الفصل 3 | من 4 فصل

رواية أمل حياتي الفصل الثالث 3 - بقلم حنان احمد ماهر

المشاهدات
26
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

فجأة كريم دخل علينا وهو متعصب. وجيه وقف قدامي وشدني قال: "تعالي معايا يا هانم فورًا." بصت له باستغراب ممزوج ببعض التوتر، مش فاهمة ماله، أول مرة أشوفه كده. بابا اتكلم بقلق: "في حاجة يا بني؟ بص له كريم وبعدين قال: "في يا عمي، في حاجات." شدني ورحنا ناحية المكتب بتاعي القديم، دخلني جوه أو زقني وقفل الباب. أنا اتكلمت: "في إيه يا كريم مالك؟ قرب عليا بغضب: "والله على أساس مش عارفة في إيه؟ اتكلمت بخوف: "لا معرفش مالك."

"أنا هقولك يا هانم." وطلع تليفونه وفتح صورة وورهاني، كانت عبارة عني لما كنت في حضن أسر إمبارح. بصت له باستغراب: "أيوه مش فاهمة إيه المشكلة يعني؟ وفجأة فهمت كريم ميعرفش أسر أصلًا ولا شافه. اتكلمت بتوتر: "كريم أنت مش فاهم هو... قاطعني بعصبية وغضب: "ولا عايز أفهم، أنا مش فاهم إزاي كنت مخدوع فيكي كل الوقت ده، كان لازم أسمع كلام أميرة بس أنا اللي كنت كل شوية أقولها مستحيل أنا واثق فيها." قلت بهمس: "أميرة." وبعدين

كملت وأنا بعلي صوتي: "أميرة اللي بعتتلك الصور دي؟ مسكني من دراعي وشدني ليه بعصبية: "هو ده كل اللي همك، إظهار إن اللي بيعمل كده مبتفرقش معاه أصلًا كلام الناس، وهو هيهمه إيه؟ نفضت إيده بعيد عني بغضب لما فهمت قصده: "اللي أنت بتقوله ده أنت اتجننت؟ "لا أنتِ لسه هتشوفي الجنان على حق... أنتِ طالق يا أمل." بصت له بصدمة من اللي قاله والدموع اتجمعت في عيني: "أنت... أنت إزاي تقول كده؟

بص لي بسخرية وكان لسه هيمشي، روحت مسكت دراعه، شدته ووقفت قصاده وأنا بعيط والدموع بتنزل مع كل كلمة:

"أنا هقولك مش علشان من حقك إنك تعرف، لأ، لأن من بعد الكلمة اللي قولتها دي أنت مش محتاج تسمع أي مبرر مني خالص، بس علشان أندمك على الكلام اللي قلته. اللي معايا في الصورة ده أسر ابن خالتي وأخويا في الرضاعة، اللي جه إمبارح من السفر وأنا كنت هحكيلك إمبارح وكنت عايزة أعرفكم على بعض علشان هو معرفش يجي في فرحنا ولا أنت شوفته، بس سيادتك كنت تعبان وماردتش تطلع ولما روحنا أنت نمت."

بص لي بصدمة ممزوجة ببعض الندم اللي كان واضح أوي في عينه. أنا بصت له والدموع مالية عيني اللي كان معاها بعض العتاب. مشيت من قدامه، لقيته بيجري وبيمسك إيدي. نفضت إيده بعيد عني بغضب وأنا بعيط: "مش من حقك، مش من حقك تلمسها خلاص، مش من حقك."

ومشيت من قدامه قبل ما أنهار أكتر من كده، وهو فضل واقف مكانه ندمان على تسرعه. في بعض الأحيان أو في كل الأحيان بيكون التسرع ده تصرف غلط، بيكون نابع من غضبنا اللي بيسببه الشيطان واللي بيدمر كل حاجة حلوة بنبنيها في لحظة، وهو ده غرض الشيطان في النهاية، بيبقى عايز يخرب البيوت، ده بيبقى يوم المنى لما بيفرق الزوج عن زوجته، عندهم ده كأنه يوم العيد. ياريت ما تحاولوش تتسرعوا، حاولوا تتحكموا في أعصابكم، استعيذوا من الشيطان، حاولوا تقعدوا وتفهموا بعض علشان تعرفوا تعيشوا بسلام.

كريم كان واقف مكانه الندم واكله، بيفكر إزاي فكر فيها كده، إزاي وهو عارف أخلاقها، إزاي قدر يكسر أكتر واحدة حبها من غير حتى ما يفهم، بيتمنى لو يرجع الوقت و يوقف نفسه عن عمله بس خلاص فات الأوان واللي راح مبيرجعش بس ممكن يتصلح وهو لازم يصلحه. عند أمل: روحت عند بيت بابا دخلت وأنا حاسة بحرقة جوايا، مش قادرة أستوعب إنه طلقني، مش قادرة أستوعب الكلمة أصلًا، الكلمة اللي كريم كان بيقول مستحيل تيجي في باله قالها... قالها ليا.

