رواية أنت الهدف الجزء التاسع 9 بقلم ملك أحمد أنت الهدفرواية أنت الهدف الحلقة التاسعة كان آيان ينظر إليها بصمت… صمتٌ غريب لم تستطع تفسيره. أما عيناه فكانتا تحملان شيئًا لم تفهمه… شيئًا عالقًا بين الغضب… والشفقة… والاهتمام. وكأن آلاف الكلمات تدور بداخله، لكنه اختار ألا يقول أيًا منها. أما سيرا… فكانت تقف مكانها عاجزة عن النطق. الصدمة شلت أفكارها بالكامل. كل ما استطاعت فعله هو النظر إليه.
تنظر وكأنها تنتظر منه أن يخبرها أن ما رأته لم يكن حقيقيًا. أن الأمر مجرد سوء فهم. لكن الحقيقة كانت أقسى من أن تُنكر. آيان: متبصيش… سيرا: بس… وكادت أن تخطو نحو الداخل. نحو إيهاب. نحو الشخص الذي كانت تظن أنه سيصبح شريك حياتها. لكن آيان أمسك بيدها قبل أن تتحرك. آيان: يلا نمشي. سحبها معه إلى الخارج دون أن يمنحها فرصة للاعتراض. سيرا: استنى لحظة… ده… ده إيهاب… لم يجب. واصل السير وكأنه لم يسمع شيئًا. سيرا: سبني!
قالتها وهي تحاول سحب يدها منه. لكن خطواته لم تتوقف. خرج بها من المطعم حتى وصلا إلى الخارج. وهناك… توقف أخيرًا. في اللحظة نفسها أفلتت يدها منه بسرعة. وكادت تعود للداخل. لكن آيان وقف أمامها مباشرة. مانعًا إياها من المرور. سيرا: إيه؟ آيان: متتصرفيش تصرف تندمي عليه. نظرت إليه بعينين دامعتين. سيرا: إنت مشفتهوش؟ آيان: شفته بس فكري بعقل… هتستفادي إيه لو دخلتي دلوقتي؟ شعرت أن دموعها تهدد بالسقوط.
فمسحتها بسرعة وكأنها ترفض أن يراها أحد ضعيفة. سيرا: أنا عايزة أدخل. آيان: إنتِ مكنتيش ملاحظة؟ رفعت رأسها إليه باستغراب. سيرا: ملاحظة إيه؟ آيان: كان مهتم بيكي زيادة عن اللزوم. عقدت حاجبيها. سيرا: يعني؟ تنهد آيان ببطء. آيان: الاهتمام الزايد… مش دايمًا بيكون حاجة كويسة … أوقات كتير بيبقى مبالغ فيه… وبيبقى وراه حاجة. تجمدت ملامحها. كانت كلماته تفتح أمامها أبوابًا لم تفكر فيها من قبل. ذكريات صغيرة بدأت تمر أمام عينيها.
مواقف كثيرة تجاهلتها. وتصرفات بررتها لنفسها دائمًا. لكنها هزت رأسها بقوة. سيرا: أنا عايزة أدخل. أغمض آيان عينيه للحظة قصيرة ثم فتحهما. آيان: متعمليش حاجة تندمي عليها بعدين. ضحكت سيرا ضحكة قصيرة ضحكة خرجت ممزوجة بالبكاء. سيرا: أندم ؟ أنا طول عمري بندم أصلًا… تصلبت ملامح آيان للحظة. لم تكن تمزح. كانت تتحدث وكأن الخذلان أصبح شيئًا اعتادت عليه. وكأن الحزن صار رفيقًا دائمًا لها. آيان: طيب كويس متزوديش الندم بقى.
سيرا: إنت عايز إيه؟ نظر إليها طويلًا. كان يريد أن يقول الكثير. أكثر مما ينبغي. لكنه اكتفى بالرد: آيان: يلا… عندنا اجتماع. أخرج هاتفه من جيبه ونظر إلى الشاشة للحظات. ثم أعاده مرة أخرى. آيان: يلا… هنمشي. واستدار متجهًا نحو السيارة. أما هي… فظلت واقفة مكانها. تراقب ظهره بصمت. ثم قالت فجأة: سيرا: أنا مش هحضر الاجتماع ده. توقف آيان. التفت إليها. نظر لها لثوانٍ طويلة. ثم قال بهدوء لم تتوقعه: آيان: تمام… رفع كتفيه بخفة.
