الفصل 4 | من 4 فصل

رواية أمل حياتي الفصل الرابع 4 - بقلم حنان احمد ماهر

المشاهدات
24
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

وطلعت لقيت تليفوني بيرن، رديت وكان أسر. رديت ووصلني صوته: -أمل، عاملة إيه؟ -كويسة يا أسر، أنت عامل إيه؟ -لا ما هو طالما قلتِ أسر يبقى مش كويسة. اتنهدت بخنقة وحاسة إني عايزة أعيط، بس خايفة يفهم أن كل ده بسببه، فما اتكلمتش. -لا يا حبيبي أنا كويسة. -طيب أنا كنت عايزك في حاجة ضروري. اتكلمت باستغراب: -في إيه ولا إيه؟ -لا بس نتقابل وأقولك. -طب ما تيجي أنت أحسن.

-أمل بطلي كسل، لو ما كانتش الحاجة ضرورية ما كنتش طلبتك يعني أنتِ عارفة. -طيب يا أسر نتقابل فين؟ -هبعتلك اللوكيشن، بكرة الضهر تكوني هناك. -طيب ماشي. قفلت معاه وأنا في حيرة مش فاهمة إيه الحاجة الضرورية اللي طلعت فجأة دي. روحت على السرير وأنا بفرد جسمي وبحاول أريح نفسي شوية وأبطل تفكير. عند عيلة أمل: -ما قولتليش يا أبو أمل، كريم كان عايزك في إيه؟ -كان عايز يصلحها، كلمني علشان أديله رقم أسر ابن أختك.

-وهو كان عايز رقم أسر في إيه؟ -قال إن هو الوحيد اللي يقدر يصالحهم أو إن أمل هتسمع كلامه، يعني أنا بصراحة اقتنعت بكلامه وأنتِ عارفة أمل مرتبطة بأسر إزاي وإن هي أكيد هتسمع كلامه. اتكلمت بسخرية: -هو إحنا اللي ما عرفناش نعمله أسر هيعرف يعني؟ ده أول ما يجيب لها سيرة كريم هتقطع الموضوع على طول ومش هتخلي يتكلم، دماغها ناشفة زي أبوها. -جرى إيه يا أم أمل؟ إيه اللي دخل أبوها دلوقتي؟ -لا ما أقصدش...

أقصد يعني إن هي عنيدة ومش هتسمع الكلام، وأكيد يعني أسر مش هيخليها تنزل تقابله غصب عنها. -لا ما هو اللي أنا فهمته إنه كريم ما كانش عايزني أقول لها، فمعنى كده إن هي هتقابله من غير ما هي تعرف. -ربنا يكتب لها اللي فيه الخير يا رب. -يا رب يا حبيبتي يا رب. صباح يوم جديد: صحيت من النوم، دخلت أخذت دش وجهزت نفسي علشان ألحق أروح لأسر، بصراحة عندي فضول أعرف هو كان عايزني في إيه. نزلت فطرت مع ماما وبابا وأخذت عربيتي ورحت.

رحت على المكان، كان مكان هادي، كافيه جميل بس غريبة ما كانش فيه حد. دخلت لقيته قاعد في ترابيزة لوحده، ما كانش فيه غيره تقريباً في الكافيه. رحت له وأنا بشد كرسي وبقعد قدامه، اتكلمت: -أنت جايبنا في مكان ما فيهوش حد كده ليه؟ -الناس بتدخل تسلم وأنتِ دخلتي قعدتي. -جرى إيه يا أسر؟ هو أنت غريب يعني؟ اتكلم بسخرية: -لا يا أختي مش غريب. -أديك قلت أختي، يلا يا عم قل لي عايز إيه عشان عايزة أروح بجد.

-يا بنتي استهدي بالله هقول لك أكيد. -ما هو إن الفضول واخدني، إيه اللي يخليك تقابلني في مكان هادي زي ده؟ لتكونش يا أسر عايز تخطب ياه أخيراً! بس مين تعيسة الحظ اللي هتاخدك؟ -تعرفي إنك باردة ومستفزة كمان، عارفة لو ما كناش في الشارع كنت لطعتك كف على قفاكي ورمتهالك. اتكلمت بسخرية: -هو يعني أنت لسه هتورمه؟ ما هو وارم يا أخويا، أنجز بقى اتكلم عايز إيه؟ اتكلم باستفزاز: -طب إيه رأيك بقى مش هتكلم؟

أنا داخل الحمام وقولي نص ساعة كده وأبقى أجي لك. ما لحقتش أتكلم لقيته قام بسرعة ودخل الحمام. بارد مستفز جايبني يلطعني هنا، ماشي يا أسر يا ابن ناهد ماشي. فضلت قاعدة بتاع 10 دقائق كده مستنية سي أسر يطلع، ماسكة التليفون وبقلب فيه زهقانة منه لله يا ريتني ما جيت له. فجأة شميت برفيوم أنا حافظاه جداً، إيه ده؟

لحظة، ده برفيوم كريم. بصيت ورايا لقيته واقف وماسك الورد الأحمر اللي بحبه في بوكيه يخطف القلب قبل ما يخطف النظر وشكله، شكله يجنن. لا اهدي كده، إيه اللي أنتِ بتفكري فيه؟ أنتِ نسيتي هو عمل فيكي إيه؟ قمت وأنا متعصبة: -أنت إيه اللي جابك هنا؟ اتفضل اطلع بره حالاً. قرب مني ولا كأني اتكلمت خالص، اتكلم بنبرة الهادية اللي بتدوبني: -مش عيب يا حبيبتي لما تقولي لجوزك اطلع بره؟ اتكلمت بتوتر وبعصبية في نفس الوقت:

-لا بقول لك إيه امشي من هنا أحسن ما أعمل لك مصيبة. حط الورد على الترابيزة واتكلم: -أنا آسف يا أمل. اتكلمت وأنا ببعد عنه: -ما تكلمناش، أنت أصلاً عرفت إن أنا هنا إزاي؟ -اتفقت مع أخوكي. اتكلمت بغضب والدموع اتجمعت في عيني: -أخويا اللي اتهمتني إن أنا خونتك معاه صح؟ اتكلم بندم: -لحظة شيطان...

