. 🦋 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ
.
التوهان قربان هواك 🕊
بـقلمي - سينارلاين علي 🦋
. 🦋 .
عِساك بِحال يَشبه حالي نِص الليل
. 🦋.
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
من شوكت فكرت أنُ الحياة ممكن تميل
بيه و أعيش هيج شعور ؟
أنفـاسي تضرب بقوة ، كامش شعري
بأذيـه و فـكي طاحــنه بـ أيــده ..لكن
حــرام أذا ســـكــتت ..
( گُــلت عقيد ؟ يعني حاسب نفسك
على الـزلــم ؟ .)
ما كدت أخلص و كــفه هشم خَدي
بصفعة ثــالــثه نستني حليب أمي .
رجع يقبض على خصلاتي من الجذور..
{ عــيديها و أتجاوزي راسج تــحت
بسطـــالي أسحــگو }
كانت لحظة أقــسى من صوت يصرخ .
حسيت خدي أحمر .. و طنين حاد دمغ
رأسي .. مو وأعَيه تماما لأي أمر هسه
تِـعرضت لـه مــن رجــال هَــمجــي !
مثل الغـراب المـكروه يحذر ..
{ خــليها ببالج مــو رائف الي ينغلط
ويــاه على أقــل كــلمة الف أثـر معيوب
مني أطــبع بيــج }
دفعني بحركه و خـطواتـه نحدرت لبعيد ..
و صوت الباب ينصفع بقوة أثر خروجه
مخليني أنظر بـالفراغ بأحِشاء مُـتقطعه
بالوهن .
فـشنو الي صار ؟..
أصابيعي تـتـراقص بأرتعاش ..
معقوله هذأ النِذل المَحسوب على
ألرجال هسه تجرأ و صَفعني .!
من صرت أتــحسس شق شفتي.. حرورة
الدم ويا الوجع أنمـزجت تلذعني ..
هذأ مو شيء بـسيط على أنسانه
مثلي - مو هيــن ابد ولا أرضــاه ..
عِشت طوال سنين عمري بِأعتزاز عِند
السراي ولا أحد أتجرأ منهم بيوم على
أنُ يمَس شِعـره مني مو عاد يضربني
بالذات نبراس .. شيء مقدس عنده
أني مو بــنته و أول فرحــته .
و هسه أنضرب ! هالشيء حَز بدأخلـي
مثل بيت و على ساكني طــاح ..
فولا شيئ راح يـَهون عليَّ و الف
سوأل مر ينـِخر أدمـِاغي عن منو يكون
هذأ الرجال ؟..
عقيد رأئــف ! لاول مــره يـــمَر عــلى
سِمعي أسـمه ! لاول مرة يـرن صدى
حروفــه بأذنـــي ~
رائــف ؟
ما أعـرفه ! لا ما أعـرفــه ..
من صرت بأيدي أبحث عن الحايط أريد
أستــند عليه .. ما أشوف شيء ظلمة
بشكل كسر قــوتي ..
جلست أعيش شعور المرارة لاول مرة
بحياتي ..
بظاهر كف أيدي حطيت أيدي على شفايفي
أكتم الدم و قضـيت ألليل كله ويا حلة
صبحي بنفس گعدتــي ..
بلا تعابير تختطفني ألافكار المَريرأت عن
ألجاي وعن أي سبب هو اللي وصَلني لان
أكون مُحتجزه لدى رجل القانون هذأ؟
دحرجت محاجري ناحية الشُباك كان
مغلق زجاجة من الخارج بالحديد سوى
من فتحة صغيرة بـ ألاعلى مكسور زجاجها
و حديد ماكو عليها .. هيَ الوحيدة الي
المح منها بصيص الضوه.
رغم أنــه ما يضيء شيء غير حافة
الشباك .. لكن يكفي أعرف منها أذا حل
النهار أو الليل ..
تسلل الي صــوتـه .. قرب الباب !
" معــاذ أني طالع أكــفر بيك أذا
توصل الــها . "
و بعدها بسطاله يقرع بالارضيه الى أن
أخـتفى . .
لميت خوائي و نهضت .. عتمة ولا
شيء واضح لـ عيوني لكن صرت أتلمس
بايديه أبحث عن شيء أدات تنفعني..
كثير بقــيت أبحث ولا شيء غــير
الحياطين هــنا .. وصلت للشُباك..
و سمعت زقزقت العصافير بهوان ..
أريد أطلع .. غصت بيه و أنمحى
صوتي . .
بدى المدمار بداخلي يضيق .. شمسويه
و أنسجن هيج !
صرت أطرق الشباك .. لفحة طير
يريد يهج لبعيد ..
ولا صوت أجى .. ولا أحد فتح ..
تعبت أيدي و أنشلت گد ما حاولت.
تاليها أرجعت على نفس جلستي..و
خلص اليوم و أجى غيره و أحل الليل..
مقود الباب تحرك للجِهتين، أنتشر الضوه
هنا . . دخــل هو و بايده مِصباح لمن
التفت يــعلقــه بوحده من زوايه الحيطان
فما أسـمعت لحِظتها سوى قرع حذأءه
اللي طبطب على رهف سمَعي منه .
أصتادمت عيــنه بـ عيـــني ..
لمن لعب هالعقيد السانه فوگ صف
أسنانه .. محاجيني بعجرفه صوت..
{جوعانه وألا عطشانه ؟ من ثلاث أيام
وأنتِ حتى الـمي ماوأصَل الريجـج }
و سَحب كرسي مركزه قريب مني، جلس
عليه رأفع رجل فِـوگ الثــانيه ، مـورث
جــكـارة يَرتــشــفها بــهدوء و أستــفزاز
حقــير منه الي .
{ و بَصراحه اليوم هم ماراح يوصَلج
شــيء فـلا تـنــتـظريـن }
شـحت عنه النـظر .. لكن ما سكت..
حـقارته بتشفي تــترأشــق ..
{ منا الاسبوع أذا طــخت بـرأسي ولا
شــيء أخــلــي يفـــوت الـــج وأحتمال
لو عجبني حتى الحـمام ما توصليـلو }
بس ولا شيء غير السنطه هنا، و هو طردها
{ عـليش أنتظر ؟ يول طلبت هساع
وياي الغسل ممنوع عليج من اليوم }
أي أنتباه مني اله ماكو .. ضاربني بيا
حق أنظر لـ شخص مثله ! أني حتى
أهلي ما طاخيني .. كارثه أنصــفع منه .
تحرك هو .. ثواني و باب الصحيات
الي هــنا قــفـله بالمــفتاح ! ..
رصيت أيدي ويا حجايته ..
{ فــرجيــني مــثاني جسمج شلون
تــتحمل الــجاي يـحلوه }
أستحرمت على روحي ترادد شخص
مثله ..
و هالشيء أزعجَه مني لمن صك أسنانه
على الجكارة أللي بين شفايفه يرمـقني
بـِحده !
بدى بفكره منو أني حتى أتـجاهل عقيد
مثله !
من صاح بصوت عالي.. يرهب الروح
{ أشــو باوعَــيلـي }
ما حرك كلامَــه ساكن بـــيه . .
لكن يمر هذأ !..
ضميت سيقاني لـ صدري و رأسي عليهن
سندته ..
و أستهزاء من جديد .. رادف بنبرة كلها
حقارة مثله..
{ مــنـو گــالج أحــنا بحصار حتى
مانعــتني من شـوفــتـج يولي ؟.}
عاد صار شيء و تغير الجو..؟! لا أبد.
لحظتها ساد الصَمت لبرهه كل بقعة
بــهل المستودع .. حتى رمى العقيد
جكارته يدَعسها بـقوه و عـينه عليَّ .
{ يـعني مراح تــدحكيني ؟.}
همهم بتـفهم لمن ما حصل على جواب.
داير وجهه بعدها يطلع منا و ماهيَ
الا دقيقه حتى رجع حَامل سطل كبير
من المي !
رفعت نظرأتي اله .. شيريد يسوي!!
من تقرب يـوگف گدامي و على ملامحه
صرامه تـهز جبال..
{ ياهوَ أنتِ و ما تــعبرين شخص مثلي؟}
أستند بايد على الحايط و نصى نفسه
لــگعدتي .. و بعيــونه نظـرة تعالي !
{ أني رائــف الضاحـي . }
ما أنتظر ولا فكر مرتين أبتعد خطوة ،
رفع المي رماه عليَّ مخليني أشهق گايمه
من مكاني بگـلب تسارعت دقــاتــه ..
تمتمت روحي مو بس ألساني ..
( ألله يــلعــنك .)
صرت أفرك بعيوني ! يا سوء فـعلته
مي بارد من الِثلاجة والجو شتا و البرد
من أيام يدك بأعضامي ..
ثــبت محاجري عليه ..
