أزل... أول ثلاثة أيام مرت، بيبي معاد اتصلت وكأنها فهمت أكو شيء. راكان مرتين اتصل وبعدها خلص، وسناء اللي ظلت تراسل وتتوسل: "لج عيني لا تخلين بالي عندج، زين تعالي لي ببيتي، بس ردي احكي كلمة وحدة وخلص." بس عبث، روحي تعاتب روحي. أنا اللي دخلت روحي بمعمعان أكبر مني. أنا صوجي توهمت إن روحي تعرفه كلش زين، وطلعت كل شيء ما أعرف. إنسان غامض، يوم يزعل وعشرة يرضى، والاثنين ما أعرف ليش، شنو سببها.
ثالث يوم بالليل دق تلفوني رقم غريب، باوعت له ما شفته قبل، رديت ساكتة. راكان، إجه صوته. "لا يا بذات، أنا شعليه؟ "ههه، هلو راكان." "لا بله، هلو راكان؟ مو امشي ولي زعلان." جريت نفس وجاوبت: "شوي مالي خلق." "لا مو مالج خلق، قولي متّمالخين انتي والمدير. زين، أنا شعليه؟ الموظفين المكاريد شعليهم؟ أبو عيون المكرود شنو ذنبه يعيط بوجهه؟ "أستغفر الله، شنو داوم هو؟
"أي عيني داوم، وريته ما سواها. وجه ما خلى واحد ما عاط بوجهه، تالي فات للحمام، ذب من راسه وطلع، قالي وديني شو تخربطت. وديته، وراء ساعة خابرت بيبيتي قالت عمك مصخن كلش وجبت الطبيب وجيت." "امم." "شكو؟ "ماكو شي." "أهو، حتسوي ذني مالاتها. لج بابا، شكو؟ "ماكو شي." "شكو عند أهلج لعد مخمخمة؟ ارجعي لبيتج." "لا شوي مالي خلق." "أوهو، أقول لك ترى خلقي هلكدوت صاير، بس أقول لك رجلك مريض، وانتي ومروتك بعد." "خوش."
"أقول لك ترى الأحد اللي يجي، يجون على مود الموقع ويردون، لأن انتي صاحبة التوقيع. رجلك كبر راسج، وساعة يشعر بيكِ، تالي ضربتي بومبة وعفتي المشروع." "ما أدري، منّا لبعد ثمانية أيام ميت عمامة تنقلب." "أي مو هي جدر دولمة، دروحي روحي." "باي." "هلاو أزولة، باعي وينكِ؟ "نعم." "محتاجة شي بروحها اللي تمشي بدمكِ؟ جريت نفس وسكتت. "أزل، أول تالي وج، أنا راكان." "أريدها." جاوبت وبكيت. "أي محتاجتها، تقدر ترجعها فد ساعتين؟
سكت شوي وجاوب همس: "جايكِ هسه، عمتكِ بالبيت؟ "أي." "دسوي لي قهوة، جايكِ." سديت منه وبكيت، طلعت الخنقة. بالي يمه، بالي الحقير اللي يحب اللي يذله. يمه مريض، يا ربي خاف يصير له شي ويطبني مرض أنا اللي عشمت قلبي بيه. أقل الساعة وطب راكان للغرفة، أمي ما كانت تعترض على علاقتنا أبد، تعرفني شكد أعزه وشكد قريب مني. كعدنا بالحديقة، قدمت له قهوة. "تريد تطب خاف باردة؟ "كعدي دنحجي، لا ما باردة." كعدت، باوع لي ونصه.
باوع وجهي، يا ربي باع العيون مدفنة. "راكان إذا جاي تصنف... قاطعني، عبس حلقه: "جاي أسمعكِ، لج تعرفين بمعزتكِ لو لا؟ نصيت راسي. "شبيه؟ شسوى؟ احكي لي." ما عرفت أصوغ الحكي، بقيت منصية، قال من وحده: "السالفة بيها نسوان." يعني معروف الضاهر، نصيت راسي، بكيت وراسًا مسحت دموعي وتمالكت روحي، قال بصوت ناصي: "شنو تأكدتي لو بس خربطة نسوان؟ أزل، انتي واعية وأنا كلش أثق بعقليتكِ." "أثر لكيت."
قلتها وبلعت ريق، صوتي يرجف، كوة مسيطرة ما ترجع عيوني تدمع، قال: "شنو يعني؟ بلعت ريق: "مكياج على فانيلته، صفحة صدره." هز راسه ونزل عينه، ساكت يفرك بأصابعه ورد باوع لي. "أزل، خجلان من سؤالي بس صار بينكم شي؟ نصيت راسي. هز راسه متفهم، منصي عيونه، جر نفس ورد رفع راسه. "حركتي دمي." "ما أريد أحد يعرف، بيبي خطية تنقهر." "شكت العينتين، تقولي أكيد عمك ما قاعد راحة." "ميخالف، لا تقول لها." "ماشي ماشي، وهسه شلون؟
"ما أداوم بعد، خلي ألملم روحي، أشوف لي غير شغلة. أنا شلي بحرك الأعصاب؟ "أنا أعرف أصيغه لكِ، لا داومي الأحد بس إذا سألني أقول له قالت بطلت، وأحرك البصلة أقول له نامت مستشفى." "وعلى أي أساس تكذب وتتشكاله؟ ما عايزة على قلقه وشفقتة! "لا مو هيج، بس أنا أعرف عمي ما ينزل روحه لبشر ويتوسل، وعذابه من يبتعد عنه." "معليه بهالسوالف مال جهال." "اسمعي مني أزل، الأحد داومي وباشري بمشروعكِ، وأبد لا تحجين وياه." نصيت راسي: "ما أقدر."
"أي تعاي يم سونه." "سونه؟ " عقدت حاجبي. "وسناء أقصد." ابتسمت. "شلونكم راكان؟ جر حسرة وابتسم: "وسناء غيمة ندى، تغيم وتضلل علي، والله أسوار تعرف والله." "شلون؟ احكي لي." "تصوري، أغلب الوقت أحكي لها عنها وهي تبتسم، وإذا صفنت ساكت تتركني بخلوتي بصفنتي وماضيي اللي أحبه. ما أعرف بيش أجازيها. تدرين أنا أنا ضربتها مرة من وراء أمي." "صدق تحكي؟ أبد ما حكت."
"ما تحكي خطية. جيت من الشركة، أمي وخواتي قالوا نزلت وراددت ويا أمك. صعدت سألتها، قالت أي راددت لأن أنا بشر. وضربتها، تركتني بس متت بدمي من شفت خدها أحمر. بقت بالحمام ما تقبل تطلع ساعتين، ظليت وراء باب الحمام أحاكيها." "ليش راددتي وياها؟ قالت: "لأن مستني بكلام ماكو شريفة تتحمله." "شنو قالت لكِ؟
"قالت لي شو ششايف منكِ وستر عليكِ، مقشمرته سحورة مسحورة. وأنا جاوبتها أنا مترباية أحسن تربية ببيت ماله قياس بالأفضلية المادية، صح فقرة بس عمرنا ما دخلنا الحرام ببيتنا. وها هي صعدت."
النوب أريد تفتح باب الحمام ما تقبل، كسرتها وتعذرت منها وكت لها تحمليني. سكتت بس هي وراها صارت سالفة مهددة بالإسقاط. أنا ما تحملت وطلعت. هسه الحمد لله كلش مرتاح حيل ما تتصورين شكد، مع العلم ثنينه نداوم ونرجع ماكو عليها تقصير خطية، وأنا هم أريد أعيش أزل." "الله يوفقكم بحياتكم فرحتني." "بعد كون انتو هم تعيشون مثلي رغم كل شيء. أزل، عمي طاير بيكِ، هاي صخونته ووكعته مو هينه، ما يحكي بس صافن ومغضب."
"عفية لا تحكي لي بيه ولا تحاول تحنن قلبي." "ماشي براحتكِ، بس قلت لكِ داومي وعاقبي بإهمالكِ إله." "أوكي." "يله على الأحد." "أي." "ديله في ماللا." "الله وياك." راح راكان، واليوم ما يمشي أحس حتى دقات الساعة بعقاربها تتحداني. عسولة سافروا تركيا هي ويحيى، ونتخابر دوم. فرحانة طايرة ورجلها يتداهر وياها، حنين كلش هاليحيى. وأنا صارت مهمتي زيد. ما عاد اتصلت بيبي ولا رائد، وراكان وسناء يومية يخابرون، وأسأله عنه. "شونه؟
"لا أحسن، داوم اليوم ويعاين للباب وي كل موظف يطب، ويخاف يسألني بس يومية يسأل على صاحب المشروع اللازمته انتي شوكت يجي." أكول له: مادري. ليش؟ حتى ينصدم بطبتك وياي. أوك. وهكذا، للأحد. ضعفت هالاسبوع، ما قدرت آكل شيء. لومة تفهمت ما أريد أحكي وتركتني براحتي. بدّلت وتمكيجت ورحت للدوام، قلبي أحس مقبوض، أتمنى ما أشوفه. طبيت للمكتب مال وسناء، كانوا يتريكون هي وراكان ويضحكون. أول ما طبيت قلت: السلام عليكم.
