الفصل 10 | من 18 فصل

الفصل العاشر

المشاهدات
10
كلمة
797
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

رواية أنت الهدف الجزء العاشر 10 بقلم ملك أحمد أنت الهدفرواية أنت الهدف الحلقة العاشرة نظرت سيرا إليه باستغراب، وعيناها امتلأتا بالأسئلة التي لم تجد لها إجابة. نزل إيهاب من سيارته ببطء، ثم وقف أمامها، وعيناه لا تفارقها. إيهاب: سيرا… عايز أتكلم معاكي شوية. نظرت إليه ببرود، بينما كانت تحاول أن تخفي ارتجافة قلبها. سيرا: بس… كفاية كدب بقى… امشي بعد إذنك . ارتسم الألم على ملامح إيهاب، ثم قال بصوت هادئ:

إيهاب: سيرا… إنتِ فهمتي غلط، صدقيني. ضحكت بسخرية، لكن ضحكتها كانت تخفي وجعًا كبيرًا. سيرا: غلط؟ فهمت غلط؟ وده إزاي بقى؟ اقترب خطوة صغيرة، ثم قال برجاء: إيهاب: ممكن تديني فرصة أفهمك؟ هزت رأسها بالنفي سريعًا. سيرا: مش عايزة أسمع حاجة. تنهد بعمق، وكأنه يحاول أن يتمسك بآخر خيط بينهما. إيهاب: نسيتي كل حاجة بينا؟ نسيتي حبي ليكي؟ اغرورقت عيناها بالدموع، لكنها تماسكت. سيرا: لا… إنت اللي نسيت كل حاجة.

إيهاب: والله إنتِ فاهمة غلط. رفعت رأسها تنظر إليه مباشرة. سيرا: طيب… فهمني… عرفني. أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يتحدث. إيهاب: البنت دي صاحبتي من زمان أوي… طلبت مني رقصة، ومقدرتش أحرجها قدام الناس. ظلت تحدق فيه لثوانٍ، ثم سألت بنبرة مليئة بالشك: سيرا: وليه مقولتش إنك رايح حفلة؟ أطرق برأسه قليلًا. إيهاب: عشان الموبايل كان مقفول. ساد الصمت بينهما… صمت ثقيل… وكأن الهواء نفسه توقف.

كانت سيرا تنظر إليه محاولة أن تكتشف إن كان صادقًا أم لا… لكن قلبها وعقلها كانا في حرب لا تنتهي. أغمضت عينيها للحظة، ثم قالت بصوت خافت: سيرا: أنا… مش هصدقك تاني. ظهر اليأس بوضوح على وجهه. إيهاب: سيرا… صدقيني المرة دي بس. نظرت إليه نظرة طويلة… نظرة حملت الحب… والخذلان… والاشتياق… ثم استدارت دون أن تنطق بحرف آخر، ودخلت إلى الشركة. ظل إيهاب واقفًا مكانه يراقبها حتى اختفت عن ناظريه، ثم زفر بحزن، وعاد إلى سيارته وغادر.

كل ذلك… كان آيان يراقبه من أعلى. وقف أمام الزجاج، وعيناه معلقتان بسيرا. وحين رآها تترك إيهاب وتمضي.. ابتسم ابتسامه جانبيه خفيفه … ابتسامة لم يفهم حتى هو سببها. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ دخلت سيرا إلى الشركة، وجلست في مكتبها بشرود. وضعت حقيبتها جانبًا، وأسندت رأسها على المقعد. كانت كلمات إيهاب تتردد داخل عقلها بلا توقف. هل ظلمته؟ هل كان يقول الحقيقة؟ أم أنه مجرد عذر جديد؟ مررت يدها بين خصلات شعرها بتوتر، ثم أغلقت عينيها.