مركز بيه .. مال برأسه بغرابه ! مثل
المر على سمعَـِه تهــويده بيــضه !
{ دعوة مُـــثقفين هَــنيال أمج عليج
ســت الحِـــسن }
بِاستـهزأء شديد لفِضها وتبسَم
قذر زين شفايفه .. من هالحظة و
صار أحقر شخص شــفته بحياتي ..
من همست..
( يا عديم الرجــولــه .)
ضب على قبضته!! أني شگـلت !!
بالحظه من رگبتي خنگني .. مجنونه
حجايته ..
{ لا تـوأزيني حلـگج أفركــو بطريقـتي
أدليج على الرجــوله ويــن تــصيــر .}
لزمت أيده النــفس راح ..
( ســافل !.)
نار و چــواني بأنـفاسه على جلدي .
{ يواش بعدج مــا شــفتي شيء مني }
وخر مبتعد عنـي مسافه..
لمن صار يطگطگ برگبته للجَانبين
و عيونه تسامر شكلي . .
حس على غــفله ما تروق اله عيوني!!
الحاقده ولا جرأت نِظرأتي عليه وأني
أركزها عليه بـغضب عارم ..
من تـلفظ ..
{ يول رصاص مو نـظرات عـندج .}
مغافل روحه من صار يقـترب مني أكثر
و كان على وشك أنُ يلِمس وحــده من
خصَلات شِـعري برغبــه زأورت روحه !
بس وين يگدر ؟ من ضربت أيده قبل
ما يحصل مــراده بكل قـوتي .. بالحظه
الي حسيت بالايعاء بكل جَسمي منه و
من قربه..
هامسه.. بأكثر سوال مرمر فكري و عذباني
( أنتَ شتريد مني؟ خاطفني على شنو!
ما أعـتـقد بينا ثــار لأن وجَهــك الــزفر
مَشايفــته قبـل )
عكس صوتي .. خاويه و ما عندي حيل!
ما متعوده أتاذى .. بنت دلال أني ويني
و ين الخطف !
سأل .. شيء بتعابيره تغير !!
{ عـــليش خــاطــفج ؟ }
هذأ اللي هاج بغضبه و زاد الطين بلة
عليَّ لمن ضرب المسافة بينا عرض
الحايط و أحكم جسمي بشكل مجنون..
{ يول رايده موتج يمي ولا شنو ؟.}
وين أسكت واني بنت نبراس !! جننته
بردي
( أبن أمك سوويــها .)
لوى أيديه خلف ظهري بكل قوة.. كاني
رجال مو بنيه يمـه ! شلني شلول ..
من عاط منتر بكل غضبه بوجهي .
{ ألسانج بنَت الخره ألسَانج قبل لا
أگـصَــو ألـج بِـلعي و أسِــكــتي.!!}
و بـدى كانه مراح يهدأ ! أسنانه
تتصاكك ببعض مثل لو أنُ موجة برد
صابته ..
حاولت أنـطق .. ( يالنذل عوفني .)
و أنجن .. بدى ما يحب أحد يلاسنه !
ما يحب أحد يتطاول عليه ..
{ أشش أشتعلو أهلج أشش لا ترادديني!}
من ما أكتفى و هسهس عاصرني عصر
بين أيديه..
{ عرامة والسان تنسي ، يمي حتى
صوتج بالاذن مني يـله يطلع أفتهمتي
لو لا!! .}
بهل كلمات أنخرس المكان و أنترس
أحَساس بغِيض...
ملاذ يــشبه مُر الزمان مني صدح ..
( لاء.)
تــقوست بي القساوة .. يناشدني بلا
أحساس و ضمير .
{ يــعني تــعاندين !! يعني كلامي
ما يمشي علــيج ؟! }
شرد أحجي ! أنخرس بـيه شيء .. أنقمع
الساني . أني حتى الوعي غادر كياني ..
من تلوى هالرجال بتمادي ، من صَعق
جسـِدي أكثر بالحايط .. من لامس جزء
مو مناسب مني بجسمه ..!!
صحت بصوت عالي .. روحي أنجنت هنا
( وخر مِنا وخــر مني لا تلــمَسني
يا حــيـوان لا تــلــمَسني !!)
سـواد عـيونه أنغرس بيه .. صاخب
شعوري .. أتحرك بكثرة ، بأفراط ..
أيديه مثبتتني بقوة ما تنوصف .
نبس .. ما حاس على سوأيته ؟..
{ مــا تــريديــني الـمسج ؟ }
كبحت لحظه .. ممكن دمعة تنزل مني..
صوتي سلاحي الوحيد گدامه ..
( لا تكون قذر و حيوان هيج خلص
عوفني !!! عوفني الله ياخــذك .)
هنا ضرب الوعَي بعــقله من نزلت عينه
على أي جـــزء مـــنه لامسني !
رفع وجـهه الي . . كره .. كره فضيح
حل عليه ..
{ مــا يــستهويني أخـذ شيء غصب }
حررني من أيديه ..دأفعني بقوة للارض
و يا قساوة ضربتي .. كليتي نمردت بعنف
شامر عليَّ أخر حقارة بكلماته بكل جساره..
{ وحــق ربـج أذأ ضليـتي هــيج مَـحد
بـينا ياكـــلها غيـــرج و گـولي العـقيد
الگـــواد هـــــذأ مـا گـــال !!}
و خلص أخذ خِطاه الجانب المَصباح
يـقلعه من مَكــانه، و يطلع بعـدها تارك
حَنيـن وسَط غرفة الظــلام من جديد
تلــوب بروحَــها بعــقل حـيفقد صـوابه
هاي أللي ما مـس بيوم ألاذى أبواب
ديارها صـَارت أليوم تـُـعنف و يَـعتده
عليها بلا أي جرم أقـِـترفتــه ويــاه !
حتى أفـترش رأسها سوال بغـِيض..
شنو ذنب ألابرياء عِند وحوش
القانون يعاقبون بلا رادع وحَسيب !
و الاهم .. يا خطأ صار منها ! يا ذنب
راجع يهدم بــيتها ! ..
ٰ
ــــــــــ
. بــيت الــجــراح .
غبار من الحزن يتــوسد المكان .
مراسيم الاحياء لذكرى أشخاص عزيزين
أنتــهت من وهلات .
الـ ذكرى الخامسة .. على أرواح غادرت
و خسرها بلمح البصر ..
أغلبهم أتوشح اليوم بـ السواد ..
بدى عليهم الجو كئيب و مثقل ..
مو الكل ينسى - مو الكل يتخطى .
بدوا ناس تكن المحبه بصدق ..
أشخاص يوفون بأخلاص للدم .
للرابطة الي تجمعهم .
كانت نــغمة تليفونه تضج بأسى .
حزينه و كئيبه ~
" كم ذأ القعود و دينكم هدمت قواعدة
الرفيعة . "
ثواني معدوده أنسط الها .. بدت
مرتبطه بروحه .
لكن أختفت لمن فتح الخط .
أيد خلف ظهره . . نظرأته الخالية
من الموده أنعطفت للا شيء .
حتى نبرة صوته .. متلبسها الجفاء .
" تــريثوا لحد ما أني أنطيكم أيعاز
أي تصرف خــطأ منكم أخلي موهان
يسلم عليكم . "
نهى المكالمة .. أشخاص برتب أجوي
بتجاهه .
" مساك الله بالــخير يالجراح . "
أستل مـعطفه من الحمايه .. صار
يرتدي و يجاوب .
" مساكم بالعــافية ، تفضلوا . "
أشر ناحية المقاعد بـ حديقة بيتهم ..
بينما جــلسوا تقدمت الضيافة الهم .
من تكلم أحد الضباط .
" ما عنــدك شك باحـــد ؟ صح أخوك
فراس طلع منها سالم بس واضح الفعله
مقصوده . "
صف ساق فوق الثانيه الجراح ..
بدى فذ ، رجال ساحر الاوصاف .
" حــتى لو عــندي شك أني أنـسان ما
أحب المشاكل و أهــم شيء ما أحــب
أتــعــدى عــلى القــانــون . "
ضحكات صادقه طربت حولهم .
" مشهودتلك هاي ما يحتاج تحجيها . "
لكن هو ما ضحك .. ثابـته عيونه ..
حتى تـعابيره .
تكلم - و كل شيء حوله صمت بأمتنان .
" أهـــتموا بالتحقيق حــسب القانون
غيرها ما أريــد خـــبر يوصلني أنــكم
ظــلمتوا شـــخص بـــريء "
شهل كلام ! بدى لو أكــو مثله بـعد
أشخاص كانت الدنيا و العراق بخير .
بــعزم جاوب الضابط الاول .
" أكيد و ما يصير خاطرك الا طيب . "
نهضوا بعد أحاديـث قصيرة . .
عندها خلى المكان للجراح وحده .
سد الاجفان - لاطفته زوابع من بترات
الماضي - شيء لسع دفاتر عفى عنها
الزمن .