قال: وعليكمممممم، بنت حلال والله، توني أقولها هسه تطب ما متريكة. لا والله تريقت ويا عمو أنور. أحكي وياهم ولمحت راكان واقف عيونه وراي وكملت كلام. خطية سوى مخلمة وجايات وعمتي نايمة هههه، تريّقنا بالحديقة. شفته أشر بعينه وراي. شبيك؟ همس: لا تندارين، قيس ابن الملوح وراج. بلعت ريق، ابتسم. قال: تره أبو المشروع بـ 9 يجي. محضّرة كل شيء جاهز. قعدت محضّرة فايل المشروع، لمحته نصّه وفات من يم غرفتنا من الجام، شفته.
للتسعة ونص، مرتين خابر راكان، وراكان يروح له ويرجع يكمل شغل ويا وسناء. أجه صاحب المشروع وسووا اجتماع بالمكتب، وهنا كان لازم اللقاء يكون، يكفي تهرب. طبيت ورا راكان اللي أشر لي: أني بظهرج. فدوة لعينك. طب راكان وطبيت وراه، رائد كان ديتصافح وياهم مبتسم، بس انفتحت الباب صارت عينه عالـ باب، خزرني ونسى واحد متصافح وياه، بقى عينه عليّ ما ديسيطر على روحه، خانس بس عيونه تراقبني. نصيت عيني ببرود وسلّمت عليهم.
وبلش الاجتماع وأني عالأوراق اللي عندي، بس للأسف مو كاملة. صاحب المشروع انتقص من خبرتي، وراكان كمل النقص وكله: "إحنا نشجع الطاقات الشبابية بس ما نتركهم". وقع وصار عندي هيكلية المشروع، بقيت بالمكتب لأن الفايلات كلها هنا، فتحتهن عالميز الجبير مال اجتماع. و أخطط وأرسم وأربط وأجهز، نسيت كوني بغرفته. راكان ساعدني شوي ووقف. قال: أي شيء تريديه اتصلي بيّ. أوك. ظهري ناطيته للمكتب، انثبرت!
باجر لازم تسليم، انتقص مني تخبلت، رقبتي قامت توجعني، أخطط وأرسم وأحدد وأكتب معلومات. كملت تقريبًا وأني أشرب المي، لمحته قاعد على ميزه ويعاين لظهري وإصبعه جوه خده، نظرات ما عرفت أفسرها. من باوعت له دار وجهه بهدوء وتحسّر وقام طلع. كملت شغلي وكمت أطبّق بترتيب وأرجع كل شيء بمكانه بهدوء. كلبست الأوراق مالتي ويا طكة الكبس، الباب تفقلت مال مكتب.
التفتت راسًا باوعت له، شال المفتاح وخلاه بجيبه. التفتت أباوع له، باوع لي رافع تك حاجب ونصه يمشي بهدوء لمكتبه. سويت روحي ما مهتمة، بس والله قلبي راد يوقف. شبيه؟ شيريد؟ ما رجعت التفتت، ظليت أكمل شغل. باوعت للساعة بـ 3 وربع. شنو ناوي؟ دقوا الباب، ما رد، بقى ساكت ويعاين عالشباك عاقد حاجبه صافن. راحوا وأني صافنة عليه، أني مرته، قابل يقتلني؟ بقيت أكمل شغلي، دق تلفوني للومة. الو. ها أزل، شوكت تجين؟
والله عندنا كومة شغل، أتأخر. ديله براحتج، عبالي نتغدى سويه. لا والله ما جوعانة أصلاً، عالمخلمة مال رجلج غير فاتتج. لا حبيبتي، بقالي بالفرن، تريقت بيها. الله يحفظه الج يا ربي. يهدي لك الباشا يا رب. تسلمين، ديله باي، بوسيلي هذا الأدبسز اشتاقيت له. هههه وصل. سديته منها متقصّدة ما ألتفت. ظَلّمت الدنيا، دزيت رسالة للومة: تره حروح لعيالي. جاوبت: أوك.
قلت أنطي كل وكته وما راح ألتفت، خلي هو اللي يجي يبرر، وإذا فعلاً صار هالشي بالله ما يبقى بيننا عقد. كملت رتبت كل شيء وقعدت بمكاني أكلّب بالتلفون عالـ فيس وهو وراي، خرب يومك شكد خلقك طويل. بطل مي يمي كملته ولزمت راسي، نعست، انسطرت. خليت راسي على أيدي ونمت عالميز، ولا حاكيته، خل نشوف منو اللي خلقه أطول. قمت أغفي، سمعت طكة الكرسي مالته يعلن حركته. غمضت عيني، حسيت بخطواته المترددة تجاهي.
ثواني وحسيت بدفو أيده على رقبتي من ورا، بقيت مغمضة. تقرب تلمّس جبيني بنعومة وهدوء وخفية، بقيت مغمضة. قال بهدوء: ما عندي غيرج والله. صوته مخنوك ويكطع: ارحمي بحال قلبي، قالها برجفة بصوته. تلمّس خدي بهدوء همس: عندي نظرة منج تسهرني ليلي تسوه ألف علاقة منهم. ما رديت بس قلبي طق وهو يبرر وصوته يتوسل. قال: أزل، أدري دتسمعين، أني ما عندي غيرج. ما رديت عليه. باوعي لي، يكفي هالحرب اللي بينا بس. فتحت عيني ببرود.
بلع ريق وابتسم بتعب، غمض وفتح عينه بهدوء. قال: هيج تأذيني؟ جاوبته ببرود: ما مأذيتك، أني كل شيء ما مسوية. تعوفيني أزل؟ قالها مأشر على روحه وعيونه ذبلانة وحمر. أنت اللي بدلتني بغيري. غمض وحلف: وروحها وعذابي ببعدها ما عندي غيرج. والشفته شنووو؟ لا تحلف كـ. وسكتت ما قدرت أقول له كذب. غمض وهز راسه متخسف بهدوء: واللله العظيم ما خليتها. شنو ما خليتها؟ فكيت عيني بغضب، وقفت أرجف أعصاب. يباوع لوقفتي يبتسم بتعب.
يعني، يعني شلون بالله ما خليتها؟ والله العظيم طبت للغرفة وتقربت وأني دفعتها، قلت لها: رجال متزوج أني، رجاءًا اطلعي من الغرفة. بقيت أباوع له بغضب ما أقدر أصدق، وهو يبتسم بتعب. وقف ومد أيده يريد يلزمني من كتفي يحضنني. ابتعدت خطوة ليورا. غمض، ميل راسه: أزل، بـ من أحلف لك؟ وحق عفتك وتعففي عنك، وحق شوقي ولهفتي لك، وحق عذابي وبعدي عنك، أني ما قايس غيرك من تزوجتك لليوم. بلعت ريقي. تقرب بوجهه: وج هي مرة. قالها باوع لشفّتي.
مرة وحدة جربت واندار مخّي، انهزمت من روحي، انهزمت من يمك، خاف ما أسيطر من ترجعين. وليش هلكد مانع روحك؟ مو مرتك. غمض عينه وجر حسرة وأشر على صدره: صراع بين روحي وبين قلبي. كلما أصد لعيونج أتذكر علاقتج بيها وشلون جنت أشوفج، أتذكر ذاك الوجه البريء اللي ما يشوبه شائبة، شلون راح أقدر أني أخربط هالبراءة. نصيت راسي، أيدي رجفت. ولزمها، تقرب مني باسها وشمّها بقوة مغمض. فتحت عيني. شمّت عطرك اللي أحبه التارس جنت روحك بيّ.
دمعت عيني. ابتسم وجر راسي على صدره، حضنني بقوة: المهم أني ما أشم غير ريحة عفتج. ما تعرف شصار بيّ هالاسبوع، قلتها بهدوء. دوختني ريحته، غصت براسي بين رقبته وخده. جر نفس وضغط على جسمي بحضنه بصوت هادئ: وما تدرين شَعانيت. حتى ما كلفت روحك وخابرت. ما قدرت، ما انطيتيني مجال أبرر، أدافع عن روحي، طول عمرج متسرعة. ليش ما جيتني للبيت؟ باوعت بعينه مبتعدة عنه. غمض وعبّس وجهه: خجلت من عمتج.
ورد باوع لي: شكو ضاربة سفرة ويا أنور بيك؟ ابتسمت بغرور: ريّقني، عندك اعتراض؟ عقاب لك هذا. اممم، دمشّي خل أغدّيك لعد. ما أشتهي والله. هز راسه وعض شفته، سأل بجرأة صدمتني: مفروض البارحة أنتي مكملة. شـ مكملة؟ باوعت له مستغربة. جر نفس، صعد راسه ليفوك ورد باوع لي: شغلاتج الشهرية. عزّه، نصيت، ضربته على صدره بهدوء: أنت شمدريك؟ ابتسم ونصّه: منتبه من بطنج ووجعتج وما صلّيتي عرفت. بقيت أباوع بوجهه،
ابتسم بمكر: أنت هيج مركز وأني عبالي ما مهتم. مسوي روحي ما مهتم، بس بأدق تفاصيلج أعرفج. غمض عينه وجر نفس، وهسه؟ شنو؟ باوع لي يبتسم، تلمّس خدي بإبهامه بهدوء وحنان مميل راسه. قال: نروح؟ وين؟ نتغدى. أوك. جوعانة مو؟ أي عالمخلمة، ورفعت حواجبي ونزلتها أضوجه بس شلون مخلمة. عبّس حلقه وخلى أيده بجيبه قال: أمشي كدامي لا تنبسطين.
