الفصل 1 | من 9 فصل

رواية امبراطورية نور الفصل الأول 1 - بقلم الخاتونة

المشاهدات
18
كلمة
2,700
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

كانت خطواته تعلن عن وصوله . يسير بطوله المهيب وذالك الوقار يشع منه وكأنه شمس في وقت شروقها . يرتدي بدلة رسمية ذات لون اسود تبدو فائقة الجمال عليه . بجسمه المتناسق وعضلاته المفرودة ولون شعره الاسود وتلك العين العسلية وبشرته الحنطية   . دخل غرفة كبيرة تتوسطها طاولة مستديرة يجلس عليها افراد اسرته . وقف الجميع له احترامآ وكأن الاحترام  خلق ليتوجه اميرآ له . قال "صباح الخير " وجلس على رئس الطاولة ونضر لهم بنضرات تفقيدة  بينما كانت الخادمة تسكب له القهوة .مد شوكته وغرسها في صحنه وبدا يأكل ثم احتسى  القليل من القهوة الذي تعد فقد من اجله .وبدأ الجميع يأكل بهدوء ولكن صوته القوي ذات النبرة القاسية تعالى وهو يقول " اتركي الهاتف " فتاة عشرينة جميلة وملامحها قريبة جدأ من ملامحه تركت الهاتف واعتذرت بصوت خافت وبدأت تأكل بصمت . الهدوء يعم في تلك الغرفة حتى المعالق والصحون لا تستطيع ان تخلق صوت عند ارتطامها مع بعضها احتراما له . كان شخص نضامي  كأنه ميل ساعة . انهوا تناول طعامهم واتت الخادمة وبدئت بأخذ الصحون للمطبخ . اتى صوت الفتاة وهي تقول " ماما "  اجابتها امراة في عقدها الاربعين والتي تحمل نفس ملامحها ولكن تلك الملامح كان الاصل وما تلك الشخصين الا نسختين منها " نعم جوان " قالتها بعد ما وضعت الصحيفة على الطاولة الذي بجانبها " بطاقتي  بيها خلل " قالت ذالك وهي تتذمر
نضرت الام وابتسمت لأبنتها " بيها خلل اكيددد "
جوان " اي بيها خلل وانطيني بطاقتج  استخدمها "
قالت الام " لا عيني ماانطي لان اكيد بطاقتي راح يصير بيها خلل وهم الفلوس الي بيها تشد جناحين وطير "
جوان " امي قرة عيني حبيبتي هي راح اطير اطير لذالك انطيني اني اطيرها بمعرفتي "
مد يده وهي يحمل بطاقتها .اخذتها جوان وقبلت جبينه وقالت " حبيبي نور الله يخليك انت وبطاقاتك الي وولا يحرمني منكم " وخرجت تسرع في خطواتها ذاهبة لجامعتها
نضرت والدته والتي تدعى سناء ورفعت احد حاجبيها وملامح عدم الموافقة ضاهرة على وجهها " اختك مبذرة  ولازم نعلمها على الحرص . ماكو داعي لكل هاي الماركان والاشياءات التافهة التي تضيع الفلوس عليهن  "
قام نور وهو يقول " بالعافية عليها وهو اني شعندي غيركم "
"الله يخليكم لبعضكم يارب" قالت  سناء
وجه نور نضراته الى الشاب الذي يجلس بجانب والدته وقال " احمد امتى تروح لجامعتك ! "
ردت عليها " مالي مزاج اروح "
اشار نور له بيدها وقال " يلا لجامعتك "
اومئ احمد برئسها واستأذن وذهب لغرفته ليغير ملابسه .
" يلا باباتي وتد حضري نفسج " اتى صوت بغاية الحنية والحب ليكسر لذالك الجمود والتصلب الذي كان ينشره نور . قامت بهدوء وتد وهي تسير وكأنها غير موجودة وحتى خطواتها هادئة مثلها ولا تصدر ضجيج
قالت سناء بعدم اطمئنان " حبيبي صفد انت ملاحظ وتد حالتها مو طبيعية  "
قال صفد بنبرة حزن " تعرفين بيها مو اجتماعية "
سناء " حالتها يوم بعد يوم للأسوء وماتذكر هيج كانت هي !"
صفد وبدأت ملامح الحزن ممزوجة مع غضب " تعرفين انتي السبب وماكو داعي اوضح "
سناء " اوك اعرف بس اقنعها تبقى ويانا احسن من السكن الجامعي "
صفد بقلة حيلة " اكثر من مرة حاولت وياها بس ماكو فايدة ماخذة قرارها وملتزمة بيه " اتى صوتها من خلفهم وهي تقول "جانم حياتم يلا "
صفد وهو يبتسم لها ويحمل حقيبتها بيده وباليد الاخرى يحاوط كتفها " يلا حبيبتي "
كانت نضرات سناء تتبعهم وعندما اوصلتهم للباب نضرت لنور وقالت بترجي " لازم نلكي نحل ,لان وضعها مو طبيعي "
قال نور بملامحه الباردة والتي ابرد من القطب الشمالي " اكثر من مرة كتلج ماعلينا بيهم "
قالت سناء بنبره  عالية قليلا وهي تشدد على كلماتها " بنت عمك هاي "
قال نور وهي يستدير ويسير ببطى " لا مو بنت عمي وماكو داعي نفتح هذا الموضوع اكثر من مرة " . سناء نضرت له بنضرات تحسفية وهي تشعر بالحزن والحال الذي وصل له افراد عائلتها  . 
كان صفد ينتضر نور الذي خرج وانضم له ليذهبا معا الى الشركة . توقفا عند جامعة وتد ونزل صفد وهو يحمل حقيبتها ويودعها وعاد الى السيارة " اسف اتأخرت عليك "
نور " مو مشكلة "