دقائق أغتبنها الرحيل . .
أســتقام .. خارج أسوار البيت صار.
لحظتها وقعت محاجره على مصباح
حايط بيته المسكور .
أخذ خــطواته الرزينه الـه . . تـمعن
لثواني النـظر بي .. بـعدها دحـرجـت
عدستة صوب الكاميرات . . ما مر
بي شفق الرقة .. صُلبه حيل نظرته .
يا ترى شافهــا !
بنت نبراس اللي عادت الكره
و عتمة منها بـ أثــر بــيته خطفت
عنه الضوء ! .
ٰ
ــــــــ
. ذات المساء .
بوسط بغداد و بهذاك البيت المُتهالك
الي كان ما يصلح للبشر يسكن بي .
دخل أشگر اللي و بلا تفاهم حضن والدته
اللي فتحت له الباب .. يتمتم ..
" أوف أحــد گـــالج يا يمــه أنــج
ساحلة جمــال وطنا كله بيــج ! "
طبطبت على ظهره و فضت الحضن
تسامره بحلوه محاجيها..
" شفايدة هالجمال أذا مغزر بي لا هو
ولا حبي اله يا حبيب أمك أنتَ "
ما عاون يسمعها .. هتف بضحكه ..
" الف لعنه عليه ليوم لممات ها أدعي
عليه بــعد تــزواده لو كــافي !. "
بادلته الضحكه - مستنكره و ما راضيه.
" لا تــدعي يا حبيب أمك مايـ.. . "
قاطعتها بنتها أيار .. أيديها للسماء أنرفعت
" يا رب ينــشل حاله و يتبهذل و
حتى محــد يــحـــبه يا رب . "
طافت بحنيه أيماني عليهم ..
" ثـلثين الدعوة على الداعي يوم
لا تدعون على أحــد حتى ما نخسر.. "
للمره الثانيه قاطعتها هالشابه ..
" شنخسر ماما ؟ هو أحــنه فلوس
ما عنــده و گاعــدين بخرابــه . "
و على حال الفقر ضحكوا بطيبه..
على كلمة أشگــر ..
" يلا يجي يوم و نصــير زناگيل . "
باب الشارع بالگوه غلقوا .. خربان و
يادوبه ينسد ..
بعدها أتجهوا داخل الغرفه ..
صوبه حولها تكتروا يدفون ..فتحت أيار
السوالف .
" أبو الخط رفض اليوم يوصلني يگول
أخذ فلوسي بالاول يـله غير هالشيء
شوفولكم واحد غــيري "
قبل لا تضيف أكثر أشگر مد أيده
المحفظته.. طلع مبلغ و مده الها ..
" ماكو داعي تهتمين و تلگين ثاني
باجغ تسددين الدين و فضت أياغ "
عصرت أيدها ..
ملت و جزعت من فقرهم ..
" بس والايجار مال بيت ؟ . "
فرك أيديه .. يا محلة ضحكته و عيونه.
" الله كريم تـدبر أنتِ لا تهتمين . "
عين ايماني لحظتها أهتزت .. شگد
مضى و هم متبهذلين ! تركها ذاك
الي فلوسه و نفوذه بكل مكان.. تخلى
و ما حن و لا جاسه الحنين الها .. سنين
مرت يا مطولها ..
لا أعترف بيهم منه- ولا صدك أشگر
و ايار من دمه و صُلبه ..
و مرت ساعة زمان ..
ثلاثتهم گاعدين يتعشون لمن ركز أشگر
بعيون أمه أجت بـباله ذكرى ..
" يمــه من مـده يمكن قبل أسبوعين
هيج شفت ثلاث بنات يمكن سياغتهن
متعطله و بيومها جانت تـمطغ وحده
منهم عـيونها مـثلنا زغـك طوخ و بيـها
شبه منج لو مو بس أحنــه الاثنــين
عنــدج گــلت هاي أخــتنــه "
غصت أيماني بلگمتها و رمقـته
بروح ضايعه... و مدري ليش گلبها
حن هيج !
نبت ..
" هيج حلوه ؟ ربي يحفضها الشبابها "
عجزت تكمل أكل - سألته تمسد بجفنها
" كون ساعدتها ؟ . "
و قبل لا يرد أشگر رن تليفونه ..
" بس أجاوب يمة . "
و راح طالع من الغرفه ..
" هــا لـــؤي ؟ "
حجاها و هو يباوع على بيته
واللي هو عباره عن حيطان مهترى
و على ساعه يسقط فوك روسهم !
اجاه الصوت بضوضاء ! و رمي!
" المهمه بعد الوحده تبدي جيب
ذمار و تعال.."
وراح صوته مدري ويا منو يصيح..
" هي أرمي هناك .. لا تگتلهم
كلهم خلي واحد عايش نريده . "
رجع لؤي يكلمه و صوت الرمي مرتفع
" هـا ويــن ﺟــنه يحلو ؟ . "
دك عنقه أشگر بنفاذ صبر .. شهل وضع!
" أجــيب ذمار وأجــي . "
كمل الثاني ..
" أي ويــكون بعلمك أي خــطأ يصير
حسابك يتـحول يم فُراق فانـــتبه و
أحـذر زين رجــال المــكافحه شادينها
هالايام علينا خصوصا العقـيد رائـف
و جــماعــته الملعــونين من كون الله
يطـيح حظـهم "
دعك أشگر گصته .. وين رمى نفسه!
" تــمام غــاح أجي "
و بين عينه على أمه لمن دخل للبيت
و عينه على الساعه راح الغــرفـته
يبدل ملابسه للسواد و ياخذ مسدسه
و يدري هالطريق بعد ما منه رجعه .
ٰ
ـــــــــ
. المدائن .
ما غفت لي عين غير ساعة ! ساعتين
ما أعــرف الوقت ..فستاني مبلل ما
جف المي عليه .. و شيء من السخونه
جاس جلدي .
حل النهار .. زقزقه العصافير مرتفعه.
الجو بارد ، من صرت أنفخ على أيديه
حتى العظم متصلب .
رصيص الباب شد أنتباهي .. شخص
يدخل !
" صــباح ألخير ! "
و منو هذأ اللي دا يصبح عليَّ بهذي
الكلمات وسَط حَبسي !
تجعدت ملامحي لوهلات أدقق بي!
الى أن ضحكت على غبائي و بمنو
ثـقيت !
كان نفسه.. ذاك الشاب الساعدني قبل
لا أنخطف ! ..
" الله ياخـذكم نِفــس الطينـه أنتَ ويـاه"
رمـقــته بـغضب .. أحشائي أستشاضت
من شوفته و هوَ علق المصباح و تلفظ .
" حَــقج علينا والله "
وضع صينيه طعام و زجاجة مي گدامي!
" ما تـوقعت توصل وياه هيج .. يمد
أيده و يــضربج . "
حس بالخجل منها ! لاحظ جرح شفايفها النازف..! هسه و حالها لاول مره !
و هو يَدري عن رأئف الكثير وعن
مدى سوءأ بس أنُ يَضرب أمراة ؟ كان
هذأ شي جديد يَـعرفه عنه اليوم وبهاي
اللحظه .
من طالبها رغم أستحيائه منها ..
" حَاولي تاكلين الجبته الج لأن عقيد
رائف نـاوي يــخليج بـــلا أكــل ومـي
لاسـبَوع كامـل "
لضمت وطاة الموقف تحت الخيبه .
" بيا عين دأ تحچي ويايَّ ؟ . "
جابهني بثبات ..
" أعـتذر ما تــكفي مو ؟ . "
أمتعنت عن محادثته .. بدى وحل
و غبار .. كل شيء مزيف عشته ..
دار يبحلق ناحية الحمام .. من شافة
مقفول خيم عليه الصمت ..
بعدها خطوات طرقت .. أختفى منا
و رجع بعد مدة ..
حامل سطلين من المي خلاني
أفرق شفايفي بمغص !معقوله هذأ
هم ناوي يشمر المي عليَّ مثل ذاك
الحقير السافل ! !
لكن كل فكري صار بح.. من حجى .
" دبري نفسَج بهذأ المي ، أني راح
أطلـع وأرجعلج بَعد عـشر دقائق "
طحنته بأسَتغراب كـبير !! دا يسَاعدني
هسة بدون علم ألثاني ! لو هاي بس
كذبه جديد منه !
برر من شهد حاجبي الي أرتـفع بشك .
" وحـق مدَينتي بغداد مَا أضحك
عليـج أني هالمـره بـس أساعدج "
ما جاوبته .. رجع يضيف ..
" شوفي جوز أني قشمرتج من الاول
لكن ربنا شاهد ما عندي نيه سيئه
وياج"
سامرته بجحود .. عندي نظرات
تسطر بني أدم .