شلت الجنطة، بقى الشك بداخلي، وأتذكر حلفانه، ويهدأ كل وجداني داخلي يريد يصدقه لأن ما متحمل كونه خاين، ما أقدر ولا هو هيج طلعنا. أتذكر لليوم نظرة الحارس منصدم منين طلعوا، توقع كلنا طلعنا والشركة فارغة وإحنا من داخل الشركة طلعنا. صعدنا بالسيارة وطلع. عود أنت ليش قفلت الباب؟ جر نفس باوع لي يبتسم: أعوض عن الاسبوع الاكشر، ردت أبقى وياج بفد غرفة وفد أوكسجين نتنفس هيج من أحس روحي وياج بنفس الغرفة وحدنا أعصابي تبرد. امممم.
قلتها ودرت وجهي عالشباك، ابتسم أرضى كل ذرة بغروري ورجعت تذكّرت: هي منو هاي؟ منو؟ قالها وعقد حاجبه مبتسم يعاين للطريق. رائد، لا تغشم روحك. يابه وحدها هاي شغلتها. وهاي قاصدتك قصد. لج بابا. لا تقول بابا، قلتها وباوعت له، ابتسم وباوع لي: ليش هيج؟ أني زوجتك. زوجتي وبنتي واللي محببتني بالدنيا. أوك إذا هيج تمام، نرجع لموضوعنا، أي وبعدين؟ أي هي موجودين بالفنادق غرفة بيها نفر واحد يطبوا له نص الليل. إيييع، طاح حظهم.
سكت مبتسم. ليش دتبتسم؟ شتذكرت؟ نترت بيّ. جر نفس وضحك ما قدر: لج بابا وغلاتك ما عندي شيء وما مسوي شيء، كل عقلك أدمر نفسي بهالشكول؟ زواج وبالك عنه وكوه تلعب روحي لأن غيري متقرب منها. اممم، جعت. درت وجهي عالشباك. تذكرت. بيبي، رجعت باوعت له قلت له: رائد صدك؟ قال بتعب: ها حبيبي.
صارت بديهية، أول مرة ينطقها. ارتبكت وباوع بعيني. جر نفس ووقف السيارة، بقى يباوع لي وأني صافنة، بهتت مو ذيج أزل الذكية النحسة، لا كل صفاتي توحدت بالهدوء اللي انطلق. أي حبيبتي، ما تريدين أقولها؟ لا مو هيج بس. بس شنو أزل؟ احكي، إذا جنت ما أقولها فأني هاي طبيعتي، شغلي فعل مو حجي. أني أحب أسمعك. ابتسم: تدللين. اليوم أنت مختلف. اليوم أني أحبك، علللنا. ليش اليوم؟ لأن بعد كافي مو؟ هزيت راسي ساكتة وعيني بعينه.
قال: لا تحجين شيء بعد، ما أركز بالسياقة ويا نوتات صوتج، أركز ونندعم. أوك. وصلنا للمطعم، تغدينا، كانت بـ 6. ياكل بهدوء ويبتسم مميل راسه يعاين لي وتجرأ يوكلني. رائد، العالم قاعدة. محد د يشوف، ذوقي هاي طعمها يخبل. أكلتها وهو عيونه ما فارقت كل تفصيل بيّ. قال: صديقي خابر بوكت جنت شارد من الدنيا بخيالي وياج. اممم، ابتسمت لطريقة كلامه. قال: أني بزاخو، ما تجي؟ أي. قلت له: شيجيبني؟
بعدين قلت خل أطفر لأن ما أقدر أنتظرج ترجعين من عرس أختج، بعد توقعت تباتين علمود الصبح ترحين ويا عمتج، فطفرت راسًا للمطار وطرت لأربيل، التقينا هناك وراها رحنا لزاخو، عندنا أعمال فضيناها بعد ما يرجع، سحب كل أهله هناك. هاا. أي وهذا اللي صار بعد ست أزل، أي سؤال؟ مقابل النوبة، أشرت بأيدي أهدد. قال مبتسم: أصبعج نزلي. نزلته، باوع للساعة وباوع لي: يله ما نروح؟ وين؟ لبيتنا، قالها وتأمل كل ملامحي يبتسم.
لا أروح بيت أهلي أجيب أغراضي. جج، قالها بهدوء. بعدين عود خل نروح للبيت، قومي. شألبس ما تقول لي؟ محد قال لك تاخذين رحلة الشتاء والصيف، قالها وما يباوع بوجهي، يدفع الحساب، طلع كدامي ورجعنا. أول ما طبيت البيت بارد. باوعت له: بيبي وين؟ شو باردة؟ شق السبلت وباوع لي، نظراته تغيرت. ماكو أحد، أمي بيت سيدار. بعدها. رجعت اليوم، قالها بلا مبالاة.
طبيت للغرفة وأتفاجأ بوجود ساعاته عالميز وعطوره، وأني بصفنتي عليهن طب وانقفلت الباب، التفتت. باوعت له فاكة كل عيني. تكتف وارتجى عالـ باب: وينها حمرتك الطوخ بالله؟ فتحت جراري طلعتها مترددة، جنطتي بيدي وبهدوم الشغل. تقرب جر جنطتي بهدوء، خلاها عالميز، سحب دنابيس حجابي وذبه عالتعلاكة بصفه بكل هدوء. ما يفارق عيني، بلع ريق، تقرب شم رقبتي، قشعرّت مغمضة. همس بأذني بدفو: قولي لي رائد.
قلتها وحرف حرف يذبلني أكثر وينزل سنتين ثلاثة من عمري. قبل عنقي بقبلات هادية، جنونه متلهفة، وأني ما ظل بي حيل حتى أصحى من كومة عشقه، لحد ما حسيت بأطراف أنامله لبشرة بطني وعرفت فتح دكم قميصي بأسلوب أني ما حسيت بأي حركة، وكل تركيزي يم نفسه اللي برقبتي. فزت روحي خجل، لزمت أيده. فدوة أخجل، آخاف، على كيفك بس دق، دقيقة. لمّني بحضنه قوي: كل شيء ولا تخافين مني، أني حبيبك باعيني، لا تستغربين عمري، هاي باعي طفيت.
طفى الضوء القوي، بقى الخافت. بهاللّيلة انتهت كل مخاوفنا وانتهى الماضي وياهن، وانولدت أساور من جديد بأحاديثنا. صرت له كل مشاعره المخربطة، وبعده نوبات من يختنق يصعد ينام بغرفتها، ونوبات أصعد أنام يمه بس يطلب مني أخلي خاولي مثل ما هو مسوي جوه راسه حتى ما تروح ريحتها من المخدة. كان لي ملجأ ولروحه كنت خليل كلما ضاقت بي واختنق، نقعد بالحديقة نسهر للفجر، يسولف لي عنها ويسولف إحساسه بمرضها ودموعه ما يخجل من تنزل بحضني.
أيامي وياه كانت كلها تعويض رباني عن أب وأخ وكل معنى لاسم الرجولة. تقبل نحاسيتي وعنادي وتسرعي، وتقبلته بكل عقدة وتعب قلبه. ... عسل... حبيبي يحيى عصبي وغيور بشكل، رأسًا يدّلغم وما يحكي ولازم أني أحزر شبيه. حجاية: شبيك؟ يعني ما تعرفين شبيه؟ موتتني. ورغم هالشي بس بسرعة يرضى. يعشقني حد النفس. من يطب شكد ما كان تعبان بس أحضنه يبتسم. سافرنا برحلة عمر طلعنا بيها من كل وجع كان صادمني بمعرفة اللغة التركية، ومن سألته:
جاوب بغرور: أحد إنجازاتي هاي. يوم واحد ما يقبل أبات بيت أهلي، وإذا بتّ هو يبات وياي. كملت جامعة وما قبل أكمل، توسلت بي تالي قبل انتساب. تعلمت أطبخ من خالة أميرة، ولحد الآن منظر شكله من صلّى على عبايتي ما أقدر أنساه، كلما صلّى أتذكر. نصف السنة وحياتنا الهادئة رغم بساطة بيتنا. بيوم حسيت بتشنج مؤذي بشكل بفخذي، فجأة مثل الدمار. عطت ولزمت رجلي: لو تخبل، تخبل. منين تأذيك؟ بس قولي لي، شنو مضروبة؟ لا لا.
لا تبجين قلبي، هسه أوديك. خابر عثمان يتعارك، خابر حسن، أجاه وركض. رحنا مستشفى، طق الدمار عادي بس هو ما مرتاح، باليوم سأل ألف مرة. حبيبي توجعك؟ لا قلبي. لا تكذبين عسل. لا وداعتك. ما خلاني أسوي شيء 3 أيام، خبلني. لا تشيلين، لا تحطين، لا تمشين سريع. حتى مكتبه ما داوم. حد ثالث يوم قاعدة بالحديقة وياه ولزمتني دوخة قوية، عيوني غوّشت منها. وهو خاف كلش، حاضنّي ويمسد بشعري. بس قولي لي شبيج؟ ليش د يصير بيج هيج؟ بس قولي لي،
بيومها سمعته يحكي ويا أبو: ها حجي والله ما أدري، خايف عليها والله أعصابي تدمرت، ما أدري وما دتقبل تروح دكتور، خلي خالة إلهام تحاجيها لخاطر حياوي عندك. وفعلاً للعصر جت لللومة، عباله ما سمعته من د يحاجي. ولخاطر يرتاح رحت وياها، تحاليل سوينا. وانصدمت من الدكتور قلي: بابا أنتي شوكت تزوجتي؟ صار شهرين دكتور. هز راسه قال: أريد تحليل ثاني. ورجعنا سوينا، أبو المختبر قال: عسل عمران منو؟ قمت تقربت منه وللومة وراي.
