم لو يرجع ورى؟
خصوصا وحده مثلها ! متعترف بهيج
شيء
رغم وامانة الله حنين انسانه تلوح
السماء و صعب تلوحــها .. بيهـا من
الــنرجسيه يشل الحال و يــبهذله..
و اللي نطـقـته كان عادي يمر هيج..
گدام هالمتــعجرف اللي ســمعه ؟
لا بالتاكيد مو لرجال مثل اللي گدامها
هذأ اللي ســـخن دمـــه ما يَــغــفر للي
يَتطاول عليه ولو كان ملك زمانه عاد
مو أمراة مدلـلـه مثلها ..
من صاح .. والدنيا أحترگت بعقله..
{ عيدي شـگـلتي ماسمعت زين !}
رصَت أيدها جازعه روحها من المكان و
رائحة الدم و من كل شيء واللي يخليها
تجنن هي ليش مخطوفه !!!
نبت بوجهه ما تسكت بنت نبراس ..
( خيرك ما تســمع زيــن ؟.)
بالحظة محسيت الا و عت شعري بطوله شوفني لوبة الروح بأصولها و أنفاسه
تچوي قرب خدي ..
{ يول عيديها لا وداعة هالجمال البيج
هين أحفر گبــرج .}
غصت غصتي بحنجرتي. عيني بعينه..
( لتكون محور الكون واني ما ادري
أن شاء الله هالمره سَمعتها زين ؟)
و ترك الغضب يحتله على نظـرتي ! و
بــلا سَابق أنذأر لحضتها.. ولاول مره
بحياتي أندار وجـهي وطــن صفير حاد
أذني أثـر صَفعة حمـلت كل قوة مـنه ..
حاولت أصيح..
( أيـا حــقير.. .)
لكن خرسني بصفعة ثانيه.. شلت خدي..
لمن تسبب بنزيف شفـتي بسَبب خاتم
أصَبعه اللي شق طرفها بقساوه حتى قبض
على شعري بين أيده يعته عت الي بكل
حقاره جابرني أرمقة بكل سعير الكرهه!!..
و هسهس بجنون من لزم فكي ..
{ أشـتعلو الربــوج على هالنظرات .}
يا دوبي همست سن بسن طحنت ويا دمي.
( مــنو أنـــتَ ؟.)
حط عينه بعيني، مسامر جحيم عيون
الزراك العندي بسواده .. من لاف أيده
على رأسي من الخلف و سحبني ملامس
خده على خدي ينطق بـ نبـرة حاقده..
{ ويــاج العــقيد رأئــف جهاد الضاحَي
مــحور كــونج يست الــحِسن }
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
للملتقى باذن الله 🤎
. . . . .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!