"ليش كنت ناوي توديني للجنة و
غلطت بالــعنوان ؟."
غمرني بضحكته !..
" لا جــبتج يم رائـــفنــا . "
خزرته بأنـفعال ..الملازم .. ثبت نفسه
" صار للي صار ، راح أطلع أجيبلج
باقي الاشياء حتى تغسلين براحتج ."
ما گدر اثق بي ! راح و رجع جايب
غسولات !
و صوت قفل الباب يعلن خروجه .
متردده .. ما فهمت نواياه ..
من سقطت نظراتي على المي .. أحتاج
أغـتسل - أحـتاج ملابس ثانـيه !
تنفست بأضطراب .. أزاور الباب كل
وهله ، ما عندي أخـتيارات و دبرت
نـفسي غــصبا عني بالمــوجـود ..
مرت الدقائق مثل سباق الخيل..
صرت أنشف شعري و كل جسدي يرجف
لان الفستان غسلته و أرتــديته ..
و بطني لقمتني وجع.. لكن ما عـندي
شهيه .. منظر الاكل قــرفني ..
كل السويته زجاجة المي شربت نصفها.
حتى أجاني حسه.. من بعيد.. و الباب
أنفتح .
" عـود ردت أسَــوي خير وأتاخر
أكــثـر بس لازم أطــلع "
كل حـقد و لذوعة وجت بيه ناحيته ،
أبتسم بــتوتر يتمتم . .
" طـالع وألله طـالع ، لا تخزريني هيج"
عقلي أسترجع كل الصار .. ودي أشرب
من دمه هالنذل .
من ههسهت "يا ريت متشوفني شكلك "
أخذ نصف الاشياء لبرى و رجع .. منتبه
على الطعام الما تذوقته .. تنهد و اخذه.
" لو ماكله شوية على الاقل العقيد
وين يخــليج تاكــلين . "
و كمل طريقه بس أول ماوصَل للباب
رجع ، أكتست وجهه تِعابير ثانيه
صارمه .. و كلها حده..
فتح حديث بالافق - لكنته جافه .
" لو ما جانـَت الشـِغلة تهدر ارواح ناس
أكثـر من اللـي راحـوا جــان مَاساعدت
العقيد رأئف بأختطِافج، أتمنى تتداركين
الوضِع اللي أنـتِ بي وتشيلين أيـدج
منهم وهاي نصَيحه مني . "
تـِشكلت نوبات هلع بيه-مو فاهمة شيء !
" شدا تـحـچــي ؟. "
عينه عليَّ !! ما يثق ولا يصدگ .
" فاهمــتني أنتِ كلش زين لا تحاولين
تســتغبين . "
و بـ لحظه الملازم غير من ملِامحه..
متبسم ياشر بينه و بيني .
" هو صَح أنتِ مَخطوفة يمنا ومو
لازم أدك ويـاج مـيانه بـس عاد هذأ
طــبعي و فِـــوك كــل هـذأ تـــعبان و
مــحضرلـــج الريـــوك عــيــب مــنـج
مَــتقـــدرين تِـــعــبي و تاكــلــين . "
أشمئزيت و نفسي لاعت منه ..
" بـيا عين مني تـشتكي ؟."
بلع ريگه .. يدافع عن نفسه رغم كل شيء
"يعني حـت لو جـنت مَشارك بخطفج
لازم متكسرين بــمشاعري "
أني صرت نار و هو يزيد حطبي .
" وأصــلا ويـن لاگيتلج خاطف كله
أنسانيـه و گــــلبه طيَب وحتى أكــل
يقدملج ! هاي بَس للــعزاز أسَويها
وانتِ مَمـــحلفـتني "
جاهد بكل طاقــته يتمسك بوجهه
المَبتسم كاتم صَوت ضحكاته من عيوني
اللي فسخته وبالف صـَفعة ضربته رغم
برودي اللي يهـَزم برود شتانا هذأ
أشرت على الباب .. البرد نخر دمي..
" أطــلـع برى . "
تلون بطوله ما مصدك كلامي !..
" أنتِ فاهمة الموضوع غلط ترى
أحــنا الخاطفينج مو أنتِ الخاطفتنه"
مسحت أكتاره بجنوني .. تحامل على
نفسه يسأل من جديد ..
" هسة شنو ؟ تاكـلين ! لا ! أي ؟ هاي
النـظره تـِــعني لا ! تــمام ولا يَـهمج
ما أضــغط عــليج قابــل كم وحــده
خاطِفـــين ؟ هو بــس أنـــتِ "
أخذ ذاته و طلع و الباب سداه ..و
ما نسى ياخذ الضوه وياه ..
و يدري الملازم لا مي ولا أكــل عقيده
حينطيها، و بــيا طريــقة حـ تــصمد هـنا !
أذا من أولها شفايفها مجروحه والكدمات
و البــرد قاسي عليها .
ــــــــــ
ٰ
. بمكان أخــر .
وجهن كلامهن لـلسائق أول ما نزلن من
السيارة .
" بــاقر لا تروح لاي مكان أبقى يمك"
أستند على السيارة و نظراته غريبه !
" زين ما أفوت وياجن أخاف تحتاجني؟ "
نبت اليانور .. ماسكه صور حنين بايدها.
" لا و أذا أتصل أبويه لا تجـاوبه
او جاوبه و گــوله ألبنات بالبيت "
و أخذن طريقهن ناحية المركز ..
متذمرات .
" من أيام و أحنـا نراجع هالمركز وكل
شيء ماكو بس اليوم ماراح أعوفهم
بحالهم إلا يلــگون حنين "
مر أسبوعين على غياب حنين و
القلق سمم بدنهن .. وين أختفت !
صادفهن الملازم أغــار .. اول نظرة
منه صارت على وتين داخلات للمركز .
دقائق مرت .
طرق الباب الملازم بيار ..
" نقــيب موسى أدري وقــت رأحتك
بس البــنات عِدهن شِكـوى والعقيد
غياث مَشغول عادي أدخلهن الك ؟ "
النقيب موسى تنـهد و أشر له بالقبــول.
دخلن بنات نبراس .. على المقاعد جلسن
و بدى الخوف يتضح عليهن.. شلون لو
وصل الخبر لـ نبراس ! حنين ماكو و هنه
بالمراكز داخلات !
فـشرع لحضتها جو من الغـِيوم و دفع
النِقيب كرسيه الوراء .
" يلا غـــردن "
حجاها بلا مبالاءة مخلي من اليانور
ألبنت الوسَطى للسراي تـفرق شفايفها
بِعدم رضا لـ طريقــة كلامه !
حتى تولت وتين الحجي بنفسها..
" أحنــا هـنا حتى نَقدم شكوى.. . "
قاطعها النقيب بتملل ..
" دام داخلات للمركز اكيد تقدمن
شكوى قابل شتقدمن ؟ أختصري بابا"
زمت شفايفها وتين .. تدعك فكها..
" أختي من أكثر من أسَبوعين مــختفيه
و بَصراحه أحــنا أجَينا للعراق زيــارة
يعني أهلــي كلهم بالـــخارج وداتـــصل
برقمها بالبـــداية جــان يدك و مَـــترد
اخرها أنغلـق "
همهم موسى بلا مُوبالاة فِعشرات
القضايه عدهم من هذأ النوع شنو الجديد؟
بس سأل من باب الفضول و عينه على
سواد عيونها ..
" و من أسبــوعين مختــفيه هسة يلا
تقدمن تبــليغ ؟ شمـنتظرات يرجعوها
الچــن و يــعتذرون ؟. "
بلعت الكلام.. ماكو رد..
و بهل أثناء دخل المقدم أيمن .
كوب الچاي بايده من سحب كرسي و
جلس يتفرج .
ختم النقيب كلامه ماد ملف الها .
" خلي رقمجَ هنا و عنوانكم وصوره
الها أذا مَوجوده وتوگلن عود نخبركم
إذا عرفنا شيء "
و بحركه خطف من أيمن كوب الجاي
مخلي يصيح ..
" شني ما شايف چـاي؟؟ كلما اجيب
و أخذته! . "
أرتشف منه موسى و رفع حاجبه..
" أنـچـب هو چاي قابل ماأخذ أمك؟ . "
اليانور طگت مرارتها و حاجته..
" بس ؟ هايــهيه ! "
أمتعضت، من الجنون عِدم مبالاءة هذأ
الرجال بِقضيّة مثل هاي ! هو حتى جنه
ما مركز وياهن !!
رمَقها موسى بِجانبيه .. و حار ولد
بنت هاي ؟؟
رمى كلامه .. ولا مهتم ..
" اي بس ، ويلا جاوبي على المَوجود
هنا يعني دقـــقي بِمعلوماتها زين "
الحنطاويه شح ريَگـها و هربت ضِحكه
ساخره من شفتها . أيا برود هذأ النقيب
الدمرها !
