الفصل 17 | من 22 فصل

الفصل السابع عشر

المشاهدات
4
كلمة
939
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء السابع عشر 17 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة السابعة عشر سألته أماني بضيق ” هل أنت متأكد ، هل كان لديهم اليوم ” أنصتت للطرف الآخر تستمع لبعض الوقت قبل أن تغلق الهاتف بعنف بعد أن قالت بجمود ” حسنا شكراً لك ”

تبا تبا تبا ، لقد عاد لطلبها مجدداً ، حتى و هى بعيدة مازال يسعى إليها، لماذا فخار ، لماذا ، لقد طلبت منك أن تتزوج و أنت من رفض ذلك ، لماذا هى بالذات من تظل تحوم حولها حتى بعد رفض أبيها ، هل تحبها لهذا الحد ، هل سرقت قلبك الذي هو ملكي ، لي وحدي ، أمسكت بالمصباح بجانبها لتصدمه بالحائط ليسقط لأشلاء كما تشعر بنفسها الآن ، يا الله ما هذا الألم الذي تشعر به ، فخار ، فخار يريد أن يتزوج بأخرى ، فخار حبيبها هى يريد الزواج عليها، حسنا لن تصمت بعد الآن ستكون المواجهة بينها و بينه و الآن، عادت لطلب رقمه لتحضره على وجه السرعة فهى لن تصبر أكثر من ذلك حتى يأتي

براحته رن هاتفه لتستمع لصوته خارج الغرفة أندفعت للباب لتفتحه بقوة و علامات الغضب مبتسمة على وجهها، تلاشى غضبها فور رؤية حالته المزرية، قالت بخوف” ما الذي حدث معك ” دلف فخار للغرفة ليجلس على الفراش متجاهلا المصباح المحطم على الأرض، جلس على الفراش و رفع وجهه ينظر إليها بجمود و صوته يخرج بارد قائلا” هناك ما أريد أن أخبرك به أماني ”

من مظهره هذا علمت ما يود أخبارها به ، و قد طال صمته عن ذلك الأمر لعامين ، عامين لا تعرف كيف مرا عليها دون أن تحرك ساكنا لتأخذ موقف ، منذ ذلك اليوم الذي سمعت خالتها تتحدث في الهاتف معها و هى تخبرها أنه يريد أن يراها ، ذلك الوقت الذي كانت تموت فيه خوفاً عليه بعد الحادث و هو يفكر في أخرى فور استعادته لوعيه ، لقد ظلت كاتمة هذا الأمر عن الجميع و لم تظهر أنها تعلم بذلك حتى تحدثت مع شقيقتها الكبرى التي صعقت من صمتها كل هذا

الوقت لتنبها لفداحة ما سيحدث لو ظلت صامتة ، لتجد أنها تجمع كل المعلومات عن تلك الفتاة أين تعيش و أين تعمل و من أصدقائها المقربين ، حتى رحلت فجأة منذ عام و بضعة أشهر ، فظنت أنها أستراحت ، ليعود الألم بعودتها ، كيف لم تفكر بمراقبته منذ بدأ في التأخر في عمله و تلك الحجج الواهية التي يظل يخبرها بها خاصةً أنه كان بعد عودتها ، لا تعلم ربما كونه لم يتزوجها و هذا أراحها قليلاً ، و الأن يبدوا كمن أستجمع شجاعته أو فقد صبره أي

أقرب لحالته ستعلم الآن ، قالت بهدوء ” ما هو فخار ” أخبرني ”

أخرج فخار ورقة زواجه بحزم فهذه أفضل من آلاف الكلمات للشرح ، كأنه يأس و لم يعد يبالي مقتنعا أن خير وسيلة للدفاع هى الهجوم ، حسنا ليقلب الطاولة على الجميع ، مدها إليها لتنظر إليها أماني مصعوقة مذبوحة مذلولة بعد فعلته ، تمر عيناها على التاريخ و الوقت و التفاصيل لتشعر أن قلبها قد توقفت دقاته ” هذا ليس حقيقي ، هذا ليس حقيقي ” لم تعلم أنها ترددها بصوت عالي حتى جاوبها فخار بمرارة ” أنه حقيقي أسف ”

