رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء الثالث 3 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة الثالثة طرقت يقين الباب ,منتظرة أن يجيب و عندما لم يفعل حسمت أمرها و دلف للداخل بهدوء , وجدته مستند علي ظهر مقعده مغمض العينين , تنحنحت يقين لتنبهه لوجودها , فتح فخار عينيه ينظر إليها بتساؤل , قالت يقين بخجل , ” سيدي هل تسمح لي بالرحيل الأن “ أعتدل فخار سائلا بصوت أجش ” لماذا “
ردت و هي تفرك راحتيها بتوتر , هل نسي حديثهم بهذه السرعة ” سيدي اليوم كما أخبرتك سيأتي لدينا ضيوف , ل ا ل ا “ لم تستطع أن تقول لأن الخاطب الذي أخبرتك عنه سيأتي اليوم و بما أنها ستعطيه فرصة و توافق لتتعرف عليه يجب أن تستعد لاستقباله , سألها ثانية ” لماذا “ قالت بخجل ” سيدي ذاك الخاطب سيأتي اليوم و يجب أن أكون هناك قبل موعده , وهكذا “
هز رأسه بتفهم , بالطبع منذ قليل لم تكن موافقة لولا أن أقنعها و الأن متلهفة للذهاب و رؤيته , هذه الفتاة غريبة الأطوار حقا ” أها صحيح , أراك متلهفة للذهاب ” أضاف بسخرية أجابت يقين بخجل و ضيق ” هذا لأني لا أريد أن أغضب أبي بتأخري إذا كنت سأراه , فلا داعي لذلك , ذلك كنت سأفعله لو لم أقتنع بإعطائه فرصة , لأتعرف عليه “
لوي شفتيه ببرود ” أجل بالطبع ” تذكر وقت كانت تمشط خصلاتها دون أن تراه فأضاف بحدة لا يعلمسببها ” هل ستجعلينه يراك دون حجاب “ لم ترد يقين أن تظهر ذهولها لسؤاله فقالت بارتباك ” لا بالطبع هذا لا يصح , ربما لو تفاهمنا و عقد قراننا فلا ضير من ذلك “
رد بضيق ” فهمت , كنت فقط سأخبرك أن لا تفعلي طالما هي فترة تجربة , فلا داعي يراك بدونه ربما لم تتفاهمان ” سب فخار نفسه و هو يري نظراتها المرتبكة , يا إلهي ماذا يقول , يبدوا كمن يريد التحكم بأفعالها , و كأنه يغار , لا بالطبع لم أفعل , أنت مجنون لتفكر هكذا , بالطبع , أماني لا ترتدي الحجاب و لكنه يوما لم يقل لها أن تفعل , رغم أنه يحبها منذ وقت طويل فهي ابنة خالته و قد شبا سويا , و لكنه لم يفكر يوما في اخبارها أن تفعل شيء
علي غير أرادتها , يا إلهي ما الذي تفكر به فخار , هذا ليس وقتا مناسبا لذلك , ليس مناسبا البته , أرادت يقين أن تسأله بملل و قد طال صمته و طالت وقفتها , هل تذهب , أم تنتظر لانتهاء وقت العمل الأصلي , رفع رأسه ينظر إليها مليا قبل أن يقول باستسلام ” أذهبي يقين بالتوفيق “
توفيق , هل هي ذاهبة لاختبار القيادة , أم للتقدم لوظيفة جديدة , قالت بارتباك ” سيدي ليس بالتوفيق , بل مبارك لك , أتمها الله علي خير , هكذا أشياء تقال “ لم يستطع فخار أن يمنع ابتسامة تظهر علي شفتيه , الأن تريد أن يهنئها كأنها موافقة ” شكرا للتوضيح يقين , مبارك لك آنستي “ أحنت رأسها بخجل , قالت بتردد ” ربما لا يعجبني و لا أوافق “
رفع فخار حاجبه بسخرية , احتار معها ماذا يقول لها ” يقين , أذهبي , الأن بدلا من أعود في كلمتي و أجبرك علي السهر اليوم “ قالها بسخرية و أنهي مضيفا بتحذير , ردت بارتباك ” حسنا سيدي عمت مساء “ تركته و رحلت مسرعة لترتسم علي شفتيه ابتسامة ساخرة ما لبثت أن تلاشت عندما تذكر أماني فهب بدوره لينصرف ذاهبا إليها ليطمئن عليها بعد ما حدث بينهم أمس , هل بالفعل أصبحت بخير كما قال الطبيب أم ما حصل بينهما جعل حالتها تسوء أكثر ..