تمتمت بغيض..
"والله كلفت نفسك هواي يعني الناس
تنخطف و تموت و أنتَ حاير بالچـاي؟!"
على كلمتها.. رفع الكوب و ارتشف منه
بكل هدوء و نظراته تعمقت بيها ..
" أحــچــي عدل بــابا الگدامج رجل
قانون . "
و بقوا يَـباوعون ببِعضهم وعَلامات
ألافـِكار تصِحر بثنينهم
* مثل لو أنو حرب عالميه حـتنقام ~
زاحت گذلتها وتين .. و قررت تفضها،
سحبت القلم و صارت ادون بتركيز
معلومات أختها ..
أنطرق الباب من جديد من بيار .
" نقيب موسى عقيد رأئف يَطلب
حِضورك هسة و فورا "
صفع موسى مكتبه و التفت للباب رايد
يشتمه و يغلط بس وين!! بيار طار حتى
لا يتـرزل ..
تكلمت وتين ..
" تفضل و هاي صوره الها "
أستلها منها النقيب و تبادلوا بعض الكلمَات
حتى طلعن بِعدها من المكتب .
و هنا أنهالت عليَهم اليانور بالشتايم
باللغة الانجليزيه، بالحظة الي دخل بيها
معاذ للمركز .
أخرها ختمتها اليانور .. محروق قلبها..
" واحد مكروه اختي ضايعه وهو ملتهي
بالچـاي! . "
هز ايده الملازم و دخل لغرفة النقيب..
" شِمسوين ويا الحِلوات حتى
أَستلمتكم وحده مـِنهن تــفاشير ؟ "
قلص موسى عيونه و هو يفرك بجانب فكه
لكن صابه الفضول ..
" ياهي منِهن غلطت أم شعر لاجتافها
لو الگصير ؟ "
و الملازم الي تابع خطواته ناحيته بشره
بسخريه .
" أم شعر ولادي أذا ما چانـت ولد "
من سحب منه ملف الشكوى .. يقرى
المكتوب !
حنين نبراس ساري السراي؟ قلص
محاجره معاذ هنا .. و سأل فورا ..
"شنو هاي الشكوى جديده؟. "
همهم اله النقيب .
" مخـتــفيه الـ أبنيه من اكثر من
أسبوعين ماكــو خــبر عنها "
تـِيبس بغرابه أبقعته الملازم .. طارح
سواله .
" منو راح يتولى قـضيتها ؟ . "
نب موسى بشك مقيت ..
" يأ أني يا غــياث . "
و عِصفت بي الترهات بقوة لـ معاذ
يرمي السموم ..
" تــلگاها هربت ويا حبيبها مو أول
قضـية تـمر علينا هيج ، أقــترح لا
نضـيع وقــتــَنا بيها "
ما أهتم موسى و أستقام مبشره .
" أني رايح لمكتب رائف تجي ويايَّ؟ "
أنتشل معاذ نفسَه من بقيعات الضياع
و شابك سواد عيِونه بعِيون النقيب
" أسَـبقني لرأئف بَينما أشوف مـلازم
أغار وألحگك "
رأفع موسى حاجبه.. بعدم رضى..
" والمـلف ليش ماخـذه ويــاك ؟ ترى
يخص ذني البنات الي شفتهن و هيج
هيج راح نــحـــقق بالقـــضية
أحـــنا . "
بلغة الثاني ..
" أريد أدقق بي و احتمال أساعدكم
اذا ما عندي شيء . "
و خلى وطلع و كل فكره يوصل الملف
لـلعقيد رائف حتى يحل هاي المشكله
قبل لا توصل للسراي و ينكشف شيء
عنه
ٖ
ٰ
ـــــــــــ
. بريطانيا . لندن . بيت نبراس السراي .
بالخارج بدى الجو ضبابي .. و البرد
صاعق الشـوارع بلا رحمة .
لكن بالداخل الدفوه منتشر بلذه .
زاحت سواد شعرها للخلف ..يلمع باناقة
عقد الالماس بـ رقبتـدها .
لمن بدت لوسيل التذمر بعنفوان..
" شوضع البنات ! عاد مَصارت زيارة
لبغداد شِكـلهن ناويات على الأقامه "
صادف تـِجمعم اليوم بـصاله بينما
يَتسامرون بأحاديث عشوائيه هنا وهناك .
شاركتها لحظتها ثاني أصغر فرد ببيت
نبراس .. يُسر . . بـ لكنتها البريطانيه!
" كُــله بسبب حنين مائة مرة حجيت
حتى ذوقهن حيهبط تاركات لندن و
راجعات للعراق ؟ بس منو يسمع مني!"
سامر ملامحها السيد نبراس اللي گاعد
كدامها.. بعدم رضى..
" ماكو داعي للقــلق أتِــصلت وتين
و گالت نِهاية الشــهر يكونــن هنا "
و أرتشف من فنِجان گـِهوته أبرود بينما
يتفحص الوقت بـ ساعة أيده ..
زمت يُسر شفتها .. حاولت ترمي الحطب
على النار .
" بس بابا هالـشيء مو صح أنـتَ ليش
هيـج متساهـل ويا حنـيـن و ولا مرة
تمــنعها أو تحـــاجيـــها ؟؟ هـــيَ .. "
بس أدخل أبو الحسن فورا هنا ..
" رأحن بموافقــة الوالـد كلام زايد وماله
داعي شكو؟ "
حست بمرارة تطخ ألسانها ..
" ما اعرف ليش أنتَ هيج أبو الحسن
مقدسها كلمة ما ترضى تسمع عنها "
أنـصفعت الطاوله .. صوت نبراس خرج
بتحذير !.
" أشــبيـج بـابــا ؟ . "
قبضت على أيدها و حاولت تلطف كلامها .
" أني بس خايفة عليها مو أكــثر . "
بدى و كانها نطقت شيء خطأ .. كل
تعابير نبراس أتجهمت ..
" تــخافين عليها أكــثر مـني ؟ . "
ما يرضى احد يخاف عليها مثله.. هو
كافي مو محتاجه حنين لاحد غيره .
عيون لوسيل أهتزت لبرهه .. هذأ
الجنون أتجاه حنين ما يعجبها .
توسد بعدها صمت حاد. لدقــائق معدوده.
لكن أنكسر باحوارات بين الشباب .
" نصيحة بعد أخوج أذا تبقين تحجين
كله أجنبي بعد العراقي يضيع عليج
وما تعرفين تحــجين بي "
لولوت يسر خصلاتها باصبعها ..
" عــادي اني ما أحب العراق، أصلا
بريطانيا بــلدي دام نولدت هنا "
ضحكت نهاية كلامها و
السيد نبراس تنِهد من وجع الراس
هذأ ..
و هنا دخل سـِرب من الخدم الشقر
باتجاهم بادين بوضِع انواع المأكولات
و التحلايه مثل كل يوم .
من دفع أسفار الكرسـي و گعد بصف
أخوه أيوان متنهد بضجر . . بس
سرعان ما تبسم أبن نبراس بغـرابه .
" شكو حب ؟ أنِشك حلگك لا تـِكتمها
أكيد حــب جــديد يالــياباني ؟ "
كل العيون أنــهالت عليه .. و برر أيوان
" يا حب أسفار ؟ لا تـِشوه سُمعتي
كل القصه حاب أفتح مـَعارض للسيارات
ومن ضــَمنها بالعــراق و هاي الايام. "
على سيرة العراق ! قطبت أيات
حواجبها و واضح معجبها كلام أخوها
" بالعراق ؟ شِموازيك ومنو بقى هناك
من أقــربائـنه ؟ "
حجتها و هي تخلي قطعة الكاكو..
بحلگها من صارت تعـِبث باسوار الاماس
بـمِعصمها ومو عاجبها ~
من همست"هذأ يا غبي اللي صَممه!. "
جاوب الولد بدى أكبر من عمره ..
" واذا كلنا أنتقِلنا لـبريطانيا و ما ضل
أحد هناك ؟ أني حاب أسوي شغل يرَبطني بالعراق بعدين خالي شاهين رجع للعراق
من أشهر و أحتمال الباقين يرجعون "
أسـفار أدخل و خضر عيونه متلاعبه ..
" لك ياباني عمرك 17 سنه يا معارض
سيارات ؟ دگــعد راحـه زعطوط . "
بلا تفاهم أيوان سحب گلاص المي
كل غايتة أسفار لكن المعني تجنبه
فأنسكب على أبو الحسن اللي رفع
حاحبه .. مخلي يهمس
" أحـضرنا يا داحي الباب . "
من أستقام يتبادل النظرات بينه و بين
والده اللي رفع رجل فوك اللاخ يتفرج
عليهم ..
حجى.. مغير رأيه أبو الحسن..
" الخاطر الوالد مراح أحاجيك موگعلك
شمرة المي . "
دار وجهه و راح يغير ملابسه و الياباني
يصيح وراى ..