قال: مبروك حامل. شنو؟ ليش هذا تحليل مال شنو؟ اوقف، خل أفرزن، يعني أني حامل؟ ضحك وانطاني الورقة، طلعت حتى ما رحت للطبيب بعد. طبينا لبيتي، كان يحيى د يرش بالزرع وعمو د يحفر ما أدري شيزرع بحديقتنا. اللومة تضحك، باوع لها عمو، قال لها: ها شو تضحكين؟ تعاي شوفي شسويت بالبنطرون. قالت: فدوة وتضحك. قال: لا اكو شيء. يحيى بس يباوع بعيني، تقرب يهمس، لزم راسي: ها شكال الطبيب عسل؟ وباوع لللومة. ورد باوع لي.
انطيته بوقتها الورقة، شافها قرأ وصفن، قعد ما قدر يوقف، رفع راسه باوع لي وعيونه انترست دمع ونصّه. عمو، قلت له لومة وتقرب منه حضنه. كان شكلهم يقهر. من بعد زمن كله: حصير أب بابا. والله أني هم متت بجي وطبيت شوي وراحوا وطب لي للغرفة. من يومها وما فارق بطني، كل شوي بايسها. ويباوع لي ما مصدق. كان موعد حملي بنفس الشهر ويا أزل. أزل اللي عمو رائد بجى بحضن أمه بيومها. أزل.... يوم عن يوم تغلبنا عالفروقات العمرية.
خليته يجوز من حجاية: أني بهذا عمري. مو مال عمري. بالله أني مال هالسوالف. كلما قالها أزعل. بدلناها بكلمة: بعدني صغير. بعدني شاب. روحي خضرة. وفعلاً خضرت، بيوم كان رايح للشغل وأني ما داومت مكسّلة. صار فترة وهو مجلّب لي فلاونزة بالعظم، جسمج حار ومجلّب بحضني. بيبي ما قبلت آخذ أي علاج، براسيتول ما خلتني، لحد ما قضى أسبوع، قالت لي: غسلتي؟ شنو بيبي؟ يمه غسلتي لو بعد؟ وفهمت قصدها.
لا بيبي ماكو متأخرة أسبوع، فكيت عيني على وسعها ووقفت. قالت: هسه تقومين وياي نروح نحلل، يمه دخيل الحمزة أبو حزامين، البارحة نخيته تخضر دار وليدي ما شاف شيء والضنا اللي قضى حياته يكبره، ربك أخذ أمانته، قومي يمه. ورحت وياها، ما جنت متصورة أن أكون أم، وقالت أم التحليل: اكو حمل. بيبي هلّهلت بنص المختبر وتبجي وتبوس بيها. انفضحنا وأني متلهفة الطريق كله، شنو ردة فعله؟ وإحنا قبل
كم يوم بالحديقة قال لي: أتمنى يصير عندي بس ما أتصور لأن نسلنا ضعيف وأني بعد كبرت. ما رديت عليه وعرف زعلت، رأسًا قال: لا الروح خضرة والقلب ينبض عشق. وصلنا، بيبي جيس جكليت اشترت، خطية ما توقعتها بهالفرحة هيج يصير بيها، هالانسانه الراكزة الواعية الثقيلة. للظهر وطب رائد، جنت مسشورة شعري وممكيجة نوعًا ما ثقيل. بيبي كانت نايمة وأني جنت منتظرته بلهفة. طبّب السيارة وفات، ابتسم من شافني. همس: فدوة لهالشعر، شلون صار حبيبي؟
الحمد لله كلش زينة. هاا، باوع بعيني. كلش كلش، خاف أني الممرّضك يابه. أي طبعًا كلسا فايتة سابحة. ههههه أي شسوي صمت سنين وفطروني على هرفي صغيرون يمممممه فدوة أروح بهالطول لابسة أبيض اليوم طالعة چنج حتروحين لمكة. ههههه هو هذا غزلك؟ أمي وين؟ نامت، شاورتها واقتربت لزمت طرف ياخة قميصه، ابتسم وسنح. إيييي، هاي الحجي شتردين؟ امم، باوعت بعينه شاورتها: أريد أفرحك. فرحيني بغرفتنا، عيب مرة شكبرها هسه تقول لي أريد أعرس.
رائد ركز وياي. مركز وداعة عيونج، بس خل أفوت الحمام مو حركز على روحي. عافني د يفوت للحمام. وحكيت: رائد حتصير بابا. قلتها وخليت أيدي على وجهي، خايفة من ردة فعله، وطلعت بيبي من غرفتها تلبس بنظارها وجيس الجكليت بيدها، قالت: أجه ياااا. وهلّهلت طشت الجكليت، هو نصّه راسه. تقربت بيبي منه همست: لا تبجي يوم، لا تبجي، قول الحمد لله، وحضنته. قام يشهق بحضنها وصوته علا بجاني، والتفت علي أشر لي: تعاي. حضن أمه ويا حضني.
مسح دموعه وفات للحمام. باوعت لبيبي مسحت دموعها بفوطتها، قالت: يمه يتمم عليكم بالعافية، كون من الله وليد ربي قبل ما أموت أشوف فرحته بالولد. سكتت ما رديت عليها. صبيت له، طلع بدل وأجه، عيونه حمر. رائد من يفرح يخنس ومن يزعل هم يخنس. ورا كم ساعة خابرت عسل وبشرتني. قلت لها: أني هم صدق بجيت بيومها من سمعت عسل حامل. جنا نجهز سويه ونطلع نشتري سويه. رائد متوالم ويا يحيى بطلعاتنا سويه، فارق العمر يمكن.
ويمكن دلاله لعسل وحركاتهم، أبسط شيء الطلعة كلها لازم أيدها، انتقدته كم مرة بينا، قلت له ما نطلع بعد، سكت ما عادها. ويحيى كذلك، كلها: شحكي ويا؟ اطلعي أنتي وأختج أحسن. رائد مصيبته ماخذ عمري مقياس لشخصيتي، من أحكي وياه أحسه يقول لي: ما تعرفين طفلة. وما ياخذ بكلامي رأسًا إلا يفكر بيّ يله.
وأني متقصّدة ذكرت الشيء السيء حتى لمن يقرأ القصة وأخجل أقولها له وجه لوجه، رغم كل هذا أحبه وبعمري ما اختاريت ولا فكرت ولا حبيت لحظة غيره. أني إنسانه أقرر الحياة اللي أريدها وأعيشها، ما أؤمن بالقسمة والنصيب، أؤمن بالله وأحسن الظن بيّ، وأحسنت ظني بربي بيوم حسيت قلبي دق له وما قدرت أكذب على روحي. أيام حملي. كانت مو وهن على وهن. لا والله كانت عسل على عسل. من عيوني يفهمني موجوعة مرتاحة، تحرك الطفل أولاً.
كملت التسع شهور والله رزقني ببنوته قمر، حلفني رائد أن ما آخذ سونار فقط أسأل عن صحة الطفل وبس. من جت لمار. كانت أروع انتقالة بحياتي، وياه كف عن الدموع اللي يذبها خلسة، صار يحاجيها ويحكي لها عنها. أيام الكوفيّات وأصدقاءه اندثرت، صارت للمار، وكأنما خاف لا يعيشها نفس اللي عاشتها أساور من حرمان منه أثناء سفره. وأني وبمساعدته ومساعدة بيبي كملت شغلي وما تركته.
راكان ووسناء صار عندهم ولد. وراكان أول رسالة رسلها لي بعد ولادتها بساعة. قال: الله لا يحرمني منج والله يقومج بسلامة يا رب، صدقًا قلتيها بس الضنا ينسيك عذابك أو يهونه عليك. وسناء ولدت أزل، صار عندي ولد، صرت أب فرحان هواي فرحان وتمنيتها موجودة تفرح لي، والله ما ندمان لحظة وحدة لأن ارتبطت بسونه أبد. بس خطية أول ما ولدت قالت لي: تمنيت الطفل منها مو؟ وأني لأول مرة بحياتي قلت لها: لا أبداً.
اعترفت لها بحبي لأن حسيت بذيج اللحظة أني أحبها وما أدري ليش غرت على روحي خاطر أساور، شنو اللي أسويه أزل؟ نصحيني. مبروك راكان قلبي، يتربى بعزك. عيش حياتك وانطي وقتك لهم ومشاعرك حصرًا إلها، حرام عليك يكفي. قبل ولادتي بأسبوع خابرت عسل. ها عسل بشري حضرتي؟ أي كل شيء جاهز، أقول لك. هاا؟ شو اكو لون بالداخلي مالتي؟ شنو لون؟ ما أدري شو على خضار، ما كان اكو من لبسته بس شوي مو هواي. عسل افحصي روحج. دقيقة وأخابرج. د أنتظر.