آيان: براحتك. ثم استدار وأكمل طريقه نحو السيارة. ترك لها مساحة لتتنفس. ولأول مرة… لم يحاول إجبارها على شيء. في تلك اللحظة خرجت يمنى من المطعم. وما إن رأت وجه سيرا حتى أسرعت نحوها. يمنى: سيرا؟ اقتربت منها بقلق. يمنى: مالك؟ إنتِ كويسة؟ أخفضت سيرا رأسها سريعًا ومسحت دموعها. لكن الدموع كانت أسرع من محاولاتها. يمنى: سيرا… لم تضف شيئًا آخر. فقط فتحت ذراعيها واحتضنتها. وفي اللحظة التي شعرت فيها سيرا بذلك العناق…
انهار جزء من قوتها. أغمضت عينيها. وشعرت براحة غريبة. راحة الشخص الذي كان يحتاج فقط لمن يخبره أنه ليس وحده. أما في الجهة الأخرى… فكان آيان يستند على سيارته. يراقب المشهد من بعيد. وابتسامة خفيفة … لأول مرة منذ دقائق… شعر بالاطمئنان. لأن هناك من بقي بجانبها في هذه اللحظة. اللحظة التي كانت تحتاج فيها إلى أي شيء… إلا أن تبقى وحدها. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ بعد قليل… عادت سيرا إلى المنزل. طوال الطريق كانت تجلس بصمت.
تنظر من نافذة السيارة دون أن ترى شيئًا مما يمر أمامها. كانت الأفكار تتزاحم داخل رأسها بصورة مؤلمة. كل ذكرى جمعتهما معًا أصبحت الآن تحمل معنى مختلفًا. كل كلمة قالها لها… كل وعد… كل اهتمام ظنت يومًا أنه حب. أصبح فجأة موضع شك. وصلت إلى المنزل. صعدت إلى غرفتها مباشرة دون أن تتحدث مع أحد. وأغلقت الباب خلفها. في اللحظة التي أصبحت فيها بمفردها… انهارت. جلست على الأرض وأسندت ظهرها إلى الباب. ثم بدأت دموعها تتساقط دون توقف.
كانت تبكي بصمت في البداية. لكن الألم كان أكبر من أن يُحتمل. سيرا: ليه…؟ همست بها بصوت مرتجف. ثم رفعت رأسها نحو السقف وكأنها تبحث عن إجابة. سيرا: اشمعنا أنا؟ ازدادت دموعها. وضمت ركبتيها إلى صدرها. سيرا: ليه كل مرة أصدق حد وأطلع غلط؟ شعرت وكأن قلبها يُعصر بين يديها. عامان كاملان من عمرها. عامان كانت تظن فيهما أنها محبوبة. عامان كانت تدافع عنه أمام الجميع. عامان كانت تخطط فيهما لمستقبل كامل. وفي النهاية…
اكتشفت أنها كانت تعيش داخل وهم كبير. رن هاتفها فجأة. انتفضت قليلًا. ثم التقطته ونظرت إلى الشاشة. تجمدت ملامحها. إيهاب. كان يتصل بها. ظل الهاتف يرن عدة مرات. نظرت إلى الاسم طويلًا. ثم ضغطت على زر الإجابة. إيهاب: إيه يا حبيبتي؟ مش بتردي ليه؟ أغمضت عينيها بقوة. كانت تلك الكلمة وحدها كفيلة بإشعال غضبها. سيرا: إيهاب… صمتت للحظة. ثم قالت بثبات لم تتوقعه من نفسها: سيرا: انسى إن الخطوبة تكمل. ساد الصمت لثوانٍ.
وكأن الطرف الآخر لم يستوعب ما سمعه. لكنها لم تمنحه فرصة للكلام. سيرا: أنا مش هكمل معاك. وأغلقت الهاتف فورًا. بيد مرتجفة. ثم ألقت الهاتف على السرير. وأخذت نفسًا عميقًا. كان قرارًا مؤلمًا… لكنه كان القرار الصحيح. خرجت من غرفتها بعد دقائق. كانت عيناها محمرتين من البكاء. لكن ملامحها بدت أكثر هدوءًا. وكأنها حسمت أمرًا مهمًا داخلها. وجدت والدها يجلس في الصالة. سيرا: بابا… رفع عامر رأسه ونظر إليها. عامر: نعم يا حبيبتي؟
ترددت للحظة. ثم قالت مباشرة: سيرا: أنا مش هكمل الخطوبة. وقف عامر من مكانه فورًا. وكأن الكلمات أصابته بالصدمة. عامر: إنتِ بتقولي إيه يا سيرا؟ سيرا: كده يا بابا. ابتلعت غصة مؤلمة. ثم أكملت: سيرا: بعد إذنك كلم عمو قاسم وقوله. ظل ينظر إليها غير مصدق. وفي تلك اللحظة خرجت والدتها من المطبخ. منى: في إيه؟ نظرت بينهما بقلق. منى: مالكوا؟ سيرا: أنا مش هكمل مع إيهاب يا ماما. اتسعت عينا منى بدهشة. منى: ليه؟
سيرا: شوفته النهارده …. كان مع بنت تانية. ساد الصمت في المكان. صمت ثقيل. منى: إزاي؟ عامر: إنتِ متأكدة من اللي بتقوليه؟ أومأت سيرا برأسها. سيرا: أيوه. تحولت ملامح عامر إلى الغضب. عامر: أنا هكلمه حالًا. ثم أكمل بانفعال: عامر: وحياتك عندي ما هسكتله. لكن سيرا هزت رأسها سريعًا. سيرا: لا يا بابا… ميستاهلش. كانت عيناها تمتلئان بالدموع من جديد. سيرا: كلم عمو قاسم بس. ثم ابتسمت ابتسامة حزينة. سيرا: وقوله إن كل شيء قسمة ونصيب.