" معدل ابو الوگــفــات . "
دقائق و رجعوا يتناقشون بمشروعه..
حاجي أسفار ..
" هسة متاكد تريد تـفتحلك معارض
وأنتَ بهل عمر والا بالعــراق ؟ ترى
مالنه نـيه نرجع له . "
هز رأسه..
" أي رايدها بالعراق . "
بكلامه عم المكان جَو من المشاحنات الخفيفة . . دائما أمر العِودة للعراق
شيء صَعب - و ممرغوب ..
اغلبهم مولود هنا مُعـتادين على هاي
الحياة و التحرر اللي بيها .. مو مال
تــقيد .. مو مال هذهِ الافكار و هـذأ
المجتمع المنغلق أو الهمجي حسب قناعاتهم ! ..
ولكسر هاي المُشكلات رمى بزر الگعدة
ال السراي كلامه بوجهم .....
" تــدرون شباب البارحة شصار ! "
أنسكبت نظراتهم عليه بمحبه ..
" شصار ؟ . "
دحرج أيده على فخذه روحه جيه .
" أحتجزوا سيارتي بالتوقيـف "
لحظتها أنـفرجت العـِيون بامتعاض ..
و أبو الحسن أولهم صاح ..
" أيوان دأ تحِـجي صِدك لو تشـاقه ؟
البارحه مَطلعينك من ورطه شـوكت
لحـِگت تـــفوت بـغيرها ؟ "
على تكه و يفقد عِـقله من ضـِرب الطاوله
بـَخفه و صفع أخوه على رأسه..
حتى فطن على اهم شيء ..
" بــيا رخصة سـقـت أنـــتَ ؟؟ . "
گدام تبسم علي الدر الي دخل للبيت
ويا الامير.. مـقـبل راس نبراس .. بدى
شيء متعود عليه ..
مستنكر أيوان و أيده تمسد وجع الضربه.
" دعــوف رأسي رحمه الربك كل شوي
وضاربَني بي بالله فـِقــدت الذاكــرة !
منو يــعوضكم عنــي ؟ "
مال أسفار جسـمه عليه و رمـِقه
بـــنِظرات شاحبه .
" لا تـخاف زلـم أبوك هـواي ويَسدون
الشِمس "
لحظتها باعد أبو العيون السود بين
شفايفه يسألهم بهدوء حل عليه !.
" يــعني أكو أحد يعوض مكاني عندكم؟"
رجع كلمته أسفار .. ما يدري بالزمن
شمخبي الهم ..
" زلم ابوك يسدون عين الشمس. "
هز أيده الـياباني ..
" هو وين أكـــو شمِس بــبريطانيا
حتى نِسدها ! ليش تـجـــذب أنتَ؟ "
كل ملامح المعني أمتعضت ..
يعني گاله كذاب و گدام الـقبيله ؟؟
من فتح ثغره كل غايته يشتم..
" ياهو الچذاب أبن أل..."
عيون نبراس الصارت عليه خلته يبلع
العافيه .
"..... أبن نبراس العلِـم تـاج وبـاج
أبوك والنعـم منه هيـبة الزلم أي وعلي
شعندنه غيره !! "
من مال برأسه و نطق.. نبراس..
" أهـا يـَعني هيبة الزلم مو أبن ال..
هاي الما كمـَلتها ؟ "
مخلي أبنه يحك عِــنقه بأرتباك ..
" ياهي يــابه ؟ أصَلا غير المدح بيَك
شـعرف أني ! ودأعــتك يالصاك دائماً
أمجـَد بيك الي يگول بس أني أحبك
من ولـدك "
أشر عليهم نهاية كلامه و تبسِم بعذوبه
حتى صَاحت أيات
" يَصبغ بيك لا تـصدكه "
أكتفى نبراس بالنظر الهم ، ما كأنه
والدهم هالرجال كأنه صديقهم !..
تـصرفاته وياهم كلها ودوده ، حيل
قريب عليهم .. يمكن لان عمره ما كان
كبير ! او ما مبينه على ملامحه
ســنين العمر ! .
و هنا من العدم ثـگــل وجــه لوسـيل
و بدى علـِيها كـَم من ألانــزعاج الغيـِر
طبَيعي..
" حنين ألا تـروح للعــراق و تـمارس
الطـب هـــناك ؟ هــــسة من حــور
مستشفــيات الـــعراق ؟ "
عبثت بخاتمها .. متعمقه بكل ملامح
نـبراس .
" يعني لو قـابله بأقـــتراحك أنك تــبني
مستشفى خـِاص بأسمـها أو بأســمنا
أو باقـــية بـــنفس دوامها هــنا و بلا
هالتـِـعب !. "
محد جاوبها .. كملت بانزعاج..
" يــعني وتين و اليانور مو مُضطرات
يـَعيشن على مزاجـها . "
كان واضح أكو شيء ومهما صار گلبها
ما يـتقبل حنين !! .. مثل لو أنها ما
حبتها بيوم ! ..
ثـگل نبراس وجَهه و تبادل الرجال ويا
زوجـــته نظرات مُبــهما ! و بيها من
التحذير ! يرعب العـين ..
و تلفظ باسترخاء .
" حنين تسوي الي يــعجبها غيري
محـد الــه دخل بـــيها "
بلعت ريكها لوسيل .. و سامرته بنبره
مولعه ! .
" أنتَ أبوها وأني أمها الي الحق
أدخل بـيها "
ضحك بخفوت نبراس و على الزمن
رمى كلامه .
" نامت على صدري من صغرها مو
على صدرج هالبـنيه . "
و شيئ ما بدى غريب ! أنبثاق الصَمت
و كـِتم الانفاس هنا ! أستشعرها علي
الدر و الباقين ..
حتى رطب أبو الحسن شفايفه و طرق
بأصابعه على الطاوله الزجاجيه يـَنقل
عيونه على والدته و يصَعقها بِـشيء
من الفـِتور !
" حــَنين هم بــنتج يوم يعني البنات
من راحن ويـَاها مو فـِد كارثـه ، خوات
وسفره لوطِنــهن بعد تعــيشهن على
مزاجــها شنو ؟ "
و من جديد الگعده هاي تاخذ
منِعطف أخر . . مثل العتاب ~ أو سِوال
و الف أستفسار لازم أنُ ينطرح .
هز نبراس سبحته بعد ما أجاه
أتصال و أنتهى منه يرمق ولده بهدوء .
" عمكم فرونسي يسلم عليكم "
أبو الحسن سبق الكل ..
" الله يسلمه الغالي مشتاق له والله "
مرر علي الدر أصابيعه على حافة الطاولة
" شنو مــناوي يـجينا زيارة ؟ "
و سحب تليفونه من ايوان اللي سرقة
خفيه يقرأ الرسائل !
رامي أقواله والدهم . .
" لا ، يگول مشغول و بنهاية السنه
او على السنه الجاية يسوي رحله
الموظفينة و هذأ يعني مراح تشوفونه
أبد خلال هالسنه الا أذا الله راد "
من علق أيوان ..
" يا أخـــي أذا عمامنا أثنين بفرنسا و
الثالث بـ أيطاليا و أحـنه ببريطانيا
الــعراق بقى المن و ياهـو الضل بي ؟ "
رد عليه أسفار بصوت مرتفع !
" لايــه "
عقدت لوسيل حواجبها هيه و بناتها!
" أيــه ؟ منو هاي أنــوب ! "
ذاع الخبر أسفار و هو يسحب كليجة
أم الحلقوم بينما يرميها بين شفايفه و
مستعد يركض ..
" زوجــة علي الــدر المستقبليه "
ساعتها الكل أنصدم من حجيه مخلين
علي الدر بلا تــفاهم ينــط من مكــانه
راكض وراء ..
سندت أيات خدها بيدها..
" واني أگول ليش علي الدر يوميه
يگول مشتاق للعراق طلع عراقه بنيه !"
من بقــت تبــاوع عليهم
.. علي الدر شــبع أسفار دفرات و
المقصود بس يــضحك ..
مطبل الامير على الطاولة .. و تليفونه
فتح تـسجيل لابو تـراب .
" عالوا بينا يالحمزة ألـحك "
الى أن أستنجد باصغرهم أسفار من
حس خلص راح ينگتل من صدك..
" لك أيوان بعد أخوك أفزع ! . "
بس الياباني سحب الهتفون .. عينه
على والده ..
" أحبك أبن ساري . "
ضحكه يا حلاها من نبراس طارت اله .
من سحب له كرسي ايوان و خلاه گدام
الحرب القايمه ..
" أعذرني زعطوط و عمري 17 شبيدي
أسويلــك ؟. "
تخلى عنه !! أبو عيون الخضر هسهس
" أيـا نــذل على هالدگــه هاي . "
عاد لوسيل هتفت بينما ترتب بفخامة
ملابسها .. هالمرة همَ ماكانها كبير ابد..