الشخصيات "
"اولاد اسامة "
نور " عمره 26 سنه يعمل مدير في شركه جده والتي ورثها من والده ..
احمد " وعمره 21 سنه طالب في الجامعة ويدرس البرمجيات   .. طوله 177 ابيض البشرة ولون عيناه بني ويرتدي نضارة واغلب وقته يمضيه مع حاسوبه .. كان شخص انطوائي قليلا ...
جوان " عمرها 20 سنة  تدرس الصيدلة .. طولها 162 وفتاة انيقة جدآ .. بشرتها بيضاء ولون عينها بني وشعرها اشقر فاتح .. تهتم جدآ لمضهرها واناقتها .. واغلب مالها تبذرها على الماركات  ..
سناء" هي زوجة اسامة وام كل من نور واحمد وجوان وهي رئيسة جمعيه ولها الكثير من النشاطات والندوات ومن المطالبين بحريه المراة "

دخلت وتد الجامعة لتجد صديقتها هالة بأنتضارها وهي سعيدة وتنضر خلفها
وتد " شبيج "
هالة " وينة ! "
وتد " راح "
هالة " حرامات ماشفته"
وتد " مو تعرفين اليوم يوصلني ليش ماانتضرتيني يم الباب "
هالة بحزن قالت  " نسيت "
وتد وهي تكتم ضحكاتها  " امداج "
هالة " صفوودي حبيبي كلش اشتاقيتلة "
وتد "راح تبدي بقوانه كل يوم "
هالة  " سأال عليه مو .. اكيد سأل عليه "
وتد " اصلا ماجاب طاريج "
هاالة "  امداج شلون صديقية ومابيج  خير ويلا امشي عدنا محاضرة "
وتد  وهي تبتسم " يلا .. "


"وصل احمد لجامعته وبين ما كان يسير بخطوات بطيئة وعيونه تتحرك يمينا ويسارآ باحثا عن زميلته .وجدها تجلس تحت الشجرة وتتكلم مع نفسها . انضم اليها وجلس بجانبها " شبيج تخبلتي تحجين ويا نفسج "
قالت بصوت حزين  وعيونها فيها لمعة بداية الدموع " بنتي مادري شبيها "
احمد نضرلها بطرف عينه " جيبيها اصلحها "
نضرت له وهي ترفع احدا حاجبيها استنكارآ لكلامه "   انت تحجي من كل عقلك "
اجابها احمد ممازحآ" لا احجي من الجهة الامامية لعقلي , صارلج شهر خابصتني اصلحها واصلحها وبس تعوين وماصلحتيها "
قالت بتفاخر "يعني انت تفهم اكثر مني ! "
احمد  بكل غرور قال " اكيد , يعني الموضوع ميحتاجلة شك , اني افتهم اكثر منج يا سدن "
قالت سدن بتهدد " دير بالك على روحك ترا حتى هاي ريشاتك اشلعهن"
احمد "اعداء النجاح "
سدن " بفلووووسي "
قهقه احمد بصوت عالي واكد على كلامها " بفلووووسي اي والله بفلوووووسي "