نظرت إليه بحدة و وجه شاحب قبل أن تضع يدها على صدرها تضغطه بألم ، هب فخار واقفا ليهتف بذعر ” أمنيتي ”

أوقفته بحزم و هى تعود و تتمالك نفسها و أنفاسها تخرج لاهثة ، أسف ، أنه أسف يقول أسف ضحكت ، و ظلت تضحك بقوة حتى أدمعت أعينها .. و هى تفكر أن صمتها و تجاهلها لم يمنعاه من أن يفعلها ، بل لو تكلمت حينها لفعلها بعلمها و إنما أخفى ذلك مراعاة لها ، كان يرمقها بتوتر فقالت ضاحكة ” و مع هذا تركتك و هربت عام كامل ، و ها هى تعيد الكرة” فخار هو من شحب الآن و هو يعلم أنها تعلم عن يقين منذ البداية

قالت أماني بقهر و حقد شامتة به بعد أن طعنها في الظهر” أنت لم تحصل على حياة زوجية طبيعية رغم حصولك على زوجتين ، أنت تعيش كالأعزب ، واحدة مريضة و الأخرى تظل تهرب و تترك ، و بما أن واحدة هاربة فالثانية موجودة ، و لكن هل ستظل موجودة بدورها ” تتساءل بسخرية سألها بقسوة يعلم ما خلف حديثها و لكن قسما بالله لن يسمح لأي منهم بالتحكم به بعد الأن و فعل ما تريد كأن تتركه و ترحل ” ماذا تعنين أماني ”

ألقت قسيمة الزواج في وجهه و قالت بحرقة ” أقصد أن تطلقني فخار و تكتفي بالأخرى فيبدوا أنك مدلهة بحبها ، إذن لأفسح لك الطريق ” غضب ، غضب ،غضب هل هذا ما ستظنه كل منهما ، أنه يحب الأخرى كيف يفكرن هدر بها فخار ” تبا لكم ، تبا لكم جميعاً ، أنت و هى تبا لكم ”

تركها فخار ليخرج من الغرفة و المنزل مصطحبا معه ثورته حتى لا يتفوه بما يندم عليه ، الآن و قد علمت و بخير ليذهب إلى الجحيم لو سمح لها بالرحيل . تهالكت أماني على الفراش و صرخت بألم لتنفجر بعدها بالبكاء بحرقة و هى تهتف بلوعة ” اللعنة عليك فخار ، لم فعلت بي هذا “ ***************** جمعت بعض ملابسها في حقيبتها و دموعها مازالت تتساقط بقهر ، رن هاتفها ففتحته لتجيب باكية ” نعم بسام أنا جاهزة سأهبط على الفور “

شدت أماني حقيبتها من على الفراش بعد أن أغلقتها لتخرج من غرفتها و المنزل كله ، وجدت زوج شقيقتها ينتظر أمام السيارة و عندما شاهدها أتية أسرع إليها ليمسك الحقيبة من يدها و يضعها في السيارة فتح لها الباب بجانبه لتدخل فصعدت صامتة باكية ، لم يشأ أن يتحدث محترما صمتها ، ألقت نظرة أخيرة على منزلها قبل أن تنظر إلى الأمام و السيارة تنطلق لمنزل والدتها ، بعد قليل سألها بسام بجدية ” هل أنت متأكدة من قرارك هذا أماني ، أنا أعلم كم يعني لك فخار “

ردت أماني بمرارة ” و كنت أظن كم أعني لفخار “ قال بسام بجدية ” كانت علاقتكم خاطئة منذ البداية أماني لقد حذرتك وقتها “ التفتت أماني إليه بحدة مستنكرة ، فقال بسام بجدية ” لا تنظري إلي هكذا لكم ست سنوات أماني أنها فترة طويلة ليتحملها رجل في كامل قوته و عنفوانه “

عادت للبكاء مجيبة بمرارة و حدة ” له عامين متزوج بسام ، عامين ، و قد ظننته يطلب زواجها فقط ، ينتظر موافقة عائلتها كما علمت ، و لم أكن أعلم أن السيد متزوجا بها على أمل موافقة الجميع “ 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ 12 ساعة 0 13 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...