" علي الدر خلص عوفه و تعال افتحلنا
الدفاتر منين أيه هاي ؟. "
و أشتعل الجو هنا بالحجي
فشوكت أبنهم حب ! خصوصا شخص
مثله ماله بهل سوالف !
من تكلم نبراس الي أكتفى من گعدته
وياهم .
" كافي علي شيل أيدك عنــه . "
نبرة صوته ! شنو الي زعجة نبراس !
التفت صوب أبو الحسن يأمره ..
" من يرجعون باقي أخوانك خليهم
يجون لــمَكـتــبي . "
سحب روحه عنهم .. خيط من الحزن
أنـبثق بصدره ..
ليش حنين ما ترد عليه ! أيام مرت
مو من عادتهــا ما تجــاوب ..
وتين، اليانور ، خبرنه أنها مشغوله
بالوضيفة .. كل ما يتصل نفس الكلام!
عض شفته أبن ساري .. كتب رساله
الها .
" يا وضيفة هاي الي تخليج ما تردين
على أبـــوج ؟ . "
و لاول مره زار گــلب هذأ الرجال
الــقلق الكبير . .
هنا بأيسر صـَدره شعور بألانـِقباض مثل لو واحدهم غرز بي سكين من بعيد وقريب!
ٰ
ــــــــ
. بغــداد المــدائن .
من جديد هذأ الظلام مَـقتحم عيوني.
أرض بـــارده
و شِــتاء مــا يرحم
و ربما لأول مــرة
أشعر بكل هـذأ الخِواء .
شابكت أيديه أدعدكهن ســويـه متكوره
على جَسدي ، مُحتلتني رجفة ورعَشات
تجعل من أسناني تِصتك ببَعضها .
بدى أحساسي و كاني معرضه للاغماه .
لمن نهضت.. أريد مكان دافي ماكو..
وصلت يم الشُباك، تلمست بايدي الفتحه
المكسوره.. محتاجة لمحة ضوه ..
محتاجة أي شيء بي الضياء ..
ولو من بعيد ..
مر بفكري والدي .. اهلي ! يا ترى
ممكن وصلهم خبر عني !
في أمل أطلع منا ! في أمل يعرفون
مكاني !
وأني محتجزه لدى رجل قانون !
من مررت عيوني على صَوت خطواته..
مــلتـفته ناحية الباب ..
أخيرأ أجى الضوه !..
شـفته يدخل بينما المصباح بايده
لهل عقيد يَعلگه مثل كل مره سابقه..
و يا الله على ردة فعلِي لـمن لمحَت ذاك
السطل المتروس بالمي بايــده الثانيه
ماسكه !
عـضت شـِفتي.. بلا أرادتي أهتزت صلابة
نِظرأتي ، أقبض على أصَابعي مثل لو
أني دا أحَارب علمود أخر أنـفاس الحياة
سمعت حسة من گــال ..
{ مساج الله بالخير يست الحِسن . }
أنــطيته نظرة تدوهن الاحوال ..
( لا شـــافــك الله ولا مــساك .)
- هز أيده العــقيد . .
{ أكـضبي عــني السانج يــول .}
من گعد على الكرسي مِثل المره المَاضيه.
وترك السطل بِجانبه بس هالمره بي ثلج!
لمحته و هرعت للخلف ..
مو مال يرميني بي.. أني أصلا بردانه
و يا دوب متحمله هالمستودع الما بي
فراش .
سأل بعجرفة صوته و بحته ..
{ عليش واكفه هنا ؟ مـشتاگه للضوه ؟}
حالتي حاله.. رديته بهدوء .. عجيب
على صبري هنا ..
( لشوكت نـاوي تـبقــيني يمــك ؟.)
لوى شــفـته بمكر هالعــقيد ..
{ عجل يابــه بس لا ملـيتي مني ؟.}
أستقرفت النظر اله .. مسدت على جفني
بتعب .
( طــلعني منــا .)
سكن كل شيء هنا .. عيونه ، ضوه
المصباح .. و نبض گلبي .. أثر كلمته
{ عـــيونج مــا بيــها خـوف !}
و هوَ بدى يستنشق سموم جكارته لمن
ما بــعد عيونه عن رمقي أبرود .
بدأ يتـفِحص شكلها ولاول مـره يركز
الهذا الحد بيـها لـمن أبتدأ من شِعرها
ألاسود الطويل.. عفية بنيه لحد سيقانها
مايل شعرها ! شـلون بلوة أبتلى بي !
سحب نـفس أقـوى من جكارتـه .
نـظراته راحت تزاور لون بشرتها- بين
البياض و بيـن عروق الخضار على نِحول
أيـَديها الرفيعه اللي تأسرك وأنتَ راضي
و مُـمتن بدون شـعور كـِحال العـقيد اللي
فكــر للحِـظات بـانُ شِــمس الـعراق ولا
مره لاحتــها لهل مخلوقــه !
عاد أكتفى ! لا وين .. خلصت الجكارة
و وجر غيرها .
من أرتفع بَحبر عيونه لوجهها..و هنا
وگــف عند مَحجرين كانهــا البحر بصفاء
زراقهـا.. ، مرسومه بسَحبة مَعاكسه من
مَدمع العــين وأخرى نهـايتــها ..بـدت
عيونها لوحــة من الزمن القــديم ..
أنطبقت شفايفه لبرهه .. يرأقب التفاصيل.
على خدها اللـيل نقش نفسه بشامة على
بـياض جـِلد خدها ألايسر و الثانيه بعنقها
مثل عزف موسيقار مخصص للحبيب.
تحركت ساقه بعدم رأحه .. صعب
يشيل عيونه .. أستهوه المتابعة ..
حتى وصل بمركب مَراقبته حِد شفتها
وهـنا أسّـتغفر ألله و كـِبر فبَدون شعور
منه العقيد تخـدر ..
ثالث شامة أسفل شفتها كارثه منظرها
صفن صفنه بيها و تهاوت جكـارته من بين
أصابَيعه توكع على فِخذه تاركه عـلامه
لــ حرق زي جــيشه العسكري ..
و شحس ! كم شيء من مفاتنها شل
حاله شلون لو كمل ! .
من ضبيت أضتهادي .. شبي ! فجاة
خزرني بجنون . . بأنفعال .. كانه أرتكب
ذنب ما ينـغفر ! .
و سَرعان ما أنتفض.. شال السطل و بكل
قوته هـفه عليَّ بميه.. سلب روحي ..
حسيته سلب النـفس بشهگتي ..
لبت بجزع متسارع الخِفقان بگلبي على
الثلج الضربني بي .. على برودته و
جبيني الي أنجرح بي . .
ويا صوته اللي كرهته أكثر من شوفته..
حاجي بأستهزاء مثل عادته..
{ مناويه تــعترفين ؟ لو عَجبتج گعدتج
يمي !}
بالحظه سكت بتفكير .. تاليها سأل..
{ يول أخاف حَبيتيني وأني مادري !}
هو شگال ! خلاني أعت بانفاسي عتوت
و أضحك بجنون.. مسامرته من رأســه
الرجليه بنِــظرأت مُتــعاليه ..
من جاوبته بنرجسيه ، مستنقصه مكانته..
(هو أني شايفتك من گاعك حتى أحَبك ؟)
وكل اللي منحه الي هالرجال اليلي رفِعة
حاجبَ ووجه جامَد من صار يثقبي بثبات
كانن مراح يَرمش حتى!
بس بـ لحظه مال براسه.. و بـ لحظه
زمجر لاعن الساني .
{ تـندمين .. و على رأسج أسحگ
صـــگدينــي .}
بوسط جنونــي و جنونه بشرته بأعذب أبتسامه ..
( هـــوَ الخاطـف مراة و ســاجــنها بلا
سبب يمه هم يُعتــبر رجــال ولازم
نخــافــه ؟.)
مستفزه..؟ كانت هاي أول فكره أحتلت
عقله عني ..
و مثل السم تمَاما حلكه قبَيح الحديث
لمن رمى بهل حجايات بدون أكتراث الي
{ أذا تــــضلين هيــج فما أضمنلج
يبقى عَظم سالم بِجسمج فأعــترفي لي
دام بَعدني بالعيني وغاتي ويــاج }
وجهي صابه الجنون لكلامه.. مو فاهمه
شــيء !
من هسهست بنفاذ صبر منه ومن
شوفة خـلقــته..
( هو غِـير أعرف شنو ذنبــي وياك
وشسويت حــتى أعــترف لك !!)
هذأ اللي جنني شنو ذنبي ! أني حبيسَته
من أكثر من نصف شهر بدون ما أدري
جريمتــي ويــاه شنـو !!