ماما شافتني اتخضت عليا، جريت عليا: "أمل مالك يا حبيبتي في إيه؟ أمل اتكلمي ما تقلقنيش عليكي أكتر من كده." بصت لها بدموع: "كريم طلقني." "إيه؟!

بعد شهر، شهر من محاولات كريم إنه يكلمني وأنا بصده. عرفت إنه ردني ليه يوم اللي حصلت المشكلة بس أنا ما قدرتش، ما قدرتش حتى أقابله لأني لو قابلته هضعف وأنا مش عايزة أضعف، أنا مش قادرة كلامه وقتها، مش قادرة أتخطى الكلمة اللي قالها اللي وجعاني أكتر من كل الكلام اللي قاله. ما كنتش بنزل من البيت، ما كنتش بروح الشركة علشان عرفت إنه كل يوم بيروح عند بابا علشان عنده أمل إن ممكن أكون هناك وكان بيجي هنا وما كنتش بنزل من أوضتي. ما كانش حد بيضغط عليا علشان كانوا بيبقوا فاهمني وعارفين إني محتاجة وقت أضمد الجرح اللي هو سببه ليا. بابا عاتبه بس هو اعتذر كتير ليه وقاله إنه يحاول يساعده إنه يصالحني بس بابا قاله إن مش بإيده يعمل حاجة.

عند كريم:

بقالي شهر مش بنام كويس، كل ما أفتكر إني جرحتها، الجرح ده أنا اللي بتألم، بتألم لأني فاهم وعارف إن اللي عملته ده صعب جدًا عليها. أنا مش عارف أنا نطقت الكلمة دي إزاي، طلعت مني بوقت غضب بس كان لازم أتحكم في غضبي، كان لازم أقول لعقلي زي ما قلبي فاهم إنها مستحيل تخوني، مستحيل تعمل كده، البنت اللي حبيتها واللي كنت واثق فيها وما زلت واثق فيها أكتر من نفسي مستحيل كانت تعمل كده. اتصرفت مع اللي اسمها بنت خالتي دي وروحت فهمت

خالتي كل حاجة، قلت لها ربي بنتك بصراحة، خدتها وسافرت، ويا ريتني كل يوم بقول يا ريتني عملت كده من زمان. كان لازم أطلعها من حياتنا من ساعة ما اتجوزنا وهي دايمًا تعمل مشاكل ما بينا، كنت بقول هتعقل وإن هي في النهاية بنت خالتي ومش لازم أعمل مشاكل ما بين خالتي علشان ماما ما تزعلش. أهو جه على حسابي وحساب سعادتي وسعادة بيتي ومراتي. ما بقيتش عارف أعمل إيه، مش عارف أقعد في البيت وهي مش موجودة، البيت مالوش حس، مش قادر، مخنوق.

حاولت أكلم باباها كتير، حاولت أروح لها كتير علشان أشوفها وأتكلم معاها بس ما كانتش بتديني فرصة وده من حقها طبعًا. فكرة جات لي، طب ما أكلم ابن خالتها يمكن يساعدني، في النهاية ده أخوها وأكيد هتسمع كلامه وأنا ما فكرتش في كده قبل كده ليه. بس أنا مش معايا رقمه. سهلة، أتصل بعمي أخليه يديهوني وأكيد مش هيردني.

كنت قاعدة بتعشى مع بابا وماما، فجأة تليفون بابا رن. بابا بص لي وبعدين بص على التليفون. سألته: "مين يا بابا؟ بابا قال بتوتر: "ده كريم." بصيت له واتكلمت وأنا قلبي بيدق بسرعة، خايفة، خايفة أضعف، خايفة أكلمه ويجرحني تاني: "بابا قول له ما يحاولش وما تجيبلوش سيرة إن أنا قاعدة جنبك." بابا بص لي بقلة حيلة ورد، وصله صوت كريم اللي قال بلهفة: "عمي لو أمل جنبك ما تحسسهاش بحاجة." بابا اتكلم وأنا استغربت من طريقته:

"تمام اتكلم يا ابني." "طب بص يا عمي أنا محتاج رقم أسر ابن خالتها ده اللي هو أخوها، ممكن تبعته لي؟ بابا اتكلم باستغراب: "ليه؟ "هو الوحيد اللي هيقدر يساعدني إني أصالحها، لو سمحت يا عمي ابعتهولي." "ماشي يا ابني هبعته لك." بابا خلص كلام معاه، روحت سألته باستغراب: "في إيه يا بابا هو عايز إيه؟ بابا اتكلم وهو بيبص لماما نظرة ما فهمتهاش: "ما فيش حاجة، ما فيش حاجة تخصك خالص يا بنتي."

استغربت هو معقول يكون بطل يحاول يصالحني، هو ما بقاش عايزني في حياته. الدموع اتجمعت في عيني ورحت استأذنت منهم علشان أطلع. دخلت أوضتي وأنا بحاول أهدي النار اللي جوايا بس أنا ما بقتش قادرة، ما بقتش قادرة أستحمل كل ده، خايفة، خوفي زاد دلوقتي معقول، معقول مش عايزني في حياته. دخلت غسلت وشي وطلعت لقيت تليفوني بيرن، رديت وكان أسر و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...