لأول مرة… لم تعد تعرف أين الحقيقة. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الأعلى… وقفت سيرا أمام مكتب آيان. طرقت الباب بهدوء. آيان: اتفضلي. دخلت وهي تحمل بعض الأوراق. سيرا: أستاذ آيان… بعد بكرة في ماتش خاص بحضرتك. آيان: تمام. مدت إليه الأوراق. سيرا: اتفضل… دي الأوراق الخاصة بالشغل، عشان حضرتك مش هتكون موجود. أخذها منها وهو ينظر إليها للحظات. لاحظ شحوب وجهها… والتعب الظاهر في عينيها… لكنه لم يعلق.

آيان: تمام… خلصي اللي وراكي وتعالي الاستاد. سيرا: تمام. تركت الأوراق وغادرت. ظل آيان ينظر إلى الباب بعد خروجها لثوانٍ، ثم تنهد بهدوء. في تلك اللحظة… دخلت يمنى. يمنى: أستاذ آيان… اتفضل، دي الأوراق اللي طلبتها. أخذها منها. لكنها ظلت تنظر إليه باستغراب. يمنى: حضرتك كويس؟ انتبه إليها سريعًا. آيان: أيوه… أنا تمام، في حاجة؟ ابتسمت بخفة وهي تهز رأسها. يمنى: لا… أبدًا. لكنها خرجت وهي تشعر أن شيئًا ما تغيّر في مديرها.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ عادت سيرا إلى المنزل. دخلت غرفتها، وأغلقت الباب خلفها. ألقت بنفسها فوق السرير، وحدقت في السقف. كانت الحيرة تقتلها. يا ترى إيهاب صادق؟ يا ترى ظلمته؟ ولا أنا فعلاً فهمت كل حاجة غلط؟ وضعت يدها فوق قلبها. كان يؤلمها… وكأنه يرفض أن ينساه. دخلت والدتها. منى: إيه يا سيرا؟ مالك؟ جلست سيرا بجوارها، ثم قصت عليها كل ما حدث. استمعت إليها منى في هدوء، ثم أمسكت بيدها.

منى: مش عارفة والله يا بنتي… شوفي قلبك مرتاح لإيه… بس متاخديش قرار وإنتِ متعصبة. هزت سيرا رأسها. سيرا: هفكر… والله يا ماما. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في اليوم التالي… داخل الاستاد الكبير. كان آيان يستعد للمباراة. دخلت يمنى. يمنى: أستاذ آيان… المدرب بيقول لحضرتك باقي عشر دقايق. آيان: تمام. خرجت يمنى. أما هو… فأخذ نفسًا عميقًا، ثم خرج إلى أرض الملعب. وقف أمام آلاف الجماهير. الهتافات تهز أرجاء الاستاد.

وصوتهـم ينادون باسمه في كل مكان. تقدم نحو الكرة… ووضعها في مكانها. أطلق الحكم صافرة البداية. بدأت المباراة. مرت عشرون دقيقة كاملة… وآيان لم يسجل أي هدف. بدأت علامات الدهشة تظهر على وجوه الجماهير. فهو ليس من عادته أن يتأخر كل هذا الوقت. وفجأة… رفع رأسه نحو المدرجات. وقعت عيناه عليها. كانت سيرا تقف هناك… تتابعه بابتسامة هادئة. في اللحظة نفسها… انطلقت الكرة بقوة داخل الشباك. المذيع: وآيااااان يسجل الهدف الأول!

اهتز الاستاد بالكامل بالهتافات. أما آيان… فلم ينظر إلى الجماهير. بل نظر إليها هي فقط. لا يدري لماذا ينظر لها … وحين وجدها تبتسم… ابتسم دون أن يشعر. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ بعد انتهاء المباراة… رفع آيان الكأس وسط احتفال الجماهير. والتصفيق يملأ المكان. ابتسم وهو يتجه إلى الداخل لتبديل ملابسه… لكن خطواته توقفت فجأة. تجمد مكانه. تحولت ابتسامته إلى نظرة صامتة. فقد رأى… سيرا تقف مع إيهاب. وكانت تبتسم له…

ابتسامة لم تعجبه أبدًا. أما داخل قلبه… فقد بدأ شعور جديد يولد… شعور لم يعترف به بعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...