دا يعِـاملني مثل المجـرمين القِتله داخل
غرفه لا ضـوه ولا شمس يوصل ويمر
عليها .. لويش !
هذأ الي ضحك على غفله.. أبن اللذين
بنبرة واطــيه يسمعني ..
{ شدعوه هــلگد حاميه و دافعــيله!
خـــيالج هذأ أصَــلا ما ســأل عنج }
عن ياهو يحجي !! تخربط وضعي و
تخاويت فوك تبعــي .
همست ( شدأ تــحچي أنــتَ !)
عصرت فستاني بوهن .. أضيف ..
( أنـــي مو فــاهمــه عليك فهمني .)
لحظتها .. بدى واضح و بلا شك أنُ
هناك شيء مو صح و هناك خطأ بين
السِطور ، هناك لعبة وشخص كاذب هنا !
بس مو يم العقيد .. الي نهرني بكره
واضح..
{ مُصرة على التمثيل! بس مع الأسف
يا خاتون أني مو مخرج و أصـفكلـج}
لانه واثق تماما أني أتحايل عليه وهالشيء
خلاه يجي و يوكف بقربي حتى أنِحنى
لطــولي مُستشعر سخونه أنفاسي بوَجهه
{حبَـيــبج لو گـــوادج لا تِــستحين
مني أعــترفي لـي مــا أگـــول لاحــد
وعـــد زلــم }
شرارة و هبت ببحر عِيوني كان كلامه
شيء عَسير ..
أني الي ما كنت أنمس بالامَس بحرف
من قريب غديت اليـــوم أنهان كذب
و أفتراء من غِريــب !
نب عينه على شفايفي و أرتفعت لعيني
{ شــماخذ منــج و ما تنــطين بي ؟}
من عضيت شفتي.. ومن سامرت وجهه
بكل عصبيه حجيت بهدوء شديد .
( تـــدري ودي أتـــفـــل بوجَــهك بس
أخـــلاقــي وأكــــفــه بـَعــــينــي )
ما خلصت جُملتي الا و نرفعت نظراتي
على ايده الي أرتـفعت و نزلت على خدي
ضاربني بكل حيله..
و ما لحگت أون من وجعت ضربــته
مدري شصار .. شيء بيه أنهار .. شيء
صعد غــريب للساني من حنــجرتــي ..
مسكت بطني بألم و أنحنيت ، لحظتها
نزفــت لاول مرة دم من ثـغـــري ..
و ما يرحم اليوم العقيد شخص يطاول
عليه وكل شخـص كانت هيَ..
من صاح مدنيي عليها..
{ أني شگــلت يول شگــلت ؟!!.}
ما أكتفى أخذ خصلات شِعري من الخلف ساحبني بـــقوة حتى لامس كِتفــي صَدره
ولاح عطره بيه .
صحت بأسى ( الله ياخــذك .)
من ما أنطاني الوقت حتى أفيق من
خدر الَصفعه و حسَيت بوجع أكبر لحظتها
من أقـتلع هذأ الرجال بعض من شعري
من جذوره على أصابيعه..
محذرني بوعيد..
{ كــل تـجاوز و غــلـطه منــج عليَّ
أردلج أياها بأضعاف يواش أحرك الرباج
لو عدتيــها و شـتــمتينـي .}
كان هائج بَشكل جنوني ، كارثي ماگدر
يَسيطر على نِفسه .. عصر فكي و عيونه
صدت على دم شفــتي ..
لكن بأتعس أحوالي ما سكتت له ..
{ يا وسفة أنتَ رجال مثل أخــوتي .}
و مدري شصارله ! غـافلني.. غافل روحه
و بطــرف ســباته مسح دمي من فـوك
شفايفــي .
و بسبات المضيعات شيء بي تلفظ .
{ قـــوصــتي العقيد بهل عيون يولي }
من لميت وحشة أحروفي و طالبته .
( عــوفــــني .)
سكب بينا نهر من الجفاء ..
{ تــدلــلي }
صار و دفعها .. ضارب جسدها على
الحايط يتفقد أيديه الي أنترست شيء
من شعرها القلــعه من جذوره ..
هاي أللي دخلت بــنوع من أللاوعـــي
تـتِحسس طرف شِفايفها ، تنــظر
لاصابعها اللي تلونت بـ اللون ألاحمر ..
و يا الله معقــوله هذأ الدم مِنها !!
و هي الي دا تنــزف هسه ! . .
لان هذأ أكبر مَخاوفها فهاي هي گعدت
مُنحنيا تــتــقيء الدم بَروح هاويا .
مو بخير هي مو بخير أبد ..
تمسك بِمعدتها بقوة، مُحمره عِيونها
وخدها ، شاحب وجَهها .. كانت بنت
نبراس تعيش الموت بحذافيره ..
لمن أتنفض رأسي بعد مدة رفعت عيوني
ناحيته أرمقه .. بكل بــهوت و تعب
حتى ملت قليل متفحصه رتبـــته ..
من نطــقت.. بكل برود ..
( أنــتَ منو ضــاحك عليك و صَرت
عـقـيد ! صَدگـــــني لو عـــليَّ حــتى
حَارس على كــلبنا الميت ما أخليك )
زارني بـلهيب محاجره .. أشر على
جزء منه بسفاله مقصد ..
{ لا أتوازيـــني أخــرسج بــي }
سكت كل شيء بيه غصب عني ..
و هو كبت على نفسه باحَتقان حتى ما
يفسد وجَهي و يقطع الساني الطويل
هذأ !
شاح وجهه عنها .. يطلع جكارته يرتشفها
بَشكل غاضب محاول بكل قوته أنُ ما
ينَجر خِلف اللي تراوده بي نفسه هسه !
لان ما يريد من صدك أنه يفـقد عقله
و ياخــذ شرفها منها و بنــفس الوقت
هو ما رفــض !!
وهاج العقيد هنا مــتناقض بــفكره
يطقطق رقبـته للجانبين مَسود سواد
الليل بعيــونه بقسوة .
و مرت خمَس دقائق من السكوت..
رجع هو الــقربي مُنحني بجسمه العلوي
ليــوازي جلوسي ..و ما أدري ليش! بايده
راد يــلمس خــدي!!
حرام خليته.. تراجَعت خطوه بظهري
الورة ما أنـطي المَجال لرغبته أبد .
هذأ اللي سخر
يبـَتسم على رمَقــي عليه بكل هذأ
الحقد ! مُتساءل عن سبب هذأ فهـو ما
مسووي شيء سيئء الي حتى الآن
حَسب رأيــه ..!
{ بالطلاك ما ســويت لج شيء }
ومضت جداحته و التبغ تجمر بأحتراق.
{ لــهساع و هين ماشي بدرب عدل
مو أعوج وياج . }
أشتدت كحَل عيونه، مرر السانه تحت
خده وهو يتفحص ملامحي بهدوء.
{ لا تـجبريني أخــذ أغلى شيء عندج
بـــنت نبراس }
تلفضها و أضطرب داخــلي بحرب
على أيده الماسكه الجكاره و مسكت
أسوار ساقي يضغط عليه و يهدد
{ لهذأ صيــري حــبابه و ركزي وياي
زين لأن أي چـذبه ماراح يدَفع ثمنها
أحـد غــيرج .}
شح السلام عني .. نقر جرج جبيني
بسباته مأذيني .
{هو مَجـرد ســوأل تجَاوبين عليه يتحدد
مِصيرج و حسب علمي ما أعتــقد وحده
مثلج تــقبل تروح بيـــن الرجــلين ! }
مـسحته بحقدي .. كل جزء بيه منتفض
على تحذيراته، على أيده المردت ساقي
و حقارة نــظراته .
من دنى وجهه مقابل وجهي .. جــر
سموم الجكاره .. يــوزع عيـونه ، بين
عنقــي ! بين شفــايفي تاليتـه طـش
دخــانه بعــدم أهتــمام على وجهـي ..
ما لحگت أسعل . أخر خطوة خطاها ..
سحب زندي .. صدري طـخ كتفه و
ثــغره لامس سمعي . .
{ بس أذا يــهوجسني شــيء أحـتــل
گـاعج الليل بطولو بمعـارك ما يستر
ولا يمنع بيها جسمي عن جسمج شـيء}
العين صابها أرتجاج ..كارثه مفتاح الحجي
أستنجدت بصوتي .. أستنجدت بصمودي..
( مو خــوف مِنك بس أنــي و الكذب
طريقين مِتباعدين ، أنطــق الجوهره
العندك وفضني يالـــنذل )
ضرب الحايط ثلاث صفعات ويا جسمي ..
و جاس خاطري بــلوعة المنسيات .
{ الراوي شنـو الـــعلِاقـــة الي تربطه
بيـــج ؟ هالانـــسَـان شيـــــقـرب لــج
يا بنــت نبـــراس !}
. ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم🦋
للمتقى باذن الله🤎
. . . . .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!