قالت صباح بحنق و هي تدخل يقين للمنزل ” لماذا تأخرت أيتها الغبية , الضيوف علي وشك الوصول , هيا أذهبي و أستعدي و بدلي ملابسك بشيء جيد و ضعي بعض الحمرة علي شفتيك “ قالت يقين متذمرة ” أنا جائعة سيدة صباح أطعميني أولا و بعدها أخبريني بما علي فعله “ ردت والدتها و هي تدفعها تجاه غرفتها ” هيا الطعام بعد رحيل الضيوف تحركي يا فتاة , ما هذه الفتاة اللامبالية التي رزقت بها “
ردت يقين غاضبة ” و لولا هذه الفتاة التي رزقت بها هل كنت ستمارسين لعبة أم العروس هذه التي تمارسينها علي الأن “ دفعتها صباح بحنق ” ليتني أنجبت عريسا و ليس عروس أقلها كنت من سأختار له العروس , و لكني مؤكد لن أختارها مثلك أنت” قالت يقين بحنق ” حسنا حسنا سأذهب , من أجل رجل غريب ستجعلينني جائعة لساعات ماذا سيحدث بعد ذلك إن رضيت عنه تقتليني من أجله “ نظرت إليها والدتها ببرود قائلة ” تبالغين “
ردت يقين متذمرة ” أجل بالطبع , يا إلهي لا أريد ذلك حقا و أنتم تضغطون علي “ قالت والدتها ببرود ” أنت غبية و أنا لن أجادلك “ رفعت يقين يديها مستسلمة ” أعلم ذلك , حسنا أمري إلي الله سأذهب لأستحم من أجله “ لوت صباح شفتيها ساخرة ” هذا كثيرا شكرا لك آنسة يقين , لن ننس لك هذه التضحية الكبيرة “
تركتها يقين و ذهبت لغرفتها لتستعد فهي تعلم إن وقفت لتتجادل مع والدتها لن يكفيهم اليوم بطوله , دلفت لغرفتها و بدلت ملابسها بأخري خفيفة و اتجهت للمرحاض لتستحم و تستعد لاستقبال ذلك الخاطب ..
دلف فخار لغرفته في المنزٍل بعد عودته من المكتب بعد رحيل يقين لم ينتظر لانتهاء اليوم و رحل فور ذهابها , وجد أماني جالسة علي الفراش تنظر لأحدي المجلات بشرود , لم يشأ أن يضايقها بذكره لصحتها و ما حدث بل تجاهل الأمر و أتجه إليها و جلس جوارها قائلا ” مساء الخير أمنيتي “
رفعت عيناها تنظر إليه بحزن عندما مال علي عنقها يقبله بقوة قائلا بمزاح ” وجدت أنك ستغفين عدة ساعات طويلة لم أشأ أن أبقي وحيدا أنتظرك لتستيقظي ففضلت الذهاب للعمل قليلا لحين تستيقظين , هل أفقت منذ وقت طويل “ لانت ملامح وجهها و انفرجت قليلا براحة و أجابته بهدوء ” لا ليس منذ وقت طويل “ سألها فخار بجدية ” ما رأيك نذهب لنري والدتك ثم نذهب لنري أمي فلك وقت طويل لم تذهبي لمكان “ قالت بعتاب ” و من المسئول عن ذلك “
رمقها فخار بحنان و قال بمزاح ” أنا بالطبع , و لكن حبيبتي تعرف أنه خارج عن إرادتي لسفر أبي , أليس كذلك “ هزت رأسها موافقة و قالت بدلال ” ما رأيك أن نذهب لنتناول العشاء بدلا من رؤية العائلة , أريد أن نتحدث كما كنا نفعل من قبل “ قال فخار باهتمام ” هذا أفضل بالتأكيد فسأحظى بأمنيتي وحدي كل الوقت “ ابتسمت أماني فرحا و نهضت قائلة بحماس ” ثوان و أكون مستعدة “ رد فخار مازحا ” مع حبيبتي كل الوقت “
تحركت أماني لتخرج ملابسها من الخزانة و وضعتها علي الفراش قائلة ” سأغتسل سريعا “ قبلته علي وجنته بفرح قبل أن تتركه و تذهب للمرحاض , تلاشت بسمة فخار و تمتم بحزن ” ليتي أستطيع إعطاءك قلبي حبيبتي لتكوني بخير فقط و سعيدة “ ارتسمت بسمة باردة علي شفتي يقين و هي تدلف لغرفة الجلوس لتحيَي ذلك الخاطب و عائلته كانت قد بدلت ثوبها بأخر محتشم مناسب لحجابها بأكمام 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ يومين 0 11 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!