سدته شوي وردت خابرت قالت: عسل نزل شيء على خضار، اكو هيج شيء لو عيني تسورب؟ خابري دكتورتج. ما ترد. خرب، خابري سكرتيرتها. أوك. خابرت شوي وردت خابرتني قالت: أني حروح، ادعي لي، قالت: تعالي لي فورًا. أوك، أمانة الله ورسوله. ادعي لي أزل. لا تخافين لج، أنتي سباعية. لا ما أخاف حبيبي وياي. فدوة قلبي. سدته مني وأني لزمت بيبي والسجادة، نسبّح ونصلي ودموعي تجري. تمنيت أني وياها ما قدرت. طب رائد شافني منتهية بجي،
قال لي: بدلي أوديج تشوفيها. وركضت وهو وراي. لج قلبي على كيفج. لج عيني أنتي حامل. وصلت إلها، كانت بالطلك، متت من سمعت صوتها تصيح وتقول: (يمممه) أول مرة أنهار هالانهيار، أعض بأيدي ودموعي تجري. حضنني رائد يتوسل بيّ، واللومة جوه يمها ما أدري شلون دخلوها. من أباوع يحيى يعض بأصابعه مغمض من يسمع صوتها، تالي طلّعه أنور دقيقة ورد رجع عيونه حمر. تعارك ويا الحرس يقول له: اطلع، ماكو رجال يدخل بالممرات. رد طلع وطلعوا رائد.
ساعتين وجابت، بس تعذبت حبيبتي. وأجانا ولد لخ، طلعوا ويحيى ما يباوع له، ركض لعسل، حضن راسها ودموعه تنزل على وجهه وهي تبتسم بتعب همست: أبني لومة، أبني. اللومة نزلت دموعها وشايلة الطفل قالت: مثل الورد يشبه أبو. تقرب يحيى بثقل مستغرب، باوع له وباوع لأنور. أنور انتهى ماكو، يمسح دموعه ويعاين عليّ. قال له: بابا هذا مالتي هذا أبني؟ أي حبيبي. حجي صرت أب؟ أي بابا يتربى بدلالك.
إن شاء الله ما أقصّر عليه بشيء، أنطي من روحي إذا راد هو وأمه. موقفهم أنهكني. اللومة ما عافتنا، دارت وباتت بالمستشفى وزيد يم أميرة. بقيت أني رجعت ورائد يضحك عليّ: هاي طاج درس تطبيقي قبل لا تولدين. عفية لا تخوفني. وج عسل الزعطوطة أسبع منج. سودة عليّ تعذبت. بيضة عليك إن شاء الله. أسبوع خلص وصارت عندي آلام بليل، رائد فز على ونيني قال: أزل د تونين شبيج؟ بطني توجعني. شبيج شماكلة؟ ما أكلت شيء والله دا أموت.
قومي أوديك خاف ولادة. طلعنا وبيبي صارت بوجهي. ها عندها وجع مو؟ رائد قال لها: شمدريج شكعدج؟ قالت: توني حلمت بأساور تقول لي: قومي حضري هدوم أختي. رائد قبل باوع لي ابتسم: يا الله يا الله، يله يوم بدلي. أني أون وهو يمشّط بشعره، خبلني. لك عيني يله. أي أي غير حتى الطفل يشوف أبوه حلو. وجت لمورة، أسمع صرخاتها وأتذكر ضحكات أساور العالية. منو كان يصدق أصير أم لأختها؟ اللومة أصرت أن أكون عندها ورا الولادة ويا عسل. ومنظرنا يخبل.
أني من صفحة وهي من صفحة. يحيى ما يقبل أخلي أبنه يم بنتي، يقول لي ينخبطون وخبصها: مو ترضعين لمار خاف من يكبر يحبها خطية. ورجعنا لسالفة الكامرة، عسل ويحيى حتى ما يفارق أبنه. أنور طاير بيهم، يشوي لهاي وذيج. واللومة ما قصّرت، أجزم راتب هالشهر كله النا صار، وفوق كل هذا لبست كل واحد مننا آية الكرسي. وبليلة من الليالي. قاعدين نرضع بالجهال، رائد بيومها بات علمود لمورة نايم بغرفتي، ويحيى بات بغرفة عسل.
قاعدين أني وعسل وحدة تضحك عاللخ، نرضع الجهال وغصينا ضحك عليهم. طبت لومة، زيد قعد ما يقبل ينام لأن صوت الجهال قعده. قعدت قبالنا تنيمه على رجلها. كلمن كفشته شعلاتها ووجهنا أصفر، ننخرب ضحك. صفت علينا لومة وقالت: بنات تتوقعون رسل مرتاحة بحياتها؟ بقينا نباوع لها. قالت: تتوقعون ظلمتها من طردتها؟ جاوبت أزل: لو باقية كان لبستنا العار. خفت عليكم وطردتها، ولو ما أطردها ما ياخذها زوجها. صح. سكتنا، نصّت راسها وجرت نفس.
باوعت لنا: تدرون لو ما أنتم كان أني هسه وحدي ما عندي أهل. ابتسمنا، باوعت لأزل. باوعتنا وكأنه إحنا إنجازها وأروع هدية من أخوها. يعني لو ما أنتم كان حسيت بالوحدة رغم أنور وياي، بس وجودكم سبب سعادتي. الأهل عزوة ولمة فرح. عسل: أني بعمري ما عرفت أمي بس عرفتك إلك بكل تشجيع وبكل حضنة، حسبيها بيج. دمعت عينها تبتسم. أزل: أي يشهد الله كنتي أم النا، انطيتينا حياتج وعمرج وراتبج وتعبج وما تركتينا، حتى رسل عذبتج وما فاد وياها شيء.
هزت راسها تبتسم: أكثر شيء فخورة بيّ بحياتي، أني ربيتكم. كون أخوي راضي عني. أكيد راضي لومة. سكتنا، عسل جرت نفس وباوعت لي: أزل شلون ممكن نوصل لرسل ونعرف أخبارها؟ لو تريد هي تجي. صح. تدرون لو هي آدمية كان صرنا 3 ويا جهالنا. أي فعلاً. إلهام: بنات منا وهيج كل خميس أنتم يمي، والجمعة العصر ترجعون، نلتم نطلع نتونس خوش؟ أني موافقة، قالت عسل: خل أقول لرائد. أقول لك صدق شلونه حسن؟ عسل: جريت
نفس وباوعت لأزل وحكيت: ذاك اليوم بات عندنا، بليل سمعته عالمرجوحة يحكي بالتلفون، بقيت أتصنت فضولية تعرفيني. أي وحياة عينج. أي فسمعته متمدد ويسولف: لا شـ أسألها؟ أخجل ولج، وما عندها أخبار، آخر مرة سألتها قالت ما أعرف أي شيء عنها. ... وج وين تجين وياي ونروح نسأل؟ مخبلة أنتي. ... أي بالله شلون؟ ... أي تنزلين تقولين له: أني صديقتها وينها؟ تقولين لهم اطلبيها فلوس. والله مسيبة أنتي، يطلعون لك بالقامات. ...
ههه أي عفية بالساطور. لا لا يابه لا، أني بس ردت أعرف أخبارها وهاهيه، بس ردت أعرف مرتاحة لو لا. ... لا ممنون. أي لا مداومت. ... خل تروح وظيفتي. ... شأسوي ما أقدر مو بيدي نوسة، أنتي هم مثل حياوي يقول لي: لمن عافتني عسل قلت لي وأجه عذابك وعيش كدامها حتى تقدر تنساها. ليش ما تسوي هيج؟ روح وداوم بالمكتبة راح تصير عندك عادي. ... لج شأسوي هيج نوسة؟
يحيى كانت قدام عينه، أني فاقدها، اشتاق لها، مكانها الفارغ يحرك بروحي حرك، الكرسي اللي كانت قاعدة بي قبل سنة وكم شهر بي خيط من شالها مجلّب ببسماره بعد شكول لك؟ سكت وجر حسرة. همس: وين تجين أنتي بابا؟ هههه أي وتقعدين بمكانها، عود شنو حتعوضين عنها؟ لا بابا. لا ما أريد. وين باجر شبيج نوسة؟ لا ما أقدر. أي وبعدين شيصير؟ قلبي راح يوجعني. أي وبعدين. يعني بس أول مرة صعبة وراها أسهل. ما أريد أخاف.
أي لعد أكذب عليك، أني من أشوف مكانها أرجف. أي لا ما أريد، أي لا تلحين. شنو قوة تحدي هو؟ ما أريده أتحدى. رجال غصب عنك، شنو تستفزيني نوسة؟ أي عادي. لا محد مات ورا أحد بس مالي خلق تعب. أي ماشي أمر عليك الصبح. ما أبجي، باوع هاي. أي أتراهن. أي هاهيه عليك هالمرة، بس كون تشوفين حبيبك القديم ويا مرته وتقولين له: صدق نسيت أقول لك غير أني جنت أحبك وأخجل أبين لك وأنت لابسني. سكت باوعت
له فرك وجهه ورد استأنف: نوسة خوما زعلتي مني؟ تره من أضوج أقوم أمسلت. الو. ها نمتي؟ لعد دروحي نامي بس تعاي خاف زعلانة. أي فدوة هيج أريدك، دوشك مال كتل ما تتأثرين. هلو ببنت الخال. هاي صدق يعني؟ أي يله أمر عليك، بس تتحملين مني أي شيء يطلع. أي قعدي قبالي أرزل أذبل لك حجاية، أني طاب روحي طالعة. تدللين يله، وإذا ربحت الرهان غدى وعشى، لا لا مو مطعم، تقولين أدري بيج تكرهين تقلاه الكباب، أي إلا كباب عروق.