سدن " هاي دمك هيج خفيف لو مخبوط مي "
احمد نضر لها وقال " يعني هسة اضحك لا شنو !"
سدن " لا اسبح بهذا دمك الخفيف "
احمد " مااكدر اسبح اخاف ااذوب بالعسل مالتي "
سدن " تكوم من يمي لو تتكفخ "
احمد اخذ اللابتوب من يدها " اني اصلحه "
سدن " مااسمحلك تشك بقدراتي "
احمد " ترا الدنيا صيف وماكو داعي تحمين "
سدن " دير بالك عليها "
احمد " ماشي "
سدن وهي تأكد بالكلام لأحمد " على كيفك وياها وعاملها بلطف ولتضغط على ازرارها بقوة "
احمد " متريدين اسبحها واشربها حليب واقرالها قصة  قبل متنام "
سدن سحبت لابتوبها وقالت بغضب " تتقشمر حضرتك .ماريد شكرا "
احمد " عقلج هذا محتاج بوتكس بلكت يكبر شوية " وسحب الجهاز مرة اخرى من يدها .كانت  تريد ان تاخذ اللابتوب من احمد ولكن
نضر لها متسأئل " شكو "
سدن" بنتي مااكدر انام وهي بعيدة عني" 
احمد " سدن راح تنكفخين ترا "
سدن" ماوصيك بالغاليه "
احمد "ا وك "
سدن"بنتي هاي وعزيزتي "
احمد"افتهمنا ولتخافين العزيزة بالحفظ والصون"
سدن"لا شكرا مااريد وغيرت رئي يلا رجعلي حاسبتي "

احمد"  سدن مو عدنا محاضرة يمكن "
سدن " اي عدنا "
احمد"  يلا لعد امشي ندخلها "
سدن" يلا  "

كانت جوان تسير في ممرات الجامعة ورئت هادي واسرعت بخطاها وذهبت اليه .. بأبتسامه جميلة ومليئه بالحب 😊 قالت  : صباحو حبيبي
هادي بوجهه وملامحه الباردة اجابها  : صباح الخير
جوان" اشتاقيتلك"
هادي بتملل " اني هم"
جوان" شنو رئيك نطلع نفطر سوة" 
هادي نضر الى ساعته "بس عدنا محاضرة"
جوان" مو شكال نضرب المحاضرة "
هادي "اكول امشي كدامي للقاعة يلا
جوان بدءت تتوسل الى هادي "حبيبي بداعتي عليك ..بس اليوم "
هادي بانزعاج" لا ويلا محاضرتنه راح تبدي
جوان وقفت كالاطفال " اني ماراح ادخل" 
هادي تركها وسار  ليدخل الى قاعة المحاضرات اما جوان فقط لحقته ودخلت خلفه وجلست بجانبه ولكنها كانت لا تتكلم معه ..