نظر إليها والدها بحزن. كان يرى الألم في عينيها بوضوح. لكنه كان يعلم أيضًا أن جرحها أكبر من أي كلمات. سيرا: عن إذنكم. ثم عادت إلى غرفتها. ظل عامر واقفًا مكانه للحظات. قبل أن يجلس ببطء على الأريكة. ووضع يده على رأسه بتعب. عامر: مش عارف. البنت دي مالها؟ ليه حظها وحش كده؟ جلست منى بجواره وربتت على يده. منى: متقولش كده يا عامر. ثم ابتسمت ابتسامة هادئة. منى: ده نصيب أكيد ربنا شايلها الأحسن. رفع عامر رأسه إلى الأعلى.
وقال بصوت خافت: عامر: يارب… @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في صباح اليوم التالي… استيقظت سيرا بعد ليلة طويلة لم تنم فيها إلا قليلًا. كانت عيناها مرهقتين. لكنها قررت أن تستمر. أن تعود لحياتها. أن تبدأ من جديد. ولو خطوة واحدة فقط. وصلت إلى الشركة. ودخلت إلى الداخل. لتجد يمنى في استقبالها. ما إن رأت وجهها حتى اقتربت منها. يمنى: سيرا؟ ابتسمت سيرا ابتسامة صغيرة. سيرا: صباح الخير. يمنى: إنتِ كويسة؟ سألتها بحذر.
وكأنها تخشى سماع الإجابة. سيرا: أيوه. ثم أضافت: سيرا: أنا تمام. لم تصدقها يمنى بالكامل. لكنها لم تضغط عليها. يمنى: كويس. ابتسمت سيرا لها بامتنان. ثم اتجهت نحو المصعد. متجهة إلى مكتب آيان… @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ صعدت سيرا إلى الطابق العلوي بخطوات هادئة. كانت تحاول أن تبدو طبيعية. أن تتصرف وكأن شيئًا لم يحدث. لكن داخلها كان لا يزال مضطربًا. توقفت أمام مكتب آيان. ثم رفعت يدها وطرقت الباب … آيان: ادخل … فتحت الباب ودخلت.
لتتوقف للحظة من الدهشة. كان آيان يقف في منتصف المكتب مرتديًا ملابس سوداء رياضية. ويمسك كرة قدم بين قدميه. يمررها من قدم إلى أخرى بمهارة. وكأنه في ملعب وليس داخل شركة. رفعت حاجبها باستغراب. وفي اللحظة التي انتبه فيها لوجودها… أوقف الكرة بقدمه بسهولة. ثم انحنى وأخذها بيده. سيرا: حضرتك بتعمل إيه؟ نظر إليها آيان وكأن الأمر طبيعي للغاية. آيان: بتدرب. سيرا: هنا؟ آيان: عندي ماتش بعد يومين.
ثم ألقى الكرة قليلًا في الهواء وأمسكها مجددًا. سيرا: وليه مروحتش الملعب؟ آيان: العميل الإيطالي جاي النهارده. رفع كتفيه بلا مبالاة. آيان: ومعنديش وقت. اقتربت من المكتب وهي تحمل بعض الملفات. سيرا: بس مش كان المفروض ييجي امبارح؟ آيان: لا. جلس على مقعده. آيان: هو اللي أجل الميعاد. سيرا: تمام… هجهز الأوراق. أومأ لها برأسه. آيان: تمام. استدارت سيرا وغادرت المكتب. لكن بمجرد أن أُغلق الباب خلفها…
اختفت ملامح اللامبالاة من وجه آيان. وظلت عيناه معلقتين بالباب لثوانٍ. طويلة. أطول مما ينبغي. تنهد ببطء. وعاد بذاكرته إلى ثلاث سنوات مضت. إلى فتاة أخرى. فتاة كانت تقف في نفس المكان تقريبًا. بنفس النظرة الحزينة. وبنفس الانكسار الذي تحاول إخفاءه. هز رأسه بضيق. آيان: البنت دي… صمت للحظة. ثم أكمل بصوت خافت: آيان: مستريحتش خالص. لم يكن يعرف لماذا يهتم. ولم يكن يريد أن يفكر في الأمر أصلًا.