ههههه ديله روحي د أفوت أنام، لج طفيت. باوع هاي شبجي مخبلة أنتي؟ لا والله انجبي ما بجيت هو خالي حمه. تولي باي، تولي عاد ههههههه سدي لج. أباوع له من الشباك جر نفس وفرك وجهه، ضم تلفونه وقام. طبيت راسًا خفت لا يشوفني. لومة: يا عيني عليه شكد حباب ما يستاهل هالتعب. أزل: هسه تالي بنت خالة تتزوجه. بلّكن الله يسمع منج، تدرين شلون حبّابة وردة؟ أي مثله خدومة خطية. بس ما أعتقد يقبل بعد موقف ذاك اليوم. ليش شصار؟ عسل....
ذاك اليوم حسن وغدير معزومين عندنا عالغدا ورطني يحيى. قعدت الصبح وخابرني من المكتبة: صباحو غزالة. صباح الخير شتريقت؟ تريقت هنا لا يظل بالج، هذا البارحة شمسوي بيج اللي لابسة بجامتي ونايمة، لا واللي يقتلك مقلوب. اسكت وخليها، لعب بيّ طوبة، ما يعرف شيريد، ما يريد ينام ويريد بحضني، يريد يرضع وما يريد ينزل حليب، هيج يريد عالمواصفات ابن الزفره. ههههههاي أبو منو؟ امم قرّت عينك. أقول لك تره عزمت حسن ونوسة عالغدا عندنا.
عزّه غير تقول لي؟ جوزي من هالـ حجاية يا مرة، جووزي. أي شنو سبب العزيمة؟ تعال شوف البيت بس يرادله جروخ د يصير عربانة. حبيبي لملمي هو نظيف بس تلملم، وإذا هاي أوصي شيء من برا. لا شنو عيب؟ هسه حسن يصنفني، ما يصدق عاد هو. تريدين أزلك شيء مسواك بيد عثمان؟ لا عندي، وإذا احتجت أطلع للأسواق يمّنا. أقول لك أسوي برياني ومي لحم. لا سوي دجاجة محشية، ذيج المرة صارت عذاب. منو قال لك مرتك سوتها؟
هاي أزل سوت اثنين، طبخت وحدة ودزت لي اللخ لأن ما أعرف أحشي ما يستوي عندي لأن ما عندي فرن مثل النسوان. امم بسمار بحضن بسمار، المهم سوي أي شيء، المهم اللمة. شنو سبب العزيمة؟ وج من يوم كله خاله عليها بعد ما مر الهم ولا حاكاها ولا هي حاكته، حرامات صداقتهم حلوة ونوسة وردة، قلت أعزمها وأعزمه. أدري خالة شلون يقوله هيج؟ اعتذر منه وخابره يتوسل عمي سد الموضوع ما فتحه بعد، بس لا تقطع رجلك وهو مستحي من البنية. يعني ما يريدها؟
حسن تعبان عسل، وتره هو كلش وفي، يقول لي: شلون أرتبط بلا حب؟ شلون أرتبط بوحدة تعرف علاقتي السابقة؟ ما ترهّم. لا عادي والله. ما أدري المهم قلت أعزمهم هي وحد وهو وحد. خوش. ديله تره بـ 1 أجي حتى أساعدك، وهو فد بـ 2 يرجع من دوامه ويجي. أوك هلو بيهم.
سديته منه وركض ركض ما خليت شيء بيت خالة لحسن. مخابيل مال نظافة، حتى قنينة الغاز قبل لا يفوتوها تنجلف يله تفوت، عقدوني. نظفت كل شيء وخليت الجدر عالنار واستعنت ببوراك العائلة بيبي، خابرتها وتعلّمني. سويت تمن أحمر ومي لحم ودجاجة مشوية بفرن الطباخ، بس صارت رهيبة. رحت للأسواق تسوقت حلويات لأن كل شيء ما أعرف أسوي بس الكيك، كان عندي كيك بالمجمدة، طلعته. عصاير وحلويات جهزت ورتبت هذا اللي أقدر عليه.
وأتخيل حسن ح يقلد، إذا هو وحده بعشر نسوان كل شيء يعرف داهية. والنوبة نوسة هم أم بيت، هالـ وحدة لأمها وطبخهم رهيب. صار بيّ واهس اللحم خاف ما يستوي وبيبي تقول لي: خلي عالنار الهادية عوفي وهو يستوي. ليش قعدت أروح وأجي؟ أنجخ بالجطل تالي تعبت عفته.
بدلت لابني وبدلت أني. بقت كشّة أخيرة حتى تظل ريحة البيت طيبة بطبتهم. طب يحيى شكرت عليه ابنه، كملت شغل، كان العينتين نايم طبعًا قاضيها سهر. المهم حبيبي هم لبس كلبية نص ردن خليجي. قعدنا ننتظر شوي وأجه، خاله وصل ونوسة وراح. خطية كانت مرتبكة من عزمته وما قدرت تقول لا، ما كانت تدري أو يمكن شاكة أنه حيجي حسن. دا أسولف وياها بمجاملة أخجل منها ما مأخذة عليها. يحيى
راح للباب باوع لي قال لي: لبسي حجابج عسل، أجه حسن. باوع لها ابتسم، هي نصّت تبتسم. قال لها: خوما بيها إحراج إحنا اللي مال العزيمة لإنقاذ صداقتكم حرامات. جاوبت: إذا هو أبويه خجله خطية، لا عادي ابن عمتي هذا. وراها طب يصيح حتى ما فتحنا له الباب. حسن: ويينكم هووي يله باوع يقول لك ليش تزوج زعاطيط؟ همه عازمين وندق الباب ما يفتحوها. المن عازمين بابا؟ طب يصيح ويشتم. وقفنا يحيى بس فتح باب المطبخ يضحك: ولك صوتك فضحتنا.
محد قال لك تعزم، صب لي جوعاان. وينه هذا الأرعن مالتك؟ دا أشد براغيه صاير مهتلف. وسكت من شافها ابتسم. باوع لها وباوع لي: شلونج عسل؟ ورد باوع لها: شلونج لج؟ تخوصر، شو هنا بالله؟ بقت قاعدة تباوع له تبتسم بعتب: ليش ما يصير أجي؟ وعود ليش ما تخابرين؟ وأنت ليش ما تخابر؟ أنتي خابري أول حتى أني أرد. لا والله أنت اللي تخابر. ذاب ثقل، عاشوا، ما غزرّت بعينك كيكة المحروقة بالككو. الللله،
قالها وغمض: بالقرآن فد عاجبني، شجايبت لي وياج؟ كلشي ماكو، صفقت أيد بأيد: جاية معزومة وأنت موعود زعلان. لا لج والله، قالها ورفع راسه ليحيى: لك غضب غير تقول لي عازمها دا أجيب لها فد شيء وياي. أصالحها، قالها وكفخ راسها ويباوع ليحيى، يحيى ضحك. حسن: جوعان جووووعان، صبوا. عافنا وراح للجداري فتحها باوع لعسل: هاي عود مسوية تمن. عسل: أهووو حيقلد، لك بيبي علمتني عليّ، باوع المي لحم هبر هبر. إيباااخ، خبز خبز ماكو؟
عندي هسه أطلع. يله حفرش السفرة، عاط بنوسة: قومي لج وياي، مسوية روحها خطار. صبينا ودا نتغدى وحسن يسولف ويا يحيى ويحيى يتجاوب على سالفة التوقيف مال طبع الكتب المدرسية. ونوسه ساكتة، الحمد لله الأكل جان طيب. أكلوا هواي. بينما نشيل المواعين ونرتبها أنا ونوسة ونغسلها، تلفوني بالغرفة يدق ويحيى يصيح من الهول: عسل! تلفونج! أي، عوفه هسه أروح.
صبيت الجاي، حسن ونوسة تحولوا بالهول ديشربون وهي بدت تحجي وياه وهو يجاوب. علاقتهم كلش صارت بذيج الفترة. فضلت تسأل: هالشي شسويت عليه؟ ويجاوبها. ويرد هو يسأل: إنتي شسويتي بذيج الفلان شلّة؟ وهي ترد تشوفه صورة بالفون وهو يشوفها. قدمت الجاي، داكص الكيك ويحيى يباوعلي يبتسم كاعد عالميز اللي بالمطبخ أدير النستلة عالكيك ورجع دق تلفوني. باوعلي: لج صار أربع مرات! أي مو مشغولة. خل أجيبه. راح يحيى يجيبه وجاب ويا ابنه جان كاعد.
باوعلي كال: رقم غريب والتلفون بيده يدق. رد فدوة إيدي كلها نستلة. رد. نعم. وماكو رد. حسن ديشرب جايه، سبحان الله اللي تثبت توقيت المكالمة بهيج يوم. فتح يحيى سبيكر، رجع كال: الو. إجه صوتها: الو، السلام عليكم. حسن اللي توه يشرب آخر كمع اندار عليه، الاستكان فك عينه كلها يباوع للتلفون والصوت اللي يطلع منه. قربت وجهي راسًا: لج لوزة! ردت تضحك: هههه أيي شونج! عزة بعينج وين هالكككطعة!