" نور "
دخل نور الى الشركة وبعدأ يمارس العمل المعتاد عليه   اتاه اتصال من احد الشركات الذي كان يتعاقد معهم .. انهى مكالمته  وذهب  لغرفة صفد  وفتح الباب ودخل
صفد  رفع نضره من على الاوراق الذي كانت بيده وقال "هلا ابن العم "
نور وهو يجلس على الكرسي الذي امام صفد وقال بتعب " صفد تعبان حيل "
صفد قال ممازحآ له " اي طبعا مثل البومة شايف روحك انت بالمراية "
نور حاول ان يبتسم "هه "
صفد" ليش مكلف روحك ..تدري هسة صندوق الحزن الي عندك ينكسر وتموت "
نور نضر لصفد ولكلامه الغريب "شكاعد تخربط انت "
صفدسأله " ليش ماشايف سبونج بوب!! "
نور نضر له بتمعن وبجدية " سبونج منو هذا "
صفد "هذا كارتون وتد متابعته وحلقة البارحة شفيق قشمر  على سبونج بوب وكلة اذا تضحك صندق الضحك الي عندك ينكسر
نور نضره له بطرف عينه وقال "  صفد ذكرني شكد عمرك"
صفد  ابتسم له لتضهر اسنانه "  30  سنه"
نور" انت وفهمك"
صفد "ههههههههه كوم ولي عندي شغل"
نور" اي عفيه خلينا بالشغل احسن لان انت عقلك بس بالشغل مضبوط "
تنحنح صفد وشبك يديه مع بعضهما ووضعها على سطح المكتب   وتكلم بجديه "اي استاذ نور تفضل "
نور " بالنسبة لمشروعنا الجديد"
صفد" اي واحد بيهم"
نور" الي يخص شركة اميمة"
صفد "  اها .. اي كملت الشغل وجدولتلك المشروع وكامل عندي .."
نور" اوك لعد عدنا اجتماع الساعة 5 انت روح لان انت اعرف بتفاصيلة وانت الي اشتغلت عليه "
صفد " ان شاءالله "
في تلك الغرفة
كان الجميع يجلس  معآ  ومن احد قوانين المنزل ان يتناولوا طعامهم معآ وان يبقوا جالسين معآ الى ان تصبح الساعة الحاديه عشر وبعدها يذهب الجميع لغرفته  كان نور يحاول ان يلم شمل عائلته وان يجعلهم بجانب بعضهم وحوله وليكونوا عائلة متماسكة وقوية .. 
كانت سناء تحمل بيدها مجلة وتقلب بأورقها بتملل لعلها تقتل ذالك الوقت  ..اما جوان فكانت تحمل هاتفها ومندمجة معه .. اما احمد فكان يعمل على لابتوبه كالعادة
..اما نور  فكان تارة ينضر لهم وتارة اخرى  ينضر للامكان ويسرح في افكاره .
اتى صوت جوان ليكسر صمت هذه الغرفة
"ماما عاجبني هذا الفستان"
اجابتها امها بعدم اكتراث "اشتريه "

جوان " ورقيلي "
نور  نضره لها ورمقها بنضرة  غضب
نور" شنو ورقيلي ! "
جوان بتلعثم " يعني تنطيني  فلوس"
نوروهو يعقد حاجبيه "  اريد اسمع مفردات ارقى  شويه "
جوان  ابتسمت "  ان شاءالله .. بس هسة يلا .. اريد بعض المال او الكثير من المال لاشتري هذا الفستان الذي اعجبني واخذ قلبي وسحر عيني "
نور  ابتسم لكلامها وقال "   دزيلي اسم الموقع ورقم المنتج "
جوان "  فديت اخويه حبيبي  "
نور " تدللين كم جوان عندي" وعاد الصمت يعم في تلك الغرفة التي اعتادت على الصمت او كأنها ملعونة ومحكوم عليها بالصمت الدائم والذي ينكسر لثواني فقط , 
دخلت الخادمة وهي تنحني امامهم .  واخبرتهم ان هناك فتاة تنتضر عند الباب وطلبت منها سناء ان تدخلها ..
دخلت سدن وهي تبعثر نضرها  بين الجالسين ووقعت نضراتها على احمد وذهبت اليها مباشرتآ
سدن قالت بلهفة "  بنتي حبيبتي شسويت بيها"
احمد  "ماسويت بيها شي "
سدن " اتصدك ماكدرت انام بدونها يمه الغاليه هاي مالتي  "
سناء امرت الخادمة ان  تحضر لها ماء او عصير ولكن  قاطعتها سدن وهي تقول " تسلمين خاله لو عطشانه جان اني جبت  واحمد يدليني المطبخ عود  "
سناء كانت تنضر بغرابه لها
سدن"يلا احمد ماخلصت "
احمد "انتضري شويه "
نور   اصدر صوت "احم احم "
سدن قالت بعفويه " انطو مي شكلة اختنك "
جوان همست لامها"ماما هي مخبلة "
سناء نغزت جوان لتصمت
احمد" تفضلي كملتها "
سدن اخذت الجهاز واحتضنته " حبيبتي بنتي اووف شكد اشتاقيتلج.. يلا احمد اني اروح هسة"
احمد سار خلف  سدن ليتبعها الي الباب
سدن " شكرا الك احمد واسفة اذا ازعجتك بس اهلك شبيهم  "
احمد"  مابيهم شي بس خرعتيهم بتصرفاتج"
سدن" هههههه شكرا مرة ثانية وتصبح على خير"
احمد"وانتي من اهل الخير ... "

" صفد "
صفد سألها :حياتي  عجبج الفلم
وتد وهي تحتضن  صفد" يجننن يجنننن يجننن .. حياتم جانم اموت عليك "
صفد"  واني احبج كومة ويلا خلي ارجعج للسكن "
وتد"يلا " ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...