لكن شيئًا بداخله كان يرفض تجاهل حزنها. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ بعد قليل… كانت سيرا تراجع الأوراق للمرة الأخيرة. قبل أن تحملها وتتجه إلى مكتب آيان. طرقت الباب. ثم دخلت. سيرا: الأوراق جاهزة. كان آيان يجلس خلف مكتبه. ويمسك قلمًا بين أصابعه. رفع رأسه إليها. آيان: هاتي يا سيرا. اقتربت منه وأعطته الملفات. وفي الجهة المقابلة… كان العميل الإيطالي يجلس مبتسمًا. يتابع كل شيء بصمت. أخذ آيان الأوراق. ثم وضعها أمام ضيفه.
آيان: Prego, Alberto, vai pure. تفضل يا ألبرتو… امضِ هنا. ابتسم ألبرتو وهو يأخذ الأوراق. لكن نظره انتقل إلى سيرا الواقفة بجوار المكتب. ثم عاد إلى آيان. وارتسمت على وجهه ابتسامة ألبرتو: È questo il tuo assistente personale? هل هذه مساعدتك الخاصة يا آيان؟ رفع آيان عينيه نحوه مباشرة. وكان واضحًا أنه لم يعجبه السؤال. آيان: Avanti, Alberto. ثم أضاف ببرود: آيان: أمضِ يا ألبرتو. ابتسم ألبرتو أكثر. وكأنه استمتع بردة فعله.
لكنه أخذ القلم وبدأ بالتوقيع. أما سيرا… فلم تفهم سبب النظرات المتبادلة بينهما. آيان: اتفضلي يا سيرا. روحي شوفي شغلك. سيرا: تمام. أومأت برأسها. ثم خرجت من المكتب. ألبرتو: Ti senti geloso? رفع آيان رأسه ببطء. آيان: Basta con queste sciocchezze. كفاك قول هذا الهراء. ألبرتو: veramente حقاً؟ رفع ألبرتو حاجبه ألبرتو : Allora perché ti sei arrabbiato così tanto? حقاً إذا لماذا انزعجت هكذا؟ ألقى آيان القلم فوق المكتب.
آيان: Perché parli troppo لانك تتحدث كثيراً … Ancora una parola e dimenticherò che sei un amico كلمه أخري سوف انسي انك صديقي ألبرتو : Va bene, va bene. بينما تجاهله آيان تمامًا. وعاد إلى الأوراق أمامه. لكن رغم ذلك… بقيت كلمات ألبرتو تتردد داخل عقله. انتهى الاجتماع بعد فترة قصيرة. وغادر ألبرتو الشركة أخيرًا. بينما بقي آيان في مكتبه. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الأسفل… كانت سيرا تحاول الانشغال بأي شيء.
أي شيء يمنعها من التفكير في إيهاب. أو في السنتين اللتين ضاعتا من عمرها. أخذت كوب القهوة الخاص بها. ونظرت إليه قليلًا. ثم ابتسمت لنفسها ابتسامة خافتة. سيرا: فكري في نفسك يا سيرا… تنهدت. سيرا: في نفسك وبس. ثم خرجت إلى الخارج. كانت بحاجة لبعض الهواء. لبعض الهدوء. وقفت أمام الشركة تحت أشعة الشمس الخفيفة. وأخذت رشفة من قهوتها. في تلك اللحظة… رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة. فتجمدت ابتسامتها فورًا. إيهاب. مرة أخرى.
شعرت بضيق في صدرها. ثم أغلقت الاتصال دون تردد. وأعادت الهاتف إلى حقيبتها. وكأنها تغلق بابًا من الماضي لا تريد فتحه مجددًا. وقفت بصمت. والهواء يداعب خصلات شعرها. بينما كانت تحاول جمع ما تبقى من قلبها. أما في الأعلى… فكان آيان يقف أمام الزجاج الواسع لمكتبه. ينظر إلى الخارج. وعيناه توقفتا عليها … راقبها للحظات. ثم عقد حاجبيه فجأة. لأن سيارة توقفت أمام الشركة. وانفتح بابها بقوه .. نزل حازم منها. ملامحه مشتعلة بالغضب.
وكأنه جاء لخوض معركة. استقامت وقفة آيان فورًا. واختفت أي ملامح هدوء من وجهه. بينما ضاقت عيناه وهو يتابع المشهد. في الأسفل.. نظرت له سيرا بأستغراب … وتقدم حازم ووقف أمامها …
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!