قلتها وعيوني تشكلت على حسن الفك عينه يباوع صافن، عيونه غرغرت كثر ما فاتحها. شلت التلفون، داروح للمر منه لغرفتي، وكف بوجهي حسن يتوسل بلا صوت: ابقي، ما أحجي بس اسمعها. اسألي اسأليها شونها مرتاحة. باوعت ليحيى ميعرف شيكول. رجعت كعدت، نوسة وكفت تكتفت وميلت راسها عالحايط تعاينله بقلق مقهورة عليه. بقيت سبيكر مفتوح. كالت: زينة الحمد لله. تزوجتي لحية كالوا وصار عدج ولد والله تمنيت أفرح وياج بعرسج بس شسوي ضروفي.
إنتي شونج زينة الله عليج؟ أي والله الحمد لله بخير ومرتاحة، صاروا عندي بنوتة وولد اثنين. فدوة ماشاء الله. باوعت لحسن غمض ونصه. شبسرعة ولج! والله عالأربعين وصار عندي الحمد لله. إنتي شونه ابنج؟ رجلج حباب حنين عليج؟ الدنيا شونها وياج؟ والله الحمد لله بخير. زين لج إنتي شونه؟ ههه زين رجع لمرته. عزة ولج ليش تضحكين؟
وج هسه يله ارتاحيت. همه الظاهر عدهم مشاكل شرف فأهله جبروه ينفصل عنها وياخذني، فمن أخذني شهرين وعرفت إنه رجعلها تلفونات وتبشبش. عزة شصار بيج؟ وداعتج صبّة ولا إحساس، أنا ما يجمعني بيه حب عسل. تحجي وأباوع لحسن يعض بأصابعه.
المهم ما أطول عليج، صارت عندي بنتي وأهله عرفوا إنه راجعلها وكبت العيطة. تصوري أخوه الجبير حتى ضرب ضربه. أنا ما عليه منهم بينهم. تالي صاروا التوم وره البنوتة. فرد رجعلها من أبو مات بعد محد كدرله. المهم كعد كلي أريدها، ما أعوفها. كتله روح والهوا بظهرك. خاف من إخوتي. كتله لعد طلعني بيت وحد وطيني مصرفهم كل شهر ولتشوفني وجهك.
هي تكوله إلا تطلكيها يله أرجعلك. إخوتي الشرفاء مقبلوا. كلوله نشمر جهالك بالشارع، وأهله مقبلوا ياخذون الجهال. عاد اضطر يأجرلي. ارتاااحيت. بيت شكبره إلي محد يضايقني، أربيهم لجهالي مثل ما أحب. وحمودي سوده عليه يبات يمي، يطلعني يونس الجهال. تعلقوا بيه وهو يجي كل أسبوع عالجهال يشوفهم يكعد وياهم ويروح. هي هاي هم حياة؟ أحلى حياة!
أنا حياتي لجهالي وإخوتي. ههه للأسف عندي تسعة بس كثرة عدد. تتذكرين من جنت أكولج حزام الظهر لو تافلة بوجهي ذاك الوكت أحسن. هيج طلعوا؟
طردتهم. كلولي ترجعين بيت عمج وبالطابق الفوك، ونلزم عليه يوم هنا ويوم هنا غصب عنه. عاد أنا تفرعنت. كتلهم أكتلها لروحي. لعتبوا لعب شرب ولعبان نفس وسكر وضرب يومية وأشكال شتايم وشلتوني وشمرتوني. إلّا اطلعوا ما أريدكم. حمودي يظل ويايه ما أريد أشوف أحد منكم. إلّا أطالبكم بحصتي من البيت، أخليكم تتفرهدون. خنسوا وراحوا. وذاك يوم وهذا يوم ما شفت جهرة واحد بيهم بعد. الله يساعدج. الحمد لله وج مرتاحة والله. أحجيلي أكولج. ها.
حسن شونه متزوج؟ قلتها وحسن كح، عباله نفسه انكطع، كوه كتم خنكته. ركضت نوسة جابتله مي شربه وخنس. كالت: هاي يمج هو؟ هاي كحته؟ أي يمي. ديسمع مو؟ أي سمعج. عادي خلي يسمع، أنا ردت أحجي وياه ديسمع. كال وتقرب كعد مقرفص وكأنما التلفون ما ينشال من مكانه. يحجي يرجف، وجهه دم صار: شونج لينا؟ هلو حسن الحمد لله. لينا، لينا تطلكي منه تطلكي وأخذج إنتي وجهالج. والله أداريج بمي عيني والله. ههه حسن شونك؟
لا يابه إحنا ما عندنا طلاك. ممنوع البنية تتطلك، وأنا مرتاحة بجهالي وشوفة عيونهم. صدك كل حب كدامهم ينسي. نسيت بيهم أوجاعي بضحكة من وجهم. فدوة كل تعب وعذاب الهم. تزوج حسن ارتاح وخلف. الخلفه تنسيك العشته والأذية التاذيتها. وما أكدر أحرمهم من أبوهم رغم كلشي، هو يحب جهاله ويحبوه. إنتي زينة لينا؟ كلش زينة ومرتاحة. أتمنى من الله ترتاح وتحللني وتوهبني أنا اللي دخلتك بهالعذاب. وأدري بأهلي ما ينطون غربة. أعتذر منك حسن.
غمض عينه وباوعلي. همست: يله أترخص عسل. لتكطعين هذا رقمي يمج. أوك نتخابر. ماشي. وردت كالت: الله يوفق بحياتك حسن. حللني وأوهبني. محللة وموهوبة. إنتي هم حلليني وأوهبيني وادعيلي. كون الله نفس الراحة المرتاحتها ترتاح وأكثر. راحت لوزة. لحظات سكوت صار. حسن لزم راسه ورفعه. باوع لنوسة ورد نصه. يحيى جرني همس: خليهم وحدهم. طلعت من الهول أنا وياه وابني، وأسمع همس كلامهم وهي تصبر بيه حدما سمعنا الباب انسدت. طلعوا سوه.
يااا خطية... أكولج هاي نامت خل أوديها. حروح أنام. أنا هم حفوت قومي للومه. إنتي هم روحي لعمي خطية عايفته وحده. ديله تصبحون على خير. عسل... فتت، جان يحيى كاعده يقلب بالتلفون. ذبيت ابنه. باوعلي شال اللحاف يبتسم. نمت يمه وحضنني. جر نفس كال: والله ما أكدر أنام بس بحضج. شحدك تنام وحدك! أيام تمر سريعة بحلوها ومرها.
يحيى صادف عليه إلقاء قبض كونه يطبع الكتب المدرسية بدون إذن من التربية وهو يعاند الله يسلمه. كوه انحلت بألف يا الله بوكتها. الرجفة اللي أكلتها تسوه حياتي. ديننا ووفينا شوي شوي والحمد لله. أزل... ومرت الأيام، عمره لمار صار شهرين وعرفت أنا حامل. فرحت ورائد كيف خطية. ردت أسويله عائلة جبيرة مثل ما جان يحلم بس للأسف نزل من وحده بيبي. خطية كلش انقهرت وحتى هو بس ما مبينها.
وداني لبيتنا. ملمومين العصرية على غده. عمو أنور عازمنا. كملنا الغده والولد بالهول تمددوا وإحنا دنسولف واندقت الباب. كامت للومه تشوف منو. طلع عمو أنور وطب مخطوف لونه. كال: بنات! اندارّينا عليه: شكو؟ بلع ريقه وباوع للومه وابتعد عن الباب. شفنا وراه بنية كأنما ما نعرفها. لبسها المو محتشم ومكياجها وشعرها وبيدها طفل. وكفت كدامنا وعسل ركضت عليها حضنتها وهي ببرود غمضت وبعدتها. كالت: هله. وباوعتلي وباوعت للومه اللي
جحضت عينها عليها كالت: وينه؟ حركي ركبتج الظاهر راح. ما رديت عليها. باوعتلي ببرود وأنا صافنة ما أعرف شسوي. كالت: ما تسلمين على أختج لو قلبج بعده قاسي؟ تالي أخذتي لرائد. طول عمرج تحبين تباوعين عالشي اللي أنا أريده وتردين مثله. طول عمرج تقلديني. ما رديت عليها بس الصدمة اللي إحنا بيها تفزز أمي وأبويه بكبرهم. باوعت للومه كالت: إنتي وحده كذابة وحرامية عايشة بمال أيتام. وين تقاعد أبويه؟
سنين يا أبو سنين تاخذين تقاعد. وينههه؟ عاطت وإحنا أنا وعسل جاوبنا: شتردين منه؟ عسل كالت: عساس إنتي حابة أبويه ذاكرته؟ لو فعلاً حاسة بيه ما تطمسين اسمه ولا تدمرين سمعته. والتقاعد سوينا بيه بيت إلنا الإيجار يجي والجنتي تاكلي وتشربي تصرفين منه. اعتبري راتب أبوج. أزل: سكتّي. ماكو داعي أحجي. رسل بس تباوعلها صافنة عليها وعالبيدها ابنها. ابتسمت. كالت: هذا ابنج من الأعرج المعاق. عاطت عسل:
احترمي نفسج إنتي المعاقة فكريًا. شتردين فلوس؟ تدللين. لازم الدنيا فرتج وتذكرتي أبوج. نترت: ما عايزة على فلوسكم. أنا زوجي بالحكومة وأحسن بيت وأحسن عيشة. بس قصدي من جيتي أبينلكم وجه عمتكم اللي مغشوشين بيها. أزل: والله إنتي المغشوشة بروحج ودنيتج يا رسل. خسرتينا، خسرتي هالمّة الحلوة وخواتج. صفيتي وحدج محد يحن عليج. لا حبيبتي لااا. خوتكم ولا أخوة يوسف. أنا أطفالي وزوجي بالدنيا. خليكم بهالقمامة العايشين بيها.