لحظة شيطان وصدقيني ندمان على تسرعي ده. أنا عارف إني غلطت وغلطي الأكبر إني سمحتلها تدخل في حياتنا أو حتى إنها تبقى موجودة فيها، أنا عارف. بس صدقيني أنا مش عارف أنا نطقت الكلمة دي إزاي. أنا أول ما شوفت الصورة النار قادت في قلبي ومعرفتش أنا بعمل إيه. حقك عليا سامحيني، أمل أنا بقالي شهر مش بنام كويس، شهر مش عارف أقعد في البيت مش عارف أكون فيه أصلاً. حاسس بفراغ في حياتي من يوم ما سيبتيني وأنا حاسس إني عايش بجسد من غير روح، حاسس إن روحي اتاخدت مني.

بصتله وأنا بعيط، بصتله والنظرة العتاب والكسرة لسه في عيوني: -كريم أنت كسرتني، كسرتني بكلامك، كسرتني بمعاملتك معايا ساعتها. أنا فضلت سنتين مستحملة البلوة دي وكل ما أقولك تقولي شريكة في الشركة، بنت خالتي مش هينفع. معلش يا أمل هتتغير، لما تعرف إني بحبك أنتِ بس وصلت بيها إنها تشوه سمعتي قدامك بالشكل ده وأنت تصدقها، كده كتير وكتير أوي كمان. قرب مني وهو بيترجاني: -حقك علي عيني أنا عارف إني كلب...

لا بلاش كلب عشان الكلاب كيوتة، أنا ما استاهلش أكون كيوت. ضحكت عليه وهو قرب مني شدني لحضنه ما ادانيش فرصة إني أبعده عني. فضلت أعيط في حضنه وهو يهديني. بعدها بشوية طلعت من حضنه واتكلمت: -يلا بقى روح أنا مش جاية معاك. -الله؟! في إيه مش كنا لسه كويسين دلوقتي؟ -لا مش أنا اللي كويسة، أنت اللي كنت كويس عادي. -أمال مين اللي لسه مغرقلي التيشيرت بدموعه؟ وهو مين اللي بقاله بتاع نص ساعة في حضني؟ اتكلمت بضيق مصطنع:

-أنت اللي شدتني ليك وما اديتنيش فرصة إني أبعد. -والله؟ -والله. ضحك عليا: -وحشتيني يا أمل حياتي، وحشتيني أوي. ابتسمت له بعدين اتكلمت: -على فكرة أنا لسه ما سامحتكش. مسك إيدي بحنية: -ما هو أكيد لما تعرفي إني حجزت تذكرتين طيران لتركيا هتسامحيني. اتكلمت بفرحة: -بجد يا كريم؟ -بجد يا قلب كريم. لقيت أسر طالع من الحمام، ياه كل ده في الحمام! اتكلم: -ها اتصالحتوا ولا لسه؟ زهقتوني، أنا بقى لي ملطوع ساعة جوه مستنيكم تتصالحوا.

كريم اتكلم بضحك: -لا ما تخافش، الحمد لله اتصالحنا. اتكلمت بضيق: -أنت حسابك معايا بعدين، أنت إزاي تعمل كده؟ فكرني هبلة يعني تاخدني على عمايا وتجيبني هنا وفي الآخر أعرف إنك متفق معاه؟ -لااااا بقولك إيه أنا مش هصالحك عليه وتقلبي عليا أنا استهدي بالله كده. -ليه يعني شايفني مجنونة ولا بشد في شعري؟ لا تكون شايفني بشد في شعري. قرب مني بحنية وقال: -لا يا حبيبتي بس أنا ما أقدرش على زعلك.

واخدني في حضنه، أنا مش عارفة ليه حاسة إن بيضحك عليا. كريم شدني منه واتكلم بغيرة: -خلاص يا أخويا كفاية، شايفك تبت فيها. اتكلم أسر بهزار: -الله مالك يا كريم، بتغير مني ولا إيه؟ -آه هغير طبعاً، ده أنا بغير من أبوها مش هغير منك أنت. اتكلمت بخبث: -يعني أنت هتغير من النونو اللي جاي في الطريق؟ بصلولي باستغراب وهما مش فاهمين، سرعان ما فهموا وكريم اتكلم بفرحة: -أنتِ حامل؟ هزيت رأسي بفرحة:

-أيوه لسه عارفة من أسبوع، كنت تعبانة أوي ولما روحت كشفت عرفت وكنت هكلم بابا يقولك بس الأحداث جت ورا بعضها. حضني بفرحة وهو بيلف بيا وأسر كمان حضني وبارك لنا. روحنا البيت وجهزت شنطتي علشان هنسافر بالليل. نزلنا وإحنا ماشيين في الطريق كريم مسك إيدي وباسها: -أتمنى تكوني سامحتني يا قمر. -سامحتك يا كريم، سامحتك لأن قلبي ما يقدرش يعيش من غيرك. حط إيدي على قلبه وقال: -وده ما يقدرش ينبض طبيعي إلا وأمل حياته جنبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...