باوعت للجهال وللومه وطلعت، وجهها ميتفسر، سيارة طابكة بالباب. وصلت للباب وعسل لحكتها، رجلي ما عادت شالتني كعدت. عسل: اوكفي رسل، رسل. التفتت: شتريدين؟ مو تطرديني علمود هاي، شتريدين؟ انتي انتي مرتاحة؟ نترت: أي كلش مرتاحة، اني جيت أنوركم، ما أدري بيكم متنعمين وناسيني. احنا مناسيج يا أختي، انتي أذيتينا، ليش ما ترجعين ونبلش صفحة جديدة، احنا كل جمعة هنا ملمومين على حب الله، يم للوم والله تنسه، فطيرة تعرفيها.
ما أريد أشوف جهرتها. براحتج بس كتلتج، ما ترفضج، تعاي من تحتاجين شي. عافتني وراحت بس جانت عيونها على ابني. صعدت السيارة اللي كان بيها سايق خاص وعيونها عالبيت وعلى جهالنا وعلينا، تقهر يمكن تحس بوحدة، لأن الما له خير بأهله ما له خير بنفسه. رجعت حضنت للومه أريد أحضنها حد ما أكتفي. شوي وازل هم جتي حضنتها، باست راسها. كالت: نشتريج ونبيعها ولا تنقهرين. كالت: تبقى اختكم، لا تخسروها من ورايه، باجر حساب وكتاب.
جاوبت عسل: كتلها احنا كل جمعة هنا، تعاي إذا تردين، بعد كيفها. هزت راسها وتعاين للباب. عمو أنور واكف أشرلها تعاي. طلعت بالحديقة وياه، أباوعله يحجي وياها همس، محاوطها بكتفه ويبوس براسها. هدأت واني وازل كعدنا نستذكر مر الذكريات والسوته بينا. جرينا نفس نبتسم: شفتي ابنها شون حلو؟ يخبل يشبهه. وحتى الثاني هم حلو. أي يعني صاروا اثنين عدها. أي. الله يهديها لبسها ما عجبني. أي اني هم.
كانت آخر جيه الها. ترابطنا هواي، تعلقنا بللوم أكثر. وآخر شي حمل ازل الثاني حاليًا بالسبعة وعندها ولد. واني نجحت هالسنة تخرجت ويحيى كذلك والحمد لله. حسن لساته متزوج بس رجع للشغل القديم. حياتنا تحسوها ما بيها نقص، بس ككل بيت ما تخلو من المشاكل. اني عسل ودلالي وطلباتي المتخلص أفقد وما أحس بيحيى إلا يدكلي جرص: غزالي على كيفج وي المصرف. والزم أيدي. وازل ونحاسيتها وأقل شي تزعل إلا بيبي ترزلها يله تجر عدل.
للوم سوت عملية لركبتها والحمد لله أثر قليل بقى. زيودي السنة التجي روضة. أخيرًا صادف لقاء أم يحيى بعمو أنور وللومه كانت مرعوبة من هالشي. عسل... معزومين بيت خال حسن، جاي من الحج. ورحنا نودي فضل، اني عمو أنور وللوم ويحيى. طبينا ونتفاجأ بوجودها. اني ما أعرفها بس ضغطة أيد يحيى على أيدي فسرت نظرتها. وكفت تباوع عليه. باوعتله. كتله: طب ببرود سلم عادي. غمض وفات سلم على خال حسن وتحمدله بالسلامة وباوعلها.
هي شالت أيدها فاكة حلكها وعينها كلها. أهلًا أهلًا ودار وجهه. كال: تعال يابه تفضل. عمو أنور ما يدري شنو القضية، للومه بصفي شكت هي مو هي. طب عمو وصفن من شافها، دار وجهه على للومه، للومه غمضت وهزت راسها همست: فوت سوي مثل ابنك، لا تضعف دير بالك هو هسه ياخذ قوته منك. تبشبشت وهو نصه وطب تصافح وي خالهم. كعد بحضنه زيد لابس كلبية حبيبي واني ابني بحضني. طبيت بست أيد خالهم حسن، ظل مرتبك يعاين منا ومنا. طيته
ابني شاله وباوع لخاله: خالو باوع خدود هذا الأرعن، وينها نوسه؟ باعي تتباهين بخدودج، عندي هيج خدود. ضحكنا بس كلمن بكلبه شكل. عاللخ بقت باهته، جهالها يمها ثنين متوسطة. باوعله يحيى ونصه راسه. والخال انحرج خطيه. عمو أنور ما باوع لناحيتها أبد، بدأ يستدرج أطراف الحديث يصنف. أي شونه النبي كال للخال، والخال ضحك: والله أبو يحيى كون عايش ديشوف أمته شديصير بيها. بالعافية عليك حجتك، العودة إن شاء الله. أجمعين يكتبها الكم يارب.
تسلم حجي، والله احنا جينا نشوفك ونروح، لأن رادوا يكعدون هاي هنا منتزه يغيرون جو، تدري بيه أعشق الحدايق. كل الهلا بيكم. وترخصنا وطلعنا كلنا. يحيى ظل آخر واحد علمود رجله واني وياه واكفه بصفه. أخذت ابني من حسن، شفت أمه تقدمت ناحيته. كالت همس: يحيى ماما، ما تسلم على أمك حبيبي؟ باوعلها ابتسم ببرود: مو سلمت، شسوي بعد؟ كالت: هذوله أخوتك ما تعرفت عليهم؟ ليش ما ترد على اتصالاتي؟ أعتقد واضح من عدم ردي معناها لا ترجعين تتصلين.
عسل: نصيت على رجله لبسته الحذاء وأسمعها. هاي أختك وهذا أخوك شوفهم. باوعلهم ابتسم باوعلها: دير بالج عليهم، مو تعلقيهم بيج وتعوفيهم وتروحين. بجت وتقربت تحضنه. الصدمة إنه دفعها نتر: ابتعدي، لا تتقربين، اني حلفت هالصدر ما يضمه غير العرف قدره واحتواه، بعد لا تخابرين. يله عسل طيني ابني. بقت تباوع لابني وعليه. نصيت وطلعت حسن ورانا. همسلي: عسل دير بالج عليه تره انهار. أعرف أعرف، باي. باي بليل أمرلكم. اوك.
طلعت بسيارة عثمان وأنور بسيارته. وصلنا للبيت، عكرت مزاجنا. راحت الطلعة علينا. هاي ازل عينها بيها عورضتلنا. أول ما طبيت ذبيت ابني بالحجلة وركضت للغرفة. شفته مخلي أيده على كصته متمدد. حضنته. وحضني بكل قوته. نتر بحركان دم: شفتيها؟ بعد كل هالسنين تريد تحضنني. لا وتعرفني على جهالها بكل وقاحة. ربي ربي برد كلبي مو راح أططططك، راح يطك كلبي. لا حبيبي فدوة لا تسوي هيج. حضنته وبجيت خوف، أول مرة هيج ينهار. هدأ روحه كوة مغمض قوي.
ابني بالحجلة كال بصوت طفولي: ببا. صفن هو باوعلي. ورد عادها: ببا ببا. وكف ولزم البوري. مشه بسرعة عليه وهو جلب: ببا. شالها وأسمع شهكته بصوت مكتوم: عيون أبوج. كانت أول مرة ينطقها بلسم ونزلت على كلب يحيى، وكأنما ربي استجاب دعوته من طلب يبرد كلبه. الله أكرم الأكرمين رحيم بعبده. وأنور حلفت عيونه وأقسمت لللوم إنها الأخيرة بحياته وعوضته عن كلشي. وأثبت هالشي، وداها نفس المطعم يأكلون سمج. كلها. تتذكرين هالمطعم؟
أي أتذكر هذا المطعم العفتني بي وركضت واني أركض وراج. جبتج هنا حتى أثبتلج شوفتي الها ما حركت ساكن، وانتي عندي بالدنيا كلها. الله لا يحرمني منك. لهنا وانتهت قصتنا. أتمنى تكون عبرتها وافية لهدف كتابتها. وأترك الرأي لكم عن العبرة من بين سطور القصة. كانت أكثر قصة طولت بيها كوني مريت بظروفي وأعتذر من أبطالها الذكور منهم والإناث ومن المتابعين. للومه شتكول: كنت أمًا لهن. كانت رحلة عذاب. ووهن على وهن. وكنت أولى بهن.
صار أنسي معهن. كأخت لم تلدها أمي. وكبنت لم تلدها بطني. ربحتهن وأعطيتهن من سني عمري وتعبي. وأعطوني ما لم يعطني إياه بشر. الألفة والنقاء. دامت أيامكم سعادة. النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!